هزت راسها بالايجاب:بس ليه ؟
تنهد يشغل السيارة ينتظرها تحمَى و لف لتوق:بتشوفين شخص غالي و عزيز عليّ
تكتفت تنطق:مايحتاج أعرفها
ضحك:لا هالشيء أغلى منها ، و أغلى من كل شيء بدنيتي
زاد فضولها تتبدل ملامحها للجديّه:النقيب السابق له سوابق غير جوري ؟
اخذ نفس يتنهد:هالشيء أمي ، و أبوي ، و اهلي كلهم
ابتسمت و لف لها يناظر إبتسامتها و ضلّ لثواني يتأمل ولا يدري ليه هالمشاعر إقتحمته ، مايدري ليه هالفترة بالذات يطيل الحديث معها يبحث عنها مو لجل يفضح ، لجل يعرفها
يعرف مين هو الفايتر العدواني ، يعرف مين اللي غرس الشر بداخل الفايتر
لفت تناظر عيونه و نظراته و نطقت:دامك شبّهته بأمك و أبوك و أهلك ! عرفت ان قيمته عندك مو قليلة
ضلّ يناظرها:ودي اسألك ، من تكونين ؟ و ليه أنتي مبتسمه و انتي معاي ؟
ابتسمت:يمكن عشانك الهازبند الشرس
ابتسم و نزّلت انظارها لإنيابه تردد الكلمه:الشرس
ضحك ينطق:كيف تنزعين قناع الحزن و تلبسين السعادة ؟
صدت للشباك و هي مركزه بكلامه و نطق:كيف تاكلين الجمّرة و الغصه ولا تتألمين ؟
سكتت تتنهد تتلاشى ابتسامتها و نطق:انا اعرف ان بداخلك كثير من الكلام و القصص اللي مريتي فيها ، لكن ليه ما تقولينها ؟
توق لفت له تبتسم:اقولها لك ؟ ماعندي شيء اقوله
جسّار:بس انا ادري ان اللي مريتي فيه مو قليل ، و انك للحين متضرره منه
تقشعر بدنها و كمّل:حضور تركي اليوم ما مرّ عليك مرور عادي ، و اهلك اللي كنتي تقولين انك عندهم قبل يومين و اكثر ! ماكنتي عندهم
اخذ نفس ينطق:تكلمت مع عبدالعزيز
لفت له بسرعه و نطق:علمني بكل شيء
بلعت ريقها:علمك بإيش ؟
لف لها:شفتي ؟ شفتي إنك تخافيني
ناظرته و كمّل:تخافين أعرف شيء عن ماضيك و عن شيء بداخلك ماودك انبش فيه
اخذت نفس تنطق:وش قالك عبدالعزيز ؟
جسّار حرّك السيارة:ماقال شيء ، قلت لك كذا ببيّن لك انك تكذبين عليّ و على نفسك و ان بداخلك بركان ما انفجر ، بس بفجره انا
تنهدت تصد للطريق:انا واضحه
جسّار:انتي فيك كل شيء الا الوضوح
توق سكتت و نطق:ليش ترتخين و تضعفين يوم أحضنك ؟
تقشعر بدنها برجفة من انه مدقّق بالأشياء اللي هيّ بنفسها ماتقدر تتحكم فيها و نطق:ليه تنهارين و تنهدّين يوم تمد لك يد الحنيه ؟
صدت عنه ماتبي تسمعه و كمّل كلامه:حضنتيني ذاك اليوم ، بكيتي بحضني و انهّد حيلك و انتي واقفه
خرج من اسوار المكان و كمّل:مارضيتي تتركيني لين طلعتي كل اللي بقلبك من بكاء ، انتي فيك كل شيء بداخلك جروح ماودّك أكشف الستار عنها و ماودك اعرفها
ماردت عليه و نطق:شفتي وشلون انطفيتي الحين ؟ شفتي وشلون انهدّيتي الحين ؟
بلعت غصّتها ماودها يكمل كلامه ماودّها يبين لها إنه كاشفها من كل جانب ، و دارسها من كل جهة ، و هي اللي تظن نفسها الخافيّه البيّنه اللي مايظهر منها شيء إلا قوّتها و صلابتها
قاطع حبل افكارها جسّار:انا ودي أعرفك ، ما بأذيك ولا بضرّك ، البرنامج إنسيه
ضحكت بسخرية و لف لها:يحق لك لإن هالكلام طالع من عدوّ ماهو صديق و من خوفك ماهو أمانك
اخذ نفس ينطق:انتي لك ملجأك و اللي تحبين ، و انا لي نفسي و اللي احبه و محد فينا يعرف الثاني ولا يفهمه
سكتت و نطقت:لاتكمل
جسَار:بس انا فهمتك
شدّت على ذراعينها و كمّل:وادري إن أهلك
بلعت ريقها و كما جسّار:ضرّوك و اشوف الضرر بنظراتك لهم ، عيونك فاضحينك
سكتت ماترد و هي صاده و هاديه و لف يناظر سكوتها رغم محاولاته و صد للطريق يسوق
-
كانت جالسة بوسط الصالة و امها فدوى نايمه ، حسّت بضيق و هي تتتأمل بالملف اللي كله صور لها مع أخوها أصيل و تتأمله و هي مبتسمه و دموعها على خدّها ، اخذت نفس تشهق من هول الذكريات المؤلمة على قلبها لما تتذكر أخوها أصيل ، أخوها اللي عاش اخر لحظاته قبل ينخطف معها و حواليها
قلّبت بالصور تناظره و تهمس:وحشتني
مسحت دمعتها تهمس:اقسم بالله ما اسامحهم مين ماكانو ، مين ماكانو بلقاهم و أنهّش دمهم بيدي
قفلت الملف تاخذ صوره صغيره له و تحطها بمخباتها و تخرج من البيت و تمشي تركب سيارتها و تحرّك
جاهله اللي كان يراقبها من بعيد و هو واقف بسيارته و حرّك خلفها لين شافها توقف بحديقة و نزلت تمشي بالممشى
وقف مُراد سيارته و نزل يناظر لها بكمامته السوداء و مشى جنبها و مر من جانبها يشوفها واقفه بعبايتها السوداء و حجابها بالممر و تراقب الأطفال و مدّ الورقه لها و لفت له بإستغراب:من ؟
همس:خذيها
اخذت الورقه و مشى يرجع سيارته و مسكت الورقه تفتحها و وسّعت عيونها بصدمه ترجف كفوفها و لفت له تشوفه حرّك سيارته و مشت و كإن رجولها ثقلت بهاللحظة
مشت و هي تسمع نبضات قلبها بآذانها من هَول الصدمه و ركبت سيارتها تلحقه بدون تفكير بدون أي خوف ، نست كل حدودها نست كل انتباهها و صار كل همها تعرف من يكون و ليه كتب لها هذا الكلام بالورقة
لحقته و ناظرته يدخل الحواري و عضّت على شفايفها اللي تحوّل لونهم للازرق من هول البرد و من رجفتها و صدمتها للخبر اللي ماضنت بيوم تسمعه
تتبعته أصايل لين وقف عند بيت دور ارضي بدون طابق اخر ، و من شدّة تفكيرها و ان الكلام سلب عقلها منها ما انتبهت للمكان و وحشيته ، ما انتبهت لا للطريق المشبوه ولا المكان المظلم ولا لأي شيء آخر
كان كل همّها المكتوب بالورقه ، وقف سيارته بسرعه من لاحظ تفحيطة سيارتها و وقفتها بقوّه و صوت كعبها من نزلت تمشي
فتح بابه يدخل الإستراحه بسرعه و صرخت بقوّه ارعبته و بنبره رجف صوتها منها و من قوّ الصرخه:وقف !
دخلت بقوّه و بسرعه للبيت و شافته واقف امامها و لابس الكمامه و تقدمت بجنون و سرعه تسحب الكمامه من على وجهة و جمد وجهها تناظره و ابتسم انه قدر يخدعها و اخذ الخشبة اللي على الطاوله و ضربها براسها بقوّه و طاحت بالارض و طاحت الورقه من يدها و اللي كان مكتوب عليها " اخوك اصيل عندي ، تبينه الحقي سيارتي "
اخذ نفس يرتاح بخوف و رهبه و شالها يتقدم للمستودع و يربطها بالكرسي و اخذ مفتاح سيارتها و خرج يركب سيارتها و يدخلها للكراج و يرتاح و رفع جواله يتصل على عقاب:ابشرك مارح تحضر جلستها بالمحكمه بكره ، و القضية اللي رفعتها عليك بتتنازل عنها طرق مو طيب
-
وصل جسّار للمكان اللي حسّ مصدر الصوت منه و اخذ الشبريه يحطها بمخباته خاف ان فيه ذيابه مع شنار و وقف يلتفت لها:لا تنزلين
ماردت عليه و نطق بنبرة صريحة:تبين الموت ؟ انزلي
نزل يمشي بهدوء و لفت تناظره و رفع كفوفه جسّار على فمّه ينادي بصوته العالي:شنار
و اخذ نفس يعَوي عواء الذيب شنار ، لوهله و بعد دقائق توسعت محاجر عيونها تناظر اللي اقبل من بعيد يركض
اعتدلت بجلوسها تشوفه من عند الشباك و تشوف انه ذيب ! كان يتكلم عن ذيب ! كان يقول ان الذيب هو مصدر أمانه و هو أمه و أبوه و كل اهله !
رجفت تشوف ضخامة الذيب اللي هجم على جسّار و وسعت عيونها تصرخ و تغمض عيونها تظنه بيذبحه و فتحت عيونها تشوف تضاحيك جسّار و انه يتلاعب معاه !
لوهله تذكرت كلمة جسّار " تبين الموت ؟ إنزلي " رجفت كفوفها من عرفت انه قاصد الذيب و ان الذيب يهجم و يفترس
و اخذت نفس بدون تفكير ، تتذكر كل شيء مر عليها تتذكر كل أسى ، حسّت ان هذي فرصتها لجل ترتاح من كل اللي مرّت فيه
أخذت نصيبها من الحياة و صار لازم يجي الوقت اللي تنهيّ قصتها فيه و ترتاح
و نزلت معطفها الابيض و القبع بالسياره و بقت بالبنطال الإبيض و الهاينك البيضاء
مدّت يدها على الباب تحس برجفة كفوفها و شدّت على قبضة يدها تتذكر كلمة جسّار " تبين الموت ؟ إنزلي "
فتحت الباب بقوّه و نزلت ساقها على الثلج و ساقها الثانيه و رفعت انظارها تشوف جسّار صاد يلاعب شنار و شنار اللي وقف يناظر لها و عقد حجاجه جسّار من هدوء شنار و فجأة شنار تخطاه يمشي و لف جسّار و وسع عيونه يناظر توق نازله و واقفه تناظرهم
مشت تصرخ بقوّه و هي تبكي:اهجمّ
صرخت مره ثانيه ينحني ظهرها:أهجّم ، أهجم ابي الموت أبيه
وسّع عيونه جسّار يقوم و ركض شنار على توق بقوّه و صرخ جسّار برعب:شناار وقف
مارد عليه شنار و هي واقفه تبكي تناظر الذيّب يهجم عليها و رفعت ذراعينها تفردهم له و نط شنار للأعلى و انقّض عليها و فتح فمّه على عنقها و صرخت تبكي بخوف و طاحت و هو فوقها و هجم جسّاار يسحبه قبل يعضّ عنقها
و لف يشوف الثلج تكسيه الدماء و يشوفها تبكي و عنقها انجرح من انياب شنار
هجم شنار للمره الثانيه و صرخ جسّار:تكفى
رفع ذراعه جسَار من فتح فمه شنار بيعضّ عنقها و صارت يد جسّار داخل فم شنار و عضّها شنار بشراسه غرس أنيابه بجلد جسّار و عض جسّار شفايفه يصرخ بإلم:آهخ
لفت تشوفه بهلع و هو يميل ظهره عليها و يصير امام شنار المنغّلث و يد جسار حاطها طعم لشنار ، لف لتوق و هو يتلاقط انفاسه و صرخ:انتي وش تسوين ؟
بلعت ريقها تنطق ببكاء و رجفة:قلت لي ودك الموت أنزلي ، و انا والله أبيه
جمد وجهة من فهم إنها محاوله بالإنتحار و صرخت بقوّه تدف جسّار عنها:خلّه ، أنا راضيه
فك شنار يد جسّار من فمه و انقضّ على توق و هجم جسّار يحضن توق بداخله و انقض شنار على ظهر جسّار و وسّع شنار مخالبه يقطع ثوب جسّار لين أتضّح له جلده و خدش بمخالبه جلّده يترك أثر كبير منه سال دمّه بالمكان
توسعت محاجر جسار بألم يحس مخالبه بداخل عظامه و عرف ان شنار انغلث بهاللحظه لامحاله
ماحس جسّار بنفسه الا و هو مطلّع الشبريه اللي بجيبته و ماقدر و لف يناظر شنار اللي نط للجهة الثانيه يتغاضى جسّار و ينوي توق
و تقدم بقوّه شنار يمد مخالبه و يحاول يخدشها و جسّار يدفعه بألم يؤلم قلبه قبل ظهره و يده
وقف جسّار يفتح الشبريه و استغل شنار الفرصه و تقدم لتوق اللي ذُعرت من هجومه و منظره و منظر الدماء اللي تلطّخ بالمكان و الثلج اللي تحوّل من ابيض نقيّ و صافي ! لـ أحمر تكسوه الدماء و القسوه
هجم شنار يعاود عضّ كتف توق بقوّه صرخت منها و اغمضت عيونها و مو راضي يشيل انيابه و صرخ جسّار بإعلى صوته:تكفى وقّف ، تكفى لاتهدّني
رفع جسّار الشبريه بقوّته و غرسها برقبة شنار و مايحس إلا إنه غرس الشبريه بقلبه هوّ و مايحس إلا إنه قتل روحه هوّ
رفع الشبريه يعاود الطعن فيه لين سالّ دم شنار و اختلط دم جسّار و توق مع شنار اللي طاح يحبس آخر انفاسه و يعويّ آخر عِواء له
و كإنه يودّع جسّار كإنه يجسّد لحظة يشهد فيها على تضحّية جسار فيه عشان لايقتل توق ، يجسَد اللحظة اللي انلطخ الثلج الصافيّ البهيّ بـ دِمائهم
دِماء أكثر إنسانه عادَاها كيف ذبح ذيّبه لجلها ؟ كيف ضحّى بـ شنار لجلها ؟ كيف قدر إنه يذبحه عشان تحيّا هي ؟ عاش معاه سنين ماهي قليلة و ليالي ماهي قصيرة
كل ماضاق توجّه له و كل ما تذكر أحبابه ! مايطري على باله إلا شنار ، شنار المُلطخ بالدماء ميّت أمامه
شهَد جسّار على اخر نفس تنفسَه شنار ، و اخر عِواء له مُعلن لكل اللي بالجِبال إن خويّه غدر به ، إن اللي ذبحه ! هو اللي كان يعتبره جزء من روحه
رفع كفوفه جسّار يشوفهم ملطخين بالدماء يشوف أنياب شنار على كفّه الأيسر لما كان يدافع عنها
و لف لها يشوفها جسد مُلقى امامه مايدري هيّ حيه ولا ميته
بلع ريقه يهمس برجفة مثل رجفة كفوفه:من انتي ؟ وليه ضحّيت به عشانك ؟
عضّ على اسنانه يصرخ بقهر:من تكونيين !
