٢٧

56.5K 1.8K 469
                                        

هزت راسها عبير بالايجاب؛ياليت اخوي يحبني حُب ريان لتوق كل ماشفته معها لازم يجيب لها قهوه معه
ابتسمت صِبا تستذكر كلامه و كيف كان يحاول يفهمها صدق و صفاء قلب توق و طلعت منها تنهيده ولفت لعبير؛طيب عمي رماح كيف يتعامل معها ؟
عبير نزلت الكاسه و هي تاكل مكسرات و رفعت كفوفها على راسها تغمض عيونها:ياساتر ياساتر اسكتي بس
ضحكت صِبا بحماس:ليه لايكون قاسي عليها ؟
وسّعت عيونها عبير بضحكه تشرق باللي بحلقها و فزّت تشرب شاهي وتحدر و ضحكت صِبا؛ياهوه على مهلك
اعتدلت عبير بجلستها:عفوا ياقلبي تقولين لي عمي رماح يقسي على توق ؟ حبيبتي هذا لو قدامه جمر و قالوا تطيح به يا انت يا هيّ ! قط روحه
رفعت حاجبينها صِبا بصدمه وإستكملت عبير؛يحبها ياصبا اكثر من حبه لعياله لدرجة زوجي عزيز ينقهر و ينغث من دلال عمي لها
حكت صِبا جبينها؛معليش شدخله يجاكر بنت ؟
عبير كشّرت؛وليه تعتذرين ؟ شوفي عشاني زعلانه عليه راضيه سبيه مابقولك زوجي مارضى عليه
ضحكت صِبا:وإذا رضيتي عيب أتكلم عنه !
عبير تنهدت تسند ظهرها على الكنبه؛الصراحه مزعلّني ومشكلتي أحبه واتغاضى
صِبا:ليه وش مسوي هذا بعد !
عبير اخذت نفس تبلع ريقها؛اسمعي والله شكلي بنتثر عمتي ماقدر اقولها شيء لأنه مايحب امه تدري بكل سوالفنا وكل مره يهاوشني عشان لساني بالحكي ينفلت عندها
ضحكت صِبا؛ولا يهمك كلي اذان صاغيه قولي
عبير فركت أصابعها ببعض؛أحسّه متزوج علي
وسّعت عيونها صِبا؛عسى ماشر !
اخذت نفس عبير بضيقه تجتاحها؛قال لي أصبغي شعرك أشقر و مدري وش
صِبا شربت من الشاهي وهي تناظرها:ايوه
عبير نزلت دموعها بنبره باكيه؛لإنه ذاك اليوم دخل وشفت بثوبه شعرات صفرا
وسّعت عيونها صِبا؛يمه !
بلعت غصّتها عبير:تهقينه متزوج وحده صفرا ؟
تنهدت صِبا:شوفي مابي افجعك و بمهّد لك مصيبتك
لفت لها عبير بخوف؛مو متزوج صح !
صِبا:متى شفتي الشعرات ؟
عبير؛يوه زمان يمكن مر عليها شهور
هزت راسها صِبا بالإيجاب:بس خلاص وضحت
عبير بقلق:أيش ؟ قلبي على يدي
صِبا؛لا يدي على قلبي ياذكيه
بلعت ريقها عبير؛يعني متزوج ؟
صِبا:ركزي معي يتراوى لي والله هو أعلم إنه من كم شهر !
ناظرتها عبير وإبتسمت صِبا تُعلن؛متزوج وحده صفرا
غمضت عيونها عبير ببكاء؛كل شيء واضح قدامي بس اني اتعيمى عنه
صِبا ناظرتها بحدّه:تتعيمين ليه ؟ واجهيه !
عبير هزت راسها بالنفي بخوف؛أخربّ بيتي ! أمي و خواتي يقولون أسكتي لين يتركها من حاله
وسّعت انظارها صِبا؛عسى ماشر هذا اي قانون ؟ ماتو اللي يقولون هالكلام الحين الوحده توقف بوجهة و تهدده بالخلع و تقاضيه و تطلب بكل مستحقاتها و يركض لها زي الكلب
ناظرتها عبير بشِبه فرحه إرتسمت على ملامحها كأنها تنبشّر بالخير من جديد؛كيف يركض لي زي الكلب ؟
ضحكت صِبا تمسك كف عبير:أحبك تضحكيني
عبير ضحكت تعتدل بجلوسها؛بالله قولي لي
صِبا:بنسوي خطه عشان اجيبه لك بس قولي لي وين مسافر هو ؟
عبير:مدري بس يقول بحايل عنده شغل هناك
صِبا:ماخبر شُقر حايل بيرضون بواحد زيّه
-
لفت له من رفع الجوال لإذنه؛هلا أبوي
ذياب يتمالك أعصابه:جسار تمايم ولد ولد عمك بكره ! وأنا من أسبوع قايلك عوّد لتبوك ليه هالمماطله تبي تفشلنا قدام الله و خلقه !
ابتسم جسار و هو يناظرها تستعبط قدامه و ترمي عليه ثلج:أبوي والله دورت تذاكر ما لقيت إلا اليوم الفجر يعني بإذن الله إذا ما تأخرنا نجي العصر
ذياب:التمايم بقصرنا
جسار:ماعليك نخش من الباب الخلفي إذا حصل تأخير
ذياب:عينك حسّك أحد يدري أن ولد ذياب راجع من سفره بيوم التمايم !
ابتسم جسار يرمي عليها الثلج و يكبت ضحكته؛سم سم يبه يالله تامر على شيء ؟
تنهد ذياب:سلامتك
قفل المكالمه يركض عليها و تهرب و هم قدام الكوخ يبعثرون الثلج و يتسلّون كـ آخر وداعيه قبل يمشون و كوّر كورة ثلج و لف يشوفها منحنيه ترتب رجُل ثلجي و مشى بخِفه ولفت قبل يقرب شافته و ضحكت بقوه بتهرب و طاحت على الرجال الثلجي اللي كانت ترتبه و حاولت توقف و هي تضحك و ترجع تطيح و ركض يقرب لها بضحكة بيرميه و صرخت بقوه تحضنه:لا
وسّع عيونه يناظرها وهو رافع الكوره فوق وضلّت متشبثه فيه مافكته وارتخى يرمي الكوره على راسه ورفعت انظارها تشوف الثلج يغطي قبعته و و وجهة:جسار !
ضحك يرفع ذراعينه يحضنها و إرتمت على ظهرها بالثلج وحضنها؛أنتي تذوبين الثلج حتى و هو وسط موسكو ، كيف ماتذوبيني و أنا إبن آدم و حواء ؟
ابتسمت تناظر عيونه وهم منسدحين على الثلج وجهة مقابل وجهها وهي مبتسمه تتاظر عيونه وإتسع مبسمه:طلب أخير !
ضحكت تعرف هالنبره و نظرته لعيونها إنه يبي يشوفهم وصدت للسماء؛كل شيء بوقته حلو !
زفر بتعب وهو يناظرها:لين متى يعني ؟
لفت له تكرر جملتها وقرّب يقبّل خشمها:على خشمي كل شيء بوقته يصير عشانك أحلى
ضحكت توقف معه و يتمشون بـ أرجاء المكان بحُب و سعاده
-
الفجر - الساعة ٣
لف يمينه:سفرتهم تقول لي متى ؟
شخص أمامه:بعد ساعات قليله ، ١٠ الصباح تقريبا
إبتسم بخبث:كم وقت الترانزيت ؟
لف الشخص يفتح موقع بالكمبيوتر اللي قدامه:على حسب الدوله لكن الأكيد ١٥ ساعه تشمل الترانزيت والسفره كلها
بلل شفايفه يتحسس طعم الخبث اللي يسري بدمّه:تمايم ولد عمه هاه ؟
هز راسه الشخص؛بالليل
ضحك يطق رجله بالأرض و يلف للكمبيوتر اللي بجانبه:إن مابكيّتك دمّ يا ذياب ، و قهرتكم بعمركم يا نسِل راجح !
لف بغضب:أصيل ! جهّز كل شيء اليوم ، أبي فترة الترانزيت كل شيء يتمّ
-
الصباح - ٩
ودّعوا الكوخ يشيلون أغراضهم و ركبّهم جسار بالسياره وضلّت واقفه محلها تتأمل المكان تتأمل الذكريات اللي ثبّتوها هنا بأنفسهم و تنهدت تلف له وإبتسم يمدّ ذراعه:عشان ماضيعك !
ضحكت بدون اي مقدمات تمد ذراعها بإستعجال بذراعه:ما أضيع
ركبوا السياره متوجهين للمطار و وصلوا ونزلت تشوف كوفي بالمطار ولفت لجسار:أحس بداخلي فوضوية يبيلها قهوة
  رفع سبابته على خشمه؛خليك هنا شويّات وأجيك
راح يطلب وجلست تناظر المكان ولفت من جا بيده كوبين وفوق كل كوب كرت وابتسمت تاخذ كوبها وتناظر الكرت؛أيش هذا ؟
رفع اكتافه بعدم معرفه؛مدري عنه لكن قال هذا إقتباس عربي
اخذته تفتحه و تقرا اللي بداخله ؛
حيث الجليد ! حيث المطر
حيث البحر
حيث يكون هنالك ؛
قوّه و قسوه ، حربٌ و موده ، إنتقام وإنهزام
في فصل الشتاء !
و زمهرير البرد
و قسوة الصقيع
و مهابة الجليد
سنلتقي .. في بِقاع موسكو و في أكتوبر
سنلتقي !
-
إبتهج داخلها مثل ماقرصه قلبه من زاد نبضه بسبب الكلمات ولف لها يشوف فرحتها بالكلام؛والله حبيت مره
ابتسم بصمت يلف للكرت ويتأمل الكلام من جديد و قطع سرحانه أن البوابة إنفتحت للركاب و صعدوا على متن الطائرة تبتدي رحلتهم متوجهين لترانزيت قطر
مضى الوقت مابين غفواتها على كتفه و مابين سرحانه فيها و مابين شعوره اللي يقتل روحه ولا يدري وش أسبابه و مابين إنه ينزل راسه لشعرها يستنشق شذى عطرها اللي ماودّه يغيب عنه واخذ نفس يتنهد؛أهخ ياتوق
ترانزيت الدوحه - قطر
نزلت بجانبه ذراعه بذراعها وهو ساكت ولفت له؛وين بنروح ؟ تعبانه مافيني أتسوق وأتمشى
جسار؛فيه فنادق نوم مابين الرحلتين لاتشيلين هم
دخلوا غرفه و بدلت لبسها بشكل سريع يلاحظ التعب بعيونها من السفر و رمت نفسها على السرير تغمض عيونها و ترتاح بهذي الساعات القليله وعيّا يجيه النوم و إكتفى بأنه يجلس على الكرسي يفتح جواله و يهز رجله و يقفل الجوال و يغمض عيونه بمحاولات نوم فاشله و يتنهد بتعب من الأرق ولف لها يشوفها غاطه بنوم عميق و جلس ينتظر الرحلة الثانيه
بعد مرور الوقت صحت تسمعه يكلم بالجوال:طيب ياعقاب جعلني فداك ، لاتشيل هم 
عقدت حجاجها تستوعب إنه يكلم عقاب ورجعت تغفي تحسبه حلم وبعد دقائق قامت من جديد ولفت تشوفه على الكرسي مانام وفركت عيونها بتعب تفتح جوالها وتشوف ماباقي على الرحله إلا ساعه:مانمت !
