37

128 5 54
                                    

ميخائيل : .... النتيجة رائعة ... تقلص الإنتشار بنسبةٍ كبيرة ... هذه الجرعة كانت جيدة ...

جان : ... هل أصبحت آمناً ...

ميخائيل : ... أجل ...

جان بسعادة  : ... لن يصاب أبداً ؟!  ...

ميخائيل بإستلطاف : ... كلا ... لكن إنتبه لنفسك ...

جان : .. سأفعل ...

يميئ بإمتنان بهدوئه المعتاد ، ليرتدي سترته ، هابطاً عن سرير التمريض ، يلبس حذائه ، متجهاً للهروج ، لتقتحم الغرفة شقية صغيرة ، تلوح بيدها بينما تركض خطواتها بلطافة

فونيا : ... عميييييي ....

ينخفض بتسماتٍ دافئة ، يفتح كلتا يديه ليستقبل اللطيفة بأحضانه ، يشتم رائحتها الطفولية ، يبعثر خصلاتها ، يحكم عناقها ، ليفصلا بعد مدة ، تمسك وجنتيه تحدق بوجهه بزرقاوتيها التي تحجز البحر بكبره 

جان بدفئ : ... صغيرتي ...

فونيا : ... هل حقاً ستغادر ... ستغادر ... لم نزر البحيرة بعد

جان : ... لا تقلقي ... سأعود ... في المرة القادمة سنفعل ...

فونيا بحزن : ....

جان بإستلطاف : ... اعدك بذلك ...

فونيا : .... سأنتظرك ... لا تطل أرجوك ...

جان : ... لن أفعل ...

مقبلاً جبهتها مطولاً ، ليتمعن بعدستيها بلطف تبادله بإنسحارٍ و إعجابٍ كبير

جان : ... حسناً ... سأغادر الآن ....

ميخائيل : ... فلتصل بسلامة ....

فونيا : ... لا تطل عمييي ... سأحزن ...

جان : ... كلا صغيرتي .... لن أطيل ... سآتي  دوماً ...

.......

بعجلٍ تُوضب المكان حولها ، لترتدي آخر قطعة ، تُعدل هيئتها ، لتبتسم بسرور و قلبها يصخب أكثر ، منهيةً مكالمةً من زوجها البعيد برحلة ، قلقاً مثلها ،
قُرع الباب لتهرول نحوه بسرعة ، ما أن لمحت غرابي الخصلات حتى إنقضت عليه بالعناقات ، تدفنه بصدرها بلهفةٍ و شوق

" ... يا إلهي كم إشتقت إليك .... "

ليبتسم بدفئٍ ، يبادرها بعناقٍ ألطف

جان : ... إنها بضعة أيامٍ فقط ...

" ... مع ذلك ... إفتقدتك ... "

جان : ... أنا أيضاً ...

" .... صغيري ... "

تمسك وجنتيه لتطبع قبلةً لطيفة بوجنته ، و الذي بدوره أمسك بيدها من وجنته ليقبلها بشوق

جان : ... فلنذهب ... سنتأخر ...

" ... هيا ... "

.............

أخرجني 2حيث تعيش القصص. اكتشف الآن