لست بطفله
الحلقه43 والاخيره
عادت ظلال بإبنتها إلي الفيلا
وسط عيون ظافر التي تحتويهما فأخيرا من الله عليه بطفل ومن هذه المخلوقة التي لم يحب في الكون أحدا مثلما أحبها رغم أنه كان يكابر ولم يفصح لها عن حبه إلا بعد عناء مرير
وأيضا ظلال تنظر إليه وتتأمل نظرات الفرح والإحتواء وتشعر أن الحياة تتراقص أمام أعينها فها هو حبيبها يبادلها نفس الشعور ويجتمعان علي حب هذه المخلوقة الصغيرة التي جمعت بينهما وكانت سببا في توطيد علاقتهما
كان خائفا عليهما حتي أنه أراد أن يحملهما معا ولكن ظلال رفضت وقالت له أنها بخير وتستطيع السير
وظلت الحياه هكذا فتره إلي أن إستردت ظلال صحتها وعافيتها
وكان ظافر قد تحدث إلي ناهد عن المفاجأه التي يريد أن يصنعها لظلال بعد أن إستردت عافيتها هي وإبنته التي ظلت بالحضانة فتره لأنها ولدت مبكرا
وبدأت بالفعل ناهد في التجهيز للحفل أما أشجان فارتدت الحجاب ولكن تعاملها مع ظلال ظل كما هو ولم تغفر لها خطيئة أخيها
********
أما فاروق فقد تزوج دون أي إحتفال فهو مطلق وهي أرملة فقط بعض الجيران لإرتداء الشبكه وكتب الكتاب في حضور أمه وإسراء وأحمد وعدم حضور ظلال لأنها كانت تلد وأيضا لن يسمح ظافر بهذا
وكانت سماح نعم الزوجة وقد أحسن الإختيار وشعر أن الله يعوضه بهذه الزوجه التي تعين زوجها ولا تشتكي لضيق الرزق بل تحاول تدبر أمورها كأي سيده أصيلة ولا تشتكي من والدته التي تسمعها الكثير
حتي لا تنغص علي زوجها حياته
وهو يعلم ويقدر لها صنيعها
ويحاول تطييب خاطرها ويحدثها أنها كأمها ولا تؤاخذها عما تقول
وهي راضية قانعة فلم تحلم بمثله أبدا وهكذا رضاها الله بعد شقاؤها وضيق عيشها
...............
أما ظافر فنادي علي ظلال لترتدي ثيابها وتحضر أطفالها
وإندهشت من قوله
وسألته أين سيذهبوا
وقد قال لها أنها مفاجأه
وبالفعل أخذها بالسيارة مع إسلام وأسيل
وأثناء سيرهما تجحظ عيناها وتنظر إليه ظافر أنت رايح....
فقاطعها وأومأ برأسه
أيوه ياعيون ظافر
فتهللت أساريرها
ميرسي ياحبيبي ربنا مايحرمني منك أبدا
وأوقفها أمام بيت والدتها لتاخذ إبنتها علي عجل وتترك له إسلام يأت به
ودقت علي أمها الباب
وعندما شاهدتها بكيا الإثنين معا وإحتضنا بعضهما البعض
ودخلت مسرعة إلي أبيها بعد أن سلمت أسيل لأمها لتحتضنها
لتسرع الأم وراءها بخوف
إيه جابك إتخانقني مع زوجك
لتجد من يدق الجرس
فأشارت ظلال علي الباب
إفتحي لظافر ياماما معاه إسلام جايبه
فجحظت عينا الأم
ظافر بيه جاي هنا
وجرت الأم لتفتح له
وتحتضن إسلام وتأذن له بالدخول
وهي تتلعثم إتفضل يابني يوه يابيه
فيهدأها قولي ياإبني ياأمي أنا زي إبنك ولا إيه
فتفرح السيده أه طبعا وأنا اطول يابني
إتفضل
ووجدت ظلال أبيها يبدأ الحركة ويجلس بنفسه ويتحرك بعكاز ويذهب للحمام ففرحت لأنه بدأ الحركه
وجاءت الأم
البركه في جوزك بعتله ممرضة كويسه بقت تعمله علاج طبيعي ولما بدأ شويه يستجيب بقي يبعتله العربيه تاخده المركز بس علي مستوي وهو اللي خلاه يتحرك كده
