١٠

64.2K 2.1K 362
                                        

" عدواني ، مو حافّ "
شدّ على اسنانه بجمود يناظر المكتوب و تذكر لما قال لها "انتي فايتر عدواني ، مو فايتر حاف" و تذكر لما واجهها قدام بيت اهلها و هي تهدده و تقول "انا العدو ماني الصديق ، و انا الشر ماني الخير ، انا كل انواع العداوه"
لف يناظر الكنبه المحترقه بالرماد الاسود و تذكر كلمتها له "مثل ماحرقتني بأهلي بحرقك بأخوك و ابكيك عليه" و هذي مجرد إشاره منها له ، مجرد تحذير و قطره من بحر ! و هو اللي لاحظ إرتخائه هو اللي سمح لها و فتح لها الحدود لجل تتمادى ، لف بسرعه من طلع اخوه عقاب من الغرفه و بيدينه الاوراق اللي جميعها محترقه و نطق عقاب:انحرقت اوراقي كلها انحرقت
رمى الاوراق قدامهم و نطق جسّار:بنت الكلب
رفع انظاره عقاب لجسّار و ناظره جسّار و بلع ريقه و تقدم عقاب لجسّار:منهي ؟ من هي جسار من اللي سوا هذا كله ؟ تعبي كله انحرق كله انحرق
ناظر لصوت عقاب المحروق لإن صار له شهور يجمع محاور و يكتبها بأوراق و يطبعها و يخبيها يحتفظ فيها ، و بيوم و ليله أحرقتها قدامه و ماعنده نسخ ثانيه لها
عقاب:تدري كم صار لي اضبط و ارتب للمقابلات هذي ؟ اكثر من عشر مشاهير ملفاتهم بهالمكان استأمنت بالمكان اللي انت اكّدت لنا انه مكان آمن و محد يشك فيه و يلاقيه و الحين ماتقول لي من المسؤول عن هذا كله ؟
ناظره جسّار و هو يحس كل كلمه من اخوه تنهش روحه مايبي يقصر على اخوه اللي شهد على كل تعبه من صغره لين كبر ، شهد على انكساره لوفاة امه و شهد على قسوة ابوه عليه ، عقاب جزء من روح جسّار
جسّار تعب لجل بس يحقق حلم اخوه تعب لجل بس يكسر كلمة ابوه و يحقق مطلب من مطالب اخوه و يعوضه و يحبّبه بنفسه اللي كان كارهها ، تقدم جسّار لعقاب:نذر بالله لايندم ، تطمن ماني مخليه
عقاب:بعد وش ؟ الاوراق من يرجعها كيف بعصر مخي و ارجع اكتب ملف عشرين ابن كلب ؟
تنهد جسّار:ماعندك نسخ ثانيه ؟
عقاب عض على شفايفه بقهر و ضرب برجله الارض و مشى من عنده و لف جسّار بلحظة ضعف يلحقه:عقاب ، تعال
ناظر مُراد لهم و صد للعيال:ماعرفتم من ؟
العيال:حنا جينا لقينا المكان كذا ، و الورقه هذي و بس
توجه جسّار خلف عقاب و مسك ذراعه و فلت عقاب ذراع جسّار و نطق:ادري انها زوجتك ادري انها هي ولا قلت قدامهم
جسّار سكت و نطق عقاب:لا انت قدرت عليها و دام سوت هذا كله محد بيقدر ، استسلم جسار و طلعها من راسك انا ماودي مشاكل و صداع راس هذي مانقدر عليها اقسم بالله مانقدر
جسّار شد على ذراع عقاب:اياني و اياك تعيد هالكلام ، بدينا و ما راح نتراجع
عقاب:انت قاعد تخرّب علي ، تعبي كله انحرق قدامك و للحين مصر تصمل ؟ مايهمك التعب اللي تعبته و راح بطيش و لعانه منها ؟
جسّار:والله انها حرقت قلبي قبلك ، و انت تدري اني ما بمشي هالموضوع
عقاب:بنرجع نهددها بأهلها ؟ جسّار كل شيء حوالينا ضعيف معها حجج اكبر لو بس ابوي يدري للي نسويه لها بيوقف معها لإنه هو بنفسه حابّها هو بنفسه زوجك اياها ، هذي لو تفضحنا نودع
جسّار:ابوي مايدري اننا بنستضيفها مره ثانيه
عقاب:واذا درا ؟ بيلعنني انا مابيكلمك انت
جسّار:ماهي اول مره ، دايم كل ماجا يشرشحك عن مشهور فضحته اوقف بوجهة و اقوله اني السبب و هو داري انه غاصبني على وحده ما ابيها وش بيتوقع مني ؟
بلع ريقه عقاب و شد جسّار على ذراع عقاب اكثر:بموضوعها هي خصيصا ، انت اطلع منها و ان جا ناقشك بس قله جسّار مب انا
عقاب فلت ذراعه بقوه من جسّار و نطق:يصير خير
مشى من قدامه و هو مقهور و محروق ، جسّار قاعد يشوف حرقة اخوه بعيونه قاعد يحس بلهيبّ صدره بعيونه ، انحرق و انكوى و انشوى معاه بسبب فعله بسيطه ماكان متوقّع هالخطوه منها نهائيا
♒︎
جالسة بكوفي و معها أصايل اللي نطقت:تحسين بيعرفون ؟
توق:مابيعرفون ، بس هو اذا قرا الورقه بيعرف
أصايل:كيف تجرأتي تكتبين أسمك على الورقه و انتي داريه بيعرفك ؟ و اللي سويناه مو شويّ حنا حرقنا ملفات فيها فضايح اكثر من خمس اشخاص ، تدرين لو رفعوا بلاغ بنودع ؟
توق:خل يرفع ، بوصّل افعاله لأبوه
أصايل:مدري عنك بس ماني مرتاحه ، تصدقين يدي تعورني من الحديده اللي كنت شايلتها و اكسّر معك
ضحكت توق:ثنتين بس و رثعنا بالمكان كيف لو عروب معنا ؟
اصايل:انا بس اموت و اعرف هم ليه فاهين كذا ؟ يعني المفترض من الشيخ عقاب يكتشف اني وراه من طلع من البيت لين وصل المقر
