نطق ذياب بحدّه و هو رافع سبابته:لاتظن إني بوقف و أهنيك أو أحتفل فيك و انت جايب لي الثاني وإلا الثالث !
وقف جسار يقبّل راس ابوه:على خير يابو جسار على خير لا تشيل هم
صد يناظر لرولا اللي واقفه خلف ابوه و صد عنها يكمل كلامه لأبوه ويهمس:على خير على خير ان شاء الله
خرج يكمل التدريبات مع المدرب و لف ذياب لرولا:انتي هنيا وراك مانتي معهم ؟
رولا ضحكت:فاتك ياذياب اللي صار جا ذا اللي يقاله نايف اخو حرم جسار بغى يروح للمدرجات العاديه لو ما نادته ليان بنت سليمان كان صار مثله مثل الجماهير الحاضرين
ذياب:مايدري إني متعنيّ للجميع و حاجز مقاعد الفي اي بي ؟
هزت راسها بالنفي:أظنهم مابلغوه و ماشفت صراحه إلا نايف ذا و أخوه ريان معاه ماشفت ابوه جاي ولا أخوانه
ذياب:اي هم بس قالوا بيخاووننا و قلت لهم حياكم محفولين مكفولين
رفعت حاجبينها رولا بذهول:اهاه عشان كذا يالله على خير
مشت بجانب ذياب تخرج وإلتفتت تشوف جسّار يتدرب و صدت لذياب اللي يمشي بجانبها:جوري جت ولا باقي ؟
رولا:أظنها جت توها دقت علي إنها بالطريق
خرجت هي و ذياب من الجناح لعند مقاعدهم بعد إعلان أن بداية المباراة ماباقي لها إلا القليل
-
وصلت مع عروب و إلتفتت لعروب:لحد يشوفك بيعرفونك من تخفيك إنك مساعدتي الشخصية
عروب:ماعليك السيارة مظلله و أنا بسفّط سيارتي بمكان تعرفينه
توق:لا ماظنتي أروح معك بس خليك هنا يمكن أجي إذا ماعجبني الوضع بس بحضر له لازم أوقف معه اليوم لو من بعيد
اخذت توق كمامتها البيضاء القُماش المُطرز فيها بالطرف إسمها بالإنجليزيه و لبستها و عدّلت حجابها و عبايتها السوداء لجل محد يعرفها و نزلت بصوت كعبها للأرض و سكرت الباب تعدّل شنطتها البيضاء و خطت خطوتها و رفعت انظارها للي نزلت من السيارة اللي امامهم و هي تنطق:يالله لو سمحت نزل البوكيه ترا مره تأخرت عليه
نزل السايق البوكيه يعطيها إياه و ناظرت توق لها بحدّه و صدت تكمل مشي و سبقتها جوري اللي معها البوكيه تمشي بجانبها و تنطق:وش ذا الصدفه الشينه ؟
توق لفت لها و بدلت انظارها للبوكيه و وقفت توق ثم وقفت جوري تبتسم و تناظرها:عرفتك من ورا الكمامه ! تخيلي
ابتسمت توق تنزل الكمامه من الجهة اليسرى و تناظر لجوري بحده و انحنت توق تنطق بوضوح:يا .. مهّووسه !
رفعت حاجبها جوري بضحكه و اعتدلت توق بوقوفها:حتى مظهري و انا متخفيّه حافظته ! لك الله إنشغلي بحياتك
جوري اخذت نفس تعدّل الكرت اللي بوسط البوكيه و تلفه بوضوح لتوق لحتى تقرا المكتوب " شد حيلك و فالك المركز الاول حبيبي " لانت ملامح توق و هي تقرا الكرت و صدت لجوري اللي مبتسمه بحقد و نطقت توق:لا واضح تكلفّتي واجد على الهديه
جوري:يوه عاد ماتتخيلين قد ايش كلّفتني ! بس لعيون حبيبي يرخص الغالي له و هذي عوايدي بكل سنه أهديه إذا فاز بالمركز الاول ! لكن هالسنه قررت أهديه قبلها لإني اعرف بجداره انه بياخذ الاول
توق لبست كمامتها تعتدل بوقوفها:ايه كان هالكلافه وفّرتيها تشترين فيها كرامتك أفضل
تلاشت إبتسامة جوري تناظرها بإستحقار و ابتسمت توق تهمس:يا ! مهوّوسه
مشت توق من امامها و بلعت ريقها جوري تتجاهل و تهمس:مريضه متخلفه
مشت للجناح اللي متعودّه دايم جسار ينتظرها قبل كل مباراه فيه و طرقت الباب بخفّه و دخلت تلتفت تشوف مكان التدريب حقه و اغراضه و ريحة العود الخاصه فيه منتشره بالمكان ، ابتسمت تاخذ نفس عميق و تهمس:جسار
خرج من دورة المياه و المنشفه على رقبته و لف و جمد وجهة يشوف جوري اللي واقفه قدام الباب المفتوح و بيدها بوكية ورد و تقدّم بإستعجال يغلق الباب خلفها بالمفتاح و يلف لها:وش تسوين انتي ؟
جوري بلعت ريقها و تقدمت تمد له بوكية الورد و هي مبتسمه:حبيت افاجئك هالمره و اهديك قبل الفوز لإني واثقه بفوزك حبيبي و لـ
قاطعها ينطق:منجدك انتي ؟ جايه من اقصى المدخل للجناح و معك هالبوكيه ؟ وش بيقول عني ابوي وش بيقولون الناس ؟
جوري بلعت ريقها:البوكيه صغير جسار صغير مره محد بيلاحظ
جسار:صغير ولا كبير لو شافك ابوي بيلعني !
