Part 32

3.7K 112 23
                                        

يدخل وطفله بين يديه ويوجد في يده حقيبة ، يتجه الى احدى الغرف ، يضع زياد الى جانب كنان ويخرج بينما يشمر عن ساعديه ، وتكلم بينما عينيه وصوته يطلقان حدة : مستعد؟

: ج..جاد

: لا تبدأ ، كان يجب أن تفكر في هذا قبل أن تضع هذه اللعنة في فمك وتسحب سمها الى رئتيك

: انت لا تستطيع ان تعاقبني

: ولماذا؟

: لأنني بالغ وأعرف ما أفعله جيدا ، لستُ بحاحة لمن يرشدني

: لا يبدو لي أنك بالغ ، من وجهة نظري أنت تتصرف كمراهق ، تقوم بفعل سيء ثم تتحجج بهذه الجملة ، كل كلمة تقولها ستُقلَب عليك وستزيد من عقابك ، لذا هيا.. الى غرفتك كفتى جيد

،اهتزت بؤبؤتا عيناه في حزن واحراج ، وقف في خيبة أمل واتجه الى غرفته

وقف جاد قليلا ليتنفس ويهدئ نفسه ، هو غاضب للغاية ، شرب كأس ماء وصعد للأعلى

فتح احدى الأبواب فرآه هناك واقف بينما رأسه للأسفل كطفل صغير مذنب ، حين سمع صوت الباب اتجه بعينيه اليه دون ان يرفع رأسه

: استلقي على معدتك

: جاد...

: اشش ، لا تنبس بكلمة ، فقط افعل ما أقوله

تنهد بيأس لكن تحدث
: ألا تعتقد أن هذا غير منطقي؟ ، أنا رجل بالغ ، لي سمعتي وكلمتي

رد بسخرية
: كأنني أقول أنني سأصورك وسأعرضه في شركتك ، لا أحد سيعرف بهذا ، سمعتك وكلمتك لن تتأثرا ، وفلتعلم أن عقابك يزيد ، ثم ما أفعله منطقي وللغاية ، الغير منطقي يا استاذ هو أنك تتسمم من هذه السجائر وتقول انك 'رجل بالغ' وانه شيء عادي ، هيا استلقي سريعا لأنني بدأت أفقد أعصابي

احمرّت وجنتا جلال ، عبس واستلقى على معدته على سريره بتوتر

ابتسم جاد بأذى وتقدم ، فتح احدى الجوارير وأخرج بادل ، فوسّع جلال عيناه ، لكنه لم يقل شيئا فقط زاد عبوسه وأغمض عينيه ودفن وجهه في الوسادة

: انزل بنطالك

ازداد احمراره ، عض شفتيه وانزله بحرج ، توسعت ابتسامة جاد ولعب بالبادل بيده قليلا ليتأمله

ثم.. فجأة.. نزل بالصفعة الأولى ، فظهر احمرار خفيف واختفى سريعا ، وفي نفس الوقت صدر تأوه متألم ومتفاجئ من المستلقي

: حقير

تمتم بهذه الكلمة بعبوس

: ماذا؟ ، لم أسمعك جيدا؟ ، أنا الحقير؟ ، أَمْ أنت الحقير والأحمق والغبي الذي لا يفهم أن لعنة السجائر لا فائدة لها

كان ينزل بالصفعات بين الكلمات سريعا غير مهتم بالتأوهات العالية التي تصدر من المستلقي

معلميحيث تعيش القصص. اكتشف الآن