بلع ريقه يتمالك انفاسه اللي تزداد و نبضات قلبه اللي يووجعه اكثر من كل شيء بقلبه ، ماهو فاهم اختلاط مشاعره مثل الدماء المختلطه أمام عيونه
لف يشوف الهاينيك مع كتفها منقطع و الدماء تسيل منه و بلع ريقه يقوم بسرعه من وعَى على نفسه و سمع نبضها و ارتاح بداخله انها لازالت حيّه و شالها بيديه يركض بسرعه للسياره و ركبها ورا و مشى بإعلى سرعته يتمالك رجفة كفوفه
وصل بعد وقت لأقّرب مستوصف و صرخ يدق بوري و فتح الباب ينادي الطوارئ و جابوا السرير يشيلونها و يناظر سيارته اللي تلطخت بدمائها و مشى يلحقها و مسكه الممرض:توجّه لقسم الـ
فلت ذراعه منه جسّار:ما احتاج
الممرض:يدك تنزف و ظهرك ، ضروري تمشي نوقف النزيف
بلع ريقه و نطق:طمنوني عليها انها حيّه ، انا أقوى الألم
مشى يوقف و بعد ما اصرّو على الممرضين تقدم عندهم يعقمون جراحه و يلفوّن يده و ظهره بالشاش الإبيض و هو يعضّ على اسنانه يقاوم الألم اللي يحس فيه
انتهوا يناظر ليدّه و ان الدم باين بقعته من خلف الشاش و تنهد يوقف و يلبس ثوبه المخدوش من الخلف و مقطوع و رن جواله يرد:هلا
ذياب:قمنا نصلي الفجر و كل العيال موجودين عدَاك ، وينك انت ؟
تنهد جسّار:يبه
ذياب ارتخت ملامحه من ارتخاء نبرة جسّار و نطق ذياب:وينك ؟
جسّار:بالمستشفى ، شنار هجم على توق
وسّع عيونه ذياب:وشو ؟ انت وش تقول ؟
تنهد جسّار يقوله اسم المستشفى و نطق ذياب:لاتحرّك جايك انا
اخذ نفس جسّار يجلس على كراسي الانتظار و يهز رجوله بتعب يتذكر سوء الموقف يتذكر وشلون بلحظة و ثواني اتخّذ قرار مصيري نفس هالقرار ! كيف سمح لنفسه يقتل شنار كيف قدر و طاوعه قلبه يرفع الشبريه على شنار بالذّات
توقع انه يقتل روحه ولا يقتل ذيبه ، توقع إنه يسلّم نفسه للخطر ولا انه يسبب الضرر لشنار ، لكنه بيوم و ليله ! ضحّى فيه
غمض عيونه يمسك راسه و يناظر الأرض بضيقه خانقته
بعد مُرور ربع إلى نصف ساعة وصل ذياب اللي معه ريان و وقف جسّار و تقدم ريان له يمسكه مع ياقة ثوبه و ينفضه:وش سويت انت ؟
جسّار سكت و تقدم ذياب يمسك ريان:ريان !
وقف ريان يتمالك اعصابه و يناظر ذياب و نطق ذياب:علمتك من بينهم لإنك العاقل
بلع ريقه ريان:توق وش بها ؟ و وينهي ؟
خرجوا الممرضين من الغرفه يسحبون السرير اللي فيه توق و لفو لهم و تقدم ريان بإندفاع يناظرها و توسّعت محاجر عيونه يشوف الدمّ اللي يكسي السرير و نطق برعب:وش ؟ وش يصير ؟
سحبو سريرها من امامه ينقلونها لغرفة اخرى و تقدم الدكتور و تقدم جسّار له بسرعه يوقف امامه و نطق الدكتور:الان خرجت من غرفة العمليات ، نظّفنا الجرح و خيطناه كان جدا عميق و الواضح ان الهجوم جاها من حيوان مفترس و سبب نزيف حاد قدرنا نوقفه على اخر لحظة
تقدم ذياب:يادكتور فيه خطر على حالتها حاليًا ؟
الدكتور:إلى الآن مانعرف ، نخاف الجرح ينزف من جديد لذلك بتكون تحت رقابتنا بالعناية المركزه ، و بالمناسبه الإغماء نفسي ، تعرضت لصدمه أو شيء اشّبه بالخوف مما سبب بشكل مفاجئ انخفاض حاد بضغط الدمّ ، و كذلك الجسم استنزف كثير من الدماء اثر الحادثه
غمض عيونه جسّار يرفع راسه للأعلى و مشى الدكتور يتكلم مع ذياب ببقية الملاحظات اللي شافها و بلغّه انه بيجي محضر تحقيق لحادثتها
ريان تقدم لجسّار:ذيبك هذا وين مكانه ؟
جسّار:ابوي علمك ؟
ريان:وينه ؟
جسّار:تطمن ، جرحته و خليته يهرب ما سوّا اللي يبيه
ارتخت ملامح ريان و رفع كفّه جسار:تسبب لي و لها ، شفّ
ناظر ريان ليد جسّار و الدم الواضح من خارج الشاش و تقدم عندهم ذياب و لف جسّار يوريهم ظهره:هجمّ علي
ذياب:شنار اعرفه ، مايهجم عليك و الذيب مايغدر براعيه ، وقفت بوجهة عنها ؟
تنهد جسّار:منعته
ناظره ريان و سكت جسّار:اتركوني برتاح
مشى جسّار عنهم ماودّه يقولهم انه فرّط بشنار ماودّه ينطق هالكلمه لين ناظر لعقاب اللي دخل عليهم الرُعب بوجهة و تقدم لجسّار يشوفه:جسار !
جسّار ارتخت ملامحه يتنهد و نطق عقاب:وش فيه شنار ؟
جسّار سكت و مسك عقاب يد جسّار يناظرها و انصدم:شنار !
اخذ نفس جسّار يناظر عقاب و يهمس بحرقه:شنار مات ، يا عقاب أنا ضحّيت بشنار
رجف قلب عقاب و هو اكثر انسان يدري بغلاة جسّار لشنار ! يدري إنه أغلى حتى من نفسه ، جمدت ملامح عقاب ينطق:ليه ؟
جسّار بلع ريقه بحرقه:كانت بتنتحر ، تبيه يذبحها
وسّع عيونه عقاب و همس جسّار:مدري وش جاني ، ماتحملت اشوفه يذبحها و انا واقف
عقاب ارتخت ملامحه:ضحيت به عشانها ؟
سكت جسّار لوهله يصد عنه و نطق عقاب:اسألك بالله صادق ؟
تنهد جسّار يهمس:لاتتكلم ولا تنطق ، ماعلمتهم إني ذبحته
عقاب:بالله ؟ علمهم لايقـ
قاطعه جسّار:قلت لك لاتنطق بشيء
سكت عقاب و مشى جسّار يخرج و يركب سيارته يغمض عيونه و ياخذ نفس و التفت خلفه يشوف دِمائها اللي بالسياره و يعاود يتذكر اللحظة اللي صرخت بنبرتها " أهجّم " و يتذكر حرقة صوتها و رجفة نبرتها لما قالت " قلت لي ودك الموت أنزلي ، و انا والله أبيه " يتذكر ذُعرها و خوفها من افعالها اللي ماتفكر فيها
غمض عيونه ياخذ نفس و يرتاح من ضيقة صدره و تعبه
-
فتحت عيونها و هي مربوطه على كرسي و تحسّ من قوّة شد الحبل جلدها تورّم و لفت تتحسس ألمّ برقبتها و رأسها من الضربة و تذكرت اخر شيء حصل لها قبل لايغمى عليها و رفعت راسها للأعلى و اخذت نفس تتذكر إنه مُراد ، نفسه اللي كلمتها عنه توق و انه من شرّ عصابة برنامج عقاب و جسّار
عضّت على شفايفها تصرخ بصوتها:يابن الكلب
كانو جالسين بالصاله و التفت مُراد يسمع الصرخه و ابتسم:صحت
جوري اللي كانت بعبايتها و حجابها جالسه و بحضنها اللابتوب لفت له من قام و نطقت:ارجع انا بجيها
لف مُراد و نطق:اللي تبينه يا محاميتنا
تقدمت جوري للمستودع و فتحت الباب تدخل تشوف الظلام و شغّلت المصباح الاصفر اللي بالزاوية بين العفش و الاغراض
تقدمت جوري و ناظرتها أصايل:انتي من ؟
جوري ابتسمت:ماعرفتيني ؟ رغم اني اشوفك كثير شاده حيلك بالجلسات و المحاكم
عقدت حجاجها أصايل لإنها ماتعرفها ولا قد إنتبهت لها و نطقت جوري:معك جوري فارس ، المُحاميه
رفعت حاجبينها أصايل:محاميه ؟ و وش جايبك هنا ؟
جوري سحبت كرسي تحطه امام اصايل و تجلس امامها و تحط رجل على رجل:جايه اصفّي حسابات
أصايل:وعندك تصفية حسابات مع مين ؟
جوري ابتسمت:مع محامية الفايتر
إعتلت الصدمه ملامح اصايل و هي تناظرها و همست اصايل:انتي !
جوري ناظرتها بإبتسامه و نطقت أصايل:انتي تشتغلين مع عيال الكلب ؟ انتي محامية برنامجهم ؟
ضحكت جوري:أرتقي بألفاظك يا محامية ، أنا محامية كل شخص يشتغل بالبرنامج
أصايل:والمقابل ؟
جوري:بدون مقابل ، كذا حُب
أصايل ابتسمت تهمس:متزوجه ؟
جوري اخذت نفس تنزل رجلها:لا بس قريبا ان شاء الله
ابتسمت اصايل:اتمنى تستعجلين بالزواج و تشافين عقدة الرخص اللي فيك
توسّعت محاجر جوري تناظر لإهانتها أمامها و نطقت جوري:قد كلمتك و انتي مربوطه قدامي ؟
تقدم مُراد يوقف عند الباب يسمع حديثهم و نطقت أصايل:وقدوده ، ما أنذل عشان ربطة حبل و ما أرخص نفسي عشان كم ريال
جوري وقفت بإستنفار:الجلسة الأولى ماحضرتيها رغم إن جسّار كان حاضر و الجلسة الثانية بكره وش شعورك و الملف بيتسكر نهائيا و تنشطب الدعوى ؟
أصايل بلعت ريقها كيف نست إنها ماحضرت الجلسة الأولى ولا قدمّت عذر للقاضي و حجزت الجلسة الثانيه و ماكانت تظن بتمشي الأمور بشكل هي ماتبيه
همست أصايل:وتالله إني ما أعديّها لك ، لا أنتي ولا هو
جوري:شدي حيلك بيبي
مشت جوري بإستحقار من أمامها و بلعت ريقها أصايل تضرب الأرض برجلها بقهر و ناظرت للي يدخل من الباب عندها و وقف خلف الكرسي بحدّة ملامحه و نظراته و هو يختبر شخصيتها من نظراتها و أفعالها
أصايل:ببلغ الشرطة ترا
ناظرها بحدّه و صمت و نطقت أصايل:بيوصلهم كل شيء سويتوه واقسم بالله لاكرهك باليوم اللي استغليت موضوع أخوي فيه
تقدم أمامها و دخل يده بمخباته يطلع بطاقته و مدّها أمام أنظارها و توسعت محاجرها تشوف إنه ملازم بالشرطة و نطق:مايحتاج تتصلين على الشرطة لإنهم عندك
رفعت أنظارها له يرجع بطاقته بمخباته بصمت و نطقت:اي مرحلة من الدناءة وصلت ؟
مُراد:ماوصلت ولا بوصل لإني نظامي
عقدت حجاجها أصايل:ربطك لي بالطريقة هذي نظامي ؟
مُراد:عاد هذي اساليبي ما أتعامل إلا كذا
قام يخرج و تقدم معه صحن فيه بيتزا و نطق:كلي اذا خايفه من الجوع
أصايل ماردت عليه و تقدم يقدم الكرسي أمامها و يحط صحن البيتزا و نطقت:طيب فك رباطي عشان أكل
ضحك بسخريه:حمار انا ؟
اصايل ناظرته بحدّه و تقدم امامها ياخذ قطعة بيتزا و لف لها:افتحي فمك
نطقت:تخسي ، اذلف أكل منكم ما أبيه
سكت ينزل البيتزا:براحتك