توق ناظرت لكوب القهوة اللي معها و همست:اتوقع لو اني ماحطيت الحبه و خليته ينام اليوم كله كان كشفنا ، هو نبيّه ماهو مثل اخوه
اصايل:اي لاحظت
توق تنهدت تتذكر و همست:مو من اطباعي اسوي كذا ، اعترف لك انها خطوه خوفتني مره
رفعت توق انظارها لأصايل و نطقت بنبره راجفة:بس هو حرقني بأهلي ، حرقني بأبوي هو السبب لإن محد عنده هالصور الا هو ، و اذا مو هو واحد من اتباعه
اصايل:ما اتوقع ان فيه الجرأه الكافيه لجل يجردك من اهلك لكن يمكن خطه متفق عليها من بينهم
توق بلعت ريقها:مايهمني ، المهم انه حرقني بأهلي و رديّت الحركه اضعاف ، مين مايكون سواءً هو او واحد من اتباعه كلهم سواسيه عندي
لوهله رن جوال توق و اخذته تناظر رقمه و ابتسمت:صحى الجنتل
ابتسمت اصايل:سبيكر بليز
اخذت نفس توق و حطته سبيكر و ماسمعت الا صراخه و شتمّه و سبه ، لفت توق من لاحظت الناس اللي بالكوفي انتبهوا و الغت السبيكر و تنحنحت اصايل تلف للناس و تأشّر لهم بـ ايش ؟
و صدت تناظر توق حاطه الجوال على اذنها و قامت من عندهم تخرج و تهمس:تصدق ، اتلذذ و انا اسمع صوتك بهالحاله ، اجل كيف لو اشوفك محترق قدامي ؟
جسّار:لعنه ، فيك خير ارسلي موقعك اقسم بالله لـ
قاطعته تخبره بإسم الكوفي اللي هي فيه و همست:لاتنسى تجيب عقاب معك ، يعني بس بشوف وش ردة فعله و شقاه و تعبه محترق قدامه
قفل الخط بوجهها و ابتسمت بدون تبان اسنانها و ناظرت للجوال بفرحه و سرور و تقدمت ترجع عند أصايل:اصايل لازم تروحين ، مابي يعرف انك معاي بالمصيبة
اصايل:لا خليني بخاطري ألسعه بكم تهديده
ابتسمت توق:على راحتك ، ماعليك خوف
بعد مايقارب ربع ساعه لفت تسمع خطاويه العجليه و لف يناظر وسط الناس طاولتها و انتبه ان عندها احد ، كان جاي مندفع و بكل حقد و شرّ لكنه منع نفسه من شاف الناس اللي جالسين و تقدم ببطء يشد على قبضة يده و هو جاي عندها و عينه بعين اصايل اللي يتضح شموخها و ثقتها و هيبتها بالمكان من رفعة اكتافها و جلوسها المعتدل ، كانت حدّة ملامحها تبرز شخصيتها الحادّه و وقف عندهم و فرد يديه على الطاوله و ناظر لتوق:للسياره
اصايل ناظرته:شدعوه لا سلام ولا كلام
وقفت اصايل تمد يدها و لف يناظرها:من تكونين انتي ؟
رفعت حاجبها اصايل:يوجد اسلوب ارقى ، مثلا سعادة المُحامية الخاصة للفايتر توق !
ابتسم و سحبت يدها اصايل بصمت و نطق:حلو يعني الشغله تعاون بينكم الثنتين ؟
اصايل سكتت بصمت تناظره و صد لتوق:اتفاق بينك و بين بنت الـ
قاطعته قبل يكمل كلامه اصايل:أنتبه ، لسانك حصانك عندي لإن إحتمال بزلّه منك اقدر العب فيك بيدي هذي
ناظرها يشوف قوّة تهديدها بعيونها و عرفها من عيونها بدون كمامه هي اللي دايم تمشي خلف توق بهيبه و رزّه يكسيهم الشموخ و المهابه ، و عرف الان انها محاميتها و قدرت تختار اشطّر المحاميين بجداره و هذي محسوبه لها
صد لتوق اللي صامته مبتسمه بـ وِقّار تشرب قهوتها و مسك ذراعها بقوّه يسحبها و انتثر من كوبها على لباسها و رفعت انظارها له بهدوء و همست:وش قاعد تسوي ؟
جسّار بحدّه:تحرّكي كلامي ما اعيده
تنهدت توق:كل شيء بالهداوه ينحلّ
نزلت كوبها و هو ماسك ذراعها و وقفت و هو ماسك ذراعها و اخذت شنطتها و لفت لـ اصايل:سيّو ، بيننا اتصال
رفعت يدها اصايل تلوّح لها ببطء و بإبتسامه و توق لفت لجسّار:تشوف ؟ كذا بكل بساطه و اذا الامور ما انحلّت بهذي البساطه ؟ احتمال احرقها زي ما احرقت الورق عادي
ضحكت بصوت مرتفع و رصّ على اسنانه يكتم غيضه من افعالها و سحبها بقوّه يمشي و هي تمشي وراه و خطواته مستعجله و بلعت ريقها بتوتر من انظار اللي حولها و تنحنحت لين خرجو و وصل سيارته يفتح الباب و يدفعها تركب غصب و تألّمت تنطق:مريض انت ؟
دفّها يدخل رجولها السياره و قفل الباب بقوّه ينطق:مريض لو تركتك
خرجت أصايل اللي كانت رافعه جوالها تصوره من اخذها بقوّه من الطاوله لين دفعها للسياره بعنف و بعدم مبالاه
ركب بمقعده و هي بالخلف تناظره بتوتر ، مو مستوعبه ان سبب هذا الحقد و الكُره عشانها بس دمّرت مقرّهم ؟ او انها حرقت الكنبه و الاوراق ؟ تكتفت تعدّل شعرها و لفت له:وش بتسوي الحين انت ؟ بتوديني للبوليس مثلا
كان ساكت و يسوق و تشوف عروقه البارزه من مدى غضبه و الواضح انها استفزته ، سكتت تاخذ جوالها و تقلّب فيه و تشوف آراء جمهورها لآخر ظهور لها و يتسائلون عن تغيبها عن السوشال ميديا بعد ما تزوجت ، تنهدت ترفع انظارها له و لفت تشوف انه قاعد يمشي فيها خارج تبوك كلها و مسك خط سفر !
