Part 31

3.3K 109 25
                                        

في الصباح..

يستيقظ جلال من نومه على صوت المنبه ، ينهض من السرير ويرفع يداه ويمدهما لطرد الكسل ، ثم يتجه لباب الحمام ، يدخل ويقوم بالروتين اليومي

بينما يستحم يفكر بصغيره ، بكاؤه بالأمس وكيف كان في مظهر يائس

لماذا لم يثق به؟ ، أليس أباً مثاليا بشكل كافٍ ليثق به ويخبره بمشاكله؟ ، هل قام بشيء خاطئ جعله يفقد ثقته؟

يخرج بمنشفة تغطي جزؤه السفلي ، قطرات الماء تسير بين عضلاته ، نشّف شعره بمنشفة أخرى ثم خلع الأولى عن جسده وبدأ بارتداء ملابسه

بينما يمشط شعره أمام المرآة الكبيرة ولا يزال يفكر ببكاء صغيره ، تحول الصوت في رأسه الى صوت حقيقي ، قادم من الغرفة المجاورة

وضع المشط على (الكومودينا) ، وركض الى غرفة صغيره ، رآه على الأرض يبكي كالأطفال الرضّع ويحرك يديه بعشوائية لطيفة

سرعانما تذكر شكل زياد عندما دخل مساحته ، كان يفعل نفس الحركات

اتجّ اليه وحمله واحتضنه وبدأ بالتربيت على ظهره
:اشش ، اهدأ قليلا ، صوتك عالي للغاية

بعد قليل من الوقت قضاها في هزه ومحاول تهدأته ، هدأ ، للحظة ظن أن هذا مستحيلا

ابتسم للطافته عندما رآه يرمش بعينيه البريئة وينظر له

مشى به لغرفة الأطفال وأخرج له ملابس تناسب عمره العقلي الحالي ، ثم ذهب به للحمام

وضعه على المنضدة ، وهمس له: آسف لما سأفعله لكنك ستسامحني لأنني مضطر ولأنك طفل جيد

قالها وبدأ بخلع ملابسه ، ثم وضعه في ماء دافئ ، ملأ شعره بالشامبو وفركه جيدا بعد ان اخبره ان يغمض عيناه ، ثم أنزل الماء عليه وجسده كان مغمور في وقت سابق في الصابون

فأخرجه وألبسه ملابسه
:ك..كنان.. جا..جائع

اوه.. طفلي الصغير اللطيف جائع؟ ، كنان سيتناول ألذ طعام بعد قليل

ثم نزل به للطابق الأول ، وضعه على المنضدة ثم فتح الثلاجة وأخرج طعام خفيف يمكن للأطفال مضغه ، وصنع له طبقا ثم بدأ باطعامه بينما يداعبه

بعد ان انتهى غسل الطبق ووضعه في مكانه ثم ذهب به لغرفة الأطفال وذهبوا لقسم الألعاب ووضعه بين مسبح المكعبات ليلعب قدرما يشاء وهو لعب معه

ثم تلقى اتصالا من جاد

: لقد دخل

: اوهه ، انت تمزح ، زياد ايضا؟

: اجل بالطبع فلتأتي

__________

لنعد للصباح في منزل جاد

استنيقظ وقام بروتينه المعتاد ، وكالعادة صريخ زياد جعله يهرول للغرفة

فرأى أنه دخل مساحته فاعتنى به

: ز..زيزي جائع ، با..بابي

عندما سمع هذه الكلمات انهار من اللطافه ، حمله وعانقه بقوة وقبّل خديه عدة مرات بقوة لدرجة انهم احمرّوا بشدة

: ما أروعك وألطفك وأنت مستيقظ

قالها وهو يتأمله ، أطعمه ولعبّه ثم رن على جلال فتفاجأ به يخبره ان كنان دخل مساحته ، فأخبره بأن زياد دخل أيضا  ، فأخبره انه سيزوره

...... 

بعد دقائق..

ذهب لفتح الباب وفي يده سيجارة متناسيا أمر صديقه الذي حذّره عشرات المرات من السجائر

عندما رآه رفع حاجبه:
سيد جلال؟، تريد عقابا كالأطفال لكي لا تلمس تلك اللفّات اللعينة بأصابعك مرة أخرى؟

___________________

يتبع..

معلميحيث تعيش القصص. اكتشف الآن