٢٦

65.1K 1.8K 249
                                        

مُوسكو البهيّه
في ضِفاف بحيره صغيره جليديه واقفه و رافعه جوالها تصوّرها و لفت من تقدم و بين كفوفه مشروبين ومشت له؛صورت تصوير بيعجبك لمنظر البحيره واليخت
جسار إبتسم يمد الكوب لها وأخذته؛شوف الطير هنا وقّع كأنه عارف إني أحترف
إبتسم يناظر بشغف ولفت لصوره أخرى ولا زالت إبتسامته تتسع بكل صوره ولفت له؛مو عاجبك تصويري صح ؟
جسار رفع حاجبينه؛ومن اللي عطاك هالإجابه !
توق لفت تحط جوالها بشنطتها وتشرب؛لغة عيونك يمكن
جسار؛واللي يقولك إنه مغروم بكل لحظه تصورين فيها ! حتى الجدار لو صورتيه له نصيب من محبتي له
لفت له وهي تمشي بهروب منه؛لهالقد ؟
جسار تقدم يحضنها من الخلف ويدخل راسه بعنقها:وأكثر وأكثر ! ما قالوا لك عن الزهر اللي له رماح تصيب و تصيد ؟
توق قوّست شفايفها تلف له يناظر بعيونها؛بس الزهر ماله رماح تصيب وتصيد !
ضحك من عرف إنها حفظت جملته اللي مانستها ودوّنتها بجوالها وإنغرمت فيها؛الله عليك !
دخل راسه يقبّل عنقها؛أشهد أن الزهر يصيب و يصيد
ضحكت بحيا تحسّ بـ داخل روحها شخصية أخرى و قلب آخر تحس نفسها تجددت من جديد لدرجة غريبه هي ماعرفتها لكن الأكيد واللي تعرفه ! أن الحُب يغيّر المستحيل ..
مشت بجانبه للفرشه الصغيره اللي فرشوها بجانب البحيره وجلست تمدد رجولها وترتكي بظهرها على الركّايه و تقدم يجلس و ينسدح بـ أرياحيه يحط راسه وسط حضنها و يناظر البحيره وقشعرت تناظره وهمس:أحب هالمكان ، وبالليل ! ياسلام
إبتسمت؛تتوقع السنين الجايه ممكن نعيده ؟
جسار و هو يناظر البحيره؛يمكن لو قلب الفايتر حبّني ! بحط له بحيره بالغرفه
رجف قلبها رجفة المُحب المتخفّي واللي يكابر بمشاعره؛ولو ماحبك قلب الفايتر ؟
إبتسم بهدوء يبدّل أنظاره للسماء؛يطيح نجمّ من السماء
بلعت ريقها تناظر عيونه تقرا حبه الصادق بنظرته؛والنجم يطيح ؟
جسار؛والجليد يذوب ؟
توق:يذوب لأن ممكن يطوّل بالبروده !
لف جسار لها كأنه يفهم التلميحه؛والنجم لاطال إنتظاره وش يطفي جمرته ؟
توق بعباطه وهي تبعد عيونها عن نظراته؛يمكن الجليد يطفيه
جسار ناظر لفكّها وهي تطالع السماء؛والجليد متى يحنّ ويذوب حرارته ؟ ويهدّي باله ؟
زمت شفايفها ترفع اكتافها؛ما أعرف
تنهد يلف وهو بقلبه شايل همّ مايدري وشهو لكن الأكيد هالشعور ما أجتاحه عبث؛أهخ ياتوق
نزلت انظارها له وهو يناظر البحيره وبلعت ريقها تناظره وتطيل النظر بـ شِبه تأمل لـ شعره البُني الغامق الكثيف و رموشه الكثيفه بـ طولها و لـ كثافة شعر حواجبه و حدّة نظرته ، سلّة السيف بخشمه وحدّة فكه
تفاصيل كثيره توّها تلاحظها توّها تركز بتفاصيل كانت غافله عنها ! وبدّل أنظاره لها بلحظه وإرتبكت ولأول مره تحسّ حالها ترتبك من نظرته بشعور آخر ، و تتوتر من كلامه و من إسهابه بالغزل لأول مره تحس ماودها تبادله النظرات يمكن عشان فعليا قلبها إنفتح له و داهمتها المشاعر ، يمكن هذي أعراض المحبه اللي تخافها !
إبتسم من صارت عينه بعينها ورفعت انظارها للبحيره وهمس؛طالعيني
بلعت ريقها و كبحت توترها تنزل انظارها له وتناظر كل جزء في وجهة ولا تصير عينها بعينه؛لازم نرجع للسعوديه
بلعت ريقها بتوتر ماهي معه؛ليه ؟
جسار:أبوي دق عليّ طولنا و له شغل معي
توق إستوعبت؛تمام
جسار تنهد يصد للبحيره وتحررت تاخذ أرياحيتها بالنظر:وش اكثر شيء تخافينه ؟
توق وهي تناظر شعره بهواجيس هيّ كرّست له الثقه لدرجة تقدر تقوله نقطة ضعفها وبلا تردد همست؛تسأل وإنت تعرف الجواب ؟
لف لعيونها اللي شالتهم تناظر للأمام ناحية البحيره:وضحّي لي وش أعرف ؟
توق بلعت ريقها و نزلت أنظارها له؛اللي يبكيني هو اللي أخافه
همس لأنه يعرف الطاري اللي يهدّ حصونها؛خواتك ؟ صقر ؟
هزت راسها بالايجاب؛أبوي
دقّق بأنظاره يقرا القلق و الخوف بعيونها؛وليش تخافينه و هو متبري منك ولا هو بديارك ولا له حق يمسّك بخير ولا مضرّه
اخذت نفس مستحيل تنسى التهديدات اللي كانت توصلها طوال مسيرتها بالشهره و الأرقام الوهميه؛لأنه أبوي صقر ، ماتعرفه أنت كثري
جسّار ميّل راسه ناحيتها؛لاتخافين و جاوبيني ، وش ممكن يسوي ؟
نزلت انظارها ناحيته و القلق و الخوف و الرهبه يرتسم على ملامح وجهها؛كل شيء ، كل شيء أتوقعه منه
ناظر عيونها و خوفها اللي إنصدم من الذُعر اللي يصيبها من طاري صقر واللي لازال بصمة مهابته تتضح عليها؛مثل ؟
توق كبحت موجة الخوف من تذكرت الماضي و صدت؛مثل إنه يذبحني و يمشي بجنازتي ، و مثل إنه يقطعني عن الناس كلهم
عقد حجاجه جسار؛يذبحك ؟ فيه قانون يتلّه ، و مايمسّك ولا يقربك ولا يقطعك عن أحد دامه متبريّ ماله علاقة فيك !
توق نزلت أنظارها له؛تدري ليه أخاف الفضيحه اللي كنت وأخوك تدورونها عليّ ؟
ناظرها؛إننا نفضحك و نفضح ماضيك ؟
هزت راسها توق بالايجاب؛لأن الفضيحه اللي فيها إسمه تخصّه ، ولأن اللحظه اللي ينتشر للملأ أن توق بنت لصقر هذي بحد ذاتها أكبر قضيه يمسكها ضدّي و يسجنني لأني موقّعه على تعهد الكتروني ارسله من الارقام اللي يهدد فيها
جسار ارتاع؛أيش التعهد ؟
توق بلعت غصتها عن الشيء اللي كانت تخفيه و مو قادره تنطقه من شدّة رعبها واخذت نفس برجفة بشفايفها؛إني أتحمل كامل الذنب و المسؤوليه إذا ذُكر إسمه أو إسم بناته ريم و صِبا بالسوشال ميديا ، و أتحمل عقوبة السجن عشرين سنه هذا غير عقوبة التشهير
وسّع عيونه بصدمه وغضب؛وأنتي بأي عقل توقعين على شيء مثل كذا ؟
بلعت ريقها تهز راسها بعدم معرفه؛كنت خايفه منه و أي شيء يطلبه أسويه ، طول مسيرتي و تنكّري كنت أخاف بيوم أحد يعرفه و تنتهي حياتي و هذا اللي يبيه هو
غمض عيونه جسار بتعب و صدمه تعتريه؛تدرين كنت متوقع تخفين شيء ثاني ؟ و توقعت أنبش وراك ألقى ماضيك جحيم و عار يتلبسك طول حياتك
رفعت حاجبينها بصدمه؛ياساتر !
ضحك بسخريه؛بس ماضي زي هذا مستحيل ننشره لإنه مابيجذب أحد و محد مهتم مين أهلك و كيف أنشهرتي ، الناس يدورون بالفضايح عن اللي ماضيها شين و رخيص وأنتي هذا كله ماوطيتي ترابه
توق تنهدت؛ألزّم ماعليه اقاربه و معارفه و سمعته بشغله و مُحيطه ، و الكل يجهل عائلته لإنه إنسان متحفظ لحد الجنون لكن يعرفون عنده ثلاث بنات و فجأة وحده منهم تبخّرت وين ؟ محد يعرف ، يوم عمي أخذني يربيني عنده تدري وش سوا ؟
جسار ناظرها بإهتمام؛وش
توق؛قطعه ولا كأنه أخوه من ذيك السنه سبع سنين مايشوفه
وسّع عيونه جسار؛ماتوصل
توق تنهدت؛أتذكر عمي حبيبي كل مابكيت يواسيني و يقول إنه حتى هو مثلي تبرا منه أخوه ، بس كلام
إبتسم جسار؛عمي رماح جعله بالوجود الحنيه تقطر من نظرته
بلعت ريقها توق وصدت وناظرها و همس من حسّها تكتمها؛طلعيها مامن غريب ، ملاذ المرتاع إذا ماكان هنا لدموعك أجل وش له !
