٧

77.6K 2.8K 267
                                        

بعد مُرور يومين فتحت جوالها تشوف ريم مرسله:مبروك
ابتسمت توق رغم برودة التبريك لكنها سعيده ، سعيده إن وحده من خواتها عبّرتها بكلمه أو كلمتين
♒︎
ضرب الكوره يردّها لـ وليد و تقدم ينهون اللعبه و ضربو كفوفهم ببعض و نطق وليد:القم الاوله لي يعني لي
ضحك جسّار:ماعليه هي كذا الدنيا لك و عليك
تقدموا يمشون للمقاعد و نطق وليد:مستواك نازل شفيك مو على العاده
جسّار تنهد يجلس و يفتح شنطة الظهر:والله التفكير اكلني ، مشاكل اهلي و هذا غير العرس اللي هبّ فجأة و ابوي اللي يحجز المغنين و افضل استقبال يبيه للعرس و انا ولا هامني
وليد:افا عرسك ولا يهمك ؟
جسّار:يهمني لو اني ماخذ اللي ابيها ، لكن هذي إنسانه انا عايفها تفهم ؟ عايفها
قام جسّار و معه مطارة المويه السوداء و لحقه وليد:ولد شفيك اكلتني انا منيب قايل انك تبيها الله يهديك
جسار:واللي يرحم والديك وليد ! هالموضوع كل ما اهج منه ينفتح لي بكل مكان
كمّل:حتى و انا هارب لأكثر مكان أرتاح فيه ! ينفك علي هالموضوع من جديد
مشى جسار يسبق وليد و هز راسه وليد بالاسف و مشى خلف جسار ينطق:جسار جسار
جسار لف له و هو يمشي و تقدم عنده وليد:شرايك اليوم نطلع نتسلى ؟ يعني استراحة بارتي و هالعلوم اللي انت خابرها
ناظر له جسّار بحدّه:انا ويين و انت وين ، رح رح ياوليد فكني منك
مشى جسّار من قدامه و وليد محلّه يناظره و ضحك بسخريه:اجل مزوجينك بالغصب يالمَرَه
خرج جسّار و رفع انظاره للدنيا للثلوج اللي تكسي الشوارع ، ابتسم بحب لإنه يحب هالطقوس يحب المطر يحب الثلوج و يهواها
مشى متَجه للبيت و دخل و طلع بوجهة ذياب اللي نطق:بدري
تنهد جسّار:كنت بالنادي
ذياب:ما شاء الله فاضي مره لدرجة من الفراغ رحت تضيع وقتك باللعب
جسّار:يبه
ذياب بعصبيه:اسمعني يا جسّار
ناظره جسار و نطق ذياب:انت عطيت الناس كلمه إنك تشتغل بشركة أبوك ، و انت اصلا تارك الشغل من سنه ولا فكرت تكلمني ارجعك
جسّار:يصير خير افراج
مشى و ناداه ذياب:جسّار !
لف جسار له و اخذ نفس:سمّ يبه
ذياب:اهرّجك انا ماتعطيني قفى و تمشي
جسار اعتدل بوقوفه:اعتذر و حقك علي
ذياب:بكلم حسن يرجعك لوظيفتك من جديد و تباشر العمل من بكره
جسار:يبه
ذياب:لا تناقشني انتهى
مشى ذياب و عضّ جسّار على شفايفه بغضب و مشى بإستعجال لغرفته بإستعجال و رمى ساعته يلبس ساعته الأخرى و توجه للدولاب يلبس ثوبه الاسود و اخذ غترة الكشمير الشتويه و اخذ سديريته البيضاء و جوالاته و بطاريات الشحن و مشى ينزل و نزل و توجه لخلف القصر و ناظر سياراتهم اللي تحت المظله و صرخ جسّار:عيد يا عيد
طلع السواق عيد و نطق:تفضل بابا
تقدم عيد عنده و نطق جسار:الجيب وينه ؟
عيد:رانجلر ؟
هز راسه جسار بالايجاب و نطق عيد:بابا هذا في صناعيه
تنهد جسار:زين رح جبه اكيد خلصوه و عجّل هاه
هز راسه عيد بالايجاب و راح و ماهي الا ساعتين و نص و رجع عيد بالرانجلر و تقدم جسار يخرج:ليه تأخير ؟
عيد:والله بابا زحمه و مافي خلاص الا الحين
ركب جسّار السياره و لف له يتكلم بالإنجليزيه:إسمعني إذا سأل أبي عني فعليك قُول إنك لم ترني و لا تخبره انني ذهبت بالرانجلر لإنه سيعلم أين سأذهب ، عُلِم ؟
هز راسه كريم بالايجاب ينطق بالأوكي و حرّك جسّار سيارته يخرج عن اسوار بيته و تخطى شوارع تبوك إلين مسك خط متوجّه لجبال اللوز ، قفل تشغيل جميع جوالاته ينعزل عن الخلق و إزعاجهم و حلّ المغرب و هو ماسك الخط متوجه لطريقة
♒︎
رجعت بسيارتها جوري و لفت تناظر ان سيارة جسار موجوده و ابتسمت و دخلت بالبيت و لفت يمين و يسار تناظرهم جالسين بالصاله و قام عقاب من عندهم و مر من عندها لبرا و لفت تناظره يخرج و تقدمت تشوف امها و ذياب بالصاله جالسين و تقدمت:سلام عليكم
ردّو السلام و ناظرت لتشتت ذياب و صدت تعدّل حجابها و تفتح شنطتها تاخذ جوالها و رفعت راسها من نطق ذياب:وين بيختفي وين بيطس ؟ انا قايله بكره بتباشر شغلك و ترجع له ليه يعنّد و يروح ؟
دخل عقاب:يبه عيد يقول ماشافه اليوم
ذياب:الرانجلر وينهي ؟
عقاب:انا اخر مره اخذتها للصناعيه ماعليك ما جاها
ذياب:وسيارته هنا يعني وين بيروح ؟ و مع من ؟
رولا:طيب انت تعرف ولدك مايقعد فالبيت و اكيد انه منوّم ببيت واحد من اخوياه ، انتظر لبكره الصباح بعدها يصير خير
♒︎
مرّ الوقت لين وصل للمكان اللي لطالما كان يجيه دايم و اخذ نفس يوقف سيارته و يناطر للجبال و الثلوج اللي تكسيهم و اخذ السديريه يلبسها و فتح الباب ياخذ الفلاش و مشى بخطواته لين وصل لمنتصف المكان اللي معتاد عليه و اخذ نفس يتنحنح و بدأ ينادي بصوته العالي:شــنار
و ناداه بالصوت اللي متعوّد عليه صوت الذيب ، عِواء الذيب بصوت عالي لين سمع الرد و ان الذيب بادله العِواء و ماهي إلا دقيقه و ناظره من بعيد مقبل عليه و ضحك جسّار
ركض شنار متلهّف لجسّار و جلس جسّار يعانق الذيب شنار ، يلف شنار يمين و يسار و يتمسح فيه و يشمشمه كـ تعبير عن محبته عن شوقه له
شنار اللي ربّاه جسار من و هو صغير ببيته لين صار عمره ١٢ سنه و اضطر انه يرميه بالجبال بعيد عن المدينه لإنه كبر و صار يشكّل خطر على بيته اولًا قبل المجتمع ، مسح عليه جسّار و جلس عنده يعانقه بشدّه و بدأ شنار يعضّ بكف جسار كـ تعبير عن مداعبته و عن حبه له ، ضحك جسّار يسلّمه يده و نطق:ضقت ياخوي الجنب
انسدح جسّار يحط يديه خلف رقبته و يناظر النجوم اللامعه بالسماء و تقدم شنار على صدره يشمشمه و يداعبه و نطق جسّار:تخيل يصير معاي كذا ، انا يا شنار انا يصير معي كذا ؟ انا انجبر ؟ و احط راسي براس بنت ؟
شنار بدأ يصدر اصوات و ناظر له جسار و ابتسم:حاس فيني انت ادري
مد يده يفتح فم شنار و يناظر انيابه و ابتسم جسّار يبرز انيابه و نطق:انيابي مثل نيابك ، كلنا ذيابه
ضحك جسار يمسح على راس شنار و ركّز بعيونه ، عيون شنار الزرقاء و جمالها ابتسم لإنه يحب عيونه و كمل يداعبه و يكمل ليله يقضيه معه مع ذيبه اللي اغلى مايملك هوّ و مايحنّ على احد كثره ، مايقطع مسافات الا لجله ، عاش معه من و عمره سنه الين ١٢ سنه و هو لازال بكل مره تقفل معه من كل جهة يمسك خط له و يداري خاطره و يبري علته و يشافي جروح قلبه
♒︎
الساعة ٨ ص
تقدمت عبير بيدها العصير تنزل للصاله و التفتت يمين و يسار تناظر محد موجود و زمت شفايفها بملل:يقصرون العمر و يجيبون الإكتئاب
خرجت عذوب من المطبخ تناظرها نازله من الدرج:مين
لفت عبير لها و تقدمت عذوب عندها:مين اللي مقصرين عمرك و جايبين لك إكتئاب
عبير تنهدت:مين يعني اكيد عيالي
عذوب ناظرتها:اشك
مشت عذوب تجلس على الكنب و لفو من جا إتصال من جوال البيت و تقدمت عبير تاخذ الجوال و ترد:وعليكم السلام ، اي هذا بيت رماح بس رماح اسمه ابو عبدالعزيز مو ابو ريان ، وشو ؟ توقيف ؟ ليه ؟
قامت عذوب تتقدم عندها و تأشر لها بـ أيش ؟ بلعت ريقها عبير:طيب طيب يعطيك العافيه بعلم اخوه الكبير يجي يطلعه
قفلت الخط عبير تلف لعذوب اللي نطقت:تراك خوفتيني وش فيه ؟
عبير:ريان بالتوقيف مرفوع عليه بلاغ
وسّعت عيونها عذوب بخوف و لفو من انفتح الباب و دخلت مها معها علاجاتها و واضح انها جايه من الصيدليه مع عبدالعزيز ، رفعت عذوب طرحتها تلفها و تتحجب و ناظرت مها لهم:عسى ماشر شفيكم ؟
بلعت ريقها عبير تناظرهم و لفت لعذوب تهمس:اقول لها ؟ ولا بتنصرع علينا
عذوب همست:لا لا لاتقولين
مها ناظرتهم و شكّت:ياحريم شفيكم صاير شيء ؟
تنحنحت عبير تتقدم لعبدالعزيز و مسكت ذراعه تهمس:اخوك بالتوقيف ، رح طلعه
لف عبدالعزيز لها:وشو ؟
لفت مها تناظرهم:تراكم بتجننوني انتم ! وش فيه لعبتو بأعصابي ؟
عذوب ناظرتهم بخوف اكتساها و رعبّ تحسّ ببرودة اطرافها و رجفة يدينها و هي تسمع كلامهم
مشى عبدالعزيز من عندهم بسرعه و مها نادته ولا رد و لفت مها لعبير:عبير !
