Part 44

1.8K 107 42
                                        

استمتعوا ورداتي

___________

نهضا ملتقطان معطفانهما غير مهتمان بمن يتحدث..

خرجا من المقر.. ركبا سياراتهما وانطلق كلاهما لذلك الموقع..

___________

انطلق كلاهما للموقع الذي ارسله حُرّاسهما لهما..

يقود كل منهما سيارته بسرعة جنونية.. عقولهما مليئة بالأفكار السلبية عن ماذا من الممكن ان يحدث لطفليهما بهذا السباق بهذه الدقائق التي سيستغرقونها للوصول..

اساسا ما هذه السخافة التي شاهداها على الهاتف قبل قليل؟، لماذا قد يذهب زياد وكنان لأماكن كهذه؟، اين من الممكن ان يكونا قد تعرفا الى هذه المجموعة السيئة من المراهقين المشاغبين؟، لما قد يذهب طفليهما البريئين الى مكان كهذا ويخوضا سباق غير قانوني؟، ما الذي سيجبرهما على هذا؟

كل هذه تساؤلات اقتحمت عقليهما وأخذت مساحتها بأريحية لأنه ستمر دقائق طويلة ولن يحصلا على اجابة، لن يحصلا الا على اجابات مبهمة من الممكن ان تكون صحيحة ومن الممكن ان تكون خاطئة..

بينما كان جاد وجلال على وشك الوصول كان زياد وكنان في منتصف السباق..

زياد رغم انه لم يتسابق منذ زمن الا انه لا يزال يكسب نفس المهارة القديمة التي تجعله في المقدمة دائما..

وكنان كذلك.. رغم انه لم يقود دراجة منذ زمن اطول من خاصة زياد الا انه كذلك لا زال محتفظ بمهارته..

كان كنان يراقب دراجة زياد بقلق.. كلما قام بحركة كان يدق قلبه رعبا خائفا عليه.. مركزا عليه اكثر من تركيزه على قيادته لنفسه..

كان الحكم ينظر للشاشة امامه بابتسامة مراقبا دراجة زياد وتقدمها عن الجميع بمسافة ليست بالقصيرة..

كان ينتظر هذا اليوم منذ زمن وها هو قد أتى.. لكن يراوده شعور بأن زياد لن يعود لهنا مجددا.. هذا سيكون سباقه الأخير فعليا..

لكن.. فجاة.. اقتحم رجلان ضخمان المكان.. نظر لهما بذعر: من انتما ولماذا انتما هنا؟

: هذه الأسئلة لا شأن لك باجاباتها.. لن نؤذيك لكن كل ما عليك فعله مقابل فعلنا لهذا هو ان تخبر المتسابقين ان يعودوا الى هنا.. نريد ان نأخذ من يخصوننا ونذهب بهدوء..

حسنا هذا ما كان من المفترض ان يحصل لكن للأسف يبدو انه هناك من ابلغ الشرطة عن هذا السياق..

فها هي سيارات الشرطة تلاحق المتسابقين وتطلب منهم الوقوف جانبا بدراجاتهم

لكن بالطبع احدا منهم لم يرد واستمروا بقيادة دراجاتهم وزادوا سرعاتهم..

: يا هؤلاء.. ان الشرطة تلحق بهم.. لن استطيع قول شيء لانهم بالفعل عائدين..

بعد عدة دقائق مرّت كالجحيم على الرجلين الضخمين بسبب قلقهم.. اتت اول دراجة وهي خاصة زياد..

نظر له جاد فورا وركض ناحيته.. نزل زياد من على الدراجة وازال الخوذة بينما ينظر لأباه بقليل من الصدمة.. توقع ان يعرف بالأمر ويأتي لكن لا زال الأمر قد فاجأه..

جاد ينظر له بقلق وخوف عليه وغضب عارم.. لكن قبل ان ينطق بأي شيء كان باقي المتسابقين قد وصلوا واحد تلو الآخر ومن ضمنهم كنان الذي ذهب جلال له ليراه..

ووقتها الحكم قال : الفائز واضح.. كان معروفا منذ البداية اساسا.. ستحصل على المكافأة يا زياد..

قبل ان يكمل كانت سيارات الشرطة قد وصلت..
على ما يبدو ان ذلك الوقح الذي ابلغ عنهم لم يكتفي بالابلاغ فقط بل وأرسل الموقع ايضا

ما ان رأى زياد سيارات الشركة نظر لوالده سريعا بقلق: ألن تهرب؟

: ولماذا قد أفعل؟،

: ان.. الشرطة قادمة..

: يا صغير.. سبق وقد اخبرتك ان المافيا خاصتي تعمل لصالح الخير وكنت اقصد بهذا انني متعاون مع الشرطة..

هذا الكلام جعل الصغير يفغر فاهه بصدمة لطيفة لكن سرعانما اخفاها وأعاد ملامح البرودة اللطيفة بالنسبة لزياد لوجهه..

وصلت الشرطة للمكان ونزلوا من السيارات لكن جاد وجلال توجها اليهما ومنعوهم من أخذ زياد وكنان.. لذا ذهب زياد لأباه: لا تدعهم يأخذوهم ايضا..

: هذه ليست مشكلتي.. المهم انت وكنان..

: ارجوك..

تنهد جاد من هذا العنيد وتفاهم مع الشرطة لذا غادرت الشرطة بهدوء فتنهد الصغار براحة وبنفس الوقت كانوا فضوليين بشان جاد وجلال لكن هالاتهم المخيفة منعتهم من اشباع فضولهم..

: هيّا..الى السيارة.. لنتفاهم بالمنزل..

: يجب ان نغير ملابسنا اولا..

: حسنا هيا بسرعة..

ذهبا راكضين لتغيير ملابسهم..

: اللعنة كله بسببك.. كيف عرفوا بالأمر؟

: رجلين مثلهما بالتأكيد سيعرفان..

: افف لماذا تتصرف ببرود الآن؟، ليس كأن جاد سيجلد مؤخرتك بعد بضع ساعات..

_____________________

يُتبع

معلميحيث تعيش القصص. اكتشف الآن