قام من أمامها تناظره يخرج ويسكر باب المستودع و عضّت على شفايفها ماتقدر تفك رباطها ولا تقدر تساعد نفسها بمكان قديم كله غبار و اثاث قديم بزاوياه و شباك العناكب اللي بين الأغراض دليل ان المكان مهجور
-
حرّك جسّار سيارته من عند المستشفى و مشى ما انتبه ان جوري كانت جايه للمستشفى و شافته خارج و لحقته بسيارتها و رولا على الخط متصله عليها:وين رايحه ؟
جوري:امي جسّار توه طلع من المستشفى
رولا:وين يبي ؟ بالله اسأليه وش صار على شنار اكيد ذبحه ما اقتنعت بفكرة ان الذيب يترك فريسته
جوري ضحكت:امي منجدك ؟ ترا شنار هذا مو اي احد ، شنار اغلى مني بالنسبه لجسار
رولا:شوفي وين رايح و اسأليه
جوري هزت راسها بتفهم و نطقت جوري:جاكم عبدالعزيز ؟
رولا:ايه ولو تشوفين ترحيب عبير تقل جايبه ولد
تلاشت ابتسامة جوري تسكت و نطقت رولا:انا اقول انتبهي تراكم مكشوفين خصوصا ان جيتكم مع بعض
جوري:من قالك بجيهم ؟ بشوف جسار و ارجع البيت عندي جلسة بالمحكمه بكره
ودعتها تقفل الخط و تكمل تمشي خلف سيارة جسّار لين دخل بالجبال و عقدت حجاجها بإستغراب هل ممكن انه رايح لشنار و ليه مالاحظ انها تمشي خلفه من يوم خرج من المستشفى ؟
عجزت تتفهم وضعه و شعوره بهاللحظة لين وقف السياره ينزل منها و وقفت سيارتها بسرعه تنزل و تمشي خلفه و مشى لين توسط الجبل و أمامه جثة شنار و لحقته جوري تنطق بصوت مرتفع:جسار
مارد عليها يناظر لشنار و تقدمت عنده تمسك كتفه و تاخذ نفس بتعب من مشيها تنطق:لحقتك معقول ما انتبهت لي طول الطريق ؟ كـ
لفت و شهقت بقوّه و بخوف من شافت الدم و شنار المُلقى أمامه و الشبريه اللي على الثلج
رجفت تناظر المنظر بهلع و بصدمه ماهي قادره تستوعبها و لف جسّار لها:شايفك من وصلتي المستشفى بس ماكان لي خلق أجادل أحد
رفعت كفوفها جوري بخوف على فمها تتقدم بهدوء لعند شنار و تنحنت تمسك ريشه و بكت تلتفت لجسّار:هذا شنار ؟ اللي دايم تحكيني عنه وما قد شفته بالحقيقة ؟
تقدم جسّار يجلس و يرفع شنار بحضنه و هز راسه بالايجاب بخذلان و نطقت جوري:جسّار ذبحته عشان هجم عليها ؟
لف جسّار لها و وقفت جوري تمسح دموعها بغضب اجتاحها لوهله و نطقت:جاوبني ! انا ماصدقت امي لما قالت انك رايح للمستشفى ركض تسعفها
صرخت جوري اكثر:وانت اللي وعدتني وقت زواجك منها مابتعطيها اكبر من حجمها ومابتميزّها بشيء ، مابتتعب عشانها و ما بتراكض وراها واليوم !
غمض عيونه جسّار بتعب و كملت جوري بحرقه تبكي من حسّت ان الامور فعليا تمشي ضدّها:واليوم اشوفك بديت تهواها جسّار
قشعر بدنه من عمق جُملتها "بديت تهواها" و كإنها موية بارده على سائر جسده ماهي مجرد كلمه عاديه ، ضلّت تعاتبه و تصرخ عليه و هو واقف على كلمتها اللي نطقتها و سكت يلتفت لها:تشوفين وضعي يسمح إنك تناقشيني بهالشكل ؟
بلعت ريقها تناظر لشنار اللي بحضنه و الشاش اللي على يده و مسحت دموعها و صد عنها:مشكلتك كل همك مصالحك الشخصية ، ماتكترثين لو قدامك دميّ يسيل همك نفسك و بس
جوري رجفت تسمع كلامه و اخذت نفس تهمس بهدوء:بس ماقصدي كذا
جسّار:جوري ، اتركيني بحالي
جوري:هذا جزاي وانا جايه عشانـ
قاطعها بحدّه:جوري اتركيني بحالي ، ولا قسم بالله بيصير شيء مابيعجبك
شدّت على قبضة يدها و صد عنها يناظر شنار و نطقت:زين يا جسّار ، هذا و انا جايه من سفري عشان جلستك بالمحكمه بكره اللي مجهزتها لك هي و محاميتها
لف لها و نطقت:ايه لاتلتفت لي كذا الحساب اللي بإسمك بتويتر قدرو يجيبونك منه و رفعت عليك دعوى
تنهد يصد و نطقت جوري:وانت الان ذبحت ذيبك عشانها يا جسّار ، ومن تكون ؟ من هي علشان
قاطعها جسّار:توق
تلاشى انفعال جوري من نطق اسم توق و نطقت:ولو انها التبن توق وش بيصير ؟
جسّار:اللي يصير إنها إنسان ، لو انتي مكانها بسوي اللي سويته لإن عندي ضمير
لف لها:ماني بجيح لهالحد ، أي أحد بمكانها بسوي اللي سويته
جوري رفعت حاجبها:تتوقع اني بصدقك ؟ او ممكن اصدقك ؟
جسّار:مانتي مجبوره
جوري ضربت كفوفها على فخذيها بغضب و تكرار تنطق:لاتكذب لاتكذب عليّ ! جسار انت تفدي روحك فدا لشنار و ماتقتله علشان أحد
جسّار تنهد يناظر شنار أمامه و لف لها:انتي صح ، ماعاد لوجودك أهميه يالله أمشي
توسعت محاجرها تناظر شناعة كلامه على قلبها و نطقت:جسّار انا جوري ! جسّار انا اسفه اذا ازعجتك بشيء و انـ
قاطعها يغمض عيونه بغضب و لف لها يوقف بسرعه و يتقدم ينطق بحدّة صوته المبحوح:انتي وش تبين الان ؟ جايه تنكدين علي بس ؟
رجفت كفوفها تتراجع و تناظر عصبيته و صوته المبحوح بسبب صراخة وقت هجم شنار على توق
بلعت ريقها تناظره بخوف و صرخ بوجهها:انبلمتي الحين ؟ أنطقي
اخذت نفس تنطق:انت فاهمني غلط ، أنا تعبانه جسّار
صرخ بوجهها:وبلعنه !
كمشت ملامحها تتراجع و نطق:تسافرين من راسك و تبلكيني من كل مكان ولا كإني شيء قدامك
كمّل يأشّر بيديه من مدى غضبه وحدّة صوته:وترجعين الحين ودك ارحبّ و اهليّ و اقول اسف ياجوري المفروض تركت الذيب يبلعها ، اسف ياجوري المفروض انتي مكانها
هزت راسها بالنفي:ماقصدي كـ
قاطعها:وبلعنه انتي و قصدك و كلامك و كل افعالك ، تسافرين و صرافتي بجوالك و اشوف المبالغ اللي تصرفينها بالهبل و اسكت رغم إنك حتى تواصل ماخليتي بيني و بينك اي تواصل ! هذا وش تسمينه ؟
صرخ بقوّه:وش تسمينه جوري ؟ أنطقي
ماردت تناظره بـ خوف و رهبه و نطق:حذرتك تبعدين قبل تشوفين شيء مايعجبك لكن هذا اللي تبينه ، و الحين ابعدي عني محتاج أجلس لحالي
صد عنها بغضب يرجع لعند شنار و يشيل جثة شنار بين يديه و هي تراقبه بـ ذُعر بـ خوف لإول مره يصرخ جسّار بوجهها ، لإول مره ينطق كلام جارح لها ، لإول مره تحس إن اللي كان يهواها و بحبّها هايم ! تخلّى عنها
لإول مره تحس إن بسببها ضيّعت جسّار من بين يديها ، اللي كان شايلها بكفوفه و محتويها بالحبّ المحفوف و العشق اللي كانت هيّ مستهتره فيه و تخدعه رغم صدق مشاعره رغم إنها تشوف جسّار إذا حبّ ! عطى من كل قلبه
و ظنّت إنها بكل مره يقدمّ لها من هدايا و محبّه مخدوع ! و هو اللي يعطي من قلبه لإنه يحبّها ماهو عشانه مخدوع
ولا عمرها فكرت بهالطريقه طول وقتها تشوفه المخدوع المهووس بحبها ماحسّت إنها فرطت بجسار من يديها إلا بهاللحظه اللي أنفجر من أفعالها و مايبي وجودها و كلامها
نزلت دموعها ماهي دموع خذلان ولا هيّ دموع وحده تحبّ ، دموع الخوف دموع استيعابها إن كل شيء بينتهي ، خافت تخسره و تخسر هذا الكمّ الهائل من العطايا و المحبه و إنه يكشف المستور اللي هو غافل عنه
مشت تركب سيارتها و حرّكت من المكان ، لف جسّار اللي حط شنار بالسياره من الخلف و لف يناظرها تبعد و تنهد يركب و يحرّك لمكان بعيد و وصل يوقف و ينزل يناظر مكان الثلوج فيه قليله و حفر حفر لين شروق الشمس ، و وقف يشوف إحمرار يديه من هوَل البرد و صد لسيارته يشيل شنار جثّه بين يديه و ما فيه شعور بحياته أبشع من شعوره بهاللحظه اللي شايله بين يديه و هو جثّه ! لايتنفس ولا يداعبه ويتذكر آخر عواء له آخر وداع صدر منه
غمض عيونه جسّار ياخذ نفس من ضيق صدره و نزل شنار بالحفره و جلس عنده يراقبه ولا ودّه ينسى هذي الملامح ، ماهي سهله عليه ينساه و هو اللي حبّه و كان اقرب له من اهله
حطّ راسه على بطن شنار و فروّه و يغمض عيونه يضمّه آخر ضمه بينهم و اخر لحظة تجمعهم
ماهي سهله عليه يودّعه بهاللحظه و يمشي ، ماهو قادر يخطي و هو يترك الدود ياكله ، اخذ نفس يتنهّد بقد الألم اللي بقلبه و اللي مو قادر غير إنه يتنهد و ينهّد على نفسه فيه
هو قوي بكل شيء إلا الفراق إلا الوداع ، هو يحس حاله لإول مره بحياته ضعيف مهزوز و مهدود حيله
لإول مره يحسّ بالخنقه بروحه ، نفسها الخنقه اللي كان يحسّها و هو طفل و يحتري الحنان من أبوه ، حنان الأم اللي ماعاشه إلا سنه و بعده ماتت أمه و انحرم منه و ماقدر ابوه يوفّره له و نسى براءة طفولته و صار على عاتقه حمل مسؤولية عقاب اللي شالها من هو صغير لين هاللحظة اللي يوقف بوجه ابوه و يقدّم و يبدي نفسه على الضرب ، ماودّه يتأذى أخوه ماودّه يتألم أخوه و هو واقف و هو لو يفداه بروحه ! فداه
و هذا شنار أمامه اللي كان مثل اخوه و مثل أمه و مثل أغلى الناس عنده ، لسبب هو يجهله ماقدر يفداه بروحه لسبب هو يجهله ماقدر يخليه على هواه ، ذبحه علشان مايقتل عدوته اللي كانت رايحه للموت برجولها
بعد مرور الوقت وقف يحس ببرودة الجو و بإطالة جلوسه وقف ياخذ التراب و يرميه على جثّة شنار و هو يناظره و سكت يكمل دفنه و مشى لسيارته منهدّ حيله يحرك و يرجع للمستشفى
وصل و التفت يشوف رماح برا واقف على أعصابه و كإنه مايبي احد يشوفه ، متوتر و حاله يشفق عليه
تقدم عنده جسّار:عمي رماح ؟
لف بسرعه رماح و ارتبك ان جسّار شافه و تقدم جسّارعنده:وش علمك ؟
رماح:لا بس جاي أتطمن على توق ، عساها طيبه ؟
جسّار:مدري انا توي جاي اسألك
رماح:اي بخير ان شاء الله مامن خلاف
عقد حاجبينه جسّار و نطق:انت دخلت ؟
رماح:ايه بس طلعت بسرعه تطمنت من الدكتور إن امورها طيبه
جسّار:اي ان شاء الله خير
جسّار كان شاك تماما بكلام رماح و كإنه مو مصدقه وتقدم يدخل المستشفى و ناظر ابوه جالس و تقدم جسّار يتلفت محد بالمستشفى ! عقد حجاجه يلتفت لأبوه:عمي رماح جا هنيّا ؟
هز راسه ذياب بالنفي و عقد حجاجه جسّار:ولا سأل الدكتور ؟
ذياب:انا طول وقتي جالس هنيّا محد جا هالقسم أبد
جسّار:وريان وينه ؟
ذياب:عنده شغل و مشى
زادت حيرة جسّار و نطق:وباقي اخوانها ؟ طيب امها تدري ؟
تنهد ذياب:اتصلت عليهم كلهم عندهم خبر حتى عزيز اللي توه يجي للمخيم عطيته خبر
انصدم جسّار:محد جا !
