١٧

85.8K 3.6K 667
                                        

هزت راسها عذوب بتفهم و مشت تنزل اغراضها و دخلت بيت أهلها و لفت توق تناظرها بحزن على حالها اللي وصلت له و تنهدت تنهيده عميقه تصد بصمت و استغربت انه ماحرّك و يناظرها
لفت له توق:ماودك تحرك ؟
ناظر لعيونها اللي تخفيهم بالعدسات و نطق:وش أفهم من التنهيده ؟
توق ناظرته و نطق:كاسرك حالها ؟ غريب
توق:مثّل علي و على حالك إنك ماتدري
جسّار صد يحرك السياره:بس انا فعليا ما أدري
توق:بلا كذب
جسّار:ما كذبت و هذي الحقيقة للاسف
توق:ماتدري عن مُراد الواطي إنه مهددها بأبوها ؟
تبدّلت ملامح جسّار يلتفت لتوق:نعم ؟
توق أبتسمت تصد:اقدر احلف يمين إنك داري لكل شيء بس تستغبي الان
جسّار اخذ نفس يتذكر الموضوع و نطق:سويتم لها شيء ؟
توق لفت له:كويس تذكرت ، عموما ماسوينا شيء بس خرب بيتها و تطلقت من نايف
وسّع عيونه جسّار بصدمه يلتفت لها:وش ؟
ما انتبه للسياره اللي كانت بتلف و هو ماشي بالمسار و توق نطقت:انتبه
لف بسرعه يتحكم بالسياره و يهدّي و اخذ نفس برعب من انه كان على وشك يتسبب بحادث و لف يوقف عند الإشاره و لف لتوق:تطلقت ؟
هزت راسها بالايجاب:ليش مصدوم ؟ أفعالكم هذي لا تستغرب سويتم اللي أعبر من كذا ولا نسيت المشاهير اللي فضحتوهم و نشرتم غسيلهم و تسببتم بتعبهم
تنهد جسّار يصد و نطقت توق:لاتتلبس البراءه و القلب الطاهر العفيف ، إنت و عصابتك وكل اللي معك مجرد شياطين مجتمعه و تلبسون أقنعة البراءه
لف لها يسمع كلامها و كُرهها لهم و نطق:مانفضح إلا اللي يستاهل و بس
توق:صحيح لدرجة قررتم تفضحوني و أنا ملفي نظيف و ماعندكم أسباب تستاهل
صد من تغيرت الإشاره و حرّك يسكت و وصل البيت و لفت له:مو المفروض المطار ؟
نزل بصمت و سكتت و بعد دقائق تقدم معاه شنطة تنس و أغراض أخرى و حطهم بالمقعد الخلفي و ركب ولفت للمقعد الخلفي توق تناظر و لفت له:لاعب تِنس ؟
جسّار:توك تعرفين
توق:و كيف أبي أعرف ؟ وإنت ماقد تكلمت بهالموضوع
جسّار:غريب ما أنتبهتي مثلا للكؤوس و الميداليات اللي على رف بغرفتنا ؟ ولا مضرب التنس اللي جمب الخزانه ؟
توق اعتدلت بجلوسها تناظر الطريق و تتكتف:مايهمني علشان كذا ما انتبهت له
رفع حاجبينه جسّار:مايهمك ؟
توق:أيوه لإن لو يهمني بعرف كل التفاصيل ، و تفاصيل التفاصيل
سكت يصد بصمت و وصلوا المطار و نزلوا و تقدمت بتنزل الشنط و نطق:خليك هم ياخذونها
صدت و مشت تعدّل كمامتها و تلبس نظاراتها الشمسيه لجل محد يعرفها و وصلوا الطياره و لفت تشوف الإستقبال و صدت تناظر جسّار اللي وقف يسلم على شخص و يبارك له بالمنصب و عقدت حجاجها تجهله و لفت من تقدم شخص ثاني و ثالث يتبادلون الحديث معاه و كان محور حديثهم بطوله مابطوله و لاحظت معارفه و الناس اللي يسلمون عليه و يعرفونه جيدا كونه جسّار بن اللواء ذياب ، وقفت على جنب تنتظرهم ينتهون و لف جسّار يسلم عليهم و تقدم يمشي و لف لها يأشّر و تقدمت معاه:ماشاءالله معارفك واجد
جسّار:هذا شيء بسيط الحمدلله إني جيت قبل لايجون البقيه
صعدوا على متن الطائره و إبتسمت هي تعودت على هالفخامه لكن هالمره كان التنظيم أكثر دقّه و ترتيب و تقدمت تشوف منظر الطائرة من الداخل كإنها داخله فندق مو طائره جويّه ، ابتسمت تتأمل المكان و لف جسّار:وراك ماتمشين ؟
تقدمت عنده و نطق:اول مره تشوفين هالنوع من الطائرات ؟
هزت راسها بالنفي:بس عجبتني الدقّه هنا اكثر
وصلوا لمقاعدهم المُخصصه لهم و لفت تشوف مكتوب بكرت "مُخصص لـ رجل الأعمال جسّار بن ذياب و حرم السيد"
رفعت حاجبينها بذهول تمسك الكرت و تقراه و تقدم يجلس و نزلت الكرت تتقدم و تجلس بصمت و تنزل الكمامه و النظارات السوداء و تعدّل حجابها
اخذ الدفتر اللي كان حاطه بشنطة التنس و فتحه يراجع و يقرا و لفت تشوف إنه يقرا تعليمات و مهارات مايبي ينساها و رفع كفه يشغل الشاشة اللي أمامه على تدريب و تعليمات و مهارات مُهمه تخص التنس
و صدت من سمعت إن الطياره على وشكّ الإقلاع و قفلت جوالها تناظر الشباك و أقلعت الطائره و توق تناظر الشباك للسماء و السُحب و منظر تبوك البهيّه اللي مليئة بالثلوج ببرد الشتاء و زمهرير البرد
الثلج اللي منظره وسط جِبال اللوز كان مُبهر يثبت عظمة خلقة الله و تجميله للجبال المليئة ببياض الثلوج بأحسن صوره ، رفعت كفها على خدها تتأمل المنظر بحُب ما أحد يقدر يضاهيّ حبها للثلوج و رغم حبّها للثلوج و للشتاء تكره و تهابّ المطر و طاريه ، تكره الرعد و صوته و البرق و لمعانه
اخذت نفس تلتفت للأزرار و تعدّل الكرسي للخلف و تسند ظهرها و تغمض عيونها تغفي و بعد مرور الوقت و بعد إنتهاء جسّار من مراجعاته لف يشوفها غاطه بالنوم و راسها مميلته دليل إنها غاطه بنوم عميق
لف يرمي معطفه الأسود و يحطه عليها و صد للوقت يشوف كم باقي على الهبوط
'
مرّ الوقت و هبطت الطائره على أرضّ العاصمة البهيه الرياض حبيبة المُدن و قلبّ المملكة و لفت توق تصحى تناظر معطفه و عدّلت الكرسي تجلس و تناظر الأكل اللي حاطينه و لفت تشوفه يراجع بالكتب و اخذت نفس تشوف معطفه و ريحة عطره القويّه و لف جسّار لها:زين قمتي وصلنا
توق:كم الساعه ؟
جسّار رفع كفه يشوف الساعه اللي بمعصمه:١١ و أربعين
لفت تدور على كمامتها و ماحصلتها و اخذت نفس بتعب إنهم رموها بالزباله ، و لفت تفتح شنطتها ماتلاقي أي كمامه و انفتحت بوابة الطائره لنزول الركّاب
