توق اللي من طلع جسار لفت للزباله و تقدمت تاخذ ورد جوري و لفت تشوف الكرت المرمي ! اخذته تتذكر انها شافته معها من دخلت بس إستنكرت إن الكرت واضح معفوص و ماهو على جدّته
سمعت صوت اللي دخل و سكر الباب خلفه بقوه و هو غاضب و لفت تشوفه وقف يناظرها و رمت الورد بالزباله و الكرت خلفها و نطق:لقافه ؟
جلست على الكنبه تنطق:إستغربت إنك رامي الكرت
جسّار تقدم ياخذ مويه و يشرب و يجلس على الكنبه اللي بجانبها و نطق:أنتي كيف عرفتي إنها هي اللي رمت الورد ؟
توق:حركاتها
جسار:معاشرتها علشان تعرفين حركاتها ؟
توق:لا بس هذا الواضح ، مايهمها الهديه كثر سعرها
عقد حجاجه يلتفت لها و كملت توق:لو ترجع للمحل اللي يبيع هالنوع من الورود سعره مايتعدا ٥٠ ريال
جسار لف لبوكية توق اللي على الطاوله:ليه كم سعر وردك ؟
توق:ما أحب أتكلم بالأسعار ماتهمني ، لكن أستنكرت ان هذي هدايا جوري و هي كل همها الفلوس و البذخ ! كيف تجي منها هديه زي هذي ؟
جسار:وردها صناعي
توق:في الكرت اللي جبته انا موجود إسم المحل و لإنه أصلي و معتمد من ناس كثير ، لكن لو تلتفت للورد اللي هي جايبته حتى الكرت شاريته من ابو خمسه و كاتبته بخطها
جسار عقد حجاجه يقوم و تقدم يشيل ورد جوري من الزباله و ناظر بتمعّن للورد و مسك كيسته و بلع ريقه يلتفت للكرت و ياخذه بيده و يلاحظ إنه فعلا مو خط خطاط وإنها إختارت أكثر محل عادي و جابت له
لف جسار لها:من قالك انه يهمني السعر و الجوده و الـ
قاطعته توق:حتى انا مايهمني ، لو شخص جايب لي ورده من الشارع منتفّه و ملعون جدفها برضى فيها و أحطها وسط ضلوع صدري
شال ورد جوري يحطه على الطاوله و الكرت يرميه فوقه و لف لها يسمع كلامها:لكن يوم تشوف جوري ! تستنكر إن هذي هداياها
جسار:مثل ؟
توق وقفت تطلع جوالها و تفتح السناب و تدخل على إستوري رولا و توريه و اخذ الجوال يشوف رولا مصوّره هدية بنتها جوري بدون اي مناسبه مذكوره و ممنشنه جوري و كاتبه كلام لها و قلب
لف جسار لتوق:وش ذا ؟
توق دخلت سناب جوري العام و فتحت إستوريها توريه:هذي هديتها لصحبتها و الثانيه لأمها
اخذ الجوال من يدين توق يدقّق بالصور و بالهدايا ، ماكانت بوكيه و كم ورد صناعي كانت هداياها لهم بوكيه ورد طبيعي مع عطور من أفخم البراندات
توق:أكيد عندك سناب حبيبة الروح وين ستورياتها أشوف ؟
جسار لف لتوق و نطق:ماهي منزله شيء
ابتسمت توق:هايد
جسار عقد حجاجه بشكوك و لف ياخذ جواله و فتحه يروح لسناب جوري و فعليا ماهي منزله ولا سنابه رغم انه شايف بعينه انها منزله بسنابها
توق ابتسمت:هاه ياوحش لقيت شيء ؟
جسار اخذ نفس:مايهمني خليها تهديهم اللي تبيه
توق قفلت جوالها تنطق:ولا أنا يهمني
اخذت نفس توق تكمل:بس ماسألت نفسك بيوم ، ليه هي بكل مره انت تردّها تجيك ؟ و ليه كل يوم تنزل من كرامتها كثير لأجل فقط تكون معك ؟ ليش تسترخص من نفسها هالكثر ؟
جسار:العدواني عمره ماعرف الحب ولا فهمه
ابتسمت توق بعُمق:تدري إني أقدر أحلف يمين بالله إن مالك ولا ربع قدر بقلبها
ناظرها جسّار بإستغراب و كملت توق:وإنها مو قاعده تنزل من كرامتها عبث وإن تقربها لك ماهو حبا فيك عندها هدف
جسار:تفضلي يامحققه حكيني وش هدفها ؟
توق ابتسمت ترفع اكتافها:مدري انت و جيبك ، أبخص
لفت تاخذ شنطتها و تخرج تخليه بتساؤلاته و حيرته و كلمتها " انت وجيبك " و همس:فلوس ؟
مسك راسه بحيره و بدأ يراجع حساباته و يتذكر و يسترجع
-
خرجت ليان من دورة المياه بسرعه تجلس على ركبتينها و تمسك ذراع نايف:انت بخير ؟ وش سوا فيك ؟
نايف اخذ نفس يتألم من عظام ظهره و اكتافه بسبب الرضخه و همس:ماعلي خلاف
اخذ نفس بتقطيع و الم:انتي سوا لك شيء ابن الكلب ؟
ليان رجف قلبها بخوف و هي تناظره:ببكي ليش يصير كذا
نايف ارتخت ملامحه و هو مغمض عين و فاتح الثانيه بألم و يتمالك ملامح وجهة لايبين انه يتألم بقوه و نطق:لاتخافين انا طيّب بس رضّه و خفايف
مسحت دموعها تبلع ريقها:ماسوا لي شيء انا بس كنت داخله اسمع صوت و قلت تبغين اساعدك بشيء ؟ و كان يرد علي بصوت بنت على اساس انها بنت و تعبانه بالحمام و يوم كنت اكلمه فتح الباب بقوه و سحبني يكتم فمي و يهددني ما أصرخ
اخذت نفس من رجفة كفوفها تنطق:وبس هذا اخر شيء و جيت انت ، المهم الحين انت بخير ؟
نايف تنهد و هو صاد:يابنت الحلال ماحصل الا كل خير انا طيّب ماعلي
نزل يده للأرض و حاول يتنهّض بيقوم و رجع يطيح بلا شعور و يتقطع النفس عنده و يحس بتخدير بجسده و ماهو على حاله الأول
بلع ريقه و تقدمت ليان تمد يدينها تمسك ذراعه:اساعدك
اخذ نفس يحاول يثبّت يده بذراعها و يوقف و مدت ذراعها تساعده يتنهض و طاح يصرخ بألم:اهخ
فزّت بخوف ليان من انفلت من يديها و هو عاض على اسنانه بألم و مغمض عيونه ينطق:نادي اخوي ريان ناديه بسرعه
بلعت ريقها توقف برعب و ركضت تنزل و تلف يمينها و يسارها و لقت بوجهها توق و مسكت ذراع توق:تكفين ساعديني
توترت توق:ايش بك ؟
ليان:وين ريان ؟
توق:ما اعرف ليه تسألين وش فيه ؟ وش فيك خايفه و ليه كفوفك ترجف ؟
ليان:نايف طاح بقوه و ماقدر يقوم
وسّعت عيونها توق:نعم ؟
هزت راسها ليان بالإيجاب:ويبي انادي ريان بس ما اعرف وينه
