٨

72.6K 2.2K 400
                                        

مشى جسّار يسمع توق تهمس:حرمه كبر جدته و يخليها تشيل أغراضه ، والله ناقص عقل
سكت يتقدم بجانبها:هذا بيت اهلي
لفت له بصمت و تقدم يدخل يسلم:سلام عليكم ، ابوي
سمع ذياب بالصالة وقف ينطق:تعالو حياكم
تقدمت توق خلف جسّار بصوت كعبها العالي و وقفت رولا و جوري و عقاب اللي كانو بالصاله على إنتظارهم
تقدم ذياب و ابتسامته شاقه وجهة:مرحبا و مسهلا
ابتسم جسّار بخفه يسلم على ابوه و تقدم ذياب يسلم على توق:مرحبابك يابنتي ببيتك الثاني ، دام رجلك طبّت هالبيت ف مانتي إلا وحده من بناتي
لف لجوري و صد لتوق:انا ربي مارزقني ببنات ، رزقني بثنتين بس جوري و توق
ابتسمت توق:عسى عمرك طويل ياعمي ، و والله ان مقامك من مقام الوالد
ذياب:جعل عمره و عمرك طويل فوتي حياك
كانت رولا تناظر و متخوفه من ترفيع ذياب لتوق من بدايتها ، إذا هذي بدايتها وش تاليها ؟
تجاهلت افكارها تتقدم و ترحب بتوق و تسلم عليها و تقدمت بعدها جوري تسلم على توق و ابتسمت توق:مو مصافحه ، حنا خوات
ضحكت جوري:مانسيتي
توق أبتسمت:ما انسى
تقدمت تجلس تقهويها العامله و تقدّم لها الحلا ، و جلس جسار جمبها
نطق ذياب:هذا بيتي و هذي رولا تصير زوجتي الثانيه بعد غاليه الله يرحمها ، غاليه ام لجسّار و لعقاب ، اتوقع بفترة الخطوبة و الملكه كنا بعيدين عن بعض و مامدانا نتعرف على بعضنا
ابتسمت توق:ايوالله معليش كثرة اشغالي يمكن هي السبب ، تشرفت فيكم جميعا
رولا:بس انا اشوف قصتك شويه مريبه ، يعني مافيه وضوح كثير
لف ذياب لها يحدّ نظراته لها و لف جسّار يركز و ينتبه على ردة فعل توق
توق رشفة من القهوه تنزل الفنجال على الطاوله قدامها:من اي ناحيه قصدك
رولا:من ناحية أبوك
ارتخت ملامح توق امام انظارهم جميعا و كانت مستعده تواجه هذا السؤال و نطقت:ابوي رماح
رولا:بس يقولون هو اللي رباك
جوري ابتسمت بظنها انحشرت توق و نطقت:اي كذا سمعت ان هذا مو ابوك الحقيقي
توق ابتسمت:مجرد اشاعات ، هذا ابوي الحقيقي و ما عندي اب غيره
عقد حجاجه جسّار و هو متأكد تماما من إنه قد سمع إن رماح ربّاها و ماهو ابوها
كملت توق:إذا مو مصدقتني تقدرين تشوفين كرت العيله و بطاقة هويتي
ذياب انهى النقاش و نطق:شبلاكم انتم قمتم على البنيه من اول يوم ؟ انا اعرف ابوها معرفه شخصيه قديمه من سنين و اعرف انها بنته
وقف ينطق:يالله قومي يابنتي قومي نجلس بالحديقه الجلسه بها تشرح الصدر
وقفت توق تاخذ شنطتها و نطق ذياب:من بعدك
لفو جميعهم لها و لتقدير ذياب الكبير لها لدرجة يمشيها قبله و هو اللي كان دايم بالمقدمه
رولا لفت لهم تناظر جسّار واقف و عقاب واقف يناظرون ابوهم اللي مشى بعد مرور توق ، تقدموا جميعهم لين وصلوا للباب الخارجي و لف ذياب لـ جوري:وديها للجلسه
و تراجع ذياب يمسك ذراع جسّار:وقف
لف ذياب لعقاب و رولا اللي وقفو يناظرونه و نطق:روحوا انتم
مشو و لف ذياب لجسّار:اخر مره أشوفك تسكت كذا على ناس يستجوبون زوجتك قدامك ولا تدافع عنها ، يجردونها من اصلها و انت ساكت
عقد حجاجه جسّار:خالتي رولا اللي قالت الكلام ، و انت طول عمرك تعلمنا ما نكسر كلمتها او نعارضها و هي بمقام أمنا
ذياب:عند زوجتك تدافع عنها لو الموقف عادي و بسيط ، ما تسكت و تصنم هذي زوجتك
تنهد جسّار:زين
مشى ذياب و جسّار و وصلوا الحديقه يشوفون الخدم جهزوا الفطور على طاولة الطعام اللي طلبت منهم رولا يحطونها بالحديقه
جلسوا و سمّو بالله ياكلون و لفت توق تشوف عقاب و جسّار ياكلون بصمت و بإستعجال و لفت تشوف هداوة اكل رولا و جوري
صدّت تاكل و رفعت انظارها لذياب تشوفه ياكل مثل عياله و اتضح لها الموضوع وراثه لكن هو أهدى و أرقى
كمّلت تاكل و اكثر شخصين يراقبونها جوري و جسّار ، لكن جسّار كان أدقّق و جوري انتهت من الاكل لإنها تعودت دايم تتبع حميه صحيه و ما تاكل كثير لجل تحافظ على وزنها و جسدها و مظهره ضلّت جالسه على جوالها تنتظرهم ينتهون من اكلهم لإنهم طولوا
لاحظ جسّار إن توق أكثر طبق تاكل و تحط منه هو كُرات البطاطا و يراقب بتعمن إنها تركت كل الأصناف و ركزت على هذا الصنف
مثل ماجوري ركزت انها تاكل من هذا رغم انها تدري الاكله سبب رئيسي لزيادة الوزن و كونها فاشنيستا المفترض تكون تتبع حميه صحيه !
ضلّت مدققه تناظر انها لازالت تاكل ! و عقاب انتهى يشرب العصير و يراقب الأشجار و ذياب كان يكمّل اكله عشان توق و ينتظرها تخلص عشان يقوم لإنها اول زياره لها بهالمكان و ماودّه يحرجها
دقّق جسّار فيها اكثر و انتهى من اكله يمسح فمه و يناظرها لوهله ! لاحظ إنها اكثر من مره تمسك بطنها و الواضح له إنها اصيبت بالتخمه من كثر الاكل لكنها لازالت تاكل !
لف يناظر رولا تاكل بخفيف و الواضح له انها تنتظر توق تخلص ، و لف لابوه يشوفه نفس رولا انتهى لكنه ياكل نقنقه و ينتظرها تخلص
بينما التفت لجوري و عقاب و شافهم منتهين و منسجمين بإي شيء آخر يشغلهم ، و بما إنها أمامه و جمبها جوري كان سهل عليه يدقق و يلاحظ
اخذ الملعقه يكمل اكله و يجبر نفسه ياكل اكثر من عرف حيلتها و دهاة عقلها ، كانت من هالحيله تبي تكتشف من اللي يحترم و من ينتظرها لين تخلص ، و مين العكس اللي ينتهي و يوقف
و استمر جسّار ياكل و رفعت انظارها له من شافته وقف اكل ! لكن بعد دقائق رجع ياكل و حسّت بإنه كشف حركتها و حيلتها و تنهدت تاخذ المنديل و تجفف فمها:الحمدلله ، الله ينعم و يجود عليكم
ذياب اخذ نفس يترك ملعقته:صحه و عافيه
قاموا من على الطاوله و وقفت توق تناظر لعقاب و جوري و تحلل شخصياتهم ، الواضح لها عقاب مايفوقه احد على البرود و عدم الاهتمام ، بينما جوري ماكانت إلا غريبه مريبه ماتفهم لها ، لكن الواضح انها انسانه تهتم جدا بمظهرها و حميتها الصحيه
توجهت تغسل يدينها و رجعت تجلس عندهم و تقدموا العاملات يقدمون لها العصير و الشاي و كانت ترفض تماما لإن نفسها منسدّه
لف جسّار و هو جالس جمبها و اخذ له عصير أحمر و لفت توق تناظر جوري تاخذ نفس العصير و صدت عنهم من سمعت ذياب ينطق:هالمره رسميات تعرفين اول زياره ، لكن من بعدها نكسر هالحاجز كلنا اهل و حبايب
ابتسمت تهز راسها بالايجاب و نطقت:بس معليش ابي اعرف شقتنا وين ؟ ، برتاح شوي
ذياب:اي على هالخشم دلّها يا جسّار
قام جسّار و توق خلفه و ماسكه بطنها و بيدها شنطتها و مشت يصعدون الدرج و تقدم يناظر يمينه غرفته و لف لها:امشي سيدا و روحي يسار
عقدت حجاجها:مابتجي معاي نشوف شقتنا ؟
ضحك:مصدقه حالك انتي مره
رفعت حاجبها توقف محلّها و مشى يساره يدخل غرفته و انصدم ان الغرفه خاليه تماما من كل شيء ، مفرشه و مكتبه و خزانته فاضيه و لبسه كله نقلوه لشقته مع توق
تقدم بإستعجال لإهّم درج يخاف احد يمسّه و فتح الدولاب يشوف كل شيء خالي منه و مافيه اي شيء فيه ، بلع ريقه بخوف من إن ابوه اللي اشرف على غرفته
قاطعة مناداة جوري اللي واقفه خلفه:جسّار
لف بسرعه:انتي وش جابك ؟ توق برا
جوري لفت وراها:لا شكلها راحت للشقه
جسّار:متأكده ؟
جوري:ايه اقولك محد فيه برا ، و مسكره الباب وراي بس حبيت اعلمك انا اللي اشرفت تماما على نقل اغراضك لشقتك
تقدمت لأذنه تهمس بهدوء:لاتخاف حبيبي بـ
مسك كتفها يرجعها:وش تسوين ؟ لو احد دخل الحين
ابتسمت:المهم حياتي الدولاب بالذات اللي خايف انه ينشاف ترا كل الأغراض ياللي فيه اخذتهم حتى العاملات ماشافوها ، ادري شكثر انت ماتبي احد يعرف لعلاقتنا عشان كذا فضّيت كل صورنا و الهدايا
بلع ريقه يتنهد:كان بلغتيني من زمان مو كذا اتوهق
ابتسمت جوري:المهم
ناظر لعيون جوري واقفه امامه و ابتسمت تميّل راسها بدلع
توق فتحت الباب تتقدم بإندفاع:جسّار
تعمدت تدخل كإنها تبي شيء و بتمثيل مثلت انها مصدومه بحيث وقفت محلها تشوفه مع جوري و الغرفه مسكره و وقف يتراجع وراه و نطق:هلا توق
جوري لفت تشبك اصابعها ببعض:كنت ابلغه ان جاكيته ضايع مالقيناه
توق تقدمت بصوت كعبها لعندهم:شدعوه تبررين انتم اخوان
تقدمت عند جسّار تشبك ذراعها بذراعه و هو مصدوم يناظر لحركاتها و مشت معه:تعال
مشى معها و لف خلفه يشوف نظرات جوري لهم و خرجوا و فلت ذراعه منها:شتبين ؟
توق:ضيعت الشقه و دخلت شكلي على غرفة اتوقع جوري ؟
توتر لإنه بظنه انها صادقه و يدري ان جوري غرفتها مكشوفه من هدايا و صور له ، و لإن غرفة جوري خاصه فيها لا ذياب ولا عقاب يدخلونها ماكانت تهتم تتحفظ بشيء و تخفيه
نطق:وينهي غرفة جوري ؟
مشت توق و مشى خلفها و ارتاح نفسيا من شاف انهم تعدّو غرفة جوري و مشت توق لشقتهم تدخل و لف لها:تستهبلين معاي ؟
توق هزت راسها بالنفي:تؤ تؤ
ناظرها تسكر باب الشقه و تقدمت لطاولة التلفاز هو واقف محلّه بالصاله ، مدت يدها تاخذ الصوره اللي ببرواز أحمر و رفعتها بوجهة:اعتقد يحسبونها غرفة جوري صح ؟
بلع ريقه يتذكر ان هالبرواز لصورة جوري كان حاطه تحت سريره و نسى يرجعه للدولاب ، و نطق:الظاهر العاملات ملخبطين بالاغراض
توق رمت البرواز على الكنبه بإبتسامه:الظاهر ، نبههم مره ثانيه
صدّت عنه و بسرعه تبدّلت ملامحها للضيق و القرف لإن كل شيء تحس نفسها كشفته ، مسكت فمها لوهله و ركضت لدورة المياه
و لف و هو ماسك الصوره و سمعها تستفرغ بالحمام ، اخذ البرواز بسرعه يطلع من الشقه و يدخل لغرفة جوري يرميه بالسرير و يخرج يرجع للشقه و شافها تخرج من دورة المياه تمسح يديها من المويه بالفاين و تهمس:بدايتها كذا