ما اكترثت لإنها متأكدة و متطمنة مابيقدر يسوي فيها شيء لإن أصايل بسيارتها وراهم
مسكت خصلة شعرها تناظر له تشوفه لازال على نفس الغضّب و العصبية و نطقت:ممكن توقف عند الجبال اللي هنا ؟ لازم انزل بوست جديد الناس يقولون مختفيه بعد زواجك
مارد و نطقت:بفتح الباب سيّو
فتحت جوالها تشوف اصايل ترسل:افتحو لي مسار بمر قدامه و اشيك على الوضع ، ماعليك سيراتي مظلله
عقدت حجاجها تتأفف بضجر و نطقت:مساكين الجمهور مايدرون اني مو فاضية قاعده اشب النيران
همس:نار تبلعك يارب
سمعته و ابتسمت بدون تبان اسنانها و تقدمت له و نطقت:ماودك النار تبلعنا سوا ؟ على جهنم سيدا
تقدّمت بسرعه بعد كلامها تحط يدها على الدركسون و لف لها بصدمه و لفت الدركسون تحرّك مسار السياره للأيسر بتفحيطه و تراجعت بسرعه و لف لها يصرخ:الله ياخذك
تراجعت تاخذ نفس و لفت خلفها بعد ما تأكّدت انها فتحت مسار لأصايل لجل تمر و ما ينتبه لها
لكنه وقف بمنتصف الطريق و اخذ نفس يرفع راسه للأعلى ، ترددت توق و اخذت جوالها بسرعه و كتبت لأصايل:ترا وقفنا بالنص ، ارجعي
قفلت جوالها ايقاف مؤقت و همس و هو يناظر السقف يمسك اعصابه:شتبين مني ؟
توق:عاد انا صاحبة فضل عليك ولا بعد نسيت الهوت شوكليت ؟
جسّار:بلعنك هنا و ادفنك ، من بيدري لك ؟ اخوانك مثلا ؟ ولا ابوك ؟
سكتت للحظه من جاب هالطاري و نطقت:مدري مين تتوقع انت اول ؟
جسّار:محد
ناظرته بصمت و لف لها:محد بيجيك و محد بيساندك
عقدت حجاجها تضحك:ليه لايكون تحسبني انت ؟
جسّار:لا بس هذا الواضح لي
توق:تطمن ، اصلا عند اصايل كنت متصله على اخواني
جسّار:بالله ؟
توق:ايوه و يسلمون عليك كثير السلام
جسّار:نشوف هم يجونك يوم انحرك بهالمكان ولا ينسون ان عندهم اصلا اخت
لف لها:جاي اطلّع حرتي فيك بدون لاحد يشوف ولا يحس ، انزلي
نزل و تقدم لبابها يفتحه و سحب ذراعها و تنهدت تطلع و توقف امامه بكعبها و نطقت:ترا فيه اسلوب التلّه ذي اتركها يدي بتنملع
جسّار ناظرها بصمت و تكتفت تسكر باب السياره و تسند ظهرها و ترفع كعبها على كعبها الاخر و تتكي بظهرها على السياره و تتكتف تناظره:تفضل
نزّل انظاره لروجها الأحمر و تذكر جوري و همس:سبحان الله خلق و فرق
توق:تشبهني بغيري ؟ تطمن مالي مثيل
جسّار:حمدلله
اخذ نفس يطلع يدينه من مخباته و ناظرت لمخباته:كويس عبالي سيناريو المره اللي طافت يتكرر و يكون معك سلاح
جسّار:سلاح العنك فيه
اخذ نفس و نطق:اصارحك بشيء تجهلينه ؟
توق هزت راسها بالايجاب بإبتسامة الثقه و الكبر و نطق جسّار:لا خالتي رولا ولا جوري ولا عقاب ولا حتى انا ولا ابوي طايقينك
كملت مبتسمه و ضحكت تنطق:انتم كلكم مع بعض ، و انا لحالي ! شايف القوّه ؟
جسّار:مع نفسك ، انتي مكروهه و لو ان اهلك اذوّك ما ينلامون فيك
رفعت حاجبها تتلاشى إبتسامتها و نطقت:مو محتاجه حُب أحد
جسّار:ولا انا محتاج انسانه مثلك بحياتنا
توق:طلقني
جسّار:معصي
توق ابتسمت بسرعه و نطقت:المؤخر اتنازل عنه و تطلقني ، لإني حتى انا ودي بفرقاك ولا انا بالعتك
جسّار:وانا عهدت على نفسي ما افلتك من يدي الا و انتي تبكين و تترجيني ارحمك و اطلع من دنياك
توق ردّت عليه بسرعه:تدري للان ماحطيتك بعقلي ؟ ماحطيتك براسي للان
ناظرها جسّار تتكلم بجديه و حدّه و كملت:لما احط اي شيء براسي ما يغفي لي جفن إلا و انا كاسرته ، بغروره بصلابته بكل أوصافه اللي ماتعنيني
جسّار:لإنك جبانه
توق:لو اني جبانه ماركبت معاك و انا شايفتك تطلع حدود المدينه ، لو اني جبانه ماني واقفه قدامك بعلّو و شموخ و اهددك و عيني بعينك ما اثنيها
تقدم لها و رفع يده على فكّها يرصّ عليه و يقرب وجهة و يهمس:تساهلت معك كثير ، و عطيتك اكبر من حجمك ، سكت لك و عطيتك فرص لجل اعرفك و افهمك لكن الان ؟ يا نهايتك بين يدي ! يا نهايتي على يدي
توق عضّت على اسنانها من رصّه لفكها و هي تناظر بعينه و نطقت بهدوء:يمكن عشاني قويّه ؟ يمكن عشاني ما انطق الكلمه الليّنه ، يمكن عشاني قاسيه
جسّار شدّ على فكها بأصابعه ينطق:ماتهميني ، انا احبّ اللي افضل منك و اعشق اللي تسواك و مكتفي بالحب و بالود لين جيتي انتي و دمرتي كل شيء
مسكت كفه تبعدها بقوّه و صرخ بوجهها يمد يديه يمينها و يسارها على باب السياره و هو قدامها و صرخ:انتي بجيّتك لي حرمتيني حب حياتي ! من جيتي صرت بعيد عنها من جيتي هدمتيها
توق ناظرته بصمت و صرخ بحرقه:لاتحسبين بيوم بيلين قلبي عليك او اعزّك مثل معزّتها و غلاها بقلبي ، انتي تبقين انجس من عرفت بحياتي انتي و الشيطان عندي سواسيه ولا فيه فرق بينك و بينه
سكتت تناظره و كمّل ينطق بحرقه:انتي طرف ثالث خربتي بين إثنين و دستي على حبّهم برجلك انتي اي نوع من البشر ؟
صرخ بوجهها تشوف عروق وجهة البارزه من مدى غضبه و مد يده بلحظة غضب و غلّ على عنقها يرص عليه بيده و ينطق:مايكفي انك حرمتيني من مُنية دنيتي و فوق هذا تهدديني بأخوي ؟ تروحين لأخوي اللي ماضرّك بشيء ؟
توق لازالت ساكته و هي تحسّ بالإختناق من رصّه على عنقها و رفعت يدها على كفّه تبعدها شوي عن عنقها و تتنفس و هو يشد و يصرخ:انا اتمنى موتك اليوم قبل بكره ، و كثر ماواجهتي من اعداء مابتلقين عدو يبغضك و يتمنى موتك كثري انا