توق زاد نبض قلبها بقوه و بخوف تنطق:وينه انا بجيه
ليان:مابتقدرين حاولت اساعده لكن ماقدرت
توق:وينه ؟
ليان:بالحمامات
مشت توق بتوتر:انتي خليك عنده و انا بروح ادور ريان
ليان:طيب بس استعجلي تكفين وإلا بنادي اي احد اشوفه بوجهي
مشت ترجع و كملت توق تدور لين وصلت للباب الخلفي و تقدمت تلف و رجف قلبها تشوف ريان واقف و بجانبه وحده محجبه بس كانت صاده للأمام و ماشافت وجهها توق
مشت توق بسرعه تنطق:ريان
لف بخوف و تقدمت توق بسرعه و لفت صِبا اللي كانت بجانبه و نطقت توق:ريان نايف طـ
جمد وجهها تسكت و تشوف صِبا لافه تناظرها و عرفتها من عيونها رغم انها لابسه كمامه ، قوّست توق انظارها تهمس برعب و صدمه:صِبا ؟
بلعت ريقها صِبا بتمشي و نطق ريان بقلق:وش فيه نايف ؟
توق لفت لريان بسرعه:طاح و ماقدر يقوم
وقفت صِبا محلها من سمعت كلام توق و لفت توق لها و نطق ريان:وش ؟ وين طاح ؟
توق:تقول بالحمامات أمش عجّل الله يخليك
مشى ريان و مشت توق توقف بجانب صِبا اللي تناظر لريان و همست توق:لولا سالفة نايف كان نشبت بحلقك و ماخليتك تخطين خطوه من هنا
صِبا:انشغلي بشهرتك و اتركيني في حالي
مشت صِبا و اخذت نفس توق تمشي بسرعه بجانبها:للمعلومية انا اختك ياصِبا لاتغيرك الدنيا علي
صِبا صدت تمشي خلف ريان بصمت و توق لفت تلاحظ ان صِبا ماشيه معهم و همست:بتجين معنا ؟
صِبا صدت تمشي و تسبقها و استعجلت توق تصير جمبها:صبا ليه تتهربين مني ؟
تأففت صِبا بضجر و وصلوا لعند الحمامات و نادتهم ليان و تقدم ريان لنايف:نايف !
تقدموا خلفه صبا و توق و تقدمت توق عنده تجلس و تمسك ذراعه:وش يعورك ؟
صِبا ناظرت لتوق و عيونها كلها دموع ، ماقدرت تمسك ولا تحبس دموعها من صدودها لها و من ردودها عليها هيّ مو قادره تمنع نفسها هيّ مو قادره تفتح قلبها لتوق من جديد
صدت تخرج من الحمامات و تبكي بإنهيار وإنها إستقوت كثير قدامها و قست كثير لأجل تريّح ضميرها لكن ضميرها قاعد يعطيها نفس الشعور و ماتحس بإي طعم إنتصار
و نطق نايف بألم:كل شيء ، جسمي متخدر و رجولي ما أحس فيهم
شهقت ليان تحط يديها على فمها و لفت توق لها:وش ؟
ريان لف لـ ليان و بلعت ريقها ماتبي تخوفهم رغم انها عرفت:لـ لا ولا شيء
ريان تقدم بسرعه يحاول يشيله:امش للمستشفى حاول تخطي معي
شاله يوقفه و صرخ نايف بألم:تكفى لا شلّني يامسلم شل
شاله ريان و مشى:توق اذا معك سياره انزلي اسبقينا و شغليها
توق:مامعي جيت مع عروب
ليان:سيارتي تحت بشغلها
ركضت ليان بإستعجال لتحت و لفت توق من خرجوا من الحمامات و لفت يمينها و يسارها تدور على صِبا و أخذت نفس بحزن إن اللحظه اللي اجتمعت هي وإياها ماهي نفس اللقاء اللي كانت تحلم فيه دايم بخيالها و بمنامها
مشت خلفهم و وصلوا لـ ليان اللي تنتظرهم بالسياره و ركبت توق بجانب ليان وركبوا ريان و نايف ورا و سدح نايف و راسه بحضن ريان و يسمعون ونين نايف:اهخ اهخ الله ياخذه اهخ
بلعت ريقها ليان بقلق تناظره من المرايه و تعدّل حجابها و تسوق بإستعجال و خوف و رجفه بكفوفها كانت فاضحتها
المستشفى
بعد إنتظارهم خرج الدكتور يتكلم مع ريان و وقفت توق بخوف تتقدم بعد ما إنتهى الدكتور من كلامه و نطق:إن شاء الله مع الإستمرار بالعلاج الطبيعي بيرجع يمشي طبيعي
رجف قلب توق و مشى الدكتور و تقدمت تمسك ذراع ريان و هو منزل راسه للاسفل بإنكسار و بلعت ريقها توق برعب تناظره و لف لها يهمس:شلل
جمدت ملامح توق تتنفس بسرعه و تناظره:كيف ؟
ريان:قضاء و قدر
تقدمت ليان:انا مستعده اتكفلّ بكل شيء ، حتى لو تبونه ياخذ علاج طبيعي ببريطانيا مستعده
لفت لها توق:أحد قايلك إننا محتاجين ؟
ليان:مو هذا اللي اقصده ، كل اللي حصل له بسببي أنا
لفت توق ترفع حاجبها وسط دموعها و تنطق:وش قلتي ؟
ريان:وش السبب ؟
توق:كيف بسببك بالضبط ؟ وضحي
ليان بلعت ريقها من رجفتها:والله مو بالقصد والله
توق تقدمت:دفيتيه ؟
ليان:لا والله ، شخص حبسني بالحمامات و جا نايف يساعدني و الكلب هذاك رصّ جسم نايف على الباب و طاح بالأرض بقوه من الباب المرتفع و هرب
توق اخذت نفس تهدا و لفت لـ ليان:لو صار لأخوي شيء والله ثم والله محد يفكك مني لا أنتي ولا الكلب اللي ذلف
تقدمت توق اللي دموعها نزلت على خدها من خوفها و استقوت ترفع سبابتها بوجه ليان و تنطق و اصبعها ترجف:شفتي لو مامشى ؟
مسك ريان ذراع توق يتنهد:بيمشي ماعلى الله عسير ، هدي
نزلت اصبعها توق تبلع غصتها و مشت:انا برافق معه
ريان:مابمشي انا رجلي برجله
ليان اخذت نفس تمسح دموعها:وانا معكم ماراح اتحرك من هنا إلين أشوف الولد رجع طبيعي مثل ماكان
توق لفت لها و صدت تمشي و تخرج وإتصلت على عروب:تعالي بروح الفندق اخذ لي كم غرض بقعد بالمستشفى
وصلت عروب و ركبت توق تمسح دموعها و هي ماسكه راسها و متكيه على باب السياره و لفت عروب بإستغراب و تنهدت تسكت و وصلوا و نزلت توق تدخل الفندق و توجهت توق لشقة جسار و مررت كرت الشقه اللي معها و دخلت تسكر الباب خلفها و تقدمت للغرفه ترمي عبايتها و شنطتها على الكنبه و ترد الباب بخفيف بس بدون لاتسكره
و جلست على السرير وأنحنى ظهرها تمسك راسها و تهز رجلها بتعب و تفكير مفرط ، اخذها الوقت و هي تهوجس لين سمعت صوت القفل و واحد يتكلم بغضب:واجهني ناقشني باللي عندك لا تقط خيط و خيط
وقفت تبلع ريقها من عرفت صوته وإنه جسّار و وقفت تمسح على شعرها من الامام و ترجعه للخلف و يدها خلف ظهرها بقلق و وقفت محلها تسمع جسار ينطق بغضب:ارسلت الموقع وتعال قل اللي ماتقدر تقوله بالجوال على قولتك
قفل المكالمه جسّار يرمي شنطته و اغراضه على الكنبه و يجلس على الكنب يهز رجله و هو يناظر الأرض و بعد مرور عشر دقايق دق الباب و وقف و وقفت توق اللي بالغرفه تتقدم عند باب الغرفه و توقف بصمت و تسمع
فتح الباب جسّار يناظر بخيبه:هلا بأخوي اللي ساحب علي و ناسي إن عنده أخ عنده ضلعه اليمين اللي لازم يوقف معه يسانده
عقاب ناظره بجمود و دخل و قفل الباب جسّار و نطق يأشر على الكنبه:تفضل اقعد وش موقفك ؟
جلس عقاب و نطق جسار:من وين تبي تبدا ؟
عقاب:هالكلام قله لعمرك ، قل لي انت من وين بديت الحب معها ؟ متى سلبت عقلك منك يوم إنك تدافع عنها
جسار:زوجتي ياعقاب
عقاب:ونسيت ليه تزوجتها ؟ وإلا توه يصحى ضميرك ؟
جسار:عقاب !
عقاب:انت علامك ؟ انت وش بك ؟
جسار:عقاب وش هالكلام ؟ هنت عليك ياخوك يوم تتمادى معي بالكلام ؟
عقاب:انت اللي جبتها لنفسك ياجسار طول عمري احترمك وأقدرك واشوفك قدوتي و اخوي تاج راسي اخوي اللي عوضني عن كل اذى سواه لي ابوي ، لكن إنك تلفق و تطعنا من ورا ظهورنا و تتفق معها و تهربّها من اللقاء اللي مجهزه علشان سقطتها ؟ هذا وشو ياجسار ؟
جسار:أعزّها و أبيها معي ، تفهم ؟
رفع حاجبينه عقاب:وجوري ؟
جسار:جوري ماتبيني ياعقاب ، جوري همها فلوسي تفهم ؟
عقاب وقف:لا فعلا انت استخفيت و انهبلت
وقف جسار يرد عليه بحدّه و صرخ بغضب:اللي استخف انت ، كنت على عماي و اليوم أكتشفت كل شيء
عقد حجاجه عقاب:اكتشفت ان جوري اللي وقفت معنا من بداية البرنامج لليوم كذابه و ماتبيك ؟ وإلا بنت الكلب توق سحرت عقـ
قاطعه جسار يصرخ و يتقدم:عقاب ! أحترم نفسك و حشّم عمرك و الكلمه اللي تطلع من لسانك
عقاب ناظره بصدمه و كمل جسار:هذي زوجتي ياعقاب و اللي يتعرض لها يتعرض لي انا ، هذا الشيء المفروض إني أفهمه من يوم عقدت العقد لكن الطمع و الجشع والإصرار على نجاح البرنامج التبن اعماني
عقاب:برنامجنا اللي بنيناه سوّا و نجحناه سوّا الحين صار تبن ؟
جسار:وفاشل ومالقينا من وراه إلا المصايب ، و اليوم أنا ألغي عقدي
عقاب صرخ بغضب:كل هذا عشان من ؟ جسار انت بوعيك ؟
جسار:وبكامل عافيتي و كلام يوصلك و يتعداك أنت و غيرك هالبرنامج بينتهي و تقفله اليوم قبل بكره
عقاب:تعقب
جسار:تعقّب علي انا ؟ علي انا ؟
عقاب:من هي توق يوم تقرر من راسها إنك تقول و وش مهددتك فيه ؟
جسار:والله إنها ماتدري عن شيء و انها خايفه مني أكثر من قبل و تخاف أمسك عليها أي طرف و أنشره بالصحف و المجلات
عقاب:وانت ؟
جسار:وانا عرفت كل اللي تبون تعرفونه عرفت اللي هي تخاف ينتشر و طلعت كل ماضيها و عرضته قدام عيوني لكني هوّنت ، ما أبي أفضح ولا أبي أنشر إنتهى
عقاب:من تكون هي جسار ؟ نسيت إنها توق اللي حالف إنت تمرمطها ؟ نسيت إنك حلفت يمين تطلع ماضيها للعلن ؟
جسار:كفّرت عن يميني
عقاب:تستخف انت ؟ اقولك من هي اصلا من ؟
جسار:هي اللي وقفت ببطولتي يوم انت تتصدد على جوالك ولا هامك ، و هي اللي قالت لي مبروك يوم أبوي و عمي سمعوني اشر الكلام
كمل جسار:هي اللي جابت لي الهديه بمناسبة فوزي يوم غيرها جاب الهديه علشان مظهر المركز الاول ! و يوم اخذت الثاني إنّرمت الهديه بالزباله
أشّر جسّار على عقاب:هي اللي رجعت تسندني و تسد هالفراغ اللي أحسه باليوم اللي كنت أحتاجك ياعقاب به و أحتاج كلمه من أبوي و هديه من جوري زي كل سنه ، بس اللي استوعبته ؟ إن كل هالهدايا علشان التفاخر عند الناس به طيب و انا ؟ جهدي ؟ تعبي ؟ سعيّي وإرهاقي وراحتي وينهم ؟ ليه محد كافئني بهالشيء ؟
كمل جسار بحرقه:هيّ اللي جتني بعد المباراه بعد مارحت أنت ، قبل حتى إعلان النتايج و هدّيتني ياعقاب ! هديتني و أنا واقف
عقاب ناظره و كمل جسار:والحين جاي بكل قواة عين تقول ليه ؟
مسحت دموعها توق و هي واقفه بخوف و برهبه و يدها على صدرها تسمع بقية حديثهم
صرخ عقاب:وانت نسيت وش كثر عقاب يهمه هالبرنامج ؟ نسيت إن هالبرنامج قطعه مني انا ياعقاب ؟ نسيت وش كثر تعبت عليه ؟
جسار:مانسيت ، بس شكلك انت اللي نسيت إن اللي وصلك للي وصلته الحين من بعد ربك هو أخوك اللي جحدته
عقاب:طيب ياجسار
لف عقاب بيمشي و نطق جسار:عقاب اسمع
عقاب لف:ماني بسامع منك شيء ، ولا أعرفك ولا تعرفني
تقدم جسار يمسك ذراع عقاب:إلا بتسمع غصب عن خشمك ، طول عمري أسمع لك و أقول ياعقاب تبشر ! ياعقاب انت بوجهي عن ابوي ! و انت مره وحده بس مانت راضي تسمع لي ؟
احذ نفس عقاب يفلت ذراعه و يعتدل بوقوفه:وش اسمع غير الكلام اللي سمعته ؟ أنا أجحد ؟ ايه كلامك كلام يستحق الجحدان و قليل بحقك ، انت انجنيت ياجسار
جسار:توصفني بالجنون أجل فعايلك وش تسمّى ؟
عقاب:على الأقل ماغدرت بأخوياي من ورا ظهورهم
جسار عقد حجاجه و نطق عقاب:يوم خطف أصايل نسيت أنت وش سويت ؟ نسيت إنك اللي تسبب بإن توق تجي للمكان معها سلاح ؟ نسيت إنك خليتني أزبن و انا ساهي احسب اخوي صادق اثاريك تزبنني علشان تطيح براس مُراد ؟
جسار ابتسم:انا داري أن مراد مايخفاه شيء
عقاب:هذي جزاته و هو وقف معنا مثل الأخو تجازيه بالغدر و تدبسه ؟
جسار:ماهي نيتي و يمديك ترجع لأصايل تسألها ، قلت لتوق ان الخطف مني و مادخلتكم بشيء
عقاب:وليه تخرب علينا ؟ وليه تساعدها تهرب وترخي حبالها ؟
جسار:لإنكم ماتعرفونها
عقاب:لا ياشيخ ؟
جسار:أصايل محاميه شاطره وإرجع لملفها ، تمسك قضايا ناس كبار و تخارجهم منها وإذا حطتك براسها أتحداك تطلع سليم
اخذ نفس جسار و نطق بغلّ و خيبه:سويت اللي سويته من خوفي عليك و عليه
ناظره عقاب:بالله ؟
جسّار:الأكيد مانت مصدق إني خفت عليك و سويت اللي سويته لمصلحتك انت و الحمار اللي معك
نطق جسّار بغضب:توديكم دواهي أصايل دواهي ياعقاب
عقاب ناظره و جلس جسار ينطق:اتفقت اطلعها بشرط ماترفع قضيه و تنسى كل اللي سويتوه انتم ، شفت لو ماسويت اللي سويته ؟ كان خيست انت و الحمار الملازم بالسجن عاد شف وش عقوبته و هو يخطف و يخالف القانون و الحكومه
عقاب:مراد ماله شغل انا اللي خططت و كل التهمه انا اللي ألبسها
اخذ نفس عقاب:ونقول مثلا ليلة الخطف خايف من أصايل الشاطره طيب و مقابلة برنامج شموخ ؟ اللي قبل يومين ماصار له كثير و تذكر زين أنت وش سويت
رجف قلب جسّار:وش سويت ؟
عقاب ضحك:تستغبي علي ياجسار ؟ لا ماني شايفك لاعب بإعدادات الكهرب و فاصله و ماشفتك تهربّها مع مخرج الطوارئ
بلع ريقه جسار يصد و نطق عقاب:ايه صد لإن هالشيء مالك وجه تبرر له مافيه لا اصايل ولا غيرها ولا حتى مراد ، هذي صفقه معهم مني وقّعت عليها
انصدم جسّار يناظره:وش تقول انت ؟ صفقات من ورانا ليه ؟
عقاب:كنت بشاورك زي العاده لكن تذكرت إنك بتنهيها قبل تبدا مثل ليلة الخطف
جسار:عقاب حنا متفقين من البداية لاصفقات ولا تواقيع بدون أذن مني انا ! تتصرف من راسك ليه ؟
صرخ عقاب:وقعت معهم على مبلغ مالي و وقعت إني بدفعه لو مانجحت الحلقه ! كنت واثق من المعلومات اللي بين يدي و داري بنجاحها
جسار:وش اللي بين يديك عنها ؟
عقاب ابتسم:لا ياغالي ماعادت الثقه مثل اول ياجسار ، تحلم أعلمك تدري ليه ؟
اخذ نفس جسار بتعب و نطق عقاب:لإنك ماتدري تدري وش كثر خربت علي و وش الخساير اللي واجهتني و صارت مثل السكين بحلقي عقب هاللقاء
جسار:محد ضربك على يدك وقال تصرف من عندك بدون شوري
عقاب:وين اللي كان يستمتع ؟ وين اللي كان يضحك ؟ وين اللي من بداية البرنامج قال حلمك بحقّقه و بتكون مخرج عالمي ؟ وين كنت و وين صرت ؟
جسار:أشتغل بفضيحة أي مشهور ثاني توق أرموا ملفّها بعيد ياعقاب
عقاب:تعقب و تالله أن اخليك تبكي عليها كثر معزّتها
جسار:ماعليه تمون و انا أخوك
عقاب صرخ بغضب:انت تدري إنك رصّيت على ظهري دين مدري من وين أجيبه و أسدّه رح شف ابوك هو يعطيني وإلا يخليني أخيّس بالسجن
جسار:انا بسدّه ، المهـ
قاطعه عقاب:تعقب ونذر بالله ماتسد هلله وحده ولا يصير لك فضل ابد ، لو اتسلف مستعد ولا إني أوقف على بابك و اطلبك
وسّع عيونه جسار:هالكلام تقوله لي أنا ؟ أنا ياعقاب مالي فضل عليك ؟
عقاب:ولا لك حتى قدر و الله لايشكر لك فضل
وقف عقاب ولف يأشر عليه:لاتبرر لعمرك انت مخطي و طول عمري بشوفك مخطي ولا يمكن ترجع صورتك الاوليه ياجسار و من هاللحظه لا انت أخوي ولا أنت العزيز علي مثل ماكنت
ناظر جسار كلام عقاب و نطق عقاب:يا انا يا اللي تدافع عنها ومقوّم الدنيا لجلها
صد عقاب يمشي و يفتح الباب و وقف يلف يناظر نظرات جسار و هو جالس منهدّ و نطق عقاب:تدري ؟ صرت أشوفك أخسّ و ألعن من أبوي
جمد وجه جسّار يناظره و نطق عقاب:وكرهي لأبوي مايساوي كرهي بهاللحظة لك أنت
مشى عقاب يقفل الباب خلفه و توق محلّها واقفه مصدومه من الحكي اللي يقوله و من اللي جرى بينهم الإثنين بهاللحظة و كيف هانّ جسار عند عقاب بعد كل هالتضحيات و كيف تخلّى عنه و عانده وإتّهمه بسبب زله
و هو مايدري وش اللي بخاطر أخوه ولا حتى تأسف و أعتذر له ، و هي واقفه تراقب الصمت سمعت تنهيده تهدّ الحيل تنهيدة جسّار الطويله اللي مايحسّ بوجعها إلا اللي سمعها
تنهيدة لو لها لسان كان تكلمت عن كمية الخيبه و الخذلان اللي بجوفه ، لو لها صوت كان سمعوا صوت لهيب وإحتراق جوفه من مرارة اللي سمعه
غمض عيونه جسّار يرفع راسه لفوق و يهمس بنبرة محروقه تصفّ وش كثر جوفه ينزف:صبرني يارب
اخذت نفس تبلع ريقها و مسحت دموعها بكفوفها تستوعب اللي سمعته و اللي عقلها عاجز يتقبّله
مشت بخفه و هدوء تنسدح بالفراش و تغطي جسدها و تغمض عيونها لأجل تنام و تتمنى من صميم قلبها إن اللي جرى مجرد كابوس شافته و بيعدي
-
لف نايف لريان اللي واقف عنده و همس نايف:هي برا ؟
ريان:إيه و تقول إنها بتوقف معنا لين ماترجع أنت و تخطي على رجليك
بلع ريقه نايف:ماهو ذنبها
ريان:وانت وش موديك ؟
اخذ نفس نايف يحكي له اللي جرى كله و همس ريان:وعرفتم منهو ؟
نايف:الكاميرات بالمكان أكيد
ريان:زين بكلم عمي ذياب و يتصرف
-
تقدمت ليان من جت لعندها سلوى تمسك ذراعها:انهبلتي انتي !
