Blonde: 27

1.4K 108 35
                                        

أشقر: الفصل السابع و العشرين





أشقر: الفصل السابع و العشرين

اوووه! هذه الصورة لا تتبع إرشادات المحتوى الخاصة بنا. لمتابعة النشر، يرجى إزالتها أو تحميل صورة أخرى.


























¶ كنت أمشي.. لكن في الحقيقة، كنت أهرب.. لا أدري ما الذي كنت أطارده في هذا الليل البارد. ربما فكرة، ربما ذكرى، و ربما هو.

المدينة كانت نائمة، كل النوافذ مغلقة، وأنت الوحيد الذي بقي مستيقظًا في رأسي.. أحكمتُ معطفي على كتفي، لا لأن الجو قاسٍ، بل لأن شيئًا بداخلي كان يبرد. شيء لا تدفئه الأغطية، ولا ينفعه النوم الطويل.

مشيت حتى ثقل جسدي.. ساقاي كانتا تئنان بصوتٍ لا يسمعه سواي، وجلدي ما زال يحتفظ بطزاجة الذبح.. لكنني لا أهدأ إلا إذا أتعبتني الحياة قليلًا.

جلست على مقعدٍ حديدي مهجور، زفره البرد مثلما زفرتك الذاكرة.

أخرجت دفتري، قلمي، يداي ترتجفان، لا من البرد، بل من السؤال: ماذا سأكتب؟ عن مَن؟ ولماذا الآن؟

كنت دائمًا أكتب لأبدو مستقرة. حتى في أوج كسري، كنتُ أكتب كما تكتب امرأة تخاف أن يكتشف أحدٌ جرحها، فترسم حوله ورودًا.

لكن الليلة؟ لا، الليلة قررت أن لا أجمّل شيئًا. الليلة سأكتبك كما دخلتني: خامًا، مفاجئًا، و مخيفًا.

أول رسالة منك كانت عادية جدًا، على الأقل هذا ما أقنعتُ نفسي به.. لكن شيئًا فيها جعلني أشهق داخلي، كأن أحدهم لمحني عارية، لا جسدًا، بل روحًا.

كتبت لي كما لم يكتبني أحد.. كنتَ تعرفني، و كنتُ لا أعرفك.. لكن كأن يدك كتبت على شيء فيَّ لم أعرف كيف أقرأه من قبل.

كنت أراك غريبًا، و في ذات الوقت، كنتَ أقرب من أي أحد، و أبعد من أن أحتمل.

رفضتك؟ نعم، وكررت ذلك بلا مبرر. لم تكن أنت المشكلة، كنتُ أنا!

كنتُ خائفة، لأنك لمحت فيّ شيئًا أردتُ أن أدفنه. لأنني كنتُ جائعة للحب منذ طفولتي، و مرعوبة أن يُقدّم لي من اليد ذاتها التي انتزعتني يوماً.

Blonde || JJKقصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن