مشى جسار يستوعب المكيده اللي مسوينها لـ أجل شهره ! هو يحلف يمين لو ماهم أكبر منه بـ أضعاف ولو ماهو أبوه كان دفنهم بأرضهم لكن يده مربوطه و هرب منهم لأن ماوده لسانه يشتمهم رغم أن داخله لعنّ خيرهم بالشتايم
طلع بوجهة عقاب و جمد محلّه جسار يناظره وتقدم عقاب بقلق:معي عمي صقر ومها أمها و خواتها ، وينهـ
قاطعه من هجم عليه يمسكه مع ياقة ثوبه بغلّ لين ارتفعت كفوف جسار لعُنق عقاب يخنقه:من تحسب نفسك ياواطي ياخسيس
بلع ريقه عقاب يحاول يفلته وصرخ جسّار:كم مره حذرتك كـ
قاطعه ريان اللي يتدخل بينهم و مسكهم:بس ياولد العن الشيطان
دفّ جسار ريان بقوه يستفرد بـ عقاب و يلكمه لين سالّ الدم من خشم عقاب وصرخ جسار بحقد:لعنه تلعن الساعه اللي وقفت بوجه كل من عاداك ، لعنه تلعني يوم صرت أخوك
مسك ريان ذراعين جسار بصعوبه و هو حالف مايخليه إلا جثّه مرميه وصرخ عقاب بتعب وغضب:مب أنا أفهم !
وقف ريان يفصل بينهم ويمسك جسار و ارتخى جسار يبلع ريقه و تزداد أنفاسه:من ؟
عقاب مسح الدم بتعب يتنفس بقوه:هباس
جمد وجه صقر اللي جاي من بعيد و سمعه ولف جسار:بزر عندك أنا يوم تفلم ؟
عقاب بلع ريقه:ماني مفلم أنا فعليا كنت ناوي أنشر و هوّنت على شانك أنت
عقد حجاجه جسّار وإستكمل عقاب:وصار بيني وبينه خلاف وانسحبت وماعطاني خبر إنه ينشر ولا أدري وش هدفه لكنه قال بينتقم
رفع حاجبينه جسار:ينتقم من مين ؟
عقاب:له علاقه مع أبوي وعمي رماح وصقر
جسار بحدّه:وتوق تصير ضحيّة إنتقام علاقات قديمه !
عقاب صد يمسح دم خشمه:مدري عنه
جسار:ومن عطاه المعلومات ؟
تنهد عقاب:أنا ساعدته بس مو كلها ، عنده شخص ثاني
ريان لف لعقاب يحدّه بنظراته:اللي ورا سالفة النشر أنت ؟
عقاب:هباس و ثنتين يقالهم إلهام و عواطف و الثالثه
ماستكمل عقاب وصرخ جسار؛أنطق !
عقاب ناظره:رولا
عقد حجاجه جسار بصدمه وتقدم صقر بإستعجال:من ؟
عقاب:اللي أعرفه إنه هذول اللي كانو معطينه معلومات وأشياء أجهلها لكن النشر اللي صار لهم يد به
تقدم ذياب من بعيد واللي سمع كل الكلام يلبس قفازاته؛عندي مهمه ، إذا صحت دقوا عليّ
رفع السماعه ذياب لأذنه:وينه ؟
مراد:مستانس على المهزله اللي صارت لكم و موكّل واحد يراقب بالمستشفى وكل الحوار اللي صار بينكم يسمعه حاول تبتعد و ماتشارك بالحديث
ذياب ابتسم يدخل جواله ولا زال على الخط ورجع لهم:ايه زين اللي سواه ، صراحه اللي انكتب بالمقال واضح إشاعات والناس ماقصروا فيه قلبوا على الشركه لأن الكلام الملفق والكذب اللي أشتهر مو معقول و بتطيح ميزانيتها بشكل واضح ، عموما ياليت نقدر نقدّم له بوكيه ورد إمتنانا على اللي سواه
كتم ضحكته مراد لأنه عارف إن ذياب لمح الرجال اللي واقف عند مكان تجمعهم و يسجل حديثهم لـ هباس وصد ذياب يخرج تاركهم بصدمتهم منه
وهمس مراد اللي واقف بعيد عن هباس ورجاله اللي مجتمعين على طاوله يستمعون لـ حديث يجمع آل غالب و راجح ، ضرب هباس كفه بالطاوله وهو مسعاه الأساسي إبغاض ذياب لكنه خرج بنتيجة عكسيه ولف لرجاله:متأكدين حذفتم كل التعليقات اللي مكذّبه ؟
ردوا عليه بـ إقناع وإبتسم مراد لذياب:بهذلته
ضحك ذياب:عوّد للمسرحيه لحد ينتبهلك
قفل الخط مراد يغير الشريحه و يتقدم عندهم
-
ركب ذياب سيارته يقفل الباب و ياخذ نفس عميق بعد ماسمع بـ إذنه إن أول مدبّر لمكيدة توق هبّاس اللي رجع ينتقم و بشكل أقوى بحيث إنه إتفق مع زوجة اللواء اللي تغدر و تحسب محد كاشفها
وأخذ نفس يستذكر رولا اللي تلعب من وراه على تخطيطه
- فلاش باك آخر -
ذُكر هذا الحدث في بارتات سابقه ٦٣ و ٦٩ و ٧٠ و ٧٢
ذياب اللي كفّل شخص بتصوير توق و جسار و هم في حلبة التزلج و هو اللي مثّل مسرحية إنه بيزوج جسّار لستر سمعته
لكنه ماعمل حساب إن رولا من وراه تمثّل على التمثيل اللي هو مدبره بالأساس
تقدّمت جوري بتوتر تدخل و انصدمت تشوف أمها واقفه قدام باب الصاله وخرج ذياب من مكتبه وإستوقف من سمع رولا:ظني مايخيب
مسكتها رولا تشد يدها و تألمت جوري:ماما شوي
مسكتها رولا تصعد لغرفتها و سكرت الباب ولحقها ذياب يوقف خلف الباب و لفت لها جوري تناظرها ماسكه يدها تتألم و نطقت رولا:و تنفين ان بينكم شيء ؟ بيخطبك يقول ! بيخطبك ولد غاليه
جوري:لعبه ، لعبه والله لعبه بلعب عليه لين اخذ كل فلوسه
رفعت حاجبها رولا:تلعبين علي انتي ماتلعبين عليه ، كل هالحب كل هالهوس فيه و تقولين لي تلعبين عليه ؟
جوري:امي طبيعي اني مابتجاهله و اقول عطني فلوس و هدايا ، لازم اسايره مسايره
احتدت ملامح ذياب يكبت صدمته هو بكل مره يتأكد إنه لليوم إختياراته خطأ و غير صائبه و عضّ على شفايفه لإن ولده اليوم يسلك مثل طريقه و يروح للموت و الألاعيب برجوله
عضّ على شفايفه يبتعد قبل لايدرون إنه سمع و خرج يرجع لمكتبه وإتسع مبسمه من شاف رساله من رقم مجهول كاتب بتهديد "فضيحتك ياللواء بعيالك ، على العموم طلبنا بسيط ، زوّج جسّار هذي البنت ولا حوّل لحسابنا البنكي نصف ثروتك"
ضحك بغباء رولا لإنها أول شخص قال لها عن إن فيه فضيحه و صور مُلتقطه لجسار و توق
اللي بالأساس هو مدبّرها بتمثيل عشان خطته مع رماح و صقر ، و بالرغم ! من إنه كان بيقول لرولا الخطه لكن شيء بداخله ردّه و قرر يسكت وإنفجع بعدها بـ أيام بالرساله المجهوله و بتهديد من رقم يطلب منه نصف ثروته وإلا بينشر الفضيحه ! وبدون أي تفكير عرف إنها هيّ لإن محد غيرها يدري بالفضيحه اللي هو أختلقها
حك دقنه يواجه صدمته و يستكمل الفلم اللي تسويه لين يشوف آخره
و يتذكر كلامها وكيف إنها مُصره يعتمد إعتماد كُلي عليها لحتى تطلع الشخص اللي يهددهم و اللي بالأساس هو من طرفها لكنها تلعب عليهم دور المنقذه من الخطر اللي هي بالاساس مسببته !
بوقت آخر
رولا:مايحتاج قمت بكل شيء انا ، اخوي يشتغل بالإتصالات و يقدر يجيبه من اقصاه انتم خلو كل شيء علي لا تسوون شيء أنتم
جسّار:اي بس كـ
قاطعته:لا يا جسّار قلت لك خلو هالموضوع علي و بطلعه من تحت الارض ماعاش من يهدد اللواء و عياله ، بعدين أكيد صدفه اللقطه و من بيصدق إن ولد اللواء ..
سكتت و نطق ذياب:محد بيصدق لإن مابسمح لهالعار هذا ينتشر أبدا ، أقص لسان اللي يجيب سيرتي و سيرة عيالي على لسانه بالشينه و هذا بنوريه نجوم الليل بعزّ الظهر
لف ذياب بحدّه لرولا:أعتمد عليك ، أبي هالنذل يجي قدامي ينذل قدامي أبي أدعس عليه برجلي هذي
مشى يخرج ويفرك اصابعه:عرفتي تلعبينها ، أنا آخر عمري تنصبيني ؟
وقف من بعيد يرجع للمكتب بخفه ويلاحظها تسجل فيديو للرقم السري لجوال جسار وابتسم لإنها تلعب بدقّه و تلعب على الثقيل و تلبس قناع الطيبه قدامه و هي كلها شر
كأن جوري و جسار يعيدون سيناريو ذياب و رولا من ماضي السنين و كأن ذياب واقف من بعيد يشوف جسار يطيح بالكمين و هو غافل
بعد مرور وقت - الحدث هذا ذُكر في بارت رقم ٧١
رولا:يافؤاد أنطق اللي عندك من كلام ، قل لجسّار المصيبه اللي قلتها لنا
تكتف جسّار يناظره و نطقت رولا:شفت هذا اللي قدامك ؟ هذا سبب الفضيحه
وسّع عيونه جسّار و تقدم يمسك فؤاد من ياقة ثوبه و يصرخ:الا يابن الكلب يالواطي يالسافل ، أنا أربيك
صرخ ذياب:اتركه
رفع انظاره جسّار لأبوه:بعد اللي سمعته تقول اتركه ؟
ذياب:اتركه اقولك تسمع انت ؟
عضّ على اسنانه جسّار بغضب و رماه و طاح على الارض فؤاد و قام يعتدل بجلوسه على الكنب و يعدل ياقته و يناظرهم و نطق ذياب:هذا اللي مسوي ماتعرفه متفّق معك و مسوي مجنون انت علينا
عقد حجاجه جسّار:نعم ؟
ذياب:اي مثل ما سمعت ، محادثات و إتفاقيات بينكم و ودّك تتزوجها و ما لقيت أي طريقه تقنعني إلا هالطريقه
جسّار ناظره بصدمه و نطق ذياب:هالرجال اللي قدامك تعرفه زين و خابره زيين
جسّار:يُبه انت صادق ؟
لف لفؤاد:ياهيه انت من ؟ تعرفني ؟ علمهم إني اول مره أشوفك ولا قد تعاملت معك
فؤاد بلع ريقه يلتفت لهم:نعم ، هذا هو الشخص اللي أتفقت معه أصوّره معاها بمقابل مبلغ مادي
رولا ابتسمت تناظر ذياب و ذياب ضحك بسخريه:ووش قالك بعدها ؟
فؤاد:طلب الصور ببرواز كـ ذكرى لكن أنا ماني مأمّن حساباتي و تم إختراق الموقع و سرقة الصور
ابتسمت رولا و تلاشت إبتسامتها بسرعه ترفع جوالها تسجل و تحطه بمخباتها و لاحظ ذياب وعرف إنها متقصده تصوره لأجل توري جوري و تبتعد عن جسّار و تقنعها ان جسار بعلاقه لجل تفك بنتها منه:يعني افهم من كلامك يافؤاد إن جسار طالبك بالإسم تصور لحظتهم الرومنسيه هذي ؟
فؤاد:نعم ، اما موضوع التهديد و الاشياء هذي ممكن اللي اخترق الحساب سببها لكن مالي دخل فيها و هذا فقط اللي عندي
حك دقنه ذياب لإنه يعرف اللي ورا التهديد رولا اللي لفت:طيب فؤاد هل صورت له غير هاللقطات ؟
ابتسم فؤاد:اوه كثير صورت ، يطلبني دايم اصوره و مع هالإنسانه اللي اسمها توق مره بفندق و مره بشاليه و اخر مره بصالة التزلج
جسّار صرخ:لعنه يابن الكلب أظهّرلي الصور دامك صادق أظهرها
تقدم يتهجّم عليه و دخل عقاب يمسك اخوه و يرجعه:العن الشيطان جسّار ، ولد
بجهة أخرى جوري ماتطمّنت و خصوصا ان امها هالفتره مشغوله بشيء مهم و طلعاتها كثرت و الان سالفه تخصهم الثلاثه جسّار و ذياب و رولا و صدت تمشي من عندهم رغم انها خايفه من امها و خصوصا من أخّر تهديد لها
دخل جسّار و وقف يناظر ابوه الجالس و قدامه فؤاد و نطق جسّار:تصدق الغريب على ولدك
ذياب:بس الغريب عنده دليل ماتكلم عبث ، و ولدي ماعنده الا الهرج
عقد حجاجه جسّار:وين دليله ؟
رولا سكرت الباب وراها تتقدّم:انا والله ياجسّار ماصدقت اللي سمعته و اساسا قلت لذياب يطرد فؤاد و مستحيل اسمح له يتبلى كذا بالنهاية كلنا نعرفك ياجسّار ، لكنه قدر يسكتنا بـ بالصور اللي بجواله
لف جسّار لفؤاد:وش الصور ؟
ذياب:افتح جوالك بتلاقيها
فتح جسار جواله يتأكد انه مخفي كل محادثاته مع جوري و انصدم ان محادثاته مع جوري اصلا محذوفه ! لكنه تجاهل و يحسب انه ماخذ إحتياطاته من قبل و تقدم يرمي جواله على الطاوله و يجلس و ينطق:افرثو امه و طلعو صوره وحده بس كـ دليل ضدي
ذياب لف لفؤاد:اي تطبيق ؟
فؤاد:الأنستقرام
