الفصل الثاني و الثلاثون

5.4K 173 1
                                    

اتجه الي باب المنزل و فتحه لينصدم تماما حين يجد علي واقف امامه ! 
منصور : انت ايه اللي جابك هنا !
علي : ندي فين !
منصور : و انا اعرف منين
علي : ندي قالتلي انها جايه عندك
منصور : جات و مشيت من شوية
علي : و هي جاتلك ليه اصلا !
منصور : و انت مالك يا اخي .. بنتي تجيلي في اي وقت
علي حاول النظر داخل المنزل و لكن منصور دفعه 
منصور : خليك ضيف خفيف بقي يلا مع السلامة
نظر له علي بتردد و بداخله قلق كبير استدار لكي يمشي و لكن في تلك اللحظة صرخت ندي
ندي : علي !!
لتهوي يد احمد علي وجهها سريعا و وضع يده علي فمها كي تسكت التفت علي سريعا
علي : الصوت ده جاي منين ! ده صوت ندي
منصور : بتهيألك
علي صاح به : انا بقولك ده صوت ندي وسع كده !
و دفعه علي ليدخل سريعا الي البيت و ظل يجري به كالمجنون و منصور يركض خلفه و يحاول منعه من فتح باب الغرف واحدة تلو الاخري و عند اخر غرفة في الممر فتحها سريعا ليجد احمد يحاول ربط ندي و هي تبكي بشده عندما رأي هذا المشهد احتقنت الدماء في وجهه .. ندي دفعت احمد عنها و ركضت سريعا الي علي لتختبئ في احضانه عن قسوة هذا العالم هدأها علي قليلا ثم بعدها عنه و ذهب الي احمد و اوسعه ضربا و لم يتركه الا و هو ينزف من جميع انحاء وجهه
احمد بتعب : بردو مش هسيبها .. مش هسيبكم تتهنوا ببعض هفضل النقطة السودا اللي في حياتكم هتشوف يا علي  
علي صاح به : اخرس بقي !! انا رحمتك بس عشان ندي واقفة و الا كنت موتك بأيدي
ثم التفت لمنصور : و انت بقي حسابك مش معايا حسابك مع ربنا لما تعمل كده في بنتك اللي من دمك يبقي حرام عليك .. انت ايه يا اخي مش كفايه اللي عملته فيها انت ازاي اب انت .. من اللحظة دي تنسي تماما ان ندي بنتك المرة دي انا هسيبك بس احتراما لسنك لكن اوعدك لو فكرت تقرب لندي مرة تانية مش متخيل انا ممكن اعمل ايه فيك
و امسك ندي من يدها و جاء ليخرج و لكنها تركت يده و ذهبت الي والدها و قالت بدموع
ندي : عمري ما هسامحك .. انا بكرهك
رجعت الي علي مرة اخري لتختبئ خلفه و اخذها و خرج من المكان سريعا
احمد بعصبية : انت سيبتهم يمشوا !!
منصور : خلاص  يا احمد كل حاجه انتهت
احمد صاح به : بالنسبالك !! لكن بالنسبالي مفيش حاجه انتهت و  مش هسيبهم يتهنوا و انا اخسر انا عمري ما خسرت حاجه و عمري ما كنت عايز حاجه و مخدتهاش .. هتشوفي يا ندي !
اخذ مسدسه و خرج سريعا خلفهم ليجدهم متجهين الي سيارة علي و ايديهم مشتبكة
احمد صاح بها : ندي !!
و رفع مسدسه سريعا و أطلق رصاصة عليهم !
_____________________________________
ظلت ملك ساكنه في احضانه مدة ليست قصيرة و بعد فترة ابتعدت عنه
ملك : هيحصل ايه دلوقتي !
عز : اللي هيحصل يا ستي .. بما ان مدحت خلاص مات و مريم و مراد اكيد تحت ايد يوسف دلوقتي يعني مبقاش في خوف عليكي و الناس اللي مدحت كان شغال لحسابهم هيتكشفوا قريب .. يعني وجودي مبقاش ليه لازمه انا تميت مهمتي
ملك بفزع : يعني خلاص هتمشي !
عز : تقدري تخليني افضل !
ملك : مش هتكدب عليا تاني !
عز : ابدا .. الا لو في سبيل حمايتك او حاجه لمصلحتك غير كده انا كنت صريح معاكي جدا
ملك : لا يا عز انا مش عايزاك تكدب عليا او تخبي عليا حاجة خالص
عز : المفروض اسمع كلامك يعني !
ملك تصنعت التكبر : ايوة ده امر من مديرتك ولا نسيت
عز ضحك بشدة ثم نظر لها بحب و شوق كبير : وحشتيني اوي يا ملك !
ملك خجلت من نظراته تلك ثم قالت بتوتر : احنا واقفين بنعمل ايه لازم نروح حالا ياسمين محتاجاك جدا
عز تنهد بضيق : ياسمين ! انا قصرت معاها جدا و كنت اناني .. مفكرتش غير في نفسي و بس
ملك : متقولش كده يا عز انت مش اناني انت كنت تايهه بس و الانسان لما بيبقي تايهه بياخد قرارات غلط
عز : تفتكري هتسامحني !
ملك : ياسمين اول ما تشوفك هتترمي في حضنك و تنسي كل حاجه انا عرفاها
عز : يلا
استقل هو و ملك السيارة و جاء ليتحرك و لكن يوسف اتصل به  فرد سريعا
عز : يوسف .. عملت ايه !
يوسف : مراد معانا دلوقتي سايبه للرجالة يروقوه بس …
عز : بس ايه ؟
يوسف : مريم !
عز : مالها مريم ؟
نظرت له ملك بتعجب ليكمل يوسف كلامه : مراد ضربها بالنار لما حاولت ابتذه بيها قالي انا مش بيتلوي دراعي و ضربها بالنار
عز بصدمة : ضربها بالنار !! هي عاملة ايه دلوقتي
يوسف : حولتها علي المستشفي حالا و الدكتور قالي انها هتكون كويسة بأذن الله و انا خليت ظابط في المستشفي يبقي ملازم الاوضة بتاعتها عشان متهربش او حد يأذها
عز : تمام ابقي قولي حالتها بقت ايه
يوسف : اكيد .. انت فين دلوقتي ؟
عز : رايح لياسمين
يوسف : طب استني انا عايز اجي معاك !
عز : حصلني علي البيت و انا جاي في الطريق
و صمت قليلا ليكمل : يوسف
يوسف : نعم
عز بامتنان : شكرا انك علطول في ضهري و ساندني كده انت غبي اه و بتبوظ كل حاجه بس الخطة مكانتش هتنجح من غيرك
يوسف : ما تقولش كده يا عز انا بعتبرك اخويا مش صاحبي .. طول عمري هفضل في ضهرك يا صاحبي
عز ابتسم ثم اغلق المكالمة معه و نظر لملك ليجدها متوترة قليلا
عز : مالك ؟
ملك : لا مفيش حاجه
عز : و انا مش عارفك .. مالك !
ملك : ولا حاجة يا عز في ايه .. اطلع بسرعة بقي
عز نظر لها بتردد ثم انطلق بسيارته متجه الي بيته .. ظل الاثنين صامتين لفترة طويلة حتي قطعت ملك هذا الصمت
ملك : خير مالها مريم
عز : اتصابت
ملك : اممم و انت خوفت عليها اوي ليه كده
عز بمكر : اهاا فهمت
ملك : فهمت ايه !
عز : انتي غيرانه !
ملك بتوتر : لا هغير ليه يعني
عز نظر لها و رفع احد حاجبيه : ولله !
ملك : اه ولله و بص قدامك بقي احسن نعمل حادثة
عز ضحك كثيرا و صمت مرة اخري لتقطع ملك هذا الصمت مجددا لتقول بغيرة واضحة : علي فكرة لو عايز ترجعلها ارجعلها عادي
عز : هبقي افكر في الموضوع ده
ملك نظرت له بصدمة و عيون جاحظة ليضحك هو من منظرها
ملك : انت بارد علي فكرة و اقولك حاجه ارجعلها
ثم صمتت للحظات و قالت : انا بهزر انت اكيد مش هترجعلها لانك لو فكرت بس هقتلك
عز اوقف السيارة فجأه ثم استدار لملك : بصي يا ملك مريم مش من حقك تغيري منها لأني مش شايفها اصلا هتقوليلي بس انت كنت بتحبها هقولك مريم اللي كنت بحبها ماتت .. و حاجة اهم من كل ده
ملك نظرت له بانتباه : ايه ؟
عز امسك يديها : ان الحب اللي كان في قلبي ليها ميساويش حاجه جمب حبي ليكي .. انتي اتملكتي قلبي يا ملك عارفه يعني ايه واحد زي يكون قافل قلبه بميت مفتاح و عامل مليون قاعدة انه ميحبش تاني و انتي تيجي تكسري كل ده .. عشان كده عايزك تكوني واثقة فيا اكتر من كده
ملك : و انا واثقة فيك يا عز !
