"هو فين؟"
سأل رمزي بإندفاع فور وصوله لمبنى وزارة الداخلية"هو مين؟"
رد الضابط ببلاهة"واد شبه البنات، شعره طويل"
"الواد بتاع الألتراس!"
"أيوة"
"تعيش إنت"
كان يرد ببساطة ففي النهاية هذه عادة الشرطة في هذه الأيام بالأخص فهُم معتادون على قتل الناس"هو فين؟، جثته؟"
لم يكن ليصدق إلا بعد رؤية جثته"جت مدرعة أخدته"
"أخدت الجثة!"
إستنكر رمزي الأمر، فلما قد يهتمون بأخذ الجثة بدلاً من رميها كما يفعلون مع البقية"أيوة أخدت الجثة، هو الواد دا قريب حد في الجيش؟"
سؤال جيد، كيف كان أيمن يفلت من الموت في كل تلك المرات؟
ولما الآن قُتل ببساطة؟
كان يحاول أن يهدأ ليفكر، ربما أيمن لم يمت، لكن لماذا سيكذبون عليه؟، الشرطة لا تكذب، كما أنهم يتأكدون من موت الشخص قبل أن يبلغوا بموته، يتأكدون بأنه ميت بأسوأ طرق ممكنه
هو لا يريد التفكر كيف قُتل، هل كان موتاً سريعاً أم أنهم ركلوه حتى الموت؟
صفع أفكاره ليركز في فكرته الرئيسية، من كان يحمي أيمن؟، ولما توقف؟
دخل لمبنى الداخلية وبدأ يسأل من يعرفهم عن الحادثة
"أسكت دا كان يوم منيل""ليه؟"
"وزير الداخلية قلب الدنيا أما شاف الواد"
"قلب الدنيا؟، ليه؟، مش الواد دا من الألتراس؟"
"شكله إبن حد مهم، لإن الوزير إتعفرت علينا كلنا، وبعدين قبض على كل العيال بتوع الألتراس اللي كانوا معاه وأخدهم ومشي"
"ليه ما قتلهمش هما كمان؟"
"معرفش بقى، هو مشي ومرجعش من وقتها"
كانت أجوبته تزيد شكوك رمزي، هناك شيئ كبير خلف أيمن، ولكن ما هو؟
كان يبحث في حلقات مفرغة وبينما يحدق في ملف أيمن إنتبه أن له شقيقاً، إعتدل جالساً ثم أرسل اسمه لصديقه
"هات قراره"بعد أن أرسل بياناته إكتشف أنه يعمل في بورسعيد، وبدون تفكير غادر القاهرة بدون أن يخبر أي أحد
