ان أعجبتكم القصة ارجو دعمها بالتصويت و التعليق، ان دعمكم غذاء الكاتب.
~~~~~
آنين مخنوق، ظلام دامس، روح مظلومة، زنزانة عتماء، و ليل طويل...
أصاب الشجا فؤاد تلك الروح المهزومة، تكورت على نفسها تحتمي من ضربة غادرة يمكن ان تتلقاها من حيث لا تحتسب.
روح حمزة المتحطمة اثر تعذيب استمر حتى ساعات الليل الحالكة كنت تخشى دوي صوت جرادة ينبعث من بين الشقوق التي ملئت الجدران المتهالكة، كانت تخشى و تفزع من قرقعة الزنزانات المجاورة، كانت تخشى حتى من صوت لهاث الجسد التي تكتنفه.
كان حمزة شاب قوي الإرادة لمن يعرفه، شخص مستقيم التصرفات ليس متحذلق و دمث الاخلاق، لذلك لم يتعرض في حياته لأي تعذيب سواء نفسي او جسدي لكن ما تلقاه لليلتين متتالييتن فاقا قوة اردته و قوة تحمله، ربما الترف الذي كان يعيشه سابقا كان سبب سقوط قوته المزعومة، او ربما كان التعذيب اقسى من ان يتحمله شخص بريء.
لكنه رغم كل شيء لم يفكر و لم تطرأ على باله فكرة الطلاق من زوجته، كان شجاع بطريقته فهو لم يتخذ بديل اخر للهروب من التعذيب. كانت هذه نقطة جميلة به فهو لا يتخلى عن وفائه بسهولة.
لكن أحيانا الظروف، الطغيان، حقارة البشر، أحيانا تنتزع ذاك الوفاء انتزاعاً.
كان جالس في ركن الغرفة يضم نفسه بقوة عل اوجعه تهدأ و تستكين عندما فتح الباب و دخل شرطي صارم الملامح بوجه مستطيل و شعر قد تصبغ بلون الفضي. امسك حمزة من مرفقه بقوة بعدما لم يستجب لندائه بالنهوض ثم سحبه خارج الزنزانة ناحية غرفة التحقيق، كان حمزة بكل طريقة يحاول التملص من بين تلك القبضة الحديدة هروبا من ذاك الباب الذي يضم تعذيباً جديداً، لكن رغم عزيمته على التملص وجد نفسه في تلك الغرفة والشيطان الذي رفرف فوق راسه لساعات امامه يقف.
كان يوسف واقف بشموخ ببذلته العسكرية التي تخيف أي مواطن مقصر او مذنب لكنها اخافت حمزة لسبب اخر، اخافت حمزة لأنه أدرك السلطة التي تمتلكها وان كان بريء فهذا الرجل سيسحقه بحذائه كالصرصار.
قال يوسف يشير للشاب بالجلوس: تبدو بخير، كيف كانت ليلتك البارحة؟ هل اعجبتك الإقامة هنا؟
وقف حمزة خائفاً، خائفاً من السلطة و القوة التي ستسحقانه لا محال، لم يتجرأ ان ينطق بحرف، فهو الان يخوض معركة مصيرية بين خوفه و نفسه.
جلس يوسف مبتسما كشيطان مارد : اذا ما ردك؟
اخرج ورقة من جيب بنطاله، فتحها ووضعها على الطاولة و اخرج قلم من جيب سترته ووضعه بجانب الورقة ثم بسط يديه على الطاولة و أضاف: وقع على هذه الورقة و سينتهي عذابك.
بعبرة خانقة قال حمزة : أوقع على ماذا؟
- ورقة طلاقك من رفل, انسيت بسرعة حديثاً ام انهم ضربوك كثيراً على رأسك.
أنت تقرأ
الظالًِم
ChickLitان المرء يشتهي الثمرة المحرمة اشتهاءً مضاعفاً .......؟!! كان وجهها متورم و خدها تكونت عليه كدمة سريعة حمراء تتدرج للون القرمزي القاني و انفها و فمها يسيل منهم الدم و هناك قطع على شفتها و تورم كبير تحت عينها اليسرى. بدت بحالة مزرية جداً لم يهتم يوسف...