ابعدت كفه عنها و غمضت عيونها تصرخ بوجهة:عشت اللي ابشع من شعورك
وقفت تاخذ نفس و تناظره يناظرها و نطق:ماتهميني ، مشاكلك تسعدني و اسوء لياليك هي احلى الليالي عندي
توق:شعورنا متبادل
رفعت يدها تبعده و توجهت للسياره بصمت تكبت بداخلها كلام كثير كان يمديها ترد عليه فيه كان يمديها تنطق لكنه كبتته و سكتت ، تركت الكلام يغلي بداخلها بعد ما انلذّعت من سوء كلامه عنها ، ماتخيلت بيوم من الايام بعد ماكانت ارقّ من النسمه ! تصير ثقيله على قلب احد هالكثر ، ما أثّر فيها مشاعره عنها لكنها تحسست من انه قاعد يعترف لها بالصريح إنه هاويّ اللي افضل منها و ماخذها هي عبث ولا كأنها إنسان ماثِل امامه
سكتت تركب خلفه ولا ودها تحط عينها بعينه و حرّك السياره راجع و لمّت رجولها على بعضهم تضمهم و تدفن وجهها و تغمض عيونها تحاول تتناسى و تتلاشى كل مفرداته و معاني كلماته الجارحه ، رغم انها عاشت اللي اقسى منه لكن لسانها من قوّ عبرتها ثقل ! ثقل لسانها عن انها تقول اللي بقلبها من انهيارات و اختارت الصمت لإن ماعندها غير هالخيار
انطفأت شمعتها و لاحظت بُهتان لونها مابين الروحه و الرجعه ، الروحه كانت مرتزّه بشموخها و ثقتها و رجعت كإنها غربه مستبده و غيهّب دامس لا يوجد بداخلها و لو نور ، بهَت نورها و اظلمه
وقفت السياره و رفعت انظارها تشوفه موقّفها عند بيت ابوها و هو صامت و سكتت تفتح الباب و تنزل و مشى بسرعه و تطمنت انه ما انتظر او دخل لإسوار البيت
أخذت جوالها تفتحه و ارسلت لأصايل:اصايل مريني بنام عندك اليوم
ابتعدت من بيت اهلها توقف بعيد عنه خلف شجره و تسند ظهرها على الغصن و تتنهد تنهيدة طويلة تنتظر اصايل و لفت من سمعت اصوات و شافت ريان يطلع و هو يضحك مع نايف و فزّ قلبها تبتسم لكن للحظه تلاشت ابتسامتها تتذكر ماعاد الودّ على ماكان ولا صارت ابتساماتها توصلهم ، هيّ هنااااااااك بعيده و همّ هنا ملتمين مبتسمين و هي تراقب بقلب شِبه مُحطم و رُوح هالكه ، مسكت غصّتها من شافتهم يركبون السياره و صدّت بسرعه خلف الغصن تاخذ نفس بضيقه و تبلع ريقها و قلبها يرجف من قسّوة شعورها
مرت دقايق و وصلت اصايل و ركبت توق بسرعه معها و لفت اصايل:عسى ماشر وجهك وش به ؟
توق:مافيني شيء حركي من هالمكان
تنهدت اصايل لإنها توق بطبعها ماتكلمها عن ظروفها ، ماتدري ان اهلها متبرّين منها ماتدري اصلا ليه توق تبي تبيت عندها الليلة
لكن توق اللي ماهي متجرأه تقول بلسانها ان اهلها متبريّن منها ، الكلمه ثقيله على قلبها و روحها ولا هي على استعداد تنهشّ روحها من جديد و تخبر احد باللي جرى
اصايل لفت تناظر توق صادّه للشباك و واضحه الغصّه فيها و سكتت تخليها على راحتها و وقفت عند قهوه و طلبت قهوه و حركت و لفت تمد القهوه لتوق و لفت توق لها:مو لك ؟
اصايل:ما اشرب هالنوع انا ، اذكر دايم تجيننا بيدك هالكوب و هالقهوة اللي قريبه من بيتك
ابتسمت توق لإن هذي قهوة ريان اللي كان دايم يعمل حساب توق فيها ، تنهدت تاخذها و تهمس:للحين احبها ، بس ما اظنها للحين تحبني
عقدت حجاجها اصايل:القهوه ؟
توق ناظرت للقهوه و امتلا محجر عيونها بالدموع و همست:لا
صدت و بيدها القهوه تمنع دموعها و لكن نزلت دمعه من عينها تحرق خدّها المُورد ، عضّت على شفايفها تاخذ نفس بشهقه من البكيّه اللي تبي تطلع لكنها كتمتها
سكتت اصايل و صدّت:ابكي لا تكتمينها
مسحت دمعتها توق و اخذت شنطتها تفتحها و نزلت العدسات تحطهم بعلبتهم اللي تنقلها معها دايم ، نزلت العدسات اللي كانو يحرقون عيونها من كثر مابكت و هم عليها و الان تغرق عيونها بالدموع من جديد
وقفت اصايل لما صادفو زحمه و لفت لتوق اللي على جوالها و لفت توق لها:ايش
اصايل:خليني انزل شكل فيه مشكله قدامنا
توق:واذا مشكله حنا شدخلنا حركي سيارتك خلينا نطلع
اصايل:ماقدر احرك شوفي الزحمه من وراي و قدامي
لفت توق تتنهد و تشوف الإزدحام و نطقت:يالله انزلي خليهم يفتحون لنا طريق
نزلت اصايل تلبس نظاراتها الطبيّه و تمشي بصوت كعبها و تقدمت تناظر الحادث اللي تضررت ثلاث سيارات منه لكن الاشخاص سليمين و تقدمت تتناقش معهم يفتحون مجال للسيارات اللي خلفهم
ضلّت توق جالسه بالسياره و فتحت جوالها و تشوف الكمّ الهائل من الرسائل بحساباتها بمواقع التواصل الاجتماعي و السوشال ميديا بشكل عام ، تنهدت و تذكرت انها صار لها فترة ماشافت آخر تعليقات الناس على بوستاتها و صورها اللي تنشرها
دخلت على التعليقات و ابتسمت تبتهج من ردود الناس و الكلام اللي كان مثل الثلج البارد على قلبها المحترق ، ميّلت راسها و ضاع وقتها و هي تقرا و تقرا و وقفت للحظه تلتفت تستغرب ان اصايل طوّلت و اتصلت عليها و رن جوال اصايل عندها و لفت توق تشوف جوال اصايل بالسياره و لفت بسرعه من سمعت صراخ و هواش ، توترت من ان اصايل تمشكلت مع احد فيهم رغم انها تدري ماعليها خوف و فتحت الباب بسرعه تنزل و تقدمت عندهم تناظر اصايل ترد على الشايب:احترم نفسك و ارتقي بألفاظك!
