١٦

74.3K 3.1K 264
                                        

هزت راسها شوكار بالنفي:حاليا بالمخيم
أصايل إبتسمت:طيب لو وصل يا ليت تبلغينه بإن المحاميه أصايل تبي تتكلم معاه ، تفضلي هذا كرتي و موقع مكتبي ، ولا عليك أمر ياخاله هذي إعتبريها أمانه و وصليها
هزت راسها شوكار بتفهم تاخذ الكرت و مشت أصايل بصوت كعبها العاليّ و اللي كان يبرز هيبة حضورها و وقوفها و حدّة صوتها بكلامها القليل و الثقيل
تقدمت أصايل و قدامها مُراد و ابتسمت:من بعد إذنك يا حضرة الملازم ، أنا ما أنحرم من شيء أبيه
ناظرها و هزت راسها بالايجاب تبتسم بوقاحة و تلتفت تمشي و لف يناظرها تخرج من الحديقة و اخذ نفس يلتفت لعقاب اللي تقدم لشوكار:امي عطيني اياه
شوكار:عقاب يا أمي البنت مأمّنتني
عقاب:امي لاتخليني أرفع صوتي عطيني الكرت ولا يوصل لأبوي شيء لإنك بتضريني
تنهدت شوكار و مدّت الكرت له و همست:الله يهديك
لف عقاب يمشي و معه الكرت و خرج و لف مراد يلحقه و تقدم عقاب لها و هي رافعه ساقها بتركب السياره و صرخ:كرتك
لفت له توقف محلّها و تقدم أمامها و التفتت تشوف فيه سيارات تمر و ابتسمت تناظر لعقاب و مراد اللي جاي خلفه
تقدم عقاب و رمى الكرت على صدرها بقوّه و نطق:كرتك هذا وفريه لك وإياي وإياك أسمع إن أبوي واصله شيء لإنك بتضرين صاحبتك قبل نفسك
عقدت حجاجها:الفايتر ؟
مُراد تقدم يوقف بجانب عقاب و نطق عقاب:مايحتاج أعلمّك بفعايلنا إنتي أدرى بها
أصايل ناظرت عقاب بإبتسامه و بصمت:إنتهيت ؟
مُراد ناظر لها بصمت و نطق عقاب:حذرتك
لفت تصد عنهم و تناظر السيارات المارّه و عضّ مُراد على شفايفه يتقدم بنبره حادّه:أحنا قدامك ، لا تصدين علشان ماتحطين عينك بعيننا نقاشنا معك واضح
لفت له بعجوبه ترفع حاجبينها و تناظر لعيونه و تنطق: انا ما الف و اصد عنك عشان ماشوفك ! أنا اناظر مباشرة لعيونك ولا أشوفك
ابتسم مُراد:مابتشوفيني بتشوفين فعايلي
أصايل:قوّاك ربك
لفت عنه تركب السيارة و تقفل الباب و تحرك السياره من أمامهم و لف عقاب بغضب لمُراد و نطق عقاب:للإستراحه أمش ، وإتصل على رجل من رجال أبوك نحتاجه
هز راسه مُراد و مشى
'
صحت تفتح عيونها بألم و تذكرت إنها مانزلت العدسات ولا عقمتهم ولا عقمت عيونها و اخذت نفس تناظر شباك البركس و تشوف الشمس ناشره خيوطها بأرجاء للغرفه و اخذت نفس تناظر أمامها و لفت خلفها تشوفه نايم و صدت تجلس و لفت للمخدّه و توسعت محاجرها تشوف العدسه على المخده ! بلعت ريقها و لفت له تتأكد إنه نايم و اخذت العدسه و قامت من محلّها لشنطتها تاخذ الشنطه و دخلت دورة المياه تسكر الباب خلفها و تاخذ نفس بخوف و لفت للمرايه تشوف عين بعدسه سوداء و الأخرى بعدسه زرقاء و ابتسمت بضحكة ، غسلت وجهها تنزل العدسات تعقّمهم و توجهت تتروش و رجعت تلبس العدسات و خرجت بالروب الأبيض و المنشفه على رأسها و لفت تشوفه لازال نايم و تقدمت تاخذ الإستشوار و توجهت لدورة المياه تجفف شعرها و ناظرت لشعرها الأشقر الفاتح الكثيف و لاحظت إنه طال لعند أكتافها و بدون تردد اخذت المقص بشنطتها و قصّت شعرها بشكل مموج و عشوائي تقصره لعند عُنقها و ناظرت لشكلها بإبتسامه و حُب لمنظره
و بعثرته تاخذ جوالها و تصوّر شعرها المقصوص على المغسله و كتبت بالإنجليزي وداعا و نزلتها ستوري بالإستقرام
قفلت جوالها تنظف المكان و رفعت انظارها تسمع الإشعارات و ابتسمت تتقدم تفتح و تشوف تساؤلاتهم و رغبتهم يشوفون اللوك الجديد و اخذت جوالها تغطي وجهها فيه و باين شعرها و روبها الأبيض و تصوّر انعكاسها بالمرايه و واضح شفايفها من تحت مبتسمه و نزلت الصوره ستوري إنستقرام مع أغنية بلقيس
قفلت جوالها تاخذ نفس:أتمنى من اليوم حياتي تتغير مثل تغيّر شعري
خرجت من دورة المياه و تقدمت للتسريحه تجلس و تشغّل جوالها على أغنية بلقيس ياكل الحُب
و ابتسمت تتمايل مع الأغنية بهدوء و تحط الميكب و تردد مع الأغنية:ياكل الحُب لو طال الزمان
و جسار اللي كان صاحي من قامت تاخذ عدستها و يمثّل النوم لين هاللحظة اللي قاعد يسمعها تغني و تردد مع ألحان بلقيس
كتم ضحكته من تبدّل حالها وإنها نامت أمس ببكاء و تعب و اليوم صحت بروقان و إبتهاج يتضح عليها و على روتينها
وقف يدخل دورة المياه و يرمي تيشيرته يناظر الشاشّ اللي على صدره و الدمّ اللي مبقع على كتفه و ظهره من شنار و ارتخت ملامحه يتذكر شنار اللي بكل مره يتناسى اللي جراله معاه لجل مايتعب روحه بالهمّ
شال الشاشّ برفق و هو يتألم من جرحه اللي للان مالتمّ و اخذ نفس يغامر و شغل الدشّ و تقدم ياخذ نفس و وقف تحته و صرخ بقوّه بألم من الدش اللي ما إنتبه إنه حار
و ابتعد عنه ينحني ظهره و يمسك سرواله الابيض اللي إمتلى من دمّ كتفه اللي سال عليه ، اخذ نفس يبلع ريقه
و هي وسط أغانيها لفت بسرعه من سمعت صرخته و تركت البلاشر من يديها و تقدمت تطرق الباب عليه:انت بخير ؟
مارد و عقدت حجاجها بخوف و طرقت الباب للمره الثانيه و ما إستجاب و زادت حيرتها و نطقت:بكسر الباب ترا
لف للباب يسمع كلامها و يدري الباب مو حديد و سهله كسرته و لف للدش و تقدم يجلس على البانيو و يمثّل الإغماء رغم الألم اللي يحس فيه
توق توترت بخوف و توجهت تقفل الاغاني و مسكت راسها:ياربي وش اسوي يارب ساعدني
تقدمت تطرق الباب عليه:تسمعني ؟ جاوبني
اخذت نفس بخوف و لفت للكرسي و تقدمت تاخذ الكرسي بسرعه و ترفعه و ركضت بصرخه تدفه على الباب و وقفت تناظره و رجعت تدفّه مره و مرتين و ثلاث لين كسرته و طاح الكرسي بداخل الحمام و تحطم الباب و زادت انفاسها بسرعه و رفعت انظارها له و هو على البانيو ملقى جسد و الدم حواليه و وسّعت عيونها بخوف تشهق:جسّار !
تقدمت بسرعه تدف الكرسي برجلها و تبعده و تقدمت عنده بالبانيو تدخل رجولها و توقف تناظر الدم اللي يسيل بهلع و بخوف
انحنت تمسك فكّه بيديها و تطبطب على وجهة بخفيف:تسمعني ؟ رد عليّ وش فيك ؟
فلتت وجهة من يديها و بكت لاشعوريًا تنطق:يالله يالله
طلعت من البانيو و دخلت يديها تحت اكتافه و رفعته تحاول تشيله و تنطق:قوم ساعدني
فلتته و لفت برا و خرجت للغرفه و ناظر للباب يبتسم و نسى جرحه و انشغل بـ لكاعته و غمض عيونه من رجعت و لفت تشغّل الدش و بيدها منشفه و توتر بخوف من صبّ الدش على صدره و هو حار و صرخ بقوّه يفز:آوتش
فزت تتراجع و تشهق تمسك صدرها تناظره و نطق:طفيه
لفت للدش بسرعه تطفيه و لفت له تتنفس بسرعه و ناظر لها و توتر يرجع ينسدح و ينطق:للحين اتألم ترا
اخذت نفس تنطق:انت بخير ؟
جسّار:لا ، شيليني مره ثانيه ريحة عطرك حلوه
رفعت حاجبها تناظره و نطقت:تستهبل ؟
وقف و لف ظهره لها و شهقت تشوف جروحه تنزف و نطق:جيبي لي معقم الفايتر حرقني
توق ناظرته و طلع من البانيو و تقدم امامها و تراجعت و نطق:تخلصين من الدشّ تبدلينه للبارد ماتتركينه يصلاني
خرج و اخذت نفس تتنهد من إنها خافت فعلًا و شعورها قبل دقايق ماكان عادي ، كانت خايفه فعلًا فيه شيء
لفت تاخذ من شنطة الإسعافات المعقم و شاش نظيف و تقدمت عنده تشوفه جالس على الأرض يمسح المويه و جلست عنده و لف يناظرها و اخذت المنديل تبلله بالمعقم و ناظرت له يناظرها و نطقت:صد
صد للأمام و تقدمت عند كتفه تفسر كفوفها و تطبطب على جرحه و تعقمه و بلا شعور ضغطت بقوّه و فز يصرخ بخوف:آهخ
فزت تتوتر و تتراجع تناظره مغمض عيونه بألم و همست بخوف من منظر الجرح:بسم الله عليك
نزل راسه تحت يغمض عيونه بألم و ابتسم يسكت
و تقدمت تكمل تعقيم بهدوء ونطقت و هي تناظر للجرح:خفايف
بلع ريقه ما تألم لكنه نطق نفس حركته الأولى:آهخ يوجعني
بلعت ريقها:طيب ممكن تتحمل الوجع و تخليني اكمل لين يخلص ؟
تأفف بضجر يهمس:يمكن مايوجع لو سميتي مره ثانيه
توق:عفوا ؟
جسّار:ولا شيء
رفعت حاجبها بحيره و حطت الشاشّ بعيد عن الجرح و تمسح بهدوء و هي تناظره و نطق:آوتش يوجع
رفعت حاجبها اكثر لإنها اصلا مامسكت الجرح و ضغطت على الشاش بمكان بعيد عن الجرح و تألم بتمثيل و كملت بصمت تمسح على مكان بعيد عن الجرح لين استغرب من صمتها و لف و نزل انظاره يكتشف إنها تمسح على مكان اصلا فارغ و تختبر كذبه
كتم ضحكته يناظر ليدها و رفع انظاره لها و هي مقوّسه عيونها تناظره و وقفت ترمي الشاش بحضنه و وقفت و مسك ذراعها يوقفها ينطق:ما أستهبل فيه ألم كملي
توق:هذا اي نوع من الإستهتار ؟
جسّار:النوع المشاكس ، اتألم ولا أتكلم
توق:حتى لو فتحت جرحك ! ما تنطق
هز راسه بالايجاب:بس هذا اي نوع العيادات اللي فيه مثل هالأطباء ؟
ابتسمت بخبث:يمكن عيادة الفايتر
ناظرها:حافّ ؟
هزت راسها بالنفي:لو حافّ مايعالج الأشراس ، عدواني للشرس
ابتسم ينطق:ترفّق يالعدواني ترا الشرس مايقوى
جلست تتنهد و ترجع شعرها خلف إذنها و تقدمت تاخذ شاش جديد وتعقمه و تقدمت بهدوء لعند كتفه تعقمّ برفق و عض على اسنانه يسكت عن الألم و لف يناظر لكتفه اللي تعقمها و بدّل انظاره يشوف قربها و عنقها و اطراف شعرها الأشقر و شدّت على جرحه عمدا لجل يبدّل انظاره و همس:أح
رفع انظاره لها و همست:عيونك يبيلها تعقيم
كتم ضحكته يصد و يغمض عيونه يتنهد و مسحت على جرحه تنتهي و لفت لظهره و نطقت:لاتتحرك ترا بيعورك
همس:ترفقي بس
اخذت المرهم تحط على الجرح و اخذت الشاش تلفّه على جسده بهدوء و رفع ذراعه تدخّل الشاش و تلفه من عند كتفه لظهره بالمنتصف و بطنه و ثبتت اخر الشاش بيدها على ظهره و كفها الاخرى مثبته فيها الشاش اللي على كتفه و لفت للشنطه تنطق:اللصق
رفع انظاره لها و لف للشنطه اللي خلفها و نطق:ودك اياه ؟
هزت راسها بالايجاب:اسحبه برجلك ماقدر افلت الشاش من يدي لإنه بينفك
اعتدل بجلوسه يجلس على ركبتيه و هي امامه و ابتسم يدخل يده خلف ظهرها و صار أمامها و ناظرت له كإنه يعانقها و بلعت ريقها تزداد نبضات قلبها من انحنى اكثر و هي تراجعت للأرض و ذراعها اليمنى كانت فاصل بين كتفه و صدره و صدرها
بدّلت انظارها بتوتر لعنقه و هو رافع راسه للشنطه و مدّ يده اليسرى على ظهرها لجل ماتطيح و بيده اليمنى أخذ اللصق و شدّت على ظهره لجل ماتطيح على ظهرها
رجع للخلف يعتدل بجلوسه و هي أمامه و قريبه منه و نزلت انظارها لصدره العاري و بدّل أنظاره لها يهمس:سلامة حضرة الطبيبة
بلعت ريقها من فلت يده من ظهرها و اعتدلت بجلوسها تبتعد و تثبت الشاش بظهره و كفها الثاني على كتفه و فك اللصق ولف لها:ودك اقطعه ؟
ابرز أنيابه يبتسم:لايغرّك المشاكس تراه شرس
غمضت عيونها تنطق:اي شيء بسرعه
فك اللصق لحدّ معين و لف لها:يكفي ؟
هزت راسها بالايجاب و فتح فمه يقطع اللصق بإسنانه و انيابه و رفع اللصق على كتفه و رفعت كفها منه و ثبت اللصق و قطع لصق آخر و اخذته و لفت لظهره تثبّته و تحط اللصق عليه و تنهدت توقف و تلف من طرق باب البركس و لف جسّار يوقف:من
ذياب:أنا
لف جسّار لتوق:شوفي وش يبي أبوي بلبس انا
لف يلبس تيشيرت جديد و مشت توق تفتح الباب تناظره و نطقت:اهلين حضرة اللواء
ذياب:عسى ماشر وش فيكم ؟
توق:لا مافي شيء بس باب الحمام علّق و انا داخل و كسره جسّار
تقدم جسّار يسكر ازرار تيشيرته:صحيح
لفت له تبتسم و صدت لذياب و ابتسم ذياب:تعالوا الفطور شويّات و يجهز
هزت راسها بالايجاب و اخذ جسّارمعطفه الأسود و خرج:انا رايح للعيال
لف ذياب لتوق و بلعت ريقها توق تناظر جسّار اللي لف لهم و ابتسمت بخفّه:اي الله يحفظك
لفت لذياب تشوف تعابير وجهة اللي تبدّلت للإبتسامه و انصدم جسّار لكنه ناظر ابوه و تنهد يبتسم:امين ويّاك استودعتك الله
مشى و ابتسمت تناظر جسّار بتمثيل و همست:دايم يستودعني الله
رفع حاجبينه ذياب يهز راسه بتفهم و يلف يناظر جسّار اللي يمشي مبتعد عنهم و لف لتوق:انتم افضل مثال للحياة الزوجيه المثاليه
ابتسمت توق بضحكه تهز راسها بالايجاب:الله يغير علينا ، المعذره لايغيّر علينا اللامّ سقطت سهواً
تنهد ذياب يبتسم:زين يابوك البسي شيء يدفيك و اطلعي معاي ابي اوريّك المخيم الجديد
عقدت حجاجها و لكن ابتسمت:حاضر
دخلت و وقف ذياب عند الباب يلتفت يشوف ريان واقف عند بركس أهله و يناظره و ابتسم ذياب يرفع ذراعه و يلوّح له بالسلام و بادله السلام ريان و صد ذياب يناظر الأشجار و هطول الثلج لين خرجت توق بمعطفها الأسود الطويل و تقدمت تبتسم:عسى ما تأخرت ؟
هز راسه بالنفي:يالله حيّها تعالي
مشى و مشت بجانبه و يديها بجيوبها و لفت تعقد حجاجها من انه يمشي لجهة بعيده عن المخيم جهة الممشى و نطقت:عمي المخيّم هناك
ذياب:داري
لفت له تستغرب:رايحين الممشى ؟
ذياب:اللي مشيتي فيه مرتين إنتي و جسّار
رجف قلبها بخوف تبلع ريقها و تصد للأمام:شفتنا ؟
ضحك ذياب:وشلون ابي احكيّ لو ماشفت
اخذت نفس تسكت و لف لها ذياب:الحقيقة ماكنت بوريك لا مخيم جديد ولا قديم
لفت له بخوف و هو صاد للأمام يناظر و يمشون بهدوء لين وصلوا الممشى و كمل كلامه:الله ماشفناه لكن بالعقل عرفناه
لفت له:و وش جاب طاري المـ
ذياب:الواحد بدون أهله وش يكون ؟
سكتت تناظره و كمل:لك إسبوعين لاهمّ يجونك ولا إنتي تشوفينهم
صدت بخوف و عرفت إنه جايبها هنا لجل يتناقش حوالين هالموضوع و وقفت ماتبيه يكمل و نطقت:اذا جايبني هنا علشان تفتح موضوع زي هذا انا اعتذر جدا لازم امشي
لف يوقف يهمس بهدوء:هديّ ، مابديت موضوعي يا توق
توق:الكتاب واضح  من عنوانه
ذياب مد كفه يمسك كفها و يمشي:أنا مقدّر اللي أنتي به ، وأنا شايف
بلعت ريقها تناظر الارض و تمشي و تشوفه ماسك كفها و كمل كلامه:الماثل أمامك ابوه تبرا منه يوم تزوجّ
رجف قلب توق و وسّعت عيونها ترفع راسها تناظر له مبتسم و يناظر للطريق و كمل:تبرا مني و ولدي جسّار اطول منيّ عمره ٢١ وقتها
بلعت ريقها توق تفهم من كلامه إن ابوه تبرا منه يوم تزوج رولا و نطقت توق:ليش يتبرا منك ؟
ذياب:مايبي أتزوج بعد غاليه ، لإنه كان يغليها بالحيل
لف ذياب لتوق يبتسم:كانت غاليه أغلى مني بالنسبه له ، كان يعتبرها بنته لإن ماعنده بنات ربي مارزقه إلا بي أنا و سليمان
تقشعرت توق من كلامه و من الكلام اللي كان مثل الصدمه على قلبها خصوصًا عن ذياب اللي لأول مره تعرف حياته اللي كانت تجهلها تماما و حست انها عرفت بهاللحظه ليش علاقته مع أخوه سليمان ماهي قويه لهالقد
لف لها يبتسم:بس تبرّي كلام قدام الناس لكن ماشالني من كرت العيله ماكان يقوى
توق:ليه مايقوى ؟
ذياب:لإنه بعربيه و محد كان يدفّ عربيته إلا أنا ، أدفّه برجليني لمكان لجل يشيل إسمي من أسمه ؟
توق:الان ميت حسب اللي اعرفه انا ، صح ؟
هز راسه بالايجاب:مات بعد وفاة غاليه بـ سنين ، طلّع حرّة السنين فيني و اخذه الرحمن عسى الله يغمد روحه الجنه
عقدت حجاجها بتنهيده:الله يغفر له ، مات و هو متبري منك ؟
ذياب:لا تقولين مات و هو متبري منيّ ، قولي مات مهب راضي علي
بلعت ريقها توق و لف ذياب يناظرها  و نطق:تدرين متى عرفت قيمته ؟ و متى عرفت إن مهما زادت طموحاتي و شغفي و حبي للحياه ما أحد بهالدنيا كلها يضاهيّ رضاه علي ؟
توق:متى ؟
ذياب رفع كفوفه أمامه:يوم دفنته بيديني
ناظرت للندم بعيونه الحمراء و نبرته اللي كلها قهر و اللي كانت كفيله بإنها تخلي كفوفها تزداد بروده من هول شعورها ، و كإنه جايّ بكلامه يزيد ضياعها و خوفها من تذكرت ابوها صقر
ناظرت لشنبه الأسود و نزلت انظارها لدقنه الأبيض من الشيب الأبيض اللي عليه و كيف ضاعت سنينه و هو كبر بالعمر
ابتسم ذياب يناظر الطريق و وقف يأشَر:شفتي الدنيا هذي كلها ؟ ضاع عمري وأنا أشوف لها طعمّ و طعمها بإني أسعى برغباتي و طموحاتي و أحققها و لو كنت بالستّين
لف لها يبتسم:والان ؟ بهَت طعمها عندي
كمل يمشي و مشت بجانبه تتكتف بحزن و تناظره و دخل يديه بمخباته يلف لها:اللي أبي أقولك إياه ، أنتبهي وإنتبهي تستلذين بالحياه الباهته ، وأنتبهي ثم إنتبهي تلونين حياتك بالسواد بنفسك
صد للأمام ينطق:علمتك بسريّ اللي مايعرفه إلا أربعه ، أبوي و سليمان و أنا
لف لها:وأنتي الرابعة
رعشت كفوفها تحس إنها مو قد هالحمل اللي عطاها إياه ولا قد السر اللي كلمّها عنه شخص مثل اللواء ذياب ، كيف يأمّنها سر بحياته محد عرف عنه غيره هو وأبوه و أخوه ؟
همست:ليش أنا بالذات ؟
ذياب:يمكن لإنك تشبهيني بالحظ
لف لها يضحك:على طاري الشبه ، كل عيالي يشبهوني شكلًا لكن عقاب شبيهي بالشكل و بالأطباع
ابتسمت توق بسخريه:عشان كذا ماتشتهيه ؟
هز راسه بعدم معرفه و نطق:جسّار بعيد عني ، طبعه و كلامه و تعامله مافيه ذرة شبه مني له
توق:يمكن طالع على العم سليمان
هز راسه ذياب بالنفي:جسّار يشبه أبوي ، جسّار يعطي من كل قلبه بدون مقابل ، وإذا كره يكره بكل مافيه يعطي كل شيء فوق حجمه بالكره و بالمحبه ماعنده حل وسط أبد
توق سمعته بتمعّن تشهد على صدق كلامه وإنها شافت أمامها كل شيء ، شافت بعينها أول ماعرفته كيف حطّها براسه كيف كرهها كيف بعثر كل شيء أمامها و جرحها بإسوء الكلام اللي تتذكره للان جمرته و غصته بحلقها ، تتذكر تماما كيف يشوشّ يوم تجيب طاري أخوه عقاب و كيف يحط حدود لكل شيء و يسمح لإنها تأذيه هو ولا تقرب أخوه و برنامج أخوه
وشهدت وشافت بعينها للهدايا اللي بغرفة جوري و شافت بعينها إنه ساهيّ تماما عن جوري اللي تلعب من وراه
لكن رغم هذا كله ؟ لازالت لا تفهمه و تخافّ شرّه و تخاف حنيّته
وسط تفكيرها قاطعها ذياب:شوفي أخوه عقاب ، فيه شبه بأفعالهم ؟ أتحدّا ، عقاب تغلبه حنيته عطوف و بسرعه يرتخي
لف لها:بس جسّار صعب ، وإختياره للناس دايم خطأ
تذكرت توق جوري و بلعت ريقها تهمس:عادي تجاوبني بصراحه ؟
ذياب:سمي
توق:جسّار زمان كان يحب أحد ؟
تلاشت إبتسامة ذياب يناظر للأشجار و الثلج و هو صامت و تنهد يبعد الأفكار و يلتفت لها و يبتسم:زمان ؟ ولا قصدك قبل لايحبك كان يحب قبلك ؟
رجفت كفوفها و قلبها تهز راسها بالنفي و بسرعه ردت:لا ما اقصد كذا
صد ذياب يضحك:من حقك تستحين و تنكرين ، لكن أطمّنك ما يحب أحد
رفعت حاجبينها ببطء من كلامه وهي اللي عرفته الان ان ذياب مايخفاه شيء ، لكن كيف مايعرف بعلاقة جوري و جسّار ؟
واخذت نفس تستقوي و تنطق:بس هو كان يحب ، و قال لي
لف ذياب لها بسرعه يعقد حجاجه:قايلك ؟
هزت راسها بالايجاب تصد عنه:بس إستغربت إنك ماتعرف
ذياب:كذاب