اخذ نفس يرتاح و جلس على الكنبه:محد قالك تجبرين نفسك تاكلين على حساب انك تختبرين اللي حولك ، ترا حركتك واضحة جدا لدرجة حتى أبوي و عمتي رولا عارفين
ناظرته و هي تشرب مويه و كمّل:الفكره اللي براسك هذي جت عكسيه ، لإن اللي على بالك تجاهلوك و قللو من احترامك و تلفتوا يمين و يسار هذول اكثر ناس بريئه و تطلع على حقيقتها
ضحكت تنزل المويه على الطاوله:وانت و ابوك و رولا لكم وجهين ؟
ابتسم:حنا اذكى من هالبريئين اللي مايدرون وش الطعه ، لكن على فكرة ترا طبيعي ناس يجيهم ضيف اول مره مايقومون من الاكل قبله و انتي عارفه هالامور و العادات مايحتاج ، و مايحتاج ايضا تختبرينهم لإنك للان ما اكتشفتي من المحترم ، و من الخبيث امثالي
ضحكت:خبيث ؟
نطق بإبتسامه:وبمرتبة الشرف ، و وحش يبيلك تنتبهين مني
توق:وحشيتك هذي مع نفسك ، الوحش ينقتل بالسلاح و السلاح بجيبي
ناظرها تقوم و ترمي الفاين بالزباله و رمت عبايتها و الطرحه تنطق:تدري عاد ؟ البيت جدا عاجبني بكنسل كل اموري و اقعد هنا دايم ، تخيل كل يوم بتقابل وجهي هنا
ناظرها و هي تجلس و تحط رجل على رجل و تفتح جوالها ، سكت يصد و يفكر و نطق:على فكره ما نسينا الجزء الثاني من اللقاء للان
رفعت انظارها له:انسوه
جسّار:على جثتي
ابتسمت بخبث تناظره:وإذا قلت لك ما بيصير ؟
ضحك:تعرفين كيف نتعامل ، و تعرفين شكثر بتندمر حياة اللي حوالينك
تلاشت إبتسامتها:حياتك حياة اهلك بلعنه تندمر ، لكن اهلي خط احمر قسم بالله افجر فيكم تسمع ؟
ناظر لتهديدها و حدّة نظراتها من جاب هالسيره و نطق:ليه كل هذا ؟ بسيطه كلها تشيهر خل يذوقون طعم حياتك بالشهره
توق ناظرته ولا ارمشت و طفت جوالها و نطقت:ولا واحد من اهلي بتمس شعره منه ، لو على قصاص رقبتي يا جسّار
ضحك:تعجبني جديتك و حدّتك بالتهديد ، لكن و اللي رفع سبع و طمّن سبع أن اخليك تترجيني أوقف و وقتها افكر اشفق عليك
تأففت بضجر لإنها انزعجت فعلا من جاب هالسيره و هالموضوع و هي اي موضوع يمسّ اهلها ماتاخذه إلا على محمل الجد ، جاهم الضرر بسببها ما كفّاهم لجل تخاف عليهم و خصوصا جسّار و العصابه اللي معاه و يتعامل معهم مو هيّنين و مثل ماجابوا صورة ريان و وصلوا له و هو بالشركه ، يقدرون مستقبلًا يخطفونه و يبعثرون اوراقه امام الملأ ، و يتضررون اهلها اكثر بسببها
قامت من عنده تدخل الغرفه تسكر الباب وراها و تقدمت للمرايه تناظر شكلها و اخذت نفس ترمي جوالها على التسريحه و جلست على الكرسي تمسك رأسها بيدينها و تغمض عيونها تناظر الارض و تتنهد و هي تهز رجلها ببطء ، تعرف كويس ان جسّار حطها براسه لامحاله و الموضوع اخذ اكبر من حجمه ، هي اليوم ببيت اكثر شخص عاداها بالإعلام و اكثر شخص كان ينبش وراها و يبي يدور الزلّه عليها ، هي ببيته معه و حواليه و قادر ببساطه يكتشف لو طرف خيط من اهلها الثانين و هي هذا اللي كانت خايفته من بدا موضوعه
خافت انه يتطور الموضوع لخواتها ريم و صِبا ، و لأبوها صقر ، ماودها الضرر يزداد عليهم اكثر من قبل و هي تدري باللي مرو فيه و هي ساهيه و لاهيه عنهم و تظن انهم بخير و صحه
من حسّت انها ضعفت و استسلمت اعتدلت بجلوسها تناظر نفسها بالمرايه تناظر انعكاسها ، هيّ تحدّت و واجهت و فعلت  و وصلت اللي وصلت له اليوم ، و بتكمل اللي تبتديه و ما بتوقف لجل تهديد سخيف منه
اخذت نفس طوييل ترتاح و تتلاشى جميع الأفكار السلبيه من راسها
♒︎
دخل رماح المجلس يناظر ريان جالس مع نايف و نطق:ريان
لف له:سم
رماح:انت ساحب من البنك مية الف ؟
ريان هز راسه بالايجاب:ايه نسيت اعلمك اخذت سلفه اردها لك بعدين
رماح:وش له ؟
ريان:ارسلت لك ترا و دقيت عليك و ما رديت
رماح:وش له ؟
ريان:عشان ابي اروح اليوم للمعرض
رماح:وش له ؟
ريان:بشتري سيارة جديدة
رماح:وش له ؟
ريان:يبه انت مفطر على كلمة وش له اليوم ؟
رماح:بس قليلة مية الف تجيب لك سياره ؟
ريان:سحبت قرض بمبلغ اكبر منه ماعلينا
رماح:المهم ودياك تروح للمصور اليوم و تاخذ السواق معك يصوره لازم هالصوره عشان الجوازات و ما الجوازات المهم خذه
قام ريان:تبشر
اخذ ريان السواق معاه و فرّ اكثر من مصور و جميعهم مقفلين و توجه لاخر مصور كان مغلق و يسأله عن اي مكان تصوير قريب
و نطق المصور:فيه مبتعثين بمعرض التصوير تقدر تروح عندهم
هز راسه بتفهم و توجه ينزل و قدر بعد ماتواصل مع الموظفين يوصّون مصوره تنتبه له
لفت تناظر السواق دخل لـ لوكيشن التصوير و اخذت نفس:يوكلوني بمهمه و انا جايه اتعلم مهارات ناقصتني ، إنّ لله بس