الشايب تلفّظ عليها بلفظ آخر بذيء و صرخت توق بوجهة:انت هيه
لفو لها بقية الرجال و نطقت توق:احترم نفسك و اعرف من تكلّم ، مو كل بنات الناس مثل بناتك
صرخ الشايب:بناتي محافظات على انفسهن ماهو مثلكن *** بالشارع ماتربيتن
تقدمت توق بعصبيه و مسكتها اصايل ترجّعها:الإعتداء جا منه هوّ و بناخذ حقنا قانونيا ، لايستفزك و تسوين غلطته امشي
صرخ لوهله واحد من اللي حاضرين و من اللي اجتمعو و نطق:الفايتر توق ؟ انتي المشهوره توق ؟ و هذي محاميتها بدون كمامه
رفعو الفلاشات يصورون كل اللي جرى و بلعت ريقها توق بتوتر و همست اصايل لها:الكاميرات تسجل ارجعي للسياره
و لفت اصايل للشايب:عموما انا ماطلبت منك تتأخر عن شغلك او تخالف القانون ، اللي طلبته فقط تفتح مجال للخلق اللي أخّرتهم وراك
صرخ الشايب:انقلعي عنا يالبازع حتى عبايتك ماهي ساتره
وسّعت عيونها توق تناظره:احترم نفسك يالشايب العايب ، ربّ بناتك قبل تفكر تربي بنات الاوادم و كلامك هذا بيوديك لستين داهيه و بتشوف يا انا يا انت
مشت توق من امامه ترفع جوالها تتصل على الشرطه و تضايقت من صراخ الناس اللي نزلوا من سياراتهم و تجمهرهم عليها و تقدمت اصايل خلفها تمنعهم و تبعدهم:لو سمحتو ابعدو انتم تسببون مضايقات لنا
مشت بسرعه معها و فتحت لها الباب و ركبت توق و سكرت اصايل الباب بسرعه و غمضت عيونها من الفلاشات و من تجمّع الصحفيين السريع و ركبت تأمّن الأبواب و تتنهد من الضجيج و اخذت كمامتها السوداء تلبسها و لفت لتوق:انا غلطت اني مالبست الكمامه لما نزلت
توق لوهله سمعت اللي يصرخ بالخارج:عدساتك حلوه
لفت توق بصدمه تحط يدها على فمها:اصايل
اصايل نطقت و هي تعدّل كمامتها بالمرايه:ايش
توق:عدساتي
لفت اصايل لها و تنهدت:انتي فاهيه كم مره انبهّك ، عادي قوليلهم عدسات لاصقه
تنهدت توق تحط يدها على وجهها و تنزله تحت:بنهار بنهار ، الله ياخذ الشايب كله منه مننه ، يارب ماتنتشر الصور يارب لا
ماهيّ الا دقايق حضرو الشرطه و فتحو المجال و مرّو و صوّرت اصايل سيارة الشايب و نطقت:والله ما اخليه لو انه كبر ابوي الله يرحمه
توق:قهرني و استفزني و راددته ، اكيد مصوريني
اصايل:إذا عُرف السبب بطل العجب
توق:الناس مايعرفون السبب شافو العجب بس
اصايل ضحكت:ماعليك مابيصير شيء فيك
ابتسمت توق و وصلت بيت اصايل و نزلت و فتحت الباب تشوفه بيت بسيط ماهو بيت عادي ولا هو فِلا كبيره ، كان بيت على قدّهم
دخلت توق تلف لأصايل اللي نزلت عبايتها تعطيها العامله:امي
اخذت العامله شنطة اصايل و معطفها و تقدمت توق تعطيها عبايتها و شنطتها و لفت من تقدمت ام اصايل فدوى تنطق:ياهلا يامرحبا
ابتسمت اصايل تقبّل جبين امها و تنطق:توق
توق تقدمت تبتسم و تسلم على ام اصايل و نطقت فدوى:ياهلا يامرحبتين ومن مايعرفك ياحلاتك
سلّمت توق عليها تقبل راسها:الله يطول عمرك ياخاله اسفه اذا ازعجتكم بنام اليوم عند اصايل
فدوى:مامن ازعاج يابنتي البيت بيتك وانتي مثل بنتي وماعتبرك الا اخت لاصايل ، والبيت يبي الازعاج مايعيش به غيري انا و اصايل بعد ما مات ابوها قبل سنتين الله يرحمه و قررت تشتغل على نفسها اصايل ، وكان عندي ولد كبير اسمه اصيل لكني فقدته
عقدت حجاجها توق:ليه
ضحكت اصايل:امي تونا عند الباب و سردتي لها قصة حياتنا نبي نرتاح بعدين نسولف
ضحكت توق:خذي راحتك
ابتسمت فدوى:لا اجل دامكم تعبانين روحوا نامو و تقومون ان شاء الله الصباح مجهزه لكم الذ مصقّعه
ابتسمت اصايل و مشت مع توق لغرفتها و دخلت توق الغرفه تناظر الترتيب الدقّه ، تلف يمينها مجلّات و كُتب و مكتبه مليئه بالاوراق و الدفاتر و الكُتب ، و تشوف هناك مجسّم القانون على طاولتها و على الطاوله اللي جنب سريرها و ابتسمت توق:غرفة محاميه فعلا
ضحكت اصايل:والله اغلبهم امي تجيبهم و تحطهم ، كل ما انسى اني محاميه تذكرني
ضحكت توق:الله يحفظها لك
♒︎
واقف عقاب جمب مُراد اللي يراسل عذوب:طيب تعرفين عنها شيء ؟
عذوب ارسلت:اقولك والله مااعرف شيء خلاص اتركني بحالي
عقاب لف لجسّار:اسمها ريم ؟
جسّار:ايه بس ماصدت رقمها
اخذ عقاب الجوال من مُراد يكتب:معك مهله يومين ، تجيبين لنا رقم وحده اسمها ريم تعرفها توق وان ماجبتيه بتشوفين ابوك يتجرجر للسجن قدامك
ماردّت عذوب و سكر عقاب الجوال يعطيه مُراد و تنهد ينطق:ماني مخليها نذر بالله
جسّار صد و نطق عقاب:ببيتنا هي ؟
جسّار:عند اهلها
مُراد:انت ياعقاب الملفات ماتدسها بغرفتك ؟
عقاب:كنت لكن اكتشفت ان ابوي يدخل الغرفه و يسحّب كل الملفات لمكتبه و يناديني يقطعهم قدامي
رفع حاجبينه مُراد:كويس ماوصلت مواصيل ابوك عالاقل هي حرقتها من وراك
عقاب:الحركتين يحرقوني ، كلهم
مشى عقاب يركب سيارته و يغادر المكان من قدامهم و لف جسّار يناظره و تنهد يفكر بحيره و نطق مُراد:تراك غلطان
جسّار غمض عيونه:يارجال اسكت
مُراد:المفروض ماتنزلها بيت اهلها ، المفروض تعلقّها عندك ببيتك ماتطلع منه و تعرف كل شيء عنها و هي قدامك ، لكن انت سويت العكس و ابعدت الدليل من بين يديك