ليان بكت:والله مو بالقصد والله ما أعرف أيش صار بس تكفين لايدري أبويه
سلوى:وينه ؟ وش صار عليه ؟
ليان:بالغرفه عنده أخوه بس أمي تكفين ما أبي يعرفون للي صار أبوي و تركي
سلوى لفت:أمشي
ليان:لا مابمشي أنا تسببت له و مابطلع من هالمكان إلين يتشافى
سلوى:تأكدتم من الدكتور إنه شلل ؟
هزت راسها ليان بالإيجاب:قال بيتشافى بالعلاج الطبيعي مع الوقت
اخذت نفس سلوى و دخلت و مشت ليان خلفها بهدوء و تقدمت سلوى:السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
لف ريان و صد:وعليك السلام و الرحمة
نايف رد السلام و تقدمت ليان بجانب أمها:حمدلله على السلامه
سلوى ناظرته:لاباس إن شاء الله
نايف ناظر الأرض:الله يسلمكم جميع و الحمدلله هذا مقدّر و مكتوب
سلوى اخذت نفس بضيق تعدّل نقابها:اللي تبونه حنا حاضرين لايردكم إلا لسانكم
ريان:ماقصرتم وقفتكم معنا لحالها تكفيّ
نايف:صحيح والله مانبي شيء و الحمدلله الأمور طيبه و كلها كم شهر و أسبوع و أطيب و أرجع أحسن من أول سهالات
ابتسمت سلوى:زين الحمدلله
لفت سلوى على ليان تأشّر لها بنظراتها على كلامهم و تنهدت ليان تهمس:ضميري
سلوى:ماقصرت يانايف حقك بيجيك و وقفتك و فزعتك لليان ماتنّسي وبإذن الله من تقوم بالسلامه الحفله و الإستقبال و كل شيء يخص سلامتك من هدايا و تجهيزات
قاطعوها نايف و ريان يحلفون و قاطعتهم تنذر:نذر بالله انها كلها علينا و إنكم ماتدفعون من جيبكم شيء ، نذرت ياعيالي خلاص
تنهد ريان:الله يهديك والله مايحتاج تكلفون على أنفسكم
ليان ناظرت صدودهم و نطق نايف:مالنا حق عند أحد اللي سويناه واجب و يسويه كل رجال يخاف ربه
سلوى:ادري وانا أمك لولا الله ثم أنت الله العالم وش بيصير ببنتي ، مابطول الحكي هذا رقم البيت لاتعدّوني إلا أمكم وأي شيء تبونه اي شيء لايردكم إلا لسانكم ، حنا مضطرين نمشي الحين طيارتنا بتقلع لكن مثل ماقلت الرقم موجود و تكاليف العلاج علينا
تنهد نايف يناظر ريان و نطق ريان:على خير الله يجزاك الف خير و عزالله ماقصرتم
نايف:يامال الغناه ياخاله و ابد اللي تبينه يصير
ابتسمت سلوى:طمنوني كل أسبوع على تحسّن حالتك وإن شاء الله مايمر شهر إلا وإنت متعافي
مشت و بلعت ريقها ليان تناظرهم و رفع انظاره نايف لها و ناظرته و خرجت من الغرفه و تقدمت لعند أمها:كان قعدنا بالرياض
سلوى:مهبوله انتي ؟ ابوك منفّس بسبب جسار و بطولته تبين يفش الغلّ بنا بعد مايعرف ان الولد إنشلّ بسبتك
مشت ليان خلف امها و هي متكتفه:طيب امي تأنيب الضمير حقي وين أروح فيه ؟ تعبت طول ما أنا بالمستشفى أبكي
سلوى و هي تمشي:وتبكين ليه ؟ هذاهو طيّب و الدكتور كلامه يطمن
ليان:يُمه انا ممرضه و أعرف أكثر من اي احد ثاني الشلل و المه و صعوبة إن الشخص يتعوّد على حاله ، يبيله شهور يتمرن و يتنهّض من جديد
سلوى تنهدت بضيق:لاحول ولا قوة إلا بالله
-
الساعة ١ الظهر
صحى من نومه يلاحظ عُمق نومته على الكنبه و إنه غفى بدون لايحس بحاله و رفع ذراعينه يتمدد و يتنشط و قام يتوجه لدورة المياه ياخذ شاور و فتح الدش و وقف تحته و المويه بارده و همس:إيه صبّ على جوف صدري و داويه
اخذ نفس و هو واقف يتذكر كلام عقاب كله و يسترجعه و مانساه ولا لحظة من فتح عيونه لين اللحظه هذي و هو واقف و الماء يتسرب و يضيع ، يتكرر براسه كلمة " إنسى أن عندك أخو " ، " الله لايشكر لك فضل " رغم قساوة كل كلامه مازعزع قلبه و هدّه إلا هالكلمتين اللي كانوا جرح عميق مايقدر يوصف مدى ألمه منه ، اخذ نفس بعد هواجيسه العميقه يستوعب إن له مايقارب نصف ساعه عند الدش أخذته هواجيسه و نساه و لف يتروش
و خرج و هو لابس شورت أسود و عقد حجاجه يدور تيشيرته اللي هو متذكّر إنه حاطه بالسله
بعثر شعره من المويه و تقدم للغرفه يفتح الباب و دخل و لف يمينه و إنصدم و جمدت ملامحه يلاحظ اللي على السرير و بلع ريقه يتقدم للسرير و المنشفه على أكتافه و انحنى يشوف وجهها و شعرها اللي فاكته و منسدل على المخده و نزّل أنظاره لوجهها و إبتسم بلا شعور
ضلّ يناظر لها لملامحها لوجهها في عزّ نومتها
وسط الظلام فتحت عيونها ماتشوف إلا صدر عاريّ و أكتاف مايغطيها قماش أمامها و رفعت انظارها ببطء لوجهة تشوفه قدامها يناظر و فزّت بخوف تشهق و تراجع بهدوء يعتدل بوقوفه و جلست تتراجع للخلف:بسم الله الرحمن الرحيم
صد يتقدم للدولاب و نطق:ليه شايفه جن ؟
بلعت ريقها بتوتر:داخل بوجهي وش متوقع ؟
جسار اخذ سترته السوداء و لف لها:متى إنتي جايه في ذا ؟
توق اخذت نفس ترفع شعرها و تنزل من على السرير:الصباح