لف لها يتصنع الإبتسامه:لبيه ياكلّي
ابتسمت تجلس و تتمدد؛مانمت ليه ؟
رمى جواله بحضنه:ماجاني نوم
قامت لدورة المياه تتروش و تستعد ليوم جديد وخرجت ورفع انظاره لها؛أتوقع بنتأخر عليهم
توق بإستغراب؛مين ؟
جسار؛ماقلت لك ! اليوم تمايم حفيد آل غالب
ابتسمت بفرحه:والله بيكون عندكم نونو ! من مين ما شاء الله ؟
ابتسم يناظر جواله:كان وديّ أول حفيد يكون مني
ضحكت تصد عنه و تجلس عند التسريحه وتنزل المنشفه تبعثر شعرها و تمشطه و تنشفه:الدنيا مو سباق
تنهد يعتدل بجلوسه؛تركي ولد عمي جا له ولد
بالرغم من إن قلبها إنقبض بشعور غريب لكنها تجاهلت الشعور بتاتًا تبتسم وتلف لجسار:والله ! مبروك يتربى بعزهم
ابتسم جسار يناظرها؛الله يخليه له ، التمايم اليوم
لفت له بإستغراب؛أما ! بنتأخر كذا
تنهد يقوم و يرمي جواله؛عوافي بنجي بنص العزيمه و يدعسني ذياب
ضحكت وتنهدت تبتسم هي فعلا تحس بداخلها شيء طاب خاطره من تركي ولو إن الخبر يمكن قرص قلبها لكنه فعليا ما يهمّها و ماعادت تشوفه إلا شخص طوت صفحته و صار مجرد ماضي قديم
لف جسار يشوف عدم مبالاتها يكتشف مشاعرها و يطمّن قلبه ويرتاح داخله و قام يتروش و يتجهز للرحله الثانيه و يجر روحه جرّ ولو إن كل شيء بداخله يقول لأ
خرج يشوفها تعدّل ميكبها و مفيره أطراف شعرها بالشكل اللي يحبه وصد يجلس ولفت تستغرب من عدم تعليقه تعودت طوال أيام موسكو كل مايشوفها تتجهز يشبعها بالغزل و الكلام اللي تحبه منه على أبسط شيء تسويه !
بلعت ريقها تتوجه و تاخذ جمبسوت أبيض تلبسه وتخلخل بأصابعها شعرها ومرت من أمامه و هو ساهي بالأرض و عضّت على شفايفها توقف أمام التسريحه و تناظر لإنعكاسه بالمرايه وصدت تعدّل روجها و تطيح بعض الأغراض بالأرض عشان ينتبه و انحنت تاخذ الاغراض:يوه
رتبتهم ولفت تشوفه صاد بعالم هواجيس ولا هو معها أبدا و زفرت بغضب تاخذ العطر و ترشّ و لفت له تتمالك أعصابها و تتقدم تجلس على يد الكنبه بجانبه بغضب؛جسار !
لف يستغرب هالحركه منها و رفع انظاره لها:هلا
عقدت حجاجها أكثر ماقال لبيه وإستنكرت بغضب؛هلا ؟
ناظرها وعضّت على اسنانها؛إنت اليوم مو طبيعي
اعتدل بجلوسه:سمي امريني شيء اطلبيني شيء !
وقفت تعتدل بوقوفها و تهوّي على لبسها و تعدّل جزمتها و تمر و ترجع و ناظرها بإستغراب و بعبط؛أها ! بتجهز ماعليك ما اخذ وقت مثلك انا
وقفت تناظره بجمود و صدمه و ضحك بقوّه يوقف و ماهو قادر يكبت فرحته؛تعودتيني !
زمّت شفايفها بغضب تصد و تمشي للتسريحه بعدم مبالاه فيه
اتسع مبسمه يعض شفّته و يتقدم خلفها ورفعت انظارها للمرايه تشوف صدره العاري وهو لابس شورت أسود و شمّقت تاخذ الروج الأحمر و تقدم يحضنها تحسّ ببرودة صدره وناظرها بالمرايه صاده للروج وضحك من صدودها و زعلها؛طيب لو مثلا قلت
رفعت أنظارها له وإبتسم؛أهيمك
رفعت حاجبها؛تموت و ما تعتذر ، كبريائك هذا تعدّا حدود الكبر عندي
ضحك يدخل ذراعينه و يحاوط بطنها؛الكبر لله
رفعت أنظارها تناظره بحُب وإبتسم يلاحظ نظرتها وإبتسامتها الغريبه؛ايش ؟ علامة الرضى ؟
ناظرته وبلعت ريقها تصد وتهرب من عيونه:ولا شيء
تقدم عندها يغرس وجهة بعنقها ويقبّله ويرفع أنظاره لها و دفّته عنها ولفت و رفع حاجبينه بضحكه من لفت ظهرها على التسريحه و صار قبالها وناظرت عيونه وإبتسم؛أمريني أطلبيني
نزلت انظارها لصدره العاري؛أستر نفسك بعدين نتفاهم !
ابتسم يتركها و يلف للشنطه يطلع ستره بيضاء؛نتفاهم ببوسه وإلا قبله إسلاميه مليئه بالفِتن ؟
دفته بضحكه؛ألبس
لبس سترته يقفل الأزرار و تقدم عندها و هي متكتفه تناظره و ناظر لأوّل زر وإلتفت لها وإبتسمت تفهمه و تتقدم عنده و شدّت سترته تقربه منها و ضحك يعضّ شفته و يناظرها تسكره وناظرته بحده؛إختصاصي !
إنتهت تنزل كفوفها و دخل ذراعينه خلف ظهرها يسحبها له؛أبوسك وأبوس إختصاصك وأبوس الساعه اللي جيتي على الدنيا فيها
ميّلت ثغرها بأبتسامه تنهيه و هي تدري إنه بهالكلمه يُغرم و يذوب؛جوجو !
تلاشت ابتسامته من نطقت هالإسم بثغرها بنبرتها اللي يهواها وهمس و هو يناظر عيونها بجديّه تامه؛عيدي !
ميّلت راسها تحاوط رقبته و ماشالت عينها عنه تنطق بكل معنى صادق نابع بداخل قلبها؛أحبك
تجمدت عروقه يوقف محله كأن الدنيا توقف هنا بالأربع حروف هذي و يناظر لثغرها كيف نطقتها و كيف طلعت منها ورفع انظاره لعيونها من غمضتهم تهرب و تبادر بحُب و تطبع قبله فيها من المحبه الكثير
فيها من إرتخاء الفايتر العدواني أمام شِباك الرامح تُعلن إنتصار هذا الحُب و تفتح مشاريف قلبها للمحبه و تكرّس له هذي الثقه و تستفتح مراسيم القبول فيه قلباً و قالبا ترضى له و لجله و تبدا هذا الحُب اللي كانت تبكي خوف و هلع منه 
ناظر بجمود للقبله اللي طبعتها على شفايفه وابتعدت بخِفه تعضّ شفايفها وتناظر عيونه اللي مو مصدقه و تحسّ بدقاته اللي تزيد و هو يشوف إحمرار وجهها و خجلها أمامه
نزلت ذراعينها من على عنقه تنسحب و شدّها أقوى يرجّعها للتسريحه و هو يقرب و هي تبتعد لين إلتصق خصرها على طرف التسريحه و ناظرت عيونه والإندفاع اللي تقراه بعد قبولها له وهمس كأنه مو مصدق؛أكفخيني سوي شيء أبي أصدق إني بحقيقه مو حلم !
بلعت ريقها بضحكه تناظر الحُب ينهمر و يشع من بؤبؤة عينه وهمس وعينه بعينها؛أنا ؟
ميّلت راسها تحاوط رقبته من جديد و بقربهم اللي يكوي صدره ينتظر منها الإجابة وهمست؛أنت ، أحبك أنت
غمض عيونه ياخد نفس و تطلع منه تنهيدة اللي كان يرتجي الأمل البعيد وقرب بدون أي مقدمات يقبّل ثغرها يندفع و رفعت كفوفها تحاوط وجهة وشدّ على أنظاره لعيونها وهي مغمضه تستشعر حُبه وإقباله وإندفاعه وشالها بقلبه قبل كفوفه يتوجّه للسرير و ينزلها وبلعت ريقها مابين رهبة الخوف و التوتر وهي تطالع بعيونه يفك أزرار سترته وعيونه بعيونها و للحظه قاطعه إتصال ولفت ولف يرفعه لأذنه ويتصنم وجهة و يوقف يلف لتوق وهي تتمسك باللحاف تناظره بـ ذُعر:لا تخوفني
تثبّت بمحله يتمالك أعصابه ويقفل المكالمه ولف لها يتقدم و يناظر بعيونها ويحاول يلطف الجو بأبتسامه:لا بس تأخرنا و ذياب لعنّ خامسي
رغم إنها ماصدقت عذره ولف يشيل سترته؛ماخليتك الوعد بقصر ذياب
ضحكت توقف تاخذ نفس و تزفر براحه من خوفها ولف يضحك بتلطيف؛ايه وش تقول رجوى ؟ عيش الهوى و أيش ؟
تكتفت توق تطالعه:نجوى إسمها
جسار لبس سترته:ايه وشنهي اغنيتها اللي طول سفرتنا تسمعيني هيّ ؟
دندنت تميّل اكتافها:عيش الهوى مثلي و غامر قوّي قلبك حب و خاطر !
إستكمل بضحكه لأنه حفظ الأغنيه كثر مايسمعها منها:جنّ و حالي نسيّني !
ناظرها وإستكملت؛خلي جنونك يعديني
ابتسم يميّل راسه بإستلطاف لها:هيدا حكي وإلا كلام ؟
إبتسمت أكثر:هيدا عشق و غرام ، و يمكن أحيانا جنون يحرق عرش المملكه !
جسار:ويهدّ حصون ابن ذياب الواقف قدامك
لفت تضحك و من إبتعدت حكّ جبينه تتلاشى إبتسامته ويترعرع القلق لأركانه لشيء ماكان حاسب حسابه و ليه اليوم بالذات و بقرب المناسبه بالذّات !
لف:يالله وقت الطياره قرب لازم نروح
وعقدت حجاجها بحيره من تصنمه الفجائي رغم إنه بعزّ إندفاعه وسكتت ونزلوا متجهين للمطار ولف لها:وين جوالك ؟
ناظرته:معي ، ليه ؟
جسار:عطيني ودي أقضي آخر الأوقات معك بدونه لايشغلونك جماهيرك عني !
ميّلت راسها بضحك؛ليه ألتفت للناس و عيونك جماهيري ؟
مدت جوالها له بعدم تساؤل هي مسلّمه روحها كلها له أصلًا
لف لها يقرب و يحط ذراعه فوق كتفها ويقبّل راسها؛تصدقين حبيّتك أكثر من حب جماهيرك ، ياويلك تجحدين هالمحبه !
لفت له بضحكة؛عُمري ما بجحد محبتك و غلاك ، أنت أحنّ شخص لمسني من داخل جسار 
شدّت اكثر على ذراعه؛والأذيه تجي من كل الناس إلا منك
قبّل راسها من جديد؛سمعيني هذيك الكلمه بالله
إبتسمت تصد:لا تَبهت
جسار؛لسانك يحييها
توق:الكلمه إذا تكررت دايم يصير ما لها طعم ، هذا قانوني و الله يعينك عليه !
