"ماذا لو كنت تعيش في الظلام، ترى مخلوقات لا يراها البقية، وفي نهاية يكشف سرك ويخبرونك أنك ساحر وشيطان"
في تلك العصور المظلمة زمن تسود فيه روح الانتقام والسحرة سوف نعيش معهم أنا وأنت في الخفاء وسوف نحكم من هو الشيطان ومن هو البطل بين من يصارع لعنته...
اوووه! هذه الصورة لا تتبع إرشادات المحتوى الخاصة بنا. لمتابعة النشر، يرجى إزالتها أو تحميل صورة أخرى.
(الغابة المظلمة)
هي حقا إبتعدت بشكل مبالغ، ولكن ذلك الإبتعاد كان بلا فائدة... كأن تنوي القفز للضفة الآخرى وينتهي بك بالسقوط في النهر ..فتحت عينها ببطئ متمسكة بأملها الضئيل أن الضوء سيرجع ولكن ماذا حدث بحق الجحيم إنها..إنها تستطيع الرؤية أهي معجزة أم ماذا ؟!.. كيف يعقل هذا؟!
ففي العادة تظل اللعنة معها لفترة لا تقل عن خمسة ليال ...أم أن المقولة حقيقية "يجب أن تخسر ما تملك لتربح ما لم تملكه" لقد خسرت عائلتها ولكنها إستعادت بصارها
قلبت رأسها يمين وشمالا على تلك الأرض المحترقة، بحق الحجيم أين هي الأن... إن المكان مختلف تلك الحشائش غير موجودة، هي تتذكر جيدا أنها عندما كانت تجري كان تشعر بالحشائش تحت أقدامها إلا أن هذه الأرض مجرد رماد باهت وكأن نار قد اشعلت هنا او ما شابه... دعونا نتجول هنا قليلا إن الإمر ليس كما ظنناه إن الأرض ليست محترقة بالكامل إنها فقط هكذا في مكان سقوط آديت
أما الباقي مجرد أعشاب وأشجار في الأرجاء ... إذٍ هي لم تبتعد كثيرا هي مازالت في الغابة ولكن ما خطبها هي لم تقم بعد هي فقط تنظر لحبات الرماد وهي تتطاير نتيجة تنهدها العميق، ولكنها سئمت منه بسرعة بعد أن دخل عينها الزرقاء.. مازالت زرقاء!!... حقا وكأنها تسخر منا كيف فعلت ذلك؟!..أي انها ما زالت مريضة ولكنها تستطيع الرؤية، ففي العادة هي تستعيد نظرها عندما تستعيد لون عينها الأصلي
مسحت على يديها الباردتين كل ما يعيق تفكيرها الآن هو مكان تلجأ إليه..مكان دافئ به نار كبيرة أو معطف كبير يغطي جسدها ويدفيه حسنا الجميع يحب الدفء ولكن نحن لا نعلم لماذا يراودنا هذا الشعور ..شعور لا يمكن تجاهله ولكن أليس آديت أنانية بعض الشيء؟!
هي لا تفكر بأحد غير نفسها منذ البداية بالطبع نحن لسنا سذج حتى لا نلاحظ ذلك هي لم تخف على أمها هي فقط خافت من رؤية الأشباح السوداء خاصتها..هي لم تخف على أبيها وأخاها بل خافت أن تكون وحيدة، أليس هذا هو تعريف الانانية؟ ربما حقا تكون قد قتلت والدها بدون ضمير فهي تستطيع فعلها..هي بعمر الحادية عشر تقريبا إنها كبيرة بما فيه الكفاية لتعرف كيف تقتل إنسان، هي حتى لم تفكر في أمرهم جميعهم، هي فقط تبحث عن الدفء، ويبدو أنها وجدت المكان المناسب، ذلك الكهف هناك، وبدون أي تردد إتجهت نحوه، ولكن هيئته تبدوا مؤلوفة إنه شبيه بكهف رأيناه سابقا أجل إنه كهف ذاك الذئب من غيره يملك كهف مثله ولكن مهلا...كيف حدث هذا أليس ذئب الظلام يعيش في الجانب المحرم من الغابة كيف؟!.. كيف إستطاعت هذه الفتاة الدخول ؟!... كيف إستطاعت المرور من تلك الأشجار السوداء الشائكة؟!.. هي حتى لا تملك أي خدش في جسدها، وكأنها مرت من غشاء شفاف بئسا!!..أيعقل حقا أنها حقا شيطان حقيقي...