لفت له و ناظرها:ايه مثل ماسمعتي ، كذاب و يبي يدخل الشكوك بعقلك ، يخدع نفسه و هو مخدوع
استنكرت كلمة " مخدوع " و همست:انت تدري صح ؟
ابتسم ذياب من إنها داهيه ولا يفوتها شيء و لف لها:وضحي لي اكثر أدري بإيش و من اي ناحيه ؟
توق تنهدت:إنه كان يحب وحده بينكم و معكم و حواليكم
ذياب رفع حاجبينه بذهول:ياساتر ! بيننا مره وحده ؟ لا هذا فعلا يبي يشكّك بعقلك أو يبيك تغارين عليه ، وحده من الثنتين
تأففت توق من إنه بكل مره يبتعد عن الإجابه بالصريح و هي حاسّه إنه داري للي تقصده هي لكنه يستنكر الأمر و ابتسم يمشي يسبقها و ينطق:وإذا يحب
ناظرته و كمل:اللي يحب يغيب عن محبوبه دقيقه ؟
هزت راسها بالايجاب:اي
لف لها:ساعه ؟
هزت راسها بالايجاب و نطق:يوم ؟
هزت راسها بالايجاب و وقف محله يبتسم و ينطق:ثلاث أيام و ساعتين ؟
رفعت انظارها للأعلى تفكر وتذكرت إن جسّار ماشاف جوري لمدة ثلاث أيام و ضحك ذياب ينطق:مستحيل صحيح ؟
توق:على حسب يمكن طرف منهم عنده ظروف
ذياب:وإذا عنده و غاب نقول مثلًا إسبوع ، يقوى بُعده و هو يحبه ؟
توق ناظرته و نطق ذياب:هالمره انا اللي اجاوبك ، لأ لإن المُحب مايقوى وإن غاب اللي يحبه عن عينه يتواصل معه بجواله و بينكشف
تقدم عندها و نطق:تلاقينه محتاس ٢٤ ساعه فما فوق على جواله و يبي بس كلمه منه ، هذا المحب إذا حب !
ناظر بعيونها و نطق:وبعد كلامي هذا ، جاوبيني جسّار يحبها ؟
توق:لأ
ذياب:خطأ
رفعت حاجبها و مشى ذياب بهدوء و مشت بجانبه و نطق:يحبها و ما أكذب عليك بذلك ، وقلت لك قبل شوي إذا حبّ ! عطى لآخر قطره
كمل ذياب:وهو حبّ و عطى فرص كثيرة ، و بتشوفين مدى تعبه من كثر عطاياه قريّب ، بتشوفين هزيمته بهالمحبه
عقدت حجاجها ماهي فاهمه اي كلمه من كلامه و زادت حيرتها مابين إنه يحب جوري و مابين إنه يكرهها و نطقت توق:بس أنـ
قاطعها ذياب:بس هالكلام تفهمينه بعدين أمشي هالحين قلّطوا الفطور
رفع ذراعه خلف كتفها و لفت بصمت تمشي معاه و هي تتذكر كلامه و تستنتجه لكن بدون أي فايده ، تحسّه يتعمق بالكلام لين ضيّعها بأول سطر و قال لها تفهمينه بعدين
مشت معه و وصلوا لمخيم الحريم و تقدمت رولا تناظرهم و لفت للحريم:ذياب جاي ترا
المتحجبات تحجبوا و المتنقبات تنقبوا و تقدم ذياب اللي توق كانت معاه و ذراعه على كتفينها و ابتسم يناظر السفره:ماشاءالله بالهني و العافيه
توسعت محاجر إلهام و عواطف من إن توق جايه معاه و لفوا لـ مها اللي صاده ماتبي تناظرهم و ناظروا لتوق اللي مبتسمه تناظر
ذياب:انا بس جازت لي التمشيه مع الاميره توق و قلنا نمر الممشى شويتين و يالله عن أذنكم
رولا ناظرت لتوق و صدت لذياب:اذنك معك
مشى و لفت توق تشوفه و تقدمت عندهم:عافيه و قليله بحقكم
ليان ابتسمت تناظر توق و لفت توق تناظر إبتسامة ليان و ابتسمت توق و همست ليان:تعالي جمبي في مكان
تخطتهم توق تتقدم لعند ليان و جلست و لفت رولا:يالله سمو بالله
اكلوا و ابتسمت ليان تلف لتوق و تهمس:شعرك يجنن
توق ابتسمت:والله ؟ قصيته بدون ترتيب عشوائي
ضحكت ليان:ابي العشوائيه هذي والله مره حلو عليك و شعرك كثيف يساعد
ابتسمت توق:حياتي تسلمين
ناظرت عواطف لـ توق و رفعت انظارها توق لها و بدّلت انظارها عواطف بسرعه عنها و كشّرت توق بضيق تصد عنهم و تاكل بإرياحيه
'
غفت بلا وعيّ و هي تبكي و صحت تناظر الوقت في الظهر و تنهدت تناظر البسكويت اللي على طاولتها تركته و لفت لجوالها تاخذه و تدخل الأنستقرام و شافت مافيه مشاهدات على آخر بوست عشوائياتها اللي نزلتهم و كشّرت و شافت لايك واحد و خرجت للإشعارات تشوف حساب وهمي ضايفها و دخلت على الحساب تشوف إسمه إيموجي العقاب فقط و الحساب واضح إنه وهمي
خرجت من حسابه بعدم مبالاه و دخلت على الواتس تتجمد ملامحها من شافت رسالة من الشخص نفسه اللي كان يهددها بآخر إتصال ، دخلت محادثته تشوفه مرسل:عسى ماطوّلنا عليك
غمضت عيونها بضجر و رمت الجوال على السرير تناظر السقف و تسترجع و تتذكر مكالمته الأخيره و كيف ميّزت صوته و هو يدافع عن نفسه و كان أبوه يهاوشه و لوهله وسط تفكيرها سمعت صوت رساله و فزّت تاخذ جوالها و ناظرت إنه مرسل الان و هي بالمحادثه قرتها بسرعه
ناظرته مرسل:ماعندك رد ؟
اخذت نفس تكتب برجفه:ايش تبي مني ؟
ابتسم يرسل لها صورة حساب بالإنستقرام و وسّعت عيونها إنه حسابها و رجف قلبها كيف قدر يوصل لحسابها بالأنستقرام و كتبت:أيش هذا ؟
عقاب ارسل:يمكن حسابك
ريم:غلطان
عقاب ضحك و كتب:ماتغلطيني و انا على صواب
ريم:برضوا غلطان ماعندي حسابات بمواقع التواصل
عقاب:المهم انتبهي البسكويت ينحرق تراه رهيّف
ريم:اختصاصك صنع البسكويت ؟
عقاب:لا إختصاصي تكسيره
رفعت حاجبها ريم:عادي اسألك سؤال
عقاب:لا
ريم:عندك أخوات ؟
عقاب:لا
ريم:إعتبرني أختك
عقاب سكت مايرد و كتبت ريم:ولا تهددني ولا تأذيني وإتركني بحالي
عقاب مارد و كتبت ريم:وبحذف رقمي بسببك
عقاب:لاتحذفينه
ريم:بحذفه
عقاب:ان حذفتيه بأذيك
ريم عقدت حجاجها:وإنّ ماحذفته بتكمل مضرّه لي ؟
عقاب:لا
ريم:بتتركني بحالي ؟
عقاب:لا
ريم:سايكو انت
عقاب:اي
اخذت نفس ريم بغصه تكتب:والله ما اسامحك
عقاب:لا تسامحيني
طلع عقاب من محادثته معها و لف يناظر مُراد يفرد بالأوراق و يرتب الملفات بالدولاب و نطق عقاب:بطلع انا
مُراد سكر الملف يرفع انظاره له:وين
عقاب:بشم هوى شوي و جاي ماني مطول
لف عقاب يخرج و يتكي على كبوت السياره و فتح جواله يدخل الأنستقرام و يشوف حسابها و نزل تحت لعشوائياتها اللي تنشرها و هو يتابع و يتأمل الصور إرتسمت بنظره حياتها المخمليه بتصويرها بـ أشيائها و سفراتها ، بالمطاعم العُليا بالمعالم الفخمه اللي تصوّر فيها و أماكن مخصصه لـ الفي اي بي اللي تجيها ، الحفلات العالميه اللي ماتفوّتها و رغم هذا البذخ و الدلال و العزّ شخصيتها أرقّ من الرقيقه و ضعيفه إلى حدّ ما ، الدلال اللي هيّ فيه ماعلمها الغرور و الطغيان ولا علمها شوفة النفس و الكبر
كان يتضح له من صوتها مدى براءة أفكارها و عفويتها و تواضعها
نزل لآخر حسابها و ناظر أول بوست منزلته كان قبل ٦ سنين ، دخل يشاهده مثل باقي البوستز لكنه إستنكر للحظة صورة المناكير الاحمر و الكعب الاسود و المعطف الأسود ! شوارع لندن و سيارة المرسيدس !
