١٤

64K 2.1K 251
                                        

و لفت توق ترفع ذراعها و تشوف الساعه بيدها و نطقت:المحكمه ، اكيد انها هناك عشان القضية
عروب:بدون لاتكلمك ؟ مستحيل
توق:حركي للمحكمه
مشو راجعين للسياره و ركبت يتوجهون للمحكمه و وقفت عروب و نزلوا من السياره و التفتت تدور بإنظارها سيارة أصايل لكن ما لقتها !
تجاهلت تخطي خطواتها و دخلت المبنى معها عروب و دخلوا على الموعد و لفت تتجمد ملامحها تناظر عقاب و جسّار اللي جالسين و جوري اللي واقفه بيدها أوراق و مستعدّه
بلعت ريقها تصد عنهم و تجلس ترمي كمامتها و تناظر ان أصايل حتى للمحكمه ماحضرت و اخذت نفس تتصل عليها
بدأ القاضيّ حِواره و رجفت عروب تهمس لتوق:وينها ؟ ليش ماجت ؟
توق سكتت تهز رجلها على امل انها تحضر ولو بآخر لحظه
التفت القاضي ينطق التهمّه الموجهة لجسّار و اللي لازم يبعدها عنه لجل سمعته و لجل محد يعرف إن اللي رافع عليه القضية زوجته
وقفت جوري تلقيّ كلمتها و تتكلم بصفتها محامية جسّار و لفت توق تناظر نظرات جسّار اللي جالس بإعتدال و لابس ثوب غير اللي كان لابسه قبل شوي ، و جمبه عقاب اللي مبتسم و كإنه واثق إنها فعلًا بتخارج جسّار من التهمه و تجردّه من كل الإتهامات اللي ثابته عليه و فعلًا إنتهت من كلامها و هز راسه القاضي بالايجاب بتفهم و نطق القاضي برأيه و بنهاية كلامه:بحضور المدّعى عليه جسّار بن ذياب ، و نظرًا لإنه لم يشطب على الدعوى و تمّ الحكم فيها ببراءة جسّار من التهمه ، إنتهى
اعلن القاضي خسارة توق للقضية و تقفلت نهائيا بسبب تغيّب موكلها للمره الثانيه بلا عذر
خرجت توق بدون اي نقاش و بصمت ماناظرت لفرحة جوري و لابتسامة الخبث بعقاب ، لجمود ملامح جسّار اللي ماحس تغيّب انسانه مثل اصايل جا من عبث و كان اكثر شخص بالمبنى شاكّ
و توق تأكدت بهاللحظة ان سبب تغيّب اصايل هم و توق اكثر وحده تعرف التزام اصايل بالمواعيد و إنها مستحيل تفرط بيوم مثل هاليوم
ركبت توق سيارة عروب:وديني البيت
فتحت جوالها توق تتصل على جسّار اللي كان طالع معاهم و يسمع عقاب ينطق:بنوريك شيء لذيذ بعد هالخبر الحلو أمش
ضحكت جوري بفرحه و تلاشت ابتسامتها تشوف جسّار يرفع جواله على اذنه و يلتفت لهم:عقاب خذ جوري و ارجعوا للمخيم بجيكم بعدين
جوري تقدمت له:بس احنا تعودنا دايم بعد ما اكسب كل قضيه عشانك نطلع مكان سوا
مشى يتركها و ناظرت جوري له بإنطفاء و بتعب و صدمه و ناظرها عقاب:هو يدري اننا حابسين أصايل ؟
جوري:واذا درا ؟
مشت جوري بغضب و لحقها عقاب
توق:تعال البيت
نطق جسّار بإستغراب:اجيك البيت ؟
توق قفلت الخط بوجهة و عقد حجاجه يناظر الجوال و ركب سيارته
وصلت توق و لفت لعروب:دوري على اصايل بكل مكان ، طلعيها من تحت الارض لو تبلغين الشرطه على اختفائها
عروب:ببلغ
نزلت توق من السيارة للبيت و دخلت الصاله تمشي يمين و يسار و تنتظر جيّته و لوهله دخل جسّار يتقدم لها و نطقت:مبروك
جسّار:تباركين على شيء مايهمني كسبته ولا خسرته
توق تقدمت امامه و ناظرت لعينه بدون لاترمش:والحين لازم تعلمني وين وديتم أصايل ؟
عقد حجاجه يناظرها و همست:بتتكلم ؟
جسّار:أنـ
قاطعته:انت كذاب و بس هذا اللي أعرفه عنك ، بالمستشفى واقف معاي و تستدرجني أنتثر عندك و بعدها بنص ساعه الاقيك تجهّز لخسارتي بالمحكمه ؟
جسّار:ماجهزت لشيء انتي رفعتي القضية
توق:وين وديتم أصايل !
ضربت صدره بقوّه:البنت عندها أهل ينتظرونها حرام عليكم
صرخت بحرقه:وش عندك من قلب انت ؟ تحسبها قوّه تكسب قضيه خدعت نفسك و خدعت القاضي و كل اللي جالسين عشان تكسبها ؟ اخذتوها و حبستوها مدري وين رحتم فيها و الان تسوي غبي علي ؟
سكت لوهله يستوعب كلامها و نطق:هي من متى مختفيه ؟
توق صرخت:لاتستغبي علي لا تجنني ! انت و انا و كلنا ندري انكم من امس بالليل مـ
قاطعها:وامس بالليل وين كنت انا ؟ معك بالممشى
وقفت لوهله تبلع ريقها و نطقت بهدوء:ايه بس تقدر تتصل على مُراد و عقاب و الف واحد من البرنامج و تقوله يخطفها و تدبّر و تخطط و انت بمكانك
جسّار:بس الارسال ضعيف ، و طول وقتي كنت عندك متى خططت و دبّرت و خطفت ؟ جاوبيني
اخذت نفس تستوعب كلامه و نطق:بدل لاتتهجمين و تتهمين روحي شوفي موكلتك وينها ، لإني أجهل تماما اي شيء عنها
رجفت تناظره و مشى من أمامها و التفت لها:بمناسبة الخساره إرجعي لجبال اللوز نحتفل ، الطلعه ما إنتهت توّها بدت
بلعت ريقها تشوفه يخرج و ضربت الأرض برجلها تمشي و تجلس على الكنب تمسح رأسها و تحس بخوف كبير على أصايل اللي تجهل وينها و وش تسوي الان
-
ركب جسّار سيارته يرفع جواله على اذنه:عقاب وين انت ؟
مُراد رد:هلا بالوحش الغايب
عقد حجاجه جسّار:هو عندك ؟
مُراد:تعال ياوحش بالحارة القديمه مقرنا الجديد
جسّار:وش تخططون له ؟
مُراد:انت تعال بس
حرك جسّار سيارته و وصل لعندهم ينزل يناظر سياراتهم عند الباب و دخل البيت المهجور و لف يناظر عقاب و مُراد جالسين على الكنب و وقف مُراد يسلم عليه:ابطيت عنا وش مشغلك ؟
عقاب و هو جالس يشرب من الكودرد:من غيرها يعني ؟ الفايتر
تنهد جسّار يجلس و يناظر للعصير اللي على الطاوله و اخذ له مشروب غازي:والله اني هلكت ، ابي ارتاح و بس
مُراد:بترتاح لبى قلبك بترتاح
ناظره جسّار و هو يشرب من العصير و نطق مُراد:الاخت تعدّلت سمعتها بالسوشال ميديا بسبب حمام السلام المسالمين بتويتر اللي طلعوا بحسابات و بررو لها
اقتحم إحساس غريب لداخل جسّار و كإنه إرتاح و همس:صادق ؟
مُراد:مايهمني هذا كله ، قراري اتخذته
جسّار:وش علمك ؟
عقاب فتح جواله و عقد حواجبه:ياولد
التفتوا له و تقدم مُراد عنده:بشّر
عقاب:الناس رجعوا لوضعهم الطبيعي معها ، ليه استقر الوضع فجأه ؟ قامو ينشرون لقائها معنا من اول و جديد و النقد على حسابنا كثران
جسّار:برنامج سبعه له ايام طافيّ و ماحنا مشتغلين به وشلون ينقدونه ؟
عقاب:عادوا اللقاء اللي جبنا فيه الفايتر و فشلنا و اننا ماطلنا بالجزء الثاني
بلع ريقه جسّار و وسع عيونه مُراد يضرب الارض:لعنه ، انا اعرف شلون احدّها من اقصاها
مشى و وقف جسار يلحقه من حس باللي بيسويه و مسكه مع ذراعه عند الباب:مراد
لف مراد له:اعجل شتبي ؟
اخذ نفس جسّار:روق
مراد:جسار لا ترفع ضغطي
جسار:اقولك روق ، ابوك لا
ضحك مراد:شصاير بالدنيا ، مو هذي اللي تزوجتها غصب عنك ؟ مو هذي اللي تبي تقهرها اليوم قبل بكره ؟ و يوم قهرناها تنحيت ؟
جسار:مو كذا الموضوع ، بس انت تعرف نظام ابوك ماعنده إلا قىًل و ما يعترف بالقانون ابد
مراد:اي خله يقتلها
جسار:ماينفع اللي تسويه لان هذا اسمه جنون رسميا ، بناخذ حقنا بيميننا عين خير
مراد:خلاص ، انا اعرف كيف اتصرف
مسكه جسار يرفع صوته:اسمعني اقولك
لف مراد:ياجسّار يرحم امك
جسار:توق ما تقرب لها
رفع حاجبه مراد:ماسمعت ، عد كلامك ؟
جسار:مثل ماقلت لك توق خط احمر يا مراد ، انا اللي احاسبها لا تمسها
ضحك مراد:والله حاله
لف مراد لعقاب:تسمع اخوك وش يقول ؟
عقاب نطق و هو جالس:جسّار ماتحس وضعك غريب هاليومين ؟ يعني كإن عقلك ملحوس كإن راسك مضروب ؟
جسّار:على طاري كنت بسأل عن شغله
التفت مُراد:مثل اللي قدرنا نسويه بمحاميتها نقدر نجيبها من أقصاها و نلعب فيها لعب ، الموضوع صار بيدي أرتاحو أنتم
مُراد التفت لعقاب و ابتسم عقاب
عقد حجاجه جسّار:وش تقولون أنتم ؟
عقاب ضحك:نسيت توريه المفاجأة اللي فاجئتني فيها قبله بخمس دقايق
مشى مُراد لجهة المستودع و عقد حجاجه جسّار:مُراد
اشر له مُراد و لحقه جسّار و فتح الباب مراد يشغل المصباح و اعتلت الصدمه وجه جسّار يشوفهم مربطين أصايل و على فمها شريط لصق أبيض
تقدم جسّار بسرعه لعندها و وقف امامها و حدّت نظراتها عليه بشّر و التفت لهم بصدمه و جمود
تقدم مُراد ينطق:ودك تسمع وش تقول ولا مايحتاج ؟
جسّار:لعنه
تقدم جسّار لعندها يحاول يفك ربط الحبال و انصدمت اصايل تلتفت له تناظره و انصدم مُراد يتقدم بسرعه و يسحب ذراع جسّار:ولد
جسار وقف يدف مراد و ينطق جسار:لابو من جمعكم وش تسوون أنتم ؟
صرخ بعصبيه يضرب ذراع مراد:عشان نكسب القضيه ؟ لعنه على القضية اللي نكسبها بالغش و الإحتيال
سكت مراد و مسك ذراع جسّار يشده:امش نتفاهم برا
جسّار:ماني متفاهم مع أحد لين افك رباطها
ارتخت ملامح أصايل تراقبهم و عقاب تقدم لعند جسّار يمسكه:جسار
لف جسار له و همس عقاب:أسمع مننا لا تهوّر
مشى جسار مع عقاب و خرجوا و تنهد مُراد و لف لأصايل يضحك و يغمز:انبسطتي بتطلعين ؟ يالله اقعدي
عضّت على اللصق اللي على فمها بغضب من بروده و حركاته
مسك عقاب جسّار و نطق جسار:ايه وش اللي تقوله ؟
عقاب:حنا ماحنا حابسينها طول الوقت ، بنطلعها
تقدم مراد عندهم يدندن و يحرك اكتافه و وقف ينطق:ذا للحينه معصب
جسار لف لعقاب:شف البرود اسألك بالله هذا وجه واحد يشتغل بالقطاع العسكري و خاطف محاميه ؟ اي نوع من الجنون تسميه يا مراد ؟
مُراد:وشوله اتوتر و اخاف و انا ماعلي خلاف ، هي مروقه تبي تتأكد ؟ تعال نرمي اللصق و اسمع بنفسك حلاوة كلامها
رفع حاجبه جسّار:يوم كنت نقيب كنت احسب حساب على كل حركه اسويها لو بالغلط ! و انت بارد مبرد تقول هالسوالف ؟
قاطعه مُراد:صدقني ادري ماوراها شيء ، و لو انها تبي تبلغ علي وين دليلها امش بس
