لا تنسون النجمه
-
مشى معها على الجسر و الثلج يطيح من حولهم و كل زاويه بهالمكان تصرخ بعالي الصوت ؛ صفحه أُغّلِقَت ، و صفحه إنّولدَت
مشوا بخطى بطيئه على الجسر و الثلج منثور من حولهم كأنه يشاركهم وجعهم و يغسل الأرض من أثر الحزن و كل خطوة تصير أثقل من الثانيه و الهواء البارد يدخل بأعماقهم مثل سكين يفتح قديم المواجع و يفتح معها كل الذكريات اللي حاولوا يدفنونها و البحر يصفق بموجه ماهو إلا مثيل لقلب ينتفض من صخب السنين كأنه يذكّرهم إن الماضي ما ينمحي وإن الذاكرة مثل وشم على الروح يظلّ باقي حتى لو محوه ألف مره
و قلبها بالذّات بهاللحظه يرتعش مثل الطير المذعور يحاول يلاقي مأمن و الذكرى قدامه تنغرس مثل الطعنه و هي تتذكر بكاها و صراخها وإنكسارها في نفس المكان
و الدموع تتسلل فوق خدها تثبّت الغصة كبيرة اللي تبغى تطلع من حلقها وما لقت غير البحر يسمعها والثلج يغطي ضعفها وأبوها يسندها بجانبها و اصوات قلبه و الندم اللي ينهش روحه كان ضجيجه صاخب و عالي ، هو يعرف إن البنت اللي بذراعه هي قلبه و روحه و اللي يوجعها يوجعه و اللي يجرحها يذبحه و يشوف دموعها تمشي و تغرق الملامح و يدري بداخله بيقين تامّ إن الله عوضه بهاللحظه عن كل ليالي الصبر وإن وجوده معها هو النجاه و هو المرسى و هو معنى الجمله اللي قالوها الأولين " يا تحبّها مثل مايحبها ابوها وإلا خلّ حبيبة أبوها لأبوها "
النهار يطول عليهم و الجسر كأنه ما ينتهي من بطء خطاهم و البحر يفتح صدره كأنه مقبرة للذكريات الموجعه و وسط كل هذا تتطاير في الخاطر مشاعر الدفى و الحنيّه اللي كانوا إثنينهم ينتظرونها من زمان و يتلهّفون لها
الثلج لازال يطيح على أكتافهم و يمتزج بلون الدموع كأن الطبيعة كلها تعاهدهم إن الحزن ينتهي و البرد يذوب و الوجع يتبخر و تبقى الذكرى مثل الحجر الثقيل في قاع بحر بعيد ما يوصل له بشر ولا يقدر له أحد .
و توق تحس إنها رجعت طفلة تمشي جنب أبوها تجر معطفها و تخاف من ريح البرد و هو جنبها يمشي ساكت لكنه يسندها بنظرته و صمته و يعطيها شعور إن الدنيا كلها مهما ظلمت و مهما لطمت في الأخير تطيح واقفه بظل أبوها وإن قلبه هو أول بيت وآخر دار وإن صدره هو المنفى الوحيد لكل عاصفة تمر عليها ..
رجعوا للفندق بهدوء بعد الكمّ الهائل من الكلام و العتب و المواساه و المحبه و المزيج المروّع من الحُب و العتب و الشوق في آنّ واحد
وإلتفت وهم بالممر؛بس هاه ياويلك يدرون للي صار
ابتسمت:اكيد ماقدر أقول شي طعم الغيره ذبّاح
ضحك صقر؛لا ريم هديّه بتستانس لو قلنا لها بس بلاك من السوسه صِبا
ضحكت توق؛أحبها أحبها
صقر:البلا لادرَت إنه صارت خيانه بالموعد الغرامي ، ماني عادل بينكم كذا !
توق رفعت حاجبها تلف له؛بس انا توته غير غير وإلا ؟
صقر تبسّم يناظرها ويحبّها اكثر من طريقتها؛هو فيه أحد ينكر ؟
ابتسمت تضحك اكثر وتصد:عشاني محرومه منك سبع سنين يحقّ لي
دخلوا الشقه بخِفه و بهدوء ولفت توق تهمس له بصوت واطي؛لسا نايمات !
رفع حاجبه صقر:ياساتر خياش نوم
لفت تتقدم و تشوف اللمبات المطفيّه و دخلت الغرفه و توسّعت محاجرها من إنهم فعليا لسا غاطين بنوم عميق و تقدم صقر خلفها؛يالله زين صحّيهم كأننا مبكرين قبلهم
هزت راسها تشغل اللمبات؛بنات بنات
خرج صقر للصاله يجلس ياخذ نفس وصحت صِبا بإزعاج:ايش فيه
توق:لي ساعه أصحيكم و تجهّزت وإنتوا لسا ! خياش نوم
قامت تتمدد ولفت على ريم اللي صحت تناظرهم بفزع:بسم الله المعين
ابتسمت توق تجلس عندها:ماودك نتمشى ونركب يخت ؟ تذكرتي هذاك الفلم قبل سبع سنين اللي شفناه بلندن ؟
ابتسمت ريم تضحك:واه ! لسا تذكرينه ؟
ابتسمت توق:ولسا انتظر اللحظه
لفت على صِبا اللي مشغله جوالها و ضحكت يشعّ ثغرها بإبتسامه و ترفع شعرها للورا وابتسمت توق من عرفت إنها تكلم ريان؛صِبا ! إثقلي مو أول ماتصحين
رفعت انظارها صِبا لهم بذُعر كيف انتبهوا إنها تكلمه هل لهالقد عيونها بالحُب فاضحتها وتنحنحت تكتم ضحكتها و تقفل جوالها و تنزل المخده من على حضنها و تنزل من السرير:خلاص أش
ضحكت توق ولفت لريم اللي تناظرهم مبتسمه:تعرفين اني غفيت و صحيت أحسب إن هذا كله حلم ؟
ابتسمت توق تتقدم و تحضنها:حياتي هذي الحقيقه اللي بتبقى لآخر العمر ، إحنا إن شاء الله سوا اليوم و دوم
ابتسمت ريم تتعمق بحضنها و تتنهد:أحبك حياتي إنتي حياتي تذكريني بكلام بيـ
تجمّدت عروقها تتصنم من لفظت اخر كلامها بالغلط و بدون لاتحس وعقدت حجاجها توق من شافتها تقطع كلامها و تنلجم و للحظه حسّت بكفوف ريم تشد ظهرها مع الخلف تحضنها اكثر وبلعت ريقها توق:ريم !