لف يناظر الكرت و اخذه يقراه و نطق:لا وبعد بكرت خطه اكبر من مضرب التنس
جوري ارتخت ملامحها بحزن:مو كنت تقول وش علينا من الناس جوري ؟ لايهمونك ابد يا جوري دام إني معك ؟ جسار انا اعترف اني غلطانه و تهجمت عليك و انفجرت عليك بالمخيم و انا اسفه
اخذ نفس جسار يغمض عيونه و يصد و نطقت بنبرة بكاء:جسار انا ما اقدر بدونك لاتخليني
لف لها و نطق:اطلعي جوري مو وقتك
جوري بكت تشهق من دموعها:انت ماعاد تحبني ؟ جاوبني
ناظر لها و بكت تنطق:جسار !
مارد يناظرها و نطقت:جسار انت مو جسار اللي اعرفه من يوم قلت لي ذيك الكلمه بالمخيم ، جسار من غيرك !
رفع كفوفه يمسح دموعها و تلاشت علامات الاسى في وجهها تناظره و رفع كفوفه بيشيلهم و مسكت كفه اليسرى بسرعه ترجعها على خدها و تهمس و هي تهز راسها بالايجاب بإبتسامه:ايه ايه انا ابيك كذا ابيك تصحى جسار انا جوري حبيبتك مو اي احد
ناظرها بصمت و قاطعهم طرق الباب عليهم و جمد وجه جسار يشيل يده بسرعه و رفع انظاره بخوف للباب ينطق:من
ذياب بحدّه:انت جاهز ؟
بلع ريقه يلف لجوري و توترت تلف يمين و يسار و تبتعد عن امام الباب و نطق جسار:شويات يا يبه و اطلع لاتشيل هم
ذياب:اعجل الكل حضر ينتظرك ، ماعدا توق زوجتك و سندك من بعد الله مدري وينهي فيه
لف جسار لجوري اللي سمعت الكلام و همس:سمعتي ؟
جوري ناظرته بحدّه و نطق ذياب:يالله توكل على الله و تذكر مايرضينا الا الاول
جسار:تبشر على خشمي
مشى ذياب و لف جسار لجوري و نطقت:وش قصدك بسمعتي ؟
جسار اخذ نفس يرمي المنشفه و يجهز اغراضه:ولا شيء كنت أقصد إن الكل تحت يعني شافوك و انتي جايه
جوري اخذت نفس:ادري ماقصدك كلمته هذي
جسار:افهميها مثل ماتبين
تقدمت بجانبه تحط البوكيه امامه و نطقت:اللي افهمه شيء واحد بس
لف يناظرها و هي منحنيه بجانبه و لافه له:اني حبيبتك الوحيده و اول وحده حبيتها بحياتك ! بس
مشت تفتح الباب و تخرج و ناظر للباب و صد للبوكيه و للكرت و اخذ الكرت من البوكيه يعفصه بيدينه و يلف للزباله يرميه فيها و يهمس:مالي خلق مشاكل جديده
صد ينزل و يتوجّه لمكان المباراه بعد ماتجهّز و اخذ مضربه و عدّته و شنطته بكامل اغراضه و نزل
توق اللي واقفه بالدور الثاني و تتابع المباراة من أسوار الدور الثاني و ناظرت لساعتها اللي بيدها و صدت تناظر جسّار جاي من جهة جناحه و جاي مع مدربه اللي يحاكيه و صدت لطاولة التنس اللي جهّزوها و لحظة نزول اللاعبين شافته ينزل من بينهم بلباس التنس و بالربطة البيضاء اللي يرتديها على جبهته و مظهر عضلاته البارزه من وقوفه و إستعداده
بدأت الجولات و البدايه من عند جسّار اللي أخطأ ! من البداية و بالخطأ ضرب الكوره بالشباك بدل إرسالها للخصم
اخذ نفس يغمض عيونه يستوعب وش جرى له و هو اللي يظن نفسه بكامل إستعداداته
عقدت حجاجها توق بإستغراب لإنها حسب مبارياته السابقه كانت تسمع إنه يفوز بالساهل لإنه ماهر و ماهي صعبه عليه لكن الجميع مصدوم اليوم من البداية السيئه لجسار من اول جوله
ضربوا الكوره بمضاربهم و استرسلوها سويًا و تحسن لعب جسار و تغلّب على خصمه بأول جوله و فزّت توق بفرح بعد ماخسر اللي ضده و ضحكت بفرحه تناظر جسار اللي يتنهد و يتنفس بسرعه بتعب من عرق جبينه و بدّل انظاره لأبوه اللي واقف يسلم على سليمان و يباركون لبعض فوزهم بهالجوله و صد جسار يتنهد و يتقوّى
-
فزّ نايف بقوه من اعلنوا ان الجوله الاولى الفايز فيها جسار و صرخ بقوه:ايه يابو ذياب عليك فيه ياوحش
لف رجل الأمن لنايف:نعم يالحبيب داخل حرب هو يوم تقوله عليك فيه ؟
بلع ريقه نايف:لا ياطويل العمر بس ذا تحفيز
الأمن:الزم الصمت و لا تحفز مره ثانيه ، احترم المكان
بلع ريقه ريان:على خشومنا و غصب عن خشومنا تبشر
ضحكت ليان اللي كانت جالسه خلف كرسي نايف و سمع ضحكتها نايف و صد رجل الأمن و لف نايف لريان:اللي جابتني لكم لهنا هي بنت عمي سليمان ؟
هز راسه ريان بالايجاب:توك تدري ؟
نايف رفع حاجبينه بذهول و وقف يمثّل انه يتنشط و لف للخلف يشوف سلوى جالسه و ليان بالكرسي اللي جنبها و بجنبهم رولا و جوري و ناظر ليان اللي مبتسمه له و ابتسم بشفافيه يضحك و لف يشوف نظرات سلوى و رولا و تلاشت ابتسامته يعدّل الكاب الأحمر اللي لابسه و يلفه للأمام و يجلس بأدب و لف له ريان:من شفت و وجهك قمط كذا ؟
نايف:وجيه تخرع
كتمت ضحكتها ليان ترفع يدينها على فمها و تاخذ نفس و لفت لأمها اللي تخصّها بنظراتها و همست ليان:ايش ماما ؟
