.
بعد اكثر من ساعة .
نهض مازن الى غرفة مروان ليطمئن على غيداء .
فتح الباب ودخل ليفاجأ بخلو المكان تماما .توجه الى الحمام لعلهما يكونان هناك .لكنه فارغ نزل بسرعة يبحث في باقي انحاء البيت فلم يجد لهم اثرا .ذهب بسرعة نحو مروان .
مازن بخوف : مروان الحقني بسرعة .الاولاد مش هنا ..
مروان بغير فهم : ايه مش هنا .انت بتقول ايه .؟؟
مازن: دورت عليهم في غرفتك وفي البيت مش لاقيهم .ياربي يكون راحو فين ؟؟؟
ذهب مروان لغرفته ليتأكد .نظر في كل مكان بها فلم يجدهم فعلا .قبل خروجه من غرفته لمح ورقة مطوية فوق الفراش لم يدري لما شدت انتباهه .اخذها بسرعة ليصعق مىن محتواها .
،،
الرسالة .
متشكرين بجد على اللي عملتوه فينا .كنتو عاوزين تنتقموا مش عارف من مين بس مالقيتوش غيرنا.فانتقمتوا مننا .تنتقموا من خواتكم لي عمركم ولا شفتوهم ولا شافوكم .تنتقموا من عيال صغيرين اكيد مالهمش دخل في قصتكم . بس احب نقوللكم انتقامكم حيكمل بس احنا حنريحكم ونكملوا .احنا حنطلع للشارع نعيش فيه زي المساكين وحنشحت زيهم كمان .وحيضربونا وهيزقونا زي ما عملتوا معانا .يا اما حنموت او نبقى مرضى بسبب عيشة الشارع .او حتى يقتلونا ويبيعوا ويشتروا فينا .
كان نفسنا تحبونا زي ما صحابنا بيحكولنا على خواتهم .
الكبير بدل ما يمسح على شعري شدو ومسكوا بالقوة .
وبدل ما يطبطب على اخوه علم عليه بالحزام .
والتاني حابسنا في اوضة زي المساجين .
وغرقني في المية عاوزني اموت عشان حتت ورق مركب .
شكرا ليكم عشان قضيتوا على الصورة الجميلة اللي كنا شايلينها عنكم من كلام بابا .وفوقتونا من الاوهام والاحلام .
واخيرا ماما مريضة جدا وايامها معدودة .وانا بس اللي عارفة بده وغيث مش عارف .فبلاش تظلموا ناس اكتر من كدة
..
جلس منهارا على سريره فقد تبين ان الصغيران قد هربا من البيت بسببهما وبسببه هو اكثر .تذكر فداحة فعلته .كيف لطفلة ان تبقى في بيت كادت تقتل فيه .
غاشته الدموع .نهض بسرعة فليس هذا وقت الانهيار .
نزل بسرعة نحو مازن مادا يديه بالورقة .
مازن في حيرة : ديه ايه؟؟؟
مروان : الاولاد هربوا من البيت .ودي رسالة سايبينها .
اخذ مازن الورقة بسرعة وقرأها وليته مافعل .لو ضرب بمئة سيف ولم يضرب بهذه الكلمات لكان خير له .
.....
اخذا مفتاح البيت بعد ان اغلقاه بسرعة على عجل .قدرا ان وقت خروجهما لا يزيد عن ساعة ..خرجا وكل واحد منهما تحرك في اتجاه .
هرولا بعجل بخوف بحزن وباشتياق لم يمهلانه حتى ينضج في قلوبهما الا حين احسا بالفقد
ذهب مازن جهة السكنات والبيوت والشوارع القريبة اما مروان فقد سلك جهة الطريق الرئيسي ..
أنت تقرأ
إنصاف
عشوائيلم يتوقف باله لحظة عن التفكير فيما سيفعله بذلك الصغير الجالس بقربه على احد مقاعد القطار .قصة طويلة متعبة مضنية ابتدأت من الساعات الأولى لهذا اليوم .عدة مكالمات طارئة وصلته من عمه لم يستطع عدم الرد عليها .انبأه قلبه بحدوث شيئ جلل . وكان حدسه صائبا ب...