فتح ذياب الأنستقرام و دخل للمحادثات و مثّل الصدمه إنه شاف جسّار قبل ساعتين مرسل لتوق ، لكنه قبل يدخلها توجه لمحادثة جوري وإحتدت ملامحه يستوعب أن كل كلام جسّار وجوري محذوف ! وهنا تأكد إن رولا مسعاها بهالحكايه اللي تخيطها مو زواج بنتها من جسار لا هيّ تطمح لأكبر من كذا ، تبي تنهب فلوسهم و تمشي بدون اي صِله بينها و بينهم و هز راسه ذياب يلف لجسّار بعصبيه و رجع يناظر المحادثه و قرا كلام الحب و الغزل بينه و بين توق و اللي يدري أن كله مُخطط له من رولا بالأساس ، و واقفه رولا عند ذياب تناظر المحادثات اللي هي مفبركتها و هي اللي كانت متسببه بهذا كله و تحاول قدر المستطاع تبين إنها واقفه مع جسّار و تدافع عنه جاهله أن ذياب من بينهم كلهم واقف خلف سِتار المسرحيه يشرف عليها
لفت رولا لجسّار:مثل ماقلت لك مستحيل اخليه يروح من يدي
ناظرها جسّار و كملت:كلمت اخوي و قدر يطلع صاحب الصور اللي هو هذا فؤاد ، و فؤاد بلّغنا إنك قايل له بـ
قاطعها فؤاد:انا سمعتك و انت تتكلم مع الاستاذه توق و قلت لها انك بتراسلها اخر الليل ، وقلت لها موعدنا في الانستقرام
اشّر فؤاد على الجوال:وكلامي صحيح اعتقد ، تفضل شوف
وسّع عيونه جسّار يقوم من مكانه و يصرخ:انت وش تقول ؟
وسّع عيونه على وسعها و حسّ من بينهم إنه المجنون و هم الصاحين و مسك رأسه يناظر و رمى ذياب الجوال بالارض و مسك رأسه ذياب يناظر الارض بغضب و جلس جسّار على الطاوله يستوعب الوضع اللي هو فيه
لف جسّار يصرخ:حرام حرمّ أن مـ
صرخ ذياب يوقف ويكمل خطته عشان يزوج ولده لتوق ويمثل الغضب:انكتم ، ايه انكتم ولا اسمع حسّك و اذلف لغرفتك مانت بطالع
ناظره جسّار:سو اللي تبيه المهم صدقني ان هذا كله شيء مخطط له و هذا كله كذب
رولا مسكت كتف ذياب:صادق الولد شفيك ، اذكر الله يمكن صدق ملعوب عليه انت تعرف ولدك
ذياب يزرع بداخلها الامان وإنه مصدقها:واللي يرحم والدينك اسكتي ، مابعد هالدليل ادله خلاص قم من هنا اذلف عن وجهي اذلف
وقف جسّار ياخذ جواله و يخرج من البيت بإكمله
لف ذياب لفؤاد:بعطيك المبلغ اللي يخليك تمسح اللي صار الان من ذاكرتك ، و كل شيء صار بينك و بين ولدي تمحيه من ذاكرتك
بلع ريقه فؤاد يناظر رولا و صد يناظر لذياب يهز راسه بالايجاب و نطق ذياب:كم ودك
رولا أشّرت لفؤاد و سكتت بسرعه تصد و نطق فؤاد:أربعين
ضحك ذياب:الظاهر مابيعدي هاليوم على خير ، اربعين مليون ليه ؟ بتحرر القدس فيها ؟
هز رأسه فؤاد بالنفي:الف
عقد حجاجه ذياب:بس ؟
كتمت ضحكتها رولا:لاصراحه الرجال ماهو طمّاع و صادق
تنهد ذياب:بدبّلها لك ٤٠٠ الف ، وش قلت ؟
وقف فؤاد و عطاه رقم حسابه و نطق ذياب:بيجيك تحويل بكره الصباح ، يالله توكل
مشى فؤاد و لفت رولا:بلحقه مايتأمن هذا اخاف يصور القصر ولا شيء
ذياب هز راسه بتفهم وجلس يحك دقنه وهو داري و متأكد تماما و قطعا إنها جالسه تتقاسم معه الفلوس و تخطط بس السؤال اللي براسه وين بتودي الفلوس و بأي حساب بنكي تحولهم و كل حساباتها عنده ؟
رولا مشت تنطق بصوت عالي:مشكور ماقصرت واعذرنا تعبناك
طلعت تسكر الباب و تنادي فؤاد:تعال
لف فؤاد:انا تعبت ماقدر اكمل كذبه اكثر من كذا ، لا تطلبين شيء
ضحكت رولا و همست:يالمجنون اربع مية الف ! ربع مليون بمخباتك
ابتسم فؤاد و نطقت:ماعلينا مثل ماقلت لك النص بالنص ميتين الف لي و ميتين لك
فؤاد:وش يخليك تاخذينهم و انتي زوجته اصلا
رولا:وش دخلك انت ؟ انت عليك تسوي اللي قلت و بس انتهى شغلك
تنهد فؤاد:يوصلون الفلوس و بيننا تواصل يالله سلام
تقدمت عند ذياب معها الشاهي وهمس:تصدقين ماني مصدق للان
رجف قلبها تبلع ريقها و تجلس:اي ما تنلام
ذياب حك دقنه بيده يستوعب صدمته ومقصده انه مو مصدق إنها هيّ تدبر لمكيدته
ورفع انظاره لها يبعد الشكوك لموضوع جسار:بس ولدي جسّار اعرفه ، اعرف وجهة لاكذب واعرف ملامحه و هو صادق هو يوم عطاني جواله كان كله ثقه إن الجوال مابه شيء ! وشلون فجأه صار فيه بلا و جلا ؟
بلعت ريقها رولا:تبي الصدق ؟ بيني و بينك دام جسّار مو موجود
لف ذياب يحسسها بالأمان لحتى يختبر ماتبقى فيها من خبث:انتي مو ذابحك الا رحمة قلبك عليهم ، اقولك هذول ابليس يخاف منهم قولي قولي شعندك
فركت اصابعها ببعض و نطقت:ماتوقع فيه دليل اكبر من اللي شفناه ووجه جسّار تصفق من شاف انه ناسي يحذف الانستقرام ، هذا غير ان هالايام طلعاته و سفراته كثرانه و انت ملاحظ
