...
عند عفراء و ضارب...
كانت جالسة على الأرض وفي يدها عصا تخطط على الأرض و ضارب جالس في الجهة الثانية يتأملها بلبس الرجال الي عليها..
كانت تشرح له وش صار معها...
ضحكت بجنون وقالت: أنا حجزت عسّاف في المغارة… ما عاد يقدر يتحرك ولا يهرب…بخليه يموت بحسرته ويخيس مكانه..
ضارب كان يتأملها ويتأمل حماسها وهو ساكت والتفتت له عفراء وهي تقول: الا وين الصقر؟ رجعت من المدينة بدونه؟!
ضارب تنهد وقال: صارت اشياء كثيرة الحين علميني وين بتروحين؟!
عفراء: بروح الوادي بتطمن على ضبيه و مَصنف وجوري المخيسة...
ضارب ناظرها وهو يتذكر وجود راكان و فيصل والحقيقة الكبيرة وراها وقال بسرعه :وش تقولين يا عفراء… تعرفين إن رجال عسّاف كلهم بالوادي… لو راحتي هناك، هم بيقتلونتس هذا مو لعب عيال… لازم نهدى ونسوي خطوة محسوبة.
عفراء: متى جو الوادي؟!.
ضارب: امس جو وانا حسيت ان فيه شي وطلعت..
عفراء: زين علمني شلونها ضبيه و مَصنف وجوري لايكون جو ياخذوهم... ضارب احنا لزوم نروح ننقذهم..
ضارب: لا يا بنت الحلال اقعدي مَصنف اخذ البنات وراح ما ندري وين بس قلت له شلون تتركون عفراء قال لي ما عاد لنا معها سالفة صارت لعسّاف خلينا ننقذ نفوسنا ما جانا منها الا المصايب...
عفراء بذهول: قال كذا؟!!
ضارب اومئ وهو يستمر بالكذب: ايه وحتى البنات أيدوه بالكلام..
عفراء بعصبية: جوري الكلبة بتأيده بالكلام مير ضبيه مستحيل تسويها اكيد اجبروها تروح معهم...
ضارب: مب وقته يا عفراء الحين لزوم نفكر كيف ننقذتس انتي من هالمصايب الي تلاحقتس!.
عفراء سكتت وهي تشد على يدها حست بقهر انهم تخلوا عنها بذي السهولة لكنها قالت بمكابرة: انا ما أقدر أترك هيفاء! هي الوحيدة اللي عند قبيلة عسّاف … وهم ممكن يقتلونها… لزوم أروح لها…
ضارب شد على يده وقال لها بجدية صارخة:
عفراء… اسمعيني زين هي بتنقذ نفسها… بس أنتي… محد بينقذتس إذا قبضوا عليتس … عفراء لزوم نهرب من هنا… حياتس عندي أهم… افهميني انا الوحيد الي ابي لتس الخير الكل تخلى عنتس الا انا جيت لتس و روحي على كفي فدى لتس...
عفراء ناظرته وقالت: والله انك كفو مير والله ما اخليهم بروح انقذ هيفاء والحلق مَصنف اخذ ضبيه وهو خليه يشبع بجوري..
ضارب بعصبية: عفراء قلت لتس لا..
عفراء ناظرته بتعجب وقالت: ما شاء الله صاير ترفع صوتك علي وتتأمر خير وش الي تغير؟!.
أنت تقرأ
جُور السِنين!
قصص عامةعندما تجور السنين على قلب أحدهم وتتهافت الآلام والمصائب.. . بين نار العداوة ولهيب العشق، سُبيت القلوب قبل الأجساد، وتلاعبت الأقدار بفتيان الصحراء وفتياتها، فهل يلين الحديد إذا مسّه الحنين؟ أم أن شريعة البدو لا ترحم؟ رواية بدويّة عن العشق والثأر...