نزلت الكمامه من حسّت بالكتمه و لبست نظراتها بحجابها الاسود تناظر العامل و تحاول تفهمه يتعدّل لحتى تضبط الصوره و تعبت و لفت تنادي المسؤول عنه
تقدم ريان من الخارج:اي نعم انا ، هلا
دخل و صنّم وجهها تناظره مثل ماجمدت ملامحه يستوعب
بلعت ريقها و نزل انظاره للكرت اللي على عنقها كان إسمها عليه بدايته صِبا ، كان بيكمل يقرا لكنها قلبت الكرت تنطق:تفضل بس ابيك تقوله يبتسم أكثر و يعتدل بجلوسه لإنه ما فهم علي
تاهت افكاره و سرح يناظر فيها و هي صاده عنه تضبط الكاميرا حقتها و لفت له تشوف جموده و صمته و نطقت:اذا ماتعرف اطلع اجيب احد ثاني يتفاهم معه
بلل شفايفه يحط جواله بمخباته:لا لا اعرف له
تقدم للسواق و اخذ نفس يرفع اكمامه و يوصف له:صديق سماايل تعرف سمايل ؟
رفع يدينه ريان على فمه يوصف له:يعني كذا سمايلّ "smile" ضحكه ابتسامه
ضحكت صِبا بهدوء تناظره و هز راسه السواق بفهم:صح اعرف اي
رفع يدينه ريان يسوي لايك له:كويس كذا تمام يلا سمايل و جلسه كويسه
لف ريان لها يشوف ارتخاء ملامحها و نطق:بس خلصنا ماهي صعبه
صِبا:لو دريت ما استنعت بإحد و وصفت له
ريان:لا ماينفع انا عندي مهارات جونسينا
تعمّد يقول هالكلمه و تلاشت ابتسامتها من عرفت مقصده و يبي يوضح لها الماضي ، كانو و هم صغار وقت الهواش و المناقر يصرخ ريان من بينهم و يقول " انا عندي مهارات جونسينا "
تنحنحت تعتدل بوقوفها و تصد للكام و هو يراقبها ريان و تراجع للجدار يسند ظهره عليه و يتكتف و هو يراقبها بتمعّن
كانت مو مرتاحه لوجود ريان و نظراته و هي داريه بتدقيقه و داريه انه عرفها ، كملت شغلها تصوّر و انتهت تنطق:تفضل لسلطان يعدل على الصور بالكمبيوتر و تقدرون تاخذونهم منه ، انتهى شغلي
مشت و وقف قدام الباب و قدامها ينطق:وقفي
رفعت انظارها له بخوف و نطقت:وش ؟
بلع ريقه:انتي صبا
صبا:اي انا المصوره صبا ، تبي شيء ؟
ريان:بنت عمي صقر
هزت راسها بالنفي بسرعه:لا
ريان:الا اتذكرك
صبا:ممكن تبعد عن طريقي ؟
ريان نزل انظاره لخدّها و أشّر على الشامه الصغيره اللي تتوسط خدها الايسر و قريبه من شفايفها و نطق:حتى شامتك اللي كنا نتنمر كلنا عليك فيها اذكرها
صِبا:انا مو هي ولا اشبهها ، شكلك مشبه ابعد عن طريقي
همس ريان:تغيرتي
ناظرته بصمت و كمل:مدري هو السنين تغير الشخص ولا انتي فعلا مو هي ، بس انتي نحيفه
بلعت ريقها لايجيب الطاري و نطق:ماتذكرين يوم قاطعتونا سنتين و كان بين ابوي و ابوك اتصالات و كنا بكل عيد نتصل عليكم نعيد ؟ يوم كانت اختي توق متربيه عندكم عشان انتم بنات و حنا كلنا عيال
دقّقت و عقدت حجاجها من قال "اختي توق" كيف يقول عنها اخته ؟ معقوله لعبوا عليه هاللعبه عشان يصدق انها اخته ؟
سكتت و كمل ريان:توق للان عندنا لكن انتم اللي قطعتوا الوصل معنا طمنيني عن عمي طمنيني عن ريم
صِبا:ما ادري شتقول لو سمحت ابعد عن طريقي
ريان:انا ماراح ابعد ، انا لي سنين ابي اعرف وينكم و يوم لقيت الدليل قدامي اتركه ؟
صِبا:صدقني ما اعرف شتقول ، ممكن تتركني بحالي ؟
ريان:إذا انتي فعلًا صادقه ، اقلبي الكرت
بلعت ريقها و رفعت يدها على الكرت تمسكه و تغطيه بيدها:مستحيل ، انا من عائله محد يعرفها ولا احب احد يقرا الاسم
ناظرها:اقلبيه
تقدم سلطان:صبا انتهيتي ؟
تقدم سلطان يشوف وقوف ريان و صِبا امامه و نطق سلطان:عسى ماشر ؟
ريان تنحنح يحك جبهته و نطقت صِبا:لا بس كان يتأكد من احترافية التصوير
ناظر سلطان لريان و نطق:اي زين يالله وين الكام ؟
مشت من يمين ريان تطلع و لف يناظرها و شد على قبضة يده بـ قهر ، لف ريان لسلطان اللي نطق:ياخوي عسى ماتعاني من شيء ؟ ابد ترانا بالخدمه و هالبنات اللي هنا ما نعدّهم إلا من خواتنا الصغار
ريان:لا ابد بس انا بسأل هم دايم يجون هنا ؟ يعني تعرف عندي زوجة أخوي تحب التصوير و وصّاني انا ادور لها مكان
نطق سلطان:لا اخوي هذا المكان لناس عندهم شهادة تدريب و عندهم خبره و جايين يطوّرون مهاراتهم و يجربون انوع اجواد الكاميرات ، يعني بالعربي يسعّون للافضل
لفت صبا و هي تضبط الكاميرا تناظر ان سلطان يتكلم مع ريان و اخذت نفس بضيق لان سلطان نقال علوم و اذا تكلم إنتثر
لفت صِبا لـ غلا:بنت
غلا ناظرتها و نطقت صِبا:روحي نادي سلطان اشغليه لا يكمل كلامه مع اللي واقف معاه
غلا:ليه
صِبا:بدون اسئلة ، بسرعه روحي
دفتها بهدوء و مشت غلا تتقدم من نطق ريان:اي كم عددهم ؟
سلطان:فيه عندنا اكثر مصورات جايبين شهادات من معاهد اجنبيه اضرب لك مثال استاذة غلا العامد ، و كذلك صبا ..