وقفت تاخذ شنطتها و وقف جسّار ياخذ شنطة التنس و نزل و بجانبه توق اللي مرتبكه بدون كمامتها و نزلت النظاره لشنطتها
و نزلوا من على درج الطائره اللي مفروش بسجاد أحمر و لف من تقدموا له رِجال الأعمال و لف جسّار يأشّر على السيارة السوداء:اغراضنا هناك اركبي و انا دقايق و جايك
هزت راسها بتفهم و تقدمت للسياره و فتح لها السايق:أهلًا و سهلا
ركبت و سكر الباب و هوّت على نفسها بربكه و لفت تشوف جسّار واقف يسلم على رجال الأعمال و الناس اللي واضح لهم إسمهم بالمجتمع و أن معارفه و معارف أبوه كثيره من قِبل الأمراء و رجال الطبقه العليا و اللي معروفين بالعالم بمناصبهم العُليا و سابقهم صيتهم الطيّب
تنهدت تصد و تفتح جوالها ترسل لعروب:انا وصلت الرياض ، متى بتجين ؟
عروب أرسلت ترد:بكره إن شاء الله الصباح بنكون أنا و أصايل موجودين بس بلغينا أي فندق ؟
توق:انا مو لحالي معاي جسّار
عروب:مافيه مشكله بلغيني بإسم الفندق و نحجز لنا جناح
قفلت جوالها توق و بعد مرور الوقت تقدم جسّار و فتح له السايق و ركب بجانب توق و لف لها:تأخرت ولا ؟
توق:كان نمت أفضل ؟
ضحك و لف للسايق:لاتعجل نبي نتأمل شوارع الرياض الفاخره
صدت توق للشباك و فتح جسّار شباكه يناظر للطريق و مشى السايق على مهله و بنصف الطريق وقف من زحمة الرياض و لف السايق لهم:يمكن بنتأخر كثير مثل ماتشوفون الزحمه كبيره جدا
جسّار تنهد:ماتقدر تحرّك يمين ؟
هز راسه السايق بالنفي:مافيه إستطاعه والله اعذرني
تنهد جسّار يهز راسه بالايجاب و لف يشوف قِطار المترو و إبتسم يلتفت لتوق:نروح للمحطه الثانيه بالمترو ؟
السايق:انا بكلم صاحبي موقّف سيارته قريب من المحطة يوصلكم
توق بلعت ريقها:وأغراضنا ؟
جسّار لف للسايق:عيد أنت تعرف الفندق اللي دايم أروح له صحيح ؟ ابيك توصل هالاغراض هناك و انا سبق و حجزت جناح بإسم جسّار ذياب
هز راسه عيد بتفهم:حاضر ولا يهمك
جسّار لف لتوق:انزلي
نزل جسّار يعدّل معطفه الأسود الطويل اللي لابسه تحت سترته البيضاء و جينزه الأسود و تقدم بجانب توق و رفع انظاره يناظر الجو المغيّم و صوت الرعد و لف لتوق اللي نزلت و ملامحها مو مرتاحه و نطق:الظاهر الجو بيمطر
توق بلعت ريقها بتوتر و تقدمت و لف ينطق:خليني أخذ مظلتين إحتياط
مشت بهدوء بجانبه و استوقفتها بنت تنطق:لو سمحتي
لفت توق و لف جسّار و ابتسمت البنت:الفايتر توق صح ؟ عادي اصور معاك ؟
بلعت ريقها توق تبتسم:اي عادي تفضلي
تقدمت البنت بفرح بجانب توق و ابتسمت توق ترفع يدها فوق كتف البنت و رفعت جوالها البنت تصوّر صوره ووقف جسّار يناظر ساعته و رفع انظاره يشوف البنت تضحك و تنطق:مره احبك مره ليش ماقلتي إنك بتجين الرياض بنسوي لك أحلى إستقبال يالفايتر
ضحكت توق:ياروحي انتي مابي أكلّف أحد و يكفيني كلامكم والله و محبتكم
ابتسمت البنت تودعها و مشت توق تتنهد:كمامتي ضيعتها
تقدموا مجموعة شباب بطقطقة:تخيل الفايتر توق
لفت لهم و وسّع عيونه احد الشباب:والله هي ياعيال
تنحنح جسّار يتقدم أمامهم:تبي شيء يالغالي ؟
الولد:لابس بغيت اسأل
جسّار بحده:ماعندنا اسئله طال عمرك توكل
بلع ريقه الولد و صدّ لأخوياه الإثنين و مشو يتهامسون و لف لتوق اللي تضحك:شدعوه عليك كان خليتهم يجون ياخذون سيلفي
مشى يمر من أمامها بصمت و توجه يشتري مظلتين و تقدم لعندها يمد لها المظله و معاه كوبين قهوة و مدّ لها كوب و اخذته بصمت و مشى:بنروح نشتري تذاكر من جهاز الخدمه الذاتيه و بنخش المحطه
مشت بجانبه و وصلوا لعند الجهاز يسحب تذكرتين لها و له و مسك البطاقتين يعطيها بطاقه و تقدم للمحطه و مشت بجانبه تشوف زحمة الناس و لف لها:هاتي يدك
توترت و مدت يدها بصمت تشبك أصابعها بإصابعه لجل مايضيعها و مشت و هو أمامها مستعجل و ماسكه كوب و طرف المظله بيدها الأخرى و تقدموا عبر منفذ و مرّر بطاقته على الماسح الضوئي و فلت يده منها يدخل و لف لها و نطق:مرري بطاقتك
توق بلعت ريقها:وين ؟ ترا أول مره أجي هنا ماقد جربته
جسّار ضحك و رفع يدينه من ورا الحاجز يمرر بطاقتها و نطق:مري بسرعه
مشت و دخلت عنده و مسك كفها يمشي و سكتت تلتفت يمين و يسار تشوف ما ارقّ جمال التصميم و الديكور اللي يجذب و يسلب العقل بجماله ، رفعت انظارها و كإنها داخله متحفّ عالميّ أو من أفخم المطارات بالعالم لكنه المترو بتصميمه و فخامته
صدت من تقدموا لعند السلم الكهربائي و صعد جسّار و فلتت يدها منه و ناظرت للمكان بأكمله تعجز ماتتأمل مهابة المكان و جماله ، و وصلوا لبوابة القطار و مشوا يدخلون و لف جسّار:عطيني مظلتك
مدتها له و وقفت محلّها تلتفت تشوف الناس اللي ينتظرون و من بينهم تقدمت بنت لها تطلب تتصوّر معها و ابتسمت توق تقبل برحب و سِعه و تصوّر معها و صد جسّار ينتظر عبور القطار للمحطة
للحظة وصل القِطار و انفتح باب القطار و دخلوا الناس و نطق سبيكر إتجاه القِطار للمحطه الفُلانيه
و صعد جسّار و خلفه توق و للحظه تقدمت بنت تنادي توق و تترجّاها تصور معها و تقدمت توق بأبتسامه تنزل من القطار و همس جسّار:ارجعي بيمشي
توق لفت له تهمس:ماني مطوله
تقدمت تنحني للبنت الصغيره و أمها واقفه خلفها و ابتسمت توق تصوّر معها و توتر جسّار يناظر للقطار لايسكر و لف من إشتغلت إحدى السماعات بـ أغنية أصاله بـ الرياض .