سلوى:لا ولا شيء ركزي بالمباراه
هزت راسها ليان بتفهم تبتسم و تناظر
مرّ الوقت و الجولات و إنتهت الجولات جميعها لجميع اللاعبين حيث أن التقييم أصبح بيديّ اللجنه بالمراكز و انتهى لعب جسّار اللي يكسوه التعب و المشقّه و اللي حاول يقدم كل ماعنده في هالمباراه و كان شتان مابين مبارزاته السابقه و الان لإن التعب الان كان مكثّف عليه
تنهدت توق تناظر ساعة يدها و تنتظر لحظة إعلان المراكز و لفت تشوف جسار يصعد مع مدربه لجناحه و خلفهم رولا و ذياب اللي وجهة بالغضب و عدم الرضى فاضحه و خلفهم جوري
تنهدت توق بقلق:عمي ذياب مو عاجبه مستواه اكيد
لفت للي مرو يتكلمون عن المباراه باللغه الانجليزيه و فهمت منهم إن مستوى جسار كان لابأس به و ان له احد المراكز الثلاث و تطمنت تبتسم و صدت تناظر أخوها نايف جالس مع ريان وسط المدرجات يتبادلون الحديث
-
دخل ذياب بغضب ينطق:جسّار
تقدم لباب الغرفه يطرقه:جسار
فتح الباب ذياب بقوّه و لف يمينه و يساره مالقاه و لف لرولا:وينه ؟
رولا رفعت اكتافها بعدم معرفه:اكيد انه عند المدرب
دخل عليهم المدرب و تقدم ذياب له:ماذا قلت لك قبل ابتداء المباراه ؟
بلع ريقه المدرب ينحني رأسه للارض و نطق ذياب بلغة المدرب:ستدفع ثمن هذا التهور
دخلت جوري بتوتر و خرج ذياب من جانبها و لف المدرب المستاء يخرج و تقدمت جوري لرولا:ايش دخل المدرب يفشله ويطلع قهره عليه ؟
رولا:يستاهل وقليله بحقه لو انه شاد على جسار كان شد حيله و فاز بالبطوله
سكتت جوري وهزت راسها بالايجاب:منطقي صح
رولا لفت للطاولة تشوف باقة الورد و تقدمت تشيلها و تناظرها:من جايبها ؟
دخلت توق عليهم و نطقت جوري:مدري يمكن المدرب جابها له
توق:انتي اللي جبتيها
وقفت رولا تنزل الورد على الطاوله و تناظر لتوق بحدّه و بلعت ريقها جوري تلف لأمها و نطقت رولا:وش هالكلام ؟
ضحكت توق تناظرهم:الإستشراف عندك أنتي و بنتك بكم تبيعونه ؟
رولا ضحكت تناظرها:على الاقل بنتي ساتره نفسها و حاشمه عمرها عن الهيته
دخل جسار خلف توق و ناظرت رولا له و صدت لتوق تكمل بصوت مرتفع:جوري حافظه نفسها ما عرضت جسمها و نفسها للملايين من الناس ، جوري ماتتقارن فيك لإنها جوهر ثمين مايشوفه و يكسبه اي احد
تقدمت جوري امام توق اللي جسار واقف خلفها و نطقت:لكن انتي ؟ سلعه مبيوعه و رخيصه فرضوك على جسار و هو ؟ ما يبيك
بلعت ريقها رولا بتوتر و نطق جسّار بحدّه:جوري !
توق ناظرت بعيون جوري اللي تتحدّاها و تناظرها و رفعت توق كفّها بتضرب جوري كف و رفعت جوري بسرعه كفها تمسك كف توق و تهمس:تعقبين
رفعت كفها اليسار توق بقوّه و بسرعه و ضربت جوري كف بقوّه و نطقت:الرخيص اللي طالع بشهـ
قاطعهم دخول ذياب:عسى ماشر ؟
سكتت توق اللي تتنفس بسرعه و جوري اللي واقفه ماسكه خدّها و لفت توق لذياب تتنحنح:هلا عمي ، لا بس كنا نتناقش
بكت جوري بسرعه و خرجت من المكان تبيّن لهم مدى غضبها و عقد حجاجه ذياب يلف لجسار:وأنت هذا اللي فالح فيه ؟ بس واقف ؟
جسار:توي اجي انا
رولا:لاتشيل هم ياذياب سوء فهم و تصلّح ، ركزوا بالمباراه
خرجت توق من امامهم و لف جسار يناظرها و مستغرب متى حضرت و وين جلست و ليه توها تجي أصلا ؟
ذياب خرج خلف توق:توق
لفت له توقف:سم
تقدم ذياب ينطق:عسى ماشر وش فيك ؟
توق ناظرت لنفسها من تحت لفوق و ناظرته:وش بي ؟ مابي إلا العافية
ذياب:وش يمنعك ماتحضرين يوم مثل هاليوم لزوجك ؟
توق اخذت نفس تصد و نطق ذياب بإصرار و هدوء:يابنتي اذا ماساندتيه و وقفتي معه بهاليوم من يوقف ؟ انتي مركاه اللي يرتكي به لاطاح
توق اخذت نفس ترفع انظارها لذياب:عمي انا كنت موجوده ، قبل صافرة البداية
عقد حجاجه ذياب يناظرها و هزت راسها بالايجاب:كنت موجوده و واقفه هناك
اشّرت على السور و لف يناظر ذياب و صد لها ينطق:الحين عمك ذياب متعنيّ و حاجز مقاعد و مجهز لكل شخص مقعده بإسمه و الجماعه كلهم هناك و بالأخير تجين توقفين هنا ؟ ودك نزعل عليك ياتوق ؟ ولا ودك فرقانا ؟
توق:لا مب كذا ياعمي الجلسة معك تسوى كل شيء بالدنيا ، لكن أختنق تجيني كتمه من المقاعد و حسيت راحتي هنا أفضل
تنهد ذياب:والحقيقة اني اتصلت عليك امس ودي ابلغك بالحجز لكن رقمك مغلق اتصلت مرتين و ثلاث
توق:كنت نايمه و جوالي صامت ما انتبهت له يوم صحيت العذر و السموحة منك
ذياب تنهد يهز راسه بالايجاب:حصل خير عموما بس هاه !
