في مكتب الشركة .
عاصم بغضب: ايه ده هو لعب عيال يا استاذ مروان .مشروع مسلمينو ليك له اكثر من شهر .وكل ما اسئلك تقلي الشغل كويس .ولما جاه وقت التسليم قلت انه باظ .
مروان بحرج : آسف جدا يا عاصم بيه .بس دي الحقيقة .انا عملت شغلي على اكمل وجه .بس ظروف في البيت خسرني المشروع .لو تقدر بعد اذنك تمهلني اسبوع بس .وحيكون جاهز قدامك .ولو ما قدرتش تقدر تفصلني وده حقك طبعا .
عاصم بغضب وعجرفة : هو اسبوع واحد ويكون مصيرك يا اما المشروع يا اما الطرد ومعاه الشرط الجزائي اللي حتدفعوا ماهو مش هزار وعبط .ده اسمه شغل .
مروان بانعدام حيلة : ان شاء الله مش حتندم .حيكون الشغل عندك باذن الله .
خرج مروان من المكتب متوجها للبيت لعلع يستطيع ربح الوقت من الان والبدأ من جديد في تجسيد المخطط .
......
عند نديم ورامي في غرفتهما .
رامي : نديم تعالى نلعب شوية تيكواندو .
نديم بخوف : لا مستحيل ابييه قالنا مافيش تيكواندو في الاوضة .
رامي : مانا عارف بس ابيه مش هنا ومش حيعرف يعني .ولو تدربنا في المستودع البيت فاضي ومش حنسمع لا طرق باب ولا حاجة .
اخذ رامي يقنع نديم بإلحاح.
بعد مدة ....
كانا يرتديان ادوات الحماية للتيكواندو ويتدربان مع بعضهما .كان صوت تدريبهما يقطع صمت البيت الخالي من جمال ورؤى .
كان رامي يحاول الدفاع عن نفسه كما علمهم مدربهم من ضربات نديم التي ازدادت قوته بعد ان دخل الى النادي .وقد كان رامي خير مساعد له .فقد داوم على مساعدته كل يوم تقريبا في تجسيد الحركات التي تعلمها .
رامي بتشجيع : ارفع رجل اكثر يا نيدو .
نديم بنهيج: استنى عليا بس .حبهرك .
رفع رجله بسرعة الى ذراع رامي بقوة لا بأس بها .لكن رامي صدها بمهارة فهو الاقوى جسديا والمعتاد اكثر على الشجارات .
رامي : كدة برافو بس قوي رجلك اكثر .خلي الضربة تيحي جامدة .
نديم وهو يحاول تطبيق كل ملاحظات رامي .تشجع اكثر وعلى حين غرة رفع قدمه بقوة اراد تصويبها على ذراع رامي .لكن لسوء حظه سقطت قدمه ضاربة حافة السرير .
انطلقت صرخة مدوية من نديم تعبر عن ألم كبير نزل على اثرها رامي الى الارض تحت قدم نديم ليرى انتفاخا واحمرارا يميل تدريجيا للازرق شمل اصابع قدم نديم .حاول لمسها لكن نديم زاد صراخه أكثر .
رامي بقلق يكاد قلبه يتوقف خوفا من منظر قدمه : رامي رجلك وارمة .نعمل ايه ؟؟
نديم بصوت باكي من بين شهقاته : اعمل حاجة يا رامي .مش قادر استحمل .
أنت تقرأ
إنصاف
De Todoلم يتوقف باله لحظة عن التفكير فيما سيفعله بذلك الصغير الجالس بقربه على احد مقاعد القطار .قصة طويلة متعبة مضنية ابتدأت من الساعات الأولى لهذا اليوم .عدة مكالمات طارئة وصلته من عمه لم يستطع عدم الرد عليها .انبأه قلبه بحدوث شيئ جلل . وكان حدسه صائبا ب...