ماردت تحاول تهدّي و تاخذ نفس تراجع حساباتها ومسحت عليها توق:وش فيك ؟ ليه تلعثمتي ؟
تراجعت ريم وناظرت توق و كأنها بتنهار و تحكي لها كل شي لكن قاطعهم دخول صقر:هاه جهزتم ؟
رجفت كفوف ريم تلف لصقر ولفت توق له؛هلا يُبه لا باقي
ابتسم يتقدم و يجلس على كرسي التسريحه:اعجلوا خلونا نمّكن حزة الغروب على البحر
ابتسمت توق تلف لريم:ياسلام ! نفس اللقطه اللي شفناها كانت بلحظة غروب
بلعت ريقها ريم تتحكم بملامحها و تبتسم بخفه و لو إنها ماتقدر تخفي مشاعرها خصوصًا إذا كانت زعلانه أو شي مكدّر خاطرها؛يلا بقوم البس انتظروني برا
ابتسمت توق تقوم ولفت لصقر يخرجون و يسكرون الباب وبقيت ريم بالغرفه و غمضت عيونها تنسدح على السرير تناظر السقف بتعب ولفت على الطاوله تسحب شنطتها و تطلع رسالته من الشنطه و تناظرها بتمعّن و تنهدت تحطها على صدرها وتغمض عيونها و قاطعها صِبا اللي تقدمت تطرق الباب:ريم أعطيني المسكرا حقتك نسيت أخذها
فزّت تقوم و تخبي الرساله بالشنطه:خشّي خذيها
-
خرجوا جميعهم من الفندق و رفعت صِبا كاميراتهم توثّق لحظة تبلل الطرق و ريحة المطر و الثلج المخلوطه ببعضها و اللي تحسسها إنها عايشه بعالم آخر ماهو عالمهم
ركبوا السيارة متوجّهين للمرسى القريب من بحيرة زيوريخ
المكان اللي يختلط فيه جمال الثلج مع صفاء الماء و الجبال اللي تحيط فيه مكسوّه بالثلج الأبيض النقي
الطريق كان كله ملتف بين الجبال و الثلج متراكم على أطرافه ، و الاشجار تحيط فيهم و فوقها كتل الثلج الخلّابه و الهواء البارد يدخل من شقوق الشبابيك كأنه يجرّ الذكريات معاه على توق
وصلوا المرسى و المكان مليان هدوء إلا من صوت خطواتهم على الخشب و صوت البط يعوم بالمويه و اليخت الأبيض الكبير واقف أمامهم
تمسّكت توق بكف ابوها قبل تعبر و مسكها يمشي معها و ركبوا اليخت اللي مجرد مادخلوه اجتاحهم دفى غير طبيعي يلمحون المدافئ الموزّعه بداخله و كاسات شاهي سويسري بالأعشاب على الطاولات بمنظر دافي و مليان حنيّه ، و ستاير زجاجه بانوراميه تكشف لهم البحيره كلها و لحظة تساقط الثلج
وسّعت انظارها ريم:الله !
ابتسمت توق:ريحة بدايات
رفعت حاجبها صِبا:توق الظاهر الحمل مأثّر عليك
ضحكت توق:أنا ماسكه معي من ذِقت البكيله ! و من ركبت اليخت حسيت فيه بدايه حلوه
ابتسمت ريم:بدايتنا
ضحكت توق و مشوا يصعدون للسطح و لفت توق تشوف البحيره تمتد و تعكس لحظة الغروب الإلهيه
ابتسمت صِبا من تطاير من الثلج الهابط على خدّها ورفعت الكام تتصوّر مع تساقط الثلج
لفت توق تتقدم تمسك السور الحديدي و تراقب البحيره الساكنّه إلا من تموّج خفيف مع حركة اليخت وإبتسمت:عظيم عظيم و مُهيب المنظر !