رفع سبابته:ياويلك تتكرر ترا المره الجايه صدق بزعل انتي وحده من بناتي ياتوق و ما يرضيني اللي سويتيه
ابتسمت توق:حاضر حاضر
ابتسم يصد للناس الماريّن و اخذ نفس و زفر بتعب و مشى ينزل ، صدت توق تناظر ساعتها و للحظة لفت لجناح جسار و حكت دقنها بتفكير و رجعت توقف على السور و تناظر للحضور
-
تقدم الموظف بالصينيه اللي معاه و فيها انواع مشروبات و نطق ريان:وش انواعهم ذولا ؟
بدأ الموظف يذكر أسماء المشروبات و وصل لعند مشروب مابقى منه الا كوب و نطق:هذا كركديه
اخذ ريان مشروب طاقه و لف يناظر نايف السارح بالمتدربين و نطق ريان:ولد خذ مشروب له ساعه واقف يحتريك
لف نايف و ناظر الصينيه و اخذ بدون تركيز اول مشروب امامه و مشى الموظف و ناظر نايف للكوب اللي معاه و ضحك ريان:كركديه ماخذ ؟ ما اخبرك تحب الكركديه
نايف:اما كركديه احسبه ايس تي
مشى الموظف للجهة اللي خلفهم و مد الصينية لـ ليان و نطقت:مافي كركديه ؟
الموظف:والله اخر كوب تو اخذه واحد مافيه الا هذول الان
تأففت تنطق:مابي شيء تبين تشربين مامي ؟
لفت سلوى:مافي كركديه ؟ وشوله جايبوه ذا ؟
ضحكت ليان:ماما يقول نفذت الكميه
سلوى:فيه شيء بالنعناع ؟
هز راسه الموظف يأشر لها و اخذت الكوب:اي شيء بالنعناع و يالله من فضلك
مشى الموظف و ضحكت ليان تهمس:قهرني ليت فيه كركديه وقتها
لف ريان بجواله يصور المكان و لف لنايف اللي يناظر كوبه بعد ماسمع كلام ليان و نطق ريان:ابتسم
لف نايف له يسوي حبتين و يضحك و ضحك ريان و لف نايف يسمع ليان تنطق:بشوف ابوي وينه و اجي
سلوى:لاتطولين
بلع ريقه نايف يلف لريان:اسمع
ريان و هو يصور طاولة التنس و الترتيبات بجواله:اسلم
نايف:بروح لدورة المياه
وقف معه الكركديه و ريان نطق و هو ملتهي بجواله:زين زين رح
زوّم من بعيد على طاولة التنس و لف للمصورين اللي صافين يصورون المتسابقين و عقد حجاجه من زوّم على وحده و ركّز بإنظاره و عرفها لما لفت تعدّل حجابها و ماكانت ترتدي الكمامه ، عرف إنها صبا اللي حضرت من ضمن طاقم المصورين تصور
قفل جواله بسرعه يحطه بمخباته و وقف ينزل من المدرجات متوجّه لها و هو يهمس:ليتك ياتوق موجودة
-
تقدم نايف يشوف ليان متوجّهة لدورة المياه و مشى معه الكركديه و هو مبتسم و استعجلت بخطاويها لين دخلت دورة مياه النساء و وقف محله يلف يمينه يشوف دورة مياه الرجال و المكان شِبه خالي من الناس
وقف محله و معه الكركديه و لف يساره يحس بالهدوء بهذا القسم و للحظه سمع صوت ليان تنطق:فيه احد ؟ اساعدك بشيء ؟
عقد حجاجه نايف و نطقت ليان:طيب اطلعي اساعدك
تنهد يسند ظهره على الجدار بإسترخاء و فتح جواله يقلّب بالبرامج بعد دقائق من وقوفه ضرب باب الحمام اللي عند دورة مياه النساء بقوه و رفع انظاره نايف بإستغراب و سمع صوت ليان تنطق بهدوء:ايش ؟ محتاجه اسـ
حسّ بهدوء صوتها لكن ما إستنكر لإن اساسا هذي طبيعتها اللي من عرفها فيها لاحظ هدوئها الزايد عن حده و للحظه اختفى صوتها بعد ما زادت اصوات الموسيقى بالخارج و وقت اعلان المراكز و سكت يوقف محله و بعد مرور دقائق حسّ فيه شيء مريب حصل بالمكان و خصوصا بعد صفقة الباب لكنه صد يكمل وقوفه و يهز رجله و يطفي جواله و يدخله بمخباته و ينتظر
-
تقدم ريان متوجه لصِبا يدخل موقع المصورين و تقدم المنظم يمنعه:وين رايح و من سمح لك تدخل لهالمنطقه ؟
ريان:ابي اتكلم مع مصوره
المنظم:ومن تكون انت ؟
اخذ نفس ريان:هي قريبتي وابي اتطمن على وضعها بس
المنظم ناظره و لف:اي وحده ؟
ريان:اسمها صبا صقر
نطق المنظم بصوت عالي:وين صبا صقر ؟
لفت له و تلاشت ابتسامتها من شافت ريان و نطق المنظم:تفضلي هنا الله يعافيك
اخذت نفس تترك اللي بيدها و تقدمت عندهم و تكتفت تناظر ريان:ايش ؟
المنظم:ذا اللي قدامك تعرفينه ؟
ريان:صبا انـ
صدت صبا للمنظم بجمود:لا
رفع حاجبينه ريان:انا ريان ولد عمك !