ضحكت بخفه تنزل راسها من نزلت دموع خدها تنطق بضحكة منكسره؛بس مادامت حنيته ، حتى هو تبرّا
بلعت ريقها تشهق و تضحك تمسح دموعها؛بس عادي حسيت من كثر ما إنهم مايبوني صارت عندي مناعه للصدمات هذي
إهتزّت روحه يناظر هذا الكسر اللي ما أنجبر بداخلها و اعتدل بجلوسه يجلس بجانبها و يدخل ذراعه خلف ظهرها و يشدها لصدره؛الله ياخذهم واحد واحد ، زين ؟
بكت تشهق و هو يدري إنها بهالحضن تنهار و مسح على ظهرها يقبّل راسها:أبوي إنتي وقفي
زادت أنفاسها بـ تعب؛أبكي خوف جسار أنا مابي أنخذل بك
زادت دقاته من لفظت كلمتها وإستكملت بصوت مكسور وخايف؛مابي المضره تجي منك بعد ما لـمّيتني من كسرهم
مارد يسمع كلامها ويتغلغل كل عرق بقلبه من لفظت بنبره أحنّ وأرق من الحنيه؛فهمتني جسار ؟
همس بصوته وهو يستشعر إنكسارها؛الله يلعنه اللي مايفهمك الله يلعنه
طلعت منها ضحكه بوسط نحيب البكاء بصوت خافت تتنهد تنهيده عميقه طويله يسمعها ويحسّها و يحس بثقل أنفاسها وهمس براحه؛هو قد كلمك برقمه الأساسي ؟
هزت راسها بالنفي؛ولا مره ، وأتمنى مايرسل لي من رقمه الأساسي لإن بيكون أكثر جديه و صرامه و أنا ما أبغى يمارس هذا الطغيان عليّ
بلع ريقه جسار بخفوت يتذكر لما ارسل صقر لها من رقمه الاساسي وجسار حذف رسالته بدون لاتدري ، بلل شفايفه؛رماح تبرا منك كلام بس بدون يشيلك من كرت العيله ؟
توق:ايوا مو مثل أبوي صقر من يوم طلعت شالني و الرساله وصلتني
جسار ارتاح بداخله كأن ذرّة طمأنينه دخلت جواه؛ذاك اليوم شفت عماتك معنا ، وش جابهم ؟
توق:أتوقع تعدلت علاقتهم مع أبوي رماح و جو له زياره و جو معه للمخيم
جسار عقد حجاجه بحيره:وهم ماقطعوا العلاقه معه مثل صقر ؟
توق ابتسمت بخيبه؛هم يقودونه يمين و يسار ، السبب الأصلي بأني أكون هنا و سبب تبريّ ابوي مني هم عماتي
جسار استشعر نبرتها؛وش أسمهم ؟
توق؛عواطف وإلهام
جسار بضحكة؛مالهم من إسمهم نصيب
توق نبره توضّح فيها مدى القهر اللي يجتاحها من طاريهم هالثنتين بالذّات؛ولا عمره بيكون
جسار و هو يسمع لها بكل جوارحه؛قصّي لي قصة المشعوذات هذولا وش مسوين ؟
ضحكت تتنهد؛قليلة مشعوذات !
جسار نزل دقنه على رأسها وهي وسط احضانه؛اسردي لي قصة المشعوذات الجُرب !
ابتسمت تعتدل بجلوسها تحكي له كل تحريضات عماتها لأبوها وهو اللي يسمع بقلبه وعينه قبل أذانيه و يناظرها لين وصلت لـ اللحظه؛والحين تدري ايش اخر تحريض سووه ؟ و كان ناجح !
جسار؛وش
اخذت نفس تقوّي نفسها تسرد الموقف الأبشع بحياتها واللي لو طال الزمان ولا قصر مستحيل ينمحي من ذاكرتها ، أنظارهم لها و هو يضربها و كلامهم و تحريضهم و اللعانه اللي سوّوها لها و كانت سبب اليوم بتعاستها ، حَكت له كل الحدث و هو يناظر نبرة الكسر تتضح على صوتها و هي تذكر كل التفاصيل لين وصلت لـ اللحظه اللي رماها صقر على حافّة الطاوله وإنجرح حجاجها الأيسر وأشّرت على حجاجها؛وهذي البصمه اللي تركها لليوم
لانّ قلبه وكله و هو يطالعها و يحسّ بكل ذرة ألم فيها؛ومن هاللحظه تبرا ؟
هزت راسها بالايجاب؛لأني سطيت عليه شوي و قلت بنشهر وأتعرى بدون عبايه !
وسّع عيونه جسار بضحكه؛السطاوه القشرى هذي من زمان فيك يعني ؟ الحمدلله يعني أنا مو أول من مارستيها عليه !
ميلت راسها؛مو سطاوه كثر ماهيّ قهر يطلّع كلام ماحسب حسابه
جسار:واللي يقولك بتتركين هالسطاوه وترجعين الحجاب بس !
لفت له بصدمه وابتسم؛النجم ماودّه غيره يتهنى بهالدلال !
بلعت ريقها بأبتسامه؛بس
قاطعها يحتضنها ويقطع حديثها؛خلاص أشّ
ضحكت تتنهد من الهمّ اللي لازال يتزحزح بأركانها و همس بخشونة صوته الليّن معاها؛وأوعدك محد يمسك وأنا منك قريب ، أنتي بس خليك قريبه لا تبعدين و الباقي من حزن و غم و همّ ؟ أشيله يا توق
إبتسمت بحنيه تدخل ذراعينها خلف ظهره و يرتكز راسها على صدره تغمض عيونها وتهمس بحُب تستنسخ كلمته الدايمه لكن عليه؛خلك قريب مني جسار
ابتسم يغمض عيونه من حفظها لكلمته و قبّل رأسها بالدفى اللي يحتويه؛أقرب من رمشك و عينك
إنتهت ليلتها من غفت بحضنه و هو ملبّسها الحفاوه و الحُب و الأمان اللي ضاع منها و رجع لمّها وضمّها و ردف بأذنها يطمن أركان مسامعها « أقرب من رمشك و عينك » وكأنه يطمنها إن الدنيا مهما قِست وإنقلبت هو هنا واقف درع و سند و روح تحتويها وقت إنكسار جليدها و وقت إنهدام ملذّات الحياة بعينها ، غمض عيونه يتنهد من إستذكر رسالة صقر على جوالها بصوته المُهيب
- فلاش باك ، الطياره -
توجّه جسار للواتس و هو يتجسس على جوالها بدون ماتدري و هي غافيه بجانبه و دخل يشوف رقم غريب مرسل لها و شاف من برا إنه تسجيل صوت و بلع ريقه جسار بفضول وإحتار بشدّه من هذا الرقم و شاف خلفية الرقم صورة لعميد بالشرطة و دقّق بإنظاره و فتح لابتوبه و كتب الرقم و بطريقه ما طلّع الإسم الكامل ' صقر بن راجح ' توسعت محاجر جسّار بالصدمة ماهيّ أي بنت و الرساله اللي الان مرسلها صقر ماهيّ أي رساله !
ماقاوم فضوله و دخل الرساله بكل إندفاع و فتح الفويس يرفعه لإذنه يسمع ضخامة الصوت وجبروته و حدّة النبره الجديّه و الصريحة:أبعدي عن ريم يا توق ، ماطلعتك من بيتي علشان ترجعين تخربين بناتي وإنتي تذكرين يوم تبريت منك وش كلامي ، تطلعين مع هالباب أنا و خواتك بريّين منك وإنتي أدرى بهذيك الليله وش صار و إخترتي هالطريق بنفسك وحرّمت انا ياتوق ، حرّمت أنا ! والحين تكسرين كلمتي ؟ إستغليتي ريم الرهيّفه علشانك تدرين تجيبها و توديها كلمه ؟ كلامي ماني عايده وإنتي تعرفيني زين وإلا حرامّ حرم الدم بتضرينها قبل تضرين نفسك بتواصلك معها ، الكلام واضح وإنتي تعرفين منهو صقر و كل مانسيتي قساوتي شوفي حجاجك الأيمن وإنتي أبخص بعلوم أكبر ، قد أعذر من أنذر "
- إنتهى الفلاش باك -
إسترجع جسار حدّة و ضخامة الصوت يتذكر قوّة التهديد الصريح بصوته الجهوريّ الحاد و تذكر كلامها و مدى خوفها ويحمد ربه ألف مره إنه حذف الفويس قبل لاتسمعه و همس بتعب يجتاح أعماقه؛أهخ ياتوق
مرّ الوقت وعطاها حقّها بالنوم لين بدت شمس الصباح توزّع خيوطها بأرجاء المكان و فتحت عيونها ببطء تستشعر الدفء ولفت تشوف البطانيه الصوف اللي على جسدها ورفعت انظارها له تشوفه على جواله و راسها بحضنه وبلعت ريقها تعتدل بجلوسها و تطيح البطانيه؛كم الساعه ؟
ابتسم:صحت دنياك ياجسّار !
تمددت تتثاوب وتحط يدها على فمها بإسترخاء وبأبتسامه و ناظر بريق عيونها اللي ميّت على شوفتهم من ورا العدسات؛نمتي ساعه و مابغيت أخرب عليك نومتك ، الشمس زارتنا وأنتي لسا نايمه !
لفت للشمس وترددت بذهنها أغنية ليسا - إستنيّ ياشمس بقى إستنيّ -
لفت للبحيره و اخذت جوالها و سماعاتها البلوتوث و همست؛بتمشى شوي
رد و هو مشغول بجواله؛خذي راحتك
مشت تلبس المعطف من برودة الجو و بدون أي تردد شغلت أغنية إليسا اللي إبتدت بكلماتها ؛
لو هفضل طول الليل حضناه ! مش هشبع من حضن حبيبي
إستني ياشمس بقى إستنيّ ! مش عايزه حبيبي يروح مني
ماتقيش و حياتك دلوقتي ! أصل أنا لسا ماخذتش وقتي
عايزه أسهر مره على طريقتي .. وأتهنى لحد الصُبح معاه
إستني ياشمس كمان حبّه .. محتاجه إني فحضنه أتخبى !
وقف يا زمن ساعتك لينا ! دي السهره بقت جمبه جميله
-
خجلت ملامحها إنها تردد مع الأغنيه بالرغم من حُبها للترديد خلف اي اغنيه لكن هالمره ! يمكن حيّا و يمكن ماعرفت نفسها و هي بهذي الحفاوه و المحبه ، للحظه نزلت انظارها للأرض تبتسم وتتذكر رِمشه وحنية نظرته وهمست؛حبيبي !
ضحكت بحيا تحسّه يتدفق لأعماقها؛علشان خاطري ياليل طوّل ! و ياليت لو ترجع من الأول .. خليك سهران حبه معانا ! الليله أنا أسعد إنسانه !
ضلّت تردد و تردد خلف الأغنيه و تعيدها و تجلس بجانب البحيره و بعد دقائق تنزل حذائها و تدعس برجولها على الرمل و تتمشى بحُب ولفت تشوفه جالس بعيد بجلستهم و على جواله وإتسع مبسمها أكثر يمر وقتها و هي تستشعر وجوده حولها و محبته و دلاله وإسهابه بالغزل اللي يرضي غرورها و غمضت عيونها تضحك وهي تردد؛سهرنا يا ليل ! للصبح يا ليل
قاطعها اللي يحتضنها من الخلف و يغرس راسه بعنقها؛أستنيّ ياشمس !
ضحكت ترفع اكتافها بحيا منه و من إنه سمعها تردد و سمع أغنيتها اللي صوتها من كثر ماهو مرتفع يسمعه من ورا السماعه وسأل مع اليسا؛نغني لـ الصُبح ؟
ميلت راسها تلتفت لعيونه بهذا القرب اللي تحبه منه؛نغني !
سمع بارت اليسا و هي تقول "وأمانه ماتمشي ياقمر الليل أيّا ماحلى الليل ويّا حبيبي ! "
لف لها ينتظرها تقولها من لسانها وميّلت ثغرها بضحكه وعبط؛لاتحرميني منها !
إبتسمت؛حاضر ، بس مو الحين
جسار:ليه ؟
لفت تحتضنه من الأمام و ترفع ذراعينها خلف رقبته عانقته وعينها بعينه؛عشاني الليله أسعد إنسانه !
ناظر بعيونها بهيام وبدون أي شعور همس من لمح لون الموج بعيونها؛أحبك !
إتسع مبسمها تطالع بعيونه تقرا هذا الحُب و تسمع بارت إليسا بالذّات "دي حياتي معاه بقى ليّا حياه .. لو هفضل طول الليل حضناه مش هشبع من حضن حبيبي" بلا مقدمات رمت نفسها بحضنه تعانقه بقوه شديده وكأنها آخر مره تحضنه ، حضنته بكل شعور يجتاحها بكل أحاسيس الحُب والحنيه وهمست بنعومه و صوت خافت فيه من الحنيه الكثير؛أستنّي يا شمس !
حضنها يغمض عيونه يسمع حلاوة نبرتها الحنونه اللي يهيم فيها و يهواها
أطالوا حضنهم بشكل عميق؛خليك قريبه كذا دايم ، لا تبعدين ياتوق
اخذت نفس عميق تسمع جملته تحسّ بحنية صوته؛أنا دايم قريبه ، وإلا نسيت إني بين ضلعك و روحك ؟
إبتسم يضحك بخفوت؛إنتي أصلا ضلعّي و روحي
ابتسمت بحنان و ارتخت تبتعد عنه ولو إنه ماودّه ولا زال متشبّث فيها كنه مايبي هذا القرب ينمحي و يختفي ، تراجعت غصب بضحكه؛جسار !
تنهد يضحك؛وديّاك دايم قريبه ، مابي أذوق بعدك
ميلت راسها بضحكه تشبك ذراعها بذراعه و يمشون؛أنا دايم قريبه
تنهد بسكون يحسّه من ملمس يدها الدافيه الناعمه؛دومّ مو بس اليوم !
ميلت راسها على كتفه ترتخيّ يتمشون يقرا رضاها عنه من أفعالها و حُبها و رقّتها ، ماينتظر إلا لفظها الصريح لهالمحبه و اللي ماودّه يضغط عليها فيه ! ودّه الشيء يجي منها بطريقتها و بالوقت اللي تحسه مناسب
للحظه رفعت أنظارها تشوف السماء يلتمّ عليها الغيم و الجو برد و لفت تشوف هبوب الرياح كأنها توحيّ لمطر قريب و بلعت ريقها تلف له؛ماتحس لو نرجع للكوخ أفضل ؟
دخل جواله بجيبته؛ليه
بلعت ريقها تلف تكبح القلق اللي إجتاحها؛برد
لف لها بضحكه وناظرته وإبتسمت؛والله برد !
تنهد يلف للأمام؛لاغشاك البرد ياسمح المحيّا أحطب الطرف من ضلوعي و شبّه
ميّلت ثغرها بأبتسامه من توقيته بهاللحظه و كيف هو قادر يصوغ لها أجمل الردود يشبعها حنيه و دفى و هوى ، حتى ضلعه اللي جزء لايتجزأ من جسده نطق لها بقصيده تشِبّه لجل بس تدفى !
يفهّمها بردوده مدى إستعداده يفديها بروحه مو بس بضلوعه؛وهاتي من عذب السوالف ماتهيّا !
ناظرته ومد كفه أمامها يوصف لها حُبه وطريقته الفريده بلفظ الشطر؛ودي أمسك صوتك بكفّي ! وأحبّه
دخلت ذراعينها بذراعه تحضنه بخجل؛إحتريّت ! أف منك
ضحك بسبب إنها إحترت من خجلها المضحك و تعابير ملامحها و هي تتصدد عنه اللي أضحكه أكثر؛قهر كنت بشبّ ضلعي لك دفى
تنهدت تسمعه؛تضحي بضلعك عشاني ؟
جسار ابتسم؛قد ضحيت باللي أغلى منه ماهو جديد
لفت له وناظر عيونها اللي تحكي فضولها وضحك؛ماعلمك
زفرت؛أف منك وش بتخسر لو أشبعت فضولي مثلا ؟
جسار؛يمكن ضحيت لأحد عزيز
صدت عنه تتأفف ولف يشوفها وهمس بإستفزاز أكثر؛بنت مثلا
غمضت عيونها؛إنت بلاير هذا شيء خالصين منه ، وش ضحيت فيه ؟
رفع حاجبينه بذهول يضحك يشوف جديتها بالغضب بكلامها؛ضحيت بـ ذيبّ إسمه شنار عشانها
لفت بصدمه تستوقف وتشوفه وإبتسم يشوف الصدمه تعتري ملامح وجهها؛أيش ؟
كمل مشي يسحبها وارتخت؛منجدك ؟
لف لها وهو لازال مبتسم؛يوم ضحيت به ! عرفت إني أحبها
وسّعت عيونها أكثر؛قتلته ؟
هز راسه بالإيجاب بأبتسامه؛وعلشانك ، أحمدي ربك إني حبيتك وقتها وإلا كنت صدقيني بخليك عشاه
رجفت بضحكه مو مستوعبه؛شنار مات ؟
رجف قلبها كل لحظه تتأكد إنها ما أختارت الشخص الغلط هالمره ، و كل مره تبني سقف طموحاتها أكثر وأكثر بأنه مايخذلها ولا يسيّل دمعتها بلحظة غضب أو حزن ، بعد اللي عرفته الآن هيّ تكاد تجزم إنها من كثر حُبها و ثقتها فيه مستعده تسلّم نفسها و روحها و قلبها و ماضيها و حاضرها له و راضيه باللي يسويه فيها لأنها عرفت الان إنه جسّار اللي مستعد يضحيّ بروحه لأجل بس يشوفها بخير و متطمّنه و المضرّه ؟ ماتجي إلا من غيره لأنها ذاقت قسوته و ضرّه قبل حنيته .
رجفت بقوّه وبهلع من نزلت قطره من المطر على كتفها؛يمّه !
لف يستوعب ويستذكر رهبتها -الفوبيا- اللي عندها من المطر و مسك كفها؛أمشي
لفت لجلستهم البعيده شوي عنهم؛بس أغراضي هناك
بلع ريقه يلف يشوف القطرات تزيد ومشت بجانبه وهمس؛ماعليك
شدّ على كفها يركض وهي متمسكه بكفه خلفه وتناظر المطر يزيد قطره قطره و قلبها مع كل قطره يزداد نبضه بقلق و وصلوا لـ شِبه بوابة ضخمة والواضح إنها منتجع عامّ ولف لتوق و هو يسمع صوت الرعد ويشوف الخوف يكسي عيونها و وجهها و بلع ريقه يدخل ويمشي على أعصابه و هو متمسّك فيها و وصلوا الصاله الداخليه و دخلوا و اخذ نفس يتنهد براحه ولف لها يقرا الرهبه بوجهها؛طيبه إنتي ؟
بلعت ريقها تهز راسها بالإيجاب بأبتسامه تخفي شعور الهلع ونزّل أنظاره لكفوفها اللي ترجف و عرف إنها تكذب وإنها مهما حاولت تسيطر على الشعور رهبة هذيك الليلة لليوم تخوّفها !
شدّها لحضنه بلا سابق إنذار وهو يردد بقلبه ولسانه؛أبوي إنتي
بلعت ريقها تهمس؛جسار مافيني شيء رجفه بس
مارد و هو محتضنها بخوفه و قلقه و بلعت ريقها تتشبث بظهره و تشد عليه؛دامني قريبه منك ماعليّ خلاف
طلعت منه إبتسامه بعزّ خوفه تحاول تصوغ مصطلحاته وتعبّر عن مدى شعور الأمان اللي بداخلها بأسلوبه و مفرداته معها؛أحبك طيب
تراجع يناظرها و يتمعّن و يطيل النظر بعيونها وإبتسم؛طلب أخير ؟
عرفت طلبه من نظرته لعيونها تهز راسها بالنفي بعباطه؛توء توء توء !
ميّل راسه بإستلطاف؛وراه ؟
ناظرت لكفوفها بتفكير؛يمكن عشان فيه وقت مناسب أفضل بكثير !
هز راسه بتفهم و لو إنه ما أقتنع ولف بضحكه؛المهم يعجّل
إبتسمت بدفء و تجمّدت محلّها من سمعت الرعد يصعق بالخارج ولفت تشوف قوّة المطر وناظر لها صاده بذعر ومدّ كفه يتشبث بكفوفها ينسيّها الخوف اللي لفت انتباهها؛غشاك البرد ياسمح المحيّا ؟
ابتسمت بخفوت تهز راسها بالنفي و يناظر لمبسمها؛متأكده ؟ ترا ضلعي جاهز
ضحكت بحُب تتقدم و تخليّ راسها بصدره وتدخل ذراعينها خلف ظهره وهو يحب هالحركه منها وهالحضن الفجائي اللي تسويه بصمت و بدون أي مقدمات؛خلك قريبه لاتبعدين
غمضت عيونها تشعّ من ثغرها إبتسامة صُبح النهار اللي حاولت سحابة المطر تغطيه
مشوا بأرجاء المنتجع الداخلي لين يهدا المطر ولف جسّار بإنجذاب من شاف صالة تِنس و قسم خاص بالتِنس ولف لتوق؛ترافقيني ؟
لفت للتِنس؛أوه
مسك كفها و مشى متوجّه ينهي إجراءات الدفع و ياخذ لهم غرفة خاصه وسيعه يتوسطها طاولة التِنس بلا جمهور ولا مشاهدين هيّ وإياه فقط
لفت؛جسار ما أعرف
توجه لغرفة الملابس:شوفي فيه غرفة نسائيه بدلي لبسك و تعالي عن الدلع
ضحكت بتعب؛والله ما أعرف ! بتهزمني
لف بضحكه و هو يمشي؛عادي مثل رقصة الجليد اللي مدري وش أسمها و تضحكين عليّ يوم ما أعرفها
ميّلت ثغرها بضحكه؛يعني نظام الدنيا دواره ! 
هز راسه بالايجاب وهو يدخل الغرفه ويرفع أصابعه السبابه و الوسطى على عيونه الثنتين ثم يلفهم يأشر لها بحركة تهديد؛أنا لك بالمرصاد
دخل يبدل لبسه وضحكت تمشي لغرفة التبديل النسائية و شافت أنواع من الملابس وبما أن المكان مليئ بمكيفات التدفئه كان الجو دافئ لحد إنها لو تلبس عاريّ مابتبرد
وإبتسمت تطبّ و تتخير بـ اللوك و تنسق بحُب و حماس
خرج من غرفة التبديل لابس اللبس اللي تعوّد انه يلبس مثله كل مره يلعب التنس مع أخوياه ، تيشيرت أبيض صيفي خفيف و شورت أبيض و لبس كاب أخضر كان معاه و فيه شعار المملكة العربية السعودية
مسك عربية الكور ياخذ منها كوره و يجهز مضربه و سرعان ما إتسع مبسمه من خرجت لابسه تنورة التِنس البيضاء و توب أبيض بدون أكمام و رابطه شعرها و لابسه على رأسها visor أبيض و تقدمت و هي ماسكه مضرب و تتحداه بأنظارها؛جاهز ؟
ميّل راسه بحُب؛إذا من بدايتها كذا خوفيّ أنا الخسران
ضحكت؛ليه
تكتف يرتكز بوقوفه؛إنتي كل شيء يزهاك وإلا أنا بزياده مغرم ؟
مشت لموقعها بالحلبه؛لا أنا حلوه دايم
ضحك ياخذ كوره و هو فعليا مغروم بجمالها و كل شيء تلبسه تسويه يشدّه و يجذب إنتباهه بشكل ماهو عادي و تفضحه عيونه بالإعجاب و الأدهى ! نرجسيتها و غرورها اللي دايم بمحلهم
لف لها من اشتغلت الشاشه بالأعلى وروبوت يردد
« We will do the toss .. Who calls ? »
توق تقدمت تسمعه؛إتصال بالكوره ؟ مين ؟ وش قصده ؟
جسار؛يعني قرعه عشان نشوف من يبدا
رفعت حاجبها بملل؛ليش قرعه ؟ المفروض بدون شك أنا اللي أبدا
ضحك يرفع حاجبه؛ياشيخه ؟ أي قانون هذا ؟
تأففت تعدّل الفيزر و تتقدم عنده؛قانون الفايتر
لفت تسمع الروبوت يقول تعليمات بالشاشه؛ياليل وش يقول بعد ؟
ابتسم جسار بنبره مشبعه حنان؛ يقول ياحضرة الفايتر مابعد قانونك قانون ، أنتي الحاكم و أنا الدوله .. بدينا
ابتسمت بخجل وضربته على كتفه بالمضرب بخفّه؛بس لاتسهّلها لي عشان مجامله !
رجعت محلّها بحماس وربط حذائه؛ابد بس حلوه خسارتي منك
لف بإستعداد؛الإرسال من عندك و الأستقبال عندي
لفت تتجهز و تاخذ الكوره ولف؛انتظري
تقدم ياخذ الصافره بعبط و يصفر؛الرامح ضد الفايتر ، ار يو ريدي ؟
ابتسمت ترفع ذراعها بضحكه من إستعباطه و تشد على عضلة ذراعها؛ريّدي !
ابتسم يرمي الصافره و يركض يرجع محلّه؛هيّا !
ارسلت الكوره و استقبلها يردّها بسرعه لها و ضاعت منها ماستقبلتها ولفت تشوف الكوره خلفها وضحك؛أفا !
زمّت بعصبيه تعيد القيم كل مره ، مرة تضربها و تطير فوق السور و مره تصدم بوجهها و مره تركض عكس الإتجاه
وقف ينسدح من الضحك ويناظر للسقف ورمت المضرب تجلس بمحلها؛لعبتكم خايسه ولا أنا ؟ فنانه
لف يناظرها من بعيد؛إنتي فحطتي بالصاله و درتي ألفين مره ولا لعبتي صح ، سويتي كل شيء إلا قوانين اللعبه يا فنانه
وقفوا يستكملون اللعبه و هو شايف كل لعبها خطأ و كل رميها خطأ أكثر لين اللحظه اللي رمت التِنس بقوه وضرب خارج السور ولفت له وإبتسم يصفق؛واو ! هذي حركه مايسويها إلا المحترفين
ابتسمت بالرغم من إنها تدري إنها خطأ لكنه يحيّيها على كل خطأ وكل رميه ، ارسل لها الكوره و ما ردّتها ولفت للخلف تشوف الكوره بالارض ولفت له وهي تدري إنها نقطه محسوبه له ورفع كتوفه؛ماش ! ضيعتها للاسف
ابتسمت بعبط؛خلك حريّف مثلي ياخي وش هالمستوى !
رفعت المضرب تتجهز للإرسال و رمت الكوره و طاحت الكوره بالارض و رمت الهوى بالمضرب ولفت تشوف انها ما ارسلت الكوره بالعكس ارسلت الهوى والكوره بالأرض طايحه ولفت تشوفه كابت ضحكته وإبتسم يرمي مضربه بالأرض ويحط يدينه فوق راسه بتهاويل و تعزيز؛هدّفرسستي !
ابتسمت بحماس وإستكمل؛ياخطيره يارهيبه ! حركة نادره هذي مايسويها إلا محترف
ميّلت راسها بضحكه و هي تدري بإستعباطه و تأففت؛استغرق مني تعلُمها ثلاث سنوات
جسار انحنى ياخذ مضربه؛ايه صعبه حركة سفّ الهوى
ضحكت بقوه من المسمى يسمع تضاحيكها و يبتسم و يستكملون لعب على هالحال لين وقفت تضرب الكوره و تسجل لأول مره نقطه لها و رمى المضرب يركض للصافِره و ياخذها و يصفّر بقوه؛ليِسَنّ !
لفت له تشوف إبداعه بالأكسنت و بـ ضبط دور معلق اجنبي أكسنته فخمّ و رفع مضربه ببطء يمشي بإتجاهها و يصرخ بصوت جهوري وكأنه يذيع حفل ملكي؛ليديز آند جينتلمين ! قيمّ سيد آند ماتش—تو
صرخ بصوت أعلى و بحماس؛ذَيّ كوين أوف هِدّفرستي توق !
رفعت كفها بفرح و هي ماسكه المضرب و بشِبه غرور؛لاداعي لاداعيّ !
و مقصده بـ هِد فرستي معنى فكاهي إخترعه بمعنى اللي هجمت أول -فيرست- بدون ماتفكر و تفوز بعشوائيه
تقدم لها بضحكه يرفع كفها معها بتعزيز؛صاحبة أقوى ضربة سفّ و بلع و أكل الهوى عرفها التاريخ
ضحكت بقوه تناظره و استقامت تمثّل؛احب أهدي الفوز للي علّمني سِفّ الهوى ، حضرة النجم الرامح جسّار
إبتسم بضحكه؛يا إلهي ! الفايتر الأشهر عالميا و الأكثر فوز بالتِنس خلتني أحضى بهذا المنصب !
فتحت عيونها بدهشه وفرح مصطنع؛والله اومايقاد ماتوقعت هذا الفوز !
سحبها لحضنه بدون مقدمات قدّ ماهو مستلطفها من بداية المباراة؛أنا توقعت لإنك فايزه من أول نظره
ضحكت بحيا و همست؛مو أنا الحاكمه و إنت الدوله !
هزّ راسه بالإيجاب يبتعد عنها؛و وش حكَمت عليّ الحاكمه ؟
ابتسمت تناظر عيونه المغرومه؛بالخسارة
زمّ شفايفه بتمثيل؛المفروض أزعل ؟ وتالله إنها من أحلى خساراتي
لف يأشّر على المضرب؛قلتلك من بدايتها ، أنا الخسران دام السالفه فيها إنتي
ميّلت ثغرها بحُب وهيام وهمس من لاحظ شدّة خجلها؛مشينا ؟
بدّلوا لبسهم يخرجون من المكان اللي دوّن أحلى ذكريات حياتهم خصوصا بعد ما لقطت بجواله صور و هو بجانبها مُعلن خسارة الرامح و رافع رآية الفايتر العدواني ..
