إنها كاملة مثل الجو
هواء، ضباب، شجر، ضوء الشمس المغبر، المكان المثالي للعيش نقي ومثالي ..مثلها تماماً
كان جالساً امام المنزل الحجري على احد السلالم مبتسماً يتتبعها بشغف ويفكر كم انها مثالية ونقية كالاطفال، يريد فقط ان يظل معها للأبد وان يبدأ من جديد، ربما تسنح له الفرصة، ولكن صرخ صوت بعيد في راسه ليس الجميع يحصل على فرص اخري، فرصة واحدة تستغلها من البداية وإما تظل كما انت
اخرجه صوت فارس من تفكيره قائلاً: عزيز
:نعم؟
فارس: بقولك شكراً
نظر له بعدم فهم: على ايه!
:لا ولا حاجة يلا بينا عشان اروح على شغلي
اشار عزيز براسه على عهد وديانا مستفسراً: هما بيعملوا ايه؟
:عهد بتعلم ديانا لعبة كنا بنلعبها واحنا صغيرين
ابتسم ووقف يتوجه للسيارة ليركب الجميع ويذهبون
بعد وقت توقف عزيز بالقرب من تواجد ديانا
ديانا بخجل: شكراً ليكوا على اجمل وقت في حياتي
فارس بسرعة: حياتك كلها هتبقا كدا
تورد وجهها فقبلتها عهد مودعة واصبحت جالسة بالخلف بمفردها
كادت ديانا ان تذهب ولكن هبط عزيز من لسيارة يناديها ووقف دقيقتين يتحدث معها ،كان فارس وعهد ينظرون بتفحص ويفكرون ماذا يقولون
عاد مرة اخري يتولي القيادة وعهد تنظر لملامحه في مرآه السيارة
__
هبط فارس امام مكان عمله وانطلق عزيز عائداً لمنزلهم وفي الطريق رن هاتفه
مراد بجدية: انهاردة الساعة عشرة بليل
:تمام هستناك
اغلق الهاتف فشعرت عهد بغرابة من هذه المكالمة الغريبة حتي وصلوا ودلف عزيز ليأخذ دشاً اما هي فرن هاتفها وكانت قمر
قمر بقلق: عايزة اقولك على حاجة ياعهد
عهد بتوتر: انتي كويسة؟
:ايوة بس مراد وعزيز هيتقابلوا انهاردة
عهد بعدم فهم: وفيها ايه
قمر: هفهمك بس اوعي حد يعرف
خرج عزيز وارتمي على الفراش بتعب فكان بطبيعته لا يستطيع النوم جيداً الا في غرفته فلم ينم ليلة امس
قال بتعب لعهد التي تنظر من النافذة: ممكن تصحيني كمان ساعتين
قالت بشرود: حاضر
__
بعد ان تجهز مراد وخرج من الغرفة امام نظرات قمر التي تشاهد التلفاز فوقفت سريعاً هاتفة: ماما هتيجي كمان شوية عيب اقابلها لوحدي

أنت تقرأ
عزيز و عهد
Romanceعزيز صاحب القلب المظلم الذي يسود ظلامه على من حوله يتضامن مع شخصية أخري وهو مراد الاثنان رجال مافيا لعصابات مختلفة ولكن هدفهم واحد، تقع في ايديهم فتاتين الأولي مشردة تعمل لتنفق على إخوتها والأخري لم تكن سوي يتيمة في أحد الملاجئ....