صد ذياب للأرض يكتم غيضه من الكذب اللي تنطقه:ايه السفرات ، كان يقول إنه عشان البرنامج مابرنامج
رولا ضحكت:ايه هذا العذر البرنامج برنامج عقاب شفيك ياذياب واللي شاد حيله عقاب ، جسّار شدخله ؟
تنهدت رولا:عموما هذا كله مايفيد خلك مركز ان الصوره إحتمال بضغطة زر تنتشر ف خلّص عمرك و زوّجه
لف ذياب بسخريه:انتي عندك الزواج اقرب حل بكل هالسهوله ؟
رولا:صراحه لمشكله مثل مشكلة جسّار ؟ بدون تفكير أزوجه فيها عشان حتى لو فكّرو ينشرون عادي بيكون عندنا صك زواج
بلعت ريقها:ولا تنسى اللي هددك ياتزوجها إياه يا نص ثروتك بمخباته
تنهد ذياب كيف خيّرته بين ثروته وبين زواج جسار:اي انا امس كلمت ابوها
لفت رولا بصدمه:مـ من ؟ البنت ؟
ذياب:ايه بس ماعلمته وش الموضوع لكن بنتكلم
رولا:ليه انت تعرفه ؟ بينكم معرفه سابقه ؟
ذياب:لا مابيننا
صد ذياب:مابيننا ما بيننا
رولا عقدت حجاجها تناظره و ما اقتنعت لكن سكتت ، و شرب ذياب من الشاهي يستوعب إنها قاعده تبعد بنتها عن جسار بطريقه ذكيه وخبيثه و بدون لا أحد يحسّ
بعد الخطبه - مكتب ذياب
ناظره ذياب بحدّه و تنهد جسّار يجلس و يمسك راسه يناظر السقف:لاتوصل هالمواصيل ، انا ببالي وحده و ابي اخذها
ضحك ذياب يجلس و لف جسّار له و كمل يضحك ذياب و ناظره:ادري ، و بدري عليك
عقد حجاجه جسّار:تعرفها ؟
هز راسه ذياب بالنفي:لكن انت دايم مخدوع ، مثل ابوك ابد تدري بالماضي حبيت لي وحده قبل امك و طلعت لعّابه ؟
بلل شفايفه جسّار بملل:الجيل يختلف
ذياب:والعقول ماتختلف ، انت ياجسّار لاطحت طحت تنعمي عينك عن كل شيء ، صحصح على عمرك
مشى ذياب يخرج و ناظر جسّار للأرض يهز رأسه بالاسف ولف ذياب يخرج للحديقه ويناظر السماء ويدخل كفه بجيبته ويتذكر قبل سنين أول حب بحياته واللي قبل غاليه ، رولا اللي غدرت فيه بعد المحبه وتزوجت أبو جوري و مثّلت عليه إنها مغصوبه وهي إختارت أبو جوري عشان تنهب فلوسه و فعلا بعد ما نهبت فلوسه وخلصت خلعته وتوجهت لـ ذياب بعد ماعرفت بـ موت غاليه وبحيله أو بأخرى قدرت تكسب قلبه من جديد و عطاها فرصه ثانيه لأنه يحبها و تزوجها رغم رفض ابوه القاطع لعدم إرتياحه لها
لف للصاله وهو واقف عند الباب يسمع همسات جوري بغضب لأمها:ايه قوليلي إنك بتلعبين عليه و تنهبين فلوسه مثل مالعبتي على ابوي و آخرتها ؟
ضربت رولا جوري كف تسكتها:أص ! قلنا هالكلام بالغرفه وبس مايطلع منها
مشى ذياب بسرعه للجلسه اللي بالحديقه لحتى مايثير الشك حوله و يحاول يداري خيبته بالرغم من ان الحُب اللي باقي بقلبه تحول لذرة كُره وإنتقام يتمناه اليوم قبل باكر
تقدمت رولا عنده اللي مستغربه إنه هالأيام هاجرها و غرفة النوم مايدخلها إلا بوقت نومته فقط ، بالرغم من إنها ماتقصر بشيء لكن الرفض جاي منه و هي مب فاهمته لكن تجبر روحها إنه مضغوط هالفتره و مو متفرغ بس مب قاصد هجرانها ، والحقيقه إنه عايف حتى وجودها و يرد لعب التمثيل بالتمثيل
جلست بتوتر:حبيبي أيش صار على اللي يهدد من ارقام وهميه ؟
رد و هو صاد للنافوره اللي تتوسط الحديقه:ماعرفتوه ، مو تقولين اخوك يشتغل بالإتصالات ما لقاه ؟
بلعت ريقها:حاولنا بس ماقدرنا وبكل مره نتأخر يزيد بعدد المبلغ المطلوب
لف لها:كم طلب ؟
بلعت ريقها:يمكن حوالي خمس مية ألف واليوم زادها و صارت سبع ميه
رفع حاجبه بضحكه يمسك دقنه وضحكت:والله يخوفون يعني معقول لو ما لقوا المبلغ ينشرون ؟ تتوقع فيه جديه بالموضوع ؟
تنهد يناظر للأرض و هو باصم بالعشره إنها مخططه تنهب السبع ميه:الله يعين بدفع لهم وين رقم الحساب ؟
بلعت ريقها تكبت فرحتها و تهمس:اخر مره ارسلوا لي حتى انا يهددوني ، اتوقع الإيبان عندي
اخذت جوالها و لف يناظرها وهي ترسل له رقم الحساب ويتسائل بداخله وش قصر معها فيه لجل تكون مجنونه قدام الفلوس هالكثر ؟ مصروف شهري مو مقصر و صرافتها ماتفضى من الريال حتى العيوب اللي فيها يتغاضى عنها لأجل قلبه لكن اليوم تدبر نفس الغدره اللي قبل سنين سوتها فيه ! و بشكل يوجعه أكثر
هو يدري مدى هوسها بالإستقلاليه مدى رغبتها بإنها تفتح شركه عالميه بإسمها هيّ و تضمن مستقبل بنتها لكن اللي مافهمه معقوله الإنسان يسعى لـ الثراء الفاحش لهالقد و لو إنه يخسره علاقات و ناس و يبين إن معدنه جدا ماديّ و نتن ؟
وعى من هواجيسه من لف لها:ذياب !
