Blonde : 38

1.5K 50 86
                                        

آشقر : الفصل الثامن و الثلاثون






آشقر : الفصل الثامن و الثلاثون

اوووه! هذه الصورة لا تتبع إرشادات المحتوى الخاصة بنا. لمتابعة النشر، يرجى إزالتها أو تحميل صورة أخرى.















بدأ الضباب ينقشع عن عينيها ببطء شديد.. تداخلت الحواف و تمازجت الألوان في مظهر هلامي مشوش، قبل أن تبدأ التفاصيل في اتخاذ أشكالها الحقيقية.

حركت وجهها يميناً، فضربتها نسمة بخور حارة سرت في البهو الفسيح، ومع تلك النسمة، شعرت بشيء رطب، ناعم و بارد، يمسح بلطف على جبينها.

أغمضت إيفا عينيها مجدداً، تدفع ببقايا الدوار الذي يتردد في رأسها، ثم فتحتهما دفعة واحدة..

هذه المرة، انقشع الضباب تماماً. فتراءى لها وجه أزايزل. كان قريباً جدا، خصلات شعره الطويل تتدلى إلى الأمام، تتراقص بخفة أمام وجهه و تلامس جبينها مع كل حركة نفس يصدرها.

قطبت إيفا حاجبيها بضعف، وبدأت حواسها تستيقظ لترتب فوضى وضعيتها الحالية. أدركت، بنبضة قلب متسارعة، أنها ليست جالسة على مقعدها الخشبي؛ بل كانت تستند بظهرها على صدر أزايزل الذي كان يجلس خلفها على الأرضية العتيقة، يسندها بجسده كدرع يحميها من السقوط..

رمشت إيفا بضع مرات، وتنفست بعمق وهي تشعر بحركة صدره خلف ظهرها ترتفع وتنخفض بإيقاع هادئ.

"ماذا.. حدث؟"

أوقف أزايزل حركة يده على عنقها فوراً عندما سمع صوتها. لم يسحب يده، بل ترك القماشة الرطبة بنعومة عند أسفل فكها، وأمال رأسه قليلاً ليدنو من مسامعها.

"لقد استسلم جسدكِ أخيراً.. سقطتِ كأوراق الخريف في منتصف حديثكِ، دون وعي.. دون إنذار.."

حاولت إيفا أن تتحرك، أو تبعد يدها المتشابكة مع يده، لكن وهن أطرافها خانها. أحس أزايزل بمحاولتها الطفيفة للابتعاد، فلم يضغط عليها، بل أرخى قبضته قليلاً مفسحاً لها مجالاً لتتنفس، لكنه في الوقت ذاته شدد بذراعه الأخرى حول خصرها برفق، يسندها..

Blonde || JJKقصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن