عقاب همس:تستاهل جوري ، هذا اللي اقدر اقوله
رفع حاجبه جسّار و نطق عقاب:راجع نفسك جسّار ، حركتك سخيفه مايسويها رجال كيف تضرب حرمتك عشان بنت الكلب ذي ؟
جسّار:عقاب !
عقاب:وانا صادق ، افهم جوري ماتحبك جوري تحب غيرك و تخونك و انت نايم بالعسل
جسّار:هالموضوع عدته على راسي الف مره و انت حتى دليل ؟ ماعندك
عقاب ناظره و سكت و مشى من قدامه و ناظر جسّار لجوري اللي على سريرها تبكي و بلع ريقه يحتار و لف يمينه و مشى بسرعه ينزل الدرج و خرج يناظر سيارة توق لازالت بالمواقف ولا حركتها و التفت للحديقه يناظرها واقفه عند زهَر لونه أسود و تقدم خلفها و بلع ريقه يسكت و لاحظت صوت اقدامه و هو جاي خلفها و رفعت يدها تمسح دموعها و تاخذ نفس تهوّي وجهها من الحرارة اللي تحس فيها و نطق:ماكنت بمد يدي
توق قاطعته:مديتها و انا ما اشره عليك ، لإنك مانت رجال
بلع ريقه يعضّ على شفايفه تخدش رجولته بكلماتها بكل مره يلين و يبادر بالإعتذار لكنها تسد الطريق بوجهة و تجبره يطلع وجهة الثاني اللي هي متعودّه عليه
جسّار:مايهمني كلامك اللي تقولينه ، رجولتي ماتقيمينها انتي
توق سكتت و كمل جسّار:وايه انا احب جوري
ابتسمت توق و كمل جسّار:احبها ، و هي اللي بطريق السفر قلت لك اني اعشقها و انتي طرف ثالث بيننا
وسّعت ابتسامتها توق اكثر و نطقت بنبرة بكاء:وجاي تعلمني و انا زوجتك ؟
لاحظ رجفة صوتها و ارتخائه و بلع ريقه يهمس:مابيك تكتشفين هالشيء بنفسك ، الافضل تسمعينه مني
توق شهقت من دموعها:وانا ؟
جسّار سكت لوهله من بكائها و تلخبطت أفكاره كيف تقوله كذا و وش الغرض ؟ لفت توق له و دموعها على خدّها و تناظره:تكرهني ؟ وش سويت لك من مضرّه ؟ وش سوت هي عشان تحبها بدل ماتحبني انا يا زوجتك
جسّار انصدم يناظر جديّة كلامها و قوّته على مشاعره ، لمعة بريق عيونها و رجفة شفايفها ، هزّت مشاعره ببكائها بهالشكل و هالحنيّه و هي امامه و تعاتبه بـ قسوة أفعاله و ناظرها بصدمه و جمود و نطقت توق:كذا الزوج يعامل زوجته ؟ كذا يا بن اللواء ؟
للحظه و هو ساهيّ ببكائها و ضعفها امامه لـ شين افعاله نزل انظاره بسرعه من نطقت هالكلمه ليدينها اللي بينهم جوالها و وسّع عيونه بصدمه و رفع انظاره لها يناظر انها عرفت انه كشفها ، عرفت انه اكتشف انها سوت السيناريو هذا كله لجل تسجّل و تاخذ دور الضحيه و استغلت بكائها و عتابها له لجل تبيّن بالتسجيل ان ماوراها شيء ، و هو اللي كانت ردوده بالبداية صادمه و فضيحه كبيره له عند ابوه
ناظر لها بشرّ و تحوّلت ملامحه للجديه و الغضب و ابتسمت توق و دموعها على خدها تضحك بقوّه:مو انا و الشيطان سواسيه ؟
ميّلت راسها تبتسم و دموع خدها مختلطه بدمائها:ليش ما انتبهت مني ؟
تقدم بياخذ الجوال و تراجعت و قاطعهم صوت البوابة اللي انفتحت و دخول سيارة ذياب اللي معاه رولا
لف جسّار بوهقه من شاف سيارة ابوه و صد لتوق اللي واقفه و يديها خلف ظهرها و معها جوالها و ابتسمت تميّل راسها له:متى ودّك تخرب علاقتك بأبوك ؟ بكره ولا بعد خمس دقايق ؟
عضّ على اسنانه يلف و يناظر ابوه ينزل و يناظرهم من نزل و توتر جسّار يعتدل بوقوفه و يلف لتوق و اخذ نفس عميق يناظر توق و تقدّم لها و هي ماتدري وش نيّته و توترت من تقدمه و همست:بصرخ ترا بتكون الفضـ
تقدم يقترب اكثر و كانت بتصرخ:عمـ
سكتت من ضمّها بقوّه لصدره و انصدمت تصمت و يرجف قلبها ، بلعت ريقها بصدمه تشوفه يحتضنها بقوّه و يغرس وجهة بعنقها و يشدّها لداخل حضنه و غمضت عيونها من تدفّقت ريحة عطره لإعماقها و دفئ حضنه ، ماتدري ليه ولا كيف هالحضن كان غريب كان فريد ، كان جاي منه هوّ و بدون سابق انذار
كانت خايفه من اي فعله منه لكنه صدمها بفعله ماكانت حاسبه حسابها و صدمت كل توقعاتها و ماقدرت الا تسكت و يزداد نبض قلبها بقوّه من قربه من ضمته ، من شذى عطره و من دفئ حضنه
و من انفاسه اللي عند عنقها و هو مغمض عيونه و صامت تماما و يسمع نبضات قلبها اللي تزيد ، يسمع و يحس برجفة قلبها و رعشة جسدها
و هي اللي غمضت عيونها تستسلم لحضنه و لا شعوريًا بكت ، بكت من دفئ الحضن بكت من الحنيّه اللي هطلت عليها من حضنه
يمكن عشان الحضن كان غير محسوب حسابه ! أو يمكن عشانها ماتوقعت هذا الدفئ و الحنان منه ! يمكن و يمكن و يمكن و هيّ اللي ماتدري وش شعورها و وش المشاعر اللي داهمتها بدون حسبّ حساب ، و في عزّ الغروب و مع هبّة نسيم الرياح
انصدم يسمع شهقاتها و هذي المره الثانيه اللي يتعجّب من انها بكل حضن منه تبكي ، ما يأثّر فيها الكلام القاسي كثر الكلام الحنون ، مايأثر فيها انه يضربها كفّ لكن يأثر فيها إنه يجي و يضمّها يجي و يرميها لحضنه بهمومها و تعبها ، يلملم شتاتها و يجمعها بحضنه و يحتضنها حضن عميق طالّ و نسى و سهَى عن هدفه الاساسي ، نسى حاله و ضلّ مغمض عيونه و سمع لوهله نبض قلبها و حسّ فيه ، حسّ بسرعان خفقان قلبها و رعشة جسدها و فتح عيونه لوهله و كإنه يسمع لحَن أغنية "أنا اول من سمع نبضك ، و انا اول من عرف قلبك"
انصدم يحس برجفة يديها و ارتخائها عن صلابتها ، حسّ ان هذا الجليد انهدم من حرارة النجمّ ، حسّ انه كسر هالجليد بإقترابه منه حسّ انه احرق هذا الجليد اللي يكسيها و ذوّبه ، ابتعد لوهله و شدّت على ظهره بيدينها و انصدم ماتبيه يبتعد ، ماتبيه يروح ماتبيه يشوف هذا الإنكسار و هذا الحُطام ، ماتبيه يشوف الجليد ذايب و الستار مكشوف ، ماتبيه يبتعد و يكشف دموعها و رعشة قلبها
وقف محلّه مايبتعد بيخليها تاخذ اللي تبيه من الحضن ، بيخليها تلملم حُطامها و انكساراتها و تقوم تواجهة مثل ماعهدّها ، لكنها بكل مره تزيد شهقاتها و تتذكر كلمته "نجم انا ، نجم ياعدوانيه" و عضّت على شفايفها تهمس ببطء و هي وسط احضانه:الله يقهرك
سكت يسمعها تطلع مابقلبها و تشد على ظهره اكثر و اكتفى بالصمت يتركها تسوي اللي تبيه بيشوف متى بتختار تبتعد و ليه ارتخت من حضن ؟ ليه اليد اللي تمد طرف حنيّه عليها تنهدم لها ليه هي قويّه بكل شيء الا الحضن الا الحنان و الدفئ ؟
و ليه العدّو الرامح هو الملجأ الدافئ ؟
و ليه من عذاب البّرد و زمهريره ما ارتخت إلا بحضنه ؟ الف ليه و ليه مالقت لها إجابه
اخذ نفس يغرس وجهة بعنقها و يستنشق رائحة شعرها العذبَه و غمض عيونه لين هدت و سكتت ترتخي يديها من على ظهره و فتح عيونه ببطئ يهمس:خلصتي ؟
توق بلعت ريقها تشيل يديها من على ظهره و بقى هو شاد على ظهرها بكفوفه و تنهد يبتعد ببطء يحسّ بحرارة تلامس اجسادهم و الحضن الطويل اللي عاشه ١١ دقيقه ، و لو سألوه من متى تعرفها بيقول من ١١ دقيقه ، و هيّ اللي كل همها تبتعد عنه و ماتبي تحط عينها بعينه و صدت تاخذ جوالها اللي طاح و شنطتها و نطق جسّار:ليه مارحتي امس بيت اهلك يوم نزلتك ؟
توق مسحت دموعها و وجهها تنطق:ماكنت ابي
جسّار:واليوم بتروحين لهم ؟
توق:ايه مابجلس عندك دقيقه وحده
مشت من امامه و هي معطيته ظهرها ولا تبيه يشوف عيونها و بكائها و إحمرار وجنتيها من سوء الموقف اللي تحس فيه و من ضعفها من يوم سحبها لحضنه و ارتخائها و استسلامها له ، لكنها ماتقدر مو بيدها تثبّت روحها عن المشاعر و عن الخوف و قلبها اللي يخفق اكثر من قربه ولا تدري ليه تتعذب من ملامسته لها ، يمكن عشانه نجم ؟ يمكن عشانه يكسر هذا الغرور و هذا الجليد ؟ يمكن عشانه الوحيد اللي كشف عدوانية الفايتر و ذاق شرّها ؟
ركبت سيارتها تحرّك و لفت تشوفه يلحقها و تنهدت تتوجه لبيت اهلها و وقفت عند الباب و لفت تتطمن انه مالحقها لين البيت و تطمنت انه شافها متجهة لبيت اهلها و بيظنها دخلت
حركت سيارتها بسرعه من المكان و هو اللي وقف بزاوية الشارع و مشى على رجوله يشوف بعيونه و فعلًا احساسه ماخاب ، ماوقفت للمره الثانيه و مشت من بيت اهلها
رجع لسيارته و حرّك بسرعه و ضيّع اثرها و تنهد بغضب يهمس:لو اعرف وش اللي مخبيته بس
♒︎
كان جالس على الكنبه على جواله يتابع اخر التحديثات لنشرهم مقطع توق و لوهله ارسل له مُراد رقم بنت اسمها ' ريم ' و ارسل مُراد:هذا رقم ريم ، تقول عذوب انها صديقة توق المقربه و هذا اللي قدرت تعرفه من زوجها نايف
تنهد عقاب ياخذ الرقم و يرسل له:السلام عليكم
بعد مرور نصف ساعه ردت عليه:وعليكم السلام ، مين معي ؟
عقاب فتح الرساله يكتب:معك شخص من طرف توق
بلعت ريقها ريم بتوتر تكتب:ما اعرف احد بهالأسم
عقد حجاجه بإستغراب و تنهد يعرف الألاعيب و اسلوب الجحدان و كتب:يعني ودّك تعرفين بطريقه ثانيه ؟
ريم توترت تخاف الموضوع يوصل لأبوها و ارسلت:انت مين و ايش تبي مني ؟ رقمي مين عطاك اياه ؟
عقاب:توق
بلعت ريقها ريم تطلع من محادثته و تكتب لتوق:توق انتـ
سكتت لوهله تمنع نفسها من انها ترسل لتوق ، خافت و هذا طبعها تتوتر و تخاف تتخذ اي خطوه ، حذفت كلامها لتوق و شافته يرسل:ليش سكتي ؟ تأكدتي الحين ؟
ريم:كيف قالت لك ؟ و ايش قالت بالضبط ؟
عقاب:قالت لي الكثير و الكثير عنك ، موقعك و مكانك و بيتك و اسم ابوك و عائلتك
رجف قلب ريم و هذا اكبر مخاوفها ، كل شيء كان متعلّق بتوق كانت تحذره و تخافه تخاف توصل لهالمواصيل و وصلتها ، ماتدري مين هالشخص و ليه يتكلم معها بهالأسلوب و كإنه يعرف كل شيء
كتبت ريم:انا ما اعرفك ، لاعاد ترسل لهالرقم
عقاب:انتظري
قرأت كلامه و سكتت و كتب:توق باعتك و كبت عفشك عندنا ، توق تتواصل معاي و اعرفها شخصيا كل شيء عنك اعرفه و يمديني الان اجيك البيت
ريم:ماعرف توق ، حتى ماقد قابلتها لاتكذب
رفع حاجبينه و لاحظ توترها و تناقض كلامها و ابتسم لإنها مثل شخصيته السابقه ، التوتر و الخوف يسيطر عليها و يخليها تتصرف تصرفات بدون تخطيط و بدون تفكير
ابتسم بخبث يكتب:تبين اعطيك دليل على انك قابلتيها ؟
توترت ريم و سكتت و كتب:مطار حايل ، اتوقع هذا يكفي ؟
رجف قلبها ترمي الجوال على السرير و تمسك راسها:ياربي وش هالمصيبه انا ليه اسمع كلامها ليه التفت لها لييه
بكت بخوف تفرك اصابعها و تعيد قراءة كلامه و علامات الخوف و الرُعب اكتسحو ملامحها و قفلت جوالها ايقاف مؤقت ترميه بعيد عنها و عن ضجيج افكارها و غمرت وجهها بالوساده من الخوف من ابوها ، ندمت انها ماسمعت كلام صِبا و نصايحها لها و كانت طايشه و عاطفيتها تسحبها للناس و ترتاح و تتطمن معهم و لهم ، عكس صِبا و توق تماما
♒︎
وقفت عند بيت اصايل تنزل و تتنهد و تدخل البيت و تسلم:السلام
مارد احد و عقدت حجاجها تتقدم للصاله تناظر اصايل جالسه جمب امها و بحضنها اللابتوب و فدوى صاده بغضب ، تقدمت توق:سلام
اصايل:وعليك السلام اهلا توق جيتي ؟
توق:ايوه ماسمعتو الباب ؟
جلست توق تناظر لفدوى و لصدودها و صدت توق لاصايل تأشر لها وش فيها و تنهدت اصايل تهمس:مو مهم
فدوى مسكت جوالها و وقفت ترميه بحضن توق و قامت من الجلسه و عقدت حجاجها توق و تقدمت اصايل بتاخذ الجوال و منعتها توق تاخذه و كانت داخله على محادثه و الواضح إنها من جيرانهم و قرأت الجاره مرسله لها مقطع توق و هي تصرخ على المُسن و كاتبه الجاره " يا ام اصيل البنت هذي مو هي اللي لها يومين تطلع من بيتكم ؟ وشلون تدخلين بيتك ناس كذا ؟ "
انصدمت توق تقرا الكلام و لفت لأصايل:خاله فدوى متضايقه عشان هالسبب ؟
اصايل بلعت ريقها:امي مو زعلانه ماعليك هي مصدومه بس
توق وقفت و اصايل وقفت:وين تبين
اخذت توق شنطتها و عبايتها تلبسها و لحقتها اصايل:بنت
توق بكت تهز راسها بالنفي:اصايل انا معد اتحمل والله العظيم تعبت اتركيني
صرخت بقوّه و حرقه:اتركييني
تركتها اصايل و مشت ترفع حجابها و تلفه و تخرج برا
تقدمت اصايل لامها اللي جالسه على كرسي طاولة المطبخ و واضح انها جدا متضايقه و نطقت اصايل:امي ليش تسوين كذا ؟ البنت طلعت تبكي
رفعت راسها فدوى بخوف:بكت ؟
اصايل:ايه امي ايه ، جرحتيها ماكان المفروض تورينها الكلام
فدوى:اليوم جارتنا ام فهد بكره كل الحاره يعرفون ان بيتي يدخل ناس كذا
اصايل:ومين هي توق ؟ امي هذي اشاعه انا محاميتها
فدوى:انتي واقفه جمبها بالفيديو ولا تلفظتي بشيء هذا دليل تربيتك الصالحه ، لكن هي لا يايمه لا ، توق لازم ترجع بيت اهلها
اصايل اخذت نفس تجلس على الكرسي و تمسك راسها بتعب
مشت توق بالسياره تكتم بكائها و وصلت عند صالة التزلج و نزلت بعد ما لبست الكمامه و لباس التزلج و مسحت دموعها تدخل و لفت تستغرب من ان فيه ولد واقف عند البوابة و نطقت:وين العم سالم؟
الولد:انا ولده ، ابوي تعبان و اخذت مكانه
انصدمت توق:سلامات وش فيه ؟
الولد:انفلونزا بس
تنهدت تدخل الصاله و تشوف الساعة ١١ م ، و المكان شِبه فارغ
ابتسمت لجل تاخذ راحتها هنا اكثر و اخذت حذاء التزلج تبدا تمارس عادتها المُحببه بحُب و حنيّه و تستجمع طاقتها فيها
♒︎
بعد مافقد الأمل انه يلقاها بالأماكن اللي توقع انه يلقاها فيها توجّه لصالة الجليد و وقف سيارته و لف يناظر سيارتها و تنهد يرتاح و مشى يدخل الصاله و يناظر الأضواء الخافته والمكان الشِبه خالي من الناس و هيّ هنااااك لوحدها تتراقص و تتموج بوسط الجليد بوسط مكانها ، بدّل انظاره لـ لباسها الإبيض اللي شاف مثله اول مره حضر هنا بهالمكان ، ضلّ يراقبها بتمعن بدون اي تشتت ، كان كل تركيزه عليها و كل عيونه ماتتبع إلا أطرافها
يراقب تحركاتها و يتذكر اول مره شافها اول ماشبّهها بـ الفايتر ، الفايتر الإبيض العدواني ، كإن الفايتر أمامه بعداوته و شرانيته يتمايل برقصه يمينًا و شمالًا ، و هو واقف يراقبه ، يراقب فقط
تكتف يناظرها اليين إنتهت و بردّت كبدها بتحركاتها و اشفت غليل صدرها بممارسة أحلى عاداتها رغم انها اخذت وقت طويل لكن جسّار كان واقف محلّه يراقبها
مايعرف ليه و كيف لكنه مو متطمن و يبي يناظرها يبي يفهمها و يتفهمها و ينتبه لها
وقفت بتخرج و تحرك بسرعه يخرج و يحرك سيارته بعيد عن المكان و يجلس بسيارته يراقبها من بعيد و اخذت دقائق و خرجت من المكان لوهله التفتت تنصدم ان الجو بالخارج ثلوج ! لفت تناظر الأشجاراللي يكسوها البياض بياض ثلج تبوك و منظره الخلّاب ، و ابتسمت بفرح تركض و نطت تدور بسعاده و بيدها الاكياس تحبّ الثلوج و تهواهم عكس المطر و عكس البرق و الرعد
تقدمت لسيارتها و حطت أغراضها بالباب الخلفي و ركبت بمقعدها تاخذ نفس من البرد و هيّ مو لابسه لبس يدفيّ و ماشيّكت على اخبار الطقس ، تنهدت تلف بسيارتها تدور على جاكيت مالقت و صدت تجلس بالسياره تفكر وين تروح ، و لمين تلجأ الحين ؟
تكتفت تدفيّ نفسها و ابتسمت للحظه تتأمل هطول الثلج بسرور تحبّ منظره و تحب التزلج فيه و تتذكر كيف كانت تتزلج بـ موسكو بمهاره
تنهدت تتأمل و وسط تأملها ماحست بحالها إلا و هي غافيه و غطّت بسبات عميق من تعب يوم طويل شاق مُتعب و مهلك لها
و جسّار كان محلّه لازال يراقبها اكثر من مراقبته للمطر و اوراق الشجر و هطول الثلج و رعشة البرد رغم انه لابس جاكيته الأسود اللي يدفيّه لكن البرد كان شديد
انصدم ان الوقت مضى و هي لازالت واقفه بسيارتها و عقد حجاجه إنها من الممكن سيارتها تعطلت و حرّك سيارته بعد ما سئم من الإنتظار و تقدم يوقف سيارته جمب سيارتها و يناظر لسيارتها المظلله و ماقدر يشوفها و نزل من السياره و هطل الثلج على راسه و اكتافه و تقدم بسرعه امام سيارتها و ارتخت ملامحه يشوفها نايمه ! انصدم و تقشعر بدنه كيف نامت هنا و ليه ماراحت لأهلها ؟ غمض عيونه يتقدم للمقعد اللي بجانبها و فتح الباب يجلس و يسكر الباب و ينفخ على يديه من شدة البروده و تنهد يشغل سويت السياره و يشغل المكيف الحار و هو عاقد حواجبه كيف تقعد بهذا الطقس المُميت و رمى جاكيته يحطه على جسدها اللي مميلته و مميله رأسها على المرتبه و نايمه نوم عميق ، ناظر لمنظرها و هي نايمه و لمح مرسوم على ثغرها إبتسامتها و التفت يناظر منظر الثلج و هو يهطل و همس:مافي فرق ، تشبيهنه
ناظر لبراءة وجهها و ذبلانه و هي نايمه و ابتسامتها بصدق بلا تزييف و هي غافيه و همس:اول مره اشوف ابتسامتك بدون تزييف
تنهد يصد يناظر الثلج و همس:بس الفرق بينك و بين الثلج انتي بارده و عدوانيه رغم براءة وجهك ، و هو بارد بكل الأحوال
اخذ نفس يتنهد يستغرب نفسه ولا يدري ليه اليوم بالذات تتبعّها مو لغرض للبرنامج ! ولا عشان يمسك عليها ممسك كان بداخله شيء اشبَه بالخوف عليها ماهو عارف يحدد مشاعره غير إن حضنه لها اليوم لامس شيء كبير بقلبه و حسّ إنها بحاجة أحد ، حسّ إنها تبدي شخص آخر مو هيّ ، حسّ وراها قصه كبيره عميقه مابيعرفها و يكشفها إلا هو
بيطلع براءة الثلج و الجليد اللي بداخلها و يكسر العدوانيه إللي تكتسيها امامهم ، و هو داري ان اللي بداخلها مو هيّ و الزمان و السنين هم اللي غيّروها من فايتر عادي لـ فايتر عدواني !
صد يتكتف و يرخي جسده و يغفي و يمرّ الليل بطوله و هو هنا بجانبها جالس ما أبتعد دقيقة وحده
♒︎
خرجت من المطبخ و بيدها صينية الشاهي و تقدمت تجلس على الكنب و تنتظر عبدالعزيز اللي اتصل عليها قبل ساعه يبلغها تجهز له شاهي و عقدت حجاجها تناظر الساعة و لتأخيره الغريب
طلّت مع النافذه تناظر لعزيز واقف بالحديقه عند سيارته و مشغول باله بجواله و مبتسم و عقدت حجاجها عبير بخوف:كل هالوقت على جواله ؟
اخذت جوالها تتصل عليه بالسناب و تناظر له و لاحظت تكشيرته و تبدّل ملامحه و تأففه و مشى يدخل و عضّت على شفايفها من قفل المكالمه و نطقت عبير:هالتكشيره عشاني بس اتصلت ؟
اخذت نفس تهدا و جلست بالصاله بينما عبدالعزيز اللي دخل البيت و لف يناظر نايف نازل و إبتسم عزيز:هلا اخوي هلا حبيب قلبي
نايف ناظره بصدمه و تقدم عزيز يبي يقبّل راس نايف و حط عزيز يده على راس نايف و قبّل يده و نطق:حتى لو اني مروق احب راسك ؟ تخسي
نايف رفع حاجبه يناظره و مشى عبدالعزيز من قدامه يدندن و يغني و ناظره نايف ينطق:سكنهم مساكنهم ، الله لايبلانا
مشى عبدالعزيز و لف يناظر كتفه و وسّع عيونه من شاف خصلة شعر شقراء على اكتافه و بلع ريقه يسحبها و يرميها و ينفض جسده و تقدم يدخل الشقه و ناظرته عبير بصدمه و دخل عندها يغني:يابتاع النعنع يامنعنع ، يااامنعنع
رفعت حاجبها و تقدم يجلس و يتنهد:ايوه العلوم
ناظرت لـ ثوبه و مسكت ثوبه و ناظرها يبتعد:وش فيه ؟
عبير:عزيز هذا مو الثوب اللي شريته لك
عبدالعزيز:ياليل اي حقك طيشته احترق يوم كنت اشوي مع العيال بالاستراحه
رجف قلب عبير تنطق:بس شريته غالي
عبدالعزيز:اقول بلا دلع صبي لي شاهي الثوب بداله ثوب
بلعت ريها عبير:صار لك يومين بالإستراحه و ما اخذت حتى ملابس معك و جايني بلبس اول مره اشوفه ، من شراه لك عزيز ؟
لف لها بغضب:وبعدين معك انتي ؟ وش هالكلام وش تبين توصلين له من الاخر ؟
عبير سكتت و قام من عندها بغضب:حتى الجلسة معك تسد النفس ، وخري عني بس لابتلي بك
دخل الغرفه و لفت تناظره يروح و بلعت ريقها تفكر هي وش سوت ؟ و وش الغلط اللي غلطته ؟ مجرد سؤال و هو ليه انفعل ؟ كان شعورها سيء هالمره ولا قدرت تعانده و تجاكره و رفعت جوالها على اذنها:الو عذوب
عذوب:هلا
عبير:بجيك
عذوب:انا بفراشي بنام
عبير:نايف عندك ؟
عذوب:لا مستلم بدوامه
عبير:بجيك عذوب ضروري
عذوب:الوقت متأخر بس شفيك ؟
عبير:يابنت الحلال ربع ساعه بس
عذوب:خلاص تعالي
قامت بسرعه للغرفه تشوفه يتروش و اخذت طرحتها تلبسها:عزيز انا رايحه لعذوب
عبدالعزيز:اذلفي
بلعت ريقها تشمق بعيونها و زفرت تخرج متجهة لـ شقة عذوب و فتحت الباب تدخل عند عذوب و جلسوا بالصاله و نطقت عذوب:وش فيك ؟
عبير:عذوب اشك ان عبدالعزيز متزوج علي
رفعت حاجبها عذوب:عبدالعزيز ؟
عبير:ايه
عذوب:من بترضى فيه الاقشر هذا ؟ اعذريني يعني
عبير:لا عادي سبيه عشان ارتاح ان محد بيطل بوجهة
اعتدلت عذوب بجلوسها:كيف عرفتي طيب ؟
عبير:هو صح قبل يومين قال بيروح للإستراحه مع اخوياه يومين ؟
عذوب:اي له يومين مايجي معنا على الفطور ، بس ماكان عنده اخويا بإستراحه ثانيه اخوياهم بإستراحه وحده و كلنا نعرفها كل عيال عمي رماح يجتمعون فيها و اللي اعرفه ان هالاستراحه محد يرقد فيها
عبير:ايه انا قلت له كذا و قام هاوشني و مايتقبل الكلمه ، والشيء الثاني اللي لاحظته راح بدون ياخذ معه شنطه
وسّعت عيونها عذوب و نطقت عبير:ورجع لي بملابس جديده
حطت عذوب يديها على راسها:راحت عليك
عبير انصدمت:وش تكفين
عذوب:مابي اظلمه لكن كل شيء قدامك واضح ، الرجال به بلا بس شوفي وشهو
رجفة كفوفها عبير تشد على يد عذوب:تكفين راضيه يصير اي شيء الا انه يكون متزوج الثانيه
عبير نزلت انظارها لبطن عذوب:وش صار على بطنك ؟ من يوم ملكة توق ماعطيتيني العلم الاكيد
توترت عذوب تنطق:للاسف مافي شيء
عقدت حجاجها عبير:طيب انتي رديتي علي ب ايه ذاك اليوم
عذوب:كنت متأكدة من الاعراض اللي تجيني
عبير بلعت ريقها:وانا انبسطت و علمت عبدالعزيز من الفرحه
عذوب وسّعت عيونها:تعلمينه ليه ياربي لايكون قال لنايف ؟
عبير:والله اني مدري بس اكيد لا لإن بعدها راح للإستراحه على طول
تنهدت عذوب:الله يهديك
عبير تنهدت:يالله عوافي ان شاء الله تحملين و تترسين بيتك كله اطفال
ابتسمت عذوب تنطق:امين
و قامت تودع عبير و خرجت عبير من عندها و سكرت عذوب الباب تناظر للارض و تفكر كيف فكرت ذاك اليوم تكذب الكذبه هذي ؟ و كيف من شدّة خوفها من ان نايف يطلقها إذا درا لسالفة مُراد فكرت انها تزيف موضوع الحمل و تمشيّ الكذبه عليهم ، لكنها لآخر لحظه ترددت و تراجعت تمسك نفسها عن هالشيء و عن الكذب اللي ماله معنى ، لكنها خايفه إن عزيز يكون مبلّغ نايف و تتورط
-
ثاني يوم
استيقظت الصباح تحس بثقل عظامها و الالم اللي تحس عظامها بيتكسرون منه ، اعتدلت بجلوسها تتثاوب و طاح الجاكيت بين رجولها و ناظرت بإستغراب تاخذه و استنشقت رائحته اللي عَلِقَت بـ لبسها و عرفت من ريحة العطر إنه هو و انصدمت تلف يمينها و يسارها ماتشوف إلا ضباب و ثلج يملي المكان ، و لفت تلاحظ المكيف على الحار و تنهدت تستغرب متى جا و ليه و جاكيته ليه عليها و المكيف من شغله ؟ استحاله الافعال تكون أفعاله
حركت سيارتها راجعه للبيت و كان واقف بسيارته بعيد ولا زال يراقبها لإنه قبل لاتصحى بربع ساعه استيقظ و خرج لسيارته لجل ماتشوفه
ناظرت لجاكيته الأسود بين رجولها و صدت للطريق تسوق و وصلت قصر ذياب تدخل و توقف سيارتها بالمواقف و نزلت تاخذ الجاكيت و ترميه على اكتافها و هي متمسّكه فيه و تحس ببرودة أطرافها و تعب عِظامها ، مشت تدخل و خرج بوجهها ذياب ينطق:يا اهلين يالقاطعين أخذتكم السفرات و الروحات و الجيات هاه ؟
ابتسمت توق:هلا فيك
ذياب:بردانه ؟ وجهك ليه كذا ؟
توق:يمكن لإن امس الجو كان بارد
ذياب لف خلفها:وين جسار ماهو معك ؟
توق:كنا حاجزين استراحه و قلت اسبقه للبيت عشاني تعبت
ذياب هز راسه بتفهم:سلامات عساك طيبه ؟ ودك المستشفى ؟
توق:لا مايحتاج باخذ مسكن و اموري تمام
ابتسم يمسح على كتفها و ناظر للجاكيت دليل انها فعلا كانت مع جسار و تطمن ينطق:جكيت جسّار هذا صحيح ؟
توق هزت راسها بالايجاب و نطق ذياب:ايه هالجكيت يعتبره هديه من امه الله يرحمها
توق:مو ماتت و هم صغار ؟
ذياب:ايه بس كنت اقول لجسّار مواقف امه و كيف كانت تحب هالنوع من الجاكيتات و تشتري لي اياهم دايمًا ، خصوصا بهاللون هذا
ابتسمت توق:الله يرحمها
تنهد ينطق:يالله بالتوفيق
لفت و وقف ينطق:بس اليوم لازم تجتمعون معنا على العشاء فيه مفاجأة لكل اللي بالبيت
هزت راسها بالإيجاب و مشت تصعد لشقتها و دخلت توقف امام المرايه تناظر جاكيته على كتوفها و لفت يمين و شمال تتأمل جمال الجاكيت و صدت للسرير ترمي نفسها عليه و تحس بثقل راسها و بالصداع اللي تحس عيونها يألمونها منه
غمضت عيونها تعاود النوم بتعب اكثر ، و بعد مرور دقائق دخل جسّار القصر و ناظر لأبوه اللي واقف عند الباب و نزل جسّار من سيارته يحط مفتاحه بمخباته و تقدم لأبوه و ناظر ذياب لـ سُترة جسار النص و اللي واضح كان لابسها تحت جاكيته ورماها لتوق
و ابتسم ذياب يناظره نظرات الرضى بينما جسّار كان صامت و وصل عنده يسلم و نطق ذياب:وينك غايب لاحسك نسمعه ولا نشوفك
لوهله رن جوال جسّار وهو بيده برساله و رفعه يناظر بالشاشه توق مرسله له:قلت لأبوك إننا كنا بإستراحه ترا
سكر جواله يرد على ابوه:ايه انشغلت
ذياب:اشغلتك الحياه الزوجيه ؟ توك و انا ابوك باقيلك مشاوير بهالدنيا ، بس المره الجايه زوجتك ماتخليها تسبقك ولا تمشي قبلك
رفع أصبعه ذياب ينطق:انت الظفر ، و هي اللحم اللي بداخله ، و الظفر مايطلع من اللحم
ناظره جسّار بصمت و اخذ نفس يناظر ابوه بجديّه و يهمس:مهما كثر الكلام مانختلف عن الكلام الاول ، توق مجرد دخيله بحياتي
تلاشت ابتسامة ذياب يناظره و نطق جسّار:احن عليها اعطيها جكيتي مايعني إني أحبها و اغليها ، اطلع معها و اروح و اجي مايعني إنها تاخذ مكان احد بقلبي
اخذ نفس جسّار:انا اهوى غيرها و احب غيرها و توق غلطة سوداء بحياتي ، و انت اللي سببتها و كل المضره اللي تجيها المسؤول عنها هو انت ، مب انا
مشى جسّار من امام ابوه و سكت ذياب يبلل شفايفه و يصد يناظر الضباب و الثلوج
♒︎
تقدم جسّار يدخل و تقدم يمر من عند غرفة جوري و وقف للحظه يناظر للباب و تردد ، لكنه تقدم و طق الباب و دخل و انصدم إن رولا مع العاملات جالسين يرتبون الغرفه و تقدمت رولا عنده تناظره بإستحقار
جسّار:وش حصل ؟
رولا ناظرته بنصّ عين و تنحنح:ماكنت موجود
رولا:ياليت تكسر شوكتها زوجتك ، بكره تتمرد علينا كلنا
تقدمت قدامه و عينها بعينه:ادري بالكره اللي بداخلك لكن بنتي مالها علاقه ، و هذا اخر تهديد يا جسّار بنتي خط أحمر مايهينها مخلوق و لو كان انت
جسّار ناظرها:محد أهانها
رفعت حاجبها رولا:البنت اندمرت نفسيتها و طلعت من البيت كله بعد اللي صار و تقول محد اهانها ؟ كسرت ستارة غرفتها التفصال و اللي سعرها مو رخيص
جسّار:اجيب لها عشر بدالها
رولا:لا خلك مضيع وقتك و فلوسك مع زوجتك اللي كل يوم سفره و طلعه
جسّار:جوري وين راحت ؟
رولا:سافرت تبي تنسجم مع نفسها شوي و تتناسى افعالكم
صدت رولا تتقدم عند العاملات و عقد حجاجه جسّار كيف تقول كذا و وين بتروح جوري ؟ هو فعلًا الفترة الاخيره متغيّب عنها و كانت اغلب الوقت برا البيت لكن علاقتهم مو نفس قبل صارت تمر الايام ولا يدري عنها شيء
فك جواله و هو ماشي للغرفه و ارسل لها:مو من عوايدك تسافرين وما تقولين لي
لاحظ انها مبلكته من كل حساباتها و حك جبينه يدخل الشقه و يتصل عليها و الرقم مغلق ، تنهد يحط الجوال بمخباته و يتقدم للغرفه و ناظر للي مستلقيه و راميه نفسها على السرير بشكل فوضوي و تنهد يتقدم لعند السرير يناظرها بنفس وجهها البريء المُتعب ، و هي غافيه بسكينه و هدوء ولا كأنها كسّرت و خربت و اشعلت و احرقت
شغل المكيف الدافئ يوقف و يناظرها و يناظر لجاكيته و تنهد يجلس على الكرسي و يهز الكرسي و هو سرحان
-
صحى على رنين جواله و هو بفراشه عاريّه اكتافه من سُترته و رفع اللحاف ياخذ جواله بغضب و رد على الإتصال و هو مقفل عيونه من اضاءة الشمس و ما انتبه إن المكالمه فيديو و واضح بالفيديو طرف كتفه و فكّه و انصدمت ريم اللي كانت تبي تكشف مين هو و فعلًا طلع رجال ماتعرفه و حاولت من جوال ثاني تصور و صوّرت المكالمه و هو يتكلم:وش تبي ياولد ازعجتني
و بالصوره ما اتضح الا فكّه و عرض اكتافه العاريه و بلعت ريقها تقفل الخط بسرعه و هي اللي كانت مخططه انها تجبره يفتح كام و يكشف نفسه و تعلمه بكل شيء لكنها انصدمت باللي جرى
خبّت جوالها اللي صورت منه المكالمه بمكان بالغرفه و اخذت جوالها الاساسي تحذف محادثاتها معه و تخرج من الغرفه
بينما صقر اللي بغرفته و اللي ملاحظ ان ريم هالفتره ماهي كعادتها معهم ، كانت تنعزل اكثر و تختفي اغلب وقتها و ماعادت روحها مثل روحها قبل شهرين! تذكر يوم سافر مع صِبا حايل انه ماشيّك على الاوضاع ولا شاف متى خرجت ريم و دخلت البيت
فتح تسجيل الكاميرات على التاريخ و اليوم و هنا الصدمه اللي ماظن ولا واحد بالميه انها تحصل ، رجف قلبه يشوف توق تدخل صالة التزلج و بيّنت بكاميرات التسجيل اللي كان حاطهم بصالة التزلج
شافها بعينه تدخل للصاله و تتقدم تمسك الحذاء حقّه و تتلفت بالمكان تشوف ذكرياتها بالزوايا ، يلاحظ ابتسامتها و فرحتها و هذا اللي حرق قلبه ، هو مايبي هالشيء مايبي يضعف لما يشوفها مايبي قلبه يحنّ لما يشوفها
و قاعد يشهد على رجفة قلبه و قشعريرة بدنه يشوفها كبرت يشوفها صارت أطول من اسوار الجليد اللي رمّمهم معها ، هو بكل تصرفاته و افعاله كان يتغاضى و يتجاهل انه يطلّ بوجهها يمنع نفسه أنه يشوف كبرها و عمرها ، يمنع نفسه من انه يشوفها عاشت سنين طواااال و هو بعيييييييد هناك و كبّرت نفسها بنفسها و ربّت نفسها بنفسها
هو اللي يقدر يفرض قسوته و جبروته و استحاله يستسلم لإنه يحن و يترفّق لإنه محرّم على نفسه و الحُرمّ عنده خط أحمر
ناظر لها و بعد ثواني انطفأ التسجيل عن كاميرات صالة الجليد و ناظر يصد و شكّ بـ ريم لإن مافيه غيرها بالبيت ، و صِبا كانت معاه بحايل ، جميع الإشارات تُشير على ريم و ما فيه غيرها بهالمكان
وقف يمسك أعصابه من صدمته وتعب نفسيته من اللي شاف و مشى يخرج و نزل يناظر ريم بتخرج و صرخ بصوته:ريم
لفت صِبا اللي كانت على لابتوبها بالصاله تناظره بإستغراب و لفت ريم بخوف يقرصها قلبها وو هي تناظره:لـ لبيه
تقدمت بخوف و نزل صقر و تقدمت امامه و نطق:امشي للمكتب
لف لصِبا:وتعالي انتي
مشى و ناظرت ريم لوجهة المتقلّب و خافت تتوتر و تقدمت عند صِبا بهلع:صِبا ببكي ببكي وش فيه ، اكره كلمة المكتب ادري ان الموضوع يتعلق بتوق
رفعت حاجبها صِبا:تستهبلين انتي ؟ وش جاب طاريها الحين
ريم بلعت ريقها و نطقت صِبا:حنا ماتواصلنا معها ولا صار شيء ليه نخاف ؟ امسحي هالخوف و امشي اكيد شيء صاير غير هذا الموضوع
مشت صِبا و بلعت ريقها ريم تستنشق هواء تبلع الغصّه و البكيه الي جتها برعب و خوف و تقدمت تدخل المكتب مع صِبا و جلسوا امامه و رفع انظاره لريم اولًا و توترت تلتفت لصِبا و صِبا بارده و متكتفه تناظر
نطق صقر:رجعتم تتواصلون معها
رجف قلب ريم بتوتر و انصدمت صِبا تلتفت لأبوها:مين ؟ أحنا ؟
لاحظ صقر صدمة صِبا و التفت يلاحظ الرُعب يكتسي وجه ريم و نطق بحدّه و بصوت مرتفع:ايييه ، كم مره حذرت و كم مره انذرت ؟
بلعت ريقها ريم تنطق:كـ كيف مـ مين اللي تواصل ؟
صِبا اعتدلت بجلوسها تناقشه و تنفعل:كيف تقول نكلمها انا مسحت اسمها من حياتي
صقر ناظر صِبا و صد لريم:وانتي ؟
ريم رجفت تلتفت لصِبا:مثلها حتى انا نسيت موضوعها كله
صقر:نسيتيه ؟
شدّر على قبضة يدها بخوف و بقلبها تردد تدعي على الشخص و الرقم اللي هدّدها و تظنه نفّذ تهديده ، قاطعهم رن الجرس و رفع راسه صقر و تقدمت العامله:عمه إلهام
هز راسه بتفهم و وقف:بنرجع نتكلم بالموضوع ، اطلعوا سلمو على عمتكم الحين
طلع من عندهم و لفت صِبا تشوف سرحان ريم و وجهها المتوتر و نطقت:انتي هيه
رفعت انظارها ريم لها و نطقت صِبا:ريم ! اقسم بالله لو مـ
لفت من سمعت مناداة ابوها و وقفت تنطق:انا اللي بتفاهم معك مو ابوي
مشت و وقفت ريم بخوف تمشي و مشت بإستعجال تخرج من الباب الخلفي للبيت بدون لاتواجههم و مشت بإستعجال تركب سيارتها و تحرك من البيت و تخرج لحديقه بعيده و وقفت السياره تاخذ نفس و رفعت جوالها على اذنها تتصل على رقمه
-
مشى عقاب نازل من غرفته و قاطعه إتصال و رفع الجوال ينصدم انها ريم و مشى يتقدم بالخارج يرد على المكالمه و جمد وجهة من سمع بكائها و دعواتها:حسبي الله عليك والله لو حرمني الجامعه ما اسامحك والله ما اسامحك
بلع ريقه عقاب بصدمه و صرخت ببراءة صوتها و رقّته تشهق:وش تبي مني ؟ وش غرضك يوم تعلمه و تقوله و انا ماعطيتك كلمه
صرخت بصوتها المبحوح:ليه انت كذا من تكون انت من ؟
بكت اكثر تصرخ بقوّه:الله ياخذك الله يحرقك قد ما بتضرر بسببك و بسبب افعالك الله لايسامحك على كل شيء سويته ، الله ياخذك انت و توق و كلكم
إكتست الصدمه وجهة ولا نطق أي حرف و هو ساكت و يسمع بكائها و بعد مرور ثواني نطقت:تكلم شفيك ساكت ؟ يعني خايف اعرفك ؟
عقاب سكت يمشي و لف من ناداه جسّار بصوت عالي:عقاب
سمعت الصوت ريم تستنكره و عضّ على اسنانه عقاب بغضب يلغي صوته من المكالمه و لف لجسّار:بعدين
مشى عقاب و جسّار نزل بإستغراب:ولد
عقاب مشى و وقف جسّار يتركه بحاله ، خرج عقاب يلاحظ صمتها لين هدأت و ركب سيارته ياخذ نفس و فتح الصوت ينطق إسمها بشفاهه:ريم
قشعر بدنها من صوته ، لإول مره بحياتها يكون بينها إتصال خاص مع شاب لأول مره بحياتها تحسّ الخوف مرافقها خصوصا إن هالشيء مهما تطوّر ابوها يكون عنده حاجز و خط احمر بتواصل بناته مع اي ذكر ، و هي اللي تعتبر نفسها سوّت مخاطره و غلطين في وقت واحد ، و كل ثانيه تلتفت خلفها تخافه تخاف يكون لاحقها تخاف يكون شايفها
زرع الخوف بداخلها و انغرس بقلبها ، الخطوه ماتخطيها إلا بإذنه و هي اليوم اكترثت كارثه عظيمه و ذنب رجف بدنها منه
ضلّت صامته و سكت عقاب من حسّ بصمتها و انها وقفت بكى و تنهد يسكت و نطقت ريم:يمكن ماقدر اخذ حقي بالقانون ، يمكن خوفي يسيطر علي و مايوقف احد معي ولا اقدر اقول لأحد
دقّق بكلامها و كملت:لكن عندي قلب و عندي رب و بتكون بداية دعواتي كل ليلة
عقاب مارد و قفلت المكالمه و ناظر لمدة المكالمه اللي إستمرت ٥ دقايق !
قدرت هالخمس دقايق تقشعر بدنه بشكل هو عجزان يستوعبه ! مد كفوفه يناظر افعاله حاول يستوعب نفسه لهاللحظه لكن ماقدر
عقاب اللي كل حياته شغل عن فضيحة و تجميع و نشر أسوء الأخبار المخفيه عن كل مشهور ، فضّح بمشاهير و تسبب بالأذى لمشاهير و لكن كيف قدرت تهزّه بكلمات أستغرب هو منها ، عجز هو يفهم شعوره ، مابين التأنيب من صوت نحيبها ، و مابين التفكير بكل فعله فعلها
حسّ افعاله البشعه اللي سببها حياته و اللي حوّلته من طفل بريء حسّاس لشخص بشّع نفس عقاب ! لشخص كلّه شر ! و الخير ذره
حسّ ذرة الخير هذي اللي بقلبه انلمست انحيت ، بعد ماكانت ميته ولا هو حاس فيها ، رغم الجفاف اللي هو فيه و الحياة اليابسه اللي مرّ فيها بسبب تعامل ابوه ! لكنه تقشعر بدنه بعد كلامها
هز راسه يصحصح يستوعب نفسه و يتناسى كل الافكار اللي داهمته و يهمس:غيرك كان أشطر
اخذ نفس يمسح وجهه و ينزل من السيارة يبي ينسى المكالمه يبي ينسى الكلام نهائيا
مشى يدخل البيت و شاف ذياب و رولا و جسّار مجتمعين على طاولة الغدا و تقدم يجلس معهم
لف ذياب:وين جوري ؟
رولا:سافرت مع صديقاتها تغيّر جو من البيت
ذياب عقد حجاجه:وليه اصلا متى عمرها قعدت بالبيت ؟ طول وقتها طالعه
سكتت رولا و لف ذياب لجسّار:و وين توق ؟
جسّار:تعبانه بتنام
ذياب سكت و كملوا ياكلون و لوهله رن جوال عقاب و اخذه يناظر رقم ريم و مسح فمه يقوم و نطق ذياب:مكالمه ضروريه لهالقد ؟
عقاب:لا بس واحد من العيال اتفقت معه
لف جسّار يناظر عقاب و مستغرب منه عقاب ولا مره يترك شيء بيديه عشان اتصال او رساله او مكالمه ، و شكّ ان فيه شيء يخص البرنامج
خرج عقاب يمشي بإستعجال و رفع الجوال لإذنه و يسمع ريم تنطق بنبرة الخوف اللي اكثر من قبل شوي و نطقت:ليش مارديت على كلامي ؟ مين تكون ؟ و كيف تعرف اسمي ؟
بلعت ريقها تحس برجفة يديها و خوفها منه و نطقت:امانه لا تأذيني ، انت قدرت توصل لأبوي صقر و قدرت تقوله ان توق جت البيت بذاك اليوم
رجف صوتها تزداد الغصّه و تنطق:امانه لايوصل ابوي شيء وقسم بالله مالي دخل بإي شيء يخص توق ، اصلا بعد ما تبـ
نزل الجوال بسرعه من شاف ابوه ذياب لحقه و بلع ريقه بتوتر يقفل المكالمه و يتصل على رقم من الارقام اللي تحت بدون لايشوف الجوال و هو يناظر ابوه
تقدم ذياب يناظره و صد للجوال:من اللي يتصل ؟
رفع الجوال عقاب يحذف اسم ريم من السجل و ينطق:واحد من العيال قلت
تقدم ذياب قدامه و مد يده:جوالك
رفع حاجبه عقاب:بتفتشه و تحذف ارقام اخوياي مثل يوم كنت بالثانوي ؟
ذياب سكت يكرر:جوالك
عقاب توتر يتذكر ان الواتس كله تهديداته للمشاهير و اخر محادثه مع ريم و لف من تقدم جسّار خلفهم و وقف بجانب ابوه يناظر ابوه ، لف ذياب لجسّار و اخذ نفس:ماكبرت عن حركاتك ؟ من الابو انا ولا انت ؟ بكل مره اناقشه ترز وجهك ليه ؟
جسّار:انا كنت بقوم من اول ، و جاي مثلك ابي اعرف من يدق عليه
رفع حاجبه ذياب:اي اسأله ، و انا بروح و اخليك انت وياه
لف ذياب لعقاب:هات جوالك و امشي انا
بلع ريقه عقاب يكتم غضبه و نطق جسّار:جواله ليه ؟ عادي هو يقول ، اذكر انه مراد ياعقاب صح ؟
عقاب ماناظر لجسّار و كان يناظر ابوه و نطق جسّار:عقاب هو مراد صح ؟
عقاب سكت و ابتسم ذياب يلف لجسّار:حتى هو يقولك اطلع منها
بلع ريقه جسّار و لف ذياب لعقاب:هات الجوال تفهم ؟
جسّار رفع انظاره يتقدم و يمسك كتف عقاب:ولد
عقاب ضرب كفّ جسّار ينطق:اطلع منها هالمره ماني بزر يوم تجي تدافع عني و توقف بوجهة ، ادبر حالي اطلع منها
رفع حاجبه جسّار بصدمه و ذياب نطق:دامك كبران و ماشاءالله مانت بزر على قولتك ! لا تجاكر و هات جوالك
عقاب:ماني معطيك ، أعطيك خصوصيتي ليه ؟
ابتسم ذياب بغضب يناظره و لف جسّار يهمس:ورع
عقاب دف جسّار يصرخ:انكتم تسمع ؟ انكتم
وسّع عيونه جسّار و صد عقاب لذياب:لمتى ؟ لمتى بضطر اصبر و اسكت و اتحمل هالكره اللي مبتليني به من صغري ؟ لمتى بتحمل حركاتك و افعالك لمتى ؟ جاي بتاخذ جوالي من بين يديني و انا طولك ؟ ماملى عينك الشنب اللي خطّ وجهي ؟ ماستحيت على دمك جاي تحاسبني بهالعمر ؟
بلع ريقه جسّار بخوف و تقدم يمسك عقاب مع اكتافه:عيّن خير
عقاب دف جسّار يصرخ بوجهة:للمره الالف أقولك لا تدخل ، ماني محتاج اللي يحل مشاكلي بعد اليوم انا اللي اسند نفسي و انا اقويّها
تقدم ذياب له يمسكه مع ياقة تيشيرته و ينطق:مانت بحاجة أحد ؟
جسّار تقدم يمسك ذراع ذياب:يبه واضح منشحن من خويّه و طلع الحره بنا ، اعذره
ذياب نطق بحدّة و هو راص اسنانه و مسكر فمه:ماني مالي عينك و انا واقف قدامك جعلك بالعمى اللي يعمي عيونك ؟
عقاب سكت و مسك ذياب جوال عقاب و رضخه بالارض و دعس برجله على جوال عقاب و نطق ذياب:هذا اللي يخليك تتمرد ؟ هذا اللي يخلي شوكتك تقوى على ذياب ؟
زادت انفاس عقاب يناظر جواله و غمض عيونه جسّار هذا اللي يخافه و نطق ذياب:خويّك اللي منشحن عشانه طلع الحره به ، مو بأبوك يارخمه
صرخ عقاب بوجهة:ما اتصلت على واحد من اخوياي ! اتصلت على ريم صقر
وقف ذياب دعس على جواله و شال رجله يناظره بصدمه احتلّت ملامحه و اكتسى وجهة الذهول يهمس:من ؟
عقد حجاجه جسّار من كلام عقاب اللي مافهمه و ما فهم من تكون ريم صقر و وش علاقتها بعقاب
صرخ عقاب بصوته:ايه ريم صقر عندك شيء ؟ مالك شغل من اكلم ولا احد بيتدخل بي بعد اليوم ، طلعني من قاموس حياتك انسى ان عندك ولد اسمه عقاب
تقدم ذياب بقوّة يمناه و كفّه يشد على قبضة يده و يلكمه كف هزّ بدنه و رعش جسده يتراجع عقاب للخلف يناظره و تقدم ذياب بيضرب عقاب و تقدم جسّار بقوّه يدفع عقاب للخلف و ينطق جسّار:بيّ ، حطّها بي تكفى
عضّ على اسنانه ذياب بقهر و تقدم بقوّة يده و بالحرّه اللي بداخله ، قوّس يده يشد على قبضته و ضربه على فكّه بقوه و نزف فمّ جسار يوقف و يتحمل اللكمه و يناظر ابوه:غيرها ، حطّ غيرها ان كان عندك
و تذكر لوهله عقاب موقف صار له بصغره ، و كيف انه بكل مره يتقدم ابوه بيضربه يوقف جسّار بوجهة و ينطق الكلمه "حطّها بي تكفى" و قصده الحرّه و الضربه اللي بقلبك على عقاب حطّها بي و لا تحطها بعقاب !
سكت ذياب يناظر لجسّار و عقاب واقف خلف جسّار مرعوب ، كابوسه فقرة ابوه هذي كابوسه من صغره و كانت ترعبه ، للان يحس برجفة اقدامه و يديه للان ابوه على نفس افعاله
و بكل مره يتذكر الضرب يتذكر ان محد بلعها الا جسّار محد جرب قوّة الضرب الا جسّار اللي يوقف بوجه ابوه الى الان ! الى الان يوقف بقوّته و ياكلها من كل جانب
ذياب بدّل انظاره لعقاب:صقر من ؟
عقاب سكت و صرخ ذياب بقوّه:صقر من ؟
عقاب:ما اعرفه
ذياب اخذ نفس يعتدل بوقوفه و يرفع سبابته بوجيههم:ان سمعت انك على تواصل معها للان نذر بالله ها شفني نذرت ، لاكرهك عيشتك تفهم ؟
تقدم ذياب يتجاهل وقوف جسّار قدامه و يناظر لعقاب و هو رافع سبابته و يصرخ:تفهم ؟
مسك جسّار ذراع ابوه عن عقاب و عقاب ساكت و مشى ذياب يرجع للداخل و اخذ نفس جسّار يمسح دم فمه بسترته البيضاء و اللي امتلت بدمّه و ناظر لكفوفه و لبرازة عروقه من خوفه من هالموقف و من شدّته و اخذ نفس بصعوبه و بتعب يجلس على العتبه و يمسك راسه و يغمض عيونه لثواني
صد لعقاب اللي تقدم ياخذ جواله و يناظر انه انكسر كسور واضحه من الخلف و من عند الشاشة لكن لازال شغّال
همس جسّار:عدّت سليمه هالمره ، لا تعانده
عقاب:بوقفه عند حده
جسّار:ولعنه
لف عقاب يناظر جسّار و نطق جسّار:اسكت تجاهله واذا طلبك الجوال الله اكبر ! عطه الجوال لانه مابيفتحه بس بيستفزك يبيك تسوي اللي سويته عشان يلعنك
عقاب تنهد يفتح جواله و نطق:تدري من هي ريم صقر ؟
جسّار:وحده من المشاهير فكني من هالسوالف جاني ما كفاني
مشى جسّار يتحسّس الم فكّه و نزيف فمّه و ناظره عقاب و صد عنه ياخذ نفس و يخرج
دخل جسّار و لف يناظر رولا على طاولة الطعام تناظره و نطقت:وين رايح
رقى عتبة الدرج جسّار:بريّح
رولا:شدعوه قمتم كلكم و ماعاد رجعتم
مشى جسّار و دخل الغرفه و لفت توق اللي كانت منسدحه و ماسكه جوالها بيدها و ناظرته يدخل و بفمّه منديل فيه دم احمر ، و نزلت انظارها لتيشيرته الإبيض اللي عليه من الدم
ناظرته لين دخل دورة المياه يغسل وجهة و يبدّل تيشيرته
تقدم للسرير و بفمه المنديل يناظرها منسدحه على جنب و تتابع بجوالها و نطق:انتي قمتي
لف يناظر جاكيته اللي على طرف السرير حاطته و اخذه:كنه عجبك و نمتي به
توق لفت للجاكيت:لما رجعت ماكنت واعيه بنام بس و نمت فيه لاشعوري
جسّار:عموما
توق:عموما ليه لاحقني لين هذاك المكان ؟
جسّار:كسرتي خاطري بالبرد و يمكن ذرة الحنان اللي فيني تحركت
توق:شكرا على حنانك الخايس لو مخليه لك أفضل ما أحتاجه أنا
رفع حاجبينه جسّار:حلو بس ماودك تجاوبيني ، وش يوصلك لمرحلة انك تنامين بالسياره ؟
توق:تعبانه و ما لي خلق
جسّار:مو صعبه عليك تحجزين فندق تنامين فيه ، ليه ماحجزتي ؟
بلعت ريقها هو مايدري انها مو قادره تتقبل فكرة إنها تعيش بغرفة فندق لوحدها و مايذكرها إلا بالليلة اللي تبرا منها صقر و جلست بفندق لوحدها ، صار أشّبه بكابوسها و تفضّل تعيش و تجرب كل شيء ولا إنها تجرب هالشيء
همست:ما ودي
ضلّ يناظرها و هي على جوالها و رفعت انظارها له تشوف نظراته و نطقت:نعم ؟
تنهد:وش كانت علاقتك بتركي
جمد وجهها تنطق:تركي من ؟
جسّار:تركي خطيبك تركي ولد عمي ، ماعرفتيه ؟
بلعت ريقها تصد على جوالها و تقدم يجلس:ليه فصخ خطوبته منك ؟
توق:انا اللي فصختها لعلمك بس
جسّار:كان يحبك ، و انا شاهد
بدّلت انظارها له تقفل جوالها:وانت شدخلك ؟
جسّار:لا بس استغرب ، كيف كنتي تحبينه و تخليتي عنه
توق:انا ماعندي شيء اخسره ، خسرت كل شيء بحياتي عشان كذا ماتفرق معاي الان
جسّار:بس كنتي تحبينه ، و اللي يحب ما يفارق
همس:انتي وش قلبك ؟
توق:حجر ، جليد و بحر
اخذت نفس:بحر غارق فيه الماضي و بس ، الحاضر ماله اثر بقلبي ابد
جسّار:واللي يحب على قولتك مره ، هو يكره ؟
توق:حبيته مره وحده و هذا ما اعتبره الا كُره ، الحُب بالنسبه لي كُره و مضرّه ، شر ماهو خير و أذى ماهو حنيّه
جسّار:طيب أحبك مره
رفعت انظارها له و ابتسمت:واحبك مره ، بكل شرّ و بكل حقد
جسّار:وانا احبك مره بأضعاف شرّك و حقدك و قلبك الحجر
صدت عنه تفتح جوالها و تتأفف من طاري تركي اللي ماتبيه يطريه لإنه مو وقته
تنهد يصد و فتح جواله جسّار يرسل لتركي:سلام علومك علوم الأهل ؟ بعد يومين أبوي حاجز مخيّم بجبال اللوز و مجهّزه له اسبوع يشتغل عليه ، حيّاك الله انت و اهلك تعالوا بالإجازة هالإسبوعين
قفل جواله و لف لتوق:ابوي اليوم على العشاء يبي يجمعنا وده يقول كلمه
ماردت على جوالها و خرج جسّار و اخذت نفس تناظر كمية الكلام والسب و القذف اللي بالكومنت ، أجمَع الناس كرهوها و صارت أغلب بوستاتها مليئه بالشتائم ، وصفوها بقلة التربيه و وصفوها بأسوء الأوصاف و هم ماعرفوها ، مايدرون عن قلبها مايدرون عن البحر اللي داخل قلبها وش فيه و وش بأعماقه ، الناس لها الظاهر و عالم السوشال ميديا ماشافت فيه إلا الصالح قليل و الطالح كثير ، عالم همّها دايم تدوس الورد و تخرّب السمعه و تشوّهها و لو مابينهم و بينها اي شيء
قرت كومنت قشعر بدنها و رجف قلبها منه ، كيف لشخص ماتعرفه تأثير كبير بقلبها لهالقد ! كيف اوجعها هالكومنت كيف قدر يهز شعرة منها
قرت الكومنت اللي كان "دامها ما احترمت الكبير بالسن وش تتوقعون تعاملها مع ابوها و امها كبار السن ؟ هذي خسارة فيها التربية هذي ذنب اهلها و ذنب الناس أجمع ، هذي لو تحترم و تقدر جمهورها كان احترمت الناس اللي تواجههم و لانهم من ديارها ، لكن حتى ذرة وفاء و حنيه مافيها الله ياخذك و نفتك "
بلعت ريقها كيف تقول عنها ذنب ؟ كيف قدرت تدخل و تشكك بتربية اهلها و كيف وصفتها بأسوء وصف و دعت عليها ، كيف قدرت تقسى عليها بالحروف و حكمت ان مافيها ذرة وفاء بسبب مقطع سخيف تجهله كامل و حكمت عليه و هو مقصوص مو كامل
كتمت بكيتها و ماقدرت و كبتشرت على الكومنت ترسله لأصايل:برفع عليها قضية ، ماني قادره لازم اربيها بالقانون
قفلت جوالها تهرب من الكومنت و من العالم اللي كان أفضل شيء بالنسبه لها ! و تحوّل لأبشع شيء يمر يومها فيه
كانت تحب هالفقرة تحب تستطلع على اراء الجمهور لكن الجمهور اليوم مسكو على زلّه و وجهّو لها انواع الشتائم ، و ظهر لها كمّ هائل من العالم الناقصه عقليًا و متخلفه فكريا ، عالم همّها دايم تدوس الورد
-
الساعة ٨ م
نزلت مع الدرج تلتفت تناظرهم مجتمعين على طاولة الطعام و جلست تسلّم و لف ذياب لهم:الحمدلله اجتمعتم ، وين عقاب ؟
جسّار بلع ريقه:بغرفته نسيت اناديه
قام جسّار و دخل غرفة عقاب يناظر عقاب جالس على الكنبه يفكر بتمعّن و نطق جسار:ولد
رفع انظاره عقاب له:ماتطق الباب انت ؟
جسّار:انزل تحت تعش معنا
عقاب:عقب اللي صار ودك اجلس معاه ؟
جسّار عض على اسنانه و بعد محاولات عديدة فيه قام عقاب معاه و نزلوا تحت و تقدموا يجلسون و نطق ذياب:بدري ؟ برد الطعام
عقاب سكت يجلس و ناظره ذياب و نطق جسّار:كان عنده كم شغله
توق ناظرت لذياب اللي نطق:عموما انا جمعتكم هنا ، كان ودي جوري معنا لكن خيرها بغيرها ان شاء الله
عقدت حجاجها رولا و لفت توق لرولا و صدت لذياب و نطق ذياب:بعد يومين ان شاء الله بيجهز المكان اللي حجزته و ضبطته لنا عشان الإجازة
توق عقدت حجاجها:اي مكان ؟
ابتسم ذياب:وبالمناسبه ، حنا دايم بكل اجازة نروح لهالمكان لوحدنا لكن هالمره المكان منوّر اكثر لإن معنا شخص جديد بالعائلة
جسّار تنهد يصد و نطق ذياب:توق و ماودي تجين لحالك ، ودي اللمه تكون عائلية كبيره عشان كذا بيجي أخوي سليمان و عائلتة معنا ، و ودي انتي ياتوق تكلمين اهلك عن الموضوع و تعرفين عندهم ارتباطات هالاسبوع ولا ماعندهم ، مع اني حرصت على اني اخذه بموعد الإجازة و احرّص على عدم المضايقه لأحد
بلعت ريقها توق برجفة تنطق:لـ لا
التفتو لها و مسكت اعصابها تنطق:اقصد اهلي مو دايم
بلعت ريقها تكمل:يعني اللي اذكره عندهم اشغال و ارتباطات
عقد حجاجه جسّار يناظرها و نطق ذياب:مو مشكله لو يجون بنص الاسبوع الاهم نقضي الإجازة كلنا مع بعضنا ، نقوّي العلاقات العائلية و منها اعرفّكم على اخوي و اهله
بلعت ريقها توق تناظر الاكل و ابتسم جسّار بخبث يناظرها:تعرفهم توق مايحتاج
ذياب نطق:ادري سبق و خطبها من اهلها تركي و ماحصل نصيب !
توق بسرعه رفعت انظارها لذياب اللي كمل:مايهم هذا كله الحين ، و اللي فات مات و الدنيا لهالحين بخير