جسّار:طيب واذا قلت لك اهلها بيبلغون الشرطه انها مخطوفه
لف مراد له:والله ؟
جسار:يعني ماعملت حساب ابسط شيء ؟
مراد رفع السيقاره بفمه يولعها:مايهموني
عقاب التفت لجسّار:هذي مو اول مره نخطف احد ، تذكر يوم خطفنا المشهوره اللي قبل توق و اجبّرناها تعترف انها غلطانه ؟ يوم هددناها بأختها اللي خطفناها ؟ مو جديده علينا جسّار وش اللي غيرك ؟ وش علمك ؟
بلع ريقه جسّار يهدا من فوضوية أفكاره و ان كلام عقاب فعليًا صحيح ماهي اول مره له يخطف معهم ولا هي اول مره له يشوف هذا المنظر ، لكنه جاهم هالمره بشعور آخر شعور غريب كإنه إنسان آخر كإن فيه ذره صغيره من الضمير إنحيت بداخله
رفع انظاره لهم ينطق:بس هذي المحامية أصايل ، أنتم هالمره خطفتم محاميه مو شخص عادي
مُراد نفث الدخان ينطق:ماتفرق بالنهاية كلهم ناس نجدول و نتسلى فيهم بأوقات فراغنا
لف جسّار له و نطق عقاب:نسيت ؟
ضحك مُراد يعيد كلمته " ناس نجدول و نتسلى فيهم بأوقات فراغنا " و نطق مُراد:ماتذكرك هالكلمه بشيء ؟ ولا نسيت ؟
تنهد جسّار و نطق عقاب:لا مانسى انه هو صاحب هالمقوله قبل اربع شهور
اخذ نفس مُراد ينطق:الحقني بس خل عنك
مشى مراد راجع للمستودع و صد عقاب لجسّار:انجن مع المجانين ولا تخاف ، امش ياخوي
مشى عقاب و مشى جسّار يتبعهم و وقف عند الباب بينما عقاب و مُراد تقدموا امام أصايل و تقدم مُراد يناظرها و يناظر الحقد بعيونها و ابتسم يغمز:كيف المعنويات ؟ تبين الصراحه ؟ شكلك بدون كمامه أجمل
نفث الدخان يمسك السيقاره بإصابعه و يتقدم يجلس على ركبتيه أمامها
ضربت الارض برجلها تتكلم و اللصق على فمها و مافهم شيء و همس:بشويش انا بعطيك فرصه تسمعيننا صوتك العذب يا أشطر محاميه
زادت انفاسها بـ غلّ و حجابها ارتخى للخلف يبان منتصف شعرها و لف يناظره مُراد و صد عنه يحط السيقاره بفمّه و يتقدم يشيل اللصق من فمها و ابتسم يناظر وجهها و ابتسم:يالبيه
رفعت حاجبينها بغضب سيطر على كل ملامحها و بكل قوّتها بصقت على وجهة و رفعت ساقها تشوت بطنه بقوّه و تراجع للخلف بألم و غمض عيونه يمسك السيقاره و انصدم عقاب يتقدم و يعطي مراد مناديل و كتم ضحكته جسّار اللي واقف من بعيد يراقبهم و همس:الجنون مو بس فيها ، حتى بمحاميتها
مسح وجهة مُراد و لفت أصايل تصرخ بقوّه:لابو اللي جمعكم يا ملعّن ، ان ماشرشحتكم بالمحاكم و وطيت على روسكم ماكون أنا أصايل
لفت لمراد:مادام إنك فكرت تعبث معاي بتفل بوجهك اليوم و دوم ، و اشرشحك أنت و اللي معك و لو انكم مقيّديني بسلاسل و حبال
وقف مُراد اللي بفمه السيقاره و ناظرها و رفعت حاجبها تنطق:وش عندك من كلام ؟ بتهدد ؟ بتمد يدك ؟ سوها دام هذي سوابقك و هذي سواياك يا الضعيف
ضحك مُراد بسخريه:بسوي الأقوى من هذا كله ، أمك فدوى عساها طيبه ؟
زادت انفاسها أصايل تناظره بحقد و نطقت:بتخطفها و تلوي ذراعي بإمي ؟
مُراد ابتسم:لا ، بسوي اللي اعبر من هذا كله ، بحرق قلبها على بنتها و هي بمحلّها
رجف قلب أصايل تناظره و تقدم جسّار يمسك ذراع مُراد و يطلع معاه و نطق جسّار:لاتسوي شيء بدون ما تتفق معنا
مُراد نفث الدخان:ماعليك نظامي انا مابتصرف بهمجيه عشان تفله
جسّار:معوض بس أمها خلها على جنب أنا أتصرف معها
مُراد:يعني اسلمك الموضوع كله ؟
هز راسه جسّار:وازهله ، لاتفكر تجي امها انا اعرف وشلون اهددها فيها بس خلني اتكلم معها لحالنا ، تخويف بس
هز راسه مُراد بتفهم ينادي عقاب و تقدم عقاب لهم و دخل جسّار عندها يغلق الباب خلفه و تقدم لعندها و ابتسمت أصايل:ماعلمتوني ان الضعافه عنوانكم ، كان قلتم انكم خايفين من اني اكسب القضيه فوق روسكم و اقدر انسحب و اشيل الرُعب اللي بقلوبكم بسهوله
تنهد جسّار:ماني معهم ولا دريت للي صار الا الحين
أصايل:بس حسب كلامكم اللي سمعته و انتم برا ، إنكم ضارين على هالامور و اني مو اول وحده تخش هالمكان
جسّار:اي مثل مانتي ضاريه تكسرين و تخربين مكان و تمشين ، و تحرقين اوراق و ملفات و تمشين
تذكرت أصايل اللي سوته بمكانهم السري و نطق جسّار:ماني ضعيف ولا احب الضعافه ، و هالحركه انا شخصيا ماجازت لي لإني من الناس اللي تواجه
تقدم امامها ينطق:ادق خشم عدوي بدون رباط ولا سلاح لكن اللي قدامي ماهي عدوتي و انا هدفي شخص ثاني لذلك مابحطك براسي ولا بلتفت لك
تقدم للرف اللي بالجهة الخلفيه و شاف جوالها و مفتاح سيارتها و مسك جوالها يرجع لها و هي تراقبه و وقف محله
بلعت ريقها تهمس:عطني ، خله جميل و اوعدك اني مابدخلك بالتهمه معهم
جسار ضحك بسخريه:مجنونه ؟ ترا اللي قصدتيهم بالكلام أخوي و خويّي و تهمتهم من تهمتي حتى لو اسمي ماهو معهم
همست:وش اللي ودك بمقابل تعطيني الجوال ؟
جسّار:بمنعه يرسل لأمك ، و بخليك تاخذين جوالك و تتصلين على توق قدامي الان و تطلبين منها تساعدك
رفعت حاجبها أصايل و نطق جسّار:بتجي و تطلعك و حنا موجودين و خلي معها سلاح لاتجي يدها فاضية
أصايل:و وش يضمن لي إن ماوراك تصوير لجل تمسك عليها ممسك ؟
جسّار:مكان مهجور حتى كهرب مافيه وين بثبت الكاميرا فيه ؟
سكنت ملامحها الراحه و نطقت:ما أقتنعت ، المقابل ؟
جسّار:تسترين على كل اللي شفتيه ، و لا تتعرضين لمُراد و شغله
ضحكت أصايل:لو يهمه انه يشتغل بالقطاع العسكري و إنه يخون وطنه بالفساد اللي يسويه و يخون المسؤوليه اللي محلّف عليها كان ماتصرف بطيش و هياط
جسّار:وعشانه تصرف بطيش و هياط أبي هالهياط يبقى مستور ، مو خوف منك و انا اقدر اخليك تطلعين و تسوين اللي تسوينه لكن ردي عليك بيأذيك و يأذي اللي حواليك و انا ماودي آذيكم بالفتره الحاليه
ضحكت أصايل بصوتها:طيب طز ، و سو اللي تسويه
جسّار:يحق لك تقولين كذا بس بسألك ابوك هو لواء ؟
لوهله تذكرت اللي كانت ناسيته و غافله عنه طوال هالمده و سكتت انه بكلامه هذا بس ذكّرها ان ابوه اساسا يشتغل بالقطاع العسكري و همست:خلاص
جسار ابتسم:حبيت ان الفكره وصلت بدون اي متاعب
أصايل:متاعب مثل ايش ؟
جسّار طلع السلاح اللي بمخباته:كنت ناوي أتعامل معك بأسلوبي الخاص بس طلعتي مطيعه
سكتت تاخذ نفس و بدل انظاره جسار للجوال و همس:كم رمزك ؟
أصايل:فك رباطي لا تتوقع إني وافقت على عرضك معناته أعطيك الأحقيه بكل شيء يخصني
ابتسم و لف للباب و تقدم يسكره بالمفتاح و رجع لها يفك رباطها و تحررت يديها تحك اطرافها من إحمرارهم و تقدم يمد لها جوالها:اتصلي عليها و قولي انك قدرتي تاخذين جوالك بدون لاحد يحسّ بك
فتحت جوالها تشوف كمية الإتصالات من توق و عروب و امها ، تنهدت بحزن تتصل على توق و قفلت الخط ترمي الجوال عند رجوله و رجعت ذراعينها خلف الكرسي و بدَل انظاره لها و نطقت:اربط بترجع توق تتصل فيني الحين
جسّار عارف إن انسانه مثلها قد كلامها و قد وعودها لكن ودّه يختبرها و نطق:غريب كنت متوقع إن يمكن تفكرين تغدرين أو تهربين
اصايل:بمخباتك سلاح و متراجع عشرين متر عني و ماخذ كل إحتياطاتك بشكل فضيع و تتوقع إني ممكن أفكر بالهروب ؟
تقدم يرفع الحبال و يشد على يديها و نطق:لو مامعاي سلاح
أصايل:ولو مامعك بسوي نفس اللي سويته ، أنا قد كلمتي يابن اللواء
ابتسم إنها ذكرته "ابن اللواء" و كإنها توصل له إن سكوتها هذا كله و قبولها لعرضه كان بسبب ان ابوه له مكانته و انه قادر ينزلّها من اعلى منصب إذا حطّها براسه ، و هي أهم شيء عندها بهالحياه منصبها و أمها ، الرزق اللي تجنيه و يكون لقمة عيش لها و لأمها
ماهو خوف ولا هو مهابه منهم لكنها تدري للي وراه و هذا اللي لاويّ ذراعها
انتهى من ربط الحبل يوقف و ينفض يديه و يتقدم من اتصلت توق عليها مثل ماكانت اصايل متوقعه و اخذه يفتح الخط و يحطه سبيكر و سمع توق تنطق بسرعه:اصايل
لف يناظر اصايل و نطقت توق:اصايل وينك انا عند القسم برفع بلاغ
اصايل همست:رفعتي ؟
توق:لا
اصايل:لاترفعين
اشر لها جسّار تستعجل و نطقت توق:وينك فيه ؟
اصايل تنهدت:خطفوني بس انا قدرت أخذ جوالي بدون لايدري أحد
شهقت توق:من خطفك ؟
أصايل:اسمعيني توق
توق صرخت:من خطفك اصايل !
غمضت عيونها اصايل تتنهد و لف جسّار يلاحظ نبرة توق و نطقت اصايل:لاتتهورين ، ابيك تجين انتي تهددينهم لاتتطرقي للشرطه ابدا
اخذت نفس اصايل:مامعهم اسلحه ماعلينا خوف تعالي انتي و عروب
توق صرخت بقوّه:ولعنه جاوبيني ! من خطفك !
أصايل لفت تناظر جسّار و أشّر لأصايل على نفسه و بلعت ريقها اصايل:جسّار
توق تنهدت ترفع انظارها للأعلى و تنطق:الله يلعنه
ابتسم جسّار يناظر الجوال و نطقت أصايل:تـ
قاطعتها توق:أرسلي الموقع الان
أصايل:توق بـ
توق قاطعتها بغضب:اصايل ارسلي الموقع !
اصايل:مايحتاج ارسله تعرفينه
وصفت اصايل لها الطريق و قفلت توق الخط بسرعه و لف جسّار يناظر انها قفلت الخط و نطق:العجله هذي مادانيها
اصايل:تحمل مايجيك
جسّار:ماهي جديده عليّ دايم متحمل
اخذ نفس يعتدل بوقوفه:عموما مثل ما اتفقنا بطلعك و تسكتين عن كل شيء و بخصوص القضية راحت عليك
أصايل:غريبه مستانس عشانك كسبتها ؟ مو المفروض إنت اللي تواجه و ماتحب يجي للضعافه سيره ؟
هز راسه بالايجاب:مافرحت حتى قبل لا أدري إنك مخطوفه
تنهدت تصد و نطق:برخيّ على حبالك و يوم تسمعين صوت صراخ برا أطلعي من المستودع
عقدت حجاجها:بتفشل خطتك
جسّار:بتنجح ، تعالي لي قدام مراد و قولي إني فاهيّ و نسيت لاشد على رباطك اللي ارخيته يوم استجوبك