ابتسم جسار للحظه من تذكّر جوري اللي بكل طلع و دخله تقول له ' أحبك '
ولاحظ الفرق بين اللي يعظّم الكلمه و يقدّر معناها و بين اللي يكررها كأنها كلمه عاديه !
لفت له تلاحظ سكوته وهمست:ماعجبك الكلام ؟
ضحك:بالعكس عجبني و شدّني ، سولفي لي أكثر عن هالقانون !
ارتخت تتنهد؛طبعي من صغري كذا حتى خواتي زمان أهاوشهم إذا كرروها إتصير باهته ياخي !
ابتسم بضحكه:عزالله بهّتتها من كثر تكراري
ضحكت تشد على ذراعه؛لا جسار لا ! ولا تفكر لأنها منك ماتنمل ولا تبهَت بس أنا أقصد مني
ابتسم؛يعني ؟
ضحكت ترفع انظارها له:وبدون شك حبيبي !
رفع حاجبينه يلف لها بفرح و هربت بأنظارها عنه و فلتت ذراعها تصعد درج الطياره وضحك يتنهد وركب و وقف بعيد عنها ولف يوقف شعر جسمه من رنّ جوالها ورفعه يشوف مكالمات فائته من أصايل و أرقام أخرى وعضّ شفايفه بقهر ياخذ جوالها يصمّته و يقفله نهائي و تقدم عندها يجلس بمقعده ولفت؛ما أتوقع يمدينا أكيد بدت التمايم وأحنا زي الضيوف نشرف بنصها !
تنهدت تصد؛أنا أقول لو مانحضر أفضل
اخذ نفس:ودي ما أحضر بس مهب على كيفي ، تقدرين ترتاحين بالشقه مو لازم تنزلين لهم
عقدت حجاجها بإستغراب؛ليش
جسار حك جبينه بتعب:أدور راحتك أنا
ابتسمت تميّل راسها على كتفه:راحتي معك
ابتسم يتنهد وهمست تقشعر بدنه من تشبثت كفوفها بذراعه؛خلك قريب لاتبعد عني
لف لها وإنحنى يقبّل خشمها؛أنتي وسط قلبي و بنص عيني ، وأنا أقرب لك من رمش عينك
-
قبل ساعات - بيت رماح
بوسط غرفة عبير و أمام التسريحه إنتهت عبير من الايلاينر لعيون صِبا؛ياسلام !
لفت صِبا للمرآيه:واو عبير ! والله ميكب آرتست
ابتسمت عبير:شفتي عندي مواهب بس مدفونه محد شجعني أطلعها
صِبا ناظرت للميكب و نظافته و الإيلاينر اللي أول مره يضبطه أحد عليها و حلّى منظر عيونها لفت تنادي ريم اللي جالسه تعدّل أظافرها؛شوفي الميكب
لفت ريم تبتسم؛أومايقاد ! إبداع
تأففت صِبا بضجر؛ببكي لو ماعرفت بنروح لعزومة مين لأن مو طبيعي حرام الزينه هذي كلها تروح لناس عاديه
عقدت حجاجها عبير؛ماتعرفون عزيمة مين اليوم ؟
لفت صبا؛تعرفين انتي ؟
عبير:ومن مايعرف !
صِبا:لا ريم تقول أبوي جاها تحت و قال إجهزوا بنروح لعزيمة ! و حضرة ريم مالها لسان تسأل عزيمة وش لا ! خلاص درعمت تعلمني نتجهز للعزيمه اللي ما أعرف أيش تكون
ضحكت عبير تلتفت لريم:ياويلي عنكم ! وأنا أجهزكم معي عبالي تروحون معنا
صِبا:أما يعني أنتم عزيمه لحال ؟ حسبالي كلنا
عبير لفت تمشط شعرها؛لا أنا و عمي و عمتي رايحين لتمايم حفيد آل غالب
فزّت ريم:ايوا ! قال لي تمايم بس نسيت
مسكت صِبا راسها بتعب من ريم:بقتلها هذي بقتلها !
لفت صِبا تصرخ بغضب:منجدك ريم !
ضحكت ريم تسكر المناكير:والله نسيت ياربي تعبت أنا فيني زهايمر
لفت صِبا لعبير؛تدرين أن هذي بتدرس أطفال ؟
ضحكت عبير بقوه؛لا معليش أتوقع بيصير العكس
تجمّدت ملامح صِبا للحظه؛دقيقه عبير أيش يكونون آل غالب ؟
ابتسمت عبير؛أقولكم شيء بتحبونه ؟
لفت صِبا بإهتمام واتسع مبسم عبير؛بتشوفون توق
تركت ريم اللي بين كفوفها تلف لعبير بكامل جسدها و تجمدت صِبا محلها كأن عروق دمها تيبّست؛أيش ؟
عبير ضحكت:أيوه مثل ماسمعتي ياقلبي رايحين لـ اللي توق تزوجت ولدهم جسار
لفت صِبا تشوف ريم المتصنمه مثلها وعضّت صِبا على أسنانها؛إنتي مستوعبه إنه مودّينا لتوق بنفسه !
ريم نزلت دموعها تشهق وماتقدر تمسح بسبب مناكير أظافرها؛مو مستوعبه والله !
عضّت صِبا على شفايفها تجلس على الكرسي تحك جبينها؛أبوي يودينا لتوق ! مين بيصدق أنا متأكده خدعه منه مستحيل حقيقي
عبير وهي تركب رموشها؛حسب اللي فسّرته إنه حارمكم من شوفتها صحيح ؟
هزت راسها صِبا بالإيجاب:كيف ممكن يخلينا نواجهها ؟ كيف صار بارد بعد كل هالسنين ! إستحاله
عبير:لاتستعجلون بالتفكير والتفسير أتركوا كل شيء يصير بهُدنه
غمضت عيونها صِبا بضحكة تمسك راسها ولفت تشوف ريم؛بنات عيوني وجهي الميكب خرب ، أمسحوني
ضحكت عبير؛رتب الجمله الآتيه
ضحكت صِبا تقوم و تمسح دموع ريم؛بكايه ياناس
ريم ضحكت بدموع؛وحشتني وش أسوي !
عبير؛ميزة ريم ترمي عليك الكلمات وأنتي عليك ترتبينها لها
ضحكت ريم وصِبا بقوه و مرّ وقتهم بالضحك و السوالف لين نزلوا تحت و مشت ريم بجانب صِبا اللي تعدّل حجابها ولفت تاخذ نقاب لقته بشنطة ريم و تقدمت ريم تناظرها وإبتسمت بحنّيه تشوف عيون صِبا بالنقاب؛قمر
لفت صِبا لها؛لاتجامليني
ضحكت ريم تحضنها وتنزل دموعها:ما أجامل بس تذكرت يوم أنا وأنتي و توق كنا نوقف عند المرايه نعدّل نقاباتنا !
تنهدت صِبا تبلع ريقها وتناظر دموع ريم؛بس عاد وقفي
تقدمت صِبا تمسح دموع ريم:بكايه والله
ضحكت ريم تبلع ريقها:مو بكايه بس أنتم قاسين مره
مسحت صِبا على ظهرها تتنهد؛بسيطه بتعدّي ، تتوقعين بتكون موجوده ؟
ريم إبتسمت:أنا بجيها وأنا متأكده بتنتظرني و بتنبسط أكثر إذا شافتك معي صدقيني
بلعت ريقها صِبا تناظر للأرض و تقدمت ريم تمسك كفها؛صبو ! بس عاد خلاص تفائلي بالخير
تنهدت تبتسم وتتقدم بجانبها؛عشان ميمي بس !
ضحكت ريم تحضنها:عيون ميمي
لفت من نادتهم مها:يالله تأخرنا يابناتي
ابتسمت صِبا ومشوا يخرجون وتلاشت إبتسامتها تشوفه واقف عند السياره يناظرهم وبلعت ريقها تدري إنه بيشوف هي تلبس نقاب وإلا تعانده و صدت تزفر من شافت علامات الرضى بعيونه
ركبت بصمت هي و ريم و ركب بجانب ريان اللي يسوق؛لعمي ذياب ؟
هز راسه صقر بالإيجاب يطق أصابعه بالباب بشكل وتّرهم
-
قصر ذياب
لفت رولا اللي واقفه عند الإستقبال اللي مطرّز بكل مكان و وشاح إسم - غالب بن تركي - وبجانبها واقفه سلوى ومن جهة أخرى ليان تصوّر الإستقبال والترتيب و المكان اللي تكتسيه الفخامه و وسط الإزدحام لفت رولا بحيره تدور على جوري وناظرتها من بعيد واقفه على جوالها ولا هامها المكان ولا الحفل وتراسل والحُب يطلع من عيونها ولفت رولا للمعازيم تستغفر وتشوف المعازيم اللي بدوا يزيدون وخرجت للمجلس اللي يفصل مابين مجلس الرجال والصاله الكبيره وقفلت الباب وراها من شافت ذياب الغضب يعتري وجهة و عروقه برزت؛ماجا للحين !
بلعت ريقها رولا:للحين
غمض عيونه يرفع جواله ويتصل على جسار اللي مايرد وضرب ذياب رجله بالأرض بعصبيه:قبل إسبوع موصّيه قبل إسبوع ! المعازيم يحضرون قبله ! وش هالكلام !
اعتدل يعدّل شماغه؛شوفي الحريم إنتي وأنا بنتظر وياليته يعجّل قبل لايجي صقر
رولا بإستنكار؛صقر مين ؟
ذياب مشى؛واحد مايهمك ابد
تكتفت تلف و تدخل وتسمع صوت الشيلات عالي وتقدمت بإبتسامه لريتاج اللي جالسه على الكنبه وبجانبها سرير ولدها
ركضت جوري بشكل جنوني لأمها تمسك ذراعها؛أمي !
لفت رولا بخوف ورفعت جوري الجوال بوجه رولا ونزلته شوي رولا تقرا المكتوب وتجمدت ملامحها وإبتسمت جوري بضحك كأنها أسعد إنسانه بهالخبر
-
الساعه ٨ الليل
نزلت الطيارة على أراضي تبوك ولفت توق؛أحس الطياره هالمره سريعه
جسار بضحكة؛ترا كلها ساعه و نص
لفت؛مابدت عزيمتهم صح ؟
جسار؛تلقين تو اول المعازيم يجون ماعلينا أمشي
تنهدت تاخذ شنطتها؛والله عيب مو حلوه بحق عمي وأحنا جايين متأخر
مارد يلف يدور على مطعم قريب؛لازم ناكل
توق وسّعت عيونها؛مو منجدك ! فوق ما أننا متأخرين مره تبي تاكل
تنهد مايدري كيف يصارحها إنه يضيّع الوقت متعمد ولا وده يرجع قصر أبوه و يواجه مصيره وبلع ريقه بضياع و تشتت من مسكت ذراعه وسحبته؛لازم ناخذ أُجره و نرجع
رغم إنه أصرّ ياكلون لكنها أصرّت أكثر ترجع و ماتفشل ذياب ونفسها ، تنهد يمشي و جوالها لايزال معه و أخذوا اُجره ولفت له تلاحظ سرحانه و هواجيسه؛جسار مو على بعضك ، ضايقتك حاجه بالطيارة ؟
بلع ريقه يكبت ضيقته؛لا أبد ! الأمور طيبه
ناظرت عيونه:متأكد ؟
هزّ راسه بالإيجاب وعجز يبتسم من ثقل الإبتسامه و تجمّدت عروقه من وقفوا قدام قصرهم ولف و رجوله ماتشيله و قلبه يمنعه من إنه يخطي خطوه وحده للداخل
فتحت الباب توق تشيل شنطة اليد حقتها بتنزل لكن إستوقفت تلف له وهو بمحله؛بتنزل ؟
لف لها يبلع ريقه؛أي يالله مع الباب الخلفي
نزل و بقلبه ألف لأ و لأ لكن يكبت و يصارع و يحارب نفسه قبل الجميع
نزلت بجانبه و دخلوا مع الباب الخلفي تسمع صوت صخب الأغاني و الشيلات ودخلوا يتوجهون لشقتهم وفتحتها بسرعه تدخل وهو خلفها يناظر غرفة عقاب وعيونه شرارتها كوَته ، لفت توق من شافته يدخل غرفة عقاب وصدت تبدّل لبسها وتلبس و تحط ميكب وإنتهت بعد ربع ساعه تقريبا واخذت العطر تتعطر وتلبس كعبها و لفت تدور على جوالها وتذكرت إنه معاه وعضّت على اسنانها بتعب؛يالله !