وقفت توق و لاحظت البنت الثانية اللي جت لعندها و رفعت جوالها تتصور معها و ماردّتها و جسّار واقف يأشّر لها و هي متشتته معهم ولا تبي تردّ أحد فيهم
للحظه لف جسّار يرمي المظلّه و تقدم بيخرج و قفلت بوابة القطار و حرّك و عضّ جسّار على شفايفه بغضب يهمس:لعنه
لف يمينه إن القطار حرّك للمحطه الثانيه و مافيه اي أمل إنه يرجع و لف يشوف مظلتها معه و غمض عيونه لإنه ما أشترا هالمظلتين إلا علشانها لإنها تخاف المطر
رفع جواله بيرسلها و طفت بطارية جواله و وسّع عيونه:مو وقتك اقسم بالله
رجع جواله مخباته
'
لفت توق بخوف تشهق من شافت القطار يحرّك و ناظرت لجسّار اللي تقدم بيطلع لكن ماقدر و سكر الباب بوجهة و بلعت ريقها و بيدها كوب القهوه و كإن تتجسد لها بهاللحظه أغنية راشد ' القِطار و فاتنا ' بس هي مو القطار و بس فاتها ، هيّ فاتتها أشياء كثير من ملذّات الحياه ولا هيّ مستغربه ، لكن هالمره فاتتها نشوة التجربه الأولى للقِطار و نشوة التجربه معاه .. مع العدوّ اللي فاجئها حنانه ولا فهمته
و لفت بحيره و تقدمت لأحد الأشخاص:لو سمحت القِطار هذا بيرجع ؟
الشخص:بعد ما يمر كل المحطات ، بيستغرق وقت طويل بس تقدرين تنتظرين قطار ثاني يتوجه للمحطة اللي تبغيها
توق هزت راسها بالنفي بقلق و اخذت نفس:طيب كم يبي و يجي القطار الثاني ؟
الشخص:قبل يجي القطار هذا مشى القطار هذاك يعني يستغرق تقريبا ٢٠ دقيقه أو ٢٥ ما أعرف والله
توق:كثير مره
نطق:إتجهي للمحطه الثانية بتاكسي أكيد اللي معك ينزل هناك
توق:اي هو ركب و انا تأخرت و تسكرت البوابة
لفت تخرج و تنزل و خرجت من المحطه و توترت من إنها تعبر الطريق و الجو بهذا الشكل ، منظر السماء مُهيب و صوت إحتكاك السُحب ببعضها كان يسبب لها ذُعر من إنها تكون ليله شتويه ماطِره و ليلة رُعب لها ، لفت تتشجع:بوصل قبل المطر ، أكيد قبله
تشجّعت معها كوب القهوه و مشت بخطاويها متّجهة للمحطه الثانيه على رجولها و تتلفت يمينها و يسارها على أمل تلاقي أي سياره توصلها لكن الشارع كان مليء بالسيارات و الإزدحام
'
وقف محله على أمل إن القِطار يوقف بالمحطة الثانيه بإسرع وقت ممكن ، نسيّ منظر جمال البنايات من عند الشبابيك المُطله و صار كل همّه وين بتروح هي ، صار كل همّه إنه يوقف هالقِطار و يجي لعندها
و لف يمينه يسمع صوت الأغاني يعلى و تُردد أصاله بصوتها العذب و اللي يتعمق لأعماقه و يعبث بها " كلّ أبوابي توصلنيّ لباب ! باب قلبك إفتحه الله يهديك "
تنهد يتجاهل و تلفت يمينه و يساره يشوف المحطات و الطُرق و نطقت اصاله " إفضحتني عيون ضيّعني الصواب و الرياض درت إني أبيك " رجف قلبه و تبعثرت مشاعره كإن الكلمات توصفه توصفّ مدى رغبته بإنه يفتح باب قلبها و يدخله ، مدى رغبته بإنه يعرفها و يبحر بالغرق بعيونها و يعرف قصّتهم قبل قصتها ، و الرياض كلّها بهاللحظه درت إنه يبيها و يبي لو يوقّف القِطار و يرجع و يمسك يدها تركب معاه و يعيشون التجربه سويًا
فضحته عيونه بنظراته لها و سرحانه أحيانًا بإدق تفاصيلها و هي ساهيه ، و ضيّع الصواب ضيّع نفسه و صوابه من أغلاطه ، ضيّع إنه هو جسّار اللي ولا يوم صار بهذا الليّن و هذا التهادي
غلبته مشاعره و شعوره و تشتت تركيزه بـ كيف و وين و أيش حصل لها و وين إتجهّت فيّ اكثر أوقات هو يدري بخوفها منها ، يتذكر تماما بحايل كيف كانت بوسط المطر مذعوره و تبكي بجنون و من جاها إرتمت بحضنه مثل الطفلة و انهدّت يغمى عليها من التعبّ و من الخوف
ولا ودّه يتكرر هالمشهد هنا بالرياض ، الرياض اللي شهّدت على خوفه و شهدت على توتره ، الرياض اللي درّت إنه يبيها
غمض عيونه من كلمات أغنية اصاله اللي ماتمثّل إلا هوّ و كإنها إنكتبت إلا توصف شعوره هوّ بهذي اللحظة
'
مشت تتبع خطاويها و ماودّها ترفع انظارها للسماء ماودّها ترتعب و ترجف كفوفها من أكثر مشهد يخوّفها ، لامظله معها ولا سياره نقل حواليها و وصلت منتصف الطريق ولا يمديها ترجع و كملت تمشي و لمّت كفوفها على ذراعينها تغمرهم بخوف و مشت لين رجفت توسّع عيونها تناظر قطرة المطر بالأرض ، كإنه شعور فوبيا و رهبه تغمض عيونها بضعف و تدعي بقلق:يارب مو الحين ، يارب لين أوصل
نزلت القطره الثانيه و الثالثة و هي تمشي و عضّت على شفايفها تنزل انظارها للأرض تغمض عيونها و تسكر اذنها عن صوت الرعد اللي ضربّ بقوه تفجّر طبلات الأذن و تخوّف الكبير قبل الصغير
مشت بسرعه و بإستعجال تتخطى هذا كله و تكببت قطرات من كوب القهوة اللي بيدها و مشت تتجاهل و تحسّ بقطرات المطر الغزيره و الكثيفه و اللي تزيد مع كل خطوه
هزمتها دموعها اللي نزلت بدون شعُور ، كانت عيونها تخاف هذي الطقوس أكثر منها هيّ بنفسها ، لإنها ماتذكرها إلا بليلتها البائسه ليلة تبريّ صقر منها