قاطعته غلا:سلطان
لف سلطان لغلا و اشرت له و تقدم و نطقت:ممكن تجي تساعدنا ماقدرنا نفك الكام من الكرتون
هز راسه و لف لريان:اخليكم مع غلا
لف سلطان لغلا:سلميهم الصور بالله عليك
مشى و تقدمت غلا:تفضلوا
لف ريان للسواق و نطق:شتناظر له انت ؟ رح للسياره
مشى ريان عند المكتب ينتظر غلا تنتهي و نطقت:اشفق وجهة ؟ لان صاير بالصوره اغمق
ريان:ماتفرق معه خليه
عقدت حجاجها بضحكه و انتهت تحط الصور بظرف ابيض و مدت الظرف له:هذول صور سته بخمسه تفضل
هز راسه ياخذهم و مشى يطلع من الصاله و لف يمينه يشوف صِبا اللي معها اوراق و تناظر لتعليمات سلطان للكام ، لفت له صِبا تلاحظ نظراته و بلعت ريقها تصد تحاول تركز بالشرح
كان ريان يمشي و عينه عليها لين اصطدم باللي قدامه و نطق الرجال بصوت عالي:ماتشوف انت ؟
تبعثرت اوراق الرجال و نزل انظاره ريان للاوراق بدون لايشوف وجه الرجال و لملم الاوراق ينطق:معليش اعتذر
تقدم لآخر ورقه يناظر فيها بطاقة هويّه مطبوعه و فيها إسم:صقر بن راجح
عقد حجاجه ورجف قلبه تتبدل ملامحه للصدمه و رفع انظاره للي واقف قدامه بثوب ابيض و شماغ و عقال ، تجمّدت عروقه من شافه عمه صقر اللي كان مكشّر و معصب
شال الورق ريان و مدّهم له:اعتذر بس لـ
قاطعه صقر ياخذ الورق و يمشي:قلة حيا مركز فيهم اكثر من تركيزه بعمره
رفع حاجبينه يناظر عمه يروح من قدامه و هو اللي ماقدر ينطق حرف ماقدر يسأله ماقدر يقوله شيء ، ماينكر التجاعيد اللي يشوفها بوجهة و كبر العمر و التعب اللي فيه ، ماينكر إنه شايف التعب بعيونه لكن عصبيته كعادته تغلبه و تهوره يضيّعه
لف يناظر عمه يروح لعند صِبا و يسلمها الاوراق و تأكد ريان تماما انها هيّ و ان اللي صفق فيه قدامه عمه لامحاله
مشى بإستعجال و هو سؤاله الوحيد ليه ؟
ركب السياره يتوجّه للبيت و نزل يروح لأبوه و نطق رماح:هاه سويت اللي قلت لك ؟
تقدم ريان يعطيه الظرف و يجلس و نطق رماح:ماقصرت
ريان ضل جالس محلّه سارح مابين انه يقول لأبوه و مابين انه يسكت ، يدري ابوه شكثر ينفر و يعصب من طاري عمه و اكثر من محاوله قديمه لريان كان يحاول يقول لأبوه نرجع الوصل بيننا و بين عمي لكن لازال أبوه يبدي نفس ردة الفعل نفس الهواش و يطلع ريان بـ ولا شيء
حاول يحكّم عقله و يمسك لسانه لين يلقى حل اساسي يبتدي فيه كلامه و ما طرا عليه إلا توق ، توق اللي ممكن يلقى منها إجابه ممكن تقوله أي سبب لقطاعة عمه
♒︎
ثاني يوم
خرجت توق من الغرفه تناظر محد بالشقه و لبست عبايتها و الطرحه و اخذت نفس تستقوي و خرجت لبرا تسكر الباب خلفها و تقدمت تنزل لهم تشوفهم مجتمعين بالصاله و ابتسمت:مساء الخير
لفت تشوف ذياب مو موجود و نطقت رولا:مساء النور
نطقت:انا طالعه
مشت و لفت رولا لجسّار اللي ماهمه و يناظر بجواله و صدت رولا لجوري اللي مبتسمه تناظر جسّار ، لفت لعقاب اللي يناظر لتوق
لوهله رجعت توق تنطق:جسّار
رفع رأسه لها و تقدمت تنطق:تعال فيه مشكله بالسياره
تنهد يقوم و مشى خلفها و تقدمت توقف قدام سيارتها و تقدم ينطق:وش فيها ؟
توق:ما تشتغل
ركب يدخل المفتاح و شغلها و اشتغلت و رفع انظاره لها بغضب بظنه انها تلعب عليه
تقدمت تحط يدها على باب السياره المفتوح و هو جالس بالداخل و نطقت:ادري
بلل شفايفه:لعب وغدان يعني ؟
اخذت نفس:لا بس بغيت اكلمك بموضوع ، و طبعا ذا مو استئذان انا جايه اعطيك خبر
ناظرها و كملت:بسافر بكره عندي شغل مهم
رفع حاجبه يتذكر رسالة ريم و نطق:لوين ؟
توق:وين و اين هذا مايخصك ، بس اذا سألك عمي قله عطتني خبر
نزل من السياره يصفق كفوفه ببعض:اي بقلعة وادرين
ناظرت له يمشي و صدت تركب السياره و مشت
توجهت للبيت و نزلت تدخل سيارتها بالقراج و تناظر كل سيارات إخوانها و حريمهم موجوده ماعدا ريان ، صدت تتقدم و تدخل البيت و ابتسمت من ناظرت مها و رماح و عبير و عذوب جالسين بالصاله و تقدمت تسلم عليهم و سلموا عليها كـ أي يوم عادي ، مو كأنها عروسه و هذي اول صباحيه ببيت اهلها
تجاهلت الموضوع لجل راحتها و دخلوا بالسوالف الين مضى الوقت و قاطعهم نزول ريان مع الدرج و هو يتكلم مع نايف:قايلك شفته ورب البيت
لف رماح:منهو ذا اللي شفته
لف ريان منصدم انهم موجودين و ضحك ينطق:لا بس خوي لنا قديم
نطقت توق بتفاجئ:ريان هنا ؟
لاحظ ريان وجودها و ابتسم:انتي اللي هنا ؟
وقفت تضحك و تقدم يضمها و هو من بينهم اللي حضنها بعد جيّتها عكس سلامهم العادي ، مسح على ظهرها و هو يضحك:والله اللي مرحبا
تقدم نايف بعده يسلم عليها:نوّر البيت ياعروس
لفت توق لريان:غريبه رغم اني ماشفت سيارتك برا توقعتك طالع ، وين سيارتك ؟
لف ريان لها و سكت لثواني و لفت عذوب تناظره و نطق:لا بس صارت بخاطر واحد من اخوياي و عطيته
سكتت تناظره و لاحظ تقلب ملامحها لإن الهديه هديه ! ما تنعطى
نطقت بهدوء:اوه يتهنى