ارتاح بداخله من تذكر إن نقاشه أمس مع عقاب كان بالليل و تنهد يشوفها تخرج من الغرفه لدورة المياه و تقدم يتأكد إنها تتروش و بإستعجال دخل الغرفه يسكر الباب خلفه و أخذ شنطتها يفتحها و لقى مُعقم العيون اللي تستخدمه إذا نامت وإذا قامت وإذا خرجت ويشوفها بكل وقت تحط منه و هو داري علشان العدسات اللي لابستهم و مسك المُعقم يدور غيره مالقى
و فتحه يكبه بمغسلة المطبخ و ياخذ العلبه يرميها مع الشباك
و اخذ نفس يوقف و يبتسم:أتحداك تلبسينها الحين عندي
لف قدام المرايه يقفل ازرار تيشيرته لين وصل الزر الأول وإبتسم يتركه و هو يناظره و يتذكر أمس و اللي جرى
يتذكر كيف تجرأت تتقدم و هي تمثّل و رفعت أصابعها للزر المفتوح و قفلته و هي تناظره نسى الزر و نسى كيف سكّرته كان ساهيّ بقربها و نظراتها و هي مبتسمه تكمّل التمثيل بينما هو ! يمكن سهى و ضعف و نسى حتى منطوقها وش كان ، لإنه مركّز بحركة الشفايف أكثر من الكلام اللي خرج منهم ، تنهد ينزل التيشيرت و يمسكه بيده و بوسط هواجيسه دخلت الغرفه بروبها الابيض و شعرها المتجعد و تقدمت لشنطتها و هي تحط الكريم على يدينها و فتحتها تدور و ناظرها من المرايه و ابتسم لما عرف وش تدور عليه
صد يمثّل إنشغاله و لفت له بعد مابعثرت شنطتها:أنت مقرب للشنطه ؟
جسار:شنطة من ؟
توق:شنطتي
جسار:لا
توق:من أخذه طيب ؟
جسار لف لها:وش هو ؟
توق تنهدت ترمي الشنطه و تلملم أغراضها:ولا شيء شكلي نسيته
تقدمت للتسريحه و جلست على الكرسي و هو واقف خلفها و رجعت شعرها خلف اذنها و رفعت انظارها له تشوف نظراته لها و نطقت:لين متى بالضبط بتجلس عاري ؟ عشان أتفهمك
همس:لين ينسكّر الزر الأول
عقدت حجاجها:لُغز ؟
جسار:ماهو بهذي الصعوبه
رفع التيشيرت و لبسه و سكّر الأزرار من تحت لين وصل أول زر و رفع أنظاره لها:ماهو أختصاصي الزر الأول
قوّست أنظارها له من عرفت إن مقصده ليلة أمس بالتمثيل وبلعت ريقها:الواضح عجبتك التمثيليه ؟
جسار:يمكن
توق:تبي نعيدها ؟
جسار:ما أقول لا
توق ضحكت توقف بسرعه:بدري عليك
مشت و مسك ذراعها بقوّه يرجعها:وبتعيدينها
ناظرته و قرّب يهمس:وإلا نعيدها بطريقه ثانيه
بلعت ريقها من توترت و مسكت معصم يده:متحرش
ابتسم:مع مرتبة الشرف
توق:لو شاد حيلك بالبطوله كثر المحارش كان أخذت الأول مع مرتبة الشرف
نطق:البطوله ، مو إنتي
زاد نبض قلبها من كلامه و همساته و بلع ريقه يناظر عيونها:عيونك اليوم
قاطعته تنسحب من قدامه بإستعجال و مشت و تقدم يسبقها للباب و سكّره بوجهها بالقفل و هي واقفه و لف لها يسند ظهره على الباب:وين بتهربين اليوم ؟
توق اخذت نفس تشد على روبها و تسكره و رفعت اصابعها تخلخل شعرها و تهمس:ولا شيء ، ببقى معك هنا
لفت تصد عنه و تقدمت للبلكونه تفتحها و تناظر منظر الصباح البهيّ و الغيوم المتراكمه و ابتسمت تحاول تهرب منه و تتشتت بإي شيء لإنها الان فعليًا مرتبكه مو من تهديداته مو علشانه النجم الرامح مثل مايسمّونه ، مرتبكه من المشاعر المُحيطه فيهم مرتبكه من المصير اللي طاحوا فيه مرتبكه من اللحظة اللي أثبّت فيها إنه يعزّها و واقف يحميها و هيّ ضايعه بالطُرق ولا عارفه تسلك أي درب و أيش هو الدرب الصحيح بدون عواقب وخيمه
وسط تفكيرها تقدم بجانبها:تحبين الصباح واجد
توق بلعت ريقها تهدا و تتذكر إنها اليوم توق و هو جسّار ، تحاول تقمع العداوه اللي واقفه بوجهها له تحاول تسيطر على أفعالها و نفورها و همست:أحبه
لف لها يناظر نظراتها للسماء اللي أمامها و لفت له:ممكن تخليني أطلع أفطر بهذا الجو الحلو ؟
جسّار:تخيلي لا
توق:وش يخليك تقول إيه ؟
جسار إبتسم:طلب خفيف
توق:تفضل
جسّار رفع إصبعه يأشر على الزر الأول و همست:الزر الأول ؟
هز راسه بالإيجاب:زر البدايات ، قفليه
توق:مالك يد ؟
جسّار:ليّ ، بس ماهو إختصاصي
ابتسمت تتقدم و ترفع كفوفها و تسحب التيشيرت و قرّب هو من سحبتها و وقفت محلها تناظر الزر و بدأت تقفله ، قفلته ثواني لكنه ناظر بعيونها سنين و شهور و أيام و سهَى مثل سهوته الأولى
رفعت أنظارها له تبتسم:إنتهيت من إختصاصي ، أقدر أطلع ؟
ناظر بعيونها بصمت و اخذت نفس تحبس ربكتها من بدّل أنظاره لثغرها تتذكر ليلة الدرج و وش اللي حصل فيها و اخذت نفس تتذكر إن المفتاح بيده و مدت كفوفها و هو يناظرها و مبتسم و انحنت تسحب المفتاح من يده المرتخيه و وقفت ترفع كفها:سلمت ياحضرة النقيب السابق ، إنتبه ثاني مره لاتترك الزر الأول مفتوح
مشت من أمامه و لف يناظرها تغادر المكان و اخذ نفس بتنهيده عميقه يلاحظ نفسه يلاحظ إنه كل يوم يغرق ببحرها أكثر من اليوم اللي قبله ، ماهو قادر يسيطر على هذا الشعور اللي يقتحمه بمجرد مايشوف عيونها و كلامها ، حركة ثغرها و نظراتها اللي كلها عدوانيه
و بالرغم من إنه لقبها بنفسه بالعداونيه ! محد حبّ عدوانيتها كثره
لف يشوفها تدخل و نطق:اليوم عازمك على الغدا