عبير اخذت نفس:ياعمتي مافيه شيء الموضوع و ما فيه ان فيه ولد تضارب مع مجيد ولدي و بس
رفعت حاجبها مها بعدم تصديق:انا مو متطمنه ولا راح اتطمن لين اروح بنفسي مع عبدالعزيز و اعرف شصاير
لبست طرحتها و تقدمت عبير تمسكها:ارتاحي ياعمه
مها دفتها و نزل نايف:وش هالصوت وش هالصراخ وش حاصل ؟
بلعت ريقها عبير تلف حجابها و نطقت مها:مدري عنكم ، فيه شيء صاير بس مدري وشهو و عبدالعزيز طلع من البيت مستعجل فيه شيء
نايف لف لعبير:وش صاير يا ام خالد ؟
عبير تنحنحت:جا اتصال من الشرطه على جوال البيت
شهقت مها:ياغبرا ، شرطه ؟ ليه الشرطه ؟ من ؟
عبير:هو اكيد انه بيطلع بيطلعه عبدالعزيز
مها:من ؟
نايف بإستغراب:ريان ؟
هزت راسها عبير بالايجاب:ريان مرفوع عليه بلاغ بمركز الشرطه
وسّعت عيونها مها و لفت لنايف:ودني ودني الان ودني ماراح اقعد و ولدي بالتوقيف
نايف:يوقفونه ليه لا يدخل التوقيف بنجيه نطلعه
مشى نايف و لحقته مها و لفت عبير تنطق:والله ضايعين ، يعني ريان وش الجديد ؟ كل شوي هوشه الله يعين
استغربت ان محد رد و لفت تناظر لعذوب اللي جالسه تفرك اصابعها و جالسه على الكنب تناظر للارض و كإنها مسويه مصيبة
تقدمت عبير لها:هيه انتي
لفت عذوب بسرعه لها و هي متوتره و نطقت عبير:شعندك فيها ؟ لايكون بس
عذوب وقفت:وش لايكون وش تقولين ؟ وخري عني انا مشغوله
مشت بسرعه عذوب و كإنها تهرب من قدامها و رفعت عبير يدها على فكها تفكر:عجيب والله
♒︎
دخل نايف و خلفه امه لغرفة الضابط اللي لقوا عبدالعزيز عنده جالس يهز رجله بعصبية ، تقدمت مها بخوف:حضرة الضابط وين ولدي وين ريان ؟ وش سوا وش صار عليه ؟
وقف عبدالعزيز و تنحنح نايف يتقدم:عبدالعزيز وش صاير ؟
لف الضابط لمها:ارتاحي ياخاله اخوه بيوقع و يطلعه
مها:اي بس ابي اعرف ولدي وش مسوي ؟
عبدالعزيز ناظر لنايف:نايف خذ امي و اطلع
مها لفت لعزيز:اقسم بالله ما اتحرك لين اعرف ريان وش فيه
نايف:لاتحرق قلبها تكلم
عبدالعزيز:سيارته عليها بلاغات ، و اللوحه و السياره بكبرها مطلوبه و يبحثون عنها شهر كامل
وسّعت عيونها مها:عسى ماشر ولدي شهر كامل و هو مسافر ماهو بالسعودية اصلا
الضابط:بالضبط ياخاله عشان كذا ولدك بريء من التهمه ، فيه احد غيره وراه لبّسه هالتهمه و استعمل سيارته بغيابه و هالشيء راجع للمكان اللي فيه العيله
نايف:محد استعمل السياره
لفت مها:هو فيه كاميرات بالحديقة
تنهد عبدالعزيز:الكاميرات تكشف على البوابة و بس اما السيارات ورا و الباب الخلفي ماتكشف عليه ، مابنستفيد
نايف:اي بس ممكن اللي ركب السياره طلع مع البوابة الاماميه مو الخلفيه
الضابط:هذا لبّس اخوكم التهمه ، ماهو غبي عشان يكشف نفسه بنفسه
مها:يعني وش ؟ يعني من يبي يلبس ريان التهمه ؟
الضابط:يعني اللي لبسه هو واحد منكم انتم ياللي بالبيت
اعتلت الصدمه وجوههم يناظرون لبعضهم و كمل الضابط:واحد منكم يتعامل مع اخطر عصابة مخدرات و تم تحميل بضاعه بسيارة ريان ، باليوم الفلاني سلّم البضاعه و رجع السياره محلّها ولا كأنه افتعل شيء ، و وقت لما رجع ريان من سفرته طلع بسيارته و انمسك
مها:يعني مو هو ! انا اعرف ولدي مو هو بس انتم لازم تعرفون انه مو هو ياحضرة الضابط تكفى
الضابط:حققنا معه و اخذنا تبريره ، على كلامه إنه كان مسافر وقت وقوع الحادثه و عنده ادله ، بنشوف ادلته و نراجع التحقيق بالموضوع
لف الضابط يناظر لعبدالعزيز و كمل:بتتحول القضيه للنيابه العامه و السياره بتنسحب منه ، و بينعاد التحقيق معه و بيضل عندنا لبكره بعدها تقدرون تطلعونه
مها مسكت راسها بصدمه علت عيونها الباينه من خلف النقاب:ياويلي مخدرات ! ياويلي
خرج الضابط و تقدم عبدالعزيز:اقسم بالله اني كنت مستعد العن ريان عندهم هنا ، لكن ارتحت يوم قال انها تهمه ملبّسه ماهو هو
نايف:اللي انقذه ان عنده اثبات انه مسافر وقت لما سلمّو البضاعه ، لو كان موجود ودّع
عبدالعزيز:هذا مايهمني ، اللي يهمني الحين من الكلب اللي مسوي كذا ؟ من اللي قاعد بيننا و ينهش من لحمنا من ممن
مها هزت راسها بالنفي تتأسف و تتحسب:حسبي الله و نعم الوكيل ، حسبي الله و نعم الوكيل
♒︎
في ثاني يوم
دخلوا ريان و عبدالعزيز البيت و الواضح كانو يتكلمون و كان عبدالعزيز يهاوش ريان ، وقفو جميعهم اللي كانو بالصاله و تقدم ريان لأمه اللي ضمّته و قبّلت راسه تنطق بخوف:بسم الله عليك يايمه ، حسبي الله و نعم الوكيل باللي مايخاف الله و لبّسك شيء ماهو بك
تقدم لأبوه و قبّل راسه ، ناظره رماح بصمت و نطق ريان:مادري عن شيء
رماح هز راسه بتفهم و اشر له يجلس ، لف ريان لعبير اللي نطقت:طالع من الشر والله اني اخاف عليك من المضره يا ريان
لفو جميعهم لها و اولهم عبدالعزيز اللي شد على عيونه و رفعت انظارها عبير لهم برعب و كملت بتوتر:و.. واعتبرك مثل اخوي الصغير
ناظرت لعبدالعزيز و نطقت:مثل اخوي اخوي حسين ، المهم طالع من الشر و بس
هز راسه ريان بصمت:الله يسلمك يا ام خالد
نطقت عذوب:الله يسامح اللي سواها ، مدري هالناس من وين لهم قلب
عبير لفت لها تشهق و توسع عيونها:الله يسامحه ؟ ما اسمع قلتي يسامحه ؟
رفعت كفوفها عبير تناظر السقف:قصدك عسى الله يورينا فيه مايرضينا عساه من مستشفى لمستشفى من عنايه لعنايه ، لاهو اللي ميت ولا هو اللي مرتاح عساه طول عمره يتعب و يلهث عشان يعرف ان الله حق و عشان يعرف وشلون يظلم خلق الله و يدبسهم بمشاكل
انصدمو جميعهم يناظرونها بهلع من دعاويها و لفت لهم تشوف ملامحهم المصدومه و نطقت:ترا دعوه زينه
رماح:انتي الواحد ماوده يصير عدوك
ضحكو و ضحكت عبير بفشيله و نطقت:يعني ياعمي تدري اللي ما ارضاه لنفسي ما ارضاه لغيري ، و لعلي تحمست شوي
ابتسم ريان يتنهد و نطق:وين توق ؟
مها:وي توق بعد عيني لاتدري ان هديتها سحبوها
ريان مانسى ان السياره اللي معه كانت هديه من توق و للاسف انوخذت هديته منه ، لف لأمه:توق وينهي ماشفتها اليوم ؟
مها:عندها بروفات تصوير تقول لين العشاء ، مطوله
ريان:اجل اسمعوا ، اللي صار هذا كله مابي توق تدري له ، سيارتي بقولها انسرقت انحرقت بجيب اي عذر اهم شيء لاتدري باللي صار
رماح ابتسم:توق هالحين ماهي فاضيه توق هالحين عروس ماباقي على عرسها شيء لاتنكدون عليها
ريان:وهذا مقصدي يايبه ماهو وقت مناسب نقعد ننكد عليها بهالخبر خلوها بحالها
عبدالعزيز دخّل كفه بمخباته:اساسا مابتسأل مشغوله بشهرتها
ريان لف له:توق تسأل و تدقّق بالناس اللي تهتم لهم ، عكسك
مشى ريان من عندهم و لف رماح يناظر عبدالعزيز اللي مشى يصعد الدرج لشقته بصمت
♒︎
بعد مُرور قرابة الإسبوع دخل جسّار البيت و تقدمت العامله شوكار تاخذ غترته و عقاله و نطق:وين ابوي ؟
شوكار:والله ماشفته اليوم كان عنده شغل كثير و تكريم الضباط اليوم لازم يكون حاضر
هز راسه جسار بتفهم و نطقت شوكار:تبي اسوي لك شيء ؟ اكل ؟
جسار:قهوه سعوديه
مشى للصاله و جلس و لف من تقدم عقاب عنده:اسفرت و انورت
ضحك جسّار يقوم و يضمه و يسلم عليه و نطق عقاب:العلوم علوم هاه
جسار:لا يارجال والله غلقه كتمه و رحت اتنفس اسبوع و استوعب الوضع
هز راسه عقاب بتفهم:تبي اناديك نقيب جسار ؟ ولا النقيب جسار ابن اللواء ؟
عقد حجاجه جسّار:لي سنه تارك
عقاب ضحك:بس القائد يقول عكس هالكلام
جسار تبدّلت ملامحه للجديه يناظر لعقاب اللي نطق:ابوك اليوم معه اوراق و معاملات تخصك و تخص رتبتك ، و تكلم مع العميد مسفر
جسّار:وش تكلمو به ؟ وش تقول انت ؟
عقاب:اخذ من مكتبك بالغرفه شهاداتك بالاعلام و شهادتك من المعهد العسكري ، كل الاشياء اللي تدل على ان عندك خبره
بلع ريقه جسار:يعني السالفه ارجع نقيب طرق مو طيب
عقاب:ودّه يأدبك ، سالفة انك اختفيت فجأه و مقفل كل جوالاتك ما اعجبته ابد
مشى جسّار بسرعه متوجه للباب و مد يده بيفتح الباب و انفتح و رفع انظاره يشوف جوري بعبايتها الحمراء و روجها الأحمر و الميكب الكثير و ابتسامتها دليل على انها كانت جدا سعيده بطلعتها ، ناظرها لثواني و هي اللي كانت مصدومه من حضوره ماكانت تبيه يشوفها طالعه داخله و سعيده بغيابه لإنها برسايلها له طوال هالاسبوع كانت تقوله انها ماتطلع و تعبانه بسبب غيابه عنها
بلعت ريقها تناظر له و تغرق عيونها بالدموع تهمس:انت جيت ؟
جسّار:مو على اساس تعبانه ؟
جوري:اجبروني صحباتي اطلع معاهم علشان اغير جو و تتعدل نفسيتي
جسّار ناظرها و صد بصمت و تجاهل و مشى يخرج و لفت تلحقه:جسار
لف لها:مو فاضي جوري مو فاضي وخري عني اذا ماتبين ازعلك
وقفت تناظره يركب سيارته و تشوفه يخرج و هي تحاول تشوف الشارع من برا بتوتر و بخوف
خرج جسّار بسيارته و لف يمينه على الشارع و عقد حجاجه من وجود سيارة عبدالعزيز اخو توق عند بيتهم ، لكنه تجاهل و ظن إنه الأكيد يراقبونه و يبون يعرفونه
رفع جواله يدق على ابوه و رد ذياب و نطق جسّار:يبه
ذياب سكت و نطق جسّار:يبه ادري اني غلطان و اني غايب عن البيت بدون علمك ، لكن هذا ما يعني انك تربطني بالوظيفه عشان تعرف وين تحركاتي على مدار ٢٤ ساعة
ذياب لازال ساكت يسمع كلامه و نطق جسّار:يبه تدري ماحب التبرير ولا اقوله ، لكنك ابوي
مالقى اي استجابه لأبوه و كان يردد جسّار ينادي ابوه لين نطق ذياب بهدوء:لاعرفت تسلّم ، تسأل و تتطمن ! تعال دق عشان البي لك مطالبك
قفل الخط و عضّ جسّار على شفايفه يضرب الدركسون و يرمي الجوال بالمرتبه و يوقف على جنب يمسك راسه بغضب ، مايقدر يتمالك لا أعصابه ولا قادر يرفض شيء مايبيه ، ابوه قدامه و مصيره بيدين ابوه لو كان عمره بيدخل الثلاثين لازال ابوه هو الآمر الناهي عليه
حرّك سيارته يتوجه للنادي و وقفها ينزل و لف من شاف الكاميرات و الصحفيين بالمكان ، عقد حجاجه و تقدم يدخل و لف يشوف إن الصحفيين و الكاميرات مصدرهم جاي من وسط النادي ، تقدم جسّار للمصدر الاساسي و رفع حاجبه من شاف توق تتوسط المكان واقفه بعبايتها السوداء المُطرزة بالابيض كإنها معطف له مظهره و اناقته
لاحظ تجمع الصحفيين حولها و اكثر سؤال جميعهم يسألونه:استاذة توق هل ممكن بإستطاعتك ايقاف برنامج سبعه ؟ هل يمكن بيجي يوم تكون نهاية هالبرنامج على يدك
ضحكت توق ترجع شعرها خلف اذنها بعدم استجابه و تقدم صحفي يمد المايك امامها و يسأل:بمناسبة حضورك و تغطيتك لهذا المهرجان و النادي العريق هل يمكن أن نلاقي بعض التصريحات عن لقائك الجزء الثاني ببرنامج سبعه ؟ و هل ما أنتشر من شائعات لأول جزء كان صحيح ؟
سألها شخص آخر:استاذة توق ماسبب غضبك و نفورك بآخر حلقة لك مع برنامج سبعه ؟ و هل هي صحيحه الشائعات إنهم يهددون المشاهير بغرض شهرة برنامجهم ؟
توق:ماقدر اصرّح اي تصريح الان بتشوفون القادم بإنفسكم بإذن الله
صحفي آخر:هل ممكن تكشفين من المسؤول عن هذا البرنامج و من هو المتسبب بهذا كله ؟ و ليه لم يتم ايقافه الى الان رغم قضايا المشاهير اللي رفعوها عليه ؟
توق:الى الان ماعندي استجابه ، في القادم بيبان كل شيء بإذن الله شكرا لكم و لإستضافتكم اللبقه ، كانت زياره ممتعه بكررها إن شاء الله ، شكرا 
مشت مع عروب اللي يمينها و اصايل اللي يسارها و خرجت من النادي تتجاهل اسئلة الصحفيين المكرره و فلاشات الكاميرات الصاخبه ، خرجت بعد ماغطّت تغطيه كامله عن المكان بإكمله كما هو مطلوب منها من إدارة النادي و ركبت السياره تتنهد:كل اسئلتهم عن برنامج سبعه قسم بالله صدعت
عروب:ماعليه هذول الصحفيين يبغون اي ثغره تنجح منشوراتهم و تكون مصادرهم موثوقه
اصايل:عموما برتب التغطيه و بنزلها كامله بحساباتك بالتواصل الإجتماعي ، كم باقي لك تغطيه بهذا الشهر ؟
توق:اعتقد خلصت
عروب:من هنا لشهرين بكتب لك إجازة رسميه عن كل التغطيات و لازم تبعدين عن السوشال ميديا ، مثل ماتعرفين عرسك ماباقي له الا اسبوع و لازم تعطين نفسك مساحه شخصيه
اصايل:شهرين كثيره ، الشركات بتوقف عقودها معك هذا غير إنك لازم كل شهر يكون لك إطلالة بفستان جديد
عروب:معليش فستان الفايتر مره وحده مايتكرر ، مهما كثرت الأشهر و الاطلالات ماله شبيه ولا له مثيل
ضحكت توق و ابتسمت اصايل:فعلا احدث ضجه كبيرة امس كنت على تويتر ولا زالوا الناس يتجادلون بنفس الموضوع
صدت توق للشباك تناظر بتفكير من طاري زواجها ، تتذكر انها ماهي مستعده تشيل اغراضها من الغرفه و تجمعهم و تبتعد عن اهلها لسا مو متقبله فكرة إنها بتكون مع شخص ، عدو مو صديق ولا حبيب
وصلت البيت تنزل و لفت تناظر لاصايل و عروب بالسياره:الله معكم ، شدو حيلكم فترة غياب وجيزة و راجعه
اصايل ابتسمت تهز راسها بتفهم:بيننا تواصل
ابتسمت توق تهز راسها بتفهم و سكرت باب السياره تدخل البيت و لفت تشوف ريان تقدم:حيو شوفي شجايب لك
ناظرت لكوب القهوة اللي بيده و طالبه من برا و كان ينتظرها تجي ، ابتسمت تاخذ الكوب:حبيبي انت شكرا
ريان:العفو يالفايتر حياك اجلسي
توق بالرغم من ان مالها خاطر بالقهوه ولا هي مشتهيتها ، نطقت بإبتسامه:كيف عرفت اني مشتهيتها ؟
ريان:خلني استغل اخر الفرص ، بفقد هالرجعات للبيت بتصيرين ترجعين بيت ثاني مو بيتنا خلي اخر الرجعات يستقبلك الوحش ريان بقهوه
ضحكت توق:شدعوه ترا بزوركم دايم ماني مهاجره
لفت من سمعت اصوات اكياس و اغراض فوق و بدلت انظارها لريان:شفيه فوق ؟
ريان:مدري انا شايف امي فوق بس مدري شتسوي  تشتغل مع العاملات
توق رفعت انظارها للدرج تنادي مها:يُمه
تقدمت مها من الطابق الثاني بالاعلى تناظرهم بيدها كيس و ناظرتهم:توق انتي وصلتي ؟
توق:ايه
ريان:عسى ماشر يمه وش هالازعاج بترحلون انتم ؟
ضحكت مها:لا يا يُمه بس هذي غرفة توق اشيل اغراضها بشنط تعرفون عاد ام جوري اتصلت علي ان شقة توق جهزت عندهم بالبيت قلت لازم اجهز اغراض توق
توق وقفت بسرعه:غرفتي ؟
ريان عقد حجاجه يناظر امه و مها:اي غرفتك شفيك يُمه ؟
توق بلعت ريقها تمشي و لحقها ريان و وصلوا لعند الغرفه و ناظرت العاملات شايلين كل ملابسها مكياجاتها كل اغراضها اللي تنشال بالشنط شالوها ماباقي إلا مفرش سريرها الموجود
صدت توق تناظر الشنط اللي قدام الباب و لفت لريان اللي لف لامه:ماقصرتي يُمه وفرتي التعب عن توق
توق لفت تبتسم ابتسامه مصطنعه:اي سهلتي علي ، بس ما كأنه بدري ؟  يعني معي وقت
مها:لا لازم كل شيء بدري مانبي تأخير
خرجت عبير من شقتها تتقدم عندهم:رحّالين انتم ؟
ريان:لا بس امي تجهز اغراض توق لشقتها الجديدة
عبير:وي عمتي شبلاك مستعجله لهالدرجة تبين الفكه منها ؟
توق كانت تناظر للعاملات و تسمع كلام عبير بصمت ، ضحكت عبير لما رمت كلامها بمزح و عفويه و لف ريان لعبير و ناظرت حدّة ملامحه و لفت لمها اللي تناظرها بتهديد:وي لايكون قلت شيء غلط بعد ؟ دُعابه والله دوعاابه
توق تنهدت تلف لهم و تضحك:ياحلوك ياعبير و ياحلو دعاباتك ، صح والله يمكن امي تبي الفكه مني
مها:خلك من هالمجنونه فيه احد يبي الفكه من ضناه ؟
توق ابتسمت:يالله اخليكم بشوف اغراضي
لفت توق عنهم و لاحظ ريان من لفت تبدّلت ملامحها و تلاشت ابتسامتها و هذا دليل عن غضبها و نفورها من اللي حصل ، لاهي اللي راضيه عن اللي تسويه امها و الواضح للجميع ان مها انسان مليء بالتناقضات ، مابين انها حنونه و تخاف عليها و ما بين نصفها الثاني اللي مثل عبدالعزيز ، يهتم للعار و العيب و الحيا و المستحى و نصفها الثاني يهزم نصفها الاول بدون وعي منها تنكشف
تقدم جسّار لإدارة النادي بعد خروج توق و مسك الموظفه:هذي مين جايبها ؟ و بإذن مين تدخل و تسوي تغطيه هنا
الموظفه:طلب من المدير العام حضورها و تغطيتها على حساباتها و ترا دفعنا حق إعلانها و زيارتها لنا
عض على شفايفه جسّار:ليه ؟ و بصفتها من ؟
تقدم المُدير:بصفتها زوجتك توق
شهقت الموظفه تناظر لجسّار:استاذ جسار الفايتر تصير زوجتك ؟
بلع ريقه جسَار مايبي احد من النادي يكون عنده علم بهالشيء و لف يناظر المدير و تقدم المدير لعندهم:و المفترض تكون على الرحب و السعه ، مو بردة الفعل هذي ، فيه أحد يقول عن زوجته كذا ؟
ضلّ جسار يناظره لثواني و تنحنح يلتفت للموظفه:لا بس لخبطت احسبها مشهوره ثانيه ، مانتبهت لوجهها
رفع حاجبينه المدير:بالله ؟ زين الحين عرفت
جسّار ناظر للموظفه:خبر انها زوجتي مابيه يطلع نهائيا ، محد من الموظفين يعرف غيرك و ان تسرب ! بحاسبك انتي
صد يمشي من قدامهم و لفت الموظفه للمدير و هز راسه المدير بالاسف و لف لها:مثل ماسمعتي لايطلع الخبر لأحد و يتكلم مع ابوه و يبلشنا ولد اللواء ، مانبي مشاكل
♒︎
كانت بغرفتها على سريرها جالسه تناظر الجوال و تشوف آخر رساله أن ريم قرتها و حطت لها لايك ' قلب ' على الرساله ، ابتسمت توق و اخذت نفس تتشجع و تطلبها الطلب اللي كانت تفكر فيه و شايله همه من إسبوع كامل ، بدون اي تردد رصّت اصابعها على الكيبورد بإستعجال تكتب "ريم انتي اوّل المدعوين لحفل زفافي ، و انتي أهم الحاضرين بليلة عمري ، لو عندي امنيه بهالحياة هو إني بس بشوفك حاضره عشاني لو ماتكلميني لو ماتجين لعندي و تنثرين الورد فوقي و تزغرتين بعرسي ، والله ثم والله راضيه لو ماتسوين هذا كله الأهم وجودك ، ابي احس فيه احد اتكيّ عليه ، فيه احد يحضر عشاني مو علشان أمي ولا أبوي ، ريم أنتظرك"
ارسلتها بدون لاتعيد قرائتها لإن الرؤية تغبشت عندها بسبب إمتلاء محجر عيونها بالدموع ، قشعر بدنها من التفتت تشوف الستاره ارتفعت بسبب الرياح القويه و وقفت تمسح دمعتها و توجهت للشباك تشوف برودة الطقس ، تكتفت تتمسك بذراعينها من هَول البرد و هي تتأمل الشارع و الأشجار ، اخذت نفس تغلق النافذه بعد ماحست بإن زادت رعشة جسدها من برودة الجو و قاطعها إتصال جوالها و لفت تتقدم و اخذته و استغربت رقم غريب و ردّت:ألو
:قسم بالله العظيم اشوفك طابّه النادي هذا بالذات لاحشّ رجلينك و العن وجه وجهك
تبدّلت ملامحها للإستغراب و للصدمه و حاولت تميّز الصوت و تدقق فيه لين عرفته و رفعت حاجبينها تتنهد و تسمع تهديداته و هي ساكته لين انتهى و صرخ:نذر بالله لانسيك حليب امك تسمعين ؟
رفعت اصابعها تناظر لإظافرها و الجوال بإذنها و تسمع كلامه و كمّل:ادري انك تسمعين و تفعلين وضعية عدم الاهتمام
كمّل جسّار بحدّه:لكن يكون بعلمك انا ما اقول شيء عبث و فكري تطبينه مره ثانية
قفل الخط و هي لازالت صامته و كإنها كانت تنتظر هذا الكلام لجل تتراكم المضايقات عليها ، هزت راسها بالنفي من حست بدموع عيونها و نطقت:شفيك شفيك خلاص
وقفت تلبس الروب و تحاول تتناسى وضعها ، تتناسى ان هذا اللي يهددها و يتحلّف فيها هو نفسه اللي بيشاركها حياتها ، هو نفسه اللي رفعت علوّ المؤخر لجل مايطلقها و ماكانت تدري انه هوّ جسار بشحمه و لحمه
مابين الخوف من الحاضر و الهلع من المستقبل و مابين مشاعر الرهبه من انها تنهار بإي لحظه يكون الكل مشغول فيها و ما يكون عندها متكئ أو مسند تستند عليه وقت تعبها ، وقت هلعها و رهبتها من ارهفّ الأشياء و ابسطها ، رغم انها اكثر من يجازف و يحارب و يعاند و مافي اقوىّ من الكاريزما اللي هيّ فيها ، و لكن ! الخافيّ لازال دائما أعظم
♒︎
تمر الليالي تمر الأشهُر بلا أحداث مُهمه و في موعّد زِفاف
السمّاك الرامح ' جسّار بن ذياب آل غالب
على الفايتر ' توق بنت رماح آل راجح
في يوم الربوع ليلة الخميس ، في ليالي الشتاء ليالي نوفمبر
في قاعة أفراح كبيره تليق بـ زفاف أكبر أبناء اللواء ذياب و عائلة آل غالب بـ إسمهم و مكانهم ، على عائلة آل راجح الغامضة رغم هذا الوضوح ، و المريبه رغم هذي الراحه
مابين زغرطة الحريم و ما بين ضحك البنات و سوالفهم و ما بين عبير اللي شاده حيلها بكل مكان و تحرص على انها تخرج بإفضل مظهر كـ زوجة الولد السنعه ، و توقف مع مها طوال العرس
لفت عبير اللي كانت عند البوابة هي و مها و رولا و دخلت فجأة بنت لابسه فستان أحمر ضيق فوق الركبه يحدد جسمها و جميع اكتافها طالعه ، رفعت يدها على فمها تهمس لمها:حشى هذي رايحه لسهره ولا عرس ؟ شهاللبس ؟
مها:اخييه بس والله من قلة الحيا و المستحا امهيه ايوالله امهيه
عبير:انا بأدبها بقط عليها كلمه قدامكم و انتي أيّديني و علمي رولا اكيد حتى هي مو عاجبها
لفت مها لرولا:اسمعي
رولا ابتسمت تلتفت لهم:اصبري خلينا نسلم
بلعت ريقها مها و تقدمت جوري تسلم على رولا:هلا ماما والله اسفه تأخرت بسبب السواق يقول زحمة الشوارع ، و تعرفين شعري ماخلصته إلا الحين
فتحت فمها عبير بصدمه علت وجهها تناظرها و لفت لمها و مها اللي تقلب وجهها بصدمه كيف ماعرفوها بالمكياج الكثيف و اللبس العاري ، تقلبت وجيههم الثنتين بفشله و بلعت ريقها مها تهمس لعبير:اسكتي لاتفضحينا
عبير تنحنحت تعتدل بوقوفها و تبتسم للحضور و تقدمت جوري تسلم على مها و تقدمت لعبير تسلم و ضحكت عبير:تصدقين عاد ماعرفتك متغيره حيل بهذا الاتسايل
جوري ابتسمت:حتى انتي مرا فرق عن اول مره شفتك ، كلنا بالهوا سوا
ابتسمت عبير و مشت جوري من عندها و لفت عبير لمها اللي نطقت:ستايل ياحظي ستايل وشو تسايل
عبير:متأكده ياعمه ؟ انا شايفته بالاعلانات تسايل
تنهدت مها:انتي لو تربطين لسانك بس كلنا نرتاح
وسط الحشود الكبير و مابين ريحة البخور و اصوات غِناء الفنانيين و افخم المُصورين ، ليلة لا تضاهيها اي ليله في نظر الحضور و لكن توق اللي كانت تنتظر بالغرفه بفستان زفافها كان لها رأي آخر
طوال عمرها كانت تتمنى و تتخيل هاللحظه مع خواتها مع ريم مع صِبا ، تخيلت صِبا تعدّل لها تسريحة شعرها و ريم ترتب لها الورود و تعطيها مسكتها ، تخيلتهم يزفونها و يوقفون بزفافها همَ و امها اللي ماشافتها من صغرها ولا قد شمّت ريحة حنانها و حبّها ، هي متأكدة لو امها حيّه كان مافوّتت هاللحظه و كسرت حاجز كل الظروف لجل بس توقف و تزغرت بحفل بنتها
و هي جالسه و ماسكه المسكه بيديها الثنتين و كل اللي كانت تتذكره كلام الكوافيره اللي حاسَه بالوحده اللي حاسه فيها توق ، حاسه بإنها جالسه تناظر للعرايس اللي جمبها و حوالينهم اهاليهم امهم خواتهم اعزّ صحباتهم ، بينما هي كانت متكّئ نفسها و مكتفيه بصلابة جليدها و ثباتها رغم الحطام اللي بداخلها
ماكانت الدنيا الا تنثر اشواك القسى عليها من كل جهة و ماحنّت ولا اشفقت لـ لحظة أو ثانيه ، و كانت هي وجه المدفع كانت الجليد اللي رغم الم وخّزة الشوك و حدّة إبرته ! كانت تقاومه و تتحدّاه
فتحت جوالها تناظر اخر رساله ارسلتها لريم و تناظر ان ريم قرتها ولا ردت ولا استجابت ، تنهدت تقفل جوالها
وسط معمعة أفكارها دخلت عليها عذوب:هلا توق جيت مابخليك لحالك
ابتسمت توق و بدأت عذوب تسولف لها عن الحضور و الحشود و الزحمه برا و بلعت ريقها توق تخفي توترها لإنها مو مستعده أبدا تلبس قناع الفرح و السعاده قدام هذا الكمّ الهائل من الناس ، مو مستعده تكذب و تصطنع الفرحه المزيفه و تنثر ابتسامات الكذب لجل إرضاء الناس و لجل محد يشك بالخافيّ
ماهيّ إلا لحظات و سمعت إن العريس دخل مع ابوه ذياب و اخوه عقاب ، و رماح و عياله نايف و ريان ، و عبدالعزيز كان رافض انه يوقف و يدخل يزفها ماوده يحط عينه بعيون الناس و يعرفون ان هذي اخته ، تعذّر بعذر و مادخل معاهم
لحظات تطفي اللمبات و تعلوّ اصوات المنظمات:العروس بتدخل و فيه تصوير ، العروس بتدخل و فيه تصوير
سمعت توق زفة الرجال و دخولهم و جا دورها تنزّف و استعدت توقف خلف البوابة و ناظرت للمرآية اللي يمينها تناظر وقوفها لوحدها بليلة عرسها ، كان المفروض تنزف لتركي اللي خذلها مثل ماكان المفروض جسّار ينزف لجوري ، كان المفروض تكون الحياه اكثر حنيّه عليها ، تناظر لنفسها لوقوفها بشموخ و وِقَار بالرغمّ من إنها ماتدري وش قاعده تسوي و لوين بتروح ، ماتدري هالدرب صحيح ولا غلط ماتدري هل ابوها بيرضى عليها ولا لا ماتدري خواتها بيفرحون لها ولا لا ، ماتدري كيف بتواجه و تتعامل مع ولد اللواء ، تناظر بزاوية المرايه مخطوط إسمها مع إسمه ، تلف يمينها على الإستقبال و تشوف إسمها مع اسمه من جديد ، بكل مكان بالقصر بكل جهة تشوف اسمها مخطوط مع إنسان مافكرت بيوم تكون لها قصه معه ، كانت بدايتهم رفعة سلاح ! و اليوم مخطوط إسمه بإسمها ، بإفكارها المؤلمه و ضياعها و هي واقفه خلف هذا الباب انفتحت البوابة و هي اللي واقفه خلفها تنتظر و بكل لحظه تزداد نبضات قلبها و توترها بالرغم من انها وعدت نفسها بتقوّى ! و تتقوّى رغم هذا كله
تسمع صوت الغطاريف الصاخب و الفلاشات و الكاميرات اللي حواليها ، تطفي جميع اضاءة القصر و تتسلط الإضاءة على توق
أشتغلت الزفَه المُخصصه خصيصا للفايتر و اللي كلمت هي بنفسها افضل الشعّار و افخم المُغنين لجل يخيطون ليلة زفافها بأفضل أغنية تتناسب مع طلّتها و قوة حضورها ، تخطي خطاويها و تدخل القاعه أمام أعين الجميع على كلمات :
طـلّـي ..
طلّتك كل الكواكب تنتظرها
وكل نجوم الليل ، تتحرّى اثرها
والحسن ما له بعد زينك وجود
ليلتك .. وانتي قمرها
انتي قمرها يا توق
طـلّـي ..
في حفظ اللي عيونه .. ما تنام
ويكمّل الفرحه مثل بدر التمام
وبـ اثر خطواتك بـ تنبت ورود
ليلتك .. وانتي قمرها
انتي قمرها يا توق
طـلّـي ..