مشت تخرج و تتقدم لغرفة عقاب تطرق الباب و مافتح و فتحته تهمس؛جسار !
ما لقته موجود و بلعت ريقها من شافت من بعيد أوراق مبعثره على الطاوله و تجاهلت تخرج و لفت لرولا اللي صعدت؛الله الله ! متى جيتم ؟
بلعت ريقها توق:وعليك السلام ، الله يسلمك
تنهدت رولا بإستحقار؛الحمدلله على سلامتكم و سلامة جسار منك
عقدت حجاجها توق تناظرها ولفت رولا؛فوتي فوتي المعازيم لهم ساعه يتسائلون عن الفايتر زوجة جسار ! طلّي خل نشوف هالطله وإلا ما تقوين ؟
عقدت حجاجها توق؛أيش اللي ما أقوى وش تهذرين به إنتي ؟ الظاهر المده اللي بعدت عنك فيها جايك إرتجاج
ضحكت رولا؛خفيفة دم الله ياخذك
توق عدّلت ساعة معصمها؛ايه إرتجاج تعودتي على التسفيل مني و يوم رحت فقدتيه يالله الله يعينك سويتي
مشت من أمامها و من ضحكات رولا الساخره وبغضتها توق تتجاهل و بِعناد نزلت من على الدرج
-
جسار اللي خرج من غرفة عقاب لأنه كان خلف مكتب عقاب و ما انتبهت له و تعمّد مايطلع عشان ماتطلبه جوالها
و تأكد إنها نزلت و مامعها جوالها وبلع ريقه من القلق و الخوف اللي يتزلزل بأعماقه ولف يخرج من غرفة ذياب و ناظر لرولا اللي واقفه و عيونها كلها شماته؛عسى السفره كانت سعيده ؟
ناظرها بحدّه و بغضب يتزعزع بأركانه يحلف يمين لو ماهي حرمه لكمها و سيّل دمها و أشفى غليله؛جنبي عنّي لاتشوفين شيء ما يعجبك !
ضحكت تتكتف وتصد و ماتخفي إنها توترت من حدّة غضبه و نزلت
و هو اللي واقف محله يكبت غضبه و توتره يغلبه و ماينكر رجفة كفوفه من خوفه عليها ونزل بالحديقه الخلفيه لشوكار يوصيّها بكلام وآخره كان؛فهمتي ؟ خليك موجوده وبأي طاري أسحبيها لا تسمع شيء ! عينك حسّك لو دَرت !
شوكار هزت راسها بتفهم؛بس رولا موصّيتني بأشغال
صرخ جسار بغضب يعتري عروقه البارزه؛وبلعنه ! فضّي نفسك تخيلي نفسك اليوم بوديقاردها الشخصي مفهوم ؟
هزت راسها تبلع ريقها بخوف وتمسك راسها بقلق وبلع ريقه يناظر صخب الاغاني و يتنهد يصعد بإستعجال و ناظر جوالها اللي بجيبه و رماه على السرير يبدّل و يلبس ثوبه وينسف شماغه و خرج لبوابة الرجال و ما إنتبه إنه نسى جوالها بالسرير
-
نزلت توق من على الدرج  تناظر الحضور وإبتهجت لكن سرعان ماتجمّدت محلها تتشبث بالدرابزين تناظر للي دخلوا أمامها الثنتين اللي ولا عمرها بلحظه تنساهم ! طاحت عينها بعين صِبا اللي تشوفها من بعيد و رجفت قلوبهم الثنتين من هالنظره اللي إستمرت خمس ثواني و صدت صِبا تسلم على الحريم وخلفها ريم اللي تدور بعيونها من بين المعازيم توق
وقفت توق محلّها يزداد توترها من شافت أمها مها أمامهم و عبير و قرصها قلبها إنهم جايين سوا و هذا الواضح
إرتبكت من أطالت وقفتها وإعتدلت تعدّل ملامحها و تنزل وإستنكرت نظرات بعض الحضور اللي أقل مايقال عنها شنيعه ! وأكثر من هالمسمى لكن توق تحاول تكذب على نفسها بإنهم مايناظرونها و تقدمت تسلّم على سلوى و لفت لريتاج تسلم عليها ولفت تدور ليان وتقدمت عندها ليان بضحكه تحضنها؛سمعت إنك مسافره ! عموما وحشتيني والحمدلله على سلامتك
ابتسمت توق كأن هالحضن قوّاها وجا بوقته؛بعد قلبي أكثر والله يسلمك
صدت تلف و تشوف مها جالسه بجهة خلفها عبير وريم وصِبا اللي يناظرونها بـ ذُعر و إستغربت تلف و تشوف مجموعة من الحضور جالسين يرمقونها بنظرات أقلّ مايقال عنها نجسه و فيها من النقد و الشفقه الكثير !
لفت توق تتصدد و مشت و حصلت بوجهها بنت بقد عمرها؛هلا الفايتر صح ؟
بلعت ريقها تهز راسها بالإيجاب وابتسمت البنت بإنكسار خاطر عليها؛عادي كلنا نمر بكذا ظروف و مو مشكله لو كنتي منبوذه أو مثلا أحد متبري منك
رفعت حاجبها توق بغضب تدفعها؛عفوا ؟
صدت تتجاهل و تبتعد بحيره وتعب منهم وطلعت بوجهها أم أصايل ومسكتها؛خاله فدوى ياهلا !
حضنتها وابتعدت عنها فدوى بالعَمد بملامح ماسرّت توق وعقدت حجاجها توق بخوف من إنها ماردت عليها:خاله وين أصايل ؟
فدوى:ماجت
مشت فدوى ولحقتها توق تبلع ريقها:ليه ؟ تعبانه ؟
فدوى لفت لها:لاتقعدين تلحقيني كأن بيني و بينك معرفه ! مابي أحد يدري إني أعرفك وخري وإذا عن أصايل فهي تزوجت وهربت تبي الفكه من أمثالك يالـ
وسّعت عيونها توق من شتمتها بشتيمه شينه عيّت تستوعبها و لفت للبنات اللي واقفين على طرف و سمعوها وبلعت ريقها تستمد بآخر قطره من طاقتها اللي إنمحت من الأمور اللي جَرت
بلعت ريقها تشد على قبضة يدها تهمس بقلبها؛وش سويت ؟ أيش صاير ؟
ماتتمنى إلا جسار بهاللحظه يكون معها و يمدّها لو بشوي من القوه لإن نظرات الناس و الشفقه و الكلام اللي تسمعه هدّ حصونها و هي بمحلها ولا تدري وش اللي جرى !
لفت من تقدمت لها بنت الجراءه واضحه فيها و الغضب يكسي وجهها و الواضح بترمي كلام على توق لكن أستوقفتها شوكار اللي فصلت بينهم الثنتين و مسكت توق تسحبها؛متى جيتي
لفت توق للبنت اللي تضحك بسخريه:حبيت نظام الهروب !
رفعت حاجبها توق تفلت ذراعها من شوكار؛خاله أحترمك أنا لكن لاتجرجريني كذا ماني بزر ! بعدين ليه ماخليتيني أواجهها أشوف وش اللي تقوى على قوله
تنهدت شوكار بتصريفه؛هذي وحده متمشكله مع عائلة عمي ذياب عشان كذا تجنّبيها قدر الإمكان إذا مو عشاني عشان عمك ذياب
تنهدت توق ترتخي؛لاوالله شانك مو هيّن و عشانك بخليها وإلا محد يفلتـ
قاطعها اللي إستوقفتها تشدها مع ذراعها وتصرخ عليها بهجوم تربك كل المعازيم و تشد انظارهم؛ياللي ماتستحين يالقذره !
صرخت توق بخوف تتمسّك بشوكار لاتطيح وفكّتها عنها وصرخت شوكار على الحرمه؛ياقليلة الأدب إحترمي البيت اللي ضافّك !
رولا اللي تبتسم من بعيد لأنها هي و جوري كانوا واقفين مع الحرمه و يتبادلون أطراف الحديث و هم اللي وروها كل شيء
لفت توق تناظر وتصنمت محلها من شافتها عمتها إلهام بعيونها الشرّ
-
مجلس الرجال
دخل جسار يشوف أبوه واقف أمامه وبلع ريقه بوهقه يتقدم بيسلم عليه ورصّ ذياب على اسنانه يهدده بنظراته ويهمس:بعدين سلّم لايدرون إن توي شايفك و يصير العار بدل الواحد إثنين !
ابتسم بوهقه يتخطى أبوه و يسلّم و يتغاضى عن نظرات ابوه اللي تحرقه و تكويه و هو واقف و لف يدقق بأنظاره لـ اللي واقف امامه بجبروته بطوله وحدّة السيف برموش عيونه ونظرته ، ماتذكر إلا الفايتر اللي من دمّه نفس النظره و نفس العدوانيه و نفس الشر اللي بعيونه ، كأنها بنظراتها و رمح رموشها العدوانيه تناظره
و ماينسى أول ايام لِقى معها كيف تحدّق به بنفس هالنظرات اللي يقدر يقرا فيها الشرّ والحدّه والطغيان و المهابه و الكُبر ، مد كفه يصافحه ويسلم عليه؛ارحب
رد صقـر بصوته الثقيل والصريح : تبقى يا مرحّب ، جسار هاه ؟
هز راسه جسار بالايجاب:وصلت
و هو داري إنه بهالنظره قراه و قرا شخصيته من عمق نظراته ولف يسلم على رماح اللي جالس بجمب صقر ولا يقلّ رماح بالشبه عن توق لكن الإختلاف رماح نظرته فيها من حنيّة نظرات توق بعد ماورته حنيتها و جانبها الآخر ، كأنها جزئين من هالشخصين الماثلين أمامه اخذت من قسوة و عدوانية صقر الكثير ! و أخذت من حنيّة و لين رماح الكثير
وبلع ريقه يجلس ويناظر لصقر اللي يهز رجله وإرتاح جسار بداخله من حسّ إنه مادرا عن اللي صاير ، لكن قلبه شاغله و ماهدا باله دقيقه وحده عن توق و بقلبه ألف رجى إنها ماتسمع ولا تدري للي جرى ، وده هالوقت بالذات يكون معها و جنبها لكن كل شيء حصل بوقت خطأ و فوضوي و ماهو عامل له أيّ حساب و مجبور يكون هنا
لف يدور على عقاب اللي ماهو لاقيه و لف من دخل عقاب بين كفوفه صينية التمر و وقف جسار قلبه منحرق قبل دمّه ونادى بصوته الجهوري؛عقاب !
