Blonde : 39

522 40 21
                                        


آشقر : الفصل التاسع و الثلاثون




اوووه! هذه الصورة لا تتبع إرشادات المحتوى الخاصة بنا. لمتابعة النشر، يرجى إزالتها أو تحميل صورة أخرى.







وصلت إيفا إلى المنزل بعد رحلة بدت أطول مما كانت عليه في الحقيقة.

ما إن انطفأ هدير المحرك حتى بقيت للحظات ساكنة خلف المقود، ويداها ما تزالان مستقرتين فوق عجلة القيادة. كانت تحدق عبر الزجاج الأمامي دون أن ترى شيئًا بعينه، كأن عقلها لم يلحق بجسدها بعد. شعرت بأن الليل كله ما زال عالقًا داخلها؛ المكتبة، رائحة البخور، صوت أزايزل، كلماته الغريبة... كلها كانت تدور في رأسها ببطء يرهق أكثر مما يريح.

أغمضت عينيها لحظة، ثم زفرت نفسًا طويلًا خرج مثقلًا بالتعب، قبل أن تفتح الباب أخيرًا وتترجل من السيارة.

ما إن استقامت واقفة حتى اجتاحها ذلك الألم الخافت الذي لا يترك موضعًا في الجسد إلا ويمر به. لم يكن ألمًا حادًا، بل ذلك النوع البطيء الذي يجعل العظام تبدو أثقل من المعتاد، وكأن أحدهم استبدلها بقطع من الرصاص.

أغلقت الباب ببطء، ثم دارت حول السيارة إلى المقعد الخلفي.

فتحته، فظهرت أمامها الكتب والمجلدات المكدسة إلى جوار صندوق الحاسوب المحمول. بقيت تحدق فيها لثوانٍ طويلة، وقد بدا لها حملها مهمة لا تستحق حتى المحاولة.

تنهدت باستسلام، ثم مدت ذراعيها تجمع كل شيء دفعة واحدة.

ضغطت المجلدات إلى صدرها، وأسندت صندوق الحاسوب فوقها، وحاولت أن تغلق الباب بقدمها.

خطوة...

ثم ثانية...

وقبل أن تبلغ الثالثة، انزلقت إحدى المجلدات الثقيلة من بين ذراعيها.

لحقتها الثانية.

ثم مالت بقية الكتب دفعة واحدة، ولم تمض سوى لحظة حتى ارتطم كل شيء بالأرض بصوت مكتوم، تبعه سقوط صندوق الحاسوب بجواره.

Blonde || JJKقصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن