Part 47

2K 96 62
                                        

استمتعوا بالبارت ♥️
________________

لم يستطع النوم وزياد خارجا ومنزعجا منه.. تنهد ومسح وجهه.. قبل أن ينهض ويذهب للحمام.. ويخرج ويرتدي ملابسه.. متجهزا للذهاب لمنزل اباه

_______________________

يقف امام المرآة يمرر أصابعه من خلال خصلات شعره قبل ان يمسك علبة العطر ويرش على نفسه بضعة رشات.. ويخرج من الغرفة

ينزل الدرج بخطوات متسارعة، يخرج من قصره ويأخذ مفتاح السيارة من السائق : سأقود بنفسي يا فريد

ويتجه للسيارة ويركب من جهة السائق وينطلق لمنزل أباه..

بعد عدة دقائق توقفت السيارة أمام قصر فخم، نزل جاد منها، أخرج هاتفه وفتحه وبدأ بالرّن على هاتف أخيه الذي كان في الطابق الثاني يتصفح الهاتف ليتفاجأ باتصال أخاه..

رد على المكالمة:

جاسم : أخي؟، ما بدك لماذا تتصل بهذا الوقت؟، أهناك خطب ما؟

جاد : انزل وافتح الباب لي يا أحمق..

: أي باب؟

تنهد جاد من غباء أخيه : باب القصر الذي انت الآن فيه جاسم.. هل ستتحرك أم أحطم الباب؟

فغر جاسم فاهه بصدمة : أنت بالأسفل؟

: أجل

: لماذا؟

: اشتقت لزياد.. هيا تعال وافتح اللعنة عليك سأتجمد من البرد

: حسنا حسنا انا قادم

بعد دقيقة فُتحَ الباب ودخل جاد ناظرا ببرود لأخيه : ألم تستطع تحمل ساعتان بلا صغيرك؟، ألم تستطع ان تنتظر حتى الصباح

: لا شأن لك.. بأي غرفة هو؟

قالها بينما يخلع معطفه ويضعه على معصمه : او اولا فلتعطني بيجاما من بيجاماتك..

: حسنا هيا نصعد

صعدا الى الطابق العلوي ودخلا غرفة جاسم.. أخرج أكبر بيجاما لديه وأعارها لجاد الذي أخذها ثم بعد دقائق خرج من الغرفة بتلك البيجاما التي ناسبته تمام وفي يده ملابسه التي كان يرتديها

في غرفة زياد.. (قبل دقائق)

جالس على السرير ويتساءل لماذا لم يستطع ان ينام حتى الآن؟، هو على هذه الحال منذ ساعات.. زفر ونهض عن السرير.. ثم سمع صوت فتح باب احدى الغرف في الممر.. وسمع خطوات تقترب ثم ابتعدت

اتجه لباب غرفته وفتحه بهدوء ينظر للخارج، رأى عمه ينزل الدرج ثم عندما وصل للباب وفتحه كان زياد يضيق عينيه ليرى من ثم توسعت عيناه بشدة عندما رأى أباه يدخل..

لماذا هو هنا؟

عندما رآهم يتجهون للدرج اغلق الباب بسرعة، ثم بعد دقائق سمع صوت خطوات أقدام تقترب.. تمدد على السرير وغطّى نفسه جيدا وتظاهر بالنوم ثم سمع صوت فتح الباب بهدوء

دخل جاد بحذر وتأمّل هيئة صغيره المختبئة أسفل الغطاء

وضع ملابسه جانبا.. رفع الغطاء وتمدد الى جانب صغيره.. وضع يده على خصره وسحبه يعانقه يستنشق رائحته الطفولية ظنّا منه انه نائم بينما الصغير يحاول حبس انفاسه وان لا يبادله العناق

وضع جاد يده على وجنة صغيره محركا الأصبع الابهام عليها : آسف.. آسف لما فعلتُه.. لم أعلم ان الأمر سيؤلمك ويؤذي نفسيتك الى هذا الحد

لماذا يعتذر دام يظن انه نائم؟، أهو يعرف انه مستيقظ؟، أم فقط يتدرب للغد أم ماذا؟

بقيت هذه الأسئلة عالقة في راسه الى أن شعر بيد جاد تمسد شعره وبعد نصف ساعة كان الاثنان نائمان بعمق بالفعل

_____________

في الصباح في غرفة جاد وزياد

زياد يفتح عينيه ببطء قبل ان يرمش عدة مرات يتذكر اين هو ثم رفع نفسه وأركى ظهره ونظر لجانبه ولم يجد احدا : اللعنة.. حتى بعد ما حصل وبعد ما تشاجرنا لأجل هذا فعلها مجددا.. تركني وغادر..

نهض بانزعاج يفرك عينيه بلطافة يتجه لحمام الغرفة.. يفتح الباب.. يدخل.. يغسل وجهه ويفرّش أسنانه

في الأسفل.. في الصالة.. كان الجدان والعم والعمة وجاد جالسين هناك.. استغربوا وجود جاد لكن رحبوا به بالطبع

الجد مال قليلا وقال بصوت منخفض : بعد ان ينزل زياد بعد قليل.. مهما فعل او حدث لن تقترب منه.. عندما يسامحك يمكنك فعل ما تريد.. لكن حتى هذه اللحظة.. لا زال زياد حزينا وان أحزنتَه أكثر او نهرته فسيبقى لدينا لشهر كامل وأنت لن تراه خلال هذا الشهر.. وحتى وإن سامحك لن نعيده.. أتفهم؟

: ابييي.. انه طفلي انا..

: لا شان لي بهذا.. قلت ما لدي

زفر بإنزعاج وصمت، يتذكر كيف عاقبه والده عندما كان يتقرب من أفراد العائلة عمدا لإغاظته

Flash back:

يقف في غرفته يمشي ذهابا وايابا.. يرتجف بخوف ينتظر والده لينتهي من توديع أقربائه ليأتي ويعاقبه

بعد دقيقتين فُتح الباب وكان والده يرمقه بغضب.. أعطاه كلام طويل عن سوء ما فعله وانه لم يكن يجدر به فعل هذا

ثم بعد خمس دقائق.. كان ممدد على السرير يتلقى الصفعات ووجه مدفون بالوسادة وعيناه دامعتان

لم يكن يبكي بشكل حرفي لأنه لم يكن فتى حساسا للغاية وكان اباه يضرب بقوة لكن ليس كالتي كان يستخدمها للعقوبات الأخرى

كان يعد بصوت خافت : خ..خمسون

واحد وخمسون

اثنان وخمسون

ثلاثة وخمسون

اربع وخمسون

.........

ست وسبعون

سبع وسبعون

ثمانية وسبعون

......

مئة وستة وأربعين

مئة وسبعة وأربعين

مئة وثمانية ووأربعين

مئة وتسعة وأربعين

مئة وخمسين

: انتهنا

End flash back

عندنا انتهت الذكرى.. كان زياد وماريا ينزلون الدرج في نفس الوقت بعد ان خرجا من غرفهما متزامنين

_________________

يتبع..

727 كلمة

معلميحيث تعيش القصص. اكتشف الآن