اشرقت الشمس ليخترق شعاعها ستار الغرفة تلامس وجه عهد المتشبثة بالوسادة التي اصبحت خاصة بها تحتضنها دائماً بين يديها وأرجلها ،فتحت اعينها على وجهه بجانبها ،ابتسمت بتلقائية حتي فاقت انه لم يكن حلم وانها على ارض الواقع الان ،انتفضت مسرعة تمسح اعينها بقوة ثم رمقته بنظرة مرة اخري لتستشف استغراقه في النوم ،جاءت انظارها على صدره العاري امامها فأبعدت نظرها مسرعة ثم اعادت النظر مرة اخري لتتعمق بالنظر لهذه العضلات التي لم ترها هكذا من قبل ،الم يكن من الممكن ان يتلقوا في احد المقاهي ويقعون في غرام بعضهم! وترتبط قلوبهم ببعضهم البعض للأبد! وينتهي الأمر بزواجهم! نفضت كل هذا الهراء من عقلها وهي تنقل نظرها على يده وهو يضعها على غطاء الجرح في بطنه، وقفت وهي تضم ملابسها بقوة من هذا البرد، الا يشعر باي شئ! سحبت الغطاء تضعه على جسده وذهبت للحمام لتأخذ حماماً ساخناً ثم عادت مرة اخري مرتدية كعادة جلوسها في هذا المنزل بنطالاً وبلوزة ودخلت الغرفة تجفف شعرها فاذا بعزيز يتأوه ببطئ كأنه يريد البكاء التفت عهد تنظر بسرعة فوجدت يده منقبضة بشدة تمسك الملاءة كانها النجاة بالنسبة له ،ويكرر كلمة لا
اقتربت تهمس: عزيز انت بتحلم
لم تكن تعلم ولن تتخيل حجم ما يتحمله يومياً خلال هذه الكوابيس التي تأتي له مطارده له تأبي تركه في سلام، تستصعب بقاءه وحيداً لهذه الدرجة فتزوره باستمرار ،سقط في هذه الحفرة العميقة ليظل يهوي في ظلام دامس، فتح عينه بقوة لينظر في سقف الغرفة وفي لحظة فتح عينه فكت يده قبضتها لتحرر ما بيدها ، تنفس بصوت عالي دون ان يحرك نظره من السقف
عهد: انت ك
قاطعها وهو متجمد كما هو: انا كويس
لم تتحرك وهي تنظر على ملامحه الجامده حتي استجمع نفسه وتحرك ليعود لطبيعته: هتفضلي واقفه كده؟
تحركت دون ان تتحدث وهي تشعر بالاهانة خرجت تعبث بهاتفها ،دخل عزيز الحمام ،كان ينظر لنفسه في المرأه وهو يفكر ماذا سيفعل! ما يتأكد منه انه لن يسمح لها بدخول هذا الطريق ..
ظل في غرفته ساعتان مستلقي على الفراش ساكناً وبداخل عقله صراع قائم يحاول الوصول لقلبه وتوبيخه على هذه الطفولية التي يفكر بها، يود عقله لو يمسك قلبه ويلكمه عدة لكمات ، نظر ببرود لساعته فتحرك للخارج ينظر نظرات جانبيه لها وهو يشرب من المطبخ حتي هتف: هتخرجي الساعة كام!
قالت دون ان تنظر: قايمه اجهز
:الجو برد برا
رمقته بنظرة ثم هزت رأسها وذهبت ،انتهت وكان هو ايضا انتهي ليذهبوا معاً دون ان يتحدث احدهم للاخر حتي توقف امام محل هدايا :هي صحبتك اد ايه؟
:ليه؟ انا هبقا اجبلها بعدين
عزيز بنفاذ صبر: خلصي
:مش هقولك

أنت تقرأ
عزيز و عهد
Romanceعزيز صاحب القلب المظلم الذي يسود ظلامه على من حوله يتضامن مع شخصية أخري وهو مراد الاثنان رجال مافيا لعصابات مختلفة ولكن هدفهم واحد، تقع في ايديهم فتاتين الأولي مشردة تعمل لتنفق على إخوتها والأخري لم تكن سوي يتيمة في أحد الملاجئ....