لف عقاب له وشدّ جسار على قبضة كفه يأشّر له بالخارج و مشى جسار يخرج و فهم مقصده عقاب و نزل الصينيه بيخرج و مسكه ذياب يمنعه؛رايح للموت برجلينك أنت صاحي ؟
بلع ريقه عقاب؛بواجهة و اللي يصير يصير
ذياب:أربّض بأرضك ماحنا ناقصين فضايح تفهم ؟ يكفينا اللي منتشر الحين مانتحمل حملين فوق أكتافنا
تنهد عقاب يعضّ على أسنانه وشد ذياب عليه اكثر؛قريت القهر بعيونه قبل لاينطق لسانه أن مسكّ بيفجر بك أبعد عنه لين ينتهي اليوم و أتفضى له !
عقاب:محد بيسكت الكل درا ترى !
قاطعهم صقر اللي كان على جواله وانقبض قلبه يوقف بصدمته و يمشي مثل المجنون لـ ذياب:ذياب !
لفوا له ذياب وعقاب وبلع ريقه ذياب:عيّن خير
صقر؛وين ألقى الخير !
مد صقر جواله و عروق وجهة برزت من شدّة غضبه ومشى صقر لباب المجلس اللي يفصل بينهم و بين الحريم و مشى خلفه ذياب بإستعجال يمسك ذراعه؛اذكر ربك
دخلوا و دخل عقاب يسكر الباب خلفهم و رفع صقر جواله و وجهة مصفّر من الغضب؛أشرح لي وش هالعار اللي متصدّر الساحه !
ذياب شد على كفه ومارمشت عينه لكن صقر مانتظر رده وصرخ بحرقه؛إتفاقنا ستر و غطى ! كل شيء تسيّب كل شيء خرب ياذياب !
دخل رماح يبلع ريقه و يهدّي الموقف و صرخ صقر عليه:لا تتكلم أنت كلكم شُركاء و السكوت عن الفضيحه جريمه !
لف صقر يستكمل و عينه بعين رماح:بنتك اشيل عارها طول سنيني على كتوفي ليه ؟ تزوجت من وحده أجنبيه بالسر و حصل الحمل اللي ماودك إياه و جبت البنت ليّ بعد ماماتت أمها و قلت لي ياخوي مالي غيرك !
عضّ رماح على شفايفه بتعب وإستكمل صقر بحرقه تكويه؛ياصقر بجيب توق وقول إنهم توأم ! ياصقر محد بيلاحظ !
عقاب انصدم يلف لرماح؛توق بنتك !
بلع ريقه رماح يستذكر الماضي:تزوجت من أجنبيه وتركت ورثها كله لتوق ، وصّتني عليها و ماتت
صقر؛والأجنبيه عندها شركات و دنيا و خير ماهو بشويّ لكن كله راح لوحده قذره وحده ..
نعتها بالشتيمه وإحتدت ملامح ذياب؛ثمّن كلامك ماحنا متأكدين من اللي جرى !
لفوا من دخلت توق من باب الحريم مسحوبه من يد عمتها إلهام و عيونها تلف يمين و يسار بضياع و الكل يناظرها و تجمّدت محلها تشوف صقر و رماح و ذياب واقفين بإستقامه و خلفهم عقاب وبلعت ريقها ترجف بجنون تحاول تفهم تبي تسمع أي كلمه تطمّنها لكن صقر طاحت عينه عليها وناظرها بحدّه بصوته اللي لو كان سيف ذبحها:أنطقي !
رجفت من تقدم لها و مسكه ذياب يهديه و يرجعه و كمشت ملامحها تنتصفهم وتلمّ روحها تتكتف وتتمسك بذراعينها من صرخت إلهام؛عيبها لاحقك ياخوي حتى وأنت متبري منها وهي مب بنتك ! وإسمك صار بكل بيت بالعالم ! ماينفع معها إلا القانون الـ * هذي
لفت توق بخوف تتمسك بالكلمه؛مب بنته ؟
ضحكت إلهام؛إيه مب بنته لكن شايل عيبك وربّاك مع بناته ، أنتي بنت رماح اللي رماك على صقر لأنك جيتي بالسر ماهو بالعلن ولأن أمك من اصول أجنبيه ماهي منّا و فينا
وسّعت عيونها توق تحس بطعنه بقلبها ولفت لرماح اللي واقف وصاد وصرخت الهام:مالاحظتي صقر يوم يعطيك كل شهر مصروف أكثر من خواتك ؟ مالاحظتي الفرق بينك و بينهم ؟ مالاحظتي عيونك !
زادت انفاس توق تحس بروحها تتقطع ولفت لرماح اللي يناظرها من بعيد ومابقلبها إلا كلمه وحده « ليه أنا ؟ » بلعت غصّتها من صرخ ذياب على الهام؛بسّ يامرَه !
سكتت إلهام تبلع ريقها وقهرها؛تعبت اشوف اخوي كل يوم يزيد همه لاينتشر إسمه و يصير فضيحه بلسان الرايح و الجاي ! و اليوم دمرت سمعتنا هالبنت !
رفعت كفها توق على فمها تسكره تكبت شهقاتها الخافته ماقدرت تمنع دموعها اللي نزلت بكثره و بصمت تناظرهم وهمست بصوت باكي راجف خايف؛مين نشر ؟
إلهام ناظرتها بشفقه؛وتسألين ؟ لاقريب يبيك ولا بعيد يتمنى يعرفك ، حتى اللي معك مشتفّق على طيحتك لأنك ماتستاهلين أحد يطلّ بوجهك
عقدت حجاجها توق ببكاء تناظرها لأول مره تحسّ نفسها بهذا الضعف والإنكسار من تذكرت جسار اللي علّمته بكل شيء وهو آخر مستمع لمعاناتها ! هزت راسها بالنفي تحس بجسّ نبضها توقف تهمس؛جسار ! مـ مستحيل هو !
مستحيل اللي وقف معها بعزّ الضعف و سحب خوفها و ربكتها ولبسها ثوب الأمان يكون نفسه اللي دبّر مكيدتها !
ولفت من دخلوا ريم وصِبا بوجيههم الخوف مثل توق و تجمدت ملامحهم يتحجبون و يناظرون لمهابة الموقف ولفت تسمع صوت رولا وجوري وهم جايين؛ترى جسار اللي قال لعقاب كل شي شفته بعيني يتكلم معه عن أبوها المتبري منها و عن خطيبها الأول و عن كل ماضيها
تجمّدت محلها تسمع همساتهم و سكوتهم من دخلوا وعضّت على اسنانها مستحيل يكون واقع و حقيقه ! ولفت لخواتها تناظرهم كأنها ترتجيهم يطلعون ماودها يشوفونها بهذا الضعف والإنكسار
صرخ صقر بحدّه يناظرها مو مهتم لكل الموجودين؛وآخرتها !
كمشت تغمض عيونها وتبكي بشلالات دموعها وناظرتها صِبا قبل دقايق كانت تمشيّ وسط الناس بعزّ الأمان كيف إنسلب منها الأمان فجأة ؟
لفت توق ببكاء تدور أي يدّ تحن و تترفّق فيها وناظرت ذياب تسأله؛أيش يصير جاوبوني ! أنا مو فاهمه
بلع ريقه ذياب وصرخ صقر يرمي جواله عند رجولها وتقشعرت تكمش اكتافها بخوف وانحنت تشيله ورفعت صِبا كفوفها على فمها تكبح بكيتها و ريم خلفها دموعها عجزت تمسكهم و هي تشوف توق
رفعت توق الجوال تنصدم بـ إن شركه إعلاميه كبيره منزله خبر عنوانه بالهاشتاق « # الـ***_المتبرى_منها »
دخلت لأول صوره عنوانها ؛ سيرة الفايتر توق و قصّتها الحقيقيه اللي تخفيها عن العالم وتلبس ثوب الشرف بعز الرُخص !
وسّعت عيونها من عنوان المقال ونزلت أنظارها تقرا بالمُقدمه ؛
" الفايتر توق ! أو ؟ توق بنت صقر آل راجح ، من هي ؟ هي اللي تبرّى منها أبوها لأنه تعب يشيل عارها على أكتافه !
واللي إنخطبت للمره الأولى وبمنتصف الملكه انفسخ العقد لأنه كشف حقيقة رخصها متأخر ..
توق بنت صقر اللتي تزوجت من إبن رجُل الأعمال اللواء ذياب وإختارت إبنه ليستر عليها لكنه ينصدم كل يوم بمدى قِلة سِلعتها وكل يوم ينتهي بمشاجرات بينها وبينه وهذه صوره توضّحه و هو يهددها بالسلاح بعد عودتها من مكان يسيء لسمعته و يثبت رخصها ! "
بلعت ريقها ترجف كفوفها وتنهدّ متونها تشوف الصوره اللي كانت معه بالبدايه و قبل حتى زواجهم كيف صاغوها بهالشكل !
نزلت اكثر لإشاعات وأدلّه تشيب الراس وإتهامات باطله و صريحه أخذت مجراها بالإنتشار والشهره و شافت التعليقات والإنتشار الواسع اللي حصل بغمضة عين و الفيديوهات المعدّله و صور مفبركه مُسيئه لها و كلمات تسحقّ القلب
لين وصلت لآخر المقال لـ الجمله اللي وقفت مجرى الدمّ بعروقها
« شكرا لحُسن إستماعكم ساعدنا بنشر الصحيفه و رصد المعلومات الصحيحه و المقال ، الإعلامي القدير ؛ النجم الرامح »
طاح الجوال من بين كفوفها ماقالوا جسار قالوا لقبه لإن مجاله بفضح المشاهير دائماً هذا لقبه وإسمه وهزت راسها بالنفي تهمس؛مـ مكتوب النجم ؟
رفعت انظارها تناظرهم بدموع و قلب منهدّ وتنهدت جوري؛طلع شايل عليك من زمان ! وأنا أستغربت المحبه طلع هذا كله لعبه ! ينشفق عليك
ماستكملت كلامها من حدّها ذياب بنظراته و رفعت صِبا كفها تضرب جوري كف وتصرخ بوجهها؛أحترمي نفسك !
لفت توق برجفه تشوف الدموع تنزل من خد صِبا؛الكلام اللي طلع كذب توق أشرف من أي أحد !
وسعت عيونها جوري تناظر حدّتها ولفت صِبا لأبوها تبكي؛وأنت أكثر إنسان تعرف ! التبري جا منك لإنها أختارت الشهره وعمرها ماضرتك انت بشيء بشهرتها
شهقت صِبا من دموعها و مشت لعند توق توقف بجانبها وتناظرهم و هم قدامها؛أنا وانتم وكلنا نعرف إن اللي طلع كذب و فبركة صور و مقاطع ! توق ماهي من هالنوعيه ولا عمرها بتكون !