جلست تشرب قهوتها و هي صاده عنه و بلع ريقه يلف لنايف اللي جالس جمبه و ناظرهم رماح و تنهد
اخذتهم السوالف مره اخرى لين حلّ اذان الظهر و قام رماح:يالله ياعيال اسبقوني للمسجد
ريان وقف و لف لنايف يأشر له و مشوا و ناظرت توق لريان و تنهدت ماتبي تزعل عليه و هي تدري انه يدري اغلى ماعندها الهدايا ، الهدايا بقاموسها لا تنعطى ولا تنشرى ، ما اهدته الا من غلاه و هو يفرط بغلاها و حبها له قدامها
حاولت تطيّب خاطرها رغم ان اللسعه قويه لدرجة ان عبير لاحظت هجود توق بعد كلمة ريان اللي مالها تبرير و لفت لعذوب تهمس:تشوفينها
♒︎
خرج ريان مع نايف و نطق:الحين وش السواه ، اكيد انها زعلت وشلون اقولها موضوع عمي
نايف لف له بصدمه:هيه انت لايكون ودك تقولها انك شفت عمي صقر و بنته ؟
ريان:اجل انتظر ؟ محد غيرها بيقنع ابوي و انت تدري شكثر يعزها
بلع ريقه نايف لان ريان مايدري ان توق بنفسها تدري إنه ابوها و إنه تبرى منها
نطق نايف:لا تقولها
ريان:ولد وش تقول انت ؟ عمي صقر من غلاها رباها عنده
ضحك نايف و نطق ريان:وش يضحك علي الحرام اني صادق ، ابيهم يا نايف ابي يرجعون يعيشون معنا و حوالينا
تنهد نايف:و عمي صقر متى عاش معنا ؟ ترا اللهم و حنا صغار و بليالله نشوفه و من بعدها قطعنا
ريان:ايه لدرجة اذكر و حنا صغار توق ماكانت تناديه الا ابوي و تقول لأبوي رماح عمي ، مشقلبه الادوار
ضحك ريان و صد نايف يتنهد مايدري لمتى ابوه مصر يخفي على ريان هذا كله ، نطق نايف:عموما لاتجيب السيره ذي قدامها
ريان:ليه ؟ هي ما تعتبره الا ابوها و البنات ماهم الا مثل خواتها ، بتستانس اني لقيتهم اصلا
نايف:اقولك شيء ؟ تبي تشوف ردة فعلها ؟ كلم ابوي رماح و شف وشلون بيسفل فيك و يحشي فمك تراب لين تعرف ان الله حق
مشى نايف من قدامه يسبقه للمسجد و وقف ريان محله يناظر بحيره:والله محد يرجعهم غيري و راسي يشمَ الهواء
♒︎
عذوب اللي كانت بعالم اخر همزت على كتفها عبير و لفت عذوب:هـ هاه
عبير:اقولك تشوفين هجودها عكس اول جيّاتها
عذوب:اي ماتنلام السياره بمبلغ و قدره و هذا يقول عطيتها خويي عشان والله صارت بخاطره ، وع
عبير:ياروحي اقسم بالله مايستحي لو قال الصدق اشوى له
لوهله تذكرت عذوب اللي حصل ، تذكرت ان توق الوحيدة اللي شافتها و هي تنزل من سيارته ! و حسّت ان اللي صار هو خيره لها هيّ قبلهم كلهم
لفت عذوب لعبير:لا صح عليه ما في شيء يزعل ، هي حساسه بس
عقدت حجاجها عبير:شتقولين انتي ؟
عذوب تنهدت تقوم:بصلي و اخذ لي غفوة تمسون على خير
مشت و ناظرتها توق و لفت توق لمها:انا جايه بس اسلم لإني بسافر بكره
عبير ابتسمت:قوليلنا وين شهر العسل ؟ ان شاء الله انه مو زي اخوانك مغير يودوننا اندونيسيا حتى بشهر العسل
ضحكت توق و نطقت:لا ما بنطلع من المملكه للان ما قررنا
وقفت توق تلف لمها:مامعي وقت بمشي سلمي لي على ابوي و اخواني كثير السلام و قوليلهم يدعون لي
هزت راسها مها:درب السلامه الله يحفظك
صدت توق تلبس حجابها و تشيل شنطتها و خرجت تركب السياره و لفت تشوف ريان جاي لعندها و واضح يأشّر لها من بعيد ، ماكان لها خاطر ولا نيه تتكلم معاه و مشت تتركه
ناظر لها و وقف يبلع ريقه و هو حاس إن حركته حزت بخاطرها و هو اكثر انسان يعرفها ، اخذ نفس يفتح جواله و يتصل عليها و ناظرت جوالها تشوفه و اخذت نفس ترد:هلا ريان
ابتسم ريان:وين رحتي تو الناس
توق:لا ابد عندي كم شغله بخلصها
ريان:لايكون زعلتي لموضوع السياره ؟
توق ضحكت تتلاشى ابتسامتها:لا شدعوه تعودت مو جديده ، حتى ابوي هديتي له باعها
نطق ريان:والله انها غاليه علي بس خفت يصيبني اذى منه ، لانها بنفس الرجال ، تبيني اسوقها و عينه عليها ؟ و اصدم بها
توق:ريان ما زعلت عوافي يمكن خيره
ريان:اتمنى وانا اخوك ، و ثاني مره لاناديتك لبيّني ماتعودتك تقولين هلا
ضحكت توق تسكت و نطق:توق
توق:هلا ، لاتنتظرني اقول لبيه
تنهد ريان من حسَ ان الحركه فعلا مزعلتها و نطقت تقاطعه:ريان لاتحسبني زعلانه اتصالك هذا اصلا ارضاني ، باي عندي شغل ضروري
قفلت الخط و سكت بظنه انها راضيه ، مشى يدخل البيت و يناظر رماح يتكلم مع مها:وين سفرتهم ما شاء الله
تقدم يجلس و نطقت مها:والله مدري بس تقول مستعجله بلغيهم يدعون لي
ريان:من
مها:توق
ريان عقد حجاجه:تبي تسافر ؟ طيب ماودعتنا ماقالت شيء
عبير:تقول مستعجله و طلعت
سكت ريان من تأكد انها فعلا كانت زعلانه و حازّه بخاطرها الحركه ، لدرجة انها ماودعته قبل سفرتها ولا بلغته و هو ما تعود على توق كذا إلا اذا خاطرها طاب
♒︎
ثاني يوم ، الساعة ٧ م
بعد ماجهزت اغراضها و تقدمت تطلع من الغرفه طلع بوجهها و هو داخل الشقه:مسافره هاه ؟
هزت راسها بالايجاب و معها شنطتها و نطق:اصبري لا تمشين
لفت له و تقدم يدخل الغرفه و طلع و هو معه شنطته السوداء و عقدت حجاجها و نطق:لا ماني ناشب بس قدام ابوي