هز راسه ذياب بالايجاب و بلع ريقه جسّار بصدمه يمشي للغرفه و يدخلها و ناظرها على السرير نايمه بهدوء و سكينه ، تقدم يناظر لها و هو منكسر خاطره على حالها و ضعفها
هو يحلف يمين إنها أول مره بحياته يحس إنه شايل همّ إنسانه مافكر بيوم يفكر فيها أو يحنّ على حالها ، ماهو مستوعب إنها لحالها حتى بضعفها و طيحتها ! لحالها محد يمّها محد جمبها محد تستند عليه و تستعيد قوّتها
لا أهلها وقفوا معها ولا جوّ تطمنوا عليها و اللي يجي كإنه خايف أحد يشوفه و كإن جيته غفر همّ ولا هي من قلبه
سحب كرسي يجلس عند سريرها و يراقبها يراقب سكينة روحها و براءة وجهها ، هي ما اختارت الإنتحار إلا و هيّ مرت بشيء هزّ كيانها و هدمّ لذّة الحياة اللي بداخلها ، حطمّها و كسر فيها كثير لجل توصل لهالمرحله و تروح للموت برجولها
و بقائها لوحدها الان هو اكبر دليل على إن بؤس حياتها اللي يتمناها أي شخص يعرفها من بعيد و هو جاهل اللي هيّ تمر فيه ، أكبر دليل ان هالبؤس هو سبب كل إنهياراتها و الوحده هي اللي تعبت روحها
نفسه جسّار اللي معها و حواليها و هيّ معاه الخافيّه البينه اللي لابسه أقنعة الشجاعه و داخلها كله حُطام و تشرب القوّة بكاس لو إنه سمّ و داخلها كله ضعيف
بعد مرور الوقت و بعد ماجلس لوقت طويل فتحت عيونها تحسّ بألم بكل أطراف جسدها و منهم عيونها اللي لابسه فيهم العدسات و ناظرت للغباش بنظرها و رفعت كفّها تمسح على عينها برفق و تعدّلت الرؤية و لفت يسارها ماتشوف أحد و صدت يمينها تشوف جسّار جالس على الكرسي يناظرها بصمت و ناظرت لعيونه اللي تحكي بدون لا يتكلم هوّ ، و كإن سؤاله لها ' ليه ؟ '
كإنه ينطق بنظراته ليه و يناظرها و صدت برعب ماتبي تحط عينها بعينه بعد اللي شافه و شهَد عليه ، بعد ماشاف لحظة الضعف بعيونها و هي تقدّم نفسها طُعم للذيب و همس جسّار:وش كنتي تفكرين فيه ؟
ماردت تناظر السقف و لصوت الأجهزة و رفعت كفّها تشوف المغذي فيه و همست:انا بطلع من هنا
جسّار:مافيه
عقدت حجاجها تاخذ نفس بـ ألم وتصد عنه و تكتف يستند على الكرسي و يناظرها ولا ودّه يتجادل معها و هي بهالحاله
دخلت الدكتوره تناظرها بإبتسامه:صحيتي ؟ كيف حالك الان ؟
توق:أبي اطلع دكتوره سجلي لي خروج
الممرضه:معليش لازم تكونين تحت أنظارنا لين نتأكد من خياطة الجرح
عقدت حجاجها توق:اي جرح ؟ انا مافيني شيء
لف جسّار بصمت للدكتوره و تقدمت عندها بهدوء تنطق:حبيبتي توق إحنا تكلمنا مع الدكتور وضعك تمام بس يحتاج تجلسين هنا كم يوم
توق بلعت ريقها بغصّه تنطق للدكتوره:طيب أهلي عندهم خبر ؟
تنهد جسّار يصد للأرض و مسحت الدكتوره على راسها:ما أعتقد
توق:كويس لايدرون للي صار لا تبلغونهم
هزت راسها الدكتووه بتفهم:تبشرين ، لكن أعيد و أكرر حبيبتي لاتشيلين هم انتي بس ارتاحي الجرح يحتاج تعقيم و يحتاج عنايه طبيّه
توق سكتت و مشت الدكتوره و اخذت نفس بشهقه الغصّه اللي ماتبيها
همس جسّار:طلعيها
همست و هي صاده عنه:أطلع
جسّار وقف يخرج و استغربت توق تلتفت تشوفه فعلًا خرج بدون أي جدال أو نقاش أو حرش و عناد كعادته و عقدت حجاجها تستغربه و صدت تتنهد و ترفع ذراعها و تألمّت من لاحظت انها شدّت على كتفها اللي كله جىروح و هدأت ترتخي و لفت من تقدمت ممرضه لها تتطمن على صحتها
همست توق:بسألك أهلي أتصلتم عليهم ؟
هزت راسها الممرضه:بلغنا أبوك رماح حسب الموجود في هويتك و بياناتك الشخصية
بلعت ريقها توق و نطقت:أحد جا منهم ؟
هزت راسها الممرضه بالإيجاب و رجف قلب توق تنطق:مين
الممرضه:أتوقع ابوكِ لإنو جالس برا من يوم دخلتي غرفة العمليات
اخذت نفس تهدا توق و نطقت:طيب معليش ممكن تناديه لي ؟
هزت راسها الممرضه بالايجاب و خرجت لعند ذياب تبلغه ان توق تبي تشوفه و تقدم يدخل و ناظرت للباب من دخل و تلاشت ابتسامتها و انطفى الشغف و الحماس اللي كان بداخلها و اللي اتضّح على ملامحها ، رعشة كفوفها و جمود وجهها نظرات الخيبه ان اللي وقف بطيحتها ماهو أبوها ولا أخوها ، الغريب اللي ماعرفته إلا متأخر هو اللي وقف و سد مكان أبوها
تقدم ذياب بإبتسامته يهمس:لا لا لاباس طيبه ان شاء الله
ابتسمت و لو ان عينها غرقت بالدموع و مسح على راسها ذياب ينطق:الامور طيبه و بتقومين قومة حصان
ضحكت بخفه تكتم اللي بداخلها بصعوبه و حسّ ذياب بذبلان وجهها و الدموع بمحجر عيونها و سحب نفسه يسلم عليها و يخرج من الغرفه و ماقفل الباب إلا و دموعها شلّالات و أنهارت بتعبّ بـ قهر تحسه بداخل أعماقها ولا هي قادره حتى تبلع الغصّه
و هي كانت على وشكّ الموت ماوقف لها أبوها ولا حتى أخوها ما أنتظروها لين تخرج ماقالوا لها " حمدلله على سلامتك "
ما نطقوا أبسط عباره ولا سألوا عن حالها ، ما أتصلوا عليها و جوالها جمبها ، و هم حيّين مو ميتين
بكت و رأسها على الوساده و تميّله ببطء بالنفي بتعب و تهمس بضعف:والله تعبت ، يارب سامحني
تتذكر خطوة الموت اللي خطتها و ربّها أنجاها منها و همست ببكاء:يا الله وش اسوي ، كل طرف مني لك يشكي يارب ، كل عضو بداخلي يتألم يارب
بكت اكثر تشهق و ترفع كفوفها تمسح دموعها و تنطق بونين و إنهيار:آهخ والله آهخ
دخلت عليها الدكتوره تبلغها بينظفون الجرح و تنهدت تمسح دموعها و دخلوا ينفذون شغلهم و خرجوا يدخل خلفهم جسّار و تقدم يجلس على الكرسي يناظرها تحاول تمسك جوالها اللي بالطاوله البعيده يمينها
قام من محلّه و رك جسده على طرف السرير تناظره يمر صدره من فوقها و مد يده بالجهة اليمنى و هي تناظر لدقنه و هو ماد يده من فوقها و اخذ الجوال و تراجع يمده لها ، لفت إنتباهها سحاب ثوبه المفتوح و لتشققات ثوبه و الشاش الابيض اللي على صدره و صدت تناظر لكفّه اللي ماد الجوال فيها و عليها شاش ابيض بقع الدم تمتليه