فكّر جسّار بحيره و قاطعهم لما اتصل عقاب على مُراد و رد مراد:هلا عقاب
جسّار ناظره و وسّع عيونه مُراد:وشو ؟ احلف
حطّ مُراد الجوال سبيكر و نطق عقاب:شيكو على تويتر سريع ياعيال سريع الحين
عقد حجاجه جسّار يفتح جواله و يدخل تويتر و مافي شيء و لف لمُراد و نطق مُراد:حدث
عقاب كان معهم على الخط و نطق جسّار اسم الهاشتاق اللي كان ترند # الفايتر_توق
عقد حجاجه جسّار يدخل التاق و يناظر المقاطع المصوّره ، انصدم ان الموقف هذا من تصويرهم واضح توّه صاير و الان ترند
دخل المقاطع يشوف توق ترد على رجال كبير بالعُمر و شاف ان الرجال هو اللي بدا بالإعتداء عليها بالكلام البذيء ، لف جسّار بإنظاره يلاحظ وقوف أصايل بجانبها و اللي كانت تفهم للقانون جيدًا و بدهاه ما تلفّظت بإي لفظ ممكن بسببه ينمسّك عليها ممسك
لكنه ناظر انفعال توق و ردودها بعدم مبالاه بالتصوير وهمس:ماراحت بيت اهلها ، راحت مع اصايل
عقاب:من اصايل ؟
جسّار:محاميتها ، و تراها شاطره
قفل جسّار الجوال:مابنستفيد شيء ، واضح الحقّ معهم و الرجال هو اللي تلفظ
ابتسم مُراد:بس انت شكلك ناسي ان فيه قصقصة مقاطع و فيه تشهير
جسّار:اغلب التغريدات واقفين معها مو ضدها ، و ماهم اغبياء يصدقون قصقصتنا
عقاب:فيه ثغره عند واحد من اخويا مُراد يدخل الحسابات اللي ناشره المقاطع الاصليه و نحذفها و نبند الحسابات اللي تدافع ، و نقصّها و ننشر ردودها على الشايب
جسّار ابتسم تبرز انيابه و يفكر بالخطه و نطق مُراد:ونفتح حسابات وهميه و ندفع للهوامير المبالغ اللي يطلبونها مقابل انهم يشهرون فيها من حساباتهم الموثوقه
ابتسم جسّار:وبذكرهم بس يكتبون عنوان للمقاطع
مُراد:وش
جسّار:بتشوف وقتها انت ، يالله مشينا
♒︎
ثاني يوم
صحت توق تلف تشوف اصايل صحت قبلها و قاعده على لابتوبها بسريرها و تشتغل بسرعه و واضح مشغوله ، قامت توق تتثاوب و تشوف الساعه ٩ الصباح و تقدمت تغسل وجهها و خرجت ترفع شعرها للأعلى و تناظر بجامة اصايل اللي هي لابستها و ابتسمت تتقدم عند اصايل:بجامتك مريحه خلّت نومتي حلوه ، او يمكن نومة الارض حلوه احبها
اصايل كانت مشغوله باللابتوب و عقدت حجاجها توق:كل صباح كذا تقومين ؟
اصايل اخذت نفس تترك اللابتوب و تنزل نظارتها الطبيه و اخذت كوب الشاهي تشرب منه و ناظرت لتوق:صباح الخير
توق:قلت جملتين بوقت واحد ولا سمعتي وش اللي شاغلك
اصايل:مو شيء مهم مره ، المهم امي تنتظرنا على الفطور امشي
قفلت اصايل اللابتوب و مشت مع توق يخرجون من الغرفه و تقدمت تجلس بالارض و فرشت العامله السفره تحط صينية الشاهي اللي فيها اكواب و ابتسمت توق:بالارض تاكلون ؟
اصايل ضحكت:موجوده طاولة طعام بس انا و امي نرتاح كذا ، اذا مو مرتاحه نقوم للطاوله هناك هي
لفت توق و نطقت:لا ودي اجرب كذا
تقدمت فدوى بيدها صحن كبير و فيه اكل و حطته تشيل الصحون منه و تحطهم على السفره و ابتسمت توق:تسلم يدينك خاله الريحه تشهّي
ابتسمت فدوى:يابعدي يالله سمّو ، هذي مصقّعه و هذي بطاطا مقليه مع بهارات و هذاك اللي هناك حمّص سويته بيدي
ابتسمت توق:تسلم يدينك
اصايل:امي دايم تتفنن و تبدّع ، تسلم يمينك
فدوى:الله يسلمكم حبايبي
بدو ياكلون و السوالف البهيّه تملي سفرتهم كانت جلسه محفوفه بالحنيّه و الرضى و تكسيهم البساطه
شالت العامله الاكل و جلسوا بالصاله و التافزيون شغّال على قناة قديمه و نطقت فدوى:بجهز الكرك ، تحبينه ياتوق ؟ بنتي اصايل ماتدانيه
ابتسمت توق:احبه بس خليه وقت ثاني ارتاحي
لفت فدوى:بزنجبيل ولا بدونه ؟
توق:به و مع زعفران ، لذّه
ضحكت فدوى:انتي مثلي احب هالمكوّن به ، تعرفين تسوينه ؟
توق:لأ ، تعلميني ؟
فدوى:قومي
قامت فدوى و وقفت توق تلتفت لأصايل اللي ماكانت معهم و كانت مشغوله بجوالها على اعصابها و سكتت توق تتقدم مع فدوى للمطبخ و نطقت توق:خاله بسألك ، اصايل يعني بما إنها محاميه دايم هي كذا مشغوله و على جوالها ؟
فدوى:لا بس اليوم واضح حيل شغلها كثير حتى بسوالف الفطور تسرح و ماهي معنا
توق:اي يمكن فيه قضايا مزعجتها اعذريها
تقدمت فدوى تاخذ الحليب السايل و تنطق:اول مكوّن و تقدرين تستبدلينه بحليب بودره
ابتسمت توق تتكي على الديكور و تراقب تعليمات فدوى و وصفها و هي مبسوطه معها و سعيده ، تنجرف بسرعه مع اللي يحنّ عليها تتعلق فيه و تحبه و تعزّه و تعتبره اقرب قريب لها
مابين الضحك و الشرح اخذهم الوقت و حضّروا الكرك و خرجوا للصاله و نطقت توق:اصايل جبنالك احـ
سكتت و لفت تدور على اصايل و عقدت حجاجها تنزل الصينيه بالارض و تلف لفدوى:وينها
فدوى:بغرفتها اكيد
توق:خلاص ارتاحي و بناديها
مشت توق تطرق الباب على اصايل و دخلت تشوفها بنفس وضعها على السرير و بحضنها اللابتوب و لابسه نظراتها الطبيّه و نطقت توق:اصايل جهزنا كرك ماودّك ؟
اصايل و هي تكتب باللابتوب:لا ما احبه
توق عقدت حجاجها تتقدم عندها و تجلس بجانبها:مو من عادتك تخبين علي شيء وش شاغلك ؟
اصايل قفلت اللابتوب:توق قاعده اشتغل بقضية الشايب اللي امس ماعليك ما يهمك
توق:متأكده ؟
