¶ مَماتٌ لا مَفرَّ مِنه ¶

29 6 11
                                    

قِراءة مُبهِجة ✨

...

اَلقىٰ بِجَسدهِ قَوياً فوقَ السَريرِ الوَثِر زافِرً ، اَبصرَّ بِالسَقفِ زَمناً

وَهُوَ يَشعرُ بِجَسدِ الخَطيبِ يَتحركُ مِن زَاويّةٍ
لأُخرىٰ .. لَبِكٌ ، اَسبّلَ عَيناهُ هُنيهْةً لِيُسهِب عَنهُما ناهِضً
بِجذعهِ فَقط ولا يزّل نَصبُ قَدماهُ قائِمٌ بِفعلِ السَفرُ الشَاقُ عَليهُما وما لَاقىٰ كِلاهُما مِن عَقباتٍ بِسبَبِ الحَربِ جَعلَ
مُدةُ الوصُولِ يَومانِ وليسَ خمسُ
سَاعاتٍ !

اَهدلَ عُقدةُ لَحافهِ الثَقيلةَ الَتي تَحوطُ عُنقَه ونَزعَ سُترَتهُ عَنه
مَع تَرُصدٍّ لِلذي لَم يَسكُن حَتّىٰ الآن عَن بَلبَّلتِه :”اِرتَّح الآن وسَنذهبُ غَداً لَها“ ، :”اَبداً !..نَذهبُ الآن“ بِمَّلمَحٍ مُكفهرٍ ونَبرٌ مُستَهدِج قَالَ مُتوقِفاً عَن سَيرهِ المُتوَتِرُ ، الشَقيقُ
وَجلَ لَحظةً مِن المَوقِفِ وَصمتَ لا يَدري بِما يُحاجِجُ الَذي يُريدُ في مُنتَصفُ الَليلِ اِحداثَ جَلبّةٍ وَسطَ غُرباءٍ وبِبَلدٍ
آضُّ فيهِ غيرَ مُرَحبين

:”هَل هُتِكَ عَقلُك ؟ ، أتُريدُ مِنهُم اِلباسُنا تُهمةً نَحنُ بِغنىً
عَنها خِلالَ هٰذهِ الأوضاعِ ؟..لَن نَذهب
هَسهَسَ قولهُ الأخيرُ بِحَردٍ لِلذي نَظرَ لهُ وبَعدَ اِنتِهائهِ اَدارَ
عَيناهُ وسَارَ نَحوَ البَابَ ليِفتَحُه ، قَامَ الشَقيقُ زَميعًا قَبيلَ أنْ يَخرجُ الَخطيبَ مانِعً اِياهُ بِقَبضتيهِ حَولَ سَاعِديّه :”تَيمِين..اَولَ ذُرورٍ لِلشَمس سَنذهبُ كِلانا لَها ولكِن ليسَ الآن..
اَرجُوك تَفهم ما اَقولُه

حَدّثهُ بِوجومٌ لألا يَفزعُ في وَجههِ وَهُوَ في هٰذا التَحُولِ النَفسي ، ولكِنهُ لَم يَفعل شَيئ سِوىٰ السُكونُ حَقاً والعَودةُ
نَحوَ سَريرهِ .. مُستَلقٍ ، مَن فَلحَ بِالأقناعِ زَفرَ دِعةً وعادَ
كَذٰلِك نَحوَ خاصتهِ يُحاوِلُ بِسَلوةٍ اِعادةَ نُعاسهِ الَذي وَلىٰ ، دُونَ الحَديثِ عَن قَلقهِ الغَفيرُ مِن تَبدّلُ حَالَ الخَطيبِ
والفِرارَ لأُختِه وَهُوَ نائِمٌ !

الخَطيبُ يَخضمُ بِهِ الكَلحُ والكَدّر ، ليسَ قادِرً عَلىٰ حَجمُ بُكائهِ
أو اِنبِجاسُه ، جَسدُه يَتَردّدُ بينَ الإنهيارِ والمُجابَهةَ لكِنهُ عِندَ نِقطةٍ ما يَتوقفُ ولا يَعلمُ المُبَرِرُ ، يَبتغِي الصُراخَ والثَورةَ في مُحياهُم جَميعاً ، النَحيبَ بِما يَستَطيعُ ، والسُلوّانَ عِندما
يُريدُ إلاَّ إنَّ هُناكَ حائِلٌ عَظيمٌ يَستوي بَينَ
حَصافتّهِ والرُّعونة !

:”عِمتَ مَساءً“ سَمعَ رَانّغ يُمسي عَليهِ بَعدما قَامَ واَغلقَ البَابَ
بِالمُفتاحِ ، مُدِسً اِياهُ في مَكانٍ ما لَم يَكتَرِث إليهِ ، يَشخر سَاخِرً ويَستقيمُ لِخَلعِ مِعطَفُه وسُترَتُه عَائِدً يَترجىٰ النَومُ حَتّىٰ يَغفلُ قَليلاً عَن أيُّ عَجيجٍ في ذَواتِهِ يَعيشُ و
اَفكارٍ في عَقلهِ تَحومُ ...

|• تَشْـِيلّو خَؤُونْ •| حيث تعيش القصص. اكتشف الآن