احتدت نظراته ولا مره نادته بـ ابو جسار و هو داري بمدى كُرهها و بغضها لجسار لأنه الوحيد اللي بيشيل ورث ابوه بعد موته و الإبن الأكبر لغاليه قبل لايكون لذياب وهمس وعينه بعينها كأنه يهدد:أبو جسار ، أفضّل هالإسم يا ام جوري
تلاشت ابتسامتها تبلع ريقها:وش جاب الطاري ترا الموضوع ابدا مو مثل مفهومك ! أنا أحب أناديك ذياب وآخذ راحتي فيه
ذياب وقف ياخذ جواله ويشوف رقم الحساب:بحوّل له بكره
مشى يركب سيارته ويخرج من حسّ بكتمه بداخل صدره و دخل جهات الإتصال يتذكر رجل الأعمال اللي قابله بمقابلة عمل بالصدفه وسجل رقمه عنده ' سعد ' وبعد تردد كبير رفع السماعه لأذنه يتصل:هلا أبو جوري كيف حالك طيّب ؟ ، الحمدلله على ماتحب ، لا أنا بس بغيتك بموضوع ولازم نجتمع ، على خير
إتفقوا على مكان وتقابلوا يجلسون وجهاً لوجه واخذ نفس سعد:لاتدخلني بمشاكلها أرجوك ، ماعادت تهمني لا هيّ ولا بنتها لإن وبكل أمانه حتى بنتها تحوّلت لشيطان مثلها وحاليا انا شخص متزوج و مستقر بحياتي ماني فاضي لهذي الأمور التافهة ابد
ذياب:فاهمك ، لكن ماجيتك إلا و أنا ودي أدبّر خلاصي منها
جمد وجه سعد وهز راسه ذياب:كم أخذت منك تقريبا ؟
سعد بلع ريقه يتذكر:حوالي خمس ملايين ريال ، من غير صرفي عليها
رفع حاجبه ذياب:ابيك ترسل لي كل الإيصالات الموجوده عندك لها وأبي تذكر كل سبب لكل إيصال وكيف بـ آخر مره نصبت عليك
سعد:بس مابتستفيد شيء لإن كل شغلها دولي و اسمها ماتحطه وكل الحسابات البنكيه من برا يعني تلعبها صح و محد قادر لليوم يتوصل للحساب اللي تدخّر أموالها فيه
حك دقنه ذياب:وهذا كله من مؤشرات غسيل الأموال وإحتيال مالي دولي وإلا يا سعد ؟
هز راسه بالإيجاب بصدمه وإستكمل ذياب:التحويلات من عندي و عندك واضح و التهديدات دائما موجوده حتى لو تم التحويل لحسابات مجهوله دوليه بنثبت عن طريق الإيصالات الكثيره اللي عندي و عندك
هز راسه سعد بتفهم يخططون على يوم يتواجهون فيه وينهون مصيرها
- إنتهى الفلاش باك -
وقف سيارته أمام بيت سعد بعد ما اخذته هواجيسه و هو يستذكر الأحداث الماضيه و اللي كانت خلف السِتار ، مشى بخطواته و كأنه يمشي على خيوط الماضي و خداع ماكان يشوفه و هو غارق بحب مزيف
دخل البيت وإستقبله سعد و توجه لمكتب سعد و جلس على الكرسي اللي أمام مكتبه و مدّ سعد الجوال لذياب:جمعتهم
اخذ الجوال ذياب يستعرض كشف التحويلات الدوليه:كل شيء مكرر نفس السيناريو و نفس التوقيت و نفس الكميه تقريبا ، الإختلاف بأرقام المبالغ كانت عندي تنزّل من المبالغ
سعد لف له:ليه ؟ معقوله كان عندها ذرة شكّ إنك ممكن تكشفها ؟
ذياب هز راسه بتفهم واخذ الجوال على رقمها يناظره ورفع انظاره لسعد اللي ينتظر منه يتصل واخذ نفس ذياب:ماعاد عندي شيء أخسره
ورفع السماعه لأذنه بسرعه يدبّر اللي كانو يخططون له من شهور بكل إستعداد:الو
حطّ الجوال سبيكر من ردت رولا:هلا ذياب توي فضيت و تو يمشون المعازيم ، وش صار على توق ؟
تنهد:خليك منها محد فاضي الحين انا مشغول بشيء اكبر من كذا
رولا عقدت حواجبها:أيش ؟
ذياب:جاني مبلغ كبير من صفقه خارجيه وأحتاج مساعدتك
رولا اعتدلت بجلستها تبلع ريقها وترد بهدوء:ايه ؟
ذياب بنبرة كلها إيحاء وإختبار:تبغين الصراحه ؟ أنتي الوحيده اللي أعرف إنها تعرف تتصرف بالتحويلات اللي من هالنوع ، زمان قلتي عندك حسابات خارجيه نظيفه صحيح ؟
و وقفت رولا تمشي تخفي نبرة الطمع اللي اكتسحت صوتها:ايوه ايوه بس أحتاج شوية ترتيب يعني مبلغ كبير مثل هذا لازم نمشيه على دفعات ولازم مايكون بإسمك
كتم ضحكته يتنحنح:أكيد مو بأسمي أنتي خبيره بهالسوالف
ابتسمت تمشي الكلام كأنها تتعامل مع بنك مو رجال:أرسل لي التفاصيل والـbna وأنا أضبطها من عندي بس تعرف ! لازم بيني و بينك
جلست تتنهد وتلعب بأطراف خصلة قذلتها:محد يدري لأن اللي مثلي مايحب المشاكل
رفع انظاره يبتسم ابتسامة إنتصار لسعد:ثقي إني مابقول لأحد ، أنتي دايم محل ثقه
ابتسمت تهمس بثقه:زي ما أنا دايم
أنهى المكالمه و قفل السماعه و ضغط سعد على زر الإيقاف للتسجيل وهمس بصوته:سهله !
ضحك ذياب يهز رجله:ولا راح أرحمها
تنهد سعد:والآن نسجّل وإلا نرسل وإلا نرفع ؟ الساعة ٢ الفجر يا ذياب مانقدر نروح لأي جهة الان
ذياب كان عارف هالشيء لكنه مستعد:أنا ماراح أتحرك كـ أي مواطن ، أنا لواء وأعرف بالضبط من اللي بهالوقت يداوم
رفع انظاره لسعد:عطني التسجيل الحين برسله لجهازي الرسمي بـ بي دي اف صوتي بشكل آمن ، تعرف شغلنا ! سياسي
ضحك سعد:اهم شيء نسخه احتياطيه بفلاش
جلس بمكتب سعد يبدا يصوغ تقرير مختصر بمسودة بلاغ وبدا يرتب فيها إسم رولا و علاقتها بالضحايا ' زوجها و طليقها '
و دوّن تكرار التحويلات الدوليه مع المحادثه الصوتيه فيها إعتراف ضمني بالقيام بتحويلات غير شرعيه
ورفع انظاره بعد ما انتهى:هذي البيانات راح تجهز للنيابه العامه ، بس بنرسلها للقنوات الرسميه الصباح
وبكونه لواء فعنده نفوذ يقدر يستغلها وفورا أرسل ايميل داخلي مشفّر لوحدة غسيل الأموال و الجرائم الماليه وطلب منهم ترتيب موعد عاجل بالصباح لفتح ملف تحقيق رسمي
انتهى يصافح سعد و يبارك له بـ إنهم فعليا وأخيرا بياخذون حقّ مأكول من ٩ سنين ! من أكثر إنسانه ماديه إستغلاليه مُدمنه للثراء الفاحش ولا تكتفي بالثراء اللي هي فيه
-
المستشفى - تبوك
خرج الدكتور اخيرا بعد ما إستقرت حالة توق ومعاه ملف ومستعجل نوعا ما وفزّ له جسار اللي ضلّ ينتظر كل هالوقت و ماقدر جفنه يغفي و لو للحظه:بشّرني تكفى
تنهد الدكتور:أنت مرافقها ؟
جسار هز راسه بالإيجاب بصوت مهزوز وكأنه متعلق على طرف أمل بعيد:بالله وش فيها طمّني
الدكتور يحاول يداريه من شاف سوء حاله:هي حالياً في حالة إغماء ناتجة غالبًا عن إرهاق جسدي شديد و صدمات نفسية متراكمه و هذا الواضح من العلامات الحيوية وتاريخ السفر اللي بلغونا فيه
ضلّ جسار يناظر فيه ينتظر الكارثه و دقات قلبه تزيد كأنه بهاللحظه يستعد يودّع روحه وإستكمل الدكتور يفتح الملف:لكن اللي يقلقنا أكثر إنها تناولت كمية غير معروفة من الحبوب و الواضح إنها أخذت أكثر من سبع حبات على الأقل بناءً على التحاليل السريعة وبقايا المعدة اللي طلعناها
بلع ريقه جسار يتحكم برجفته:وش يعني ؟ بتقوم ؟ توق بتكون بخير ؟
الدكتور:الحمد لله إنها ما كملت العلبة كاملة لأن لو أكلت أكثر كنا الحين بنتكلم عن فشل كلوي ! بنتكلم عن توقف بالقلب أو نزيف داخلي و أشياء و مخاطر تؤدي للوفاه لكن حاليا ما نقدر نضمن شيء وأنا مابي أطمنك زياده عن اللزوم لأجل ما تنفجع بشيء يكتبه القدر ، وخل إيمانك بالله قوي إحنا بنسوي اللي علينا و اللي ملزومين فيه و بنراقبها ٢٤ ساعة و نمنع أي مضاعفات ممكن تطلع فجأه
بلع غصته جسار و مشى الدكتور و تقدم رماح له:وش قال ؟
جسار مشى من أمامه يدخل غرفتها:اسأله
لحقت صِبا الدكتور بلا وعي تمسكه وتسأله:دكتور أختي بخير ؟ بتعيش ؟ طمني
كرر الدكتور نفس الكلام وريم تقدمت عندها ومشى الدكتور لرماح وصقر وريان ومشت صِبا بتعب تدخل الغرفه ورفعت أنظارها لجسار اللي جالس عند راسها متمسّك بـ إيد توق النايمه على السرير كأنها جسد بلا روح
قوّست صبا انظارها تشوف التعب بوجهها حتى و هي ملقيّه على سرير وبلا وعي
نزلت انظارها صِبا له تشوفه على الكرسي جالس منحني منزل راسه على إيدها و متشبّث فيها وهي وسط الأجهزة و رجفت تتقشعر من مدى إنكساره من بينهم جميع بالرغم ! من إنها تذكر كلام مجيد واللي جرى لكن اللي شافته بعينها إستحاله يكون تمثيل أو كذب ، لأنها قدرت تقرا التعب من إحمرار عيونه و عروق وجهة وذبوله و إندفاعه على أخوه بسبب توق
ارتكت على الجدار من بعيد تراقبه مكتفي بجلوسه بهذا الشكل ماوده يقوم ولا وده يتحرك ، يبي يجلس هنا بجنبها حتى و هي نايمه
وللحظه رفع انظاره لتوق يناظر وجهها من جديد مايتذكر إلا ضحكاتها بالسفره قبل ساعات و الآن بسرير حوالينها أجهزه مايدري متى بتفتح له عيونها وتذكر للحظه العدسات ورفع انظاره لها ثم لف للطاوله اللي بجانبه يشوف بعلبة صغيره العدسات وإرتخى براحه و فهمته صِبا:بلّغت الممرضه و قدروا يشيلونهم
مارد يرجع راسه على كفها و يدخّل أصابعه ببارد كفوفها ويهمس بصوت ينهش روحه:أنا أول من سعى لطيحتك وأنا أول من بكاك يوم طحتي
غمض عيونه:أبكيك ! أبكيك والله أبكيك لاتهديّني
عضّ على شفته بقهر يقطع داخله:إصحي ياتوق ، خليك قريبه لاتبعدين ياتوق
ردد هالجمله و دمعته طارفه يجازف و يحارب نفسه يتصبر و لو إنه مايقوى على إنه يشوف منظرها بهالشكل لإنه ينهدّ و يتعب
-
دخلوا شخص ورا الثاني يتطمن عليها و يشوفونه منهدّ أكثر منها بجانبها وأولهم ذياب اللي دخل وبلع ريقه يتقدم و يرفع كفه على كتف جسار ويشد عليه:أرخّ ولا تجهد قلبك
مارد جسار وناظره ذياب ينصدم بكل مره إن جسار هالمره ولأول مره يطيح بالمحبه هالكثر لأول مره يشوف جسار شخص آخر من تعب قلبه ماعرفه لكن اللي يعرفه ! إن جسار بهاللحظه لو صار بتوق أذى هو بيتأذى أضعاف و بيتعب أضعاف
همس جسار وهو لازال راسه على كفها:بتروح مني
رجف قلبه ذياب يناظره يقرا إنكساره ويبلع ريقه من شافه يشدّ على كف توق ويرصّ يكبت الحزن اللي بداخله:كانت عدوه يا يبه
عضّ جسار على شفايفه يتنفس بقوه:وشلون أخذت مني نفسي ؟ وشلون صارت غاليه أكثر من أي أحد ؟
ابتسم ذياب يستكمل تساؤلاته؛وشلون سرقت جسّار وهو ولد ذياب ؟ وشلون خلتك تحت رحمة محبتها ؟ وشلون صرت قيس إبن الملوح ؟
بلع غصّته جسار يضرب طرف السرير بكفه و مسح ذياب على كتف جسار بإبتسامه:بتصحى توق يامجنون توق
مشى ذياب و رفع راسه جسار:رجّع لي رتبتي
ابتسم ذياب و هو ماشي و مارد عليه و صد جسار يناظر عيون توق ودخلوا صِبا وريم بعد ماخرج ذياب وناظرها جسار:مايحتاج تجلسون ، أنا جنبها موجود
بلعت ريقها ريم تناظر توق و نزلت دموعها وصدت صِبا تتكتف وتسند ظهرها على الجدار وصد جسار وخرجت ريم تبكي و تغطي عيونها ومشت للمر وصقعت بواحد أمامها وتراجعت بفزع من طاح منه جواله وناظرته بخوف ماعرفت إنه عقاب لكن اللي تعرفه إنه أخو جسار و ولد ذياب وجمد وجهة يشوفها تبكي ونطق:حصل خير
ماردت تتجاهله وتمشي و بالرغم من إنهم كانو موجودين بنفس المكان وإستغفر ينحني ياخذ جواله ولف يشوف اللي واقفه عند باب الغرفه مايشوف الا ظهرها وفتح جواله من جاه إشعار وإبتسم لما عرف إنها هي ودخل ينصدم إنها مرسله:بينو ساعديني
بلع ريقه يرد:سمي فيك شيء ؟
ريم مسحت دموعها تخرج برا وتجلس بكرسي من الكراسي اللي امام بوابة المستشفى:أيوا أبكي
حك راسه:ليه
