فتح جواله يتصل على عقاب وبعد دقائق رد عقاب:وش فيه ؟
جسّار عقد حجاجه:أما وش فيه ؟
عقاب:مشغول والله و مضغوط
جسار:ماهو عذر إنك تنافخ علي كذا يا عقاب
عقاب تنهد:العذر و السموحه منك ، تبي شيء مستعجل انا
بلع ريقه جسّار بتنهيده من تعامل عقاب معاه و أسلوبه اللي صدمه و نطق جسّار:وينك ؟
عقاب:بالبيت
رفع حاجبه جسّار:بالبيت ؟ توي داق على خالتي شوكار و تقول إنك مب موجود
رفع حاجبه عقاب لإنه بلغ شوكار إذا سألها جسّار خصيصا تقوله ان عقاب بالبيت و نطق:توي جاي انا يمكن ماشافتني
جسّار:منين جاي ؟
عقاب:من المقر كان عندنا شوي شغل
جسّار تنهد:عقاب بكلمك بموضوع ، ابيك تجي للرياض تحضر بطولتي ماباقي شيء عليها و ابيـ
عقاب لف من جاه واحد من الإعداد و بلع ريقه يقاطع جسار:جسار اكلمك بعدين ماني فاضي
قفل عقاب بوجهة و جمد وجه جسّار يبعد الجوال عن اذنه و يناظر لشاشة الجوال بذهول و دخل التويتر بسرعه و دخل على الحسابات اللي يعرفها بإنها ترجع لبرنامجهم برنامج سبعه و بلع ريقه من شاف الحساب اللي ماسكه عقاب مغرد قبل عشر دقائق " بالتعاون مع نفس البرنامج سيكون الردّ قاسي ، و هذا قطره من بحَر "
بلع ريقه بغضب و حيره وش اللي مخطط له عقاب و كيف تعاون مع برنامج هذا اللقاء و كيف وصل لهم و ليه وافقوا على عرضه و وش عرض عليهم أصلا ؟ شد على قبضة يده يوقف و لف لسلطان:وين غرفة الإعداد ؟
سلطان:اعذرني ياخوك ممنوع
غمض عيونه جسّار:ولد عيّن خير ماني مسوي شيء بس بغطي تغطيه
سلطان:وهذا اللي هم مانعينه مايبغون شيء من الإعداد يتسرب و غرفة الإعداد محجوبه تماما
هز راسه جسّار بتفهم و تنهد يرجع يجلس و يناظر من تسلّطت الأضواء على كُرسيين المُذيعه و الكرسي الآخر الفايتر توق بنت رماح
اعتدل بجلوسه يفتح ياقة ثوبه و ياخذ نفس و يراقب دخولية توق و لو إنه هالمره ماكان شعوره مثل شعوره بـ لقائها ببرنامجهم ، هالمره كان شعوره سيء بدخولها بـ إطلالتها المذهله و اللي نالت إعجاب الحضور و الإعداد قبل الجماهير اللي يتابعون البث عن بُعد
و لكنه سكت يتصدد و يتجاهل هِتافهم و ترحيبهم و تحياتهم لها و ابتسامتها برحابة صدر تجلس على الكرسي و تتنحنح بوقار و ثقة الفايتر و شموخه و مهابة حضوره اللي لطالما إعتاد الناس عليها
اخذت تفس المُذيعه شموخ اللي بدأت اللِقاء تُعرف بنفسها أولًا ثم بإسم البرنامج اللي يستضيف الفايتر توق و بدأت تذكر نجاحات البرنامج
ناظرت توق لشموخ بإستغراب لأول مره مُذيعه تستضيفها بهالشكل و بدل من إنها تُرحب بالضيف أولًا و تذكر إنجازات الضيف ! تعكسها و تذكر نجاحات البرنامج اللي مو ملزوم أبدا ذكرها بهالحلقة
بعد ما إنتهت من ذِكر نجاحات و إنجازات البرنامج التفتت للكاميرا الأماميه و ابتسمت:معنا اليوم ضيفة اضخم برنامج بالشرق الأوسط توق بنت رماح ، او الفايتر توق مثل ماتسمين نفسك
لفت شموخ لتوق:مرحبا فيك
حوّلوا الكاميرا بالبث المباشر على توق و ابتسمت توق اللي صاده عن الكاميرا و تناظر للمُذيعه و صدت تناظر الكاميرا بثقه و غرور:الفايتر توق مثل ماسميتموني انتم
لفت توق للمذيعه:الخطأ هذا يرجع لمعلومات البرنامج ولا معلوماتك ؟
عقدت حجاجها شموخ تضحك تلطف الجو:من بدايتها اخطاء يالفايتر ! اي خطأ ؟
توق:افا ! نصف الجماهير حواجبهم وصلت رأسهم من خطأك ياشموخ عيب ماتعرفينه
ضحكت شموخ بوهقه تلتفت للحضور و تبدل انظارها لتوق:ياجماعه انا احترت ممكن تفهموني ؟ لإني بصراحه للان ما أشوف إني اخطأت ابدا
توق اخذت نفس:ممكن علشانك ما راجعتي قبل الحلقه عموما حصل خير ، بعدّل لك معك الفايتر توق مثلما سمّاني جمهوري الراقيّ المثقف و لو إني سميت نفسي بكون المعنى الحقيقي لـ الغرور الثقه الشموخ الإرتفاع المهابه و ! الجليد
زادت صفقات الحضور و أبتسم جسّار من هذا الغرور الطاغيّ و النرجسية الواضحه و الصريحه و كيف إنها تدقّ بالكلام ولا تهتم و اخذ نفس يتكتف و كإنه ارتاح للحظه بإن توق ممكن ماتسمح لهم بإي تجاوز و بقدرتها تنهيّ اللقاء و لو حست طرف إحساس بإن ممكن يمسّون طرف رقيق بقلبها و ماضيها اللي جسّار يدري إنها تخافه ، و يتذكر كويس لما تركي تهجّم عليها بالمخيم و قال كلامه "ماعلمته إن ابوك صقر ، ماعلمته بخواتك اللي محد يدري عنهم ولا علمته بماضيك و محاربة اهلك لك " يتذكر كلام تركي كويس ولا نساه و لازال يدور بذهنه و ودّه يلتفت له لكن اشغاله تمنعه و موضوع منافسة التنس كانت اكبر اسباب شغله و لكن لازال مُصرّ يعرف من خوات توق ؟ من تكون توق ؟ و كيف صقر أبوها و رماح من يكون ؟
توق بنفسها ماتدري ان جسّار يدري بهذا كله و سمع كلام تركي كله و كل مخاوفها إنه يكون سامع و ماتقدر تصارحه ولا تبي تسأله لحتى ماتبين له خوفها من معرفته لحقيقتها
صد و رفع انظاره للمُذيعه اللي ابتسمت:واحنا ماقلنا شيء بس عرفّي عن نفسك للناس اللي مايعرفونك
توق لفت للكاميرا:انا الفايتر توق و فقط ، المعروف ! لا يُعرف
اخذت نفس شموخ تتلاشى ابتسامتها و تناظر الاوراق:ولو انه مو تعريف و لكن براحتك
رفعت انظارها لتوق:حدثينا عن إنجازاتك بالسنه الماضية
بدأت تسرد توق بعضًا من إنجازاتها و برانداتها العالمية بـ مسمى الفايتر ، و بعد أن إنتهت نطقت شموخ:وبالنسبه لعطر الفايتر ؟
توق:جاهز لكن فريق العمل حاليا مشغولين بإختيار لوقو مناسب
هزت راسها شموخ بالإيجاب و نزلت انظارها للكروت و بدّلت انظارها لتوق تنطق:الفايتر توق من باب الوضوح كم عدد خواتك ؟
ضلّت توق صامته و تناظر لشموخ بصمت و ضحكت شموخ بخفه تهمس:ايش ماعندك إجابة ؟
توق:هذي إجابتي ، الصمت
رفعت حاجبها شموخ:عفوا هذي مو إجابه نبي وضوح أكثر !
توق:سبق و قلت أنا إنسانه حريصه حياتي الخاصة ماتظهر للسوشال ميديا أبدا و عندي حدود ما أسمح يتجاوزها أحد
ابتسم جسّار و نطقت شموخ:طيب خلينا من أخواتك ممكن تذكرين لنا على الأقل عدد أخوانك ؟
رفعت حاجبها توق:تدرين إني أحيانا أندهش من إهتمامك بالأمور الخاصة ؟
رفعت حاجبها شموخ بضحكه:شدعوه اسئلة عاديه ! ماقلت اذكري لي أسمائهم
شموخ:طيب بعيدا عن إيطار العائلة هل ممكن نعرف أو نتحدث عن قصة المُسن اللي ظهرتي بمقطع تتهمينه بكلام بذيء مع محاميتك الشخصية على الكلام اللي ظهر بالسوشال ميديا
توق:والله مالي خلق أفكر بهالموضوع أو أتكلم عنه الحين
عقدت حجاجها شموخ:انتي جايه علشان مالك خلق ولا علشان تجاوبين بشخصيتك ؟
توق ابتسمت:جيت علشان ابتسم لجمهوري و اهديهم بوسه إسلاميه خاليه من الفتن بجميع أنواعها
التفتت للكاميرا ترمي بوسه بالهواء بضحكة و ضحك جسّار و بعض الحضور من ردودها و من إنزعاج شموخ الواضح و رفع كفوفه جسّار بالعمد يصفق بصوت عالي و لفوا له الحضور و شموخ و صفقوا معه الحضور و بالرغم من ان توق تجهل مين اللي بدا بالتصفيق و صفقوا من بعده لكنها ابتسمت تُكمل اللِقاء
لف يشوف التنظيم و صد يمينه يشوف بعض المُعدين يدخلون لغرفة الإعداد و هز رجله بفضول و حيره يبي يقوم و يشرف كعادته يبي يشوف وش مجهّزين من محاور و اسئلة ، ماقاوم و عدّل كمامته السوداء و قام يمشي و نزل و لف لسلطان:ودي دورة المياه
تقدم سلطان:الحقني
هز راسه جسّار بالايجاب و مشى خلف سلطان و مروا من جانب غرفة الإعداد المردود بابها و حاول يختلس السمع و يشوف عقاب لكنه ماقدر و لف يلاحظ فتحة جدار بالأعلى مفتوحه بين الممر و غرفة الإعداد و فيها الصوت و الحديث واضح و ابتسم بخبث ومشى لين وصل و نطق سلطان:تبي انتظرك ؟
جسّار:لا مابي اشغلك تطمن مابخش عند الإعداد
ضحك سلطان:لا مابه شك و انا اخوك لكن تعرف لائحة النظام و المعد احمد موصيني على كذا
ضحك جسّار يهز راسه بالايجاب:لا ماعليك تطمن رح شويات و جاي انا
خرج سلطان و اخذ نفس جسار يتأكد من ابتعاد سلطان و اخذ جواله الثاني يتصل على جواله الأول و فتح المكالمه و كتم الصوت من جواله الأول لحتى مايظهر صوت و هو على المكالمه و مشى يخرج و لف لنفس فتحة الجدار و رفع جواله الثاني يدفه للأمام بحيث صوتهم يوضح له و مشى يكمل طريقه للمدرجات و لف يناظر توق اللي جالسه و تتبادل الحديث مع المذيعه شموخ و الواضح من علامات وجه توق الغضب و عدم الرضى
جلس و رفع السماعه على اذنه و ابتسم من ان حديث الإعداد واضح له تمام الوضوح و بعد دقائق و هو يستمع كلام عادي بينهم سمع عقاب اللي كان جالس بين الاعداد طول هالوقت ولا نطق اي حرف ! و انصدم ان عقاب نطق:فاصل ياخوان و اسألوها عن ريم صقر و اعرضوا صورة ريم لها ، بعد إستفزاز شموخ اكيد
مُعد:ودي اسألك ياعقاب ريم من تكون ؟
عقاب ضحك:تدري وانا اخوك مدري لكن وحده تخاف اسمها يظهر بالأعلام و ان لها صله بتوق و اليوم بوريها الويل انا
توسعت محاجر جسّار بالصدمه و تقشعر جسده من تذكر للحظه لما ذياب مسك عقاب و هو يكلم و قال له " اكلم ريم صقر "
و تذكر لما نطق تركي لتوق " ابوك صقر ، خواتك "
تجمّعت كل هالمواقف براس جسّار و فسّرها براسه ريم اخت لتوق ، و صقر ابوها ! و هذا سرّها !
رغم انه يجهل من باقي خواتها لكنه واثق إن تفسيره صحيح بعد كل اللي سمعه و شافه و يتذكر تماما البنت اللي اسمها ريم و اللي سافرت توق لحايل لجلها هي اختها ! و اللي كانت تقابلها بخوف و خايفين من شخص كان يجهله جسار لكنه اليوم شكّ ان الخوف من ابوها صقر اللي مايدري وش قصته و ليه خايفه توق منه و كيف هو ابوها اصلا و رماح وش موقعه من الاعراب و باقي اخوانها !
عجز من هول تفكيره لكن كل اللي يعرفه إن الان إنعراض اسم ريم امام الملأ بيكون ضرره كبير على توق كبير جدا خصوصا لو كانت فعلًا اختها و بينهم مشاكل ! و خصوصا لو كان تفسير جسّار صحيح و ان لو بالنهاية صقر يكون ابوها ! الأكيد ان الخوف هذا كله منه و انه مو شخص عادي خصوصا لما تذكر غضب و فوران دم ذياب على عقاب بعد مادرا ان ريم بنت صقر
و حسّ جسار ان صقر هو نفسه له قصة ثانيه مع ابوه و ان فيه شيء قديم هم يجهلونه و هو اللي مسبب هذا التشتت كله اللي ماهو لاقي له اي جواب
وسط عتمة افكاره لف يشوف إستفزاز المذيعه بالأسئلة لتوق و نرفزة توق الواضحه بإجاباتها
وقف بسرعه و تقدم لعند سلطان يهمس بإذنه بكلام و بلع ريقه سلطان يناظر لجسّار بخوف و شد جسار على ذراع سلطان:علمتك انا ، سو اللي قلت لك عليه
تنهد سلطان و رجع جسّار يجلس محله و مشى سلطان للخارج
لف جسّار يشوف انزعاج توق و نطقت شموخ:عموما حصل خير ليس له اي داعي هذا الإنفعال منك بالنهاية انا ماقارنتك بهذي المودل انا فقط ذكرت ان إنجازاتها اكثر منك بينما عدد الفولورز عندك اكثر منها و هذا شيء يلفت الإنتباه ، و انا ما اتهمتك بإنك شاريه فولورز وهمي
توق قاطعتها:انتي ماقلتيها بالصريح انتي كلامك المقصد منه إني شاريه وهمي ، ماعلى جبهتي نقطه حمراء نعرف الخبث الإعلامي و دارسينه ياستّ شموخ
تنحنحت شموخ:عموما ادخلي بالنيه براحتك
توق صدت بضجر و نطقت شموخ:اعزائي المشاهدين فاصل و نعود لنكمل اللقاء مع الفايتر توق
ناظر جسّار للمذيعه اللي تتأفف و تعدّل الأربيز بإذنها و تتنهد بقرف و تصد بوجهها تتكلم مع الاعداد اللي بالاربيز:طيب ليش التمطيط خلصونا منها هذي
رفع حاجبه جسّار لإن صوت شموخ كان عاليّ و توق ناظرتها بحدّه و نطقت بصوت مرتفع:عفوا الـ هذي قصدك أنا ؟
لفت المذيعه لها:محد تكلم عنك
جسّار عقد حجاجه يناظرهم و وقفت توق ترفع ذراعينها و تفسّر عبايتها:محد قالك ان صبري قليل ؟
توترت شموخ توقف:وش بتسوين انتي ؟
توق:ما اتكلم انا افعل وقت الجد ، اللكاعه و النرفزه بالكلام هذي ما أتحملها و ماتمشي عندي
رمت المايك توق بقوّه بالارض:ماني ملزومه بهاللقاء ، انا جايه احاسب ناس شكلي
تراجعت شموخ للخلف اكثر و تقدمت توق تمسك شعر شموخ من الخلف:انا ما أنهانّ سامعه ؟ ماتذليني و تميزين غيري عليّ و تقارنيني بناس ثانيه و انا قدامك
صرخت شموخ بخوف و صرخت توق بحدّه:لإني مهما شئتي أم أبيتي أنا رقم واحد
ركضوا بعض المنضمين يمسكونهم و ناظر جسّار بإبتسامه و سعاده كإن الحرّه اللي بداخله بردت من شاف ردة فعلها على إستفزاز المذيعه الملحوظ و كلامها الملغّم بالخبث الصريح ، جالس مبتسم برجل على رجل وسط الحضور المرتبكين من شتات الموقف بينما هو يناظر كإنه مفتخر بردة فعلها اللي تستاهلها شموخ
اخذت نفس شموخ من فكّوها منها بسرعه و قبل ان تقبع بينهم اكثر و اخذت نفس توق تنطق:ماراح اكمل هذا اللقاء يا تغيرون هذي و تجيبون بدالها أحد ولا ماني مكمله
اخذ نفس المنظم:مايصير خاطرك الا طيب نعتذر اشد الإعتذار هذا اسلوب المذيعه
توق:انا شايفه لها مقابلات سابقه أسلوبها عادي و كلامها معسول تمجّد بضيفها ! ما شانت إلا عليّ أنا ؟
بلع ريقه جسّار من نبرة توق من نطقت هالكلمه اللي كلها خيبه من التهجم الإعلامي اللي عليها و سكت يتنهد و لف يناظر عقاب اللي واقف عند غرفة الإعداد بكمامته و يتكلم مع شموخ بإذنها و الواضح انه يترجاها تعتذر و تكمل اللقاء لجل تنجح خطتهم ، تتخلى عن كرامتها لجل تنتقم
و بالفعل كان عقاب ينطق لشموخ:اعتذري لها بتنتقمين شموخ والله ثم والله بعد الفاصل و بعد اللي بتشوفه بتطبخ من القهر بيكون ردك قاسي لا تخربين اللي سويناه كملي
تنهدت شموخ:برضى و بدعس على كرامتي ، و لكن مابرضى بشيء قليل منكم على اللي سويته
هز راسه عقاب:بيجيك حقك و زود بس شدي حيلك
دخل عقاب بسرعه لجل مايلاحظه احد و تقدمت شموخ تناظر الإعداد الملتمين على توق بالمويه و يهدّونها و يتعذرون لها لجل تكمل اللقاء و شمّقت شموخ بتقزز و تقدمت لعند توق تمد يدها رغبه بالمصافحه و نطقت شموخ:انا اعتذر منك مبدئيا على كل شيء ، عدت بعض كلامي و لاحظت فعلا فيه أغلاط كثيره اعذريني مضغوطه انا اليوم
توق ناظرتها بإستحقار:ضغطك ماتطلعينه بالناس اللي حولك خليك ارقى من كذا ، عموما تفضلي لين ننتهي و كلًا يروح بحال سبيله
هوّت توق نفسها بعدم رغبه بمصافحة شموخ و بلعت ريقها شموخ تسحب كفها بإنسحاب و غضب و جلست على الكرسي تتمالك أعصابها و بعد مرور الوقت و بعد إبلاغهم لعودتهم على الهواء المباشر أخذت نفس شموخ تبتسم للكاميرا:اهلًا و سهلًا بكم اعزائي المشاهدين مجددا و بعد الفاصل و اعذرونا على الإطاله بسبب عطل فني مفاجئ
اخذ نفس جسّار بغضب من تأخّر سلطان و نطقت المذيعه:نتطرق لموضوع طلبوا مني الجمهور سؤالك إياه ياتوق
توق:تفضلي
شموخ:نبي كلام محفوف بالحب بمناسبة يوم الأب العالمي ، و منها تهدينه لأبوك اللي يشاهد من خلف الشاشات
اخذت نفس توق برجفة و بلعت ريقها من تسلطّت الأضواء و الكاميرات عليها و اعتدلت بجلوسها تهدا بينما جسّار اللي كان مرتبك من هالطاري ولا يبيه و خايف من خوفها من هالطاري
ابتسمت توق بهدوء تنطق:الأكيد الكلام بالأب مايوفيه حقه لإن أعظم شيء يملكه الإنسان بالدنيا ! أبوه
ارتخت ملامح توق و نطقت:الأب مهما قلت به كلام ياشموخ مايوفيه حقه ما اقدر اوصف حبّ الأب بكلام
شموخ:طيب نبي رساله لأبوك من هالمنبر
بلعت ريقها توق من رقّة مشاعرها بهالطاري خصوصا و لإن العبره فعلًا انحبست بداخلها و اخذت نفس لا تستسلم لدموعها و هي تناظر للأرض ماتدري توجّه الكلمه لصقر ابوها الحقيقي ! ولا رماح اللي سدّ مكان صقر اللي تخلا عنها لكن اليوم إثنينهم تخلّوا عنها بتوجه الكلام لمن ؟ و من اللي بيسمع كلمتها ؟ و من فيهم بيشوف دمعتها ؟
امتلأت محاجر توق بالدموع الملحوظة و اللي ماقدرت تخفيها و ابتسمت ترفع انظارها للكاميرا و سقطت دمعتها سهواً على خدّها و ابتسمت بضحكة تهوَي وجهها من حرارة جوفها و دموعها و نطقت شموخ:تبكين اشتياق لابوك ولا فيه شيء لاسمح الله ؟
توق اخذت الفاين تمسح دموعها و تهز راسها بالايجاب و تنطق:يمكن خنقتني العبره انا مو قد التعبير ابدا قلت لك إن الأب مايوفيه الكلام أعتذر
عقد حجاجه جسّار بإستغراب و فضول كبير كيف بكت ؟ لأول مره في لقائاتها و مسيرتها بالشهره تبكي بسبب سؤال ! لأول مره يلمسها احد بالوتر الحساس و في لقاء مثل هاللقاء اللي اظهرت كل قوتها فيه ليه الان اتضّحت نقطة ضعفها ؟ ليه الان استسلمت لدموعها ؟
ارتاب و خاف من إن فيه تهديد منهم انها تبكي بهاللقاء لإنه ابدا ماتوقع منها تنزل دموعها على سؤال يعتبره هو جدا عادي
شموخ اللي أستغلت الفرصه و ضلّت مصره على هالسؤال لإنها تشوف نقطة ضعفها فيه و عدّلت الاربيز بأذنها و نطقت:معليش الان بلغوني اللي على الأربيز بإن هنالك طلب من الجمهور على الهاشتاق بإنهم يسمعون منك كلام عن الأب ، هذا مو مني من جمهورك فإذا تبين تردين جمهورك هذا شيء راجع لك
بلعت ريقها توق اللي مسحت دموعها تهدا و تنهدت تنطق:حاضر انا ماعندي مشكلة لكن مشكلتي في التعبير انا ما أعرف أعبّر
ضحكت شموخ و نطقت بضحكة:شدعوه بالتعبير النرجسي فُل مارك و تعبير عن الأب ماقدرتي ؟
رفعت حاجبها توق بإستحقار لشموخ و نطقت:في فرق بين الأثنين لا تربطين الأشياء ببعضهم رجاءً
تنهدت شموخ:تمام اللي تشوفينه المايك لك الحين
تنهدت توق تتنحنح و تقوّي نفسها و تعدّل قناع الفايتر اللي ترتديه بالسوشال ميدينا قناع السعاده و الحياه البهيّه اللي يجهلون خوافيها الناس ، كل ماتتعثر تتذكر إنها هنا الفايتر المتهنّي ! مو توق بنت صقر ..
ابتدت بإستقامه كلامها:والله ما اعرف ايش أقول من كلام غير ان الله يحفظ لي و لكم جميع آبائنا و يطيل في أعمارهم و نعيش معـ
اخذت نفس بضيق تبلع غصّتها و تكمل:معهم سنين مديده ولا يُرينا فيهم مكروه و بالتأكيد الأب شيء عظيم و نعمه مايحس فيها ! إلا اللي فقدها
نطقت هالكلمه بنبرة راجفه تحكي مدى كسرتها الداخليه من سبع سنين لليوم ، نبرة الرجفة اللي حسّها و سمعها جسّار من نطقت هالكلمة و هو يدري و يتذكر لما ريان جاها بالبركس و قال لها بموضوع ان رماح تبرّا منها ، ولا يعرف جسار الأسباب إلى الان يجهل اغلب الأمور و عاجز عن تفسيرهم لكن اللي يعرفه إن رماح فعليًا تبرا منها و هي تحاول تخفي هالشيء عن جسار اللي كشف كل شيء من خلفها
كملت كلامها توق تتمالك دموعها:وانا أوجّه لأبوي رسالة شُكر و تقدير على كل شيء
نزلت دموعها بإنكسار و هي تناظر الكاميرا و نطقت بنبرة راجفة:بنتك بدونك ولا شيء ، والله ولا شيء
رفعت كفوفها تمسح بإصابعها دموعها لجل مايخرب الميكب و هي تتنفس ببطء و وسط هذا الصمت و الكاميرات اللي عليها
ناظر بعيونها جسّار كإنه وسط هذا الحشود هو الوحيد اللي فاهمها من بينهم و مقدّر دمعتها اللي نزلت غصبًا عن حجر قلبها و صلابة جليدها ، يلاحظ إن المذيعه تغلبت عليه بإنها تهدّها أمام الملأ
شموخ اللي يعتبرها ثاني شخص ينزل دمعة الفايتر لإنه ما أعتاد على قلبها الجليد ممكن يلين و تنزل دموعها إلا من النجمّ الرامح
هو الوحيد اللي يعتقد إنه يمسكها بالوتر الحساس و يبكيها و يهدّها و هي واقفه لكن اليوم فيه غيره مسّ هذا الحاجز و المكان المؤلم اللي تخاف أحد يمسّه و يقربه
وسط هذا الصمت وقف جسّار من محلّه يرفع كفوفه و يصفق و يحيّيها وسط هذا الإنكسار
يصفق لها و للمذيعه اللي يعتبر مكسبها الإعلامي اليوم إنها هدّت قلب أقوى سُمك من الجليد و أكثر صلابه من الحجر
رفعت أنظارها توق للي يتوسط الجماهير و واقف بكمامته و عرفته من عيونه بالكمامه و ماتنسى مظهر عيونه فيها نفسها اللحظة اللي إصطدمت فيه وقت الإيفنت و كان أول لقى بينهم
لكن شتّان مابين الموقفين ! اليوم يوقف تحيّه و تقدير لبكائها أمام الملأ كإنه يقولها ؛ وسط معمعتك و بعثرتك بكل هذا الضياع ، وقفت لك تقدير على قوّة ثباتك
بلعت ريقها برجفه كإنه رجع يسقيّ جوفها المحروق بوقفته بصفقته ، و ماهي إلا ثواني و قاموا بقية الحضور معاه يرفعون كفوفهم يحييونها معه و بسببه ، بلعت ريقها تصد للأرض و تهوّي وجهها و تاخذ الفاين تمسح فيه خدّها و دموعها اللي خذلتها بهاللحظه
فجأة و وسط هذا التشتت إنطفأت جميع أضواء المبنى و زادت شهقات الناس بالهلع من هذا الظلام المفاجئ
إبتسم جسّار لإن سلطان نفّذ له الكلام اللي وصّاه إياه و تقدم جسّار ينزل و يلف يمينه يلاحظ الناس بدأت تشغل فلاشاتها و لف يشوف توق يتكلم معها سلطان و يأشّر لها على البوابه و كانت تجادله بعدم رغبه بإنها تسمع كلامه و تقدم جسّار بسرعه يمسك ذراعها بقوّه و يمشي لمخرج الطوارئ و شهقت بألم تنطق:وجع أتركني من انت !
كان اقوى منها و مشى و هي خلفه و ماسك ذراعها بكفّه ولا فكها و رفعت كفها تمسك كفه و تصرخ:اتركني !
بلع ريقه بخوف من إن يلحقهم أحد على صراخها و لف يساره يلاحظ صوت عقاب اللي واضح انه خرج للحضور و طلع جسّار المنديل اللي بجيبته و وقف و لف لها وسط هذا الظلام و هي امامه و رفعت شنطتها بتطلع جوالها و رفعت انظارها له من إقترب و للحظة انتشرت أمامها ريحة عطره و من ريحته عرفته إنه هو جسّار و نطقت بتردد و عدم فهم وسط هذا الظلام الهالك:من انت ؟
بصمت رفع المنديل و هو امامها على فمّها و همس:اسكتي لين نطلع
رفعت حاجبها من صار خلفها و لاف ذراعه اليسرى من عند كتفها و كفه اليمنى مثبّت المنديل بفمها لجل ماتصرخ
ضلّت تونّ بكلام غير مفهوم من خلف المنديل و سكت جسّار يكمل مشيه و يتذكر كلام سلطان له و وصفه للمكان لين وصل لعند البوابه و لف من سمع صرخة عقاب اللي يقول:من مخرج الطوارئ ؟ ليه تهرب ماني فاهم
بلع ريقه جسّار و مشى بإستعجال و هي بجانبه خطوتها بخطوته و التصاق جسده فيها كان كفيل بإنه يزيد رهبتها و توترها
وصلوا الدرج و رفعت كفها تشيل المنديل و تنطق:مابتكلم ، انا معك بس وقف
وقف محله و لف لها و وقفت تاخذ نفس بتعب من مشيهم و طلعت جوالها تكشّف عليه و ناظرته:وش تسوي جسار ؟
جسار اخذ نفس يرمي الكمامه من الحر و نطق:إنتي أمشي معي و بس تفهمين بعدين
مشى و لف يشوفها واقفه و نطق:تسمعين ؟
بلعت ريقها و بصمت هزت راسها بالإيجاب و مشت و رفع حاجبينه جسار بذهول طاوعته ولا عاندت ، ماقالت لأ ولا سألته ليه هزت راسها بالإيجاب و مشت معه وهي تجهل وش أسبابه لكن بداخلها شيء يُشبه الأمان و الثقه !
رفع جواله يكشّف بعد ما تأكد إنه بعيد عن مكان اللقاء و بعد ثواني إشتغلت أضواء المبنى من جديد و وسّع عيونه جسار بذهول كيف قدروا و سلطان مقفّل العداد و مأكّد له هالشيء ، لف لها و مسك ذراعها:امشي معي ولا تنطقين حرف لاتقولين كلمه
بلعت ريقها و استعجل بخطاويه و كفّه بكفها و تطمن يشوف مدخل الطوارئ اللي قال له سلطان عليه و لف يشوف الدرج اللي يصعد لباب الطوارئ و ماهي إلا ثواني و سمع صوت الركضات و عقاب ينطق:احمد باب الطوارئ تأكد إنه ما انفتح عشان نتأكد إنها ماطلعت من المبنى
اخذ نفس جسّار و لف لتوق يهمس:تعالي معي
مشى خلف الدرج و دخل بمدخل ضيّق تحت الدرج و تقدمت تنحني و تهمس:كيف ادخل انا ؟
جسار:خشي ماعليك خشي
هزت راسها بالنفي:مستحـ
قاطعها صوت الركض للممر و بلع ريقه جسّار و تقدم يمسك ذراعينها و شدّها له و التصق صدرها بصدره و وجهها أمام وجهة و انتشر شذى عطرها عليه و زاد نبض قلبه من قربها الشديد له و بلعت ريقها تهز راسها بالنفي و تهمس:وش هذا اللي نسويه ؟
عضّ على شفايفه يهز راسه بالنفي بمعنى انها تسكت و هزت راسها بالنفي تنطق:مابسكت انت شايف كيف انا فوقك ؟ بطلع
رفع ذراعينه على ظهرها يشدّها له و يعض على شفايفه و يهمس بخفه:اش
سمعوا صوت عقاب اللي تقدم و نطق:احمد رح فوق
سمعوا صوت تخبطات خطاوي احمد و هو يصعد و يفتح باب الطوارئ و للحظة لف احمد:ياعقاب الباب ما انفتح ابدا و اساسا كله غبار لو فيه احد فاتحه بنشوف البصمات
وسّعت عيونها توق تهمس لجسّار:هذا عقاب اخوك ؟
هز راسه جسّار بالايجاب و بتوتر يهمس:للمره الالف قصرّي حسك بننفضح
توق زادت انفاسها بالحقد:ومين يكون عشان نتخبى منه ؟ انا بطلع
رفعت ذراعينها ترفع نفسها و رجع جسار يشد بذراعينه على ظهرها و تنهد عليه من جديد و يلامس شعرها فكّه من قربها الشديد و توترت تنزل انظارها لشفايفه و تهمس:وخر جسار
جسّار:ان سويتي اللي براسك بتشوفين شيء مني مابيعجبك
توق لفت تسمع حديث عقاب و احمد و لفت لجسّار:وبصرخ و بلمّهم علي و بشرشحهم واحد ورا الثاني ولا اني اتخبى عنهم الحين
جسار عقد حجاجه:تسوين اللي براسك ؟ أسوي اللي براسي
توق رفعت اكتافها تهمس:مايهمني و بقـ
ماكملت كلامها من شدّ على ظهرها يزعزع ثباتها و يسقطها عليه من جديد و يقربّ وجهة لوجهها و يغمض عيونه و يطبع قبله حارّه على شفتيها و وسّعت عيونها بحرارة جسدها و من فعلته اللي ماتوقعتها منه أبدا و غمضت عيونها بألم منه و عاود تقبيلها و كإنه مايبيها تنطق أي حرف و أي كلمه و فتحت عيونها بألم و ببطء تشوفه مغمض عيونه و شادّ على جسدها محاصرها تماما عاجزه عن الرد و الوقوف و حتى عن الكلام ، سوّا اللي براسه و قدر يغيّر قوتها لضعف و خوف من مبادرته الغير متوقعه و من رغبته الشديده بتقبيلها و اللي ماكانت بالحسبان ابدا
للحظة سمعوا عقاب اللي نطق:المدخل اللي من الجهة الثانيه اكيد إنها فيه
مشى عقاب و اللي معه للجهة الأخرى و فتحت عيونها توق تناظر لجسار
ببطء فتح عيونه يناظر بعيونها بقربها باللي سوّاه و بإستغلاله هالفرصه ، فرصته و يشوف اطراف شعرها اللي على وجهة
تقشعر بدنه من ادرك اللي سواه و من ان خدّها كله دموع ولا يدري وش سبب هذي الدموع لكنها كانت تبكي طوال القُبله و حرارتها ، مايدري تبكي خوف وإلا ألم وإلا من الصدمه من قُبلته المفاجئه
رفعت وجهها عنه تتنفس بسرعه و تناظره برعب و بخوف و بلع ريقه يناظر بعيونها و بحرارة قربهم و همست برجفة:ليه
اخذ نفس يهمس:مدري
رفعت كفّها تضرب صدره بقوّه و ترفع اكتافها عنه و هي تبكي و تعض على شفايفها تقاوم بكيتها
جسار ناظر بعيونها:هذا الحل الوحيد لسكوتك ، حديتيني
اخذت نفس تمسح دموعها من خوفها و رجفة كفوفها و قامت ببطء عنه و ناظرها تسحب شنطتها و توقف و خرج يوقف و مشت و لحقها يمسك ذراعها و لفت له:نعم ؟
بلع ريقه:وين رايحه ؟
توق:لجهنم
هز راسه:توصلين بالسلامه بس امشي الحين نطلع
مشى و زفرت بغضب تمشي خلفه و صعد الدرج يلتفت لها يتأكد انها خلفه و كمل يصعد و فتح الباب يخرج و يروح لنفس المكان اللي وصّفه له سلطان و وصل يشوف سلطان واقف عند البوابه و فاتحها لهم:يالله اعجل اعجل
بلع ريقه جسّار و لف لتوق اللي تكلم عروب:طلعتي ؟ للفندق شويات و بجيك أنا
تقدمت لجسار و اشر لها على السياره و لفت تناظر سلطان و بلعت ريقها تلف لجسار تتذكر ان سلطان منظم لكن تجهل سبب مساعدته لجسار
بينما هم خارجين خرج عقاب من مخرج الطوارئ اللي خرجوا منه و هو متأكد إن ظنه ماخاب وانهم فعلا كانوا تحت الدرج لكنه سكت لإنه شاف بعينه بالبث اخوه جسار بين الجماهير وقف يحيّيها
مو مستوعب مدى صدمته من اللي شافه قدام عيونه ولا هو متوقع بيوم من الأيام جسّار اللي كان واقف معه بخطاه و صوابه اليوم يخرب عليه شيء كان تعبان عليه و متلهّف لشوفته
تراجع عقاب لجل محد يشوفه و سكر باب الطوارئ و هو يتنهد و تقدم احمد عنده:بشر لقيتها ؟
عقاب ناظره:هربت خلاص
عقد حجاجه أحمد:كيف تهرب ؟ و ايش نقول للمشاهدين ؟
عقاب نزل:قولوا لهم اي زفت شغلي انتهى انا
احمد مسكه:على كيفك هي ؟ و التعهد اللي وقعته و وين كلامك إن هالبرنامج بيرتفع و بيكون الترند الأول بسبب انك بس بتعرض صورة وحده إسمها ريم على اساس شوّ ! وين كلامك ياعقاب ؟ بفعلتك هذي مصيرك السجن أو تدفع مبلغ الإتفاق اللي كان بيننا
بلع ريقه عقاب:اللي تبونه بيوصلكم بس عطني مهله إسبوعين
احمد:اسبوعين ولا تزيد عليهم دقيقه وحده
مشى عقاب و هو عاضّ على اسنانه بغضب بداخله ينهشّ جسده ماهو مستوعب كيف جسّار بلحظة انقلب حاله و هو اللي كان جايب توق لهم هو اللي مقرر يفضحها اليوم قبل بكره !
فتح جواله يرسل لمُراد:كلامك صح ، ذيك الليلة جسار هو اللي كان سبب بحضور توق و انقاذ اصايل ، جسار ماهو معنا يامراد
-
مشت توق للسياره و ركبت ترفع عبايتها البيضاء اللي اتسخت من غبار المكان اللي دخلته
لف جسار لسلطان:اسمع اذا بيلحقك شيء أو كشفوك بلغني بس و بتصرف انا
سلطان:لا ماعليك محد شافني بدبّر حالي بس انت أمش الحين
هز راسه جسار بالإيجاب:لاهنت بيننا إتصال
مشى جسّار للسياره و ركب يلتفت يشوفها صاده على جوالها و شغل السيارة يحرّك و نطقت و هي تناظر جوالها:من سيارته اللي سارقها ؟
جسّار:مو سرقه سيارة سلطان
توق:ومن هو سلطان ؟
جسار:خويي ماتعرفينه
توق:اللي واقف عند البوابه ؟
جسار:ايه
توق:وقف على جنب
عقد حجاجه يوقف عند الإشاره و لف لها:ليه
توق:بتوقف ؟
اشتغلت الإشاره و حرك السياره و لف لها:طيب قولي ليه ؟
رفعت كفها بتفتح الباب و لف يمسك ذراعها:هيه بوقف بوقف
اخذت نفس تترك الباب و وقف على جنب و لف لها:وش فيه ؟
بلعت ريقها ترمي جوالها بحضنها و تلتفت له بحدّه:ممكن أفهم ليه سويت هذا كله ؟
جسّار اخذ نفس يسند ظهره على المرتبه و يرفع راسه للاعلى بتعب و نطقت:شوف جسار اذا هذي خدعه و كذبه جديده منك أنت و اخوك قسم بالله ما اعديّها و بتشوف مني شيء ياجسار مـ
قاطعها من لف بسرعه و مسك فكّها بقوه و بصرخة غضب نطق:كانو بيفضحونك بخواتك و ابوك صقر
رجف قلبها بصدمه و خوف و صرخ أكثر تلاحظ عروق جبينه برزت من مدى إنفعاله:كانوا بيظهرون للعالم كله ! الخافي اللي تخافينه
زادت انفاسها بخوف و رهبه و هي تناظره و فلت فكها بإرتخاء يجلس و يصد للدركسون و يتنفس و غمض عيونه بتعب
بلعت ريقها برجفه مو مستوعبه صدمتها من كلامه و ليه هو اساسا يدافع عنها ليه يحاول يحميها من الفضيحه ؟ كيف تقلّب حاله ؟
لف يناظر رجفة كفوفها ببعضهم و خوفها و بلع ريقه يتنهد و يصد و سمعها تهمس:انت معي ولا ضدي ؟
سكت مايرد و لفت له تنطق برجفة و خوف:جاوبني مين صقر و اي خوات تقصد ؟
غمض عيونه بتعب:لاتكذبين ماله داعي التمثيل هذا كله ، انا عرفت كل شيء ياتوق كل شيء
بلعت ريقها بصدمه و هي موسّعه عيونها بذهول و بصدمه اكثر شيء ماتوقعته بحياتها إنه يكون كاشفها و هي متلحّفه بالغموض و تظن إنها قادره تحفظ ماضيها و محد يعرف عن سرها
نطقت:عقاب مابيعرف هذا كله إلا من شخص واحد
لف لها جسّار و ناظرت بعيونه و رفعت سبابتها اللي ترجف و نطقت بحرقه:مابيعرف إلا منك أنت !
ناظرها جسار و صرخت:انت فاتح جوالي و شايف كل شيء صح ياجسار ؟ جاوبني انت معلمه عن كل شيء صح ياجسار ؟
صرخت بقوّه:جاوبني لا تسكت سكوتك هذا ما ابيه
جسار:كل فهمك للأمور كان خطأ و لازال خطأ لليوم
توق ضحكت بسخريه:تبيني أصدق إنك واقف معي ضد أخوك ؟
مارد و كملت توق:أخوك اللي أشتغلت ببرنامجه و انت ماتبيه علشانه ؟ أخوك اللي تقدم سعادته على سعادتك انت ؟ تبيني أصدقك بعد هذا كله ؟
طال صمت جسّار و نطقت توق:جسار انت خصيصا مستحيل أثق فيك مستحيل جسار ، مستحـ
قاطعها:لو ماوثقتي ! كان ما ارخيتيّ راسك و بكيتي هنا
أشّر على صدره و بلعت ريقها تناظره و كمل كلامه:لو ماوثقتي ماحتميتي بيّ و مشيتي وراي بوسط الظلام
كمل كلامه:بس حلوه بحقي يوم أساعدك و القى هالكلام منك ، ماقصرتي ودك بشيء ثاني ؟
ماردت و ارخت جسدها على المرتبه تصد للأمام بضياع ماهي فاهمه شعورها ماهي قادره تعطيه الثقه ولا الأمان ماهي قادره تنثر مابقلبها له لإنها للان تتذكره من البدايه تتذكر إنه جسّار ! جسار اللي كل همه اخوه و جوري ! ماهي قادره تستوعبه الان ولا تكرّس له الثقه لإنه لعّاب قادر يهدّها و هو كذاب و قادر يضحكها و هو متصنع المحبه ، لإنه لكيع و هي تخافه لإنها مثل المرتاع ، و ترتخيّ عنده لإنه مثل الملاذ و أكثر
بلعت ريقها تسكت و طال صمتهم و تنهّت جسار بغضب و بعد مرور دقائق من الصمت و من الصدود و الثبات بنفس المكان و صوت السيارات بالشارع لفت له بخفه تلمح صدوده للشباك و تفكيره اللي أتعبه و همست بصوتها الراجف:من علمك ؟
مارد و لمّت كفوفها ببعضهم تنطق:اسفه
مارد و هو صاد و لفت له تمسك ذراعه:جسار قـ
قاطعها يلف و ينطق:بس
كمشت تسكت و تناظره و فلت ذراعه من يدها و شغل السياره ينطق:مابي أسمع منك شيء خلاص صار اللي صار
ناظرته يشغل السياره و يهمس:والمهم انك طلعتي منها
توق:بس ليه تطلعني منها ؟
لف لها بحده؛ليه دايم تبين تعرفين كل شيء ؟
توق:لإني أبي أعرف كل شيء
جسار:زين ، مابتعرفينه
رفعت حاجبها تناظره و لف لها:لاتناظريني كذا ايه مابتعرفينه
صدت توق:ماردّي بعرف ، مشكور عموما
صدت تعدّل حجابها و تنفض التراب اللي على باقي عبايتها و وصلوا الفندق و نزلت تمشي و تقدم بجانبها و صعدوا للدور و تقدمت توق للشقة اللي لعروب و لف جسار لها و وقف يشوفها تفتح شقة عروب و تدخل تسكر الباب خلفها و تنهد يصد و توجه لشقتهم و دخل يفتح ياقة ثوبه و اخذ نفس عميق و زفر بتعب و ضيق من اللي حوالينه ، ماكان وده يشغل نفسه عن بطولة التنس اللي لازم يحققها و هو مو متجهّز لها و عنده امور كثير شاغلته و مشتتته عنها
خايف بسبب الضغط اللي عليه يخسر هذي البطوله و ماهي من عادته يخسر بطولاته و كان دايم الدوم يحققها و يتهيأ لها
-
دخلت توق تنزع حجابها بعصبية و تقدمت بوجهها عروب:وش صار ؟
هزت راسها توق بالنفي بتعب تعطي عروب شنطتها و اخذت الشنطه عروب تناظرها و نزلت توق عبايتها و طرحتها و اخذتهم عروب تتوجه تعلقهم و جلست توق على الكنب تفك شعرها و تفرده بفوضوية و تسند ظهرها على الكنب تناظر السقف و اصابعها على جبهتها تهمّزها بتعب
تقدمت عروب للغرفه تطرق الباب:اصايل اطلعي وصلت توق
نطقت توق و هي مغمضه و تهمّز جبهتها:قلتي اصايل وإلا اذني فيها شيء اليوم ؟
عروب تقدمت تجلس:لا اصايل هي اللي وصلتني لهنا
خرجت أصايل اللي لامه شعرها و رابطته ذيل حصان و تقدمت بـ طولها و كوب قهوتها اللي بيدها تناظر لتوق:اهلا بأم الردود اللي بردت قلوبنا
لفت توق تناظر بصدمه:وش جابك ؟
اصايل ضحكت:شرايك بالسبرايز ؟ ابد والله قلت ماوراي شيء و اخذت إجازة من شغلي و جيتك
وقفت توق تضحك و تقدمت تضم أصايل اللي نطقت:خليك مني ، توي طالبه عشا يحبه قلبك و عروب قلبي مسويه هوت شوكليت عاد قلت لازم جلسة تقولين لنا فيها وش صاير لك
ابتسمت توق:نبدا من وش ؟ بتنصدمين يا صولا
ضحكت اصايل و وقفت عروب:لاتبدون بدوني شويات و اجي
وقفت عروب تدخل المطبخ و تجيب اكواب الهوت شوكليت و تقدمت تجلس و تمد لهم أكوابهم و لفت اصايل لتوق:وش هاللقاء الزين وش هالكلام الذرب
ضحكت عروب:وش هالنرجسية الطاغيه
ابتسمت توق بضحكه ترشف من الكوب و نزلته تنطق:قهرتني هالشموخ و قهرني طاقم الإعداد كله
أصايل نزلت كوبها تنطق:بس اقديتي فيهم ايه هذي المقابلات اللي تفتح النفس
اخذت نفس توق تنطق:ابدا لكم من أيش ؟ والله محتاره و حتى مو مستوعبه اللي بقوله
عروب:انا اللي يهمني جاك شيء من شموخ بعد ما إنقطع الكهرب ؟
هزت راسها توق بالنفي و سردت لهم اللي حصل من يوم بكت و لمحته يصفق لها وسط الحضور لين اللحظة اللي دخلوا فيها لتحت الدرج و وقفت
أصايل:ايه بعد مادخلتم وش صار ؟
بلعت ريقها توق تصد للأرض و تسكت و عقدت حجاجها اصايل تلف لعروب و ناظرتها عروب و رفعت اكتافها بعدم معرفه
تنهدت اصايل تناظر لتوق:كملي
توق لفت لأصايل و نزلت دموعها و وسّعت عيونها أصايل تتقدم بجانب توق:بسم الله عليك حبيبي وش فيك ؟
شهقت توق من دموعها تبلع ريقها و تقدمت عروب تمد لها فاين:وش صار خوفتينا ؟
توق بلعت ريقها:اكتشفت ان زوجي متحرش
تصنّم وجه أصايل تناظرها و ابتعدت اصايل تناظر لتوق بصدمه و كشّرت عروب بملامحها:عفوا ؟ عيدي
مسحت توق دموعها و اخذت نفس:مثل ماقلت تحرش بي عشان اسكت و ما افضحه لإن عقاب اخوه ورانا
أصايل مسكت راس توق تلفها لها:انتي هيه
توق ناظرتها بخوف:وش
أصايل:تحرش فيك ! زوجك ؟
هزت راسها توق بالإيجاب بخوف:وش
عروب ناظرت اصايل:ايه اصدميني يا اصايل أو ياشموخ رقم اثنين و قولي بترفعين عليه قضيه عشانه تحرش فيها و هو زوجها
لفت توق بسرعه لعروب:مايمدي صح ؟
اصايل وسّعت عيونها اكثر بصدمه ترجع يديها لرأس توق و تلفه لها:ناظريني
نزلت اصايل يديها من راس توق و نطقت بعصبيه:زوجك اللي كاتبين كتابكم سوا و ماخذك بالحلال على سنة الله و رسوله !