رفع انظاره للأمام بصدمه من تذكر هذيك الليلة اللي جاهم جسّار فيها و يتحرون عن توق و دخلوا بحسابها لآخر البوستات و شافوا مثل هذي الصورة !
لف عقاب بالصور يشوف عشوائيات أخرى بـ لندن و صور لـ يدين ثلاث بنات ماسكين اكواب قهوتهم سوا و قلفز صوفّ أسود من برودة لندن و الثلوج اللي كانت فيها
رفع حاجبه بحيره و نزل انظاره يشوفها كاتبه على وصف البوست بالإنجليزي "ذكريات السنه الماضيه ، أفتقد أسعد أيام حياتي" إحتار أكثر لكلامها اللي ما أستوعب ذرّه منه ، الواضح إن البنتين اللي مع توق هي ريم و الثانيه يجهلها لكنه يعرف إنهم كانوا سوا قبل ٧ سنين و الأمر الأكثر غرابه بالنسبة له إن توق منزله الصوره قبل ٧ سنين بينما ريم بعدها بـ سنه منزلتها و يتبيّن له إنها عاودت الذكريات و تفتقد البنتين اللي معها
بدون تردد شيّر البوست لها على الخاص بالإنستقرام و كتب:هذا كان بلندن ؟
خرج يتابع باقي العشوائيات و انتبه لما ردت عليه و دخل المحادثه يشوفها مرسله:ايوا
كتب:السفره واضح مره قديمه
ريم:ايوا قبل ٧ سنين
رفع حاجبينه يبتسم من أن تحليلاته صحيحه و كتب:مع مين كنتي
ريم عقدت حجاجها:عفوا مين معاي ؟
عقاب اخذ نفس يكتب:يمكن إنسان
ريم:أيش اسمك ؟ مو بنت ؟
عقاب:إلا بنت
ريم:أيش إسمك ؟
عقاب:ما أحب أقول أسمي
ريم:ليش ؟
عقاب:ماعلينا جاوبيني فوق
ريم:لا ليش تكرهي أسمك ؟ ماتحبينه ؟
عقاب:ما أحبه
ريم:طيب عادي اناديك بدلع
عقاب:ماعندي دلع لأسمي
ريم عقدت حجاجها:بس انتي حاطه ايموجي غريب مين يحط ايموجي نِسر ؟
انتبه عقاب انه مو مغيّر إسمه و بكل حساباته حاط إيموجي العقاب و انبسط إنها قالت نسر ولا ظنّته عقاب
عقاب:الحساب هذا أخوي سواه مب أنا ، قلت لك ما أحب أسمي
ريم:طيب عطيني حرف من إسمك و نختار لك دلع
عقاب اخذ نفس بضجر:ب
ريم ابتسمت:بينو ، لايق عليك ؟
ناظر لرسالتها و ابتسم يكتب:يمكن
ريم:مره عسوله يا بينو كم عمرك ؟
عقاب:شرايك تجاوبين قبلي
ابتسمت ريم:انا ريم
ضحك عقاب كيف بمحادثه من شخص تجهله نثرت عفشها ولا إنتبهت ، كيف أرتاحت و تكلمت معاه و هي تجهل إن كان فعلًا بنت أو ولد
عقاب:لا ما اقصد إسمك
ريم كتبت:أيش ؟
عقاب:أقصد عمرك
ريم:٢٣
عقاب كتب:أوف صغيره
رفعت حاجبها ريم:ليش كم عمرك ؟
عقاب:٢٥
ريم:فرق العمر مو كثير
عقاب ابتسم و للحظه تلاشت إبتسامته لإنه سهَى بالحديث معها و نسى هدفه الأساسي و اخذ نفس يكتب:ماجاوبتيني فوق كيف سفرتكم لندن قبل ٧ سنين
ابتسمت ريم:تجنن كنت مع خواتي
عقد حجاجه ينطق:كم عندك اخت ؟
رجف قلب ريم للحظه كإنها ماتطمنت و بلعت ريقها تكتب:اقصد صحباتي و أختي
عقاب عقد حجاجه مالقى الجواب اللي يبيه و خرج يدخل حساب الفايتر توق بالأنستقرام و ينزل لبوستاتها القديمه و شاف تاريخ بوست صورة سفرة لندن و ابتسم بخبث و حفظ التاريخ و رجع لمحادثة ريم و كتب بـ مكر:اذكر صادفت ثلاث بنات بلندن قبل ٧ سنين تقريبا بهذا التاريخ
توسعت محاجر ريم مستحيل تنسى هالتاريخ و حافظته حفظها لإسمها و كتبت:تتذكري مين البنات و أيش اسمائهم ؟
عقاب كتب:اذكر وحده فيهم يبدا اسمها بحرف ت بس ما اذكر شيء ثاني
توترت ريم و كتبت:توق ؟
ابتسم عقاب و هذا اللي يبي يوصل له و كتب:مدري ما أظن ، أيش اسماء صحباتك ؟
تطمنت ريم للحظه و كتبت بسرعه:عادي تقولين لي كيف كان شكلك وقتها ؟ يمكن أتذكرك
عقاب:طيب وش أكّد لك إنكم أنتم اللي شفتهم
ريم بلعت ريقها تكتب:اي صادقه
عقاب عض على شفايفه بغضب ماقالت له أسمائهم و رد على سؤاله لما كتب " أيش اسماء صحباتك " و حط نقطه عليه و ناظرت ريم و كتبت:مو لازم تعرفين وإلا ضروري ؟
غمض عيونه بتعب يكتب:لا خلاص مو ضروري صحيح
ماودّه يصر و يشككها و ينتهي هذا كله ببلوك هو متطمن إنها سهله و بسرعه قدر يستدرجها و يقدر بإنه يخليها تفتح قلبها له مع مرور الأيام
كتبت ريم:المهم شوفي البسكويت حقي اليوم محد أكله
رفع حاجبينه بذهول و كتب:أما محد اكله
ريم:ايوا الخدم اكلوه ، بس كويس عجبهم
عقاب كتب:وليش ما اكلتيه انتي ؟
ريم:ما اعرف حطيت لي بصحن لكن ماكان لي نفس و انسدت نفسي اكثر
عقاب:ليه ؟
ريم:صار شيء سد نفسيتي و بس
عقاب:بس مين تنسد نفسه عن الأكل ؟
ريم:انا ، اذا زعلت ما  اكل ابدا
عقاب:صحتك اهم طيب
ريم اخذت نفس تنسدح:ما أدري هذا طبع فيني من صغري
عقاب همس و هو يناظر جواله:والله من الدلع
و اعتدل بوقوفه يكتب:شرايك تاكلينها ؟
ريم:البسكويت ؟
عقاب:ايه واضح شكلها يشهي
ريم:اف بينو تكفين مالي نفس مره
عقاب ابتسم يناظر الأسم و كتب:ليه
ريم التفتت تلاحظ صوت ابوها صقر و الواضح انه خرج من المكتب و اعتدلت بجلوسها ترسل:اشوفك بعدين باي