انسحبت ريم لهم بخطوات حزينه توقف بصفّ توق بصمت وبكت توق أكثر من بين كل اللي وقفوا ضدها محد ساندها إلا هم
صرخت رولا؛تبرا ابوك منها وتبرا رماح منها انفلتت و مالها احد مسؤول عنها يمسكها و يربيها توقعي منها الأسوأ ، و المسكين جسار اندبس فيها ودّه يطلق لكن المؤخر يقطع الظهر !
بلع ريقه صقر بحرقه بجوفه؛أسمي صار بكل لسان والكل عرف من إنتي له ولا بعد مع الفضيحه والكلام اللي طلع !
شدّ على قبضته بحده؛تذكرين التعهد اللي وقعتيه ؟
رجفت كفوفها تترجاه بعيونها تتمنى الأرض تنشق و تبلعها تتمنى هذا كله حلم و تصحى منه و صرخت إلهام؛وش متوقعه مثلا ؟ سترنا لك بيطول ! أنتي بالنهاية مجرد غلطه حتى بجيّتك للدنيا غلطه مو مرغوبه !
إستكملت إلهام تصدم صِبا وريم وكل اللي واقفين؛صقر يوم كانت منى حامل بآخر شهر بـ صِبا جا له رماح معه توق مولوده لها ثلاث أسابيع و طلب منه يقول إن زوجته جابتها ، و وافقت منى تربيها مع صبا وحصل اللي حصل مثل ماتشوفون
توسّعت انظار صِبا تناظرهم؛كل هذا كذبه ؟
لفت إلهام؛وإذا مو مصدقه شوفي هويتك و شوفي ميلادك وإسمك ، من ولادتك إنسجلتي توق بنت لـ رماح ماهو صقر ! و يوم أخذك رماح يربيك عنده ماواجهته أي مشكله لأن بالأساس إسمك مخطوط بكرت العائلة
صرخ صقر و عيونه فيها شراره؛أطلعي ومن هنا للمحكمه ولا أسمع حسّ أحد ، بيني و بينها عقد و تعهد و محد بيسكت الناس إلا القانون !
تجمد الكل لاذياب تحرّك ولا رماح نطق ماعدا توق اللي حسّت بروحها تطيح قطعه قطعه و رجعت بخطواتها و دموعها تغرق خدّها وألتفتت كل عيونهم تشهد إنكسارها و غمضت عيونها تبكي بصوت مرتفع و طاحت ساعتها اللي فركتها بيدها من توترها و مشت تركض تخرج من الباب تتخطى الجميع تتخطى نظرات النساء المفجوعه لها و شهدهم على إنكسارها و هي تصعد الدرج و تتمسك بالدرابزين
هربت من المجلس من الناس من كل شيء و وصلت الغرفه تدخل بعيونها المحمره و عروقها النافره و بعثرت بين الأدراج و فكتهم تدور لين طلعت علبة الحبوب اللي بين كفوفها و هي تشوف يديها يرجفون بشكل هستيري و حاولت تفكها رغم رجفتها الغير طبيعيه و فتحتها أخيرا تصرخ بصوتها المبحوح؛شلتم عيبي وأنا شلت حقدكم و كرهكم و الدنيا أخذت حقّها مني لين خـ خلاص !
بكت بحرقه و بلعت الحبه الأولى تاخذ الثانيه و الثالثه و الرابعه إلين حسّت بإرتخاء جسدها من الصدمات اللي ماستوعبتها و طاحت بالأرض مغمى عليها و تطيح العلبة و تنكب الحبوب الباقيه بالعلبه بالأرض بجانبها ، بعد هذي الضجّه ! هدوء مُريب و روح منهدّه تحول النفس الثقيل لنفس بدأ يخفّ تدريجيا .
-
نفس اللحظه - الدور السفلي
كان خلف الحديقه يتكلم مع شوكار اللي ناظرته؛العالم كلهم يناظرونها بشفقه و الكل مو جايز له وجودها
بلع ريقه؛هي لاحظت ؟
شوكار؛غلطه منك إنك تخليها تنزل و بدون لاتتكلم معها
جسار عضّ على اسنانه:ماعرفت كيف أتصرف يا خاله ! ماعرفت والله العظيم ماعرفت
شوكار:ليتك خليتها تدري على الأقل
غمض عيونه و بلعت ريقها شوكار:لا صح صعبه عليك وإسمك موجود
عقد حجاجه:أسم وش ؟
شوكار؛أنت ماشفت المقال المنتشر ؟
بلع ريقه:أنا إتصل علي واحد من أخوياي موصيّه أي خبر عنها ينتشر يبلغني أوّل بأول و يوم كنت بالدوحه إتصل و قال إن إسم أبوها و أهلها إنتشر ، ماوضّح لي لكن هذا اللي عرفته وأخذت جوالها لجل ماتسمع أو تعرف حاجه
مسكت راسها:ياويلي منك ولا تدري مين اللي نشر ؟
هز راسه بالنفي:عقاب ! صح ؟ جاوبيني !
شوكار:أنت اللي نشرته ! توي قريت المقال
تيبّست عروقه يناظرها و رفعت جوالها بوجهة وقرا الكلام كله و وسع عيونه من الإشاعات الكثيره ولف لها:من اللي نشره !
شوكار:مدري عنـ
قاطعها من مشى و مسكت ذراعه تناظره بحدّه؛جسار ! حسّك عينك تتوقع إن عقاب ممكن يسوي شيء مثل كذا ، عقاب مستحيل يسويها
جسار صرخ بغلّ:مكتوب بالمقال عندها إخت إسمها صِبا طيب و الثانيه ريم وينها ؟ وليه مانشر عنها ؟ لأن ضعيف النفس يحبها و خايف على فضيحتها بينما أنا و سمعتي و زوجتي ! بقريح
بلعت ريقها تهز راسها بالنفي:صدقني عقاب ماهو كذا ، لو إنه ينوي يحرقك فيها بيخطط و و و ! و بالأخير بيهوّن عند آخر لحظه لأنك جسار
فلت ذراعها جسار بقوه يمشي بإستعجال لعند الرجال و لف يمينه و يساره يدور على أبوه وجمد وجهة لا أبوه ولا رماح ولا صقر موجودين و لف لباب المجلس الفاصل بينهم و مشى بإقتحام يفتح الباب بقوه و دخل يتجمّد وجهة من وقوفهم و المنتصف مكان فارغ مايشوف إلا جوال طايح و ساعه بجانبه و لفوا له و شاف النساء واقفات و ناظر ريم و صِبا اللي يبكون محلّهم و فهم القصه و دخل بسرعه للمنتصف يشيل الساعه و اخذ الجوال يوقف يشوف إنه عن المقال ولف من نطق صقر:جيت بوقتك ، طلّق ماعاد لوجودك أهميه الحين
ناظره بحدّه وهمس:توق كانت موجوده ؟
ذياب بلع ريقه يركّي على الكنبه بتعب و صرخ صقر:تفهم انت ؟ توق ماعاد بتكون موجوده و لو بتكمل حياتها بتكون بالسجن و بس !
ناظر له بصدمه ولف يشوف الواقفين حوالينه و كيف فارضّ هيبته على الكل وارتخى جسار ينزل كفه اللي يتوسطها الساعه و رصّ عليها ينطق بحرقه تكويه:عزايّ إنك أبوها
رولا:مب أبوها ، طلع رماح أبوها الحقيقي
إحتدت ملامح جسار:وهي تدري ؟
صرخت ريم ببكاء:ماتدري و تو علموها و هربت
وسّع عيونه:توق !
لف صقر لذياب:بتخليه يطلّق وإلا يكون بيننا محاكم ياذياب !
بلع ريقه ذياب بصمت يناظر لجسّار كأنه يقوله بدّ ماعندك و سوّ اللي علّمتك إياه ، يتذكر جسار كلام أبوه له من صغره
- فلاش باك -
بالحديقه جسار بـ عُمر ١٣ قدامه ذيبه الصغير شنار يلاعبه و ذياب جالس على كرسيه يناظره وصرخ جسار من عضّه شنار و نزفت يده ولف لأبوه و ناظره ذياب بصمت و ضلّ جسار محله جالس ماسك يده اللي تنزف و يكبت دمعته قدام أبوه وابتسم ذياب يشوفه مانزّل دمعته قدامه مو لأنه يستقوي ! لأنه يخاف أحد يشوف ألمه وإنكساره لأنه من صغره عنيد حتى على دمعته يعنّد ولا يخليها تطيح و لو كله ينزف !
وقف ذياب عنده يناظره وبلع غصّته جسار يصد وانحنى ذياب له و بيده كوب الشاهي و يشرب منه؛تبكي ياجسار ؟
رفع انظاره جسار بسرعه له يصرخ:لا !
إبتسم ذياب:ولو شفت دمعتك
عضّ على اسنانه جسار بقهر:مابكيت
ذياب:بس داخلك يبكي لأنك تتألم صح ؟
جسار صد و رفع كفه ذياب يصفعه كفّ وطاح جسار على الارض يغمض عيونه و يغمر وجهة يصد عنه ويبكي وصرخ ذياب بقوه:قمّ !
بلع ريقه جسار يوقف و صرخ ذياب:تبكي ياورع ؟
جسار:مابكيت بس أنت ضربتني
ذياب انحنى على ركبتينه يجلس و جسار أمامه و قفل ذياب ازرار ثوب جسار:الكل من داخله يتألم بس القوه ماهو إنه يكتم بكيته و يغمض عيونه و يستسلم ، القوه يوم يوقف و يواجه و يوريّهم إن ردّه القاسي هو ماهو إلا من قساوة ألمه ، بقدر ألـمك إقسّى !
مسح دموعه جسار يناظره وابتسم ذياب:الرجال تبانّ أفعالها بالمواقف ياجسار ولا تنسى معنى إسمك ! الجسور والجسور الرجال الشجاع اللي لابغَى حاجته ! مايردّه عنها إلا موته يا !
كمل يغمز له بإبتسامه حادّه؛يا أبو شنار ، خلك مثل ذيبك ذيب ولا ينخاف عليك
بلع ريقه جسار يهز راسه بالإيجاب و يرفع كفه يضرب تحيه وإبتسم ذياب:عاش حضرة النقيب جسار بن ذياب
- إنتهى الفلاش باك -
« بقدر ألـمك إقسّى ! »
شدّ على قبضته و الساعه وسط كفه يناظر بعيون أبوه كأنه يقرا كلامه قبل ١٤ سنه أمامه و لف بحدّه ينطق بجبروت صوته المقهور:توق محد له كلمه عليها ، ولا كلمه !
ناظروه ولف جسار لصقر ورماح:الغلط من راسه لساسه محد يتحمله إلا أنتم
ابتسم بسخريه صقر يناظره ولف جسار يخصّه بنظراته:والكل بيدفع ثمن كل حرف قاله عنها ، حتى البزر بيدفعه !
رماح جلس على الكنب منهدّ و مستسلم ولف جسار له:بنتك وأنت مسؤول عنها و اللي له رأي الحين أنا و أنت
لف جسار لصقر:أبوها و زوجها وإذا على إشاعات الفضيحه و العيب ؟ نشيله بكتوفنا
ولف لرماح:وإذا أنت عاجز عن شيلته ! كتفي يسدّ
قاطعهم شوكار اللي داخله من باب النساء تبكي:جسار !