وقفت ريم بجانبها:مره عظيم
لفت توق على ريم ولفت تلمح صقر مشغول مع صِبا بتصويرها ولفت عليها؛وش كنتي بتقولين لي بالغرفه ؟
تنحنحت ريم تصد للأمواج وأخذت نفس:الصراحه ماكنت مستوعبه بيوم بيصير لي كذا ، بس حصل
عقدت حجاجها توق بتساؤلات كثيره؛مثل ؟
ريم لفت على توق تحط عينها بعينها؛ماجاك فضول ايش اللي بتكون رساله من عقاب لي ؟ و وش يخصّني فيه ؟
توق حكت جبهتها وصدّت للامواج:إلا ، بس جسّار قال لا تتدخلين إلا لو حبّت هي تقولك سرهم
بلعت ريقها ريم وكملت توق:وسألته عن عقاب وقال عقاب اللي وصّاني مايطلع علم بدون إذن من ريم بالذّات
زادت دقّات ريم وتنهدت توق:ولإني مشغوله ماحبيت اضغط عليك وإلا بالأساس ؟ تعرفين لقافتي ماتفوتني هالعلوم
صدّت ريم تاخذ نفس و تتنهد:ما أعرف وش أقولك توق ، عقاب
ماستكملت إستثقلت الشعور وإستنكرت إنها تلفظ إسمه لإنها مو متعوده:يحبّني
شهقت توق بصدمه و ذُعر ثم اخذت نفس تهدا وتصد لابوها وصِبا ورجعت تناظر ريم؛هو صحيح شي يصدم بس أحس متوقع
ريم ضلّت تناظر للامواج بصمت وتفكّر و تقلب الكلام براسها وكملت توق:بس حاسه فيه شيء ثاني ! وإلا هذا كل شي بالموضوع ؟
بلعت ريقها ريم تتمالك دموعها و تهدا وبعد ما صارعت نفسها لوقت طويل؛بس ، ماسوا أي شيء ثاني غير إنه حبّني
و همست بقلبها:بعد كذب طويل
توق:وكيف ؟
ريم:يمكن لما شافني بالمستشفى ، لكنه خايف من رفضي بما إنه سجين و ماضيه مو كويس
ابتسمت توق:وإنتي وش تقولين ؟
زمّت شفايفها اكثر ريم ما تستحمل اكثر من هالضغط و الكذب و لفت على توق تبكي و تحضنها:ضايعه توق ، أنا ضايعه
مسحت توق على ظهرها:إسم الله عليك حياتي إسم الله عليك
شهقت ريم بخِفه تتمالك أعصابها وتنهدت توق:هو إنتي بكايه بس مب لدرجة إذا أحد حبّك تبكين ! إستخيري ولو إن عقاب شرّ بس نصيب
عضّت شفتها ريم لأول مره بحياتها يكون عندها سر لأول مره يكون عندها ألم تخبيه عن أخواتها و هيّ اللي كانت ماتخبي عنهم شي من كثر ما إنها بيّنه ..
ميّلت ريم راسها على كتف توق تتنهد و تتأمل الأمواج ولفوا من صوت خبطه وناظرت توق لصِبا اللي وقفت بسرعه و طاحت الكاميرا من حضنها وتوجهّت لدورة المياه بعجله وعقدت حجاجها توق تتقدم و خلفها ريم ونطق صقر:الظاهر صابها دوار البحر
ريم لفت:اي صح نسيت كانت تقول إن عندها فوبيا قديمه منه
تقدمت توق تاخذ مناديل و تلحقها و خرجت صِبا تمسك بطنها ونطقت توق:شفيك ؟
صِبا:دوار البحر توته إمسكيني حاسه إني بدوخ
مسكتها توق و تقدمت معاها للداخل تجلسها على الكرسي و تشرّبها مويه
و مضى الوقت يقضّون أحلى اللحظات في اليخت تتغنم ضحكاتهم بزوايا المكان و رجعوا للفندق يقضون ليلتهم و صحت توق على صوت تخبّط صِبا و لفت تشوفها توازن نفسها على طرف التسريحه و تحاول توقف وهي منحنيه ومغمضه عيونها و فزّت تقوم و تجي لعندها:صِبا !
تنهدت صبا بتعب:مـ مافيني مـ
ماكملت من انهدت بين يدين توق و شهقت بخوف توق تفز:يُبه !
بلعت ريقها توق تحس ماهو وقت انها تخوّفه و تصحيه و قررت تتدارك الوضع لحالها و لبست و لبّست صِبا و شالتها تمشيها على مهلها وتصحيها بشويش و نزلوا
المستشفى
جلست بجانب صِبا وهي متمسكه بكفها وصِبا مرتخيه على كتف توق:متى ندخل؟ احس اني بستفرغ
تنهدت توق:صبا خشّك برد الظاهر
صبا:شكله ، قيسي حرارتي
رفعت كفها توق على جبين صِبا؛لا مستقره
تنهدت صِبا:شفيني !
توق:ودك مويا ؟
هزت راسها بالنفي صِبا و بتعب
دخلوا على الدكتوره و جلست صِبا من بدأت تسأل الدكتوره و توق تترجم لصِبا ونطقت توق:قولي اللي تحسين فيه لا تسكتين
اخذت نفس صِبا بصعوبه تفتح شفايفها:غثيان من أمس بالبحر وأنا أدوخ ، و راسي يلف و مو قادره آكل
بلعت ريقها:صدري يضايقني و نومي ثقيل و جسمي يوجع
لفت الدكتوره الاجنبيه ونطقت:أخبريني يا آنسه منذ متى و هذه الاعراض ترافقك ؟
ترجمت توق لها مباشره واستجابت صِبا:من يومين من طلعنا البحر
الدكتورة دوّنت الملاحظات وهزت راسها:حسنًا لقد أجريتُ لك الفحوصات الأوليه و التحاليل المخبريه ، و ظهرت النتائج منذ قليل
بلعت ريقها توق بتوتر وكملت الدكتوره:الأمر ليس مجرد دوار بحر بل هو أمر آخر يحتاج منك اهتمامًا و رعايه
عقدوا حجاجهم و رفعت انظارها الدكتوره لصِبا بإبتسامه:أنتِ حامل ، و بأولى أسابيعك
توسّعت محاجر صبا و شهقت توق بذهول تحط كفها على فمها ولفت على صِبا اللي متصنّمه محلها تحاول تستوعب اللي سمعته وهزت راسها لهم الدكتوره بإبتسامه تهنّيها و خرجت
لفت توق لصِبا و سحبتها من الكرسي توقفها:وش تحترين !