أصايل:وإذا مانجحت ؟
جسار:بتنجح و بعد شوي يوم اطلع طيحي الكرسي تمويه بس عشان لو شك بعدها يتذكر صوت الكرسي
أصايل:وإذا دخل على الصوت ؟
جسار:بمنعه
أصايل هزت راسها بتفهم:على خير
مشى و اخذت نفس اصايل تحتار بهالشخص عجزت تلقى صوابه من اخطائه لكن كل همّها الان هو إنه زرع ببطنها جميل و اخرجها من هالمكان اللي ماضنت انها بتطلع منه بالساهل
خرج جسار لهم يجلس و نطق:ماعليكم هددتها ، و امها وصلها خبر
مُراد و هو فاتح اللابتوب و يترقب اخر الاخبار بتويتر نطق:طوّلت
لف مراد لجسار:وش سويت ؟
جسّار:ابد فكيت رباطها اهددها بالسلاح
عقد حجاجه مراد:تفك رباطها ليه
جسّار:اخوفها اني قادر عليها ، سواءً برباط ولا بدونه
مراد:وعسى ضبط الوضع معك ؟
هز راسه جسار بالإيجاب:وبزياده
عقاب دخل من برا و نطق:جسّار ترجع للمخيم ؟ بيقلطون الغدا و يحتروننا
جسار:لا رح انت
عقاب:بس من يقعد عندها يراقب ؟
لف مراد لجسّار و نطق جسار:ندبرها انا و مراد ماعليك ابوي هالحين اكيد يبي واحد مننا عنده
عقاب:بالقروب بيننا تواصل
لف عقاب بيخرج و نطق جسّار:عقاب
لف له و نطق جسار:اطلع مع اللفه اليسرى لاتجي مع الطريق اللي جينا من عنده
عقد حجاجه عقاب و لف مراد لجسار و نطق عقاب:ليه تفرق ؟
جسّار:ايه تفرق ، فيه نقطة تفتيش بطريقنا
تنهد عقاب:زين
خرج عقاب من عندهم يركب سيارته و يحرك من المكان و حك دقنه مُراد بعدم إرتياح و نطق:المنطقه هذي مايجي فيها نقاط تفتيش و لو جا بكون أنا أول من يعلم
جسار:يمكن جاي بلاغ على المكان بس ماهو بقسمك
ما اقتنع مراد و صد لـ اللابتوب
لف جسّار لمُراد و جلس بجانبه يناظر باللابتوب:وش تسوي انت الحين ؟
مُراد:ابند حسابات الكلاب اللي يشوّهون سمعة البرنامج
جسّار ارتخى بجسده على الكنبه يسكت و يناظر لساعة يده و لوهله سمعوا رضخة الكرسي و فزّ مراد يلتفت من قو الرضخه و توتر جسار يهمس بقلبه:غبيه قلت رضخه بسيطه
مُراد نزل اللابتوب من بين يديه يوقف و وقف جسّار:بشوفها
مراد:خلك خلك
مشى مراد و وقف جسار يمسك ذراع مراد:ولد لاتخرب انا مهددها بدخل العنها لو سوت شيء
مُراد فلت ذراعه بعدم استجابه لجسار و مشى من عنده و مسك راسه جسار بغضب و وقف محله
فتح الباب مُراد برجله بقوه يناظر إنها بالكرسي جالسه و واضح انها مميله الكرسي و طاحت بالأرض و هي مربوطه
تقدم لعندها يشوف اللصق على فمها و لف يشوف يديها مربوطه و لفت انتباهه ان وجهها كله مغطيه شعرها اللي انفك من الطرحه لما طاحت
ناظر لفوضوية شعرها الحرير الأسود و هو على أهدابها الي واضحه له تحت شعرها و بلع ريقه يتقدم و همست:لعنه الحجاب مو وقتك
تقدم للخلف و مسكها من الخلف مع ذراعينها و جلسها على الكرسي بإستقامه و هو خلفها و ناظر لحجابها اللي طاح عند رجوله و شعرها اللي صار على يديه
نطقت بحرقه تبيه يفهمها:حجابي
و هو ماسك ذراعينها ناظر لشعرها المبعثر حوالين معصمه و بلع ريقه ماتعوّد هذي النعومه تلامس خشونة يديه و شال يديه ينزل انظاره لكفوفها اللي مشبكتهم ببعضهم و الحبل مرتخي !
عقد حجاجه و انحنى يمسك كفوفها و رعش جسدها من انه يكشف ان الحبل مرخيّ
فصل كفوفها عن بعضهم و فعليًا الحبل مرتخي تماما و يمديها تفلت يديها لكنها تعمّدت تمثل امامه إن رباطها لازال على مكانه
شدّ على كفوفها و شد الحبال يربطها من جديد و بصمت مسك حجابها الطايح و تقدم أمامها و رفعت انظارها له تشوف الصمت بعيونه عكس البرود و الإستفزاز اللي كان فيه قبل
تقدم يبلع ريقه و يسيطر على شعور الرجفه بقلبه و لإنه ماتعود ، ماتعود على إنه يمسك بنت ماتعود إنه يشوف تفاصيل بحياته ماشافها ، ماتعود إنه يكون بهذا القرب و يلاحظ تفاصيل دقيقه ماكان يلاحظها قبل
ناظر لشعرها اللي مغطي نصف وجهها و رفع كفوفه بتردد كبير على الجهة اللي شعرها مبعثر عليها و رفع شعرها بهدوء لخلف اذنها و هي تناظره بدون لاترمش ، بدون حتى لاتبدّل نظراتها عن عيونه اللي التوتر كان عنوانهم و الرهبه تكسي ملامحه
رفع شعرها من على وجهها بهدوء يلاحظ الدمّ اللي سايل من جبهتها لعند خدها و لاحظ انها من طيحتها انجرح جبينها ولا تألمت ولا صرخت
سكت يبلع ريقه و اخذ الحجاب بسرعه يحاوط وجهها فيه و يلفه كويس و باينه القذله و لف للدم و رفع إصبعه يمسح الدم فيه
ضلّت تناظره بحذر شديد و تراجع يناظر الدم على يده ، كيف سكت طوال الوقت اللي لمس شعرها الناعمّ يده الخشنه و ليه سكنت ملامحه الرهبه و الهدوء اللي تعودّه يوم يكون لحاله
لوهله صد للرف يسمع الإهتزاز فيه و تقدم لعند الرف يشوف الجوال صامت و توق تتصل ، وسّع عيونه بصدمه متى فتحت الجوال و متى قامت من محلّها ، كيف تواصلت مع توق و متى سوتها ؟