ريم:اختي تعبانه و مو قادره أساعدها أحتاج أحد يطمني إنها بتصحى و تكون بخير
إبتسم يرد:بتكون بخير لاتشيلين هم
ريم مسحت دموعها:بس الفضيحه
عقاب تذكر:عادي اكيد عمي رماح وصقر بيدبرون شيء مابتدوم الإشاعه
جمد وجهة بخوف من إنه بالغلط تكلم بشيء ممكن يفضحه وكان بيحذف لكن إنصدم اكثر من ردها وفهاوتها:ايوا هذا اللي مطمني شوي بس مو قادره اتحمل منظرها على السرير بينو انتي فاهمتني ؟
جمد وجهة للحظه يشوف صِبا تخرج من الغرفه مافيه جوال بيدها وضلّ مبقق عيونه يستوعب صدمته ورفعت انظارها صِبا له بخوف من نظراته وصدت تتوجه عند رماح:وين أبوي ؟
رماح:برا بسيارته مايحب هاللحظات
لفت صِبا تشوف عقاب للان منصدم يطالعها كأنه مو مصدق اللي يجري قدامه ونزل أنظاره للجوال يشوف ريم تسجل له وفتح التسجيل يسمعها تبكي:بينو أنا مو مصدقه اللي يصير أحس الحياه جالسه تختبر صبري فيها وأنا والله
شهقت من بكيتها تستكمل:ما أحب المستشفيات أخاف من شعورها
مشى من المكان يتوجه للخارج و جمد وجهة أكثر يشوفها بعبايتها و نقابها على كرسي معطيته ظهرها و بين كفوفها جوال وإستوعب للحظه تزداد دقات قلبه ويرفع الجوال يشوفها ماعاد ترسل وناظر لها منزله الجوال بحضنها و تمسح دموعها وبلع ريقه كيف إنخدع بشكل غبي و كان طوال الوقت مركّز على صِبا و ينتظر يسمع صوتها لأجل يتأكد و هو شِبه متأكد لكنه يبي يقطع الشك باليقين
دخل الجوال بمخباته و تقدم خلفها:لو سمحتي
لفت له ورجف قلبه يشوف رقّة عيونها و الواضح إنها إستنزفت كميه هائله من الدموع وناظرته بصمت وتلعثم:لـ لا بس برا برد أدخلي داخل عند أختك
بلعت ريقها بتوتر ماتبي تكلمه و تتجاوب معه وصدت وهمس:ماتتكلمين ؟
رفعت انظارها بنبره باكيه زعزعت كيانه:ممكن تخليني فحالي ؟
رجف قلبه من نبرتها نفس النبره اللي سمعها و نفس الصوت اللي تعوده لكن اليوم ولأول مره سمعه بالواقع و قدامه مايفصل بينهم إلا نسمات الريح و ناظر لها تصد عنه و هو يتذكر كلامها و خوفها من الذكور لدرجة ولا مره تكلمت مع أحد غريب و ماتعودت هالشيء ولا تحبه ، وهو اللي يعرفها أكثر من أي شخص آخر و يتذكر كل فضفضتها و كل كلامها عنده والأكيد إنه يجزم إن ريم أطهر من وطى على الأرض و أنقى من لامس قلبه اللي كله خشونه و قسى ، يحلف يمين إنه بنظرتها بوقفتها بتصرفاتها يتأكد إن ريم من الناس اللي تزرع بذرة الخير بمكان كل نباتاته وأشجاره بذور شرّ
ضلّ محله متجمد وهي صاده تمسح دموعها ولفت بعد ماهدأت تلاحظ وقوفه و إنتبه على نفسه يبلع ريقه و يسحب نفسه بإستعجال وياخذ نفس من إنه سهى بغفله منه و صد يشوفها لافه تناظره بإستغراب لكنه مشى يدخل و يوقف عند الإستقبال يمسك جبهته و يغمض عيونه يهمس بداخله:وش سويت ! بأي قلب قررت تستغل عاطفية وحده مثل ريم ؟
غمض عيونه يرفع راسه للسقف و دخلت ريم تلف تشوفه وتستغرب وضعه أكثر وتوجهت للأعلى و وقفت عند صِبا:أيش صار ؟
صِبا تكتفت تتنهد:مافي شيء جديد
لفت ريم تشوف رماح غافي على كرسي الإنتظار وميّلت وجهها:مسكين ينرحم عمي شوفي
لفت صِبا بكُره:بعيده عنه
ريم:ترا كنتي محله ! كلنا سوينا غلطه صِبا لا ننكر
صِبا تأففت تغمض عيونها وتصد:بس ماقسيت مثل قسوته و قسوة أبوي ! على الأقل دافعنا بالأخير ولو إنه مايكفر ذنبنا لكن سوينا شيء يريحنا و يخليها ترتاح قبل تغطّ بهذا النوم اللي مدري متى بتقوم منه
ريم بلعت ريقها تلف و همست صِبا:بس اكثر شيء زعلني من بعدها ، جسار
لفت ريم:مين الثاني أيش أسمه ؟
صِبا:عقاب
ريم عقدت حجاجها:هو نفسه اللي نزل قبل شوي ؟
صِبا لفت لها:لايكون بس تعرّض لك ؟
بلعت ريقها ريم تهز راسها بالنفي:لا لا ، بس إستغربت ماعرفهم
صِبا رفعت ساعة معصمها تشوف حلّ وقت آذان الفجر ومشت للمصلى:تعالي نصلي
مشت خلفها ريم تستذكر إسم عقاب ماتحسه غريب عليها و ضلت تناظر للممرات و الأسياب وهم ماشيين يدورون المصلى وللحظه فزّت بينها وبين نفسها:تذكرت ! هو نفسه عقاب اللـ
قاطعها اللي دخل من الدرج بوجهها واستوقفت تبقق عيونها وتناظره ولف بإستغراب يشوف عيونها هالمره مصدومه منه ولفت صِبا بعد مافقدت حسّ ريم تشوفها واقفه قدامها عقاب متصنمين وإستغربت صِبا وبلعت ريقها ريم:ما أعرفك
ابتسم عقاب:ولا أنا ، الأكيد مشبهة عليّ مثل ما أنا مشبّه عليك
مشى يتركها مايبيها تشكّ إنه نفسه اللي يكلمها جاهل إنها تتذكر المكالمه اللي هددها فيها وبالغلط طلع صوته و هو يتهاوش مع أبوه و يقول لأبوه ذياب إنها ريم بنت صقر و صرخ عليه ذياب وحلف عليه مايكلمها
ضلت واقفه لافه تشوفه وهو ماشي وناظرتها صِبا وتقدمت:ريم !
لفت ريم تبلع ريقها تتذكر أول مره لما قابلت توق بالمطار بعد ٧ سنين لما دخلتها البيت وتحديدا صالة التزلج لإن ابوها كان بالخارج أو بالأصح كان يقابل رماح و يوصيه يتبرى لجل تنجح الخطه
و تتذكر كويس كيف بعد هالمقابله بكم يوم يوصلها رقم غريب يهددها و محتوى رسالته « توق عطتني على رقمك و عندي كل معلوماتك » تتذكر يوم انهدّت خوف و قلق و جحدت و قفلت جوالها وابوها صقر يوم رجع شاف بالكام توق و هي بصالة التزلج ومايعرف مين جابها لكنه يتذكر ان ريم بالبيت وجمع بناته بالمكتب يلمح لهم انه درا ان وحده فيهم على تواصل معها
بينما ريم فسّرت إنه الشخص اللي يرسل لها و يهددها هو اللي تواصل مع صقر و خبّره !