عقد حجاجه و سكت مايرد و قفل جواله يناظر السماء
'
خرجت من المخيم و من عندهم و التفتت تناظر جسّار اللي جاي معه الديزل و اشّر لها و تقدمت عنده و نطق:شبي النار
تقرفت تناظر علبة الديزل الكبيره و نطقت:شبها أنت
جسّار:الحريم
رفعت حاجبها:تستحي يعني ؟
ابتسم:يمكن علشاني النجم الخجول ؟
سحبت الديزل من يده:الشرس ، خل الخجل لأهله
ابتسم يسكت و مشت تصب الديزل على الحطب و لفت تدور الكبريت و رفعت انظارها من صفّر لها بخفه و رمى عليها الكبريت و هو متعمّد يسوي هذا كله ، متعمد يشوفها تشب النار لإنه يدري بإن من أضرار العدسات إنها تكون قريبه من النار و هي تدري و بيشوف تصرّفاتها
شبت الكبريت ترميه على الحطب و شبّت النار و غمضت عيونها تتراجع و انحنت تعدّل الحطبه اللي مالت و للحظه تذكرت عدساتها وإنها الان قريبه من النار و وقفت بسرعه تهوّي على وجهها و تصد عن النار و تفتح عيونها تناظر و اخذت نفس براحه ، لفت له تشوفه واقف يراقبها و عقدت حجاجها تهز راسها له بعدم فهم و ابتسم إن اللي خطط له صار وإنه تأكد تماما من العدسات اللي لابستهم
صد يمشي و جلست بعيد عن النار تشوف العاملات يشيلون الصحون و الأكل و اخذت جوالها تشوف رسالة عروب:لازم ترجعين بكره ضروري توق ، عندك مقابلة بالرياض بعد بكره و مامعك وقت تتجهزي
إبتسمت إشتاقت للمقابلات اللي تبرز فيها شخصيتها و تتلهّف لآراء جمهورها عنها و كتبت:حاضر بس حجزتم لي تذكرة سفر قبل الموعد ؟
عروب:للاسف مافي اي حجوزات مالقينا ، روحي بالسياره
توق:لا ! مستحيل
رفعت اناظرها توق تشوف جسّار راجع مره ثانيه و استغربت و اشّر لها و قامت:أيش ؟
جسّار:نسيت الكبريت هاتيه
لفت لمكانها و رجعت تاخذ الكبريت و رجعت له و نطق:ترا بنرجع اليوم
توق:من قصدك بـ كلمة نرجع ؟
جسّار:انا وإنتي ، أكيد مابمشي انا و إنتي قاعده هنا وش تبين يقول الوالد ؟
تنهدت توق:اساسا بكل الحالتين ماني قاعده انا
جسّار:عندي سفره و شغل ، إذا ودك ترجعين تبوك
مدت كفها اللي بوسطه الكبريت و مد كفه بياخذه و رجعت يدها للخلف تمنعه:لحظه
عقد حجاجه:هاتيه
نطقت:متى سفرتك ؟
جسّار:هاليومين
توق:طيران ؟
جسّار هز راسه بالإيجاب و نطقت:طيب وين ؟
جسّار:الرياض
توق:من وين لك تذاكر ؟
جسّار ضحك:في اي بي
توق:طيب تحجز لي ؟
جسّار ناظرها و نطقت:مقابل اني اعطيك الكبريت الان ؟
ناظرها بصمت و رفعت حاجبها:اوكي و ما بتجاوب ؟ ماعجبك العرض ؟ طيب براحتك خذ كبريتك
حطت الكبريت وسط كفه و لفت عنه تمشي و نطق:بحجز
توق وقفت تلف و ناظرته و نطق:بدون مقابل ، جهزي نفسك اليوم بالليل
ماتطمنت لأفعاله ولا تطمنت لكلامه كانت مو مرتاحه لتعامله أمس و اليوم ، كانت حذره بشده و خايفه أكثر لكنها تتلبس القوّه و الشجاعه
اخذت نفس تهز راسها بالإيجاب:عموما أنا جاهزة و بروح الآن
جسّار:الطياره ٨ الليل ، لا تتأخرين عن الموعد
ابتسمت:ماهي عوايدي التأخير يا حضرة النقيب السابق
ناظرها و هزت راسها بالإيجاب و صدت ترجع للبركس و صد يتوجه لمخيم الرجال و لف يشوف تركي و عبدالعزيز جالسين يشبون النار و صد لأبوه اللي جالس مع رماح و عمه سليمان يتبادلون أطراف الحديث و نايف كان مع زوجته بالبركس
لف لريان اللي مشى متوجه لمخيم النساء و عقد حجاجه بإستغراب و وقف للحظه لين تأكد انه مابينتبه له و مشى جسّار يتبعه بصمت ، ناظر ريان لبركس توق و تقدم يفتح الباب و ينطق:توق
سكر ريان الباب خلفه و تقدم جسّار خلف البركس و عند الشباك اللي مفتوح نصفه و عليه الستاره و وقف محله يسمع
سمعت توق الصوت تترك الشنطه اللي بيدينها وإلتفتت تقوم و تخرج من الغرفه و تقدمت لعند ريان تهمس:ريان ؟
بلع ريقه ريان:فكرت كثير بكلامك و قررت ، أنا معك و ماعليّ منهم
ابتسمت تناظره و ارتخت ملامحه ينطق:أنا مو متقبل اللي يصير ولا فيه منطق بالموضوع ، أبوي تبرا منك من بعد ماقابل صـ
قاطعته توق:اش ، لا المكان مناسب ولا الوقت مناسب تنتاقش بهالموضوع بوقت ثاني ريان
هز راسه بالإيجاب و تقدم يجلس على الكنبه و جلست توق بجانبه و نطق:وأنا جاي أعتذر
عقدت حجاجها توق:عادي ريان أنا عاذرتك بكل شيء و أدري مو بيدك
ابتسمت توق تميّل راسها:المهم أنا أستغربت اليوم جاي بسيارة جديده ، شكل ماعجبك ذوقي صحيح ؟
ضحك ريان يهز راسه بالنفي:لا الحقيقة بقولك شيء و أبيك تسمعيني
التفت لها و سمعته بتمعّن زي ماجسّار واقف يسمعه بوضوح و نطق ريان:سيارتي يوم كنت مسافر أكمل دراسه ، فيه شخص إستعملها لتوصيل بضاعة
عقدت حجاجها توق و كمل ريان:وجاي بلاغ على لوحة سيارتي و مسكوني و هم شايفين فيه آثار للممنوعات بسيارتي
بلعت ريقها توق بصدمه:مين !