همس:كل هالنعومه و داهيه ؟ وشلون جمعتيها ؟
صد و هو واقف خلفها و لف يناظر الشبّاصه السوداء اللي طاحت قبل شوي من شعرها ، مشى ياخذ الشباصه و حطها بمخباته بدون لاتشوفه أو تحس فيه
تحرك يمشي من امامها و التفتت تشوفه يخرج و غمضت عيونها بغضب انه كشف الخطة كلها
خرج مُراد من عندهم بعد ما تأكد إن تحليلاته كلها صحيحه من يوم حسّ بشعور مريب لما جسّار قال لعقاب "امش للجهة الثانيه" من وقتها و هو شاكّ و الان تأكد و ماهي صعبه عليه يكشف اللعبه و يبعثر الأوراق و ينسحب بهدوء
لف جسّار يشوف مراد يتقدم بسرعه يشيل اللابتوب و يحطه بالشنطه و الدفتر اللي معاه و ياخذ بكت الدخان و جوالاته و لف جسّار له:وين رايح ؟
مراد:طرت علي شغله بس ، خلك عندها انت برجع لها المغرب أنا
مشى مراد و عقد حجاجه جسّار لكن تطمن إنه يقدر الان ياخذ راحته و مايلحق عقاب ولا مراد اي خوف او ضرر من توق
خرج مُراد بسيارته و مشى بنفس الطريق اللي جسّار قال لهم ان فيه نقطة تفتيش و ناظر ان مافيه اي نقطة تفتيش و وقف سيارته بمكان محد يشوفها فيه و ضل جالس بمحله يناظر للطريق و من اللي بيجي
و ماهي إلا دقايق و وسّع عيونه من لمح توق بالسياره و متّجهين لنفس المكان و عضّ على شفايفه يهمس:كذا نظامك يا جسار
-
ضربت باب البيت بقوّه برجلها و انفتح و خرج لها اللي كان يتجوّل بالمكان و بفمه السيقاره و لف من ناظرها دخلت بإندفاع تتلفت يمين و يسار و تقدم عندها و رفعت السلاح بوجهة تنطق:محلّك
رفع حاجبينه يمثل الصدمه و ابتسم بضحكه يرفع يدينه:مستسلمين لك يالفايتر ، مابنقول شيء
بلعت ريقها ما تطمنت من كلامه و لفت خلفها و همست لعروب:خليك برا راقبي
هزت راسها عروب توقف بخوف و مشت توق و هي رافعه السلاح بوجه جسّار و ابتسم و هو رافع كفوفه و مسلّم نفسه و بفمه السيقاره و تقدمت بحذر تترك بينها و بينه مسافه و نطقت:وين أصايل ؟
نزل انظاره للسيقاره اللي بفمه و نطق و السيقاره بفمّه:كيف انطق ؟
رفعت حاجبها تنطق:تستهبل معاي انت ؟
هز راسه بالنفي و هو يناظرها و عضّت على شفايفها تتقدم له بغضب شديد تحط السلاح على جبينه و تنطق:تتحرك اقسم بالله بطلق
ضلّ صامد بمحله و واقف و همس:اطلقي
بلعت ريقها و مدت يدها تاخذ السيقاره من فمّه و ابتسم تلاحظ انيابه و عشّقت السلاح و انصدم جسّار و بيدها سيقارته و ناظرها و نفث الدخان بقوّه أمامها و انتشرت رائحته امامها و كشرت بتقزز و رمت السيقاره بالارض تدوس عليها بحذائها
لف يناظر يدها اليسرى اللي مرخيتها و الحمل كله على يدها اليمنى اللي رافعه السلاح عليه و نطق:بضغطة زر ، تمحيني من حياتك
بلعت ريقها و ناظر بعينها بجديّه تتلاشى ابتسامته و ينطق:انا عدوك و السلاح بجبيني ، اقتليني
لوهله استوعبت كلامه و نطق:بتنهين كل شيء ؟ اقتليني
زادت انفاسها و همس بقلبه:قبل أنقتل انا بك و قبل اكشف السر عن صدق مشاعري و اني بك غريق ، أقتليني قبل اكشف الستار عن نفسي ، اقتلي ماودي استوعبني اقتليني
بلعت ريقها و همس بدون يرمش:اقتليني و أوعدك ما أهد حيلك بحضن منيّ ، مابحنّ عليك واخدع مشاعرك عشان تضعفين قدامي
هزت راسها بالنفي:عمري ما ضعفت
جسار:قلبك يضعف ، و انا سمعت نبضه
قشعر جسدها و رفع كفوفه و شدّت على السلاح تهدده و ابتسم يمسك كفها اللي على السلاح و رفع كفوفه عليه يصرخ أمامها:اقتليني مثل ماقتلته عشانك ، اغرقي بدميّ مثل ماغرقت بدمّه عشانك
رجف قلبها تهمس:من ؟
جسار سكت و نطق و هو يشد بكفوفه على كفها:اطلقي
بلعت ريقها تعتدل بوقوفها و وجهها مصدوم من كلامه و شدّ على كفوفها:اطلقي ، مابنبش بماضيك ولا اعرف من هو ابوك الحقيقي
قشعر بدنها من نطق هالكلمه و همست تختبره بنبرة راجفه:ابوي رماح
جسّار:لاتكذبين انتي وراك ماضي ملبسته ستار التخفيّ ، و تلبسين قناع العداوه و داخلك شخص ثاني ، داخلك توق
شد على كفوفها ينطق:توق بدون فايتر عدواني ، توق حافّ ، توق اللي قبل سبع سنين
رجف قلبها من نطق هالكلمه و ماقدرت تمنع نفسها و نزلت دموعها و هي تناظره و ناظرها ينطق:انتي ودك تهربين من داخلك و اخترتي الموت و مشيتي له حافيه ، انتي تهربين من البياض اللي بداخلك اللي غبّشته سنينك
لاحظ غزارة دموعها و إمتلاء خدّها بالدموع و همس:شفتي ؟ شفتي إن داخلك يقول عكس هذا كله ؟ شفتي إن قلبك الجليد داخله نار و رماد ماودك تظهرينه
بكت تصرخ عليه و هو يتكلم:مايخصك ، مايخصك وش فيني مايخصك من انا
جسار:لاتلبسين اقنعة الإنتصار و داخلك مهزوم ، لا تلبسين ستار الأمان و داخلك ضايع و متغرّب و لاتلبسين الشر !