-
تبوك - المطار
نزلوا من الطياره يستلمون شنطهم و لف صقر يشوف صدود صِبا عنه و غضبها اللي تكبحه بداخلها و صد يهمس؛أمشوا بسرعه مايحتاج كل الناس يدرون إن صقر و بناته وصلوا
عقدت حجاجها صِبا اللي جرت شنطتها بغضب؛محد درا عننا
لفت ريم المرتبكه و تعدّل نقابها و ناظر صقر لصِبا اللي تعدّل كمامتها بحدّه ولفت له ونطق بصريح العِباره و بنبره تهديد؛تعدّلي
ماردت تصد و هو يشوف الأستحقار هذا منها ولأول مره ، وصلوا للبوابة ورفع جواله صقر؛وينك .. حنا برقم ٢ .. ايه ايه هذا انت
لفت صِبا لريم اللي تهمس؛مين ؟
صِبا؛شدراني عنه
وصلوا لعند اللي واقف يستقبلهم و تقدم صقر يسلم عليه؛ارحب
ريان إبتسم؛منوّر ياعم يالله حيه
صقر؛ابطينا و البطا ماهو بزين بس يالله دنيا
ضحك ريان؛مافات الا كل خير المهم انك طيّب
لف صقر لصِبا اللي واقفه متكتفه و جمبها ريم اللي تناظر بإستغراب؛أمشوا يابنات ، مايحتاج تعرفونه ريان ولد عمكم
ريان بربكه و هو صاد؛عساكم طيبين
صِبا ماردت و بلعت ريقها ريم تتوهق بهالموقف و تنتظر صِبا ترد عنها لكن صِبا معندّه براسها ولا ودها تعبر لأحد و همست ريم بصوت خافت؛بـ بخير
سمعها ريان ولف صقر؛مشينا وين سيارتك ؟
ريان تقدم ياخذ شنطة عمه و مشى و هو يسمع همسات ريم لصِبا؛يمه صِبا تغيّر ! مو معقول هذا ريان ؟
ابتسم بضحكه من عرف إنها ريم لإن صِبا صادفته و شافته مشى و هم خلفه للسياره و وصل يفتحها من الخلف و يركب شنطة عمه و ركب صقر بالمقعد الأمامي
تقدموا ريم و صِبا بشنطهم و دفوهم لين وصلوا عنده و هو يركب شنطة صقر و ريم رفعت شنطتها بتحطها ولف ياخذها ريان و هو صاد؛لا تتعبين نفسك ماعليك
حطها بالسياره و تركت صِبا شنطتها على حافة الرصيف تمشي بعدم مبالاه و تركب و لف يلاحظها و تقدم ياخذ الشنطه و يحطها بالسياره و يسكرها و تقدم يركب و يسوق ولفت ريم بتأمل لتبوك اللي آخر مره زارتها و هي صغيره ، تناظر الشوارع بتأمل و لازالت تعشق و تهوى هالمدينه و تعشق ترابها يمكن لإن طفولتها كانت و ترعرت بـ بِقاع تبوك الخلّابه و البهيّه
وسط السكون و الهدوء لف صقر للشباك؛ايه بس ياتبوك
لف ريان لعمه صقر؛آخر مره جيتها هيّ قبل أظن إسبوعين يوم سلمت عليك مع أبوي ؟
تجمّدت ملامح صِبا بصدمه تلف لريم و تضغط على فخذها ولفت ريم تشوف ابوها يكبت عصبيته من ريان اللي نطق بشيء ماوده بناته يدرون عنه؛سمعته !
صِبا همست بصوت خافت؛سفراته اللي كان يقول شغل كان يجي هنا و الله أعلم لايـ
شدّت ريم على ذراع صِبا تسكتها؛صوتك ياغبيه ريلاكس بليز
بالرغم من إنهم ماسمعوهم لكن ريان حسّ بهمس خلفه وحسّ بسكوت و جمود عمه بعد ماقال كلامه و تنحنح؛لا أشوى تبوك متعدّله أجوائها و البرد خفّ
صقر بجمود؛الشمال دايم تسذا
بلع ريقه ريان يصمت كأنه يسكته لايفضح فيه زياده ورفع جواله ريان من إتصل أبوه؛سم يبه .. أيه وصلوا الحمدلله و هذاهم معي بالسيارة .. جايك مسافة الطريق بس
لف ريان يعطي الجوال صقر؛أبوي وده يكلمك
حط ريان الجوال سبيكر و الغى صقر السبيكر ولف ريان يكشر يكبح ضحكته لأنه وده يسمع الحديث و يدري بأن أبوه و رماح يخططون من فتره مع بعضهم و كل مره يلقاهم صدفه مع بعضهم و الوحيد اللي شايف هالشيء من بدايته هوّ و لف يسمع صقر؛الله يسلمك .. ابد .. إيه مثل ماتفقنا .. بسيطه إن شاء الله
حك دقنه ريان بفضول ومد صقر الجوال بعد ماقفلوا المكالمه و أخذه و مر وقتهم لين وصلوا قصر رماح و وقف السيارة ريان و نزل صقر يسلم على رماح اللي واقف ينتظرهم
نزل ريان و انحنى ياخذ جواله اللي على المرتبه و لف يشوفهم لازالوا بمكانهم جالسين وإستغرب؛أنزلوا أمي و أم خالد يحترونكم
صِبا بفضول؛مين ام خالد ؟
ريان؛عبير حَرم عبدالعزيز
وسّعت عيونها ريم تشهق:تزوج !
ضحك ريان يهمس؛بدري عليكم عنده ورعين
مشى ريان يفتح الباب الخلفي للسياره و ينزل شنطهم و تنهدت صِبا اللي مانصدمت لأن السنين اللي قطعوهم ماهي قليله و لفت تفتح باب السيارة و ريم مسكت ذراعها؛بتنزلين ؟
صِبا؛اتصنم بالسيارة يعني ؟
ريم؛لاتهاوشيني طيب مالي دخل أنا
صِبا تنهدت تنزل و تقدم صقر؛سلموا على عمكم !
صِبا ناظرته بحده وصدت؛توي أنزل
ناظرها بحدّه أكثر؛تذلفين بعد شوي مع ريم و تشترين نقاب تفهمين ؟
رجف قلبها تتجمد محلّها و تناظره بحدّه و تعدتهم ريم تسلم على رماح و ريان واقف بالخلف بعد مانزل الشناط و قفل السياره يلاحظ وقوف صِبا اللي معطيته ظهرها و حدّة نظرات صقر عليها و همست تحاول تستجمع نفسها؛تنقبني ! مو قلت لي خذي راحـ
ناظرها يهددها بعيونه و بصوت أكثر من الحاد و فيه من العصبيه الشيء اللي يربكها؛صِبا !
تجمعت دموعها بمحاجرها تهمس ببطء و بنبره واضحه؛أكرهك
توسعت محاجره يناظرها و كمشت ملامح ريان اللي سمع كلمتها و صد يسوي نفسه ماسمعهم و تقدم رماح لهم بأستغراب و لف صقر لرماح و تقدمت صِبا تسلم عليه و تقبل راسه بصمت و بدون نفس و تقدمت ريم بتوتر و هي تشوف دموع صِبا اللي تمنعهم من النزول؛يما شفيك !
لف ريان يشوفهم و يشوف حزازية الموقف و نطق بصوت عالي؛امي تحتري البنات
لفت صِبا له و أشّر للبوابه و بلعت ريقها تمسك معصم ريم و تمشي تدخل و لف صقر جسده لهم و هم ماشيات ينطق بصريح العباره؛الواحد يوم يسلّم ينطق ماينربط لسانه
ريان ناظره و تنهد يستغفر ، هو يسمع بشدّة عمه على بناته لكن اليوم شهدها قولًا و فعلًا
لف رماح يناظره؛خفّ على البنات ياصقر
صقر؛أعلمك وشلون أربيهم زين
رماح؛بناتك متربيات ياصقر
صقر؛كان هالسنين ماورّتهم منهو صقر !
قاطعه رماح:عين خير وأذكر الله وأمش سلم على العيال
تنهد صقر يحاول يشفي غليله من كلمتها -أكرهك- و لف ريان يشوف الغضب يطبخ بعيون عمه و صد يشيل الشنط
-
وقفت صِبا قدام الباب تهوّي نفسها؛ياربي
اخذت نفس عميق تزفر و رفعت كفوفها ريم تهويها معها؛تطمني مابيصير شيء
صِبا بلعت ريقها من نزلت دموعها متتاليه تسيل على خدها ولفت تشوف صقر و رماح يدخلون مجلس الرجال و صدت تشتمه بـ غضب و همست ريم؛قصري صوتك ياغبيه لحد يسمعك
صِبا بغضب و بصوت باكيّ و مقهور لفت لها؛خلي الكل يسمع إنه مجنون مريض مختل عقليا هو و الحمير اللي معه
قاطعهم ريان اللي معاه الشناط؛أوكيه بس أدخلوا الحين
فزّت ريم تلف و تنصدم و كمشت صِبا بتوتر من إنها رمت كلمه عليهم كلهم من شدّة قهرها و مانتبهت إنه وراهم و مسكت ذراع ريم تدخل بسرعه و ريم عضّت على اسنانها تكبح خوفها؛يمه يمه بيعلم
صِبا و هي تنظف وجهها من الدموع و تستقيم؛اص مابيصير شيء
لفوا للصاله الجانبيه يشوفون اللي واقفه تبخر؛هلا هلا و مسهلا و مرحبا
بلعت ريقها صِبا ترتخي و دخل ريان الشنط يصرخ للعامله؛تعالي خذيهم
لفت ريم له و خرج برا و تقدمت صبا تسلم على مها و عبير اللي خلفها؛ياهلا وغلا ببنات عمي صقر ياهلا و مرحبتين
سلمت صِبا باسترخاء:اهلين فيك ياقلبي كيف حالك ؟
رمت صِبا كمامتها وابتسمت مها؛قمر قمر صلاتي على النبي
ابتسمت صبا بحيا و تقدمت ريم ترمي نقابها تسلم عليهم و همست عبير:وه وه يالجمال ما شاء الله عليكم الجمال عندكم وراثه !