رفع اكتافه بعدم معرفه:الكاميرات اللي فالبيت ماوضّحت مين الفاعل ، ولا أحد من أهلي عارف
كمل كلامه:ذاك اليوم لما رجعت من السفر ، القو القبض علي بهذي التهمه و الحمدلله بعد ماتحوّلت القضية للنيابه تمّت تبرأتي من كامل الموضوع
اخذت نفس توق بحيره تحط يدها على راسها بصدمه و كمل ريان:ماحبيت اقولك من بدري خفت أزعلك لإني ماحافظت على هديتك و هي أغلى شيء بالنسبه لي
ارتخت ملامح توق تبتسم:شدعوه ريان لو قلت لي بوقتها بتفهمك عادي ، المهم أنت سليم منها
ريان اخذ نفس:بس للان غابنني الموضوع أكثر من كل شيء ، السياره كانت عزيزه عليّ بشكل كبير و بخاطري اليوم قبل بكره أعرف الفاعل
توق:اي يوم جا البلاغ ؟
نطق ريان اليوم و التاريخ و للحظه تلاشت إبتسامتها و بلعت ريقها تنطق:وقتها إنت مسافر صح ؟
هز راسه بالإيجاب:بس دايم مفتاح السيارة أتركه بغرفتي ما أخذه معاي
توق تنهدت تعدّل ملامح وجهها:حصل خير ريان و الوقت بيظهر الحقيقة سواءً الحين أو بعدين
هز راسه ريان بالإيجاب و وقف ، و مشى جسّار بسرعه من المكان لجل مايشك احد فيه
لف ريان لها و نطق:أنتبهي لنفسك ياتوق
وقف تبتسم له و تقدمت تحضنه و ابتسم يبادلها الحضن و نطقت توق:و إنتبهلك
همس:حاضر
مشى من المكان و خرج و تنهدت توق للحظه و وقفت تفكر و تتذكر ذاك اليوم اللي كانت محتاره و مستغربه فيه
و لبست معطفها تخرج من البركس و لفت تشوف بركس نايف و عذوب و تقدمت تطرق الباب و فتحته عذوب:هلا توق
توق دخلت تسكر الباب خلفها و استغربت عذوب و تقدمت توق أمامها:تفضلي أجلسي
بلعت ريقها عذوب:وش فيك ؟
توق جلست على الكرسي و تقدمت عذوب تجلس على الكرسي اللي امامها بخوف و نطقت توق:تعرفين إن الإفتراء و الكذب وإتهام الغير بشيء ماهو فيه يعتبر جريمه قانونية يحاسب الشخص عليها ؟
عقدت حجاجها عذوب:طيب ؟
توق:مايذكرك الإفتراء بشيء مثلا ؟
عذوب:توق ترا كلامك مو مفهوم ، وضحي أكثر ولا أطلعي و خليني بحالي ماني متفرغه لك
قامت عذوب بتوتر و نطقت توق:ليش توترتي و أساسا موضوعنا لسا ما بدا ؟
عذوب اخذت نفس بضيق تلتفت لدورة المياه و رجعت أنظارها لتوق:امشي برا نتكلم
توق:بتكلم هنا
صرخت عذوب:انتي مين اصلا لما تجين تتكلمين معاي بالطريقه هذي و تحاسبيني ؟
توق:انا توق
عذوب:ومين تكونين ياتوق ؟ توق انتي برا حياتنا و عائلتنا حتى عمي رماح تبرا منك و للان لك حسّ عندنا ؟
رفعت حاجبها توق:عفوا ؟
وقفت توق تعليّ صوتها:و بصفتك من أنتي علشان تقولين لي هذا الكلام ؟
عذوب:بصفتي جزء من العائلة اللي تبرو منك ، و هذي حقيقة
اخذت نفس عذوب تناظر لدورة المياه:و محد يصدقك من اليوم و رايح مهما قلتي من كلام
ضحكت توق:تكذبيني و انا مابعد بديت ؟
اخذت نفس عذوب برعب و مشت للباب تفتحه و مسكت ذراع توق تسحبها و تخرج و سكرت الباب تنطق:تكلمي هنا
رفعت حاجبها توق تناظرها بإستغراب و نطقت عذوب:ايش اللي عندك ؟
توق:ليش انتي متوتره هالكثر و ليش خايفه اكثر ؟
عذوب:مو متوتره بس قوليلي
خرج نايف من دورة المياه و تقدم لعند الباب يسمع حديثهم اللي كان منتبه له من بدايته
توق اخذت نفس:كان قلتي لي ان نايف بالحمام و ماودك يسمع مصايبك
اخذت نفس عذوب تمسك راسها و نطقت:مصايب ايش ياتوق تكلمي ؟
توق:مثلا ذيك الليلة يوم رجعتي بوقت بالليل محد كان بالبيت ، و نزلتي من سيارة ريان اللي كان مسافر
توسّعت محاجر عذوب بالخوف و انصدم نايف اللي يسمع كلام توق و نطقت توق:كنتي واقفه بينهم تمثلين الصدمه و الخوف و أنتي عارفه تماما إنه ممسوك بهالقضية و بلاغ الممنوعات اللي بسيارته
عذوب رجفت بخوف و بهلع و نطقت بتوتر بكلماتها:مدري وش تقولين ترا
توق:انتي تذكرين كويس ذاك اليوم و بنفس اليوم كان فيه بلاغ على سيارة ريان
ناظرتها عذوب و إستكملت توق:اليوم اللي كنتي انتي جايه من برا بسيارته
سكتت عذوب تبلع ريقها و تهز راسها بالنفي:انتي جايه تتهميني ؟
توق:عذوب انا و انتي ندري إنه مو إتهام و إن هذا حصل
توق تقدمت أمام عذوب بحدّه:انتي تسببتي بالبلاغ على ريان ، وأنتي اللي وصلتي البضاعه ذاك اليوم
عذوب اخذت نفس تناظر للمكان و ناظرت لتوق تنطق:طيب انا سويت كذا بس صدقيني عندي أسباب
توق:وش الأسباب اللي تخليك تطيحين غيرك بمصايب هو بغنى عنها ؟
عذوب بلعت ريقها:هددني بأبوي توق
توق:من ؟
بكت عذوب:واحد اسمه مراد
توسعت محاجر عيون توق تناظرها:منجدك ؟ و أبوك مو مختفي له سنتين ؟
بكت عذوب تهز راسها بالنفي:ابوي يتاجر و يتعاطى مخدرات خارج السعودية و حنا ساترين عليه ، هددني مراد إنه بيفضح ابوي لو ماحملت البضاعه بسيارة ريان
توق مسكت راسها:وريان شدخله ؟ و ليش إخترتوه ؟
عذوب:سألته والله سألته و قلت له بس كان يهددني لإنه يعرف ابوي كويس و وراني صورته و شكله و هو يتعاطى وإبتزني إنه بينشر الصور كلها علشان كذا ماكان لي فرصه غير اني انفذ له
توق:ووين رحنا إحنا ؟ وين راح نايف ؟ ليه ماكلمتي احد مننا ليه تخلينه يهددك و يشرشحك ؟
عذوب:خفت ، لإن محد فيكم يدري للي بأبوي
توق:مو مبرر عذوب ، انتي طلعتي من المصيبه على حساب ريان ولا فكرتي تعتذرين له
عذوب مسكت كفوف توق:تكفين لايوصل له شيء ، والله اني ندمانه و خايفه من الطلاق
عقدت حجاجها توق:خفتي من الطلاق و ما خفتي إنك ظلمتي إنسان بريء من التهمه ؟
بكت عذوب و نطقت:كذبت على نايف و كذبت على الكل اني حامل ، علشان مايطلقني
وسّعت عيونها توق بصدمه تنزل انظارها لبطن عذوب:انتي مو حامل ؟
هزت راسها عذوب بالايجاب:كذبت هالكذبه عشان نايف
فتح الباب نايف بقوّه يخرج و لفت عذوب بخوف تشهق و تحط يديها على فمها و بلعت ريقها توق بصدمه و تقدمت تخلي عذوب خلفها و بكت عذوب:نايف ؟
توق:نايف من متى انت هنا ؟
نايف صرخ بقوّه:مو حامل ؟ والهدايا اللي جبتها و تجهيزات الغرفه للمولود ؟
تقدم بغضب كان واضح على ملامحه و صرخ:كم مره اقولك نروح تسوين سونار و ترفضين و تقولين رحتي لحالك ! طلع هذا كله كذب ؟
صرخ بقوّه:واسألك عن ابوك تقولين مسافر ! تكذبين علي و انا قدامك و تضحكين بوجهي كإنك مو مسويه شيء ؟
اخذت نفس عذوب بقلق تحط يدها على فمها تبكي:نايف اسمعني تكفى
توق مسكت نايف مع اكتافه:عندها اسبابها كانت خايفه نايف
نايف:مو مبرر ولا بسمع هالكلمه مره ثانيه ، انتي طالق بالثلاث ياعذوب و تحرم عليّ رجعتك
وسّعت عيونها عذوب بصدمه و بلعت ريقها توق:نايف !
نايف:وش سوا لك ريان من مضره لجل يستاهل منك هالفعايل ؟ ضريتيه و هو أكثر واحد مسالم بهالبيت يا عذوب !
