بدا وكأن عالم إيفالين بأكمله قد توقف متجمدًا في تلك اللحظة.. قلبها، الذي كان ينبض من الخوف والغضب توقف عن الضخ عندما ترددت كلمات برايس في أذنيها.. لحن لا تستطيع التخلص منه..
"تزوجيني.."
انزلق المسدس قليلاً في يديها المرتعشتين وهي تحدق فيه، تكافح لمعالجة ما قاله للتو. للحظة، تلاشى العالم من حولها إلى العدم. كل ما استطاعت رؤيته هو برايس ملقى مكسورًا وملطخًا بالدماء، ومع ذلك ينظر إليها بنفس الطريقة التي كان ينظر إليها دائمًا. حتى الآن، بينما كان يحوم على شفا الموت، نظر إليها وكأنها الكون بأسره..
شعرت بضيق في حلقها، واختناقٍ بسبب فيض المشاعر التي كانت تتصاعد داخلها. كانت عيناها تلمعان ورؤيتها مشوشة بسبب الدموع ويداها ترتعشان بشدة لدرجة أنها خشيت أن تسقط السلاح. كان كل شيء بداخلها عبارة عن دوامة من الصدمة وعدم التصديق وحب عميق لدرجة أنه بدا مؤلمًا.. بدلاً من الحديث، وقفت هناك مذهولة ونظرتها مثبتة على برايس
لفترة طويلة، كان هو من يخفي قلبه، ويحميه خلف طبقات من الغطرسة.. ومع ذلك، ها هو ذا، يفتحه لها بتهور، على الرغم من الدم الذي غمر ملابسه، وارتعاش الألم في صوته، والاحتمالات المتراكمة ضدهما. رمشت إيفالين، وانزلقت دمعة على خدها. لم تحاول مسحها. كانت ضائعة للغاية في الطريقة التي نظر بها برايس إليها..
لم تستطع أن ترفع بصرها عن وجهه. حتى من خلال الدماء والأوساخ، كان بإمكانها أن ترى اللطف في عينيه، والطريقة التي يلين بها عندما ينظر إليها. كانت نظرة رأتها مائة مرة من قبل، ولكن هنا، في هذه اللحظة، بدت مختلفة
"إيفالين ..." تنفس بصعوبة حينما شد عليه الآخر يكاد يقتله بينما ينظر حوله عن المساعدة كي يهرب من ايفالين بعد ان يقوم بفعلته ولهذا السبب تحديدا كان يستغل حوارهما
"أخبريني ... أعطِني سببًا للعيش.. ليس لدي ما أتمسك به. لم يتبق لي قتال سوى من أجلك.. أجيبيني ... إن لن أبقَ سوى ظل في حياتك، فسأتلاشى هنا.. " ارتجف صوته، فخفق قلب إيفالين وهي تستوعب كلماته. فكرت في كل لحظة تقاسماها، كل نظرة، كل مرة كان فيها قوتها عندما اعتقدت أنها لم يعد لديها أي قوة
"نعم" اختنقت "نعم، برايس. نعم، أنا لك.." تدفقت دموعها واختلطت بالدم والرماد الذي لطخ وجهها وهي تهمس مرة أخرى "سأكون لك دائمًا.."
تمكن من الابتسام بخفة وانحنت زوايا شفتيه بسماع إجابتها
"اذًا... سأحيا من أجلك" تمتم وكل كلمة بالكاد كانت نفسًا. لم تترك عيناه عينيها أبدًا، حتى مع الإرهاق الذي أثّر على جسده المنهك..
ولكن بعد ذلك تحول نظره، وهبط على الرجل الذي يحمل النصل فوقه، وبعزم مفاجئ، شد برايس قبضته على الخنجر في يده الذي سحبه من سروال الرجل واستدعى القوة التي بالكاد كانت لديه وقطع إلى الأمام وطعن الرجل في ساقه وأرسله يتعثر للخلف بصرخة مكتومة وهناك رن صوت برايس "الآن ايفا!"
أنت تقرأ
Ride or Die
Actionالكتاب الثاني من سلسلة "جولة" "كنت أظن انني تخلصت من تلك المنظمة للأبد... لكنني لم أتوقع أبدا أنها ستكون ككابوس يلاحقني حتى النهاية" تم تصنيف الرواية للبالغين نظرا لإحتوائها على العنف و أحداث دموية قد لا تناسب البعض هذه الرواية بقلمي و جهدي ال...
