ينزل زياد وكنان الدرج ثم يتجهان نحو المطبخ ، ليجدا والداهم يعدّان الفطور ، فجلسا على الطاولة ينتظران الأطباق
: بدلا من مساعدتنا تجلسا يا عاقّان؟
: ابي لا زال لدينا دراسة اختبارين وتحضير ذاك المشروع الذي قلتَ انه لتعويض العلامات الضائعة ، يعني نحن لدينا واجباتنا وانتم لديكم واجباتكم
: حسنا ، لكن فلتدرسوا جيدا
: حاضر ابي
انتهيا من اِعداد الفطور ، وضعا الصحون وجلسا ، أغمض جلال عينيه بألم قليلا لكنه سرعان ما فتحها لكي لا يراه كنان أو زياد
تناولوا الطعام ونهضوا تاركين الطاولة للخدم للتنظيف ، ذهب جاد وجلال للغرف ليرتدوا ملابس مناسبة ويخرجوا لعملهم
بينما زياد وكنان ذهبا لغرفة كنان ليدرسا ، دخلا ، أخرجا كتبهم ودفاترهم ومقالمهم ، فردوهم ثم بدأوا بالدراسة الى ان دخل جلال وجاد للغرفة
جلال : نحن سنخرج يا صغار ، لدينا عمل
عبس زياد وأنزل رأسه ، جاد استغرب
: لماذا طفلي عابس؟
: ألا تستطيعون أن تبقوا معنا اليوم؟ ، العمل لن يهرب
: مع الأسف عملنا من النوع الذي يهرب ، وأيضا.. عندما تنتهون من دراستكم سنكون هنا ، هذا وعد
حرك شفتيه بعدم اقتناع لكنه اومأ برأسه بلا حيلة: حسنا ، لكن ان لم تكونوا هنا حين ننتهي...
: لا تقلق ، سنكون هنا ، وان لم نكن ، سنقضي غدا كاملا معكم وسنفعل ما تريدون ، سنذهب للأماكن التي تحبونها وسنشتري لكم ما تريدون
: اوه هذا مغري ، ستجعلني أدعي أن تتأخروا ، لكن نحن ان طلبنا منكم هذا فستفعلونه ، لا داعي لهذه اللعبة ، لكن فكرة يوم كامل.. هي المغرية
: هذا لا يعني ان تدرسوا أي شيء وتتركوا فقرات فقط لتنتهوا بسرعة ، ادرسوا بهدوء وعلى مهل وكل فقرة
: حسنا حسنا
: اذن سنذهب
قالوها واتجهوا للباب ، خرجوا ، ركبوا السيارة وانطلقوا وانطلقت خلفهم عدة سيارات..
عند الصغار..
: اووف ، لنبدأ بامتحان الرياضيات ، ثم الانجليزية ثم سنبدأ بالمشروع ، المشروع لنقسمه على ثلاثة اقسام ، قسم اليوم ، قسم الغد وقسم بعد الغد
: حسنا ، هل نبدأ؟ ، أجل
بدؤوا بالدراسة بجد ، يقرؤون الدرس ، يحلّون مسائل مشابهة لخاصة الكتاب كتدريب ، ثم ينتقلون للدرس الذي يليه ، الى ان انتهوا من جميع دروس الرياضيات
ثم انتقوا للانجليزية ، حفظوا المعاني ، تدّربوا على القواعد ، وانتهوا من الدروس ثم انتقلوا للمشروع ليبدؤوا العمل عليه
في هذا الوقت ، في الجهة المقابلة..
يخرجون من مقرّ عدوهم ، الذي ملؤوه بالجثث ، ويخرجون مساعديهم ويديهم مليئة بالمسدسات التي ينقلوها للسيارات
: الغبي كاد يصيبني برصاصة بكتفي
: لم تكن تهتم بهذه الأمور من قبل ، وأساسا أنت قتلتَه
: أجل أعلم ، لكن ماذا لو أصابتني الرصاصة ، ماذا كنت سأقول لزياد
: بالتفكير بالأمر هذا السؤال يصعب اجابته ، اساسا طفلك متشكك للغاية ويقلق كثيرا ، لكني واثق أنك تجيد القتال ، وأنه إن أصبت ستجيد التعامل مع الأمر
: أتمنى
: لنعد سريعا الآن لأنه لا بد أن لدينا كتلتا لطافة غاضبان الآن
: هل تعتقد انهم انتهوا من الدراسة بالفعل؟
: لا أعلم ، لم أحسب الوقت ، لكن لا بد أنهم يعملون على المشروع الآن ، ان أردتَ فلنتصل لنتأكد
رن جاد على زياد ، الذي بعد رنة رنتين أجاب
: ألو ، بابا
: مرحبا صغيري ، اتصلت لأتأكد من أنكم تدرسون بجد
: لا تقلق بابا ، نحن مجتهدون ، إنتهينا من الامتحانان والآن نعمل على المشروع ، برأيي أن تعود سريعا لأننا شارفنا على الانتهاء
: نحن آتيان الآن
: حسنا ، فلتسرعوا لأنه لم يتبقى لنا الكثير
: حسنا حسنا
اغلقا الخط ، ركب جاد وجلال السيارة وانطلقا للمنزل
_____________
يتبع...
قريب ال 500 كلمة
أنت تقرأ
معلمي
Ficción Generalلاحظ جاد معلم الصف الثانوي (عاشر) أن طالبه زياد بدأ بالتراجع بدراسته ، على رغم من تفوقه في السنوات السابقة جميعها ، فقرر مساعدته على الرجوع لرشده على طريقته الخاصة. ملاحظة : الرواية ليست مثلية ملاحظة أخرى: بداية الرواية ليتل سبيس لكن تم تغييرها لتكو...