كانت دموعها تشهد على مهابة خوفها اكثر منها نفسها ، خذلتها دموعها لما نزلت بإنهزام و إنهيار و سمعت صوت ونينها و هي تبكي و تمشي بإستعجال ماتبي تسمع صوت الرعد اللي يزيد و تصافق السُحب ببعضها و اللي ترجف منه الأبدان و الكفوف
'
استوقف القِطار عند المحطه و نزل جسّار قبل الجميع بسرعه و بجنون معه المظله و نسى المظله الثانيه يسابق خطواته و نزل من السلم الكهربائي بإستعجال و خرج من المحطه يمشي على رجوله يلتفت يمينه و يساره مايلاقي أي قطار متوجّه لهالمحطة و كمل يمشي راجع للمحطة الأولى اللي عبروها
رفع المظله يفتحها من شاف المطر كثيف نوعًا ما ، و مشى بإستعجال على رجوله على أمل إنها تكون واقفه بالمحطه ولا عبرت هذا الطريق الماطر ، مشى بإستعجال يسمع صعق الرعد و رفع أنظاره يشوف تشابك البروق ببعضها بمنظر مُهيب
صد يكمل طريقه لين جمد وجهة يشوفها تمشي من بعيد متجهة له بيدها كوب القهوه و من لمحته كإن الدنيا إبتهجت لها و كإن سكينتها اللي انهدّت رجعت لروحها ، و أمانها اللي أنهدّد من هذا الرعب اللي عاشه بهاللحظات كإنه بدا يرجع لقلبها و أعماقها ببطء
لمحته من بعيد و هي تزداد انفاسها بخوف من المطر بخوف لايمكن أنه يستوعبه أي مخلوق ، وقف محله جسّار يناظرها و هي تبتسم له من بعيد يشهد على إطمئنان قلبها من شافته جايّ بطريقه متجه لها و لأجلها و همس براحه:حمدلله
تقدم لها و هي واقفه محلّها متصنمه متجمده تبيه يجي و ينزع الخوف و يرجع لها الأمان و الطمأنينه اللي أنتزعوا منها باللحظة اللي نزلت قطرة المطر على أكتافها و رعش جسدها من صعق الرعد و لمعان البرق ، ينسيها إنعكاس البرق أمام ناظريها بالأرض اللي ممتليه بماء المطر اللي لطالما كانت تهابه من ٧ سنين و لليوم
مشى لها لين أقترب يستنكر وقوفها و نظراتها و ابتسامتها و هي تناظره و تقدم عندها يرفع المظله عليها:انتي بخير ؟
ابتسمت تهز راسها بالإيجاب بفرح و بصمت و عقد حجاجه و لف لكوب القهوه اللي بيدها و وسّع عيونه يشوف رجفة يدينها ، إنصدم ترتخي ملامحه تدعّي الراحه و داخلها كومّة هلع و خوف تبرزها رجفة كفوفها اللي مو قادره تتحكم فيها ، اهتزاز الكوبّ و بعثرة القهوه بالأرض من رجفتها اللي كانت إثبات لذُعرها و خوفها اللي تخفيه و رجفة كفوفها تفضحها
لف لها يهمس من جديد:أنتي بخير ؟
اخذت نفس تبلع ريقها و تغمض عيونها و صعق الرعد بصوته و فزّت تقترب له و طاح كوب القهوه من يدها و لفت بذعر للكوب اللي سقط و انكبّت القهوة ، ناظر لقربها و نزل انظاره يشوفها تجمع كفوفها ببعضهم اللي يرتعشون و يرجفون بشكل مبالغ فيه بشكل يخليه يحلف يمين إن داخلها يقول عكس خارجها
دقّق بإنظاره يشوفها تغمض عيونها و صدره أمامها و قريب منها ، ترخيّ بس ! و تحضنه ! لكنها منعت نفسها و وقفت محلّها تغمض عيونها ماتبي تبادر بحضنه و تستعيد هذا الأمان اللي فقدته بالرغم من إن رجفة كفوفها بكل لحظة و مع كل رشة مطر تزيد أكثر و أكثر
قرب جسّار وجهة لإذنها و فتحت عيونها بـ فزَع تشوفه قريب و رأسه عند إذنها يهمس:وجهك يكسيه الصمت ، و داخلك مذبحه
بلعت ريقها بصعوبه تزداد انفاسها و ابتعد يرمي المظله بالأرض و وسّعت عيونها تناظر السماء بخوف السماء اللي كانت حاجبتها المظله عنها و عن منظرها المُهيب مع السُحب الداكنه الملّتمه فوق أرض الرياض
و نزل انظاره لكفوفها اللي متمسكه فيهم و ترجف بهستيريه و مد كفوفه يمسك كفوفها بيديه الثنتين و بلعت ريقها من دفئ كفوفه تناظر بعيونه و همس:ليه المرتاع يلدّ عن ملاذه ؟
شدّ على كفوفها يهمس:ماقد سمعتي بـ ملاذ المرتاع ؟
عضّت على شفايفها تكتم بكائها و هز راسه بالإيجاب:يالمرتاع
رفع ذراعينه يحتضنها لصدره و غمض عيونه ينزل وجهة على رأسها و يستنشق رآئحة شعرها من خلف حجابها المُبلل و رفعت كفوفها الراجفه تدخلهم خلف عُنقه و تضمّه تنزع كل أشواك الخوف و الرهبه من هاللحظه و تستأمن بهذا الملاذ ، ملاذ المرتاع مثل اللي سمّاه اللي مايسمع فيه إلا نحيبها و بكائها و لف بسرعه من زاد المطر ينحني للمظله و توقّ دخلت يدها خلف ظهره ماتبي تفلته ولا تتركه يروح و يتركها بهالمكان واقفه بالمكان اللي بهاللحظه ماتعتبره إلا مجزرة ضياع و ذكرى سيئه للمرتاع اللي ماضحكت له السنين ولا ضوّى الهنا شمعته لها
رفع المظله عليهم الإثنين و هي متمسكه فيه مع الجانب و يده فوق كتفها يمشي راجع للمحطه الثانيه و مشى يحس برجفة كفوفها للان و رعشتها من زمهرير البرد و مهابة موقفها
وصلوا المحطه و هيّ مغمضه عيونها تماما و غارسه وجهها بحضنه ماتبي تسمع المزيد من تهديدات الرعد اللي تحلف يمين إنها أصوات ذكرى  لها ، و قطرات المطر اللي ماهيّ إلا إبر و سكاكين و أشواك تنغرس بقلبها و سائر جسدها و تُحيي ذكرى ليلتها البائسة قبل ٧ سنين .