صِبا ناظرت له:ما اعرفك ، ممكن غلطان
المنظم مسك ذراع ريان:امش
ريان وقف بحدّه يفلت يده بقوه و ينطق بعصبيه:اقسم بالله ان دمي و دمك واحد
رجف قلب صِبا تناظره و أشّر ريان على صِبا بعصبية:ثالث مره تتجاهلين و تجحدين و انتي صبا بنت عمي صقر
المنظم:تبي تمشي وإلا أستدعي لك الأمن ؟
ريان ما اهتم ولا التفت للمنظم و تقدم أمامها ينطق:كرتك اللي معلقته في رقبتك مكتوب عليه صقر ال راجح
كمل بحرقه و هو يطلع هويته:وانا رماح ال راجح
طلع هويته يمدها للمنظم و اخذها يقراها و لف ريان لصِبا بقهر:جدي و جدك واحد ، أجحدي كل شيء لكن أحنا لا تجحدينا
بلعت ريقها صِبا بخوف و توتر و نطق ريان:عطيني فرصة وحده و اسمعي اللي عندي ، وحده بس
لف المنظم لصِبا يلاحظ علامات الإستياء و الخوف بوجهها و تقدم يمسك ريان مع ياقته و نطق ريان بصوت حاد و مرتفع:ولعنه خلني انهي كلمتي ! نذر بالله لافلم بك انت
توترت صِبا من صرخ المنظم على ريان و مد يده ريان عليه يصفعه و عاود الصفعه المنظم له و شهقت صبا بخوف تحط يديها على فمها و تناظر بذعر و لفت للمنظمين اللي التموا عليهم و ناظرت لفوران دم ريان و عصبيته و صراخه وإصراره على إنه يتضارب مع المنظم و المنظمين مسكوا صاحبهم يرجعونه
تقدمت صِبا تمسك ذراع ريان و تشده ترجعه و لف يناظرها و ارتخى يتنهد و انحنت و هي ماسكه ذراعه تاخذ شماغه اللي طاحت و عقاله و هويته و اخذ شماغه من يدها يرميه على كتفه و اخذ عقاله يحطها على راسه و سحبت صبا ذراعه بسرعه و بإستعجال تمشي و ارتخى وجهة يبتسم براحه بعد ماحسّ إنها بتعطيه فرصه
سمع المنظم يصرخ و يسبه و لف ريان و هو يمشي خلفها و هي ماسكه ذراعه و صرخ و هو يناظر للخلف:ابن الكلب انت ياواطي
صِبا شدّت على ذراعه:خلاص قلنا
تنفس بسرعه ريان من إنفعاله وتعبه و خرجت معاه برا المبنى و وقفت تتطمن و لفت له تمد الهويه و اخذها ينطق:مشكورة
جلس على العتبه ياخذ نفس بتعب و سندت ظهرها صِبا على الجدار تناظره و تتكتف و هو صاد للأرض و بعد مرور دقائق لف لها يشوفها بمحلها متكتفه تناظره و من ناظر بعيونها صدت تعتدل بوقوفها:هذي فرصتك الوحيده تقول اللي تقوله و بسمعك ، و من بعدها ما ابي اشوفك بإي مكان انا اكون فيه
بلع ريقه يوقف و يناظرها و يهمس:ابدا من وين ؟ بتسمعيني ؟
ناظرت بعيونه و هزت راسها بالإيجاب
-
وقفوا جميعهم و وقفوا المتسابقين بجهة واحده مع بعضهم إستعدادا للمراكز و لف جسار للمقاعد يلاحظ ابوه و عمه سليمان و تركي واقفين و استغرب من عدم وجود نايف و ريان و صد و لف يشوف عقاب اللي جالس و صاد على جواله و تفاجئ إن عقاب حضر و ماشافه ولا جا الجناح كعادته ، رفع انظاره للي خلفهم يشوف جوري و رولا و يدور توق من بينهم و مالقى لها اي اثر و تنهد ياخذ نفس و يرجع كفوفه خلف ظهره و ينتظر اللجنه ينتهون من تقييمهم و كلامهم و مقدمتهم
بينما توق واقفه بالأعلى تتابع إعلان النتائج و المراكز الثلاث و هو مو ملاحظها ابدا
بدأ المعلق باللحظة الحاسمه و أعلن المركز الثالث و صفقوا له الحضور و كرّموه و تطمن جسّار لإنه ماهو الثالث و صفق وإعتدل بوقوفه يرجع كفوفه خلف ظهره و يشوف بقية إعلان المراكز
وقف على أعصابه مثل الجميع و نطق المُعلق:أما الحاصل على الميدالية الفضّيه و سيُكرم بفوزه بالمركز الثاني ! اللاعب جسّار آل غالب
تلاشت إبتسامة جسّار وإنهدمت آماله و نزل انظاره للأرض يغمض عيونه و يعض على اسنانه بغضب مثل ابوه و عمه ، و رولا و جوري اللي شهقو بصدمه و حزن كيف يخيّب ظنونهم و ياخذ الثاني !