حضنتها بقوّه تضحك وتخفي دموعها:مبروك ياحبيبة قلبي مبروك يا أحلى ماما !
ميّلت راسها صِبا بحنيه و دفى وابتعدت عن توق تناظرها وابتسمت توق:يلا يلا نبشر أبوي و ريم
مشت توق و ضلّت محلها واقفه صِبا تناظر لتوق ولفت توق لها وانصدمت تشوفها تسجد سجود شكر وابتسمت توق تتأملها و وقفت صِبا تتقدم:ماسجدت شكر لإني حامل ، سجدت شكر لإنك إختي
زمّت شفايفها توق بزعل:صِبا !
ابتسمت صِبا تهز راسها بالايجاب:وقفتي معيّ كثير كثير ، أعشقك توق أعشقك
إبتسمت توق تحضنها و تمسك دمعتها الطارفه وتمسحها بطرف اصبعها وتضحك ضحكة الدموع ومشت تنلجم ماتعرف ترد لإن العبره خنقتها و بشدّه
وصلوا البيت بعد ما اخذت صِبا أدويتها و اكلت منهم بالسياره و نزلوا للفندق معهم اغراض بأكياس و صعدوا و دخلوا الشقه و شافوا صقر و ريم جالسين و بينهم الحلا و القهوه و يتابعون التلفزيون ولف صقر من شافهم دخلوا:هذي عاد غدره !
رفعت حاجبها ريم:متسوّقين ! خير وأنا ؟ قلتي لي إنكم بالمستشفى توته !
نزلوا الاغراض والاكياس الكثيره و لفت صِبا لتوق وإبتسمت توق:ماتقضينا لنا
عقدت حجاجها ريم وطلّعت توق من الكيس ملابس طفل رضيع و رضّاعات و توسّعت محاجر ريم بصدمه وفرح:بنهار ! للبنوته !
تقدمت بسرعه تفتح الاكياس و تلاحظ فيه اغراض مكرره:ابوي والله انها مسرفه مكرره كل شي مرتين بعدين ليه جايبه لبس ساده للجنسين وإنتي اللي ببطنك بنوته !
ميّلت راسها توق لصِبا وتنهدت صِبا بابتسامه تفتح الكيس:بس هذي مو لتوق ، هذا للبيبي حقي و اللي مانعرف وش هو
لفت ريم بإستغراب و للحظه أدركت الكلام:أيشش !
لف صقر:له له !
ضحكت توق من ردود فعلهم ولف صقر:وش هالكلام ؟
توق لفت مبتسمه على صِبا:رحنا للمستشفى اليوم نبي نعرف صبو القمر ليه فيها دوار بحر و تستفرغ كثير ! بس طلع في مشاكس بداخل بطنها يدغدغها
ضحكت صِبا وفزّت ريم تحضنهم:يمه يمه بصير خاله ! بينادوني خاله ريم
هزت راسها توق بالايجاب:بس انا بنتي محظوظه سبّاقه بهذا الشعور
تبسّم صقر و ماحسوا إلا و هو منحني يسجد سجود شكر وكأنه يكرر مشهد صِبا قدام توق وإرتخت توق تتقدم له بإبتسامه:الله يخليك لنا و تشوف أطفالنا و أطفال أطفالنا
هز راسه بالايجاب يردد بحُب و حنيّه ؛ آمين يابوك آمين ..
-
خرجت من المطبخ على راسها منشفه و تقدّمت للطاوله تجلس و تناظر أمها جالسه و ينتظرون مراد ولفت أصايل من نطقت فدوى:وراك مكثّره الفلافل كذا ؟
ناظرت اصايل للفلافل وإبتسمت نصف ابتسامه من مرّ عليها شريط ذكرى قديمه؛مراد يحبها
فدوى:ايه بس مهب دب ياكل هذا كله
أصايل كتمت ضحكتها ماتبي تقولها إنها بتصير حرب عشان اخر حبّه لهالكميه بينهم
ولفت من نزل:عسى ماتأخرت ؟ افطروا
تقدم يجلس ولفت اصايل مبتسمه تقطع من الخبز وتمد له واخذه ونزلت انظاره على الفلافل و ثبّت الخبزه بيده يناظر الفلافل ولف يشوف فدوى تاكل وصد لأصايل اللي تتحاشى نظراته وتكتم ضحكتها وعضّ شفته من رفعت انظارها له تضحك بخفّه ولفت فدوى تنتبه لهم و تضحك من تعابير وجيههم:وش بكم ؟
مراد تنحنح:لا بس قطعت لي خبزه و بتذلّني بها
كملوا ياكلون ببطء و هدوء لين قامت فدوى:حمدلله
رفعت انظارها اصايل:ليه يُمه ما اكلتي
فدوى مسحت فمها:شبعت والله
مشت فدوى للمطبخ و لفوا يتأكّدون انها دخلت ولف لها من حطت عينها بعينه وسرعان ما مدّت ايدها على الفلافل العشر اللي موجودين و مد كفه بسرعه يسبقها ويسحب ثلاثه و ياكلهم و ضحكت بقوّه تاخذ حبتين و تاكلهم و تناظره يشرب شاهي يحدر و يسحب ثلاثه و بلعت لقمتها بصعوبه من الضحك
و مدت كفوفها تاخذ الباقي لعندها ونطق:مانتي ماكلته ياكذابه ليش تحارشيني عطيني !