وصلوا المحطة و دخلوا أرجائها و اخذ نفس يرتاح و ينزل المظلّه من يده و لف يشوفها متمسّكه فيه للان ماتركته ولا فلتت يدها منه ، للان متمسكه بهذا الملاذ و هذا الأمان خايفه يختفي و يتبعثر شعور الأمان من قلبها و خايفه ينتثر شتاتها من جديد ولا تلقى من يلمّه
همس:أرمشي .. محطّة الأمان وصلنا 
ضلّت مغمضه عيونها ما أرمشت ولا لحظة و سمعته يردد:أمان والله أمان ، أرمشي
ارخت ذراعينها عنه تفتح عيونها بهدوء و ناظر لها بتمعّن و أرمشت تناظر المكان الخاليّ من الناس مافيه بمحطة الأمان مثل ماسمّاها إلا هوّ و هي
لفت له يشوف الرهبه لازالت بعيونها و همس:دمعتك سخيّه و إحساسك مفرط و خاطرك هشّ
رفع كفه يتحسس بإصبعه رِمشها اللي من عنده عبرت دموعها و مسح بـ رفق عليه و نزل لتحت عينها يمسح دمعتها و رفع كفه الثانيه يمسح دمعتها بعينها الأخرى و غمضت عيونها تحسّ بدفى كفوفه وسط هذا الصقيع ، لهيبه و إحتراقه و هو واقف أمامها يحاول يتفهّم ذره منها و هيّ الصامته الهشّه! الساكت الخايفّ المرتاع
و همس و هو يمسح دموعها بكفوفه:جليد و ثلج الفايتر أنكوى وإنحرق ، ثلجك يغليّ
لازالت مغمضه عيونها تحسّ بـ حرارته و حرارة كفوفه و همست بهدوء بصوتها المبحوح:النار
فتحت عيونها تناظره أمامها و كفوفه على وجنتيها و شال كفوفه بخفه و همس و عينها بعينه:ماسمعتي باللي يقول النار تخليّ الثلج يغليّ ؟
هزت راسها بالإيجاب:بس بتصرّخ منها قبليّ
إبتسم:إذا أنا نجم و حرارتي أضعاف شمس البلاد ، ليه أصرخ من شرارة جمر ؟
توق رفعت اكتافها بخفه تهمس:مابتصرخ ؟
قرب وجهة ببطء لوجهها و رفع إصبعه على رمشها يهمس:يمكن أخاف من رمشك ، رمح رمشك يصيب و يصيد
رجف قلبها تناظره و ميّلت راسها تهمس:انت خايف من رموشي ؟
هز راسه بالإيجاب و هو سارح بعيونها يهمس:مو منك ، من رموشك ، و لو إني أتبدّل لإنسان ثاني مو منك ، من رموشك
نزّل أنظاره لخدّها المورد و بدّل انظاره لعيونها يشوفها تنطق:بس أنا أخافك ، أخاف ملاذك و أخاف ذرّة حنانك الماكِره
بدّل انظاره لثغرها:خافيّ مني و خافيّ من قساوة منطوقي
و رفع أنظاره لرمشها:إلا ملاذ المرتاع لاتخافينه
هزت راسها بالنفي و نزلت دموعها:ليه ما أخافه و قبله! كان عندي ملاذ
تبدّلت ملامحه يناظرها و بلعت ريقها تكمل:بس ملاذ أكبر من مسمى أمان و أعمق من معنى طمأنينه ، ماكان ملاذ شرس
بلع ريقه ينتظرها تكمّل و إستكملت بنبره راجفه وسط صوت المطر و الرعد:و بالنهاية كله خدعه و أكاذيب و لليوم ! ما شفت بحياتي ملاذ بعده
اخذت نفس تنطق بحرقه حرقت جوفها و صوت شِبه مرتفع بحرقه:أنا مو بحاجة ملاذ ، انا قويّه لدرجة اني تخليت عن تركي وإتخذت قرار صعب باليوم اللي المفروض أفرح فيه زي ماتفرح كل بنت !
ارتخت ملامحه مثل مانهدمّت محاولاته بهاللحظه يلاحظ تبلّل خدها من دموعها و هي تناظره و هو عارف إن قصدها تركي لامحاله ، تركيّ الخداع الكاذب اللي كانت تشوفه ملجأ دافيّ و ملاذ أقرب لها من روحها و بيوم و ليله ! باعّ كل شيء بينها و بينه
تركي اللي زاد عُقدها عقد و صارت حتى و هي فاقده الأمان من عائلتها نفسهم و تبحثه عند غيرهم ! حتى غيرهم صارت تخافه و تهابه و تشوف إن مابعدهم ملجأ و إن كان فيه ! فهو كله خُرافات و أكاذيب بيوم و ليله تكون مجرد ذكريات بائسة تدوّنها بحياتها .. حياة الفايتر المرتاع
جسّار:بس أنا النجم
ناظرت بعيونه تشوف جمرة النجم و حرارته ينطق و يكمل منطوقه:اللي شعّ نوره وسط سواد وجيهمّ ، و اللي ماحوله إلا كواكب تنتظر الشمس تشرق عليها
توق:وانا كوكب و شمسي غايبه من سبع سنين
جسّار:النجم يسد
توق هزت راسها بالنفي:لاتحاول
جسّار بحدّه:عطيني فرصه ، أساعدك
شهقت من بكائها تتراجع للخلف و تبكي و تجلس على الكرسي و هو واقف يناظرها:ولو هذا الدفّى يحتويني ، و جمرتك تدفيّ اللي جمدته السنين بضلوعي ! يبقى داخلي كله جليد
رفعت انظاره له:وقلبي حجر ، و جليد قاسي
مسحت دموعها تستكمل:قلبي جليد يا جسّار ، لو خاطري هشّ
ناظر لعيونها و هي بكل مره و بكل مايحاول يكشف ستارها و يحاول يرخيّ متونها و يخليها تستلم له و تبكي بحضنه و تفضفض له عن ماجرى لها من ٧ سنين ! تلدّ عنه و تهرب منه و تبكي و تتحسّر و تنطق "قلبي جليد ، لو خاطري هشّ"
وهو أكثر إنسان يدري بقساوة هالقلب و حدّته ، يدري شكثر حاول معها بـ الليّن و هو قلبه يقول شيء ثاني ، قلبه أنحنى و هو غافل و يحسب إن فضوله يشدّه جاهل و غافل عن صوت قلبه اللي كان أعلى من كل شيء آخر ، أعلى حتى من نحيبها و بكائها و قوّة إصرارها و هيّ تردّه و تكسر و تهدم كل محاولاته لإن جروح الماضي للان تأذيها و تخوّفها ، هي قاعده ترفض كل مشاعرها اللي تحنّ و تلين و ترتخي ، ترفض كل مشاعر تحسّسها إنه ملجأ و أمان لإنها تخاف العواقب أكثر من كل شيء آخر ، تخاف تخوض التجربة و نهايتها تكون مثل نهاية التجربة الأولى اللي مع تركي
لف جسّار يسمع صوت القِطار اللي وصل و لف يشوفها صاده للارض تحبس دموعها و مسك معصمها و ركض بقوّه و لفت بخوف من صوت الرعد تنطق:وين ماخذني ؟
ركض و هو امامها و يده بيدها يدخل و يمرر الكروت بسرعه و يدخلون و ركض:اعجليّ لايقفل