صرخ نايف بعصبيه إتّضحت على نبرته:عشت معك سنه من الكذب و الإفتراء و انصدم إن حتى أخوي ماسلم من أكاذيبك و خداعك ؟
صرخ بقوّه:حتى ريان افتريتي عليه ياعذوب ؟
انهارت عذوب بكاء و مسكتها توق و لفت توق تصرخ على نايف:خلاص نايف ! روح
سكت يرفع سبابته:الموضوع كله بيد ريان ، ان سامحك ترجعين بيت اهلك سليمه و ان ماسامح والله إن تتحاسبين بالمحكمه
مشى من عندهم و بكت عذوب تحط يدها على راسها:ياويلي ياويلي
مسكتها توق تهديها:ماعليك مستحيل اخليهم يضرونك ، بوقف بوجههم ماعليك
بكت عذوب و مسكتها توق تمشيها للبركس و تجلس و تنهدت توق توقف و تمسك راسها و نطقت عذوب:والله كنت خايفه والله الخوف كان مسيطر علي
توق تنهدت تجلس و تنطق:انا اعتذر لك ، لو دريت انه موجود ماكان نطقت بشيء
عذوب لفت لها:بنسى كل شيء لو وقفتي بوجيههم لا يرفعون قضية لا يرفعونها تكفين
توق:محد بيرفع عليك قضية و لو رفعوا بكلم أصايل لك ، لكن صدقيني مابخليهم يرفعون تطمني
وقفت توق تتنهد و تخرج بتعب من اللي جرى و ناظرت لنايف و ريان اللي جايين و اخذت نفس تهوّي نفسها و نزلت تسكر باب البركس و تقدم ريان اللي وجهة فاضحه بالصدمه و نطق نايف:توق رجاءً
توق اخذت نفس تناظر ريان:بذمتك ماتقولها شيء ، البنت ندمانه و سوت كذا بطيش و خوف
نايف اخذ نفس يبتعد عنهم و يمسك راسه و يناظر السماء بتعب من صدمته
تقدمت توق:ريان ! أنت فاهمني صح ؟
هز راسه بالايجاب و نطقت توق:ماننكر إنها غلطانه غلط كبير لكن تذكر إنها خسرت حياتها ، خسرت زوجها يا ريان
ريان عقد حجاجه:خسرت زوجها ؟
هزت راسها توق بالايجاب:طلقها نايف بالثلاث
وسّع عيونه ريان بصدمه و نطقت توق:لا تلومه كذبت بحملها و انصدم بالوقت نفسه إنها تسببت بالبلاغ عليك
ريان تنهد و توق مسكت ذراعه:مو علشانها علشاني أنا يا ريان
هز راسه بتفهم و تخطاها يطرق الباب و تقدمت توق:دقيقه مو لابسه حجابها
دخلت تنبهها و قامت عذوب للغرفه تتحجب و تلبس عبايتها و ناظرت توق و بكت عذوب:ماقدر اطلع ، متفشله والله
توق:ماعليك مابيلحقك شيء ، أمشي
نادت توق ريان و دخل يتنحنح و وقفت عذوب بعيد و ناظر ريان لتوق اللي تأشر له و تنهد ينطق:اللي صار بيكون بيننا يالأربعه ، و انا مسامحك و الله يستر عليك لكن قوليلي وش أسم الشخص ؟ و ليه إختار سيارتي انا بالذات ؟
توترت توق و نطقت:تقول اسمه مراد و ماهو من السعودية ، و ماتعرف عنه شيء للان
لفت عذوب لتوق و لفت توق لها تهز راسها بالايجاب و صدت عذوب لريان:صحيح
اخذ نفس ريان يلتفت لنايف اللي واقف خلفه و يسمعه و نطق ريان:والله يعوضك يا نايف
مشى ريان و لف نايف و مسك ريان ذراع نايف:أمش
تنهد نايف يمشي بصمت
لفت توق لعذوب و لفت عذوب لها تبكي و تنهدت توق:مايفيد بكاك ، جهزي أغراضك نوصلك بطريقنا لبيت أهلك
عذوب مسحت دموعها:مابنسى لك هالجميل شكرا ، لو إني خسرت حياتي و بيتي لكن عالأقل طلعت منها سليمه
صدت عذوب للغرفه و تنهدت توق و هي ماسوت كذا إلا علشان هذا كله بسببها ، مراد إختار عذوب لإنه عرف ان ابوها يشتغل بالمخىدرات و لعب هذي اللعبه لجل يلويّ ذراعها بريان و مامشت فعلته مثل اللي يبيه بالعكس طلع ريان سليم منها ، ولإن عذوب إختارت الكذب إنتهى مصيرها بالطلاق
'
الساعه ٦ مساءً
خرجت توق ترفع جوالها و ترسل لجسّار:جهّز السياره جهزت أغراضي
فتح الرساله جسّار و هو جالس بينهم و وقف ينطق:يالله ياجماعة الخير أنا استأذن ، طلعه خفيفه أستانسنا فيها و الحين عندي بطولة تنس ماجهزت لها
رفع حاجبينه ذياب:وشلون نسينا البطوله ! كان بلغتنا
جسّار:انا بنفسي ناسيها ماتذكرتها إلا يوم أتصلوا ينبهوني إن باقي عنها ثلاث أيام
تنهد ذياب و نطق سليمان:مافيه مشكله أجي معك أنا
ريان ابتسم:واذا تبي نجي معك نونّسك مافيه مشكله
جسّار ضحك:اذا مافيه متاعب لكم حياكم الله
ريان لف لنايف اللي سارح بعالم اخر:خابر نايف يحب التنس لازم يخاويك
نايف انتبه يلتفت لهم و يضحك:ايه
جسّار:والله يا نايف ؟
نايف:تجوز لي بس ما أعرف لها
جسّار:أجل أمش
سليمان:انا و الاهل رايحين رايحين واللي يبي يخاوينا يامرحبا و مسهلا
ذياب لف لتركي:انا خابرك كل سنه إن كان عندك بطوله تروح مع تركي وش غيّر الحين ؟
بلع ريقه تركي اللي كان يحاول يتجاهل و اخذ نفس جسّار ينطق بحدّه:تغيّر الوضع هالحين تركي متزوج و مشغول بحياته الزوجية
لف لهم:المهم أنا أحتريكم هناك بالرياض
ذياب:أول الحاضرين أكيد تعودنا على المراكز الأوله و أنا أبوك بيّض وجيهنا
ابتسم جسّار:على خشمي يابو جسّار تبشر
وقف جسّار و نطق ريان:انا و نايف جايينكم ترا بنشوف جسّار و هو يتكرم
ضحك جسّار:بإذن الله
مشى جسّار من عندهم و خرج يركب السياره و وقف أمام البركس يشوف العاملات جهزوا كل أغراضه بالشنطه و نزلوا يحطونهم بالسياره و صد يشوف توق تتكلم مع أحد معها بالبركس و عقد حجاجه يناظر و نزلت توق معها شنطتها و لابسه عبايتها و حجابها و كمامتها السوداء و إنتبه لخلفها اللي لابسه عبايتها و حجابها و نزلت معها و استغرب من تقدمت توق تركب و ركبت عذوب بالخلف تسلم و رد جسّار:وعليك السلام و الرحمة
لف لتوق بعدم فهم و تنهدت تلتفت تشوف العاملات إنتهوا من الأغراض و نطقت:خلاص أمش نوصل عذوب
صد يحرك السياره و هو مستغرب و ساكت و وصفت عذوب له البيت و وصل و وقف و نزلت و نطقت:مشكورين ماقصرتم
لفت عذوب لتوق:ابيك شوي
نزلت توق من السياره و تقدمت عندها و ضمتها عذوب:شكرا مره ثانيه ، مابنسى لك هالجميل ماحييت مابنسى إنك ماخليتني أواجه إحراجي قدام عمي و عمتي و عبير و الكل
تنهدت توق تمسح على ظهر عذوب و تراجعت تناظرها و ابتسمت توق ترمي الكمامه:درس و عدا ياعذوب ، و انا ماسويت شيء و ابي منك تسترين على ماواجهتي
هزت راسها عذوب بتفهم و مشت تنزل اغراضها و دخلت بيت أهلها و لفت توق تناظرها بحزن على حالها اللي وصلت له
-
لا تنسون النجمه تقديرا لتعبي

الزهر ما له رماح تصيب و تصيد حيث تعيش القصص. اكتشف الآن