هزّت راسها بالنفي لسا بفمها لقمه و شبعت بالاساس بس تحب هذا الحرش و مدّ كفه يسحب الفلافل من امامها و بلعت لقمتها قبل لا يبدا ياكل وهمست:طيب مو حرام عليك تجوّعني و تجوّع البيبي ؟
ما ركّز يقطع من الفلافل ثم استوعب بعدها بثواني يتصنم و تتجمد ملامحه و رفع انظاره لها:وش ؟
تنهدت ترجع ظهرها على الكرسي تستقر عليه و ترفع كفها على بطنها براحه و توسّعت محاجره اكثر يترك كل شي بين يدينه:أصايل !
تورّدت ملامحها بحُب تناظره و تنطق بتمثيل للزعل:شت آب ! أبو قاسي
سحب كرسيه لعندها يلف سائر جسدها له ويحاوط خصرها ناحية بطنها له يستوعبها وهزّت راسها بالايجاب تُجيب على كل تساؤلاته اللي تراكمت براسه بهاللحظه؛ايوا مراد أنا حامل و اليوم عرفت
زادت دقّاته يحس الدنيا بكبرها ماتشيله و همس لاشعوري:أبوي إنتي
شالها من محلّها لحضنه يحضنها بقوه و يغمض عيونه يكرر الحمد ماهو مصدّق اللي تشوفه عينه و تسمعه إذنه وبعّدها يناظر عيونها و همس:لو ودّك اشتري لك كراتين فلافل ! والله إن أشتريها و ماياكلها غيرك
ابتسمت تطالعه و همس:سمّي امريني وش ودّك فيه ؟
لف لصحنه ياخذ حبة الفلافل و لف لها و مدها لعند ثغرها وإبتسمت تفتح فمها ببطء ومد الفلافل و لوهله و بشكل سريع وخّر الفلافل يتقدم هو و يقبّلها بشكل مفاجئ و وسّعت عيونها بصدمه وابتعد يهمس:أحبك ..
لفت أصايل من سمعت صوت امها جايه و قامت من حضنه تجلس على الكرسي و تتنحنح و همس:تدري ؟
هزت راسها اصايل بالايجاب؛يوم شكيت لها من الالم هي شرت لي الجهاز
ابتسم ولف من جت فدوى تاخذ جوالها وإنتبهت لصحن الفلافل الفارغ وإنصدمت بذهول تلف لهم تلاحظ فتات الفلافل حوالين مكانه و مكانها و الفلافلتين اللي عنده و مقطوع نصها و نطقت:صايره حرب هنا ؟
ضحكت أصايل:هو مشفوح
حك دقنه مراد بضحكه:أحب الفلافل ياخاله
ابتسمت فدوى:يالله علّه عافيه ياربي
مشت تنطق:هالحين يخلّص الكرك يا أصايل قلتي للعامله تجهّز الجلسه ؟
لفت اصايل تناظره:ايه يمه ايه
لف مراد:لو ماني واعدّ أبو ذياب إني أخاويه للجبال كان مافوّت هالجلسه
ابتسمت اصايل:بصوّرلك وأقهرك ترقّب
قام ينحني على و هي على الكرسي و يقترب من اذنها يهمس:بس جايّ بالليل ، مايفكك من حضني مخلوق
عضّت شفايفها تكتم ضحكتها وابتعد يداعب خشمها بحنيه:أنتبهيلك
-
بعد مرور ايام
لفت توق على صِبا وهيّ تعدل لها حذاء التزلج و تثبت العصيان بكفوفها وإنتهت تهمس:الحمدلله على السلامه !
صِبا:حامل تراني لازم تراعوني
ضحكت توق:ليّ الله انا
ولفت على ريم اللي تتزلج مع صقر بإتقان وسط الناس وتضحك وتقدمت توق تقاطعهم:بس بس دوري !
ريم مسكت راسها:جت اللي تقفل ملفنا
ضحكوا ونطقت ريم:طيب لا تبدعين مره حاولي تراعين مهاراتي المبتدئه واللي مستانسه فيها و يعزز لي ابوي كأني متزلجه عالميه
ضحكت توق:يالله ولا يهمك
لحقتهم صِبا بخوف و حذر و تقدمت توق تمسك ذراع ابوها اليمين و ريم تمسك ذراعه اليسار و يتزلجون بحذر و بهدوء و لفوا من تقدمت صِبا بخوف مستعجله و كأنها بتطيح وفزّت توق:وخروا عنها بتشطفنا والله
ابتعدوا عن طريقها و صرخت بخوف:توته تكفين ساعديني مو قادره اتحكّم بنفسي وإذا وقفت بطيح بيموت البيبي
مسك راسه صقر:فالك ماقبلناه يابنت !