صلوا على محمد
عليه افضل سلام
صلوا على خير الورى
صلوا على خير الانام
'
مشت بخطاويها بشموخها و ثقتها ، بهذي القوّه و الصلابة اللي عهدت على نفسها ماتغيّرها ، تبتسم للحضور و تتقدم و هي شادّه على مسكتها تخفي توترها و تلوّن وجهها بالثقه و الغرور
إلين إقتربت للكوشه و رفعت أنظارها له هوّ اللي يراقبها من دخولها لين وصلت لمنتصف ممشاها ، مايقدر ولا ينكر إنه لو يحلف يمين أن هذي الواقفه أمامه و المقبّله له ماهيّ إلا بدر تمّام ، من عنقّها عنق المهَا اللي يزيّنه عقد فخم من أفضل الألماس ماصُنع إلا لجلها ، اكتافها العاريه و فستانها الأنيق اللي ماهو مصنوع ايضا إلا لها هيّ
طلّتها ماهي إلا شيء آخر يبرز شخصية توق الحقيقة ، البنت اللي واقفه أمامه مايشوفها اللي كانت رافعه عليه سلاح قبل بضعة أشهر ، ولا اللي هددت اخوه قدامه و اقتحمت مكانهم و عبثت بإعداداتهم ، مو قادر يستوعب ان هذي الماثله أمامه هي نفسها الفايتر اللي ماحوالينها إلا جليّد و صلابه ، عناد و قوّه ! أما الان ؟ ماهيّ إلا لؤلؤة يكسيها الحيَا و الرقّه ، و انيقه تسلب أعين الناظرين بجمالها الفتّان ، و عدساتها الزرقاء اللي كان يشوف إنها أحّسنت الإختيار فيهم
و خطاويها اللي ماتنثر إلا زهّر و ورود ، كانت كـ مُرور غيمة شتاء في فصل صيف ، و كـ رشّة مطر في ليلة دافئة
ضلّ يناظرها لين تقدمت لعندهم و تقدم جسّار امامها يقبّل جبينها و تحس بحرارة براكينه و تراجع يناظرها تناظر لعيونه ، تراجع من تقدّم رمَاح يقبّل رأسها:مبروك يابوك
ابتسمت له و تقدم ذياب يناظر بريق عيونها و جمالها اللي ماقدر ماينطق و يقول:جلّ الإله سبحانه ، الف مبروك يابنتي الله يوفقك بحياتك الجديدة
ابتسمت له:الله يسلمك
لف ذياب:استأذن الحين
لف ذياب لجسّار و تقدم عنده:سلّموك جوهره ، و تاج من عاليَ الراس ماتنزله إلا و بخفوقك مقامه
تنهد جسّار و كمل ذياب:صارت حلالك و صار يجمعك معها سقف واحد ، كرامتك من كرامتها و اهانتك من اهانتها
تقدمت توق بهدوء أمام جسّار و ناظرها واقفه امامه و ابتسم بـ بشاشه مثل ابتسامتها ، و تقدم يمد يده بإبتسامته بإنيابه الحادّه و البارزه و مشت تتقدم بجانبه و شبك كفه بكفها يناظرون الحضور و ينثرون إبتساماتهم المزيفه ، ينثرون خيوط السعاده و داخلهم مليان قهر و حسره ، و كل واحد فيهم حزنه اكثر من الثاني
تقدموا ابوها و اخوانها يصفون جمبها و ذياب جمب جسّار و بدأو المصورات تلتقطّن الصور بكاميراتهم الين انتهوا من التصوير
مشى رماح لعند جسّار و تقدم ريان و نايف لعند توق يقبلون راسها و يباركون لها و نطق نايف:يالله انا بمشي مابتحمل اوقف هنا
تقدم ريان يهمس لأذن توق:شفتي ان عيونك بدون العدسات احلا ؟
ضحكت تتذكر انه هو اللي طلب منها و ترجّاها تكون طلّتها بالزفاف بدون عدسات ، بعيونها الطبيعية و تقول للناس ان عيونها مجرد عدسات ، بالرغم من صعوبة إقناعها بهالفكرة إلى أن ريان غالي و الطلب رخيص بالنسبة لتوق
ابتسمت تناظره و نطق:شفتي انك جميله بكل أحوالك ؟ لكن بالطبيعه أجمل
توق تقدمت بدون مقدمات تضمّه و تغمض عيونها:مابنسى لك وقفتك من امس معاي ، ريان الله لا يحرمني منك
ناظر جسّار لوجهها لعيونها اللي مغمضتهم و هي تعانق ريان ، لاحظ برود ملامحها و ارتخائهم دليل إنها بتبكي لكنها تماسكت تشد على ظهر ريان و تهمس:الله يخليك لي ، الله يخليك لي
ريان ابتعد يرفع كفوفه على خدَها:افا افا الفايتر يبكي ؟
ضحكت تهز راسها بالنفي و قبّل راسها ينطق:استودعتك الله انتبهي لك وانا اخوك
لف ريان لجسّار يبتسم و يرفع يده له يودعه و مشو رماح و ريان و نايف يخرجون خارج القاعه
تقدمت رولا تنزل عبايتها و تزغرط و ترفع يدينها تصفق و تتقدم عندهم و تقدمت مها كذلك تزغرط و تهلّي و ترحب
ابتسم جسّار بضحكة يلتفت لتوق و لفت تناظره و بدّلت انظارها لإبتسامته لإنيابه البارزه و ابتسمت بدون تبان اسنانها:حتى بتصنعك للإبتسامه ، إبتسامتك كلها شر
ابتسم يضحك و يبرز انيابه اكثر و همس لها:ماتعبتي من دخلتي و انتي توزعين إبتسامات كاذبه
توق:عالأقل مو ضحكات كاذبه
جسّار ابتسم:مافيه فرق ، انا تعبت من التزييف و احتمال اطلع وجهي الحقيقي قدامهم و ماني مبالي ، اما انتي ؟
رفعت حاجبينها تلتفت له:العكس ، انا اللي اقدر اسويها تدري ليه ؟ لإن ابوي مو ذياب
تلاشت إبتسامته يطيل النظر فيها و هي تلتفت للحضور و تبتسم لمها اللي تصفق ، بلع ريقه يتمالك أعصابه و يلتفت من ناظر جوري تتقدم بعبايتها المفتوحه ، زاد نبضّ قلبه من تقدمت عنده و فتحت عبايتها بوسعها و لفت توق تلاحظ دنائة فعلتها
لاحظت توق ان جوري من جت نظراتها على جسّار ولا شالتهم للحظه ! لين تقدمت عنده و هو يناظرها و ناظرت توق له تشوف نظراته و كإنه مصدوم و يسألها "وش تسوين ؟ " صدت توق لجوري اللي تقدمت له تسلم عليه وجه بوجّه ، شمَ ريحة عنقها و عطرها و غمض عيونه يناظرها و ترتخي ملامحه يناظرها و يبتسم بهدوء ، ابتسمت جوري:مبروك يا اخوي ، فرحت لك
جسّار اللي كل داخله مهدوم و منهزم ، قدامه اللي لطالما حلمّ يتزوجها ! اليوم تبارك له بزواجه من وحده ثانيه غيرها ، تبارك له و مايشوف منها دموع مايشوف منها تعابير الحزن مايشوف منها إلا الإبتسامات و تلبس اكثر فستان يحبّه عليها ، لازالت تغريه و تبيه يتعلق فيها اكثر ف اليوم اللي مُفترض انها تثبت حبها له بحزنها ببكائها ، لكنه كل مره هو الطرف المكسور لخسارتهم ، و المستغرب من افعالها
لفت جوري لتوق بإبتسامه تتقدم و مدّت يدها تبي تصافحها ، رفعت حاجبها توق و ناظرتها من فوق لتحت و لف جسّار يناظر توق
لفت جوري لجسار بتوتر من انها ماده يدها لها ثواني ولا صافحتها
تقدمت توق تحط يدها على كتفها و تسلم عليها بالوجه مثل ماسوّت جوري مع جسّار
تفاجئ جسّار و تراجعت توق:مافي فرق بيني و بينه ، هو اذا تعتبرينه اخوك انا اختك كذلك
تنحنحت جوري تبتسم:اسفه مرا عشاني يمكن ما امون عليك كثير
توق أبتسمت تهز راسها بتفهم ، مشت جوري من امامهم ترجع للطاوله و وقفت ترمي عبايتها و الطرحه و لف جسّار يلاحظها جالسه تحط رجل على رجل و تتكتف تناظر لهم بصمت
بلع ريقه يصد و يتمالك الحمل اللي بقلبه و ماهي إلا دقائق و مشو يخرجون من القاعه لين وصلوا لباب الغرفه و فلت كفه من كفها و يتقدم يفتح الباب ، ناظرت توق لكفّها تتحسسّ ملمسه قبل شوي و كيف كان من غليان دمّه كان راصّ على اصابعها
لفت خلفها توزع انظارها بكل مكان على امل تشوفها تشوف ان ريم حضرت لجلها ، على امل تكون واقفه هنا ولا هناك ، بعيد او قريب
لفت تناظر لبوابة القاعة تنتظر مجيّة اختها تنتظر اي دليل يدلّها ان اختها قبلت الدعوه ولا ردّتها ، تلف يمين و يسار كإنها بدرب ضايع تترقب مجيّهم تترقب حضورهم ، و كل هذا بدون جدوى لإنها تعبت و هي واقفه تنتظر على غير فايدة
تجمعت دموعها بمحجر عيونها تشد على قبضة يدها تستقوي لآخر لحظة و نطقت بنبرة راجفة:ما جت ، ما حضرت
مسكت راسها بتعب تهوّي على نفسها و لفت تشوفه واقف داخل الغرفه عند الباب يناظرها و بلعت ريقها تعدّل ملامحها و تتقدم تدخل تنطق بإبتسامه:لا ما شاء الله ماهر بالتمثيل ، لدرجة قدرت تخدعني انا بإبتسامتك قدامهم
نزّل بشته يمسكه بيده و ينطق:وش انتي من بشر ؟
عقدت حجاجها تنزل كعبها و تنطق:نعم ؟
جسّار:توك تبين تبكين توك منهدمه ، و الان تمثلين قدامي إن شعورك اليوم عادي ؟