فهمت إن هذا الركض و الإستعجال لأجل ما تفوتهم سكّة القطار ، وإنه لازال مُصرّ على إنها تمشي معاه و تجرب هالتجربه و لو كانت متأخره
وصلوا و ناظر لبوابة القطار و ركض بسرعه متمسّك بمعصمها تركض خلفه و لف لها يمسكها مع ذراعيها و يدفّها للقطار تدخل و هو واقف محلّه و لفت له بإستغراب و بخوف تناظره واقف يتنفس بسرعه و هو يناظر و همست:ادخل ، مافيه احد بالقطار غيرنا
هزّ راسه بالنفي:ماتبيني
و لف للخلف و رجع يناظرها و هو ياخذ نفس بصعوبه من المّ كتفه و جسده:إستجمعي نفسك و خذي راحتك إذا وجودي مسبب لك ضيق ، تلاقيني بالمحطه اللي بتوقفين عندها موجود
سكر باب القطار تناظر عيونه و هو يناظر بعيونها و حرّك القطار و هي تناظر له و تلف جسدها تطيّل النظر مثل مالفّ هو يناظرها و صدت تاخذ نفس بتعب و جلست على احد كراسي القِطار تحاول إستجماع نفسها مثل ماقال لكنها إنهدّت ، وبعد مدّه من الدقائق وقفت تمسح دموعها و تنطق بصلابه:بس هذي مو أنا ، بس هذي مو شخصيتي ولا الضعف عنواني
هوّت نفسها من حرارة وجهها من دموعها و نطقت:قوّي نفسك بتهون ، تذكري إنك قويه تذكري إنك تخطيتي هـ
قاطعتها الغصّه اللي طلعت و شهقت تكمل:تخطيتي الأكثر من كذا ، مواقف اقوى من كذا ولا هوّ اول يد تحن عليك ولا اخر يد ، أنتي قويه ياتوق قويّه والله قويّه
نزلت دموعها تتمالك رجفتها من صوت الرعد و لفت للشباك تشوف المطر و البرق و الرعد و صدت تلملم شتاتها و تقويّ نفسها و تهدا
'
مرّ الوقت و هو واقف عند المحطة و واقف يشوف الناس القليلين اللي ينتظرون القِطارات و اللي يركبون إلين وصل القِطار اللي هي فيه و إعتدل بوقوفه يناظر بتمعّن تنزل بصمت ولا دمّعه على خدها ، كإنها ركبت شخص و نزلت شخص ثاني و لفت له تتقدم:للفندق ؟
سكت ينطق:أيه وصل السايق عند هالمحطة
مشى و مشت خلفه بصمت و خرجوا من المحطه و رفعت انظارها للسماء اللي لازالت تمطر بخفّه و غمضت عيونها تستغفر و إنتبه لتنهيدتها يمد المظله اللي مقفلها لها و اخذتها منه بدون اي تردد لإنها مهما تجاهلت و صدّت يبقى خوفها ثابت ولا يمكن إنه يتغير ابد ، فتحت المظله و مشوا لين وصلوا السياره و ركبت و ركب بالأمام و عقدت حجاجها توق بإستغراب لإنه مع السايق الأول ركب بجانبها
صدت تتجاهل و تعتدل بجلوسها و وصلوا الفندق و نزل بعدم إهتمام لها ولا إلتفت يمشي و يدخل الفندق و نزلت بسرعه برهبه و تقدمت تدخل الفندق خلفه و تكلم مع الريسبشن يعطونه كرت الجناح و لف لها ينطق:الدور الثالث غرفه رقم ٤
مشى و مشت خلفه بيدها المظله و وصلوا الجناح يفتح الباب و دخلت و دخل بعدها يقفل الباب و يتنهد بتعبّ و التفت يشوف أغراضهم موجوده و لف يشوفها ترمي عبايتها و طرحتها و تنسدح على الكنبه بإرهاق
تنهد لإنه بمثل هالتعب و أكثر و أنسدح على السرير يناظر السقف و هو تعبان
للحظه توق وصلها إشعَار بجوالها و لفت و هي منسدحه تاخذ جوالها و تفتحه و فزّت تجلس من شافت إن ريم اللي ردت عليها بعد مرور خمس أيام:هلا
اخذت نفس توق بفرحه و تجاهلت ان المده كانت جدا طويله وإنها تأخرت بالرد ، رفعت انظارها لرسالتها هيّ تشوفها قبل ايام مرسله لها:ريم
و عقدت حجاجها توق تتذكر وش السبب و للحظه تذكرت السبب لما الرقم المجهول هدّدها " أقسم بالله العظيم لو ضليتي على تواصل مع ريم ان يوصل كل شيء لأبوك صقر ، فكيها منك "
و تذكرت إنها أرسلت وقتها الرقم لأصايل لأجل تطلعه ولا لقت إجابة من اصايل و رجعت تعاود الإتصال على أصايل و لفت تناظر جسّار اللي منسدح على ظهره بالسرير و صدت عنه تنتظر رد أصايل و بعد لحظات ردّت أصايل:هلا
همست توق بهدوء:ليش مارديتي على الرساله اللي قبل يومين
أصايل بلعت ريقها:نسيت ابلغك ماعرفت مين صاحبه ، الرقم خارج الدوله
تنهدت توق:كيف يعني ؟
أصايل:اصلا تقفل لو ترسلين له الحين مو موجود إنلغت الشريحة
توق همست:متى تجون الرياض ؟
أصايل:اسفه امي تعبانه مابروح ، عروب راحت لحالها
توق:بالسلامه
قفلت الخط ترجع لمحادثها مع ريم:طمنيني عنك ؟
ردت ريم:بخير انتي كيفك ؟ سمعت إن عندك مقابله بعد بكره
ابتسمت توق اكثر بعد ماعرفت إن ريم تشوف كل أخبارها و كتبت:محتاجه تحفزيني ، أحس إني منهدّه
ريم اللي كانت منسدحه بالسرير تناظر كلام توق و كتبت:بس أنتي توق ، وأنتي قويه
توسّعت محاجر توق بالفرح و كإنها اليوم و بهاللحظة إنولدت من جديد و أنحيّت نفسها القديمه القويّه مهما أنخدشت و إنجرحت ، بكلمتين و سطر واحد إستعادت قوّتها و وقفت بإبتسامه تكتب:أحبك ريم
لانت ملامح ريم تناظر كلمة توق و ابتسمت تكتب:اكثر ، بشوفك بالمقابله لايف بأحلى صوره
تقشعر جسدها و كإن هاليوم حلم ماهو حقيقة و كتبت:حاضر والله حاضر
ريم:بنام إنتبهي لنفسك
اخذت نفس توق بإبتسامه تكتب:حاضر وأنتي إنتبهيلك
ارسلت لها قلب أحمر محفوف بالحبّ و يصف شعورها بهاللحظة اللي جلست تعاود قراءة كلام ريم و كيف كان كلام ريم مثل المويه البارده على قلبّ محروق ، كلامها أحيى هذا الشغف الميّت بداخلها و صحّاها من عز ضعفها لقوّتها لأجل تتذكر إنها مو أي شخص ، هيّ فايتر
قفلت جوالها تقوم و تاخذ لها لبس جديد بإبتسامه و دخلت دورة المياه تتروش و هي تغني بـ إيجابية و سرور و فرح و غرور كانو واضحين على صوتها