اصايل ابتسمت:اكذب عليك يعني ؟
توق:اي بس بجيب الكرك عندك هنا و بتشربينه لإنه من يد خاله فدوى و يدي
ابتسمت اصايل ترفع اصبعها تأشّر من العين هذي للعين هذي
ابتسمت توق تقوم و تجيب لها كوبها و خرجت و تنهدت اصايل ترشف منه و تنزله على الطاوله و تفتح اللابتوب تنزل من حسابها الرسمي و تكتب فيه بيان رسمي بإسم توق و عن اللي جرى و إن الإعتداء إبتدا من المُسن أولًا ، و نزلت التغريده و البيان بإسم توق و بإسم إنها محاميتها الشخصية و اللي كانت موجوده وقت وقوع الحادثه
و دخلت على الخاص و على الهوامير اللي نشروا كلام فارغ و تشويه لسمعة توق و قصقصوا مقاطع بإن الغلطانه هي توق و محاميتها و ليس الشايب! و مافيه اي حساب تكلم عن المقطع الأصلي و الجميع بدا يبدي وجهة نظره عن ردود توق الغير مُحترمه
و تعمّدت اصايل تبعد توق عن تويتر لإنها تدري اللي فيها مكفيّها ولا ودها تزيد عليها
بعد مُرور الوقت لبست توق لبسها و خرجت تاخذ شنطتها و جوالها و ناظرت لأصايل اللي نطقت:وين بتروحين ؟
توق:مدري بس بطلع اشم هواء
اصايل:ما انصحك اليوم ابعدي عن الناس اللي برا و عن مواقع التواصل الإجتماعي
توق:ليه
اخذت توق جوالها و تنهدت اصايل:توق
فتحت توق الانستقرام تشوف الاشعارات عندها زايده اكثر من اللازم و عقدت حجاجها تجلس على الكرسي و تفتح الريكوست و اول رساله كانت فيها شتمّ و قذف و سب ، رفعت حاجبها تنزل للرساله الثانيه و اللي كانت نفس محتوى الاولى و رفعت انظارها توق لأصايل:شسويت ؟
رجعت انظارها تشوفهم كاتبين الموضوع كله بتويتر و دخلت تويتر تشوف اسمها بالترند و دخلت الهاشتاقات تنصدم بالمقاطع المقصوصه و المنتشره عنها ، و دخلت المقطع الاول و دخلت على اكثر حساب كان ينشر عنها هالاشاعه و كان اسمه مرتفع بالتاق ' السمّاك الرامح ' و اللي كان كاتب بالبايو بحسابه الوهمي
" قال أحدهم ذات ليله ؛ نجم و ما حولي إلا الفراغ ، نجمّ أنا يا عدوانيه "
شدّت على الجوال بيدها بغضب و خوفّ من ان الموضوع اخذ فوق حجمه بالإنتشار و بدّلت انظارها لأصايل اللي نطقت:سوي اللي تبينه ما بناقشك لكن أنتبهي من عقاب ، اللي سويناه و حرقناه ماهو شيء بسيط حرقنا تعبه
توق:هالمره مابحرق تعبه
لفت توق تناظرها و تنطق بحرقه:لا لا بحرقه هو و اخوه معاه
مشت و لحقتها اصايل:خليني امشي معك انتظري
لفت توق:برجع لشقتي
اصايل:اوصلك ؟
توق:مايحتاج مابي يشوفك اصايل
اصايل:نزلت بيان رسمي بإسمك بس للاسف محد صدّق و فالنهاية تحوّل الموضوع قضية رأي عام
تنهدت توق:سويتي اللي عليك الباقي بحلّه لوحدي
اصايل سكتت:مابترك الموضوع يعدّي ، و بكمل شغلي و برفع دعوه على كل الحسابات اللي تروّج للإشاعات اللي كذا
توق هزت راسها بتفهم و مشت من قدامها و ودّعت الخاله فدوى و خرجت تركب تاكسي و رجعت بيت ذياب تدخل و تقدمت بهدوء تناظر محد موجود بالصاله بالرغم من ان سيارة جسّار و عقاب موجودة و تقدمت للدرج تصعد و نزل بوجهها عقاب و وقف يناظرها و رفعت انظارها له بإستغراب و ابتسمت:سلام عليكم
عقاب ناظرها بصمت و نطقت:ماترد السلام ؟
عقاب صد عنها و نزل و لفت توق له ترفع حاجبها و تنهدت تنطق:الحمدلله و الشكر
صعدت معها شنطتها و مشت بالممر و وقفت للحظه تسمع صوت التضاحيك المرتفع و وقفت عند باب غرفة جوري تسمع ضحكة جسّار اللي اول مره تسمعها بحياتها ، كان يضحك من قلبه و كأن الدنيا ملك له ، سمعت صوت ضحكته اللي نابعه من قلبه و وسط اكثر مكان ما استغربت منه توق لإنها كانت شاكه من اول و اليوم تأكدت
بلعت ريقها تتقدم للباب اكثر و تسمع محور الحديث و سمعت جوري اللي كانت تتكلم بدلع و غنج و تنطق:لازم تعوضني جسّار ، واذا جت بتسيبني
رفعت حاجبها توق بغضب و نطق جسّار:تطمني مابترجع ، انا هنا كلي لك امريني و سمي وش اللي تبينه ؟
انذهلت توق من ان عنده اسلوب عاطفي عنده كلام معسول ، ماكانت متوقعه بيوم من الأيام ابدا تسمع هالكلام بنبرة جسّار ! استثقلت الكلمات اللي كان وزنها ثقيل على مسامعها و ما تحملت ما تتدخل رغم انها لآخر لحظة مسكت نفسها لكن ماقدرت و بهجوم عضّت على شفايفها و فتحت الباب بقوّه و دخلت توقف و تناظر لجسّار اللي جالس على طاولة المكتب و جوري كانت على الكنب تفيّر شعرها الأشقر ، و عقدت حجاجها توق من شافت شعر جوري! صبغت نفس درجة و نوع و لون شعر توق تماما و كأنها تثبت لها امامها إنها تقلدها ، وقف جسّار بسرعه بتوتر و لفت تصد عن جوري و ناظرت جسّار بإبتسامه:هذي حب حياتك اللي دخلت انا طرف ثالث بينكم ؟
بلع ريقه جسّار و رمت جوري الفير تطفيه و تفرك اصابعها بتوتر و تقدم جسّار يناظر توق بصمت و اخذت نفس توق تهدا و ابتسمت:ليش ماتتزوجها ؟
لفت توق لجوري:يحبك ؟ ليه ما تزوجك ؟ ليه اختارني عليك ؟
جسّار نطق بحدّه:توق
جوري زادت نبضات قلبها بخوف و لفت تناظر جسّار و نطق بعصبيه:توق امشي
توق مدّت كفها امامه:وقف ، خل عمي ذياب يجي ست الحسن و الدلال تتغنج عندك و انت لامحرم لها ولا هي حلال عليك ، بس المحرمات جائزه بهالبيت ؟