ريم إبتسمت بخفه تكبح توترها؛شكرا
تقدموا يجلسون و مدت الحلا لهم عبير و صبت لهم قهوه؛خذوا راحتكم نزلوا العبايات محد من العيال بيدخل
ركض لها مجيد و تقدم لعند صِبا؛عمه توق
تجمّدت ملامح صِبا بهلع تشوفه و حضنها يحط راسه على رجولها؛أشتقت لك عمه
لفت صِبا بخوف لعبير اللي ضحكت تتقدم تمسكه؛مجيد حبيبي هذي صِبا تصير أخت عمه توق
هز راسه مجيد بالنفي و هو متشبث بـ صِبا بإصرار؛لا لا هذي عمه توق اللي اخذها الرجال الخبيث !
عقدت حجاجها ريم بخوف و صِبا ناظرته بحيره؛خبيث ؟
عبير حاولت تمسكه؛لاتصدقونه مهوّل هذا
مسحت صِبا على ظهره:خلاص خليه معي
عبير ضحكت تبتعد:أبو لسان ياويلي منه
جلست عبير و همست صِبا؛خلاص فكني شوي مابروح منك
لازال جالس بركبتينه على الأرض و راسه و ذراعينه بحضنها و رفع راسه لها؛تشبهين عمه
صِبا ميّلت راسها بإستلطاف له؛لهالقد أشبهها ؟
مجيد هز راسه بالنفي؛بس هي تزوجت انتي لا
ضحكوا و قبّلت خده صِبا؛حبيبي انت شدراك عني ؟
مجيد رفع كتوفه:ماما تقول الحرمه اللي تلبس ذهب متزوجه وأنتي مو لابسه
وسّعت عيونها عبير تعضّ اسنانها:يهيب ولا تسدك وليه تحفظ سوالف الحريم يالمخنز ؟
ضحكت ريم تناظر عبير:خليه أنا أنبسط على الأطفال اللي كذا
مجيد:عمه توق تزوجت واحد عنده حبيبه
وسّعت عيونها مها ومسكت عبير راسها و لفت ريم بصدمه و إستغربت صِبا؛وش عرفك ياملقوف ؟
مجيد يتكلم كأن الموقف صاير امس:أنا شفت رساله بجوال زوجها اللي اسمه جاسر
ماقدرت صِبا تكذبه لإنها فعلا سمعت إن زوجها إسمه جسار بس مجيد لخبط ولفت صِبا لريم اللي تناظر لمجيد بفضول وإهتمام؛متى ؟
مجيد؛وقت الملكه يوم كانوا يلبسون ذهب وياكلون كيك
حسّت صِبا أنه صادق بكلامه من اسلوبه و حديثه كأنه شايف الموقف و محد مصدقه؛وشفت عمه توق تبكي بالحمام و تقول لي مجيد لاتقول لأحد
زادت دقات قلب صِبا تسمعه وتميّل راسها ببطء؛وأنت وش سويت ؟
مجيد:سكت بس شفت رسالة حبيبته بجواله بدون لايدري
صِبا؛أيش كانت ؟
مجيد رفع يده يحك راسه يتذكر؛ما اعرف بس كانت تقول ان توق مو عروسته اللي اختار
بالرغم من تلعثمه و هو يحاول يرتب و يتذكر الكلمات ماقدرت صِبا ماتصدقه و فهمت من كلامه إن توق زواجها كان مو بأختيارها و اللي ماخذها شخص ماكان يتمنى هذي تكون عروسته ولا تهنّت مع إنسان كان بانيّ أحلامه مع إنسانه أخرى ! قاطع هواجيسها مجيد؛وانا سمعتهم بالمجلس يتهاوشون
عبير:مجيد خلاص !
صِبا بإهتمام تناظره؛وأيش سمعت برضوا ؟
مها لفت بضحكه؛ماعليكم فيه الورع هذا يهذري
لف مجيد بغضب يصرخ:انا ما اكذب ! والله شفت عمه توق تبكي و شفت زوجها يصرخ عليها بالمجلس
ريم بلعت ريقها تستلطفه و تاخذه لحضنها تحضنه؛ياعمري انا مصدقتك لاتخاف انت صادق والله
ضحكت عبير تلف لمها؛تحلف عنه
ضحكت مها تستلطفها:ماعليك فيه يابنت الحلال هذا أذّانا كان هادي و حبيّب بس مدري وش جراله
قبّلت ريم راسه:بجيبلك بسكويت و شيبس تحبه اوكي ؟ هديه لك يابطل
ابتسم مجيد:انتم خوات عمه توق ؟
هزت راسها ريم بالايجاب بخفوت و خوف وهمس بصوت خافت مجيد بأذنها؛أحبك بس لاتعلمين أحد
ضحكت ريم تحضنه:بعد قلبي أموت عليك أنا !
قامت عبير تصب قهوه لهم وتناظره:يموت فالنسوان قليل الأدب يعشق شيء فيه ريحة نساوين
صِبا طلعت بتفكيرها منهم لعالم ثاني تتردد بمسامعها كل حروف مجيد من يوم شبّهها بتوق لين اللحظه اللي انفجر يصرخ إنه شاف توق تبكي و محد مصدقه ، فركت أصابعها تستشعر بداخلها شعور مُخيب سيء كأن رُكن بداخلها إنهدّ و صحت على نفسها من صوت عبير؛وين رحتي ! القهوه لي ساعه مادّتها
فزت تاخذ الفنجان؛سرحت معليش
لفت لمها اللي تتسائل؛متوظفين أنتم يابنات ؟
صِبا هزت راسها بالنفي:بس فاتحه بزنس
لفت لريم اللي تداعب مجيد بإستلطاف و تتحداه بضحكه و بلعت ريقها صِبا اللي متمسكه بالفنجان و هو بين كفوفها و هي تطلع الكلمه من ثقل لسانها:كيف حال توق ؟
رجف قلب ريم تسمع هالكلمه من صِبا وتلف تناظرها وابتسمت مها:الله يستر علينا و عليها
عقدت حجاجها صِبا:أيش ؟ مو جت عندكم و خلاص صارت بنتكم ؟
لفت ريم بإنتباه تتجاهل كلام مجيد و ضحكه و هو وسط حضنها ونطقت مها:مجيد اطلع العب بالحديقه ولا رح للرجال عند ابوك
عبير لفت لمها:ابوه مو موجود
عقدت حجاجها مها:وينه ؟
عبير:كالعاده مختفي يعني شيء جديد على عزيز ؟
تنهدت مها ولفت صِبا تنتظر منهم إجابه وركض مجيد يخرج و صِبا ناظرت بحدّه:ما جاوبتيني !
مها:توق تبرينا منها
بلعت ريقها صِبا تتصنم و تتجمد ملامحها تناظرهم و لفت مها لعبير:صبي قهوه
تقدمت عبير تشوف تعابير وجه صِبا المصدومه والمذعوره:فنجالك
هزت راسها بالنفي؛لا تصبين لي
لفت صِبا لمها:عفوا بس ممكن تقولين لي كيف تقولينها بارده مبرده كذا و كأن التبريه عندك زي شربة المويا !
تنهدت مها تستغفر؛صدقيني يابنتي ماهو بيدي ، توق بنتي و حبيبة قلبي بس أنا لساني مربوط و مالي كلمه من بعد رماح و أبوك صقر
إحتدت ملامح صِبا بإستحقار:ماعندك شخصيه عنده قصدك ؟
لفت عبير تناظر صِبا و نظراتها بلعت ريقها ريم من اشفقت على مها و مسكت ذراع صِبا:خـ خلاص وقفي
اعتدلت بجلوسها صِبا تصد و تكتفت ريم تمسح على ذراعها بخوف تخاف تنطق بإسم توق و يسمعها ابوها حتى و هم بوسط بيت عمهم لازال خوفهم منه نفسه ، تحسب حساب الف كلمه قبل تطلع منها و طاري توق بالذات ! تخافه ، وإنذعرت ريم من صلابة صِبا و هي تتكلم عن توق كأنه شيء عادي و متعودين عليه و كأنهم ماذاقوا المُر بكل مره يجيبون طاريها بالبيت
لفت مها تشوف حدّة ملامح صِبا و تفكيرها الشديد و هي تهز رجلها و كأن توق قدامها نفس الحركات و الشخصية نفس الإرتكاز و الإستقامه الفرق بالملامح فقط و صدت تتنهد
تقدم ريان يتنحنح عند الباب:يُمه
لفت مها له:هلا أمي
ريان:يقول عمي البنات جاهزات أوديهم السوق ؟
لفت مها لصِبا اللي لبست حجابها و وقفت تلف لريم وتهمس:شويات و أجيك
مشت صِبا للبوابه تعدّل كمامتها و توقف أمامه و هو سارح بالأرض ينتظر إجابه وفزّ من شافها أمامه و نطقت بصريح العباره و عينها بعينه بحده:قلّ له البنات ماودهم السوق !
ناظرها بـ ذُعر:ماتوقع إنه بيغفر لي لو قلتها بنفس طريقتك
صِبا:قلّ له و بس
مشت من أمامه و رفع حاجبينه بصدمه و ضحكه يخرج لعند عمه اللي واقف عند باب الرجال ينتظره:جهزوا ؟
ريان هز راسه بالنفي بيتكلم لكن قاطعه عمه اللي زفر بغضب يمشي متّجه للحريم و مسك ذراعه ريان:عمي
لف له صقر بعيونه اللي يعتريها الغضب:وش فيه ؟
ريان بلع ريقه يختلق الكذبه:أمي طلعت لي و عيّت تطلعهم تقول البنات تعبانين من السفر و لازم يريحون و ينامون شوي ، حلفت علي
ارتخى صقر من عرف إن الرفض ماجا منهم:وهم وينهم ؟
ريان:داخل أتوقع خلتهم يريّحون
صد صقر يرجع لعندهم بالمجلس اللي مافيه إلا هو و رماح و ريان و لف صقر:عزيز و قلنا دوام ، طيب عسى ماشر وينه نايف ؟
تنهد رماح:هالولد له شهر أو شهرين ماينشاف من وقت مباراة ولد ذياب للحين ماشفناه
عقد حجاجه صقر ولف ريان بسيطره على الوضع:لا ماعليك طيّب و بخير على ماتحب توي قبل إسبوع عنده
لف صقر له:ليه هو وينه ؟
رماح:ريان يقول بالشرقيه عنده مقابله وظيفيه ومدري وش هالمقابله اللي تقعد شهرين و عليها !