قبل عز يديها ثم انطلق بالسيارة مرة اخري و اثناء قيادته شغلت ملك الراديو ليصدع صوت اغنية اخذتهم في عالم اخر
اوعدني جنبي تعيش 🎶
ولا ليلة تنساني 🎶
و ليك عليّ اعيش و اموت يا حبيبي و انا وياك 🎶
اوعدني متسبنيش ولا حتي لثواني 🎶
ده عمري  كله هيسوي ايه 🎶
لو يوم مكونش معاك 🎶
جمبك علي طول خليني متغبش في يوم عن عيني 🎶
ده انا لما بقول يا حبيبي قلبي بيرتاح 🎶
جمبك علي طول خليني علي حلم بعيد وديني 🎶
هنفكر ليه .. في امبارح ما هو عدي و راح 🎶
و مع انتهاء الاغنية امسك عز يدها و قام بتقبيلها و ابتسمت ملك بخجل و بعد فترة طويلة وصل عز الي منزله ليجد يوسف ينتظره في الخارج اخذ نفس طويل ثم دخل الي البيت و عندما رأته عايده ركضت اليه سريعا و قامت باحتضانه بحنان و هي تبكي
عايده بدموع : حبيبي حمدلله علي سلامتك .. وحشتني اوي يا ابني كده تسيبني لوحدي و تمشي
عز : انا اسف يا امي كان غضب عني
عايده بحنان : ازيك يا بنتي عاملة ايه ملك صح
ملك ابتمست : الحمدلله يا طنط .. هي ياسمين فين ؟
عايدة : كالعاده في اوضتها مش بتخرج منها ابدا .. شوفها يا عز انا قلبي بيتقطع عليها اوي 
عز : انا طالع ليها دلوقتي
ملك : لا استني !
عز : ليه ؟
ملك : انا هحاول اكلمها الاول عشان متغلطش و تقول حاجه وقت عصبية
عز : تمام بس هطلع معاكي بردو
صعد كل من عايده و عز و يوسف و ملك الي غرفة ياسمين طرقت ملك علي الباب ليأتيها صوت ياسمين بتعب
ياسمين : مين
ملك : انا ملك يا ياسمين افتحي
ياسمين : عايزه ايه !
ملك : عايزه اتكلم معاكي شوية
ياسمين : مش عايزه اكلم حد
عز : حتي انا !
ياسمين وقفت مكانها بصدمة و عدم تصديق ثم ركضت نحو الباب سريعا و فتحته لتجد عز واقف امامه
ياسمين : عز !!
_________________________________
طارق بعصبية : انت متأكد من اللي بتقوله ده !!
: يا باشا بقولك شايفهم و هما بياخدوا علي البوكس
طارق بعصبية : هي مش عايزه تموووت لييه !!
ثم حدث الرجل الواقف امامه : تمام اخرج انت و اتصل بالكبير خليه يجي حالا عشان نشوف حل في المصيبة دي !
: تمام
نفذ الرجل اوامره و قام بتبليغ رئيسهم بما حدث و بعد فترة طويلة دخل الي المكان رجل من الطبقة الراقية و يظهر هذا من ملابسه دخل الي الغرفة التي يوجد بها طارق ليقول طارق عندما يراه
طارق بعصبية  : خليك انت بعيد و انا اللي وسط المصايب كلها !!
: في ايه !
طارق : مراد اتمسك ! و ده واطي يبيع ابوه عشان نفسه
: قولتلك بلاش العالم دي انت اللي صمتت استحمل بقي
طارق : يعني ايه !
: يعني انا مليش دعوة زي ما خططت لكل حاجه خرج نفسك منها بقي
و جاء ليخرج من المكان ليصيح له طارق : انت ناسي اننا شركاء في كل حاجة يعني لو انا وقعت انت هتقع معايا و مصنعك اللي فرحان بيه هيتدمر .. يا فؤاد بيه !!

توقعاتكم ❤

منقذي و لكنحيث تعيش القصص. اكتشف الآن