توق تقدمت تخرج الإستشوار:والله ؟
جسّار:ايه و يعني نجرب مطاعم الرياض قبل نمشي
اخذت نفس توق رغم كلامه و رغم إنه يحاول يتعايش و يعيش اليوم طبيعي كان وجهة بالتعب فاضحه ، كإنه منهدّ و يقوّي نفسه ، بس من عشانه يقوى ؟ علشان مين يمدّ روحه بالقوه و يتظاهرها ؟ عشانها ؟
بلعت ريقها بربكه مختلطه بأمان ، أمان و حنيّه و لطف عجيب قاعده تشوفها منه عكس اول يوم عرفته و اول صدفه صادفته فيها
ضلّت تستشور شعرها و هي تسترجع أفعاله قبل و تتذكر هذاك الكلام اللي مانسته و تتذكر كيف هدّها من أقصاها و هي تتظاهر القوه و تستقوي ، تتذكر كيف بكّاها و هو يوصف حبّه لجوري وإن توق مجرد دخيله بحياتهم
اخذت نفس تهز راسها بالنفي تاهّت و تذكرت اللي سوته أمس كيف بيّنت له حقيقة جوري اللي كانت حبيبته و حب عمره ، همست توق بخفه:هدمت حياة شخصين ؟
بلعت ريقها تمتنع عن التفكير بهالموضوع و خلصت شغلها بسرعه تقوم و تلبس عبايتها و لف لها و هو جالس بالصاله:وين ؟
توق:أصايل تنتظرني
خرجت توق و طرقت الباب على شقة أصايل و عروب و فتحت لها أصايل:بسم الله
دخلت توق بسرعه تحضن أصايل و تبكي و إنصدمت أصايل تمسح على ظهرها:وش فيك يابنت الناس روّعتيني !
قفلت الباب اصايل و تقدمت تمسك توق و تجلس على الكنبه و هي بجانبها و بعد مرور وقت و هي تهديّها و تطبطب عليها همست توق:أصايل أنا ضايعه مدري وين الطريق الصحيح
أصايل:من أي ناحيه ؟
توق بلعت ريقها:من كل النواحي ، أخاف إني مخدوعه و كل اللي يصير قدامي تمثيل و أنا مثل المشاهد المتأثر
أصايل:وش اللي صار قدامك ؟
توق اخذت نفس تهدا و لفت لأصايل:أمس سمعت جسار يقول لعقاب كلام
أصايل:تهديد و ملعنه ؟ طيب أنا خابرتك تفورين و تتلاعنين معه بالأمور هذي وراك الحين صرتي بكايه ؟
توق ناظرتها بهدوء:بس ماكان تهديد ، كان يدافع عني قدام أخوه
رفعت حاجبها أصايل و كملت توق:أخوه يهدّد فيني و هو يهدده عني
أصايل لفت للطاوله بحيره و كملت توق:أمس كبيت عفش جوري عنده
لفت أصايل:ايوه أيش حصل ؟
بلعت ريقها توق:أصايل وش عقوبة اللي ياخذ حقّه من إنسان ؟
أصايل:إذا هذاك مخطي يستاهل حقه و ماجاه
توق اخذت نفس:علمته إنها تلعب عليه وإنه مخدوع فيها ، مايعتبر تشويه صح ؟
أصايل:زين ماسويتي
تنهدت اصايل:مو تشويه ، إنتي قلتي اللي شفتيه بعينك و هذا مو خطأ إذا هو غافل صحيّه
توق:كان يحبها كان يبديها عليّ قدامي
أصايل:كيف ؟
توق:ما انسى كلامه ذاك اليوم ، أصايل صرخ بوجهي و اتذكر عصبيته يا أصايل كله علشان جوري
أصايل:وش قال ؟
توق:قال كلام كثير كان يهدّ فيني كنت بسببه أنهار
أصايل:توق
لفت لها و نطقت أصايل بحدّه:وش صار بالضبط ؟ بلا لف و دوران أنتي ماتضيعين لدرجة البكاء عبث
بلعت ريقها توق:أبكي خوف
أصايل:من ؟
توق:من كل شيء ، قال إنه يعزّني
أصايل جمد وجهها:ماقالها بالصريح إستبدلها بالمعزه بس كلها نفس المعنى
توق ضربت ذراع اصايل:اصايل !
أصايل كتمت ضحكتها:وش بك ؟ مجرد تفسير
توق:مو وقته انا ضايعه ماني قادره أعطيه اللي يبي ، اصايل هذا عدوي كيف أثق ؟ كيف أستأمن له ؟
أصايل:سهله ، أختبريه يعني مثلا بشيء يحبه
توق ناظرتها بحيره و كملت اصايل:اللي يحبّ لابد من إنه يضحي بأعزّ أملاكه ، يضحي بأغلى شيء عنده عشان اللي يحبه يرضى و يبقى حيّ ، يضحّي بنفسه لو توصل مواصيل
رجف قلب توق تناظر أصايل و صدت للأرض تتذكر ليلة هجوم شنار عليها و كيف إنها قررت تنتحر و هو اللي قتل شنار علشانها و علشان تعيش ، بلعت ريقها بصدمه و شعور مُريب و هزت كتفها اصايل:وين غطستي فيه
توق اخذت نفس:لا لا بس قاعده أتذكر
أصايل:مثلا يوم طلّعك من اللقاء اللي كان مدبّره أخوه ، هذا ماكان صدفه هذي تضحيه بينه وبين اخوه
توق اخذت نفس:مستحيل أعطيه فرصه تعرفين ليه ؟
أصايل ناظرتها تهز راسها بـ ليه و نطقت توق:لإنه نطق بلسانه إني ما أهمه ، قال إن عنده اللي أفضل مني و تسواني و مكتفي بها و بحبها و جيت انا ؟ و دمّرت كل شيء
أصايل:قالها ؟
توق:بالحرف الواحد و عيونه يتكلمون قبل لسانه
أصايل ناظرتها و كملت توق:اصايل هو قالها بنفسه قال إني حرمته حب حياته
أصايل شمّقت بعيونها:الله والحب المنتهي
توق اخذت نفس:المشكله مايدري إنها متزوجه
لفت أصايل بصدمه:نعم ؟
توق:متزوجه بالسر و من وراه
أصايل:وأنتي ساكته ؟ ماقلتي له ؟
توق:خفت ، يكفي اللي حصل لها أمس البقره
تنهدت أصايل:ياحرّتي منك أهخ لو أدري والله قدامها بعلمه وإذا مو مصدق يفتح أبشر حقها
ضحكت توق و ضحكت أصايل:والله مو حاله مغرقته بالحب و هي ملوط ؟ عسى ماشر ؟
توق تنهدت:المهم إنه يحبها لو هيّ لعابه ، و هدمت حياة شخصين على قولته
أصايل إبتسمت:إذا على ذي لا تطمني ، إنتي بديتي حياة شخصين