عقد حجاجه صقر ولف ريان يضحك و يلطف الجو:يعني وش فقدتوه ؟ وأنا اللي اجلس سنه أصارع بذا الطيارات و الغُربه و أجي محد يفقدني إلا توق و بالغـ
استوقف من لفظ إسمها بالغلط وإرتخى يبلع ريقه و يشتت أنظاره عن صقر:ومكمل حياتي و مستانس
ارتخى صقر من سمعه ينطق بأسمها و تنهد رماح بحزن من خفق قلبه لطاريها ولف ريان يشوف صدود صقر و زفر من ورطته اللي بالغلط
-
صحى و هو على السرير يلتفت و يشوفها كالعاده تنام على الأريكه بعيد عنه و جلس ياخذ جواله و يبدّل الشريحه و يرفع السماعه لإذنه:ص ص أ ، الأوضاع طيبه ، نفس ماوصيتني أبد ، عُلِم .
قفل المكالمه و اللي بكونها سريّه جدا و بدّل شريحته بإستعجال يخبيها تحت المخده و يقوم يتعداها و يتوجه لدورة المياه و هيّ اللي كانت صاحيه و تمثّل النوم و شافت كل شيء سوّاه و لفت للجوال بإستنكار لأنه طوال وجودهم هنا يراجع و يتصل و يشتغل و يرتب كلام و يربط أحداث
بلعت ريقها بـ رِيبه و فضول و صدت تمثّل النوم من خرج يهلوس بالحكي بدون لايحس؛الخروج من يمين ! إذا على كذا مافي رقابه ! و الكل يقدر يدخل ! لا لا مو مكانه الأصلي الأكيد إنه للحين ما وثق
جلس ينشف وجهة و يرمي نفسه على السرير يناظر السقف بتنهيده و قام يلبس ثوبه و يخرج من الغرفه و الشقه بأكملها و يسكر الباب خلفه و صحت بإستعجال تتوجه و تسكر الباب بالقفل و ترجع للغرفه و هي متأكده إنها شايفته يبدّل شريحه و رفعت المخده تشوف الشريحه وإرتخت ملامحها تاخذها و تركبها بجوالها و دخلت المكالمات وإزدادت حيرتها من قرت إسم مُشفر و بلعت ريقها تتصل عليه و رد شخص ماتعرفه بصوت جهوري ينطق حروف غريبه؛ص ص ع ؟
كأنه يسألها و عقدت حجاجها بقلق تتذكر إن مُراد كان يقول مثل هالتشفيره لكن نهايتها أ و بحكم إنها تعرف بهالأمور و التشفيرات اللي ماتمشي عليها إستكملت تعدّل له؛صاد صاد ألِف !
تغيّر الخط لصوت آخر جمدت ملامحها من سمعت الإنسان اللي تعرف صوته و ضخامته؛شيء جديد ؟
رجفت كفوفها من مهابة صوته و سرعان ما نزلت الجوال تقفل الخط و تسحب الشريحه ترجعها محلها و تقاوم ربكتها؛اللواء ذياب !
و بلحظه وحده دخل براسها مليون تساؤل كيف لازال على تواصل مع مراد و هو ساحب رتبته !
رفعت شعرها تاخذ نفس بخوف من دقّة تركيزهم حتى و هو متصل من شريحه أخرى إستعملوا أعقّد تشفيره لأجل يتجاوب و يتوصل لـ اللواء
مشت أصايل تستقيم و تلبس و تعدّل حجابها بحيث ماتطلع خصله من شعرها و خرجت برا و اخذت نفس عميق تستقيم و تستمد و نزلت بثقه و لفت تشوفه جالس يفطر و يتبادل الحديث مع هبّاس و توجهت لعندهم تسمعه:يعني من هاللحظه أداوم ؟
هز راسه هباس لمراد:وتجيني بالمقر
ولف هباس على أصايل من نزلت:السلام
ردوا السلام عدا ضحى اللي ترمقها من فوق لتحت:وليك شو هاد بتنامي و بتئومي بهاد اللي لابسيتو ؟ افصخيو ولاك
لف مراد لأصايل اللي ماترد و تقدمت بصمت تجلس بجانبه و تفسر اكمامها بخفه و تقطع من الرغيف و ناظر هباس لها:مامن غريب
أصايل و هي تاكل من الزيتون:مرتاحه أنا كذا
زفرت ضحى و لف هباس يتنحنح من شاف أصايل ماتاكل إلا خبز و زيتون رغم كثرة الأطباق و قدّم لها صحن فيه فول:خذي هذا شغل ضحى
ناظرت له و هو ماد الصحن و ينتظرها تاخذه وطوّل لثواني و هو ماسكه و لف لها مراد بحده وتنهدت اخذته تنزله بصمت ولف مراد لها يكتم ضحكته لإنه يدري لو تنطبق السماء على الأرض إستحاله تاكل من يد ضحى ولفت ضحى:ولك دوئي لو حبِه !
أصايل لازالت تاكل من الزيتون ولف لهم مراد:ماتحب تاكل إلا زيتون و فلافل
لف هباس للفلافل اللي بالصحن و اشر لضحى:هاه هذاهم الفلافل
مدت ضحى الصحن لأصايل:مين شغله ؟
ابتسمت ضحى بسخريه:اه والله شِغل مِرت خالي ! ولاك مين بيطبخ لجوزي غيري يعني ؟ شِغلي هاد
صدت أصايل:مشكوره ماني مشتهيته
لف هباس لمراد:مو يقول توّك تحبين الفلافل !
مراد لف لأصايل بضحكة يناظر كشرتها:والله مو اي فلافل تشتهي ، حبيبتي شكلك شبعانه فوق صح ؟
لفت تستنكر الكلمه منه وإبتسمت بحده:أيه يكفي اللي أكلته من يدينك ياحبيبي !
ارتخى مُراد بذعر من كلمتها وضحى ضحكت:واه شو كتير تلبقو كوبل فكِرت المسلسل اللي تابعتو مبارح
لفت ضحى لهباس اللي مدقّق بأنظاره لأصايل:ايه تشبه لها
لفت ضحى بحيره:مابقصد الممثله بقصد الكبلّز !
رفع المنديل لشفايفه يمسحهم و ياخذ سترته السودا:بالعافيه عليكم ، مرّني بالمقر يامراد و جيب معك أصايل
مشى هباس وإستنكر مراد ليه يجيبها معه ولفت أصايل لمراد اللي جالس ياكل و همست ضحى:انتي طالبه شغِلِه معهم ؟
هزت رأسها أصايل بالنفي:بس لو حصلت فرصه ! ما أمانع
لف مراد لها بسرعه:أيش ؟
ناظرته بإستغراب:أيش ؟
بلع لقمته:اللي قلتيه
أصايل هزت راسها بالإيجاب:أعنيه
عقد حاجبينه و تنهدت ضحى تقوم:ماني آعّدِه بمكان جوزي مش جالس فيّو والله عنجد المكان بعدو خالي شو هاد
مشت ضحى و زفرت أصايل تصد و تناظره لازال مبقق عيونه:وش فيك أي أعنيه بالمعنى الحرفي ياحضرة الملازم المسحوبه رتبته
حك جبهته بأبتسامه و ضحكة فيها من الخبث الكثير:زين أنا بس بجيب لي غرض فوق وأرجع ألقاك بالسيارة
مشى و هي تناظره و تتكتف و صعد لشقتهم يدخل و بسرعه يتوجه للسرير و ابتسم من شاف الشريحه بنفس مكانها لكن مو نفس الوضعيه اللي هو مثبّتها فيها و ابتسم بإتِساع من أن كل شيء صار مثل ماكان مخطط له هو
واللي كان و هو يتصل على اللواء كان يدري أن أصايل تمثّل عليه النوم ولا هيّ أدهى منه و كان متعمّد يتصل قدامها بالرغم ! من إن هالمكالمه سريّه جدا مايتكلم فيها قدام أي أحد
لكنه تعمّد قدام أصايل لأنه يعرف لو عرفت إنه لازال على تواصل مع ذياب وأن الموضوع أكبر من كل إستهباله مع أبوه ! بتصِر تجلس و ماتروح و هذا اللي حصل بعد ماشافت المكالمه قررت تجلس بعد ماجاها حسّ بالأمان
قاطعه اللي دخلت عليه:إشرح
لف بضحكه ياخذ الشريحه لمخباته:وش أشرح ؟
أصايل أشّرت على الشريحه اللي خباها بمخباته:تواصل مع اللـ
قاطعها من رفع سبابته على فمه؛أنتبهي !
بلعت ريقها تلتفت خلفها تسمع خطوات ضحى جايه من بعيد لعندهم:ولاك ابوك بينتظرك مو وقت الرومنسيه ياولاد الـ
ماستغربوا إثنينهم لأن من وقت جيتهم لسان ضحى ماعنده خطوط حمراء والقذف عندها زي أي سبه عاديه
لفت أصايل من مشت ضحى من حدّة نظرات مراد لها وتكتفت أصايل تناظره:متى تفهّمني ؟
مراد إبتسم:قررتي تجلسين وإلا للحين ودك نختلق هوشه و أطلقك ؟
ناظرته بحدّه و بطرف شفايفها إبتسامه تخفيها وميّل راسه بضحكه يعض شفته و يمد كفه:توقفين مع الحكومه ياحضرة المحاميه ؟
ناظرت كفّه اللي ينتظر كفها تصافحه وأخذت نفس تمد كفها بصمت:أنا ما أعرف الحكومه ، أعرف إني بوقف مع السفاح ولد السفاح
ابتسم يكرر جملته:توقفين مع ولد السفاح ياحضرة المحاميه ؟
ابتسمت بطرف شفايفها:عشان السياسه بس !
ضحك و جلست يشرح لها الموضوع بأكمله و مسكت راسها من هول الصدمه و شتمته بغضب و رفع حاجبينه:أعتذري عن الشتيمه !