رفعت اصايل يديها تعد:سويتم خطبه و سويتم ملكه و سويتم عرس و شريتم اغراض العرس و رحتي بيت اهله و مخيم اهله و سميتيه زوجك و يناديك زوجتي و زواجكم بالعلن !
لفت اصايل لتوق:وبالأخير سوا بك شيء تافه و صحتي زوجي متحرش !
بلعت ريقها توق بخوف تناظرها و لفت لعروب و هزت عروب راسها بالاسف تتكتف و تناظر و تقدمت اصايل لعند توق تهمس:ليلة الدخله هو دخل عليك ؟
توق عقدت حجاجها تتراجع و تهز راسها بالنفي برعب و وسّعت عيونها اصايل و شهقت:وشّو !
توق:اصايل وش بك خوفتيني
اصايل:يامسلمه حرام اقسم بالله حرام انتم كيف عايشين انتم ليه متزوجين اصلا ؟
توق:خطأ مطبعي
اصايل مسكت راسها توقف:انا اروح انام احسن لي
توق مسكتها:لا اجلسي خليك من هذا الموضوع ودي اكمل سالفتي اصايل
اصايل لفت لها تتنهد و تجلس:صدمه ثانيه لاتقولينها ابدا مو مستعده
توق:اللي صدمني انه ساعدني من عقاب اخوه اللي يشتغل معاه
اصايل:ايه مو غريبه
توق:وش اللي مو غريبه ؟
أصايل:جسار ليلة خطفي ماكان له يد بالخطف الموضوع كله من عقاب و مراد
توق رفعت حاجبها تناظرها:نعم ؟
اصايل:خطفني الكلب مراد
توق مسكت ذراع اصايل:لاتجننيني
اصايل:مابجننك جسار جابوه يورونه إنجازاتهم بخطفي و سفّل فيهم و جا يفك رباطي و وقفوه يغسلون مخه بكلامهم
توق رجف قلبها بصدمه تناظر اصايل:طيب و يوم اتصلت عليك بالمكالمه قلتي ان اللي خطفك جسار
اصايل:جاني هو بعد ماطلعوا و فك رباطي و عطاني جوالي و قال بيساعدني بشرط اني استر على اللي سووه
وسّعت عيونها توق:كيف صار هذا كله ليه توك تعلميني ؟
اصايل:ويوم رفعت السماعه لإذني و كلمتك كان يسمع كل شيء و يوم سألتيني من خاطفني هو اللي قال لي اقولك جسار
عقدت حجاجها ش بحدّه و صدمه تستوعب كلام اصايل:ليه ؟
رفعت اكتافها اصايل:اجهل اسبابه كُليًا لكن كان سبب بخروجي ذيك الليلة ، و وصّاني هالشيء أكتمه سر بيني و بينه و ماوده أعلم أحد
توق مسكت راسها:والحين يطلعني من اللقاء بكل برود و هو داري انه تدبير اخوه
اصايل:خلي هذا كله على جنب ، اللي محيّرني ليه خايف ينتشر شيء عن ابوك صقر و خواتك ؟ هو يعرفهم ؟
فزّت توق بخوف تهز راسها بالنفي:لا لا و لا يُمكن يعرف شيء
اصايل:اقسم بالله غريب
عروب تنهدت:ماهو غريب ولا شيء انتم تحبون التهاويل ، زوجته اكيد ماوده بفضيحتها
ضحكت توق:هالكلام ماتقولينه لي لإنه اصلا متزوجني عشان يفضحني ماهو علشان اكون ام عياله ، جسار يحب جوري و يبيها ام عياله مايفكر بي انا
عروب:اجل وش اللي خلاه يسوي اللي يسويه ؟
توق ارتخت ترفع اكتافها بعدم معرفه:هذا اللي محيّرني و ما أعرفه ، طول عمره عدوي و يبي طيحتي و يوم طحت هو اللي قوّمني و ستر علي
اصايل:لايكون لان قلبه عليك
توق لفت له:هذا عدوي اصايل افهمي عدوي ، مستحيل بيوم من الأيام يكون بيننا اُلفه و محبه بيننا إحترام بس و بعد الفضيحه كلًا بيروح بحال سبيله و بخلعه بنفسي
وسّع عيونه جسّار اللي واقف عند باب شقتهم و بيده الاكل اللي طلبته اصايل و هو اللي استلمه من المندوب لإن اصايل غلطانه برقم الشقه و حاطه رقم شقة جسار و توق و دفع المبلغ جسار شبكه للمندوب و من وقتها وقف عند شقتهم و سمع حوارهم
فزّت اصايل للغرفه تاخذ جوالها و تقدمت عندهم:بنات المندوب مفجر جوالي اتصالات و ما انتبهت
دق جرس الشقه و لفت توق:هاه هذاهو وصل بقوم اغسل و ابدل عروب طلعي لي لبس من شنطتي اللي خليتها عندك
تقدمت اصايل تلبس حجابها و تفتح باب الشقه و شهقت تناظر جسار واقف بيده كيسين الاكل و يده الثانيه كيس العصير و بلعت ريقها تنطق:اهلين
مد لها الكيس و اخذتهم و مدت له الصرافه:المبلغ كـ
رجع الصرافه فوق الكيس و نطق:عليكم بالعافيه ، دفعته
مشى يتركها و هي واقفه متصنمه تناظر محلّه و بدلت انظارها للأكياس و نطقت توق:اصايل وش بك طولتي برد الأكل
سكرت الباب اصايل تشيل الاكل و تقدمت عندهم بوجهها الشاحب و نزلت الاكياس بسرعه تلبس عبايتها و نطقت:ارجعوا لنفس جلستكم اللي قبل شوي على الكنب و سولفوا بنفس أصواتكم قبل شوي بسرعه
عقدت حجاجها توق و عروب و جلسوا مثل ماقالت و خرجت اصايل عند الباب:تكلموا
سكرت الباب اصايل و هي واقفه برا بمكان جسار و سمعت كلامهم بالتمّام بدون اي تقطيع و غمضت عيونها بصدمه تدخل و تسكر الباب و نطقت بضجر و هي ترمي عبايتها و طرحتها:خدمة خمس نجوم و بالأخير ماهم حاطين اقل شيء عازل صوت ؟
توق:جننتينا ليه هذا كله ؟
اصايل تأففت تجلس و تفتح جوالها تناظر أن المندوب مرسل تم استلام الطلب قبل ١٥ دقيقة و لفت لتوق:متى استفتحنا موضوعك ؟
توق:اي موضوع ؟
اصايل:سالفتك و سوالفنا عن جسار ؟
عروب:يمكن تقريبا قبل نص ساعه
اصايل هزت راسها بأسف:وما سولفنا عنه الا بالعشر دقايق الاخيره ابد عند وقفته
اعتدلت توق بجلوسها:من ؟
اصايل:جسار من غيره واقف معه الطلب من ربع ساعه
وسّعت عيونها توق:ليه ؟
اصايل بلعت ريقها:حطيت رقم الغرفه الغلط بدال ما احط رقم غرفتنا حطيت رقم غرفتكم اللي جنبنا
شهقت توق:والطلب بإسم من ؟
اصايل:بإسمي و عرف انه طلبنا و غلطانين بالرقم و دفع عننا و جا بيعطينا العشا مايدري اننا نتعشى حش فيه
غمضت عيونها توق:سمعني يوم قلت عنه متحرش !