بينما توق اللي واقفه بالأعلى و وسّعت عيونها تصفق بإبتسامه:كويس الثاني ولا إنه ياخذ الثالث
تنهد جسار يرفع انظاره للاعلى و يغمض عيونه يقوّي نفسه و فتح عينه على اللي واقفه بالسور تناظره بتمعّن و قوّس بإنظاره و عرفها و رفعت كفها له تصفق له تُحييه و هي مبتسمه له و رجف قلبه بهاللحظه كإن لقطته و هو واقف يصفق لها بين الحضور الجالسين تنعاد لكن هاللحظه كانو خائبين منه و هي اللي وقفت تصفق له يوم أهله نزّلوا راسهم للأرض من الخيبه
اخذ نفس يبلع ريقه و صد يمشي و يستلم جائزته و لف يلمح من بعيد منظر ابوه و هو جالس و يده على خده يناظر الارض بقهر و جمبه سليمان اللي يتكلم معه و يهديه و نظرات رولا و جوري اللي كلها عتب و لوم
لف للسور و مالقى توق موجودة و صد
بعد مرور الوقت دخل جسّار جناحه معه جائزته و جلس على الكنب و غمض عيونه من داهمه ابوه و رولا و قفلوا الباب خلفهم و رفع كفوفه يمسك راسه و يتهيأ لتسفيل ابوه و كلامه
-
بعد ما مرت نصف ساعة توتر نايف من وقوفه و من إطالتها و من الهدوء اللي عمّ المكان و تقدم امام البوابه ينطق:فيه احد ؟
مافيه اي استجابه و صوت الاغاني الصادره من الاسفل كان جدا عالي و تقدم نايف بخوف و توتر يدخل بهدوء لدورات المياه النسائيه و مشى يشوف الأبواب جميعها مفتوحه إلا الباب الأخير و للحظة سمع صوت ونين و شيء اشبه بإن فمه مغلق و نطق:ليان
تلطم بشماغه و رفع كفوفه فوق الحمام المغلق و نط يناظر بداخل الحمام و وسّع عيونه من شاف واحد واقف و متلطم و ماسكها و مغطي فمها بالفاين و صرخ نايف بغلّ:يالخسيس !
توتر الرجال و بحركه سريعه رمى ليان و فتح الباب بقوه و يدفعه على نايف و رصّ جسد نايف على الجدار و هو على الباب و نزل من الباب و طاح بالارض يتألم
-
بعد مرور الوقت و بعد ماسفّل ذياب بجسار لين إنتهى خرج بغضب من الغرفه و نزل و خرجت خلفه رولا و دخلت من بعده جوري تسكر الباب و ناظرت لوجه جسّار المتقلب و ان العصبيه واصله حدّها معه و نطقت:ياحسافه
جسار:عندك شيء زين قوليه ماعندك شوفي الباب وراك و فكيني
جوري ناظرت الورد و شالته بيدها:ياحسافة الورد و ياحسافة تباريكي ، احسبك قد الهقوه
جسار غمض عيونه و نطق:ارميه الورد دام ماله داعي
جوري:ايه برميه لإن المناسبه اللي إنجاب الورد لها للأسف ماصارت و خابت آمالنا
اخذت البوكيه جوري ترميه بالزباله و لفت لجسار:تدري وش سبب هذا كله ؟
مارد جسار اللي صاد و اكواعه على فخذينه يناظر الارض بتشتت و ضياع و نطقت جوري:سببه توق اللي من دخلت حياتك ! انعفست و خرب كل شيء كنت تطمح له و تنجح فيه ، اشغلتك و تعبتك و كل شيء يصير بسببها هي وانت تدري
غمض عيونه جسار:جوري
جوري كملت:لاتقاطعني لإن هذي الحقيقة جسار ، تفكيرك بمشاكلك بسببها وبسبب دخولها لحياتك هو السبب اللي خلاك تتشتت عن مباراة مهمه لك اليوم
كملت جوري بقهر:طيّحت فيها راس ابوك و عمك ! و حبيبتك اللي مفتخره فيك و جايبه لك هديه قبل الفوز
اخذت نفس جوري:كله منها انت خسرت يوم دخلت هذي حياتك ولا انت ياجسار ! طول ما إنك معي وانت تاخذ الاول
للحظة طُرق باب الغرفه و لف جسار لجوري:هاه خذلك ناقصنا مشاكل
قام و لف جسار لجوري:سكري فمك لاتفضحينا الحين
جوري زفرت تتكتف و تمشي بالمكان و تقدم يفتح الباب بخوف و سكنت ملامحه يناظر توق تناظره بإبتسامه و بلع ريقه يهمس:وش فيك ؟
رفعت حاجبها توق بإستغراب من تساؤلاته و توتره و لفت خلفه تشوف جوري واقفه و ارتخت ملامح توق من عرفت و همست:اه علشان كذا وجهك قامط
جسار:وش عندك ؟
تقدمت جوري خلف جسار تبتسم لتوق بتهديد و إستحقار و ابتسمت توق تلف للخلف و تأشر للمساعدة و تقدمت المساعدة اللي معها بوكية الورد الأبيض الكبير الدائري و اللي بوسطه كرت أسود مخطوط به نص أبيض
تلاشت إبتسامة جوري تناظر بصدمه للبوكيه و لفت لجسار اللي تصنم وجهة يناظر للبوكيه و بدّل أنظاره لتوق اللي تناظر لعيونه بصمت و همس:هذا لي ؟
ابتسمت توق:إذا مو لك حبيبي ، من له ؟
