تظل الطفولة عالقة بنا لا تذهب مهما فعلنا ،غير مدركين انها جزءاً منا وان تركنا سنذهب معه اينما كان
كانوا يلعبون في الحديقة كان عزيز في عمر العاشرة وعز في الحادية عشر ، سقط عزيز على ركبتيه ظل عز واقفاً بعيداً فذهبت الام باتجهه وهي تمسك كفه بين يديها وهو ينظر لها بعدم فهم فسارت باتجاهه عزيز المتألم على الارض وقالت بحنان: ساعد اخواك يا عز ،محدش هيقوموا غيرك انت
عز بجدية: هيعرف يقوم لوحده
الام: ازاي بقا وهو رجله متعورة كده؟ يلا قومه
مد عز كفه لاخيه ليجذبه بكل قوته ومد يده يمسح دمعة منه: متعيطش يا عزيز هتخف
استند عزيز على كتف اخيه فوضعت الام يد على كتف عز والاخري على كتف عزيز: عارف يا عزيز ان اخوك هو اللي بيكملك
نظر بإستفسار يعني ايه؟
:يعني اسم عزيز من غير عز ملوش معني ،نظرت له بحب:صح؟
هز رأسه متعجباً: صح
:علشان كده لازم تبقوا في ضهر بعض انتو ملكوش غير بعض ،اشارت للاخ الاكبر :عز بيكمل عزيز ،ثم اشارت للصغير: وعزيز هو بداية عز
نظروا لبعضهم وقد اعجبتهم هذه الفكرة التي ستظل تربط اسمائهم ببعضهم البعض
استعاد وعيه على صوت هاتفه فالتقطه دون ان يتحدث
فارس بعصبية: انت عملتلها ايه؟
عزيز: خلتها في امان
فارس: بقالها يومين قولت هتتكلم معايا وتحكيلي بس متكلمتش
عزيز ببرود: انا ورايا شغل
فارس: تمام هجيلك بليل
عزيز مسرعاً: لا بلاش الشقة خلينا في المكان بتاعنا
فارس بدهشة: انت مروحتش من يوم ما عهد مشيت!
عزيز بسخرية مصطنعة: ايه الهبل ده اكيد روحت بس ..
فارس مقاطعاً: مش مضطر تكدب يا عزيز احنا اظن اصحاب
عزيز بتنهيدة: ماشي لما اشوفك نتكلم سلام
خرج من هذا الكوخ الصغير الذي كان ملجئه في اوقات ضيقه دائماً ..طلب رقم مراد
مراد: كنت هكلمك
عزيز: في ايه؟
سرد له ما حدث في لقاء قمر بعزت
عزيز: ووصل لفرحات ولا لسه؟
مراد: لسه
عزيز: تمام ،انا يومين وهسافر لمليكة هرجعلها الورق اللي خدناه منها
ظل مراد صامتاً من دهشته فهتف عزيز: مش هجيب سيرتك فحاجه انا اللي خدته لوحدي
مراد بانفعال: هو انت نسيت احنا شغالين مع بعض ليه اصلا!

أنت تقرأ
عزيز و عهد
Romanceعزيز صاحب القلب المظلم الذي يسود ظلامه على من حوله يتضامن مع شخصية أخري وهو مراد الاثنان رجال مافيا لعصابات مختلفة ولكن هدفهم واحد، تقع في ايديهم فتاتين الأولي مشردة تعمل لتنفق على إخوتها والأخري لم تكن سوي يتيمة في أحد الملاجئ....