لف يوسّع عيونه بخوف على توق وتقدمت شوكار من بين اللي واقفين:دخلت الغرفه لقيت توق طايحه و جمبها حبوب كثيره
جمد وجهة مثل ما الكل شهق وصرخ جسار:حبوب وش !
شوكار:ما اعرف بس الاكيد ماكله منهم و جسدها ماتحمل و طاحت
رجف قلبه بخوف ، صدّق لأنها ماهي أول مره تحاول تنتحر و قد سوتها قدامه و رمت نفسها للموت و اليوم فعليا عن الموت ؟ محد يمسكها لأن الدنيا ماعادت تتسع لها
لف بفوضويه يجر رجوله اللي يحسّ بثقلهم و لف لهم يصرخ:لو صار لها شيء ! نذر بالله ثم نذر أن اللي تسبب بهذا كله ! نذر لا أبكيه دمّ
ركض بإستعجال من أمامهم يتخطى اللي واقفين من بينهم جوري اللي تحس بكلامه ينهشّ روحها وش سوت له توق لجل يحبها كل هالحب ! ماسوت ربع المحبه المُزيفه اللي عطتها جوري لجسار لكن بالأخير ! وقف أمامهم كلهم دِفاع عنها و لو إن الفضيحه بالعلن لكنه من وسط كل اللي مكذبين توق ! هو مصدقها و هذا يكفي
ما اهتم إنه دخل على النساء و اعتلت صرخاتهم ولف ذياب يصرخ على شوكار؛امسكي المجنون دخل عند الحريم !
شوكار ركضت خلفه بخوف ولفوا البنات بصدمه يشوفونه فعليا مايشوف قدامه أحد يركض لها مثل المجنون و ماهمه كل اللي قدامه ولا أنتبه لهم
صعد الدرج يتمالك أعصابه ولو إنه بينفجر بهاللحظه من مدى غضبه و دخل الغرفه وتجمّد وجهة يوقف شعر جسده و فعليا بهاللحظه مايحس إلا إن صوت العالم الخارجي إنقطع من حوله و ما يشوف إلا منظرها و منظر الحبوب المنتثره بجانبها ، و مايسمع إلا صمت بالمكان و نبضات قلبه
كأن شريط ذكرياتهم مرّ على ذاكرته كله كأنها تودعه و تترك هالمنظر نهاية لـ قصة الفايتر اللي أنطعن من أقرب الناس له ، الفايتر اللي ما أنصفته دنياه ولا ضحكت له مرَه ! واللي كان قوي و صلبّ مثل صلابة جليده القاسي لكن عدوّه كان أهله و هذي خسارة الفايتر .. أهله
صرخ بصوته المبحوح و المجروح يركض يشيلها و يصرخ و عروق وجهه و كفوفه بارزه:تكفين لاتقولينها
عضّ على شفايفه يقاوم إحمرار عيونه و ينزل مع الباب الخلفي يخاف أحد يشوف كسرهم لكن الدنيا شافت إنكساره عليها قبل إنكسارها منه
ركب السياره و تحرك بسرعه يخرج من أسوار القصر متوجه للمستشفى يتخطى الأشارات الحمراء و كل شيء يعيق طريقه و كبّس لـ اللي قدامه يجنّب و فتح الشباك يصرخ ويلعنه؛وخر يابن الكلب ماتفهم انت !
لف السياره بتفحيطه و تعدّا بسرعه هائله و وصل المستشفى قسم الطوارئ و دق بوري يلف و ينزل يفتح الباب الخلفي و يشيلها بكفوفه و يناظرها و يبلع ريقه ماودّه يحط إذنه على قلبها ماودّه ينصدم إن هالقلب وقفت دقاته
نزل بسرعه يركض بالداخل عيونه محمّره و صوته يزلزل المكان كله؛إسعاف أحد يساعدني ياهيه !
ركضوا له الممرضين يشيلونها منه يحطوها بالنقاله و صرخ بتعب؛حالتها خطيره سوّو اي شيء تكفون عجلّوا
مشى معهم لين دخلوها الغرفه و سكروا الباب و بقى واقف و مسك راسه يعضّ شفايفه ماودّه يرمش يخاف تختفي من عينه
بعد مرور الوقت - غرفة الطوارئ
تقدم رماح يدخل بإستعجال و لف يشوف جسار وجهة شاحب على الكرسي منحني ظهره يهز رجله و يتفكر بالأرض بـ غبّة أفكار لامنتهيه و تقدم له بإستعجال؛طمّني !
فزّ جسار يحسبه الدكتور لكن تعدّلت ملامحه يستوعب إنه رماح و رجع يجلس يتنهد و تقدم رماح يلف؛وينها !
رفع انظاره جسّار له بحدّه كأنه بياكله بعيونه ولف رماح له ونطق جسار بحدّه و عصبيه؛وش تبي بها ؟
رماح بإستغراب؛وش ابي بها ! بنتي
رفع حاجبه جسّار بإستحقار و عصبيه حادّه؛بنتك بعد التبريه وإلا قبلها ؟
بلع ريقه رماح؛تبريت كلام بس ولا زال إسمها بكرت العائله موجود
وقف جسّار بغضب الأرض كله؛الكلمه اللي تطلع من اللسان وجعها أكثر من الإزاله من كرت العائله !
صرخ بغلّ يكوي صدره؛يوم إنها بخير ماسألت عن هوى دارها و يوم إنها توقف بين الحياة و الموت تتذكر إنها بنتك !
تراجع رماح بخوف من العصبيه اللي تغلي بعروق عيونه الحمراء قبل حدّة وجهة وأشّر جسار بحرقة صدره على الغرفه؛اللي بالغرفه بكَت مليون مره حسره على أبو ماهو أبوها ! هدّ روحها واحد تسميه لليوم أبوي ! كل هذا سواه صقر قدام ناظريك و وش سويت أنت ؟ أخذتها بعد مافلّم قدامك فلم التبريه و هي بالأساس بنتك ماهي بنته ! و مثّلت دور العم الحنون اللي ياخذها عنده و بكل قسى تتبرى مثل أخوك ! كملتم الكذبه على عقلها وأستغليتم مشاعرها وبالأخير ؟ وش أستفدتم تكلم !
تقدم ذياب يدخل و يناظره وتنهد؛الموضوع كله تدبير ، مافيه شيء جا صدفه
لف جسار لأبوه يعقد حواجبه وجلس ذياب يلف للممرضين اللي يدخلون غرفة توق؛زواجك أنت و توق مو صدفه ، كل شيء خططناه
رجف قلبه يناظرهم وتنهد رماح يتمسك بالحديده اللي على الجدار ولف جسار لذياب؛ودي أفهم ! وش خططتم له ؟
ذياب تنهد؛كل شيء صار عشان نبعدها عن هالطريق ، عشان تعتزل شهرتها
عقد حواجبه جسار أكثر وأخذوا نفس رماح وذياب يتذكرون
- فلاش باك -
قبل شُهور
جالس محلّه بمكان بعيد عن ضجيج العالم بوسط مُجمع خاليّ بـ آخر تبوك و لف من حضر رماح و بعده بدقائق صقر وإبتسم ذياب يصافحهم و يسلم و جلس يتنهد و يبدا بإنه يصلح بينهم ، و بحكم صداقتهم السابقه ماهان عليه يعرف بالزعل اللي جرى بينهم و يتركهم بـ سُبات و إضطر يكذب على صقر و يقول إنه لحاله لحتى يجي ، و إضطر يقول لرماح نفس الحكي و مشت عليهم الإثنين ولمّ شملهم و قدر بـ طريقه أو أخرى يصلح
ولف صقر؛بس مشكلتنا وحده ، توق و هي السبب بكل شيء
تنهد رماح؛لا توجعوني بتوق تبريه ماني متبري !
صقر غمض عيونه يستغفر وتنهد ذياب؛التبريه ماهي زي السلام يوم تتبرون ، قلنا صقر بس كلام لأنها بالأساس مب بنته لكن أنت يا رماح بنتك أصل و فصل لا تتطرق للتبريه أبدا ! فيه ألف حلول غيرها إنتبه
اخذ نفس ذياب يستكمل؛هيّ قد إنخطبت لتركي صحيح ؟
رماح؛ماحصل نصيب
صقر؛ليه ؟
رماح؛إشترط بالعقد تترك شهرتها و تركته
وسّع عيونه صقر مثل ماحك دقنه ذياب؛كل هذا عشان شهره !
رماح؛وأكثر ، مايمسكها أحد
ذياب:حتى الحُب ؟
لفوا له وتنحنح صقر:أقترح فكره لو تزوجت و فرض سيطرته عليها وأجبرها تتركها بتترك عشانه زوجها ، والأهم ! يشترط هالشيء بعد مايجيبون أطفال لحتى تسكت عشان أطفالها
ذياب ناظرهم يتحاورون و ما أعجبه الكلام و همس؛بزوجها ولدي !
عقدوا حواجبهم ولف رماح؛ترا ماهو لعب عيال طيش مراهقتك للحين تمارسه ؟
ذياب ابتسم؛جسار ، يناسبها و يعرف ينجرف و بالأخير يكسبها بالطيب و باللين و اللي تبونه يصير بيصير ، بتترك شهرتها
رماح حك دقنه؛و وش يأكّد لنا إنهم يصلحون لبعضهم ؟ وفرضا ماصار تفاهم
ابتسم ذياب:بنتك الواضح منها إنسانه عيوفه لاشافت الشخص يحسّسها بثقلها عليه بتبتعد ، بطاري الزواج بيّن لها إنك ماتقدر تردني وأن الزواج بيتمّ يعني بيتم و خلها تحس بإنها ثقّلت عليك و بتنسحب منك بسهوله
لف ذياب لصقر؛ولا تدري عن تواصلكم أبد
رماح تنهد؛و ولدك ؟
ابتسم ذياب يرجع ظهره على الكرسي؛جسار خلوه عليّ ، ولدي وأعرفه
ذياب ابتسم يتذكر جوري اللي كاشف تلاعبها بجسّار وهو اكثر انسان يعرف إن جسار لاحبّ ! يندفع من كل قلبه سخيّ بالعطا و مايبخل لا بالحكي ولا بالأفعال وهمس بداخله؛عطّ المحبه لـ اللي يحتاجها مب اللي يستخفّ بها
بعد شهُور و بعد ماتمّت الأمور
يتجدد اللقاء بنفس المكان لكن رماح و ذياب لوحدهم
لف ذياب يرشف من قهوته؛أنا موكّل واحد عندي بالشرطه يراقبهم و صور لي كم صوره و ماخليتها تعدّي على خير
مد ذياب كفه اللي فيها صورة جسار و هو رافع عليها السلاح و يهددها بالطريق و عقد حواجبه رماح بخوف و صدمه؛متى هذي ؟
ذياب؛ماعليك ، جسار يهدد بس مايوجع
رماح غمض عيونه يترك الصوره؛أنا قايلك من البداية هالزواج و الخطه كلها مب ناجحه ولا بتنجح ! توق مايوقف عن طموحها و حلمها مخلوق ، المهم وش سويت بالصوره ؟
ذياب إبتسم:هددتهم بقضيه برقم وهمي و خليتهم يتحمسون للجلسه اللي بالمحكمه و بعدها انسحبت ، مجرد تهديد بس و سحبت عليهم
ضحك رماح؛من محاميته ؟
ابتسم ذياب يتذكر نظرات جوري لتوق وحقدها ومدى رغبتها إنها تكسب عليها قضيه اليوم قبل بكره؛وحده ، ماعليك منها عموما درس و تعلموه
مرّت أسابيع
بمكان آخر - حدث سبق و ذكرته لكن الآن بصوره واضحه و بكلام لم يظهر للقارئ ، ذُكر مُقتطف من هذا الحدث في الجزء رقم ٩
بكوفي من كُوفيهات حايل البعيده
كان هالمكان نقطة تجمع لأكبر شخصيتين و أضخم إجتماع ، بعد مُرور ٧ سنين من القطاعه و الجفا يتقابلون اليوم ، بعد مرور ٧ سنين من التهديدات و التوعّد يتقابلون اليوم
يواجهون اللي خاطته و سوّته إيديهم أو يستكملون مخططهم
جلس رماح يناظر لصقر قدامه جالس و نطق صقر:ابطينا و البطا مهو بزين
رماح:انت اللي اخترت البطا و انت اللي طريّته ، و من دق الباب لقاله جواب
تنهد صقر ينطق بالحرف الواحد:بنتك بين يدين عيال ذياب اللي يتظاهر إنه مو راضي ببرنامج عياله و اغلب اللي يشتغلون بالبرنامج هم رجال ذياب ، تدري ؟
هز رأسه رماح بهدوء يتنهد:ادري
ناظر رماح له و كمل صقر:مو مستعد يا رماح بعد كم فتره وجيزه ينكشفون الاوراق و يكتشفون إنها بنتي و إسمي جمب إسمها بورقه تسمع يا رماح ؟
رماح:المطلوب يا صقر ؟ اقطع الأوراق اللي مدري من وين بيجيبونها ؟ ولا خايف تنعرف ؟
صقر تنهد؛مايخفاهم لكن ! لو إنتشر شيء عنها وإسمي بـ أسمها ! لا ذياب ولا غيره يوقفني عن المحكمه و بيني و بين بنتك القاضي
رماح ناظره و كمّل صقر بالحرف الواحد:وظيفتك الحين هي تتبرا ، مثل ما انا تبريّت
إحتدت ملامح رماح بغضب يعتريه ويوقف؛إستحاله !