شهقت من بكائها و نطق:وانتي كلك خير ، لاتلونين قلبك بالسواد و القسوه و هو أبيض و انقى من الثلج و الجليد
هزت راسها بالنفي ترجف يدينها و كمل كلامه:لو إنك الغيهّب الدامس و قلبك كله بياض و لو إنك الجليد القاسي و داخلك كله ليّن ، قناعك قدامي يطيح و أكشفه لك أنا
نزلت دموعها تتناثر بالأرض اللي كلها تراب و تبللت من دموعها و هي رافعه السلاح على راسه و شد على كفوفها ينزل السلاح على قلبه و نطق:اقتليني
شد على كفوفها ينطق بحدّه:اطلقي لا تضعفين ولا تبكين ، إذا داخلك سواد و جليد مثل اللي تتدعيّنه ! أطلقي و أثبتي لي شرّ عداوتك
صرخ بقوّه و السلاح على قلبه:اطلقي إنتي عدوانيه ، أطلقي
توق همست و عينها بعينه:انا تاج الوفاء المحسوس و طوق العاشق الملبوس و زهره مشردّه بالريح ، تلم شتاتها و توقف قدامك مثل هيبة وقوفيّ
بكت بقوّه تسحب السلاح و ترفعه للأعلى و تطلق بالسماء و نطقت ببكاء:طلقت ، لإني فايتر عدواني مو حاف و لإني مـ
قاطعها يتقدم بهدوء و سحبها لحضنه ينطق:ولإنك تنهدّين كذا ، و تضعفين كذا
رجف قلبها من حضنه و بلعت ريقها تمنع نفسها لاتبكي و تثبت مصداقية كلامه ، تمنع نفسها من انها تثبت له إنها رغم قساها و عداوتها ! يدّ تمد لها الحنان ماتردها و تضعف امامها
تثبت له إن داخلها كله بياض رغم السواد اللي متلونه فيه ، ماتبي تثبت له إن الزهره المشردّه بالريح يلمّها هو ! و يجمع شتاتها و ذبلانها و يسقيها و يحيّي قلبها الميّت من سبع سنين
شدّ على ظهرها ينطق:يكفيّ تمثيل يكفي تخدعين نفسك و الناس ، أنتي توق اللي قبل سبع سنين و الناس كلهم عارفين
توق همست و هي بحضنه و تحسّ بالدفّى و الحراره ، حرارة النجم الرامح الحراره اللي تكسر جليدها و تذوبه و تهدّها و تهد حيلها
ضمّها و هو بنفسه أرتعش جسده وهو بنفسه اقتحم قلبه مشاعر الرهبه من صوت شهقتها و ضعفها:ترفّقي
رفعت يدها اليمين على ظهره تتشبث وتشد عليه:هديت لي حيلي و أنا حيلي قويّ
ارتخى من سمع هالكلمه منها و هذا اللي يبيه يبي هذا الإعتراف منها يبيها تعلن إستسلامها أمامه و همس:وانا هنا أحيان أصير لك عدو وأحيان ملجأ
بكت أكثر و هي شاده على ظهره و نطقت:انت عقوبتي بهالدنيا ، أنت
جسّار قاطعها:أنا النجم بـ سماك ، و الشر بدنياك
اخذت نفس تبكي و تنطق:والله اكرهك
جسّار:وانا احبك مره ، بمفهومي و مفهومك الخاص
و احبك مره ماهيّ إلا رمز بينهم معناه "الكره" من شرّ قلوبهم على بعضهم مايعتبرون المحبّه إلا كره و عداوه ، و مايعترفون بالحبّ بيوم
و اليوم ! ماكان محفوف و منتشر حواليهم إلا مشاعر غريبه لاهيّ تعرفها ولا هوّ فاهمها ، مشاعر يمكن تكون حبّ و يمكن تكون خوف و رهبة العدو من عدوّه ، خوف العدو من إنه انكشف ضعفه و طاح ستاره و صار البيّن المكشوف لعدوّه
يوم ماهوّ يوم البدايات ولا النهايات ، يوم ٣٠ ديسمبر من نهاية العام
لاهو اليوم الأخير ولا هو اليوم الأول ، لاهو الواضح ولا هوّ المكشوف ولو إنه إنسان لصار اسمه جسّار ، و لو إنه ضياع لصار إسمه توق قبل سبع سنين
ارتخت من حضنه و طاح السلاح من بين أصابعها و بلعت ريقها تبتعد عنه و تركها بعد مابادر هو بالحضن هالمره ، هو اللي ضمّها لحضنه هالمره و هو اللي لحفّها بالأمان ببارد كفوفه
صدت للأرض تشوفها مُبلله من دموعها و لفت تشوف السلاح بجانبه و اخذت السلاح و هو يراقبها و مشت تمر من جانبه و تنادي بصوتها المبحوح:أصايل
اخذت نفس من ردت عليها أصايل بـ ونين لإن بفمها اللصق ، توجهت توق لمصدر الصوت و فتحت المستودع برجلها و لفت تشوف جسار يغادر من المكان
صدت عنه بعدم إهتمام تتقدم و تناظر أصايل مربوطه بالكرسي و تقدمت توق بخوف عليها تناظرها و انحنت على ركبتينها تفك رباط الحبل بقوّه و بسرعه و بتوتر و بخوف على أصايل
تحررت كفوف اصايل من الحبل و مدّت كفوفها أمامها تشوف خطوط الحبل تركت اثر أحمر على جلّدها و رفعت كفها تشيل اللصق من فمها و توقف تلتفت لتوق اللي منحنيه على ركبتيها تناظرها
ابتسمت اصايل:وش سويتي ؟
توق وقفت بصمت و هدوء تترك السلاح بالأرض و تناظر لأصايل ، لين امتلت محاجرها بالدموع تتقدم بقوّه و تحضن أصايل و تبكي و بلعت ريقها اصايل من حال توق و وجهها الشاحبّ من دموعها وإحمرار خشمها و وجهها من كثر بكائها
مسحت اصايل على ظهر توق برفق:ياروحي انتي وش فيك
توق بكت تنطق:خفت عليك والله ، والله انهد حيلي خفت اخسرك
ارتخت ملامح اصايل:تخسريني ليه
توق:خفت اصايل اني افقدك
شهقت من دموعها و رجفة صوتها و جسدها:خفت ادرك ان الحياه خسرتني اياك مثل ماخسرت صِبا و ريم
شدت بكفوفها على ظهر أصايل:خفت ان الكلاب ضرّوك و آذوك
تنهدت اصايل تمسح على ظهر توق:تطمني انا ماعلي خلاف ، انتي طمنيني عنك
ابتعدت اصايل عنها تمسك وجه توق و تمسح دموعها:لاتبكين خلاص انا بخير ، تطمني توق انا بخير خلاص
هزت راسها توق بالنفي و تبكي اكثر و تضمها:والله خفت عليك اكثر من نفسي
بكت تضم اصايل و تنطق:اصايل اوعديني مايسوونها مره ثانيه اوعديني انك تنتبهين لنفسك مره ثانيه اوعديني
ارتخت ملامح اصايل بالحزن و الألم ماهي متخيله بيوم ان توق تخاف الفقد هالكثر ، ماهي متخيله ان فراق خواتها و اهلها تسبب لها بعقده كبيره بحياتها تخافها ، تخاف الفقد و طاريه و تخاف انها تتعوّد على اشخاص و بيوم و ليله تفقدهم و ماتلاقي لهم أثر
تخاف تنام و هم حواليها و تقوم ثاني يوم و هي فاقدتهم من حياتها
و تخاف الفقد و دروب الوداع و طاري الغيبه
تنهدت اصايل تمسح على ظهر توق بهدوء و تهمس:اوعدك ، بس انتي تطمني الحين و امشي معاي انا بخير