فتنظر ظلال لظافر
وماقولتليش ليه
الأم والله جوزك اللي بعت مع السواق ماأجبش سيره لحد
وإنتهت الزياره وأخذها ظافر للفيلا وهي ممتنه له ممافعل لأبيها وأيضا لهذه المفاجأه
وتبدا ناهد في تجهيز المفاجأه الاخري وعمل اللازم لاقامة الحفلة وإختيار الملابس كمفاجأه
وجاء يوم الحفل لترتدي ظلال فستانا أبيضا ضيق رقيق وكأنها عروس ليلة زفافها
لتسال ناهد لماذا الأبيض
فتقول لها هكذا أمر ظافر حتي يليق مع بدلته
فلم تعقب
وإرتدي الجميع فستانا موحد اللون أشجان علي مضد سمعت كلام ناهد وكذلك إسراء أتت ناهد لها بنفس الموديل فالجميع مشترك بالمفاجأه
وجاء والدها الذي بدا يتحرك بعكاز بعض الشيء وأيضا والدتها
وظلال لا تعلم شيئا وكأنها حفلة عاديه تابعة للشركة
وعندما نزلت من الأعلي بعد أن ظلت معها الكوافيره فتره
لتجد الجميع بانتظارها في الأسفل
ناهد وأشجان وإسراء بلون بينك موحد الشكل
فتستغرب لماذا هم هكذا وكأنهن وصيفات العروس
وتتقدمهن لتخرج وبمجرد خروجها ياتي ظافر فتتأبطه وتنطلق موسيقي العرس وهي تنظر إليه بخجل وكأنها تقول ماذا فعلت أبعد أن ننجب تصنع لي فرحا
وكأنه يرد بعينيه المليئة بالشوق
هذا أقل شيء أعرب به عن حبي بعد معاناتك معي
ليحملها ويبدآن بالرقصة
وهي في خجل من الجميع
والكل يحيي العروسين وفرحين من أجلهما
أما فاروق فلم يأت لإنه غير مدعو لهذا الحفل
وفي مكان أخر يتحدث مازن مع أبيه ووالدته
الأب وهو سيادة الوزير
يلا ياعنايات هنتأخر علي الحفلة
وانتي عارفة ظافر بيساندني إزاي
ويتحدث لمازن
والله كان نفسي أجوزك اخته بس مطلقه وأنت أول فرحتنا وماينفعش
مازن :إخلعني من دماغك أنت وماما اللي هرياني عرايس أنا مش بتاع جواز
فتتعصب الأم لامتي يعني هتفضل كده عديت التلاتين ولسه مش عاوز تجوز
يسري السلحدار الأب :يلا دلوقت الحفلة بدأت
وينطلق الجميع للحفل ويسلم الام والأب علي ناهد وظافر
ويقف مازن بركن يشرب كأسا من العصير لتمر أشجان بجانبه وهي تنظر للخلف فتصطدم به فيقع العصير علي بدلته وقميصه
فيزفر بضيق
إنت ايه اللي عملتيه ده عاميه مش شايفه طالقينك علي الناس كده وهو يحاول تنظيف ملابسه ولا ينظر إليها لتتحدث إليه
أنا أسفه والله ماقصدش
فينظر لها ويسرح ويتفوه بهدوء لا أبدا ولا يهمك
أشجان :طيب هات الجاكت وأنا هنظفه بسرعة فيخلعه بسرعة ويعطيه لها وقبل أن تلتفت يجذبها إليه إنت رايحه بيه فين
أشجان بإستغراب هنظفه ماتخافش مش هسرقه
مازن بابتسامه لا معلش رجلي علي رجلك ماحدش مضمون اليومين دول
أشجان :ليه هطمع فيه ألبسه مثلا
يهرش برأسه مش القصد بس أجي معاكي أضمن يعني هقف بالقميص عامل زي اللي بيوقع علي نفسي ولا بريل كده
فتضحك أه صح طيب تعالي معايا جوه الفيلا فانطلق معها للداخل وأثناء سيرهما
بس أنت واخده علي الفيلا زي ماتكوني من أهلها أنت شغالة هنا ولا قريبتهم
فنظرت إليه أنا أخت ظافر البنهاوي
مازن بتلقائيه هو أنت
فتنظر له هو أنا أيه