توق رفعت حاجبها:اي مشاعري تلخبطت و حزنت إني ببعد عن أهلي
ناظرها بحدّه:من تكون ؟
توق:مثلا ؟
جسّار:من تكون اللي تنتظرين مجيّها
تلاشت إبتسامتها برجفه كيف كانت واضحه له كل هذا الوضوح بالرغم من تحفظّها و غموضها
توق:مدري ايش تتكلم عنه
قامت و ناظرها تجحد و بالرغم من جحدانها هو يحلف يمين انه قاعد يلمس ثغره رقيقه بقلبها ، قاعد يمسك مكان ماتبي احد يمسكه لإن روحها تطلع منه ، لاحظ بشدّه تقلب وجهها لاحظ بشدّه رجفتها و هروبها منه
لبست عبايتها البيضاء و خرجت تركب مع جسّار بسيارته و شغل الفلشر يحرك لبرا بوابة القصر ، وقف عند ريان و عقاب و نايف الواقفين ينتظرونه و نطق نايف:انا وراكم لين توصلون
تقدم عقاب لعند جسّار:يا عريس عساك عالقوه
ابتسم جسّار يودعه و لفت توق بنظراتها تناظر نظرات ريان و خوفه عليها ، خايف عليها لإنه مو مرتاح لتعابير وجهها طوال العرس هو حاس إنها تتظاهر بهذا كله و مايدري ليه تصطنع الفرحه مايدري ليه يحس فيه غلط فيه شيء مايعرفه بهذا اليوم
لكنه مايقدر يقول شيء مايقدر إلا إنه يسكت و يودعها بالرغم من شدّة خوفه و عدم إرتياحه لحياتها الجديدة
حرّك جسّار و الصمت كان سيّد طريقهم ، كانت تتأمل الطُرق بصمت مثل ماهو يسوق بصمت ولا أردف بإي حرف ، وقف عند الإشاره و فتح جواله من جته رساله و دخل يشوف جوري مرسله له:لاتخذلني ، انا على نار الجمر أنتظرك لايغرّك تصنعي للإبتسامه قدامهم ، ترا داخلي حريق
اخذ نفس طويل يقفل جواله و ارتكى برأسه على المرتبه يرفع انظاره للسقف و يغمض عيونه ، لفت توق من سمعت تنهيدته بعد مافتح جواله ، لفت من صارت الاشاره خضراء و هو لازال مغمض عيونه للسقف ، لفت وراها تشوف نايف يدق بوري له ، و لفت له ساكته و صدّت للطريق
لف من انتبه لكثرة دقّ البوري و انصدم انه سرح بإفكاره و حرّك السياره بسرعه و اتصل نايف عليه و اخذ جواله يرد:هلا
نايف:ياولد وش جاك
ضحك جسار:فهيت
قفل الخط يلتفت لها:ليش ما نبهتيني انتي ؟
توق:اخطائك تنتبه لها انت ، ماهو انا
جسّار رفع حاجبه:ما اثر فيك دق البوري الكثير ورانا ؟
توق:اثر فيني الاكثر من هذا ، بعدين محد قالك تاخذ قيلوله بنص الطريق
صد عنها بصمت و وصلوا الفندق و تطمن نايف يرجع و انصدم ان ريان كان خلفهم بدون لايدري له احد ، حرك نايف سيارته جمب سيارة ريان و فتح الشباك يدق بوري له و مشى جنبه ريان بالسياره متبّعين نفس الطريق و نطق نايف:ليه لحقتنا ؟
ريان ابتسم:قلبي مو مرتاح و انا اخوك
ضحك نايف:نتسابق ؟
ريان:لا ياورع هذا بالدبابات مب سيارات و شارع مو رئيسي حتى
♒︎
فتح بابه جسّار يسفط بشته و يمسكه بيده و توجه لعندها يفتح بابها و نزلت و مسك كفّها يدخل الفندق و اخذ الكرت يمرره و يفتح الباب و دخل و ناظرها تتقدم تدخل و قفل الباب خلفه يرمي عقاله و شماغه و بشته على الكنبه
لف لها يشوفها تدخل و تبدّل فستانها و تلبس بجامتها البيضاء الحرير و اطرافها ريشّ ، تقدمت تجلس قدام التسريحه امام انظاره و مراقبته لها ، توترت إنه يلاحظ العدسات اللي بتلبسهم و تخدعه إنها نزلت العدسات الزرقاء
نطق:لاتنزلين عدساتك
تفاجئت تلتفت له:عفوا ؟
جسّار:مثل ماسمعتي
ضحكت بسخريه و نطقت:انا ما احب هذي النظرات و المراقبه ، افضّل أخذ راحتي لوحدي اكثر
اخذت مزيل المكياج و الماسك و الكريمات و دخلت دورة المياه تقفل الباب وراها و اخذت نفس ترتاح و طلّعت العدسات اللي مخبيتهم بـ جيبها و نزلتهم على المغسله و بدأت تغسل وجهها كويس و نشفته و توجهت تتروش عن اللمعه اللي على اكتافها و غسلت شعرها و توجهت تحط الكريمات و الماسك الابيض و اخيرا لبست العدسات الطبيّه السوداء اللي ما تأثر على عيونها لو لبستهم على مدار ٢٤ ساعة و اكثر
خرجت بـ الروب و المنشفه اللي على رأسها و تقدمت تشوفه برا الشقه و تطمنت و توجهت بسرعه بتشيل فستان زفافها لكن حسّت بشعور غريب ، لـ لحظه وقفت تناظر منظر الفستان و هو مرمّي على طرف الكنبه ، حست برغبه شديدة بالبكاء
لا الدنيا دنياها ولا الأيام حنّت تضحك لها ، لا هي اللي قادره تكمل ولا قادرة توقف اللي بدته ، باليوم اللي تمنّت ريم تحضر أو صِبا توقف ! محد جاها محد من عائلتها الحقيقية حضر ، وهيّ وش ذنبها ؟
مشت بإستعجال تنسدح على الفراش تخفي تراكم الشعور السيء بقلبها و تتغطى باللحافّ تلملم شتاتها و جروحها و تغمض عيونها كيّ لا تفيض و غطّت بسبات عميق من النوم
♒︎
بعد مُرور الوقت و لما كان خارج الفندق واقف عند سيارته مع مُراد اللي نطق بجديّه:انسى انها زوجتك ، و تذكر انها عدوتك قبل كل شيء
التفت جسّار له و نطق مُراد:صار عندنا ثغره كبيره لجل نكتشف ماضيها و هالثغره هو انت يا جسّار ، زوجها زوج الفايتر
جسّار:بظنك بتكون بهذا الوضوح ؟
مُراد:واكثر جسّار اكثر ، الان انتم تحت سقف واحد بتعرف من هو ابوها الحقيقي اللي تركها لعمّها ، بتعرف مـ
قاطعه جسّار:انت مصدق الشائعة اللي تقول ان رماح مو ابوها ؟ بعقد الزواج مكتوب توق بنت رماح ! هويتها بإسم ابوها رماح
مُراد:انا لو عندي دليل اثبتت لك بس الدليل عندك و حواليك ، لو تشغل عقلك بس شوي بتكتشف إن كل كلامي صح
جسّار:ماش ما اقتنعت
مُراد:جسّار الموضوع يبي له دقّه و انت لعبتك التدقيق ، لا تنسى إن هدفك بعد اخر لقاء تفضحها و تطلّع كل ماضي انسانه غامضه مثل الفايتر ، الفرصه صارت بين يديك تبي تفلتها ؟
جسّار:الموضوع مو مثل ما انت تشوفه ، انا وراي ابوي و هو يدري هالبرنامج لنا
مُراد:بتمثل انك تهاوشت معاي قدامه ، و لما نفضحها على الهواء مباشره و اكيد بيجي خبر لأبوك و يجي يتخاصم معك ، وقتها انت تجي و تعلمه ان كله من تدبيري
تنهد جسّار يهز راسه بتفهم و مشى مُراد و مشى جسّار يدخل الأوتيل
فتح باب الشقه يدخل و يلاحظ الهدوء ، قفل الباب و تقدم بخطاويه الهاديه لعند السرير يناظرها غاطه بسبات عميق
لوهله ناظر براءة وجهها بلا مكياج بلا اقنعة خبث و اقنعة تصنع بالسعاده ، هو يدري ان هذا الوجه تكسيه البراءة و يتظاهر النذاله ، تكسيه الألفه و يتظاهر العداوه
مايدري وش مرت فيه بدنياها لجل تكون بهذي الشخصيه لكن هدفه الأساسي مايغيره ، يفرش ماضيها أمامها
لف لوهله من سمع صوت رساله على شاشة جوالها و تقدم يقرا الإسم " ريم " لف لها يشوفها غاطه بنوم عميق و مرتاحه بالنوم لدرجة قادر يتصورها من ملامحها البريئة و الدافئة أمامه
صد ياخذ الجوال بيده و يناظر لمحتوى رسالة ريم "أنا اسفه ، ماقدر يقتنع إني أسافر من حايل لتبوك"
رفع حاجبه بفضول مين تكون ريم ؟ و ليه هيّ بحايل ؟ و ليش كانت متفقه مع توق انها تجي لتبوك ؟ و مين هذا اللي لازم يقتنع بسفرها ؟ زادت علامات الإستفهام براسه ممّا أدى لزيادة إصراره إن فيه شيء كبير تخفيه عنه ، من لما وقفت عند باب غرفتها بالقاعه و ناظرت للناس و همست " ما جت " هنا حسّ و أيقن يقين تامّ أنها تنتظر أحد مهم ، بالرغم من حضور فنانات و مشاهير لجل حفلة زفافها لكن مين هذا الشخص المهم اللي لازم يكون له بصمة حضور ، مين هذا الشخص اللي كانت تنتظره لآخر لحظة ! حتى بعد ما أنزفّت ! مين تكون هالإنسانه ؟
تلاشت أفكاره من ارسلت ريم رساله أخرى "قابليني ، بشوفك بمطار حايل ضروري فيه شيء لازم تعرفينه عن ابوي"
