حل الليل سريعا .
اقتربت كريمة بهدوء من جمال تنبهه عن ان يحضر مكانا للنوم لرامي فآثار النعاس بادية عليه رغم مكابرته .
نهض جمال هاتفا بصوت عادي : وقت النوم يا جماعة نديم ورامي حصلوني للأوضة .
لحقه نديم بسرعة بينما رامي يتلكأ عن المضي معهم .شجعته كريمة بعينيها فنهض قائلا لها بهمس سمعته وحدها
رامي: تصبحي على خير .
ابتسمت كريمة له وردت : انت من أهله يا بني ..
كل كلمة تؤثر به دون ان يظهر اي رد فعل منه .فكلمة ابني التي لم تطرب اذناه ابدا طيلة سنواته السابقة قد سمعها اليوم وكانت من نصيبه وكم كانت حلوة .
توجه حيثما ذهبوا ليجد جمال يعد فراشا على الارض ونديم في سريره ويوجد سرير آخر .اعجبته الغرفة فهي كبيرة جدا بها طرازين .جهة جمال الانيقة بالوانها الرمادية والازرق والجهة الثانية بالرمادي والاخضر الزيتي الخفيف .انتبه لوجود حمام بباب في جهة الغرفة .
تصنم مكانه يرى اشيائهم ومتعلقاتهم بحنو غير ظاهر يريد مرافقتهم بقية حياته لكن يخاف نبذهم له ان اقترب .
سمع جمال يناديه بشيء من اللطف لكن شرود رامي اغفله عن الانتباه له .
جمال : رامي تعال نام هنا .
مشيرا الى السرير.لن يتركه ينام ارضا فهو لن يحسسه بالفرق بينه وبين نديم و قد نوى جمال ترك الغرفة لهم واخذ الغرفة المجاورة التي كان ينوي ان يستعملها عند زواجه .
توجه رامي الى السرير جالسا به .تذكر انه لم يصلي فرضه .
قام من جديد متوجها للحمام توضأ وخرج .اقترب من جمال بهدوء .اول مرة يخاطبه هو ابتداءا وقد كانت صعبة لكنه من اجل صلاته لو دعوه لمخاطبة رئيس الجمهورية لفعل .
رامي بهدوء : امم هو القبلة فين ؟؟؟
جمال وقد استغرب كونه لم ينسى صلاته وقد رآها بادرة خير ابتسم بخفة وقال مشيرا بيديه الى الامام .
جمال بهدوء : من هنا القبلة .
توجه رامي يقيم صلاته .بينما نديم ازداد غيظه وغيرته من عدم نسيان الاخر صلاته عكسه هو الذي عندما جاء لم يصلي حتى علمه جمال ذلك .
نديم وقد تملكته الغيرة يريد اظهار قرب جمال له .
نديم : جمال تعالى نام جنبي احسن من نومة الارض .زي مانمت جنبي لما مرضت .
جمال بحنو وغفلة عن ما يريد نديم إيصاله.
جمال : نام يا حبيبي ماتشغلش بالك انا مرتاح هنا عادي .
رامي غطى جسده كاملا واذنية خاصة كل حوار بينهما يزيده حزنا عن نفسه وغبطة .
اخذهم النوم جميعا بعد يوم غريب مليء بالاحداث
.......
في الصباح اصطحب جمال رامي الى مدرسته لاخذ ملفه .حاول فتح باب حوار بينهما لكن رامي ورده المقتضب لم يشجعه بتاتا على الاستمرار.
من ثم توجهوا الى مدرسة نديم .
أنت تقرأ
إنصاف
De Todoلم يتوقف باله لحظة عن التفكير فيما سيفعله بذلك الصغير الجالس بقربه على احد مقاعد القطار .قصة طويلة متعبة مضنية ابتدأت من الساعات الأولى لهذا اليوم .عدة مكالمات طارئة وصلته من عمه لم يستطع عدم الرد عليها .انبأه قلبه بحدوث شيئ جلل . وكان حدسه صائبا ب...
