Part 29

3.2K 104 39
                                        

صُدمَ جاد من ما يحصل ، ابتلع بينما يراقب ارتعاش
جسد الغارق في حضنه

: لا تحاول لن ألغي عقابك

رفع يده على شكل قبضة وضربه بها على صدره بلوم : أنا لا أبكي لكي تلغي العقاب

الضربة لم تؤلمه أبدا ، شعر بيده على صدره لكنها لم تؤلمه ، ما آلمه هو نبرة صغيره

: اذن لماذا تبكي؟

: ا..انا ابكي.. لأنك.. تت..تتكلم معي ببرود.. ، فل..فلتعاقبني.. آلاف المرات.. لكن.. لكن لا تعاملني.. بهذه... بهذه الطريقة و.. وبهذا البرود

كان يشهق ويمسح دموعه ، لعن جاد نفسه آلاف المرات داخليا لأنه عامله ببرود ، كيف تجرأ على أذيته بأسلوبه البارد؟ ، إنه ألطف من أن يُعامَل ببرود

احتضنه وضمه إلى صدره : أنا آسف ، أنا حقا آسف ، لم أكن أعلم أنك ستتأذى لهذا الحد

شهق بلطف مرة أخرى وبادله العناق ، واضعا رأسه في عنقه ، استغل الفرصة وبدأ بالتدلل : دعني هنا هذه الحصة ، لدينا حصة رياضيات وهو فقط سيحل أسئلة الدرس ، ليس شيئا مهما

: تريد ان تبقى معي؟

: اجل ، من فضلك

لم يستطع مقاومته ، لذا حمل هاتفه وكان على وشك الاتصال بمعلم الرياضيات ، لكن طفله أمسك يده ونظر له بعيونه الواسعة ، اللطيفة والبريئة:
الحصة التي تليها أيضا.. تربية ، اتركني معك فيها ايضا ، مملة وليس بها شيء مفيد

: اووه ، انت تستغل الوضع الآن ، البقاء هنا هو المفيد؟ ، ثم ماذا عن كنان؟ ، ستبقيه وحده؟

: كنان؟ ، أجل فليبقى وحده ، ليعلم نعمة وجودي ولا يكذب علي ثانيةً

: وبماذا كذب عليك؟

: البارحة طلب منه ذلك الأحمق ان يتكلم معه في الفصل على الانفراد ، وعندما انتهوا وخرج ، مظهره لم يكن مبشرا بالخير ، لذا سألته ان كان كل شيء على ما يرام ، وانني ان اراد يمكنني ان اذهب والقنه درسا لكنه فقط سحبني وقال انه لو يوجد شيء سيء وانه لا داعي للقلق ، لذا فهو كذب علي

كان يلوح بيديه اللذان لم يغسلهما جيدا لذا بقي لونهما أحمر قليلا ، لذا جاد تناسى النوضوع ونهض وغسل له يديه ثم عادوا للكرسي ، اتصل بكلا استاذين وأخيرهما أن زياد سيبقى معه لأنه يساعده بشيء ما

: فلتنام الآن ، لأن عندما نعود للمنزل ستُعَاقَب

عبسَ قليلا لكنه احتضنه وأراح رأسه على كتفه ودفنه في عنقه يتنفس هناك

مرت الحصتين وزياد في مكتب جاد ، وكنان في الفصل مستغرب لماذا لم يعد زياد وآلاف السيناريوهات في رأسه

انتهي الدوام ، فذهب كنان لسيارة أبيه بحزن لأنه لم يرى زياد

وزياد عاد مع جاد الى منزلهم.

دخلوا ، غيروا ملابسهم ، تناولا غذاءهما

بعد ان رأى أن طفله انتهى من ،طعامه ، حمله الى حضنه ومشى به لغرفته

: أظن انك تعرف ما سيحصل

: أجل ، لكن أرجوك فلتكن مراعي

: تكتب اسم عائلتك القديم بدلا من اسمي ، هذا اولا ، ثانيا... تلعن ، وثالثا موضوع كنان ، ستعاقَب عليهم ب120 صفعة

تنهد زياد واستلقى على أقدام جاد ، ثم شعر ببنطاله وسرواله الداملي ينزلان ، ثم شهر بصفعة حُطَت على مؤخرته

: فلتعد صغيري

: و..واحد
.
ا..اثن..نان
.
ث..ثلاث..ة..
.
.
ار..اربعون..

: فتى جيد يا صغيري ، لقد اجتزتَ أول اربعون صفعة

: هل يمكنك أن تجعلهم 100 فقط؟ ، أرجوك

تنهد : حسنا

أكملا الصفعات الى ان وصلا الثمانون ، ثم توقفا قليلا وأكملا للعقاب الى ان وصلا المئة

مؤخرته حمراء وعيونه دامعة ، يبدو لطيفا جدا ، يربت جاد على ظهره : كنت فتى جيد ، الآن ستستحم وستضع مرهم وسيخف ألمك ، من الجيد أن الغد عطلة

حملَه بين ذراعيه ، أخرج له بيجاما ، ثم دخل به ، حممه بلطف مع بعض المضايقات اللطيفة ، ثم لفه بمنشفه وأخرجه

كان شبه نائم ، لذا فقط وضع له المرهم دون أن يتسبب بإيقاظه ، ألبسه ملابسه وناما..

كان زياد حزين للغاية لأن كنان لم يثق به لإخباره بالمشكلة ، لذلك كان مضغوط...

وعاقبه جاد أيضا..

ثم اهتم به..

وحتى كنان حاول مراضاته..

فبسبب هذا دخل مساحته..

__________

،في جهة أخرى..

كنان أيضا مضغوط للغاية ، فانزلق الى مساحته أيضا..

________

في الصباح...

_______

يتبع...

اي لاف يو 🤍💋

معلميحيث تعيش القصص. اكتشف الآن