ناظرته بحدّه:أعتذر عشاني شتمتك
ابتسم يرتخي بجلسته:أدب
استكملت كلامها و هي تناظره:لأن ماكان عندي مسدس !
ضحك بقوه من اللكاعه اللي تكتسيها و لف لها:أنتي محاميه وإلا عقوبه ؟
ابتسمت:الإثنينه ، و معك ؟ زد عليهم سفّاحه
-
تبوك - المستشفى
اخذت نفس قدام باب غرفته و بكفها ملفه و الأخرى علبة زيت تدليك طبّيه و ضلّت واقفه محلّها متردده مابين تدخل و تواجه تعابيره المسيئه لها و كلامه الجارح أو تتراجع و تستسلم ، تقدمت لها ممرضه من شافتها اطالت الوقوف:فيه مشكله ؟
فزّت ليان بخوف و هلع بلعت ريقها و سمّت عليها الممرضه ولفت ليان بتوتر تفتح الباب:لـ لا كل شيء تمام
دخلت بخوف و لفت تشوف الممرضات عنده يجهزون للجلسه الحاليه و زفرت بقلق من شافت انظاره عليها و لفت تسكر الباب ببطء و تدخل تسلّم و رد السلام و هو صاد
بلعت ريقها تناظره بأبتسامه باهته:اليوم بنبدا الجلسه جاهز ؟
كعادته مارد و كأنها تكلم جدار و صدت تتجاهل هالشيء اللي ماتعودته من أحد و اللي يقتل بداخلها شيء كثير و بلعت غصتها تبدا شغلها بهدوء و تمرر الزيت على كفوف الممرضتين الأجنبيات اللي حواليه و بدأو التدليك ببطء لتنشيط الدوره الدمويه بساقينه وناظرته:ماراح نطوّل بس بنعيد على تمارين أمس و نزيد شوي
مارد لكن عيونه تراقبهم بطرف خفي وبدأت شغلها بهدوء تحاول تتمسك بآخر قطرة ثبات فيها وما تهتم له
و بعد مرور الوقت إنتهت الجلسة يخرجون الممرضات و تلم أغراضها تناظره:إن شاء الله الجلسة الثانيه تكون عمَلي أكثر و تساعدنا
صدت تشيل غرضها وهمس بحرقه و هو يشوف ساقينه:لو يرجع بي الوقت مافكرت أساعدك
بلعت ريقها من فهمت إنه يقصد اللي حبسها بالحمام:ولو يرجع بي الوقت سلّمت نفسي للي حابسني ولا خليتك تجي
نايف:نصيب
ليان لفت له بشِبه عصبيه:ودامك راضي بالقضاء و القدر ليش هذا الكلام ؟
لف لها يحسّ برجفة نبرتها وتركت اللي بيدها تناظره وصد:لأن اللي بداخلي محد فاهمه
ليان تحاول تبلع غصتها:أنا فاهمه و أحاول أكفّر عن ذنب مالي دخل فيه !
لف لها يرمق اللمعه بعيونها:لاترفعين صوتك
بكت و هي تناظره:تراك وقح زياده عن اللزوم !
لمت أغراضها بغضب يعتريها و يشوف سيلان دموعها بشكل مكثّف و وقفت تستعجل بخطاها و تخرج و سمع آخر شهقه طلعت منها و هي خارجه و بلع ريقه يرصّ على أسنانه و يغمض عيونه:الله يلعنّ
استوقف يهدّي نفسه و يستغفر عن اللعن مايدري ليه يحط فيها اللوم و يطلع غضبه و تعبه فيها هيّ بالرغم من أنها من بين الجميع جايه تساعده و توقف معه يوم الكل مادرا عنه
-
بيت رماح
لفت صِبا لريم اللي ترتب أكوابها بالتسريحه الجانبيه بحب و شغف:الله يعطيني روقانك
ريم لفت لها:الحياة مرا وحده أنبسطي مو لازم نشيل هم
صِبا لفت بـ أنحاء الغرفه و زفرت:كبيره الغرفه بس أحس كتمه ماتعودت أبي غرفتي و أغراضي أف
ريم إنتهت من ترتيب أكوابها و الورود؛البساطه حلوة !
صِبا إبتسمت تحط المخده بحضنها و تتربع؛تتوقعين وين غرفة توق ؟
ريم لفت للباب:أكيد بالبيت
صِبا ناظرتها و تكلمت بطريقه ساخره:لا ياشيخه ؟ لا أحس مستحيل غرفتها تكون بالبيت أكيد بالشارع أو بالحديقه !
لفت ريم لها و هي تكمل ترتيب؛الحديقه أتوقع يمكن لأن توق تحب الطبيعه
مسكت صِبا راسها تغرس وجهها بالمخده؛ياربي
لفت ريم لها بعدم إستيعاب و صِبا صرخت بوجهها:ريم ممكن تشغلين مخك يوم من الأيام ؟
ريم انتهت تاخذ جوالها و تصوّر؛مخي دايم شغال
صِبا عضت شفايفها؛طفيه
زفرت صِبا تتنهد و تنسدح على السرير و تناظر السقف؛وين ممكن تكون ؟
انبطحت على بطنها تنثر شعرها و تناظر ريم المشغوله؛تحسين لو نزلت تحت ممكن أخذ علومها من عبير ؟ أحسها تنقل علوم
ريم ضحكت على جوالها من تعليق بينو على طريقة تصويرها وزفرت صِبا من ريم؛أف
لفت ريم لها:الساعه الحين ثنتين الليل ترا
وقفت صِبا تلبس عبايتها و الطرحه؛عادي
خرجت من الغرفه و ناظرت عبير صاعده الدرج بين كفوفها صينية فيها صحنين مكسرات وهمست صِبا؛هاي
عبير تقدمت؛مانمتي ؟
صِبا تنهدت:ماعرف مافيني نوم
عبير ابتسمت؛ياسلام تعالي أسهري معي
ابتسمت صِبا ولأنها ماطلعت إلا على شانها؛ماقول لأ !
ضحكت عبير ومشت بإتجاه شقّتها وبلعت ريقها صِبا؛بشقتك ؟
هزت راسها عبير بالايجاب وترددت صِبا بربكه؛وزوجك مو موجود ؟
شمّقت عبير بأنظارها من طاريه؛الله لايردّه طامح له إسبوع طموح برا
وسعت عيونها صِبا بضحكه؛الحرمه هي اللي تطمح !
عبير دخلت الشقه تبتسم؛أي بس متبادلين الأدوار أنا وإياه
ضحكت صِبا تحط يدها على فمها بإستيعاب و دخلوا للمجلس الأرضي و شغّلت عبير الإضاءه الخافته و المكيف؛ماعليك منه الفاغر المهم مب موجود خذي راحتك و توّي نومت العيال
نزلت عبير الصينيه و جلست صِبا و قامت عبير وابتسمت صِبا تناظر لرُوح عبير اللي كل همها سعادتها ولفت من دخلت عبير بكفوفها صينية الشاهي و جلست عندها؛الله ماقصرتي
ابتسمت عبير تمد لها كاسة الشاهي؛هذا وضعي ترا دايم من يوم طلّق نايف عذوب وأنا مالي رفيق
عقدت حجاجها صِبا تاخذ الكاسه:مين عذوب ؟
ضحكت عبير تعدّل جلستها:ايه إنتي قديمه حيل بطوّل وأنا أسرد لك اللي فاتك
صِبا إبتسمت تاكل من المكسرات وتناظر عبير؛سلمك الله هذي زوجة نايف
صِبا إستذكرت مين نايف وإستغربت؛أذكر نايف و هو صغير بس وينه ماشفته الحين
ضحكت عبير؛طاح بحالة اكتئاب ويصرف اهله أنه رايح شغل بالشرقيه ساقها عليهم و هو يحاول يتخطى حبيبة القلب
عقدت حجاجها صِبا؛شعرفك ؟
عبير؛عندي الحاسه السادسه خابره عيال هالوقت
ابتسمت صِبا وهمست:وليه طلّقها ؟
عبير؛بغَت تنكب ريان تخيلي بغت تدخله السجن
وسّعت عيونها صِبا:أوف !
عبير؛المسيكين رايح عشان يدرس طيران وترك سيارته هنا وحضرتها ما شاء الله اخذت سيارته
صِبا؛طيران ؟ طيّار ؟
هزت راسها عبير؛لسا يدرس بالخارج و سمعت إن باقي له سنه و يتخرج
صِبا شربت من الشاهي؛كملي السالفه
عبير؛مالك بالطويله و طلعت سلقتنا تسلّم بضاعات و صارت مشبوهه واشتكى واحد شافها على السياره اللي هي راكبه فيها
وسّعت عيونها اكثر صِبا تاكل مكسرات بإندماج وكملت عبير؛والله يوم قفطوها اذكر قامت حرب البسوس و تصافقوا كلهم إلا و تقول أنا آطى عليكم كلكم و مدري وش وأنا أتفرج وأضحك
صِبا وهي تدري إنها تزيد بهارات بالسالفه:برودك يُدرس
عبير؛ماعلينا منهم ناس دلوخ
صِبا رشفت من الشاهي؛ودي اسألك عن توق
ابتسمت عبير بلكاعه:ايه ياتوق
ميّلت راسها صِبا تضحك:أوكي أختي وأبي أعرف عنها
عبير؛عائلتكم غريبه وحوسه اللقافه تحك لساني ابي اعرف وش صاير بينكم لكن مالي خلق لذلك سكِبّ
ضحكت صبا و رشفت عبير من الشاهي تلف لها؛توق حبوبه و حليله لكن لسانها ماهو مربوط و دايم الدوم وحدانيه احيان تلقينها لحالها بالحديقه وأغلب وقتها مع ريان
شربت صِبا من الشاهي؛ريان ؟
-
الدفعة الجايه إن شاء الله فيه عاصفه قويه
وأحداث بتتوضّح ، جهزوا المناديل للدموع 🤍

الزهر ما له رماح تصيب و تصيد حيث تعيش القصص. اكتشف الآن