لف جسّار و هو منسدح يسمع غنائها و صوتها و عقد حجاجه بصدمه ماهو مستوعبها ولا هن فاهمها ولا يظن إنه بيوم بيفهمها ، هيّ كذا كلها تساؤلات و مستحيل يلاقي عندها أي جواب و هيّ اللي تطيح و تستقيم لوحدها بدون كتفّ تستند عليها
غمض عيونه و غفى بدون لايحس من تعبه و آلام كتفه من الشاش
'
يوم جديد ، الساعة ١٠ ص
خرجت أصايل من البيت و لفت بذهول تشوف سيارتها مو موجودة و عضّت على اسنانها بغضب:مو وقتهم
لفت يمينها تشوف سيارته المظلله واقفه عند العمود و ضحكت بسخريه:أغبياء
مشت بصوت كعبها تعدّل حجابها و نظارتها الطبيه و تقدمت عند بابه ترفع ساقها و تضرب الباب و تتكتف تناظر له و فتح الشباك مراد يناظرها و نزل نظاراته الشمسيه لتحت عيونه:عسى مازعجنا حضرة المحاميه بمراقبتنا ؟
اصايل:مافيه أزعاج بس ماتحس شوي شوي إنكم أغبياء ؟
هز راسه بالنفي بإبتسامه و رفعت حاجبينها:وإذا راقبتني وش تستفيد ؟
ابتسم مراد يلتفت للشارع:الشارع هذا كم فيه بشري ؟
أصايل:واحد
لف لها:أقصد هنا
أصايل:بشري واحد واقف ، و حيوان بسيارته
جمد وجهة يفهم كلامها و نطق:عجيب تقولينها قدامي بكل قوّاة عين وأنتي تذكرين زين وش قدرنا نسوي بك
اخذ نفس:تدرين إني قادر أقطع لحمك و اسلمّه عشا للكلاب ؟
و كمّل بحده:و مثل ما أخذتك من وسط شارع و دخلتك مكان تجهلينه و ربطتك بالحبلان ، أقدر أربطك بسلاسل و أجرّك للمقبره
رفع نظاراته على شعره:لاتحديّني على الردّى و أصدمك بأشياء تتمنين الموت ولا إنك تشوفينها
أصايل ابتسمت:شفت الموت بكبره ، من انت علشان تخليني أخاف من بربرة إنسان فارغ ؟
رفعت ساعتها تشوفها:ومن أنت يوم تهدد بتهديدات مثل كذا ؟ هذا و أنت ملازم و المفروض تكون أثقف مني بالقانون و نظام الدوله يالخاطف إنت
ضحك بعلو صوته يهز راسه بالأسف:مشكلتك تدخلين الدوله بكل شيء و انتي و انا ندري لو جا بلاغ بيتمّ تبرأتي منه مثل فصل الخيط عن الإبره ، لإني قانوني و اللي أسويه له هدف
ضحكت تنطق:قانوني ؟ مختل أنت فعليًا و اكثر من إنسان فارغ ، أنت مريض
اعتدلت بوقوفها:إنسان متخلف أقصى أمانيه يمسك فضيحة مشهور و ينشرها للناس و هو مخفيّ نفسه بكمامه و متنكر و خاين للدوله ، أنتم ضعوف و تبقون طول عمركم ضعوف
مراد ضحك:كلامك عميق وانا إنسان يكره كثرة الكلام ، يحب الأفعال
ضربت بكعبها باب سيارته:إخرّس
لفت تمشي و داس على الفرامل يصدر صوت عالي بقوّه و لفت له و نزل النظاره على عيونه و نزلها لتحت يغمز:تذكرتي وش أقصد بالأفعال صحيح ؟ مستحيل تنسين ليلة الخطف يالمحاميه
أصايل:بتندم لإن هالمحاميه قادره تمحيك من الوجود أنت و أتباعك
نطق بصوت عالي:انتظري ليلة الخطف بارت تو
لفت له تنطق:قوّاك ربك
'
صحت توق تشوف المُنبه اللي يدق و لفت تشوفه جالس على الكنب عاريه اكتافه و الواضح إن توه ماخذ شاور و جلست تفتح جوالها و تشوف الوقت حزّة العصر و رفعت أنظارها له و هو يحط كريم على جروحه
وقفت تبعثر شعرها:متى بطولتك ؟
رد و هو يحط الكريم على جرحه:بعد يومين
مشت لدورة المياه:بالتوفيق
خرجت تتوجه للمطبخ و فتحت شنطتها تطلّع أغراض الهوت شوكليت و تقدمت عند الغاز تصلّحه و انتهت تصب بكوب و لفت له تشوفه جالس يقرا من دفتره باقي التدريبات و صدت تاخذ كوب ثاني و تصب له و تقدمت عنده تجلس بجانبه و تحط الكوب بالطاوله اللي أمامه و رفع انظاره للكوب و نطق:ما ودي
رفعت حاجبها:ترا انا سويته على فكره و الرفض بقاموسي ممنوع
جسّار لف لها:أشربيه
نزل الدفتر و قام من محلّه و توجه لعند مراية دورة المياه ياخذ الشاشّ و يلف على سائر جسده و تنهدت تغمض عيونها بصدمه من ردوده
صدت تشرب كوبها لين انتهت و نزلته و اخذت كوبه تصبه بالركوه و تسخنه على الغاز و تقدم يخرج من دورة المياه لعندها و هو عاري الأكتاف و الشاشّ لافه بفوضوية و نطق:لصقي و لفيّ الشاش
لفت له تنطق:تتكلم معاي ؟
هز راسه بالايجاب يمد لها اللصق و نطقت تقلد كلمته:ما ودي
رفع حاجبه:عجيب
هزت راسها بالايجاب:كما تدين تدان
رمى اللصق ينطق:ماودك أجل
تقدم يطفي الغاز على الهوت شوكليت و صباه بكوب و كان ساخن و شربه دفعه وحده و لف لها:بلعته
توق:بدون نفس ؟ لا كذا ماحبيت أكثر
مسك ذراعها و انحنى ياخذ اللصق و دخل الحمام يسحبها و وقف أمام المرايه:لصقي
تنهدت تشمق بإنظارها:قليل أدب أنت
جسّار:اوريك قلة الأدب على أصولها بس أتعافى
رفعت حاجبها و هي تفك اللصق و رفعت انظارها له:تعقب
سمع هالنطق منها و هو يضحك بسخرية:الإسترجال هذا خليه عنك
قطعت اللصق بإسنانها و رفعت كفها على كتفه المجروح و حطت اصبعها على الشاش تضغطه و نزّل كتفه لتحت بخفه:ولعنه
عضّت على شفايفها و رفع انظاره لها و ضحكت بصوت عالي و بعفويه و رفعت اصبعها عنه تلصق الشاش بخفّه و بهدوء و تلاشت عصبيته يسكت و يصد و يفكر بحيره
انتهت و رمت اللصق على الطاوله و نطقت:إنتهينا ياحضرة النقيب السابق ، بس اعتقد بتخسر لإن كتفك متضرره كثير
جسّار:تهقين من السبب بهالضرر الكثير ؟
اخذت نفس للحظه تتذكر إنها هي و نطقت:لو خليتني أموت ماكان حصل كذا
رفع حاجبه يلتفت لها بكامل جسده:تصدقين إني للحين مو مستوعبك ولا فاهمك
توق فتحت باب الحمام تنطق:ولا بتفهمني بيوم ياحضرة النقيب السابق ، ركز على بطولتك