و ثاني يوم صحت و قررت تدبر خطه و اتصلت عليه كام وكانت مقفله الكام حقتها لكنها مخططه يفتح الكام و تعرف مين هو لأنها شاكه إنه بنت لكن انصدمت انه رد بوقت هو توه نايم و يرد على الاتصال و يحسبه واحد من العيال لإنه ماتعود أحد يتصل عليه غيرهم ورد المكالمه بصوت نايم و سمعت صوته بخوف و إنتبهت لـ الكام اللي تعكس كتفه العاري و شُرفة غرفته و السقف وبلعت ريقها تأكدت إنه ولد و قفلت بسرعه
وأيضًا من لما كلمته تبكي وتصرخ عليه وتتحسب لأنها تعتقد إنه هو اللي بلّغ أبوها وضلّت تسبه بالمكالمه و هو يسمع صوتها و بكائها و للحظه سمعت صوته و هو يقول ريم ، و سمعت صوت اخر بالمكالمه ينادي عقاب ! و من بعدها تقفلت المكالمه وإنفتحت مكالمه اخرى بالغلط تفهم فيها أن أبوه يتهاوش معه وعقاب بلسانه قال؛ريم بنت صقر !
و سمعت صراخ ابوه اللي واضح يمنعه من تواصله معها و قفلت ماتكمل بخوف
تذكرت ريم بهاللحظه كل هالأمور حاولت تفسّرها لكن ناسيه الأصوات لأنها ماركزت فيهم لكن الإسم ' عقاب ' لسا يتردد بذهنها و بداخلها شكّ كبير يقول إنه هو نفسه ! لكن مو قادره تقنع نفسها تحسّ هذي مجرد أوهام و تحليلات كاذبه ما لها معنى خصوصا أن عقاب اللي كان يهددها أختفى بتاتًا !
قاطعت حبل أفكارها الطويل صِبا اللي مسكت كتفها تهزّه ولفت ريم بذعر تفز:يما !
رفعت حاجبها صِبا:مستحيل أي نوع من الهواجيس هذا ؟
ريم تنهدت تتأفف و تمشي:مو شيء صِبا بس شايله هم توق
توجهوا للمصلى و هزت راسها صِبا بعدم ارتياح
-
مرّت يومين و توق على نفس حالها و جسّار ماخرج من يومها من المستشفى و ماغفت عينه إلا و كفّه بكفها و بجانبها و قلبه ماهدا مقفّل جواله نهائي و مبتعد عن العالم الخارجي و مختفي إختفاء تامّ
تمضي الساعات و هو يتشبث في كفّها على أمل بعيد إنها تصحى بصوت الحُب اللي يناديها من بعيد أو بلمسة يده الدافيه
وبين كل لحظه و ثانيتها عيونه وقلبه وعقله يسافرون و يسرحون بشريط الذكريات المُر ، ضحكتها ، صوتها ، غنجها ، دلعها لـ إسمه ، إعترافها المباشر و عينها بعينه ، رمشها و نظرة عينها !
كل تفصيله كل كلمه كل حركه منها مركونه بمكان بذاكرته و ثابته و يتمرد صوت الذكريات لطبلات أذنيه طوال هالساعات !
و كل ماحس بالغلقه و كل ماشاف الألم يزداد يقوم من مكانه يخرج ياخذ نفس من ثقل صدره ولهيب قلبه
وما يجلس اكثر من عشر دقايق برا ! يرجع بسرعه يخاف تقوم و تدور عليه ما تلقاه مع إنه مايعتقد بتقوم و تسأل عنه بعد اللي جرى بس كل اللي يتمناه تصحى و تسمع منه و يبرر موقفه اللي حصل من وراه
جلس محلّه ساعات طويله عيونه تتبدل من شباك الغرفه الصغير للغروب و الشروق و منظرها و هي مستلقيه على السرير لدرجة حتى الممرضه تهمس لممرضه أخرى؛مرافقها ماتحرّك من مكانه لدرجة حتى الدكاتره حفظوه
-
الرياض - الساعة ٩ ص
مبنى وحدة غسيل الأموال ، الطابق الرابع
دخل ذياب ببدلته الرسميه و على كتفه تلمع رتبته لواء و وراه سعد بزيّ رسمي بكفه الفلاش و مغلف داخله ملف البلاغ
إستوقف ذياب قدام الموظف اللي إستقبلهم:أهلا سعادة اللواء تم تأكيد موعدكم و رئيس الوحده بإنتظاركم تفضلوا
دخلوا غرفة الإجتماعات المغلقه و تواجهوا مع العقيد الرئيس فهد وجلس بمقعده:سمعت من الإيميل إن عندنا قضية حساسه و مادام سعادة اللواء جاي بنفسه معناته القضية حارّه !
جلس ذياب بثبات و بدا يعرض محتوى البلاغ لـ العقيد فهد:البلاغ فيه عدّت جرائم أولها تسجيل صوتي لرولا فيه تلميحات واضحه عن قيامها بتحويلات ماليه غير قانونيه ! ثانيا كشف تحويلات مكرره بين حسابات دوليه مشتبه بها ! ثالثا أسماء الضحايا موجوده قدامك أنا و سعد طليقها
رفع حاجبه فهد يحك دقنه يستكمل العرض و يشوف وصف لمهارات رولا في التمويه و فتح حسابات نظيفه بأسماء وهميه و الجريمه الخامسه و الأخيره رساله قديمه بخط يدها تؤكد سلوكها الممتد من سنين !
تابع فهد العرض بتركيز كل ورقه تنزل كأنها طعنه قانونيه ورفع راسه لهم بنبره حازمه:هذا يكفي لفتح تحقيق رسمي و طلب إستدعاء فوري
وقف يمد لذياب الفلاش:لكن الآن المتهمه زوجتك السابقه نحتاج نضبّط الأمور بشكل شفاف
تنهد ذياب ياخذ الفلاش:أنا مطلّقها أمس بالمحكمه و أرسلت صورة الصك مرفقه مع البلاغ ، و مابيني و بينها إلا القانون حاليا
هز راسه فهد بتفهم:دام كذا رح نفعّل الإجراء الليلي اللي بديته و نرفعه الان لنيابة الأموال ، الساعه ١٠ الصباح بتوصلها رساله إن شاء الله
الساعه ١٠:٣٠ صباحا - النيابه العامه
تحرّك إلكتروني سريع بعد ما البلاغ دخل منظومة النيابه و تم تحويله لقسم الجرائم الماليه عبر وسائل التقنيه و تمّ إرسال البلاغ الرسمي كإشعار لها مع أدله مرفقه
-
تبوك - المستشفى
الساعة ١٠ ص
فتحت عيونها تشوف سقف أبيض ولفّت يسارها تتحسسّ كف متمسكه بكفها بإرتخاء وفتحت عيونها اكثر تستوعب وضعها و لمحت جسار غافي بإرتخاء و بكرسي جانبي راسه مايل بشكل يوضح نومة التعب فيه
بحركه سريعه سحبت كفها من بين أصابعه تحطها على صدرها و تزداد أنفاسها من تقشعرت و تذكرت آخر شيء سمعته قبل لاتطيح " الفضيحه ، نظرات الناس ، عنوان الهاشتاق ، جسار اللي كرّست له الثقه " نبض قلبها بشدّه و بخوف تنزل دموعها و ترفع كفها على فمها تتذكر يوم اكلت الحبوب تتذكر إنها متأكده إنها نهايتها ! نهاية قصّتها ! كيف صحت ؟ وليه ! ليه مافيه أي مهرب من حياتها اللي ماجتّ على ماتتمنى !