ضحكت توق تستعجل لعندها و تقدمت تمسكها بهدوء و تثبّتها و تمشي معها لعند السور و تنهدت صِبا تمسك بطنها:يمه إنهيار ! بس بس انسحب انا مستحيل أكمل حياة البيبي أهم
ضحكت توق تمسك كفها و تمشيها لعند البوابه:دلوعه صايره صِبا ماش ريان خرّب طبعك
ضحكت صِبا و مشوا للخارج بهداوه ونطقت صِبا:انا مكاني التصوير و الكاميرات اشقي عمري بهذا ليه ؟
رمت حذاءها والسكيت والعصيان ولفت توق:شوفيني كيف اسدّح فيهم الحين
ابتسمت صِبا تراقبها و هي تتزلج بإنطلاقه تتحكم بحركة العصيين اللي ماسكتهم بمهاره تستعجل بخطواتها لعندهم و تلف و تدور و تميل و تتراجع و تتقدم بحركة سريعه خلّابه أشبه بالجنون وأكثر مهاره فنّ مايتقنه إلا فايتر جليدي عدواني
ومرّت من عند ريم وصقر اللي على مهلهم يراقبونها بإعجاب وابتسمت توق من مرّت مره ثانيه يهب عليهم هواء سرعتها و فنّها ونطقت ريم بخوف لإنهم بين التلال و على مسار فيه حشود الناس يتزلجون وعلى الجبال:بشويش ياتوق انتبهيلك
رفعت حاجبها توق بغرور:انا هذا ملعبي أحذّر منه ما أتحذر
ضحكت ريم:يمه يمه النرجسيه ودي أفهم سر العلاقه القويه بين توته و الجليد !
صقر تأمّل تحركاتها بإبتسامه و سكون و همس:لإنها الجليد و الثلج ، و لإنها كل شي بارد يجيك بعد جمرة تعب و يبرد على روحك
ابتسمت ريم تحط راسها على كتفه:وأنا وش أصير ؟
ابتسم:إنتي وردة أبوك الباقيه له
قبّل راسها بحُب و دفى يقضّون أحلى الليالي بأكثر دول جليديه شتويه ! اثبّتوا الدفى فيها وإن البرد مهما طال لازال يكمن بداخله دفى يحتري حزّة طلوعه
ساروا وسط سويسرا و الثلوج تلفهم تحت شمس الشتاء و برودة الهواء تداعب وجوههم بعنفوان بارد و حركة خفيفة
كانوا يمشون بين جبال شامخه و كأنها تحرس سعادتهم و عيونهم تقلط كل رقصة للثلج على الأغصان و كل إنعكاس للضوء على الماء البارد
كانت أرواحهم تتنفس سويسرا و تنبض بفرح مبالغ فيه كأن كل لحظة هناك تتجاوز حدود الوقت و تصبح ذكرى محفوره بين طيات الوجدان
و التلال البيضاء مع نسمة الهواء البارد كانوا ينقلون لهم همسات الصمت المرهف و السكينه اللي ما يعيها إلا من عاش الحب بدون قيود
ريم تكررت عليها أحاسيس أن كل شيء حولها يصِفها و يغني لها وأن توق هيّ الجليد اللي يذوب عند لمسه
والأيام تمضي عليهم كأنها لوحات فنيه متحركه تثبّتها كاميرات صِبا وحنيّة صقر يضحكون و يلتقطون صور الذكريات في عيون بعضهم و يستمتعون بكل نفَس و كل حركه و كل لحظه
كأن الزمن خلق خصيصًا لهم هناك بين الثلج و الجبال البيضاء و الشلالات و الهواء النقي .. كل شيء يعكس حبهم و عذوبة أيامهم وكأن الحياه توقفت لهم وحدهم والسماء تشهد على دفء المشاعر وسط برد سويسرا الخالد ..
-
تبوك الثلجيه - المطار
نزلوا من على متن الطياره من رحلة العمر من حلم كان اشبه بالمستحيل .. تتبعهم ابتساماتهم حنين لهذا الوطن و الأمان و الدفى اللي ماهو شعور عابر ! هو حقيقه
توجهوا يشوفون اللي يستقبلونهم و توسّعت محاجر توق من شافته واقف بين كفوفه ورد سماوي وأبيض و يناظرها متلهّف و مشتاق و خايف
ولفت صِبا تلمح ريان واقف محله يأشّر لها من بعيد وإبتسمت بخوف كيف تخبّره
تقدموا لعندهم و سلّموا عليهم وتقدمت توق لجسّار يسلم عليها و يحضنها نصف حضن تلاحظ ملامح الغضب تكشف وجهة رغم انه يحاول يبتسم وابتعدت وهمس:وراك ماتردين على جوالك ؟ بليالله أسحّب منك كلمتين
ابتسمت توق تهمس:اصلا طول وقتي مقفله جوالي ماكنت ابي شي يشغلني
رفع حاجبه:ماودّك أشغلك ؟
غمضت عيونها:لا جسار لا تفهمني خطأ
لفت من شافت صِبا مشت مع ريان ونطق صقر:يالله ريم مشينا
هزت راسها ريم له ولفت على توق تحضنها:انتبهي لنفسك و البيبي و قوليله ترا خالتو تنتظره
ضحكت توق و مشت ريم مع صقر ولفت على جسّار اللي صد ياخذ الشنطه و مشى و وسّعت عيونها مامسك كفّها و ابتسمت بضحكه تحب هذا الزعل منه و تقدمت خلفه:ايش يعني ماتمسك ذراعي ؟
فتح جواله بعدم مبالاه و توسّعت محاجرها:جسار !
وصلوا السياره و ركبت توق و حط الشنطه و تقدم يركب ولف عليها تستنشق رائحة الورد:احب اختيارك دايم تدري !
