¶ خَلاءٌ قَشيِبٌ ¶

26 7 4
                                    

الأنغامُ لِلمُتعة ! ~

...

:"مَن تِلكَ..يُونغِي؟" كانَ إستِطرادٌ عَويصُ الوَقعِ عَلىٰ الَذي
كانَ يُنازِلُ اللِسان إلاَّ إنَّ الكلِماتُ أسرىً قَد فَرت بِصَفيقٍ! ،
:"لا شَيئ هُوسُوك..انسَىٰ فَحسب" وَشُوشَ ونَبرُ ثُغرِهِ كانَ أبَحٌ ثَقيل وعيناهُ تُحادِثُ حُزناً أكلَ صَوابُ
المُعلِمِ وَوِقارِه ، وبعدَ بُكاءٍ ، نِواح قَد كَّفَ والصاحِبُ الشَدِهُ
والمُغتَّمُ لا يَزّل لا يُدرِكُ الكَثير فَصاحِبُهُ
أحبَّ وناحَ !

:"الاَّ يَزّل هُناكَ المزيدُ؟" وبَينما يُربِتُ عليهِ وهوَ بِحُضنهِ
يَتّأبَهُ لِلذي كانَ لا يَحيَىٰ حَقيقةً غيرَ في جُوفهِ ، يُبصِرُ الفَوضىٰ والعُتّل الَذي يَجدُ مَسكنهُ في رُوحهِ مُنذُ زمنٍ ، وَجِسٌ مِمّا
أباحَ تَواً ، ليسَ يَقيناً مِن الحُبِ وكارِهً لِمَسماهُ ولِذلِكَ
الحُنوُ الكائِنُ في ثَنايا صدرهِ ...

:"شُكراً" هَمسَ بِأبتِعادهِ وكانَ الآخرُ يَنظرُ مُنتظرِاً تِبيانٌ جَليل
يُريحُ المَكرُوبُ قَلباً ، :"أهِيَّ ذاتُها مِن الصِرحِ ، الَتي
تَحدثتَ أنكَ وهِيَ تتحدثانِ قليلاً؟" ؛ :"لا هُوسُوك..إنَّها آكِ..ينا تِلمِيذتي الصَغيرة" إجتَوىٰ القَولِ ، الثُغرِ
والوَهنِ الَذي أبلَغهُ الحديثَ الصادِقِ ،

هُو وفُؤادِهِ لا مَثُوىً لَهُما في صَدرُ فَتِيّتهُ الَتي تُحِبُ آخرَ ، تُفكِرُ بِه وتَهتمُ له هُوَ ما إلاَّ ظِلٌ صغير خَلفَ حُبٍ بِنيَرهِ سيُخفيهِ يَوماً ! ، :"هَل يُمكِنُني البَقاءُ وَحيداً" كَانت حاجةً
مُلِمّة ليقُولُها نحوَ مَن يُسهِبُ عيناه ، ثُغرُهُ
أعتَقصَ وكُلُ الحديثِ فَرَّ ، لَبىٰ بُِوجومٍ وقبيلَ رحيلهِ تركَ
قُبلةً عَلىٰ الجَبين ؛ فَعَادَ النُواحُ والنَحيط ،
الصُراخُ والشَجىٰ إليهِ

كيفَ كَان ، مَاذا سَيكونُ؟ أخطبّهُ أَوهَنُ أمّ القادِمُ أَشَقُ ، ولِمَّ
عليهِ كُلِ الحينِ أنْ يُضنّىٰ بِفعلِ ذِكرىً ، سِيماء
وشُعورٌ لا يَدري عنهُ أحدً ليَلّهُو كُلَ المُتعةَ في قلبِه ويَرحلُ
مُجرِماً ، زاهِقً لِكُلُ ما بُنىٰ وأُحيىٰ فيهِ ؛ أسَيعُودُ لَها كَما
ذلِكَ الراقِصُ لِمُوسيقاه ، العازِفُ لألحانهِ
والجُنديُّ لِزَوجتِه؟ أمّ عليهِ فَقط الخُلودَ هُنا بينَ طلبتهِ
والتَشِيـلّو ، الفُرنَ وصاحِبُه!

كانَ التَشِيـلّو جَنبّه ، يَتراءىٰ تِلكَ الوَشوشةُ تَصدحُ لكِنهُ
يَتباله ، يُكفكِفُ عيناهُ ويَنهضُ ، يَهوىٰ لأرتِجاجِ قَدماه
ويَعودُ بِزُمعٍ وشِدة عَلىٰ الأرضِ ساقِطٌ ، يُبصِرُ السقفِ
يَسمعُ بُعاقُ المطرِ ليَبتَسِمُ ، يَنكلُّ ثُمَ
يَنوحُ .. بِبُطءٍ وَجيعُ

|• تَشْـِيلّو خَؤُونْ •| حيث تعيش القصص. اكتشف الآن