تدفّقت مشاعره يسمع كلامها و هو داري إنها مانطقت هالكلمه إلا جكاره بجوري لكنه أستلذ بهاللحظة و بهالكلمه اللي أخرجتها من منطوقها ولف لجوري اللي همزت على ذراعه تهمس لإذنه:أرميها فالزباله وإلا والله برميها أنا
رفعت حاجبها توق و ناظرت جوري:ماجبتها له علشان يرميها ، جبتها له يحتضنها و يضمّها و يخبيها و يعتني فيها و قبل كل شيء ! يفرح فيها
لفت لجسّار توق بحدّه:لإنها منيّ
ارتخت ملامحها توق تناظره و تميّل رأسها و كتم ضحكته و لانت ملامحه يبتسم و اخذ نفس يصد للارض بإبتسامه بدون لايبين اسنانه و تقدم ياخذ البوكيه و عضّت على شفايفها جوري و ابتسمت توق و نطق جسار:ماقصرتي
ابتسمت توق بعُمق تنطق:مامن قصور ، أنت تعبت و سعيت و نلت و بيّضت وجه أهلك و الأهم ! زوجتك
ابتسمت توق تلف لجوري و تنطق:أنا أعظّم أي لحظة إنتصار ولا أسمح لإي شخص ينزل من مستوى شخص سعى
لفت لجسّار اللي دقّق بكلامها و نطقت توق:ولإنك فايز اليوم بالمركز الثاني اللي يحلم فيه المركز الثالث و يحلم فيه متسابقين كثير ! لكن من بينهم محد أخذه إلا أنت لإنك تستحقه
بلع ريقه يرجف قلبه اكثر يوم تهزأ فيه و أكثر يوم يحسّ إن كل كلمه شينه تنهش روحه لإن التحطيمات جته من أقرب قرايبه أبوه و عمه و أهله اللي تقصدهم توق مو مفتخرين بإنجازه متعودين على الطغيان و على المراكز الأولى لدرجة أنهم نسوّ عُظمة المركز الثاني و صار مايرضيهم إلا الأول
ناظر بعيونها و مشاعره منهدّه و حيله منهدّ و يحس بحرقة جوف صدره و كلامها اللي مثل المويه على صحراء جافّه أسقته و أروته و هو في عزّ تأنيب ضميره و كُرهه لنفسه و مستواه وإنه نزّل وجه أبوه للأرض حسب ظنه ، يلف يمينه عمه يهاوشه و يساره ابوه يرمي عليه كل اللوم و الشتم ، و من جهة بعيده أخوه اللي المفترض يكون واقف معه يسانده يعزّه و يفخر بإنجازة ! غادر المباراة بدون حتى كلمة " معوّض خير " عقاب اللي إنجبر على الجيّه ولا يرد على إتصالات جسار ولا حتى جاه بجناحه و هذي مو من عوايده و كان سبب كبير لتحطيم جسار بهاليوم اللي المفروض الكل يسانده فيه خصيصا إنه اخذ مركز و ماطلع بولا شيء
وسط بحر افكاره قاطعته توق يلف يناظرها:انا ما أجيب لك هديه علشان مركز مُحدد ، أنا جبت لك هديه على سعيك و تعبك و لإني شايفه هالتعب بعيونك من ركبنا الطيارة لين اللحظة اللي صفّر الحكم بالبداية
همس جسار:كنتي موجوده ؟
هزت راسها بالايجاب:كيف افوّت بطولة زوجي ؟
ابتسم بإرتخاء ينسى وجود جوري و يهمس:عيدي ؟
ابتسمت أكثر بحده تناظر بعيونه و تتبادل النظرات معاه و المفضوح هنا إبتسامتهم و كتم ضحكته يبتسم بدون لاتبان اسنانه واخذ البوكيه يتوجه للطاوله و يحطه عليها و أخذ الكرت بدون لايقراه يقفله و يخبيه بمخباته و لف يناظر جوري اللي تناظر له وتعابير وجهها كانت فاضحتها لأقصى حد و بلعت ريقها تكتم غيضها و نطقت توق:أوبس
تقدمت توق لجوري و صدت عن جسّار تهمس لجوري:البوكيه حقيّ بالطاوله ، و حقك وين ياتُرى ؟
جوري تقدمت بغضب تمسك ذراع جسّار اللي ماسك الورد و هو على الطاوله و نطقت و دموعها بخدها:بترميها جسار
تقدمت توق تسحب جوري للخلف:انتي هيه
لفت جوري لها بحدّه و نطقت توق بتهديد:أنا هديتي ماتنرمي ، أنتي رميتي هديتك بنفسك بالزباله لإنك عارفه قدرك
صدت توق عنها تتقدم لعند جسّار و اعتدل بوقوفه جسّار أمامها يتنحنح:خلاص أنا وراي شغل
لفت جوري تناظره بقهر و تقدمت توق أمامه مباشره تسكر زرّ تيشيرت صدره الأول المفتوح و رفعت انظارها له بإرتخاء و لانت ملامحه يبلع ريقه من نزّل أنظاره لثغرها يلاحظ رسمة إبتسامة شفتيها و هي تناظره و ابتسمت لإنها تدري ان جوري خلفهم تسمع كلامهم و ميّلت توق وجهها بعذوبه تنطق بصوت مرتفع:وحشتني
زاد نبض قلبه يراقب كلماتها و منطوقها من ثغّرها اللي سلبه من عالمه لعالم آخر ماعاشه ولا شافه ولا بيوم حسّه
عالم أشبه بالبرد و الموج و البحر و الرعد و البرق ، كل طقوس الشتاء في هالعالم اللي حسّه من سمع حكيها و نبرة صوتها و وجهها و ملامحها و هي أمامه واقفه و يدها على صدره و قريبه منه و من قلبه