مارد يشغل السياره وزفرت بزعل:والله إني آسفه خلاص
مارد و غمضت عيونها تفكر و وصلوا البيت ينزل و ياخذ الشنطه و يتقدم يدخل بعدم مبالاه فيها و هيّ لسا بالسياره مانزلت وعضّت شفايفها بزعل أكثر و نزلت من السيارة تنزع حجابها على رقبتها و تتقدم تدخل تشوفه يعطي الشنطه العامله ويأشّر لها على الغرفه و تقدم يجلس على الكنب يفتح جواله
تنهدت تتقدم و تاخذ العصير اللي على الطاوله و تشرب و هي واقفه:هذا العصير من متى ؟
مارد و زفرت تنزل العصير على الطاوله:تخيّل خربان ! اسم الله عليّ صح ؟
مارد وعضّت شفايفها تعصب و مشت للدرج تصعد و لف يناظرها بطرف عينه و صد بسرعه
مشت لعند غرفتها و نزلت عبايتها تناظر لبسها:وحسافة الكشخه !
خلخلت شعرها تناظر الميكب و وقفت قدام المرايه تتصنم من تلاحظ فيه تقدّم بكبر حجم بطنها و شهقت تتمسك ببطنها:يما البيبي بيطلع !
ضلّت تتأمل في بطنها لثواني تلف لليمين و لليسار و تمسكها و تحاول تتناسى الرهبه و الخوف و لفت تلاحظ إنه ما جا للحين:ماعليه بيرضى
مشت تخرج و تنزل من على الدرج و هي ماسكه بطنها لكن تصنّمت ماتشوفه بمكانه و مشت لشوكار:وين جسار ؟
شوكار:مشى
عقدت حجاجها توق تمشي و تخرج و تشوف سيارته ماهي موجوده و ضربت طرف الباب و تألمت من الضربه وإنحنت تمسك ساقها:اوتش
-
س ٨ الليل
صحت من نومها تتمدد و تطالع الساعه:يوه تأخّرت ! ليش محد صحّاني
مشت تلبس روبها و لاحظت إنه لسا مو موجود بالغرفه و تنهدت تتجهّز و تسوي شعرها و الميكب وإنتهت تناظر شكلها:واه يالجمال أدوخ !
مشت تلبس عبايتها و طرحتها و اخذت شنطتها و جوالها تنزل من على الدرج بهدوء ولفت تلاحظه جالس شماغه و عقاله على يمينه و لابس ثوبه ويشرب قهوه و هو يطالع التلفزيون و تقدمت من قدامه تتعمّد تهب عليه ريحة عطرها و استنشقها يكبت إعجابه و يتصدد ولو إنه ذايب
لاحظته و تقدمت تصب لها من القهوه و تجلس ولفت عليه تشوفه صاد و زفرت:يعني لين متى بيستمر هذا الصمت العقابي ؟
جسار وقف ينزل فنجانه:للدفّنه
وسّعت محاجرها تناظره واخذ شماغه و عقاله و يوقف عند المرايه اللي تتوسط الجدار و يعدّله وعضّت شفايفها:رايح لعشا ابوي رماح اللي مسويه عشان سلامة الأسفار صح ؟
مارد يعدل مرزامه و زفرت بزعل توقف و طاح الفنجان بالارض وإنكسر ولف لها بصدمه و مشت:اي روحي ياتوق لحالك ماني خايف عليك اركبي السياره وإنتي حامل و سوقي وإنتي حامل و ان شاء الله تصدمين بعد و تموتين ماعندي مشكله !
خرجت و ما تمالك اعصابه من ضحك على عصبيتها و زعلها بهالشكل و خرج خلفها يستعجل يشوفها ركبت سيارتها و لحقها يفتح الباب و يسحب المفتاح من بين كفوفها بصمت و مشى لسيارته و فهمت من حركته مقصده و زفرت تاخذ شنطتها و تمشي بصوت كعبها عند سيارته و ركبت بجانبه و لف يشغل السياره بصمت تامّ هي ماتعودته وناظرت كفوفها بزعل و همست بنبره كلها عتب:مافيه هلا بكلّي و ملّي ؟
مارد يحرك و يخرج من اسوار القصر و بداخله خناجر كيف قاوم نبرتها و كيف قدر سكت ؟ بداخله يسأل نفسه هالأسئله
و عضّت شفايفها بزعل اكثر:جسار يرضيك اروح وأنا زعلانه ؟
نطق و هو يسوق:ايه
شهقت توسّع محاجرها و صدت تتكتف بغضب وحك دقنه يمسك ابتسامته من ردة فعلها و غضبها ونطقت:ما بلومك شكلك ماسمعت بخبر البنت اللي ماتت و مات البيبي بسبب ان زوجها صرّخ عليها
رفع حاجبينه جسار:ماصرخت على أحد
وبلعت ريقها بزعل أكثر تصد عنه:وما سمعت بخبر اللي زعّل زوجته الحامل و مـ
قاطعها:بس بس خلاص
بلعت ريقها تصد بصدمه و زعل و لف يلاحظ انه زعّلها بشده و هو مايقوى لكن يحبّ ردة الفعل منها وهمست كمحاوله اخيره؛ترا البيبي يسمع و قاعد يشوف كيف ابوه قاسي مع أمه
رفعت كفها تمسح دمعتها الطارفه:صار عنده دادي ايشوز قبل يجي على الدنيا
وصلوا بيت رماح و سكت يوقف مايقولها شي ولفت عليه تشوفه ساكت و سكتت تجلس و حك دقنه يطق اصابعه على القير ولف يشوفها تناظر المكان ماتبي تنزل ونطق اخيرا:مايحتاج أقول ، أنزلي
لفت عليه كأنها تحتريه يقولها وناظر إحمرار عيونها اللي ماتوقعه:أكرهك
إنصدم إنها بكت ماتوقع إنه ربع قسوته ماتبيها ولو إنه يختبر غلاه عندها و فتحت باب السياره بتنزل و مسك ذراعها يمنعها و حاولت تفلت لكنه ثبّتها يشدها له و يسكر الباب ولفت عليه:فكّني
نزلت نقابها تاخذ نفس من حرارة دموعها وهمس يكتم ضحكته:آسف
توق:بالله ؟
حرك السياره بين الشجر مكان بعيد عن الانظار ولف لها يهز راسه بالايجاب:لإني خفت عليك وأكرَه ماعندي هالشعور ، بعيده عني و بدوله ثانيه وأتطمن عليك و تردين بعد يومين !