توق:ونسوقها عليه اننا رايحين شهر عسل هاه ؟
جسّار:المهم مايدري عن علومك و مايدري ان تاركك تسافرين لحالك
توق لاحظت لوهله كلامه و همست و هم يمشون:ليه لا يدري ؟
جسّار:لإن مافيه رجال يترك زوجته تروح مايدري وين تذلف
توق:يعني مانت رجال ؟
ضحك جسّار:رجال لو كنت ابيك ، لكن انا رجال و ما ابيك عاايف
تجاهلت كلامه لجل ماتفكر فيه طوال اليوم و تزعج نفسها ، رغم انه ملاحظ هدوئها من رجعت من اهلها و دخلت البيت و ما صارحها من وجهها اللي كان فاضحها بإنها منزعجه من شيء و جايه
نزلوا و شاف رولا و جوري وقفوا يناظرونهم و نطق:خاله ، بلغي ابوي سلامي و قوليله اني مسافر انا و توق
كتمت غيضها توق تمشي و لفت جوري تناظر له مصدومه لإنه ماعلمها لهالموضوع
ترك الشنطه مكانها و مشى يطلع و اشّر لجوري و تقدمت جوري تاخذ الشنطه و لفت رولا:بنت
جوري:امي هذي الشنطة شنطة عمي ذياب ، ليش ياخذها
كانت تكذب و كانت بس تتأكد من ان الشنطه فارغه و ابتسمت لإنها فهمت الخطه و شالت الشنطه تتحسس خفّتها و لفت للباب المفتوح تشوف توق الواقفه عند الباب تناظرها و تلاحظ ابتسامة جوري
تركت جوري الشنطه تبتعد عنها و صدت توق تتكتف من فهمت انه تعمد يترك الشنطه لجل يطمنها إنه مو مسافر ، رغم انها ماتحمل بقلبها اي مشاعر و اي حب لكنها حسّت بالغيض و القهر
يستغفلها و هي قدامه و لطالما كان يكرر عليها انه مجبور و انه ماحبّها بيوم ، لطالما كان يذكرها إنها مجرد شخص انفرض عليه و انغصب عليه و هي اللي ولا همّها لكن إنه ياخذها بالحلال و يستغفلها و هو عنده علاقه ثانيه ! شيء آخر ماهي عامله حسابه ولا تعرف كيف تتصرف و تكتم القهر اللي بقلبها و لو انها ما تطيقه ولا تحبه
ماكانت الا تتجاهل و تستغبي رغم انها تعرف لكل شيء يخاف انها تعرفه
سكتت تركب السيارة و تنتظره لين جاب شنطته يحطها بالسياره و مشى يدخل و لفت تناظره يدخل و هي داريه انه رايح لجوري لكن ما همها و كل همها هو تفكيرها بريان و اهلها اللي راحت لهم بكل لهفه و حب و رجعت منكسره
شبكت اصابع يدها ببعض تناظرهم و تتذكر الكلام تتذكر المواقف اللي حصلت لها بيومها السيء ، تراكمات اجبرت دموعها تنزل و هزت راسها بالنفي تاخذ الفاين و تمسح بسرعه و تهوّي على وجهها
طلع من عند الباب و انظاره عليها و هي واضح تمسح وجهها و شكّ إنها كانت تبكي ، تقدم للسياره و هو يناظرها و شافها عكس وضعها قبل شوي عكس لما كان وجهها احمر و تهويّه من حرارته ، حسّ لوهله بركانها انفجر و رجعت تلملمه و تنثر جليدها عليه و يجمد و تصمد
و ركب يناظر لها متكتفه تناظر الشباك و صاده
هو من يوم رجعت من اهلها و هو شاك انها مو على بعضها و كإنها راحت تضايق نفسها و ترجع بهذا المظهر ، كان مظهر اللي يخفي حزنه واضح بشدّه ولا تقدر تخفي ان فيه شيء بخاطرها ولا كان له وجه يسأل
مو قادره تبلع الغصّه اللي تراكمت عليها بسبب اللي جرى لها ، رغم انها تعودت لكن الحمل على قلبها يزيد
سكت و كمل لين وصل المطار و نطق:انزلي
بصمت نزلت و نزل من شاف انها فعلًا ماحارشته ما قطّت اي كلمه ، تقدم يشوفها تفتح الباب الخلفي و تقدم يطلع شنطتها و نزلها لها و لفت له مستغربه و صد يمشي و مشت خلفه متكتفه من برودة الطقس و وصل عند المقاعد بالإنتظار و لف لها و نطق:جايبك و موصل اغراضك بعد
توق:اذا بتذلني هات الشنطه ارجع الحين و اجيبها بنفسي من جديد
ناظرها و نطق:انتي وش تخفين علي ؟ وش اللي ماتبين اعرفه ؟
توق:ما يخصك يا ولد ذياب ، ما يخصك ابد
جسّار:لاتراددييني و انا جاي اسألك عن وضعك ، تحسبيني ما ادري عن الهم اللي بقلبك و اللي محد يدري عنه ؟
رفعت انظارها له:انت وش عليك فيني ؟
جسّار ناظرها:للمعلوميه كل شيء بينكشف
توق:اذا هدمت برنامج اخوك فوق راسك
احتدت ملامحه من طاري اخوه و نطق:اكسر راسك ان فكرتي تعدمينه ، ترا انا مو مثل اخوانك اعاف اخوي و اسلمّه مثل البضاعه للناس
وسّعت عيونها تزداد نبضات قلبها و كمل:تحسبينه خافيني ان كل هالضيقه اللي بك مو من اهلك اللي رايحه لهم بأول صباحيه و رجعوك لنا بهالانكسار ؟
رجفت يدينها و قلبها من قوّة كلامه على قلبها تناظره و نطق:تحدّيني اقول اللي ما ابي اقوله ، أخوي خط احمر يا توق ، عقاب خط احمر
رمى الشنطه تطيح و مشى من قدامها و لفت تناظره ولفت تناظر الشنطه طايحه عند رجولها و رفعت كفوفها تناظر رجفتهم و بلعت ريقها بصعوبه من قوّة الغصه و نطقت برجفه و دموعها حرقوا خدها:الله ياخذك
بكت من قلبها من كلامه اللي جرحها و اللي ما نفته لإن كله صحيح ، ماقدرت تقوله لأ لإن اهلها عطوها اياه و سلموها اياه بدون حتى لا يشاورونها ، ماقدرت تنطق لأ لإنها فعلا اليوم مشت من عندهم بسبب انكسارها من افعالهم
ناظرت دموعها ينزلون على كفوفها و كل ما تزداد رجفة يدينها تزداد دموعها معاهم
