....
عند هدى
فتحت عيونها بثقل وهي تحس بشي يمشي على وجهها وسرعان ما ارتفعت صرخاتها وهي تشوف سحليه على وجهها رمتها من عليها وطلعت من تحت الصخرة تبكي وهي تسحب ابنها وهي ترتجف وحملت عزوز الي يبكي بخوف ومشت معه مبتعده عن المكان تكمل طريقها وهي ما تعرف وين تروح ولا اي وجهة لها، ضمت عزوز لصدرها اكثر بيديها الرقيقتين وتوجهت بخطواتها للمجهول في صحراء مافيها الا انعكاس الشمس على رمالها وحرارتها الي تزداد كل ما تقدم الوقت
وعلى بُعد مسافة قليلة كان عمار وحمزة بأسلحتهم يبحثوا عنها ونيتهم ما كانت إرجاعها بالحُسنى ماكانوا ناوين الخير ابد..
كانت تمشي بخطوات فيها من التعب الكثير الى ان سمعت اصوات سيارة تعرف صوتها وتعرف راعيها حق المعرفة التفتت برعب وشهقت وهي تشوفها من بعيد مقبلة عليها ازداد انهمار دموعها وهي ما حسبت حساب انهم يلقونها بهذي السرعة ما تدري ان كل خطواتها في الليل قطعوها بساعات قليلة..
شدت على ولدها اكثر وهي تبكي بنحيب وتركض اكثر وتدعي الله بكل رجاء: ياربي طلبتك لا توقعني بين يدينهم ياربي مالي غيرك ياارب ارحم ضعفي وقلة حيلتي يا الله يارب انت تعلم الي عشته يارب طلبتك ودعيتك ورجيتك ياا الله ارحمنا انا وولدي يارب ارحمنا يارب..
كانت تركض بكل سرعتها وهي تسمع صوت السيارة يقرب وما تدري اذا انتبهوا لها او لا لكنها متأكده انهم يشوفونها..
كانت تركض وهي تشوف جبل امامها تحاول الوصول له لعلها تلقى لها مكان تتخبى فيه..
ولأن الطريق في الجبل هذا ما تقدر السياره له بينزلون وبتكسب وقت هي بدت تركض اكثر وهي تضم ابنها الي نام ووجهه احمر وحرارته مرتفعة.. تركض خطوتين وتلتفت وراها وتشوف السيارة..
وصلت للجبل وبدت تدخل من بين صخوره الكبيرة ودموعها على خدها وقطعت مسافه ماهي هينه وهي تتلفت خلفها برعب ولا عاد شافت شي يدل عليهم ولكنها متأكده انهم قريب..
صعدت الجبل الي كان صعوده متعب وصعب مثل صعوبة الأيام الي عاشتها مع عمار ودعاها ما فارق لسانها وهي تدعي الله يحميها منهم ومين بين دعواتها كان يخونها لسانها بدعوة انها تلقى راكان في طريقها ويكون هو سندها..
سمعت صهيل خيل يجي من ورى الصخور الي امامها وركضت بدون شعور وعقلها يقول لها انه راكان!!
وصلت لخلف الصخور وتراجعت خطوتين وهي تضم ولدها لها وتبتلع ريقها بخوف وهي تشوف رجال نايم على الأرض وخيله مربوط وبجنبه قفص كبير فيه صقر !..
وبينما هي تنوي ترجع للخلف سمعت صوت عمار وحمزه ينادون بسمها ويبحثون عنها وواضح شرارة الغضب في اصواتهم..
التفتت برعب لقدامها ناويه تهرب وشافت الرجال فتح عيونه من الأصوات وسرعان ما سحب سلاحه وركضت هدى له برعب وهي تبكي بتوسل: انا في وجهك طلبتك خبيني عنهم طلبتك خبيني بيذبحوني طلبتك انا في وجهك لك الي تبي والله لك الي تبي بس انقذني منهم خبيني الله يخليك خبيني تكفى..
أنت تقرأ
جُور السِنين!
Fiksi Umumعندما تجور السنين على قلب أحدهم وتتهافت الآلام والمصائب.. . بين نار العداوة ولهيب العشق، سُبيت القلوب قبل الأجساد، وتلاعبت الأقدار بفتيان الصحراء وفتياتها، فهل يلين الحديد إذا مسّه الحنين؟ أم أن شريعة البدو لا ترحم؟ رواية بدويّة عن العشق والثأر...