زاد الفضول براسه و عقد حجاجه اكثر من هذا الكلام ، كإن هالليله حالفه ماتعدّي عليه إلا و كلام مُراد مُثبت امامه إن توق فعلًا وراها مو ماضي و بس ! وراها إستفهامات ، لف يناظرها مايشبهها إلا بالقلب الرقيق اللي اشبَه بـ رقة سمكة الفايتر ، كـ جدار جليدي داخله قلب أشبَه بسمكة الفايتر اللي يكسوها جدار جليدي صلب ، جدار جليدي ماتذوبه نار الرامح ولا غليان دمّه ، جدار من صلابته ماينكسر ولا ينهزّ ، ولا ينداس له طرف ولا هو متاح للعبور ، امامه متاهات و داخله غموض ، و قسَى الفايتر الرقيق من قساوة الجليد و صنع أمامنا الفايتر توق بنت رماح
اخذ نفس يناظرها و يهمس:بكسر جليدك ، و ادخل لأعماقك و انثر غموضك
نزّل جوالها يتوجه للسرير و ينسدح و ينام
♒︎
ثاني يوم الساعة ٨:٠٠ ص
صحت بعد ماغطّت بنوم عميق ماشعرت بحالها نهائيا ، لفت خلفها و انصدمت توسع عيونها بوسعهم من شافت اللي نايم خلفها و لوهله استوعبت ان هذي حياتها الجديدة و انها الان انسانه متزوجه ماهي مثل قبل ، تنهدت تهز راسها بالاسف من واقعها المرير و لفت تاخذ جوالها بتشوف الساعه لكنها شافت شيء افضل من الساعه ، شيء قادر بإنه يصنع يومها بإكمله
توسّعت محاجر عينيها بالفرحه و السعادة من قرت كلام ريم ، رجفة يدينها تتجمع دموعها بمحجر عيونها و قامت تكتم صرخة السعادة اللي بداخلها ، نست انها امس عتبانه عليها انها ماحضرت زفافها ، نست العتب و اللوم من قرت كلمة "قابليني" تحس انها مستعده تبيع الدنيا كلها لجل هالكلمه و مستعده تخاطر بروحها لجل شوفة اختها
ابتسمت و حسّت انها احدثت ضجة من لفت شافته يتحرك و توترت تاخذ جوالها و دخلت الحمام بجوالها ، و هو اللي كان مو نايم و كان صاحي قبلها و يراقب ردة فعلها من تشوف جوالها
و فعلًا مثل ماهو حاسَ أن ردة فعلها بتزيده فضول من انفعالها الواضح و من دخولها الحمام بالجوال عشان لا يدري عن الشيء اللي هو اساسا يبيه و يبي يعرف عنه
دخلت توق تفتح جوالها و ترسل لريم:متى ودك ؟ انا اليوم و بكره يمكن ماقدر لإني بكون ببيت الحموله
اخذت نفس توق تلف بالحمام لين بعد دقيقتين انصدمت ان ريم استجابت لها بسرعه و ارسلت:ابيك تجين اليوم قبل بكره ، ابي اشوفك الان
توق كتبت:ريم والله ماينفع ترا محد يدري عنكم يا اهلي ، وش بيقولون لما اسافر بثاني يوم من زواجي لعمل ؟
ريم ناظرت رسالة توق و عيونها كلها هلع و خوف و دموع و نطقت:مو وقتك توق مو وقتك
رفعت جوالها تكتب:حاولي ثلاث ايام بالكثير و تعالي و عطيني خبر قبلها ، لا تنسين تعطيني خبر
ابتسمت توق اخيرا و ارسلت:تم
اخذت نفس تضحك بفرح و وقفت ضحك تحط يدها على فمها و تلتفت للباب و بلعت ريقها تلف للمرايه و تناظر وجهها و ابتسامتها الحقيقية ابتسامة الفرح اللي كانت مشتاقه لها و ناسيتها من أسابيع و شهور من هول التعب و الكتمان
غسلت وجهها و خرجت من دورة المياه تناظر له لازال نايم و ارتاحت تتقدم و فتحت جوالها تطلب قهوة لها و له
وصل المندوب و كلمت الريسبشن يجيبون لها الطلب و بلغته انها دفعت الكتروني
وصل الطلب لها و راحت تفك الباب و لفت من شافت جسّار يدخل دورة المياه و اخذت الطلب تتقدم تحطه على الطاوله و جلست على الكنبه تاخذ القهوه و الحلا و تشرب ، طلع و المنشفه على رقبته و هو لابس شورت اسود و فاصخ التيشيرت يناظرها و تقدم يناظر الكيس:ذا لي ؟
توق ناظرت لبروزة عضلاته و جسده العاري و صدت:لا طبعا ، احب اشرب قهوتين باليوم
اخذ الكيس:كويس تعودي من اليوم و رايح تشربين قهوه باليوم
ناظرت له يفتح الكيس و ينزله بالارض و ياخذ القهوه و الحلا و فتح الحلا تحت انظارها له ، ماتشوفه إلا طفل يعبث بالاكياس و يستكشف الحلا اللي بالكرتون و ما تذكرت إلا ريان اللي ياخذ اصنافها و يحارشها فيهم و يفتح الكرتون بشراهه
كملت تناظره يحاول يفتح كرتون الحلا لين طفش و نزل القهوه و شق الكرتون من الاعلى و اخذ الشوكه ياكل بشراهه الحلا كله ، و رمى الكرتون داخل الكيس ياخذ القهوه و ينزل بالكيس شفاطة الشرب و ياخذ الكوب يشرب من فم الكوب
ضحكت بصوت عالي تصد عنه و ناظرها و هو يشرب و انتهى يناظرها و نسى انه نسى حاله و نطق:وش يضحك ؟
توق خضت القهوة اللي بيدها و هي تنطق:لا ابد ذكرتني بواحد دبّ ياكل بنفس الشفاحه
رفع حاجبه:بس انا مو دب
توق:اي اول مره اشوف واحد معصقل و ياكل بشفاحه
جسّار رفع يده يبرز عضلته:ولاني معصقل انا جسمي معضّل و معتدل
لفت له:كذا تبين لي انك معضل ؟
كمل شرب قهوته:صدقيني لا ، لإنه مايهمني
قام ينزل المنشفه على الكنبه و لف تناظر لسُمك العضله و برازة العروق ، لكتفينه من الخلف و هيبة وقوفه ، ماتقدر تخفي اعجابها لكنها اكثر احراج من انه عاري امامها و صدت تخفي إحراجها
لف لها و نطق:البسي بنطلع اهلي عازميننا على الفطور و جهزي شناطك
مرّ الوقت و جهزت تلبس عبايتها السوداء تغطي لباسها الأبيض اللي بداخل و ترتدي حجابها و نظاراتها الشمسيه ، لفت من شافته يخرج لابس بنطلون ابيض و سُتره بيضاء و جاكيت ابيض
تقدم عندها يفتح الباب و حضر المساعد يشيل الشنطه للسيارة و لف جسار لها و مشت تخطي و صوت كعبها الابيض عالي و تقدمت من امامه و هو يناظرها و خرج معها يمشون يركبون السيارة
وصلوا بيت اللواء ذياب و انفتحت البوابة يدخل و لف ينادي:شوكار
ناظرته توق:مين تكون ؟
جسّار:جسّار مربيه و طباخه عايشه معنا بالبيت
عقدت حجاجها:مُربيه ؟ يعني ربتكم ؟
جسّار:اشياء عائلية ما تخصك
رفعت حاجبها تنزل نظارتها:اتوقع فيه عقد مكتوب فيه زوجتك والزوجه نصف العائله إذا مو كلها
جسّار ناظر شوكار تطلع و فتح بابه:انزلي
لفت له و عقدت حجاجها ماتعودت على هذا الجفا ، كل اللي تعودت عليه ان الخدم حواليها لا تفتح باب و لا تخطي عتبه الا و يتأكدون الف مره ان ماوراها مضرّه لها ، ماتعودت تفتح باب سياره مو لها و هي مجرد راكب فيها
جلست محلّها تناظره يتقدم يتكلم على شوكار و يأشر لها تاخذ الغرض ، تقدمت شوكار و انصدمت تتوسع عيونها ان توق موجوده بالمقعد الامامي و توسّعت عيونها بفرح لإنها تحب هالمشهوره و تتابع اطلالاتها دايم ، تقدمت تفتح الباب لتوق:نورتينا يالفايتر ، المكان صار يفوح زهر و ورود بحضورك
ابتسمت توق تنزل و مدّت كفها تصافحها تحت انظار جسّار اللي دمه يغلي مايبي العمه شوكار تفتح لها لإنها مو خادمه عندها ، بينما توق اللي سلمت سلام عادي بكل تواضع على شوكار و بادلتها الحديث و الضحكات و لفت لجسّار اللي تقدم بغضب:شوكار
لفت له شوكار:هلا ياولدي
جسّار:انا قلت نزلي الاغراض مو سولفي !
هزت راسها تروح تنزل الشنط و لف جسار لتوق:ماتستحين على وجهك تخلين حرمه كبيره تفتح لك الباب ؟ ماتعرفين التواضع ؟ ليه كل هذا التكبر ؟ من تكونين اصلا ؟
رفعت حاجبها توق:انت اللي ماتستحي على وجهك تناديها شوكار و هي اللي ربتك ! عالاقل عمّه خاله شيء يدل انك تقدّرها
ارتخت ملامحه من قوّة كلامها و نطقت:عالاقل تواضعت معها رغم انها تشوفيني امنيه مستحيل تحققها و هذا الكلام اقوله من شوفتي لردة فعلها و صدمتها
رفعت سباباتها ترصّها على صدره:تواضع انت يابن اللواء ، و وقتها تعال علمني كيف اتعامل مع الناس
همست بأذنه:ياضايع
مشت من عنده تتركه يلتفت لها و يناظر محلّها و شوكار اللي كانت تنزل الشنط و تسمع كل الكلام اللي قالته توق و اكتست الفرحه ملامحها و حسّت مجي شخصيه مثل شخصية توق بيكون له بصمه كبيره بهالقصر اللي مندمر من سنين و كلهم غافلين عنه
-
ولكم باك كنت في فترة صعبة و انتم خير من يعذر على هالتقصير
بنرجع لنفس روتين التنزيل الدائم ، لاتقصرون بالنجمه 🩵

الزهر ما له رماح تصيب و تصيد حيث تعيش القصص. اكتشف الآن