قوّست شفايفها تناظره:بس كنت
ماخلّاها تكمل؛أنا تقطعت روحي وأنا أحتري ردّك ، وجعتيني بالخوف لاتعيدينها !
ميّلت راسها:وإنت زعّـ
قبل تكمل الجّمها بقبله على ثغرها و غمضت عيونها بألم تشوفه يفرغ طاقته بقبله و رفع ذراعه على ظهرها يسحبها له اكثر ونزل لعنقها يقبله وغمضت عيونها من طاح عقاله و سحب شماغه و طاقيته على كتفه وكمل يقبّلها وشدت على ظهره:جسار
ارتخى يهمس:أهيمك ياكلّي وملّي
تراجع يناظر عيونها:هذا مجرد عتاب أحباب !
ابتسمت تفهم ان قبلاته عتابه بطريقته الخاصه اللي تحبها وقوّس أنظاره لها:للحين زعلانه ؟ أطلع ضلوعي لك ضلع ضلع لين ترضين
توق:طلّعهم
عضّ شفته يفتح ازرار ثوبه ومسكت كفوفه تمنعه و تضحك:أحبك والله !
ضاع بكلمتها ولف عليها يترك كل س بيدينه و شعّ مبسمه يبرز نابه يفهم من ضحكتها الخافته رضاها لكن ودّه يتأكد و يسمع منها؛زعلك ذنب وأنا والله من المذنبين
ماشال عينه عنها يكمل؛رضيتي ياكلّي ؟
ميّلت راسها بحزن تناظره و تبعثر اوراقه بحركتها و نبرتها:هان عليك زعلي جوجو ؟
تبعثرت مشاعره بلحظة لفظت هالكلام و ماينكر أبدا إنه ذاب و هو جالس محله وهمس لاشعوري و هو هايم ببحر عيونها:سمّي ؟
ضحكت تدري إنها تدوخه من تلفط إسمه بهالشكل و تكسر جلموده بغنج نبرتها؛هان عليك زعلي ؟
إبتسم يرجع لوعيه:أبد
إتسع مبسمها ماتشيل عينها عن عينه و نطق جسّار:زيدي زعلك ماني مفارقك حتى لو إنك المخطيه
ضحكت بخفه وهمست:ياليت تضربه بعد عشان يعرف إن زعلي مو هيّن عليك
رفع حاجبه:بس ؟ على هالخشم الآن يتمردغ
ضحكت اكثر تصد و تتنهد:ولا زعلك يهون وأنا اسفه ، لكن لا تختبر غلاتك وإنت تدري فيني فاشله بالمراضاه !
إبتسم يقبّل كفها و حرّك السياره لعند الباب و فتحت بابها تنزل و ناظرته بعبط:زعلانه لسا
رفع حاجبينه:أفا !
تقدم بيسحبها قاصد يقبلها للرضى و ضحكت تبعّد و همس:قبله اسلاميه ! مافيها أي فتن
هزت راسها بالنفي بعبط و عضّ شفته و مشت تهرب و تدخل و ارخى جسده يتنهد:آهخ يا توق
-
ابتسم ريّان من شافها طالعه من الغرفه اخيرا بعد ماجهزت وتقدمت:حبيبي مشينا ؟
هز راسه وعقد حجاجه من شافها مدّت له بوكس صغير:مانسيتك طبعًا و هذي هديتك !
ريان:هديتي ؟
هزت راسها بابتسامه تنزل شنطتها على الطاوله:كنت بعطيك بالنهار بس ترددت كثير ماتشجّعت إلا الحين
ابتسم ياخذها:للحين ماراح حياك مني ؟
ضحكت تهز راسها بالنفي:مو سالفة حيا كثر ماهو شعور يخوف
ضحك يفتحها بهدوء:ينفع أخمّن وأحزر وإلا ؟
هزت راسها بالايجاب:خذ راحتك خمّن
ريان:عندي إحساس يقول إنها ساعه
ضحكت:ليش لا
فكّها اخيرا و شاف بوكس صغير وعقد حجاجه؛اولّه ! بعد باقي ؟
هزت راسها:يلا إستعجل
ابتسم و فتح البوكس الصغير و عقد حجاجه يشوف حذيان بيبي صغير و بالنص معدن مخطوط عليه جملة « بابا طيّار ! » شهق يتصنم ولف عليها وهي حاطه كفها على فمها تتمالك دموعها و نزل البوكس على الطاوله:صِبا !
هزت راسها بالإيجاب وغمض عيونه يحاول يستوعب ورجع يلف عليها:بصير أبو و بيصير عندي بنت أمها إنتي !
شهقت من دموعها ترتمي بحضنه:بيصير بيصير ..