عقدت حجاجها توق:صايره تتكلمين بالألغاز كثير و صايره ما أفهمك ! خيانه
ابتسمت أصايل:تفهمين مع الوقت ، المهم وش قايل عقاب غير كلامه المعتاد ؟
توق:تهاوش مع جسار ، و قال له كل شيء عن ليلة خطفك
تلاشت ابتسامة اصايل تعتدل بجلوسها:وش قال ؟
توق:قال إن جسار أناني وإنه بدّا نفسه و نفس اخوه على مراد و زبّن عقاب علشان اجيّ انا بالسلاح و يكون مراد بوجه المدفع
بلعت ريقها توق:تهاوش عقاب مع جسار بسبتي انا و طلع و هو يقوله صرت أكرهك أكثر من أبوي و صرت أخسّ منه
وسّعت عيونها أصايل:دروا لخطة جسار بالخطف ؟
توق:اللي قفط الخطه مُراد
أصايل اخذت نفس تمسك راسها:سوسه الله ياخذه
توق:مو مهم ، المهم الحين وش أسوي ؟
أصايل وقفت تلبس النعال:والله مدري بس إستخيري و راجعي نفسك يمكن تكون صفحه جديده لك ، عطيه فرصه لإن من ليلة الخطف و أنا شايفته شخص ثاني
لمّت اصايل شعرها توقف:أنا برجع تبوك اليوم ، مثل ماقلت لك راجعي نفسك توق
مشت اصايل للغرفه تلملم شناطها و نطقت توق و هي بالصاله:طيب ليش ترجعين ؟
أصايل:عندي حسابات بصفّيها
توق تنهدت:مُراد كمان ؟
أصايل:الدعله
ضحكت توق:أنتبهيلك لايخطفك مايتأمن هذا
أصايل:بدعس على أمه
ابتسمت توق تقوم و لفت من طرق الباب و تقدمت تفتحه و ناظرته جسّار و زاد نبض قلبها تناظره و عقد حجاجه:وش به وجهك ؟ وراك مرتاعه ؟
توق بلعت ريقها تهز راسها بالنفي:كنت حاطه ماسك يحرق
جسار هز راسه بتفهم و رفع معصمه اللي عليه ساعته و نطق:وش ذا الغدا اللي الساعه ٤ العصر ؟
خرجت تسكر الباب:أعتذر خذتني السوالف
مشت من أمامه و هو رافع حاجبينه بذهول من هذا الهدوء ، إعتذرت له !
نزّل أنظاره لكفوفه و لف للمرايه اللي بالاسياب يتأكد إنه جسّار مو متلبسه أحد و ضحك:ايوالله انا ، كيف ؟
هز راسه بالاسف و الصدمه يمشي و يدخل الشقه و ناظرها تاخذ شنطتها و خرجت عنده:تراني طقيت من الجوع
جسّار خرج:بنلقى مطعم رهيب ولا يهمك
توق مشت بجانبه:حجزت تذاكر لتبوك ؟
هز راسه بالأيجاب:بكره الفجر ، جهزي عمرك
توق:كويس لإن عندي تصوير العشاء
لف لها و صدت عنه و تنهد يمشي بصمت و نزلوا للأوتيل و للبوفيه الموجوده و اللي كانت من ضمن الحجوزات
اخذت طبق و هو طبق و اخذوا من الأصناف و إختاروا طاوله مُطله على الأشجار و الزهور و تقدموا بأكلهم عند طاوله يجلسون و لف يناظرها تاكل بصمت و نزل انظاره لأكله و بدأ يآكل و رفعت انظارها له:كويس تركت الشراهه عنك
رفع انظاره لها وضحك و اللقمه بفمه ياخذ المنديل و يحطه على فمه و يهمس:تعوذي من الشيطان
توق ابتسمت و صدت للاكل و ناظرت الاكل بشعور غريب ، جوّ مُريب كيف على طاوله وحده و هو قبالها و هيّ قباله
بدون هواش بدون تهديد بدون لايرمي عليها كلام يهدّها ولا تهدّده بكلام يخلي دمّه يفور عليها
كانت ماهي مستوعبه هذا اليوم و كإنها طالعه من عالمها لعالم آخر ماتحس إنها هيّ ولا هو نفسه هو ، يوم كان هادي صافيّ لو له فصل بيكون الربيع بغيمة شتاء ، و لو له شعور بيكون الهدوء
كإنها بحلم و لو كان حلم ! بداخلها إحساس يقول لا تطلعين منّه
ناظرها سارحه بأكلها و تحرك الملعقه ببطء و هي بكومة هواجيس لانهائيه
-
الليل ، س ١٠ مساءً
وصلت أصايل المطار بعبايتها و بحجابها الأسود و نظاراتها الطبّيه و شوز النادي اللي ترتديه و شنطة اللابتوب اللي ماسكتها في يدها و مشت تخرج من المطار و وقفت ترفع ساعتها تناظر الوقت و غمضت عيونها:يالله أنا غبيه ؟ موصيه السواق عشره و حاطه ص بدال م
فتحت جوالها تتصل على السايق و جواله مغلق و قفلت جوالها بضجر:والحين غاط بسابع نومه
للحظه سمعت اللي يتقدم خلفها:يـع ماشينها من صدفه
وقفت محلها و هي تناظر للأمام و تستنكر الصوت اللي خلفها و سكتت و نطق:وش جايبك في ذا ؟
بعد ماعرفت صاحب الصوت زفرت بكُره و لفت له تبتسم و ناظرها و نطقت:تخيل راجعه من الرياض كلها علشان أواجهك ، و هذا انت قدامي بلحمك و دمك
نطق مُراد اللي واقف مرتكي على العامود:اخسّ جيه واخسّ وجه
أصايل:ماهو بخساسة وقوفك هنيّا على الفاضي
مُراد:وقوفي هنيا مالك شغل به ، لكن حضورك هو الغريب وش تبين ؟
أصايل:غريبه أخبار تبوك ماعطوني على الأقل تلميح إن فيه جاثوم واقف بالمطار
ضحك بقوه مُراد و بسخريه نطق:تنكتين واجد
لف من حضر شخص عريض البدن و طويل القامه و تقدم يسلّم مراد الشنطه و لفت أصايل بإستغراب:وش ذا ؟
مراد لف له:متى وصلتم ؟
الشخص كان يناظر لأصايل و لف يرفع جواله و يتصل و بعد ثواني حضر عندهم و تقدم لأصايل و تراجعت للخلف و عقد حجاجه مراد و بسرعه مشى الشخص يرفع المنديل على خشمها و يخدّرها بين يديه و يشيلها و فزّ مُراد ينطق:وش قاعد تسوي ياحمار !
