"ماذا لو كنت تعيش في الظلام، ترى مخلوقات لا يراها البقية، وفي نهاية يكشف سرك ويخبرونك أنك ساحر وشيطان"
في تلك العصور المظلمة زمن تسود فيه روح الانتقام والسحرة سوف نعيش معهم أنا وأنت في الخفاء وسوف نحكم من هو الشيطان ومن هو البطل بين من يصارع لعنته...
اوووه! هذه الصورة لا تتبع إرشادات المحتوى الخاصة بنا. لمتابعة النشر، يرجى إزالتها أو تحميل صورة أخرى.
(القصر الملكي)
لطالما كان جده الملك ألفرد يردد له ،في كل مرة يوبخه فيها على سوء سلوكه
"يجب على الذهب أن يحافظ على لونه..إن لم يفعل فلا فرق بينه وبين النحاس"
ولكن لوثر أيضا كان يعلم أنه ليس ذهبا ،هو فقط مجرد قطعة نحاس مطلية بالذهب، لذلك لا يجب أن يجعلهم يخدشوه حينها سيعلمون أنه نحاس دنيء.
لا يجب أن يروا ما في الصندوق..يجب أن يخفي حقيقته حتى النهاية ،سحقا لأبيه لو ان قدمه لم تطأ هذا الجناح لكان قد استطاع تدبر أمر السير وراغريف وجنوده لماذا هو هنا ليس وكأنه يهتم لأمره...
لقد وقف ذلك الحارس أمام ذلك الصندوق منذ مدة، وهو لا يتحدث و بالكاد يستطيع وارغريف كبح نفسه من الإنتظار، ليقول بينما يجر جسمه الضخم ناحيته:
ـ ماذا؟!..هل وجدت التاج؟!
تلك اللمعة على عين وارغريف إنطفئت واصبحت رمادا باهت بوسط عينه الجاحظة، وبطريقة لا إيرادية سحب الغطاء من يد الحارس المتيبس في مكانه، وارجع إغلاق الصندوق، لقد انتهى أمره وأمر حراسه، بالطبع ما رأوه عار كبير قد يؤدي لقطع رأسه ورأس كل حاشيته، ولكنه لن يسمح بحدوث ذلك، فأخرج سيفه من غمده وهب به على عنق الحارس ليسقط أرضا، لن يهتم إن سقط رأس هذا الشاب أو كل جنوده، طالما أن رأسه مازال في الأعلى
ولكن بحق اللعنة ماذا يخبيء ذلك الصندوق في جوفه، ليجعل الدب وارغريف يرتجف بداية من اطراف قدمه وصولا لفمه الملتوي الأمر حقا يغري خواكين فضولا، ليتقدم برجليه النصف متخدرة غير قادر على رفعها عن سطح الارضية كثيرا..
يتقدم وهو يلاحظ انهيار هيبة ابنه، كل ذلك الوقار على وجهه تحول لعرق يتصبب بغزارة، وتحول صمته الرزين إلى زفرات مكتومة تخرج بخفوت هو لم يكن يعلم لماذا يبالغ في الامر، كله مجرد صندوق تافه لا يجب ان يتوتر هكذا ،ولكن وجهة نظرهه اختلفت بعد أن رأى حقا مع يوجد في أحشاء الصندوق، لقد كان مجرد قطع أو سراويل تحتوي على طبقات قطنية مزدوجة، إنها عادية ليست بالشيء الكبير ولكنها فقط وجدت في مكان غير مناسب، كيف يمكن لسراويل قطنية _ حفاظات _ مخصصة للأطفال، ولكن بحجم كبير أن تكون في غرفة أمير يبلغ الثانية عشر من عمره
اوووه! هذه الصورة لا تتبع إرشادات المحتوى الخاصة بنا. لمتابعة النشر، يرجى إزالتها أو تحميل صورة أخرى.
يسير وعقله ليس منتبها أين يسير..هل حقا اقنعهم بأنه قد الثقة..بأنه جيد في كتم الأسرار...الاسرار لقد تعب من حمل كل تلك الاسرار بداخل درعه..إلى متى سيتمر هكذا في الانحطاط.. وإلى متى سيقطع الرؤوس التي تسمع الاسرار صدفة..حتى سيفه تغيرت لمعته أصبحت باهتة من شدة الدماء التي تلطخه..أيجب أن يستبدله، أم أن يستبدل مصيره العالق بين جدران هذا القصر الكئيب، ماذا يجب أن يفعل، وماذا كان يجب أن يفعل..
ـ سيدي!!..لقد وجدناه آخيرا،كانت الفتاة محقة بالفعل
صحى أخيرا على صوت جيرسون المرهق ولكن ماذا وجد، اوه التاج لقد نسى أمر ذلك التاج اللعين وبينما يفرك عينيه بأصابعه من التعب قال:
ـ إذا كيف وجتموه؟
ـ لقد كانت أحد الخادمات تلح على الذهاب إلى الحمام فسمحنى لها وتتبعناها خفية كما أمرت ولن تصدق أين كانت قد خبئته
ـ أين..
ـ انه..
ألتفت يمينا وشمالا ثم اقترب من وراغريف وتنحنح وقال هامسا:
ـ في مدفن الفضلات يا سيدي
الفضلات..تبا حتى الخدم أصبحوا أذكى منه،ولكن لا ليست هذه بالمشكلة الكبرى بل أمر تلك العجوز المتغطرسة..،غض على شفتيه الواهنه بقنط ثم قال:
ـ تبا..لن يعجب ذلك الملكة آبدا..هل نظفتموه جيدا؟
ـ بالطبع يا سيدي
وبحركة بسيطة من يده الضخمة أمره بالرحيل ،وبذات اليد قام بحك لحيته بينما ترتسم إبتسامة ساخرة بين وجنتيه وهو يحدث نفسه:
ـ تلك الثلعبة الصغيرة لقد كانت على حق..من كان ليصدق ذلك تبا..تبا لك يا وارغريف حتى الفتية أصبحوا أدهى منك ماذا تريد بعد
اوووه! هذه الصورة لا تتبع إرشادات المحتوى الخاصة بنا. لمتابعة النشر، يرجى إزالتها أو تحميل صورة أخرى.