تقدم جسّار يمسك معصم يدها و يرصّ على اسنانه و ينطق و هو راص بغضب:احترمي نفسك لآخر مره اقولك
توق ابتسمت تناظره:طلقني الان اذا تبيها ، طلقني الان
ناظر لتوق و صد يناظر جوري اللي كل ملامحها تستجيب له بالموافقه و الطلاق لكنه صد لتوق و همس:بدري عليك
توق ابتسمت:تزوجها لإن بكل امانه ماتفرق معاي
وصلت توق اقصاها من الغضب و القهر من اللي تشوفه ، ماتحب الاستغفال ماتحب يستهين بها و لو انه مايحبها لكن قلبها انكوى من هول اللي يمر فيه و نطقت تكتم غضبها:اوكي و حتى انا عندي حبيب ، احبه جدا
مد جسّار يده و ضربها كفّ امام جوري اللي شهقت و حطت يدها على فمها و انصدمت توق تناظره بصدمه و تمسك خدّها و هو يناظر لها بغضب و لف وراها من شاف عقاب واقف مصدوم يناظر لجسّار
صد جسّار اللي ماندم ولا اهتم و مشى يخرج من امامهم و بلع ريقه عقاب يناظر توق اللي لازالت واقفه محلّها تتحسّس خدّها و تشد على اعصابها و شنطتها و مشت تتقدم لجوري و توترت جوري بخوف:ايش تبين مني ، انتي غلطتي و تستاهلين اللي جاكِ
رفعت حاجبها توق:وانتي مو غلطانه ؟
جوري ابتسمت بخبث:لا
ابتسمت توق اكثر تنطق:بوريك كيف اكون غلطانه
مشت بسرعه لمكتب جوري ترميه بالارض و طاحوا كل الاغراض اللي فيه و صرخت جوري بخوف:يامجنونه ! صورتي مكتبي
انصدم عقاب يدخل لباب الغرفه و وقف لوهله يمنع نفسه و همس:تستاهل ، خلها تربيها
وقف محله يراقب توق اللي تدمّر كل شيء بالغرفه و كل الرفوف و الابجورات اللي مزيّنتهم جوري مسكتهم توق وكسّرتهم و هي تدفها و تصرخ عليها و تقدمت لدولاب ملابس جوري و فتحته تبتسم:هذا كله لك ؟ شرايك فيهم و هم مشققين ؟
شدّت الفستان الاحمر اللي كانت معلقته بالمقدمه و كان جدا عزيز على جوري و اخذته توق تقطعه بالنصف و شهقت جوري تحط يديها على فمها و تبكي:الله لايسامحك
توق:امين وياك حبيبتي
لفت توق للستاره و رفعتها تناظر صورة جسّار اللي مخفيتها خلف الستاره و ابتسمت توق:برضو هنا برواز احمر ليت حتى ذوقك يسوى الله يخلف
شدّت على الستاره تقطعها و طاحت حديدة الستاره و ابتعدت توق بسرعه و اخذت صورة جسّار و رمتها بالارض تكسرها و تدعس عليها برجلها و لفت لجوري:صوري له بالله
بلعت ريقها جوري تتقدم و تحاول تمنع توق و تمسك يديها:وقفي
تشاجرو و رفعت جوري يدها و خدشت خد توق بأظافرها خدشه قويه و كبيره و دفّتها توق تصرخ:اذلفي لاقطعك بدالهم
تقدمت توق للسرير:لون سريرك تحفه ، بس يبيله تعديل
ناظر عقاب لجُرأة توق لقوّتها اللي زادت بسبب قهرها من الموقف اللي حصل و سكت يناظر و يكتم ضحكته لإنه يبي احد من زمان يكشف جوري و يكشف سرّها اللي هو بنفسه مو راضي فيه
اخذت توق المفرش ترميه بالارض و لفت لصورة جسّار اللي تحت الوساده و كانت ببرواز احمر و تذكرت الصوره اللي اخذها منها جسّار و نطقت:هذي هي الصوره هذيك ؟ اللي بأول ليلة لي و انا عروس لقيتها بغرفتك تذكرينها ؟ توه صار امداك تنسينه
مسكت توق الصوره ترفعها و من كل قلبها رمتها على الجدار و تحطم زجاج الصوره و تناثر على سرير جوري و ابتسمت توق و اخذت صورة جسّار و ركضت جوري تمسك الصوره منها و سحبتها توق بقوّه و انشقت نصفين و سحبتها توق بقوّه و لمست خدّها و امتلت الصوره من الدم اللي كان على خدّها بسبب خدش جوري و بكت جوري تناظر الصوره
ابتسمت توق تمشي من عندها و تاخذ شنطتها و لفت تناظر الغرفه و خرابها و ناظرت الطاوله اللي فيها قهوه و كوبين و ورد و مناظر و نطقت:خبله مثلك ماتستاهلم ، يُفضل يتكسرون يعني
رفعت كعبها بعلوّه و قلبت الطاوله برجلها و انكسر كل شيء عليها و لفت جوري بصدمه و صرخت جوري:اقسم بالله لاخليك تندمين والله العظيم بيوصل كل شيء لأبوي ذياب
وسّعت عيونها توق و وسّع عيونه عقاب ينصدم من الكلمه و ضحكت توق:وش قلتي ؟ الحين صار ابوك ؟ طيب لاوصيك تقولين له انك كنتي مع علاقه كتكوته مع ولده العود و قوليله انك محتفظه بصوره بكل زاويه بهالغرفه ، سيّو
لفت و ناظرت عقاب واقف مبتسم و تنحنح تتلاشى ابتسامته و يبتعد عن الطريق و خرجت توق و طلع بوجهها جسّار اللي ماتحمل صوت الصراخ و قرر يصعد و ناظر لحال توق و بنفس الخد اللي صفعها فيها كان فيه خدش عميق و دمّ على خدها و انصدم يلف للغرفه خلفها بسرعه و ابتسمت توق:تبي تتطمن عليها هي ؟ لا ماعليك ماعليها خوف ، ماجاها شيء تقدر ترتاح
مشت توق من عنده يدها بشنطتها و لا شعوريًا نزلت دموعها و هي تمشي بقهر ، دموعها كانت احرّ من حرارة الجرح العميق كانت تتألم من حرارة دموعها و نزلت من على الدرج و مسحت خدها مسحت مجرى دمعها و دمّها ، مشت من عندهم و هي منهاره تعبّ منهاره بكل طريق تروح له تتعثر من شيء يؤلمها
بينما جسّار اللي كان واقف عند الباب و يراقب الغرفه بصدمه بخوف كيف قدرت تهدم غرفه كامله ؟ كيف كسرت الستاره كيف مزّقت اللبس ماقدر يستوعب و لف لعقاب اللي لف له و نطق جسّار:وانت من اليوم عندها واقف ؟
عقاب همس:تستاهل جوري ، هذا اللي اقدر اقوله

الزهر ما له رماح تصيب و تصيد حيث تعيش القصص. اكتشف الآن