اخذت نفس توق تشيل يدها و تبتسم تناظر بعيونه و كل اللي ببالها جوري تسمع هالكلام بينما هي جاهله انه ماخذ كلامها كله بعين الإعتبار و قدرت تهزّ آخر ذره بمشاعره بمجرد مانطقت حروفها كان مصدقها و كله آذان صاغيه
ضلّت توق تناظر بعيونه لين أستوعبت إن النظرات بينهم طالت و ناظرت لعيونه اللي مارمش ولا شالهم عن عيونها و كانت أنظاره تتبدّل من ثغرها لعينها و من عينها لثغرها ، و بهاللحظه إرتبكت من تذكرت ليلة اللقاء و اللي صار فيها و سرعان ماتوترت تسحب يدها من صدره و تلف للخلف تنصدم بعدم وجود جوري و مسك كفّها يشدها و يرجعها له:وقفي
لفت له توق بسرعه تناظره:ليش ماعلمتني إنها راحت ؟
ناظرها بصمت و بلعت ريقها تلف لكفه اللي ماسك فيها معصم يدها و لفت له و نطقت بإرتباك:كان ماكملت هالسيناريو الكذاب
تعمدت تقول عن كلامها قبل شوي كذب و تذكره إن مابينها و بينه شيء و ناظر بعيونها يهمس:واللي ينطق الكلام بهالنبره كذاب ؟
توترت تميّل راسها بعدم فهم:ليش ؟ هو أنت مصدّق كل الحكي اللي قبل شوي ؟
اخذ نفس من حسّ إنه فعلا ماهو على طبيعته وإنه يشوف الكلمه العاديه منها بحر من الغزل و الهيام و اخذ نفس يفلت كفه من معصمها و لف بسرعه من شاف جوري داخله معها الأبجوره الصغيره و تقدمت بكل حقد من خلف توق و هي تبكي بقهر و رفعت الأبجورة و مسك جسّار توق مع أكتافها يدفّها وراه و طاحت توق على الكنبه بخوف تلتفت و تشوف جوري اللي رمت الأبجوره و مرّت من أمام ناظريّ جسار و ضربت الأبجوره بالجدار اللي خلفهم و طاحت تتكسر زجاج بالأرض
وقفت جوري تتنفس بقوه و بسرعه و هي تبكي بإنهيار و تناظرهم و توق وقفت بصدمه تناظر و لفت للأبجورة تشوف كيف محطّمه بالأرض و صدت لجسار اللي واقف أمامها و حاميها من الضرر اللي كان بيجيها و هي غافله
رجف قلب جوري تبكي و تناظر تبدّل ملامحه للحدّه و العصبية و تقدم جسّار بقوه يمسك جوري اللي مسكت ذراعه تصرخ:اتركني اتركني
شدّ على ذراعها يمشي بقوّه و مشت خلفه و هي تبكي و خرجوا و شد ذراعها يدف ظهرها على الجدار و تعدّلت تعتدل بوقوفها و فلت ذراعها من يده و مسكت ذراعها بألم تناظره بخوف و همست بنبره راجفه:جسار
جسار:لاتنطقين حرف
جوري:بس ليه هديتي بالزباله و هيّ هديتها معزّزه مكرمه !
رفع اصبعه على شفايفه ينطق:أص ولا أسمع حسّك
ناظرته و هي تتنفس بسرعه و نطق بحدّه:وش وضعك ؟
جوري كانت بتنطق و قاطعها بحدّه و عصبية:رميتيها بالزباله بنفسك محد ضربك على يدك و قال أرميها
جوري:جسار !
جسار:خلاص
جوري احتدّت ملامحها:جسار وش اللي خلاص ؟ جسار انا عارفه كل كلامها كذب و عارفه كل اللي تسويه لحتى تقهرني !
بكت جوري تهز راسها بالايجاب:صح ؟ مابينكم شيء جسار صح ؟ جسار تكلم جاوبني
ارتخت ملامحه يعتدل بوقوفه و يلف للأسياب ياخذ نفس و تقدمت تمسك ذراعه تهزّه ببكاء:جسار !
لف يناظرها و نزّل أنظاره ليدها و رصّت اصابعها جوري على ذراعه:جسار تكلم وش بـ
صد يناظرها و قاطعها يهمس:بيننا ياجوري ، بيننا الكثير
ناظر لكفها اللي ماسكه فيه ذراعه و همس:الكثير اللي ماتفهمينه
فلت ذراعه من يدها يتركها تتقبّل صدمتها و جمود وجهها و هي تناظر له يصد عنها و يمشي متوجه للجناح و يدخل يسكر الباب خلفه و هي واقفه محلّها ماتحس إلا بنبض قلبها السريع بهاللحظة هذي إكتشفت إنها اليوم ! و الان و باللحظة هذي حبّته ، طوال المده اللي كان هو فيها عاشقها و يحبها و يرمي و ينثر حواليها الفلوس و كانت تخدعه و تتلاعب فيه و بمشاعره و تكذب بمشاعرها تجاهة ، لكن اليوم ؟ اليوم شافته ينسلب تدريجيا منها لشخص آخر و يهّوى شخص اخر قرصها قلبها و قرر إنه ينفتح له و ينسى انه كان يهوى فلوسه و دلاله
ماكانت تحب جسار كانت تحب فيه إنه مُبذر و مسرف بالمحبه ، يعطي ولا يقول كم و يسرف ولا يحسب الخساير ، هذا هو و هذا قلبه هذا جسّار و خسران اللي يتلاعب به .