عروب:لا بس يمكن سمع اصايل يوم تقول لان قلبه عليك
ضحكت اصايل و قامت:قوموا ناكل بس الشكوى لله الفضايح بكل مكان
قامت عروب مع اصايل و ضلّت توق جالسه تناظر الطاوله بصدمه و تتذكر انها جابت طاري لأبوها صقر و خواتها و هزت راسها بالنفي تمسك راسها:لا يارب لا
اصايل:توق تعالي بعدين الندم
-
' يوم بطولة التِنس '
خرج من الشقه و هو يحاول يحفّز نفسه اللي رافضه تتقبل كل شيء حوالينه و بالرغم من فوضوية أفكاره و مشاعره يتمنى يعدّي الليلة على خير خصوصا بعد ماجاه إتصال من أبوه ذياب و عمه سليمان بإنهم وصلوا لعند الموقع الرئيسي للبطولة العالميه و اللذي يضمّ أكبر رجال الأعمال و لجنة تحكيمية ضخمه من كبار الشخصيات و اللاعبين المتنافسين بالجولات و يطمحون للفوز بهذي السنة
لف جسار لشقة اصايل و توق و عروب و لاحظ إنها من أمس بالليل لين الان المغرب ماشافها ولا دخلت الشقه و صد ينزل بالمصعد متوجّه لمكان المنافسة
و بعد وصوله نزل من السياره و تقدم يشوف ابوه ذياب خارج:وين انت ؟
جسار:جيت جيت
ذياب:عقاب بالرياض هنيّا له يوم وينه ماهو معك ؟
هز راسه جسار بالنفي:توي دريت منك إنه عندي بالرياض
ذياب عقد حجاجه:وين راح ؟
رفع اكتافه جسار بعدم معرفه و مشى مع ابوه لجناحه و تقدم يناظر مدربه و ضحك يصافحه و يضمه و يتكلم معه باللغة الإنجليزيه حيث يتطمن على تدريباته بالإيام الأخيره
تقدم المدرب مع جسّار لطاولة التنس الصغيرة اللي بالغرفه و نطق:سنبدأ الان بالتحميه قبل بداية الجولات ، أنا خصمك و أنت إجتهد بتعطيلي عن إستقبال الإرسال
هز راسه جسّار ينطق:ليتس قو
بدأ يتبارى مع المدرب و بوسط منافسته له صد يسمع ذياب اللي واقف جواله بإذنه و ينطق بعصبيه:انت تستهبل انت ؟ وشلون رجعت تبوك و اليوم بطولة اخوك و انت تدري ! .. وشو اللي ماني فاضي تبي نغيّر موعد البطوله عشان حضرة جنابك تلقى موعد مناسب للحضور ؟
غمض عيونه المدرب من جسار اللي التهى و هو لاف يسمع حكي ابوه و ما انتبه للكوره اللي ارسلها له المدرب و ما استجاب له جسار و تكتف المدرب يناظر جسار اللي واقف معه المضرب و يسمع ابوه ذياب
ذياب شد على قبضة يده بحدّه:دامك رايح بالسياره الان ياعقاب الان تديور و ترجع عندي هنا ! حتى لو جيت بمنتصف الجوله بتحضر يعني بتحضر .. الان ياعقاب وإلا اقسم بالله العظيم !
سكت لثواني ذياب و قفل المكالمه يلف و يشوف جسّار اللي ساهي عن التنس كله و يناظر لأبوه و بلع ريقه جسار يتنحنح و يصد للمدرب:ليتس قو ؟
المدرب و هو متكتف هز راسه بالاسف و نطق:للاسف الشديد مستواك متدني جدا يا جِيّسار !
لف المدرب لذياب:يؤسفني قول انه إحتمال بنسبة تسعون بالمِئه خسارة هذه البطوله ، و لن تُعاد الأمجاد كما السنوات الماضيه
بلع ريقه ذياب يتقدم و اللي فاهم الكلام اللي يقوله المدرب و لف لجسار يتقدم عنده و يمسك ذراعه يشد عليها:ولد ! وش بك ؟ لاتشيل هم شيء حط حرتك كلها بالمسابقه اليوم ! وش شاغل بالك وش اللي يخليك تنسى ليلة كنت انت تحفزنا فيها قبل نفسك ! اصحى ياكوتش
المدرب هز راسه بالايجاب:يس يس ليتس قو كوتش
ضحك جسار يتنهد و يصد لأبوه يهمس:خوفي تروح من يدي يابوي ، تهاونت هالسنه و أشغلت مخي أمور كثيره
ذياب:وش مشغلك ؟ غير هالبرنامج التافه السخيف
جسار:البرنامج ذا فاتحينه من قبل بطولتي السنه الماضيه و يوم كنت اشتغل فيه اخذت البطوله ! يعني ماله دخل ابد
لف جسّار للمضرب و نطق:تدري وش اللي له دخل ؟
بدّل جسار انظاره لأبوه:زواجي
صد جسار يرمي المضرب على طاولة التنس و ينطق للمدرب:باخذ بريك اريّح و ارجع
مشى جسار و هز راسه ذياب بالاسف و ناظر المدرب يتكلم معه و يوصيّه يدربه و يهيئه كويس و بنهاية كلامه نطق:وعليك ان تعرف جيدًا إن خسارة ابني لهذه البطوله سيكون سبب كافيّ لإفلاسك و ترحيلك لبلدك
تنهد المدرب يهز راسه بالايجاب و يبلغه إنه سيشرف على كل تدريبات جسّار و يهيئه جيدا
تقدم ذياب يطرق الباب على جسّار و تنهد جسار:يبه عطني فرصه اتنفس بالبريك رجاءً
فتح الباب ذياب يدخل و يسكره خلفه و تقدم يشوفه منسدح على سرير الغرفه و مغمض عيونه و نطق ذياب:هالحين البريك بدال ماتشرب مشروبات طاقه مشروبات تنشّطك و تصحيك من خمولك تنسدح كذا ياجسار ؟
تنهد جسار يعتدل بجلوسه و يركي اكواعه على فخذينه يناطر الارض:مخي ماهو معي ، مشغول بأمور كثير ماني قادر أركز بشيء حولي
تقدم ذياب عنده:وش الامور اللي تشغلك عن التنس اللي مايشغلك شيء عنه ؟
ناظر جسار للأرض بحيره و همس:مدري
ذياب:هذا كله الحين مو مهم ، قم أعجل نشّط عمرك
لف ذياب من تقدمت رولا تطرق الباب:ذياب انت هنا ؟
ذياب اخذ نفس يلتفت لجسار و يمسح على كتفه:لاتطيّح وجهي بالأرض تراني هاقيّ بك و ارفع راسي ببطولتك عند الربع و الجماعه ، لا تمسح بكلامي الأرض
جسار رفع انظاره لأبوه:المركز الثالث ولا الثاني
رفع حاجبه ذياب يشيل يده من كتف جسار:وشو ذا ؟
جسار:هالمراكز بدل الأول ، ترضيك ؟
إحّتدت ملامح ذياب:معصي ! غير الأول مانبي تفهم ؟
تنهد جسار يصد و دخلت رولا:عسى مافي خلاف ؟
نطق ذياب بحدّه و هو رافع سبابته:لاتظن إني بوقف و أهنيك أو أحتفل فيك و انت جايب لي الثاني وإلا الثالث !
-
مبارك عليكم الشهر و أعذرونا على القصور 🤍