لف صقر من لفتوا انتباه الجالسين وعضّ على اسنانه؛أجلس
رماح بلع ريقه يناظر لهم و يستغفر يصد و يجلس؛تبريه ماني متبري !
صقر؛بتتبرا ، كلام بس لاتزيلها من كرت العائله
رماح:صاحي أنت ؟ لو تبريت ماعاد بشوف وجهها أبد ما أقوى يا صقر لاتوجعني بتوق
صقر تنهد؛يعني أنا اللي قويت ؟
ناظره رماح ونطق بحرقه بصوته؛من يوم طلعت من بيتي ليومك هذا مايمر يوم ما أستطلع على حساباتها ، ليومك هذا أشوف أخبارها أول بأول و أخاف عليها
ارتخى رماح وإستكمل صقر؛لو ما أخاف عليها ماسعيت ليومك هذا عشان تترك مجال الشهره مجال الحرام اللي داخلته و متبرجه فيه !
إستكمل صقر بحدّه:موضوع التبريه بيكمل خطتنا وبتترك الشهره و وقتها طاح الحطب و فسدت النار
ضحك بسخريه رماح؛بأي قلب ممكن تسامحنا وبأي قلب ممكن تشوفنا بنفس النظره اللي قبل التبريه ؟ لا تحسب الكل قلبه قوي مثلك يا صقر هذي بنت
صقر بـ إصرار أكثر؛تبرا بيّن لها إنك منزعج من الشهره والسمعه السيئه ، و وقتها بتشوف إن الكل ضدّها و بتوعى على عمرها
رماح؛بأي سبب مُمكن أجيها وأنا وافقت على شهرتها بالبدايه و بأي وجه أقول إني منزعج ؟
ابتسم صقر يطلع الصوره من مخباته و يمدّها له وكانت صوره لتوق مع جسار قبل الزواج وهمس رماح؛ذي مو الصوره اللي ذياب استغلها قدام ولده عشان يجبره على الزواج ؟
هز راسه صقر بالايجاب؛والحين دورك تستغلها كـ فضيحه إنتشرت بين الجماعه إن بنتك اخذت واحد على علاقه سابقه فيه
رماح؛بس اللي عرفته من ذياب ان اللي حصل بهالصوره مجرد خطأ و نفروا بلحظتها
صقر؛أدري ، بس السؤال من اللي وصّل هالصور لذياب ؟
رماح؛ذياب داهيه
صقر؛عموما مثّل هالسيناريو و بلغ كل عيالك فيه عشان يوقفون معك لازم تتبرى الليله قبل بكره عشان يكتمل السيناريو هذا كله و تشوف إن الكل تخلّى بسبب الشهره و تتخلى عن شهرتها
رماح تنهد بتراجع وأصرّ عليه صقر؛لاتنسى أنك مُحاسب عند ربك على كل فعله تسويها بنتك وإنت راضي عنها ، بنتك مُتبرجه تفهم ؟
عضّ رماح على أسنانه بغضب؛ذياب كرر علينا ألف مره التبري ممنوع بالخطه ! وشلون تبيني اخلف الإتفاق بيننا وأتبرا ؟ صاحي أنت ياصقر ؟
صقر؛وذياب ليه مايمسك عياله اللي مترصدين لها على الروحه والجيّه ؟ أنت تدري إنهم إستضافوها ببرنامجهم و كل نواياهم فضيحتها ؟ وشلون أتأمن بواحد عياله يدورون فضيحتي !
بلع ريقه رماح ولف صقر للناس ثم صد لرماح؛أنا أقولك أسمع مني هالمره وخلّ ذياب وتوصياته عنك ، تبرا منها
رماح لازال يتردد بذهنه تكرار وتشديد ذياب على موضوع التبريّ و كيف إنه جدا رافض هالفكره رفض قاطع لكن اخذ نفس يتنهد و يقلب الفكره براسه
بعد مرور أيام
دخل رماح بيته ولف يشوف مها جالسه وناداها وصعد وطلع بوجهة عبدالعزيز وناظره رماح؛الحقني
مشى رماح للغرفه يدخل ولحقه عبدالعزيز وبعد ثواني دخلت مها تسمي وتناظرهم؛عسى خير ؟
رماح:بتبرى من توق
وسّعت عيونها مها تشهق وتحط يدها على فمها؛دخيلك ! أنا طالبتك
تقدمت بسرعه عنده وصد يرفع كفه؛بسّ يا ام عبدالعزيز
ارتخت تجلس و امتلت محاجرها بالدموع؛أنت بوعيك ؟
رماح؛وبكامل قوايّ ، مابيروح اسمها من كرت العائله لكن بتبرا بالكلام
جلس عبدالعزيز على طرف الكنبه؛ماهي تبريه ذي
رماح:أسكت
عبدالعزيز تنهد ولف رماح:الموضوع مسألة وقت لين يزين اللي اقلبّه براسي و بترجع
مها مسحت دموعها:وش بتسوي البنت وين تروح ؟
رماح:بيت زوجها
مها اخذت نفس:بس مهما كان الأهل عزوه و سند يا رماح !
رماح:أدري ، وأبيها تحتاج هالسند و تتخلى عن كل شيء وتختار دينها ثم أهلها 
مها غمضت عيونها تحط كفها على فمها تكبت بكائها وتهز راسها بالنفي؛انتم يالرجال ما افهم لكم والله العظيم ، القاها منك والا من أخوك والله ما أفهم
لفت له تبلع غصتها؛على كل حال لاتدخلوني بالموضوع انا بنسحب وسوو اللي تبونه ، لا تتوقع إني بوجع توق
رماح؛بتتدخلين و توقفين معي و تقولين هذا اللي اقولك عليه
عضّت على اسنانها ترفض رفض قاطع لين أجبرها فعليا تقسى و هي ماتعودت تردّ توق بـ طلب
ولف لعبدالعزيز؛وأنت !
عبدالعزيز ناظره:سم
رماح:مايحتاج أوصيك بكلمه لسانك عندها متبري منك ، على كل حال لاتكثر كلام وإياني وإياك تسب ! الموضوع تمثيل قدامها وبلّغ أخوانك ويالله الحين اذلف عن وجهي
بلع ريقه عبدالعزيز و هو يشوف التعب بعيون ابوه وصد يخرج ولفت مها تبكي لرماح:أنت ماودك هالشيء هذا كله صح ؟
بلع ريقه يصد و مايرد و كررت مها بتعب:رماح لاتقسي قلبك وأنت كلك لينّ
غمض عيونه يصد للأرض وتقدمت عنده بتعب بنبرة صوتها:توق ما أعتبرها إلا مثل بنتي يارماح ، وأنت تعرف وش معنى شعور إن الإنسان ينحرم من أن يكون عنده بنت و يتمنى هالشيء من وقت تزوج لكن ربي مايرزقه ! توق جتني وماعديّتها إلا بنتي توق نعمه لاتحرمني شوفتها
تقدمت تجلس أمامه ورفعت انظارها تتصنم من شافت دمعته انذرفت على ثوبه ورفع شماغه يمسحها و فهمت بهاللحظه إنه فعليا محد يحب توق كثر رماح و محد يبكي عليها كثره ، لكنه محصور بـ مسمى التشديد مجبور يكون كذا و مجبور يقسى
ورفع انظاره لها تشوف إنكساره:والله ما ودّي أفهميني يا مها
نزل شماغه يبلع ريقه و يصد:مجبورين على القسى تكفين لا تزيديني ، أنا أوافق على أي شيء يخلي توق معي بدون كلام و نقد من الناس
رفع انظاره لمها يكبح بكيته:ودي أعيش حياه طبيعيه مع بنتي بس ماني قادر المشاكل تجيني من كل إتجاه وكلام الناس مايخلص !
- إنتهى الفلاش باك -
توسّعت محاجر جسار اللي بكل مره ينصدم أكثر من كل كلمه من أبوه ولف له ذياب:والحين فهمت ؟ كل شيء صار عكسي
جلس جسار على الكرسي يمسك راسه وينزله للأسفل يستوعب اللي سمعه يستوعب إنه هو و توق مجرد ضحيّه لتخطيطات آبائهم وغمض عيونه يعضّ على اسنانه بقوه:أنلعب علينا ؟
تنهد ذياب يلف لرماح:الشيء اللي حذّرت منه وما أبيه هو تبرية رماح ، بس الظاهر لعب براسه الشيطان
شدّ جسار على قبضته يوقف و يلف لهم:والحين موضوع النشر اللي صار طبعا مُخطط له !
ذياب هز راسه بالنفي:هذا اللي صار و خرّب كل شيء علينا ، لولا هذا كان الحين الخطه ناجحه
بلع ريقه جسار لأنه تأكد بهاللحظه إنه عقاب:لو صار لها شيء ، والله العظيم لا أنا ولدك ولا أنت أبوي أنا اللي بتبرا منك
مشى جسار من امامهم ورفع حاجبينه بحده ذياب يلتفت لرماح وهمس ذياب:ماني زعلان منه ، الدنيا دارت
رماح تنهد:أبسط حقوقه

الزهر ما له رماح تصيب و تصيد حيث تعيش القصص. اكتشف الآن