اخذت شنطتها بسرعه تلملم شتاتها و تمسح دموعها تقوّي نفسها ، اليوم انهدمت و ما قدرت ترد لإن الضيقه سببها ريان اللي هو احنّ واحد منهم عليها ، ماتدري ليه وصلت لهذا الحدّ من الحساسيه من ادنى شيء تواجهة و ما تحس بحالها الا و هي تبكي نهاية اليوم على سوء يومها و قساوته ، ولا تدري متى ينتهي هذا القسى المستمر
ركبت الطياره ترسل لريم:تنتظريني بالمطار ؟
ريم ردت:انتظرك
بعد مرور الوقت و بعد ماغفت صحت تسمع انه موعد نزول الركّاب و نزلت ترفع انظارها للسماء تشوف الغيم و المطر مع صوت الرعد ، عضت على شفايفها بقهر ماكان ناقصها إلا يتنكّد يومها و هي بطبعها ما تحب المطر ، ولا طاريه
مشت تستلم شنطتها و مشت بخطواتها تلتفت يمين و يسار و أشّرت لها اللي جالسه على كراسي الإنتظار و ابتسمت تحس بدقّات قلبها تزداد و مشت بسرعه لدرجة إنها نست شنطتها خلفها و تقدمت تمشي لـ ريم
ريم انتبهت للشنطه انها نستها و وقفت تتقدم عندها و مشت توق تضحك بفرح و ترمي الكمامه و تعدّل الكاب و رفعت يديها بدون مقدمات تضمّها ، انصدمت ريم تسكت و تلاحظ عمق الحضن بينهم و غمضت عيونها توق من حسّت بالراحه بالدفء و الحنان ، ريحة الماضي و حنانه
حنان الماضي اللي مستقبلها نسّاها اياه ، صعق صوت الرعد بعالي السماء و غمضت عيونها توق و بلعت ريقها تبلع غصتها و مدى خوفها من الرعد و المطر المختلط مع شوقها بكل مره تناظر و تقابل و تمسك بكفوفها اختها قدامها
مارضت تبتعد عنها كانت تُصّر انها تبقى حاضنتها تبيها تشافي جروحها العميقه و تداويها ، لو ماتسوي شيء لو بمجرد إنها قبلت الحضن
تنهدت ريم من حال توق الميؤوس و رفعت كفها تبي تمسح على ظهر توق من باب المواساه ، لكن جمدت يدها محلها تتردد و تنهدت تنزل يدها عنها
ابتعدت توق عنها و ناظرت ريم محجر عيون توق المليء بالدموع ، اخذت نفس توق تنطق بهدوء و بصوت راجف:وحشتيني
ابتسمت ريم تناظرها بصمت و رجعت توق تضمّها مره اخرى لدفء قلبها و داخلها الهشّ ، سكتت ريم و ما ردتها و ابتعدت توق تتقدم و تجلس على الكراسي و لفت ريم تناطر شنطة توق
نطقت توق:خليها مافيها الا جاكيت اصلا
جلست ريم جمبها و نطقت توق:طمنيني ، ابوي و صبا كيفهم ؟
ريم بلعت ريقها:ابوي و صبا بتبوك ، عندكم
رفعت حاجبها توق بصدمه تتجمد ملامحها ، كيف كانو طوال هالوقت عندهم بنفس الديار و ما عرفت ولا حست ولا حتى تطمنت عليهم و هم قريبين منها ، و ما تذكرت إلا جسّار و اللي معاه و خافت اشد الخوف يلقون طرف خيط ان هذولا اهلها
توق بخوف:كيف عندنا ؟ من متى عندنا ريم ؟
ريم:من قبل امس ، سافر مع صبا عندها دورة تدريبيه حضورية بالتصوير
توق ناظرتها:ريم انتي تبين تقولين لي شيء ثاني ، شيء كنتي بتقولينه من يوم زواجي 
تنهدت ريم:توق ابوي درا لزواجك
بلعت ريقها توق لإنها متوقعه هذا الشيء بعد ما اعلنت بمواقع التواصل ملكتها ، لكن محد يعرف للان انها تزوجت ، لكن اللواء ذياب اخباره على مواقع التواصل دايم موجوده و زواج ابنه جسّار الكل درا له لكن محد درا مين زوجته ولا صرّحوا بهذا الشيء حفاظًا على خصوصيتها
توق:من وين عرف ؟ وش عرفه ؟
ريم:ما ادري ولا اعرف ، لكني شفته ايام ملكتك لما اعلنتي اتصل على مدري مين و اتفق معاه بأمور كثير انا ما سمعتها ، توق ابوي امس ماسافر عشان صبا سافر عشان يتكلم مع عمي رماح
توق ناظرتها:ابوي رماح ؟ ليه ؟
لاحظت ريم انها تقول لعمها رماح ابوها و تنهدت تكمل:بيكلمه بيقوله شيء انا ما اعرفه ، لكن انا متأكده بيخرب عليك زواجك و كل شيء
توق:الزواج حاطه له مؤخر فوق الثلاث مليون ، استحاله ريم
ريم:انتي تزوجتي ولد ذياب توق استوعبي ولد ذياب ، العن و انجس خلق الله مرو علينا و على ابوي
توق رفعت حاجبها:ليش ؟ تعرفونهم ؟ ريم اذا تعرفين شيء كلميني قولي لي
اخذت نفس ريم:ما اقدر اقول شيء انا مهدده ، لكن اقسم بالله العظيم ما بتتهنين يا توق و ان الكل من وراك مخطط عليك و انتي ضايعه
رفعت حاجبها توق:محد يهددني ولا احد يخطط علي ، تكلمي معاي بوضوح عشان استوعبك
ريم:انتهى وقتي و كلامي توق ، انا انصحك تخلعينه و تبتعدين لإن كل شيء ضدك حرفيا حتى ابوي اللي تحسبينه بيرضى بالعكس ، انتي زدتي الحقد بقلبه بزواجك
توق:هو مو تبرا مني ؟ مو تركني بحالي ؟ ليش للان يلاحقني و يخرب علي كل شيء
بكت توق تتكلم برجفه و بخوف:ليه كل شيء لازال ممنوع ليش لازال مُصر ينهي اللي بديته ، تحسبيني ما ادري عن النقد اللي يجيني بالجوال ؟ تحسبيني ما اشوف التهديدات اللي من حسابات مجهوله ؟ و كلها هو كلها حساباته ريم انا اعرفه اعرف اسلوبه اقسم بالله يوميا اشوف الكلام الجارح اللي يقتل داخلي يوم ادري انه هو اللي كتبه هو اللي قاله ، هو اللي رماه عليّ ولا كإني انسان
صرخت برجفه و بكاء:ولا كأني بنته اللي ربّاها بنفسه بدون ام

الزهر ما له رماح تصيب و تصيد حيث تعيش القصص. اكتشف الآن