مدّ يده قبل لاتخرج فوق يدها يسكر الباب و لفت له و تقدم لها و تراجعت و تقدم اكثر يرصّها على الجدار و يرفع يده على فكّها و هي تناظر عيونه و هو تعمّد يوترها بهالحركه
قرب وجهة لوجهها و هي صامته تناظره و ببالها إن هذي محاوله من محاولاته لجل تعطيه فرصه لكن بباله شيء ثاني هي مافكرت فيه
ناظر لعيونها بتمعّن و همس يشككها:عيونك
بلعت ريقها وإستكمل كلامه:عيونك لها لونين
رفعت يدها على صدره نست جروحه و دفته بقوه و تألم من دفته و نطقت:فاضي انت
خرجت من الحمام بسرعه و ابتسم نصف ابتسامه يشهد على هذا الإنفعال و يتأكد للمره الألف إن عيونها لها قصه أخرى يبي يعرفها و يفهمها اليوم قبل بكره
صد يتنهد و ياخذ اللصق و يخرج من دورة المياه يشوفها تلبس عبايتها بتخرج
و نطق:ترا السيارة جاهزه قولي للسايق وين محلّ اللقاء بس
خرجت توق بسرعه و سكرت الباب تتكرر كلمته بذهنها "عيونك لها لونين" من فزعها و خوفها ماخلته حتى يستكمل كلامه و فرّت هاربه من إنه يكشف لون عيونها ، لون البحر و الفايتر الأزرق ، اللي ماحبّه أحد كثر صقر و اليوم مايكرهه أحد كثرها هيّ ، تكرههم لدرجة تخفيهم عن الناس و لإنها كل ماتشوفهم ماتتذكر إلا كلمة أبوها صقر " بنسافر ياتوق لسويسرا بوريك البحر اللي يشبه لون عيونك " غمضت عيونها تتنهد و تتلاشى أفكارها و تقابل عروب يتكلمون عن اللقاء اليوم و التجهيزات اللي جهزتها لها عروب من ستايل و اعطتها ورقه:هذي مقابلات سابقه لهم إستجمعت أصايل بعضها و قالت تنبهّك لخداعهم بالكلام يعني لو قالوا لك هالكلمه اسفهيها و كإنك ماسمعتي شيء لإنهم يستفزون الضيف بهالشكل
هزت راسها توق تركز بجميع التعليمات و نطقت عروب:حجزت كوافيره و بيجونك هنا يسوون شعرك و يمكيجونك مايحتاج نروح صالون
هزت راسها توق بتفهّم لين مر الوقت تتجهز فيه و حلّت الساعة ٩:٠٠ و اللقاء ١٠:٠٠ و خرجت بعد ماجهزت و لبست أفضل ستايلاتها و أجمل إطلالة تبرز جمال الفايتر توق
و لبست عبايتها البيضاء و حجابها الأبيض و اللي باينه قذلتها الشقرا من الأمام و كعبها الأبيض اللي يُبدي منظر رائع بكونها الفايتر
خرجت مع عروب مساعدتها الشخصية و اللي لابسه حجاب عبايه سوداء و كمامه سوداء و نظارات سوداء تخفي هويتها تماما كونها مساعد الفايتر الشخصي
خرجوا من الجناح و نزلت تحت لسيارة السايق و رجعت جوالها بشنطتها البيضاء و تقدمت للسايق و لفت تشوف جسّار راكب بالأمام و رفعت حاجبها تركب السياره و ركبت عروب بجانبها و حرك السايق للمكان و لف جسّار:فيه مكان للجمهور صحيح ؟
عروب:نعم فيه
جسّار:كويس أضمن مكاني
توق:بس بيعرفونك لو نزلت من نفس السياره اللي انا فيها
جسّار:بخليه ينزلني قبلكم بالجهة الثانيه
سكتت و وقف السايق و نزل جسّار و حرك للجهة الأماميه و رفعت توق جوالها ترسل لريم:بدخل
ابتسمت من ردت ريم عليها:بالنادي أتمرن و الجوال بيدي و السماعات براسي اتابع البث متى تدخلين ؟
اخذت نفس توق بقوّه و بفرح تكتب:الان
ريم:انجوي
ابتسمت توق تقفل الجوال و هي مبتسمه و وقف السايق و نزلت مع عروب تمشي بـ ثقه و غرور لين دخلت و خلفها عروب و إستضافوها و جلست عند الإعداد و لف المُعد:وين المذيعه شذى ؟
توق رشفت من فنجال القهوة اللي معها:سعيده جدا بتواجدي اليوم هنا وإن شاء الله لقاء ممتع
المُعد:لا ماعليك لِقاء بيحبه قلبك جدا
لف لعروب اللي جالسه بصمت و صرامه مانزلت كمامتها ولا نظارتها و نطق و هو يمد لها فنجان القهوه:خذي راحتك مافيه تصوير هنا
عروب:شكرا اكلت قبل اجي ، ما احتاج
'
وصل المكان جسّار و دخل مثله مثل رجال الأعمال اللي حاضرين يشرفون على هذا اللقاء و لف للحظه ينتبه للي واقف من الجهة الثانيه برا و يضحك معه شخصين و جواله بإذنه و وسّع عيونه جسّار من شاف إنه أخوه عقاب !
وش جابه و كيف وصل لهنا إحتار جسّار و تقدم لعنده لكن وقف محله يسمع إن الإعداد ينطق بصوت عالي:البث المباشر بعد عدة دقائق ، رجاءً قفلوا البوابة الخارجيه
صد عن عقاب اللي ما انتبه له و مشى جسار يدخل بسرعه و تقدم يلتفت يمينه و يساره و لقى سلطان المنظم اللي اتفق معاه:اهلين حياك الله
تقدم رجل الأعمال سلطان و نطق جسّار:اشكرك لولا الله ثم انت ماكان صار لي مكان بين هالحضور
ضحك سلطان:حياك الله و بيّاك يابو ذياب ، ابد المكان مكانك و خذ راحتك ماسوينا الا الواجب وانت عزيز و غالي
جسّار:لاهنت وانا اخوك بس ودي اسألك انت تعرف شيء عن الإعداد و كيفية اللقاء ؟
هز راسه سلطان بالنفي:هذا شيء يخص الإعداد انا هنا مجرد معد للجماهير القليلين الحاضرين و رئيس هذا المكان اللي استأجروه لـ اللقاء ، و أجهل كل شيء آخر
هز راسه جسّار بتفهم و تقدم سلطان يعطي جسار الكرت يلبسه على عنقه و نطق جسار:لاعدمتك مشكور
تقدم جسّار يدخل المكان و لف يمينه و يساره يشوف فيه أشخاص و إختار مكان يكون مقابل وجهها و جلس محله ينتظرون بداية البث المباشر ، فتح جواله يتصل على عقاب
-
لا تنسون النجمه تقديرا لتعبي و شكرا لكم من صميم القلب على التفاعل بالأيام الأخيره ، و أعتذر عن التنزيل هالأسبوع نلتقي بإذن الله الأسبوع القادم إذا سمحت الفرصة ، سائله المولى عز و جلّ أن يوفقكم في إختباراتكم و دُمتم بخير دائم 🤍

الزهر ما له رماح تصيب و تصيد حيث تعيش القصص. اكتشف الآن