اخذت نفس توق تمسح دموعها و مسكت ذراعها اصايل تمشي معها و خرجوا من المكان بالخارج و تقدمت عروب تناظرهم:الامور طيبه ؟ وش فيها وجيهكم ؟
اصايل:طيبه ماعليك ، شغلي السيارة
هزت راسها عروب بتفهم تمشي و تفتح الابواب الخلفيه لهم و ركبت اصايل اللي مايله توق على كتفها و ركبت تعتدل بجلوسها و تحضن توق اللي مميله راسها على صدر اصايل و مغمضه عيونها تدوّر الأمان و تبحث عنه ، تبي تريّح ضجيج قلبها و هيجان مشاعرها ، رعبها من الفقد و رجفة كفوفها من اللي جرى لها
تبكيها تبكي سنينها و تونّ عليها ، تبكي سنينها العسّره و حياتها القاسيه اللي مقفله بوجهها من كل جهة
وصلوا بيت أصايل و لفت اصايل لتوق:امشي معاي
توق اعتدلت بجلوسها تتنهد و تهمس:لا برجع للمخيم
عقدت حجاجها أصايل:توق امشي مابخليك بهالحاله تروحين لهم
توق:وانا مقرره أصلًا أواجههم بعد كل اللي صار
تنهدت أصايل:بيننا إتصال
فتحت الباب أصايل تنزل و لفت توق لها تنطق:اصايل
لفت اصايل لها و ابتسمت ترفع يدها و تودعها و همست توق:انتبهيلك ، مابي اخسرك
اصايل رفعت اصبعها تأشّر من عينها هذي قبل هذي و ابتسمت توق بخفّه تودعها و قفلت اصايل باب السياره تدخل البيت و تقدمت فدوى بلهفه لها و وسعت عيونها تناظرها و تقدمت بقوّه تضمها و تبكي و توصف لها مدى خوفها عليها و اشتياقها لها
بكت فدوى:خفت موّال اصيل يتكرر معنا ، خفت أفقدك مثل مافقدته
اكتست الدموع محاجر اصايل من هول خوف اللي حوالينها عليها و لإن أمها و توق اكثر شيء يهابونه الفقد و طاريه ، مثلها مثل أصايل اللي تخاف اليوم ينام بحضنها شخص ! مثل اخوها اصيل و اليوم الثاني تصحى تلقاه مفقود لمدة سنتين
بعد وقت مضى و هي تهدّي امها لين ارتاحت و همست اصايل:اشكري توق لإن لولا الله ثم هيّ ماطلعت انا
فدوى لفت لها و نطقت اصايل:توق طلعتني من هذا كله ، توق اللي قطيتي عليها كلمه و هي ببيتك و طلعت و خاطرها مكسور
رجف قلب فدوى توقف:وينهي توق ؟ وينهي هي برا ؟
تنهدت اصايل:لا مشت
ارتخت ملامح فدوى بحزن
'
الساعة ٦ م
وصلت عروب للمخيم و لفت لتوق اللي نايمه ورا و همست:توق وصلنا
صحت توق تناظر للمكان اللي كانت تحبّه و اليوم ! كرهته
المكان اللي جسّد بداخلها رهبة الخوف من انها تتعوّد على إنسان و تعزّه و بيوم و ليله ! ينقلب الحال و يصير اقسى من مغّز الإبره الحاد
لفت تناظر مُخيم آل غالب ، اللي حبته من وطت رجلها عليه بسبب الثلج اللي حُبّه بقلبها من صغرها ، و لو إنها تعزَ هالأجواء يبقى المكان مُخيف بوجود ناس كانت تسميهم ' عائلة ' و اليوم همّ و الغريب واحد
تجاهلت كل أفكارها من نطقت عروب و صحّتها من كومة هواجيسها:توق شفيك ؟
لفت توق لها تهمس:مافيني شيء مشكوره عروب ، خلاص انا بنزل هنا
نزلت و هي تناظر ان لبسها مايدفيّ و انها ميته من البرد و نزلت انظارها تشوف جاكيته و كشّرت بوجهها و مشت بهدوء و من اقتربت للمخيم سمعت صوت التضاحيك ، صوت الدفئ و العائلة
بلعت ريقها من الاصوات و تقدمت خطوات لين إتضّح لها الصوت و سمعت تركي ينطق:بدري عاد يوم انهم يدخلون بالبركسات الحين
تقدم ذياب اللي يضحك و بيده الحطب و يحطه بالوجار:رولا راحت تقول ناقص مقاضي بتجيبها و رماح و اهله بالبركس ، و عبدالعزيز و نايف مع حريمهم بالبركسات وقت العشا ينزلون
ضحكت جوري:عمي بخاطري مره أجرب اولّع النار
ابتسم ذياب:حلالك يابنتي تفضلي حياك
ابتسمت جوري تتقدم و يعلّمها ذياب بحذر كيف تصب القاز و تولع بهدوء
بلعت ريقها توق توقف محلّها ماتتقدم اكثر و سمعت ليان تلتفت لتركي و تنطق:وأنت وريتاج ماودكم تتمشون يعني تعيدون شهر العسل هنا ؟
رجف قلب توق تسمع تركي يضحك و ريتاج تضحك بخفّه معاه و نطق تركي:وانتي وش عليك يالملقوفه ، بعدين اخاف على زوجتي من البرد
ضحكت ليان:يمه منك يالحنون حنيتك هذي ليه انا ماشفتها
تركي:عاد انتي مو ريتاج
لفت ليان لأبوها سليمان و عمها ذياب:عمي و ابوي يرضيكم كلامه ؟
ذياب و سليمان:افا افا
ضحكت ليان بفرحه تلتفت لتركي و تنطق:يحبوني
سليمان:حنا كم لنا ليان ؟ ثنتين ؟
ليان ابتسمت و نطق ذياب:لابالله عندنا وحده و اذا تبي عيوننا تسميّ
رجفت كفوف توق بإستغراب ، عمرها ماستوعبت هذا الدفء و هذا الحنان ، هذي الاُلفه و هذي المحبّه ، العمّ و الأب ، الأخ و زوجة الأب اللي بمثابة الأم
عائلة تغمرها السعادة عائله حنونه محفوفه بالحُب و الأمان ، هي كان المفروض تكون مكان ريتاج ! و كان المفروض الدنيا تبتسم لها مثل ليان ! و كان المفروض عمها رماح يكون مثل معاملة ذياب لـ ليان ! و كان المفروض أبوها صقر يكون مثل حنيّة سليمان على ليان
وش كان ينقصها و وش كان ذنبها لجل تُكتب لها هالحياه ؟ ليه الدنيا كريمه على غيرها و بخيله عليها هيّ و ليه كل ماهربت من طاري العائلة و دفئها تصادف موقف يشبه الملح على الجرح
ماحست بحالها إلا وهيّ تنهار و تتعبّ على فرحة غيرها و لمّتهم ، ليه صارت بهذا القسى و هيّ الليّنه الحنونه ؟ ليه صارت سعادة غيرها سبب ببكائها و وقوفها بهاللحظة ؟
تقدم من بعيد و هو جايب الحطب و لف من لاحظ وقوفها ، و وقف محلّه عشان ماتحس به و هو يشوفها من بعيد يشوف الإنكسار بعيونها و الرجفة بكفوفها
يشوفها طايحه و هيّ واقفه و منهاره و هي بكامل صلابتها
كل داخلها كان تضاد لخارجها ، كل دمعة تنزل منها هيّ كانت من حريق يصدر من قلبها الجليد ، حريق كانت حاسه بلذّته قبل ٧ سنين و الان فقدته و عيونها تشكيّه و تحنّه اكثر من كل شيء آخر

الزهر ما له رماح تصيب و تصيد حيث تعيش القصص. اكتشف الآن