مدت يدها بصمت تاخذ الجوال و رجع يجلس و يهمس:حمدلله على سلامتك
بلعت ريقها تترك جوالها بحضنها و تهمس:وش اسمه ذيبك ؟
جسّار؛شنار
توق؛عادي تقولي وش صار على شنار ؟
جسّار:فكيتك منه و خليته يبعد
توق عقدت حجاجها:ماصار فيه شيء ؟
هز راسه بالايجاب و تطمنت بداخلها و همست:بحاول ارد جميلك الوحيد هذا
سكت جسّار مايرد عليها و صدت تفتح جوالها و جمد وجهها تشوف رسالة من رقم مجهول " أقسم بالله العظيم لو ضليتي على تواصل مع ريم ان يوصل كل شيء لأبوك صقر ، فكيها منك "
رجف قلبها تقرا الكلام ولا ترد و خرجت من المحادثه تدخل على محادثة ريم و تكتب:ريم
اخذت نفس تهدا برعب و اتصلت عليها عروب و ردت توق:هلا
عروب:بلغني ريان إنك بالمستشفى مسافة الطريق و اجيك
توق:بليز جيبي معك غيار ، انا بملابس العمليه لبسي كله انعدم
اشر لها جسّار بالنفي و عقدت حجاجها تناظره و تهمس:ايش
جسّار:مايحتاج جبتلك
بلعت ريقها تصد بحيره و همست لعروب:خلاص لاتجيبين عندي
عروب:عندك اعلان اليوم ولا نسيتي ؟ غريبه أصايل ماذكرتك
توق:اصايل ماكلمتني
عروب:وجوالها مغلق ما ادري فينها
توق:روحي بيتها و خليها تجيني
قفلت الخط و التفت لجسّار:سجلو لي خروج انا بخير
جسّار تقدم معاه كيس الملابس و تقدم عندها و اعتدلت بجلوسها:ايش بـ
قاطعها ياخذ المقص و يقص قميص العمليه من عند ظهرها و توسعت محاجرها تناظر و تمسك كفوفه:اقدر اساعد نفسي
لوهله و هي رافعه ذراعها تمسك كفه شهقت بألم من كتفها و ذراعها و همس جسّار:تقدرين مره ما شاء الله عليك
بلعت ريقها برهبه و تقدم للجهة كتفها اليسرى يتقدم و يرفع كفوفه يقص من عند كتفها برفق لإنه كتفها المتضرر ، ناظرت لقربه و لنظراته و هو قريب منها و ريحة عطره الفاقعه و صدت لتحت تناظر كفوفها بصمت و إحراج
قشعر بدنها و هو يقص و لمس ذراعها بكفوفه الدافيّه ، رغم دفى كفوفه كان يرتعش جسدها من الصقيع اللي تحس فيه ، مسك ذراعها برفق ينزل و يكمل قص
انتهى من القص و نزّل القميص يكشف جمال عِنقها بالسنسال الناعمّ و شعرها الفوضوي على اكتافها ، شدّت على البدي الأبيض اللي عليه بُقع دم و هي تحاول ستر جسدها و نزل أنظاره لبطنها يكمل قص القميص بإكمله و همس:نزلي رجولك للأرض
بلعت ريقها بصمت تنزل رجولها للارض بصمت و هدوء و شال القميص بإكمله يرميه و تقدم يفتح الكيس و هي تناظره و تفرك اصابعها ببعضهم و طلع لها بلوفر أسود و التفت لها يلاحظ التوتر و الخجل اللي يكتسي ملامحها و لإول مره يشهد على هذا الهدوء و هذي الرقّه ، هذي النعومه و هذا البهاء اللي تخفيه عنه
ابتسم بضحكه و تقدم عندها:ارفعي ذراعك
هزت راسها بالنفي:ما اقدر ، لو جايب جاكيت يكون أفضل
تذكر لوهله و همس:دقايق و اجيك
نزل البلوفر و خرج من عندها تاخذ نفس براحه و تغمض عيونها تمسك راسها من هول الشعور و الإحراج اللي حست فيه و صدت تناظر لجينزها الإبيض اللي عليه بقع دم و آثار من العمليه و بسرعه وقفت تتطمن محد بيدخل و فتحت الكيس تناظر جايب جينز أسود و اخذته تتوجه لدورة المياه و بصعوبه و بيد وحده بدّلت و لبسته و ارتاحت بداخلها تخرج و تحط ملابسها اللي كلها بقع دم بالكيس
و تربطها بيد وحده و تقدم يفتح الباب و يدخل:لقيت لك هالجاكيت
رفعت انظارها له و تقدم يشوفها و كتم ضحكته من انها لازالت خجلانه و انها جبرت نفسها تبدّل و لو انها تتألم لكنها تدبرت حالها
جسّار:ليش مالبستي البلوفر دام لبستي الجينز ؟
همست:ماقدر
جسّار تقدم معاه جاكيته و مسك ذراعها اليمين و همست تفلت ذراعها منه:اقدر ترا ، مشكلتي باليسرى
لبست الجاكيت من الجهة اليمنى و وقف من الجهة اليسرى يشيل ذراعها برفق و هي تتألم:بشويش
عض على شفته السفلى يدخل ذراعها بكمّ الجاكيت و قاطعهم لما انفتح باب الغرفه و لفو جميعهم و دخلت جوري بصوت كعبها المرتفع و حجابها تتجمد ملامحها من قرب جسّار لها و من انها عاريه ماعليها إلا البدي الإبيض اللي لنص بطنها و بدّلت انظارها جوري لجسّار بصدمه و هي واقفه محلّها و مستثقله الخطوات
تنحنح جسّار و ما اهتم يلتفت لتوق و يهمس:دخلي ماباقي شيء
دخلت كفّها برفق و امتد لذراعها و انتهى يمسك السحاب و يركز فيه و لف يلاحظ بطنها و جسمها اللي لإوّل مره يلاحظه و يلاحظ الرشاقه اللي ماركز عليها بيوم بحياته
بدل انظاره للسحاب يشتت انظاره عنها و سكره يسحبه للأعلى و بلعت ريقها توق تطلع شعرها لخلف الجاكيت و تقدمت جوري لهم تضحك:مسكينه اكلك الذيب ؟
لف جسّار لجوري و تنهد يشيل الكيس و لف لتوق:تبينهم ولا أرميه ؟
توق صدت عن جوري تنطق:ما احتاجه
رمى الكيس و التفت لجوري يمشي لعندها و يمسك ذراعها:ابيك برا
فلتت ذراعها منه تنطق:خلني بتفاهم معها
جسّار بحدّه:جوري
تقدمت جوري لعند توق تنطق:بعد ساعه عندي جلسة بالمحكمه تتوقعين لإيش ؟
عقدت حجاجها توق و ضحكت جوري:مسويه مجنونه ؟ للي رافعه عليه قضية انتي و محاميتك
تذكرت توق ان اصايل وعدتها انها بتشرشحهم بالمحاكم و صدت ترجع رجولها على السرير و تغطيهم باللحاف
تقدمت عندها جوري اللي من مدى غضبها برزت عروق جبينها و ابتسمت و هي امام توق تنطق:شدعوه جيت بس بتحمد على سلامتك وجبت لك ورده صغيره
خرجت جوري من عندهم و جابت باقة الورد الورديه و تقدمت لعند توق تمدها لها و ناظرت توق للورد و ابتسمت جوري:شدعوه مانهديك ؟
لفت جوري تصد و تناظر جسّار و تنطق بجمله صريحه:حبيبي امش عندنا جلسة بالمحكمه
ضحكت توق و رفعت حاجبها جوري تلف لها و تكتف جسّار يركي على الجدار يسمعها و نطقت توق:اذا عندك مشكله معي بتجين لي
ناظرت جوري بتركيز و رمت توق الباقه امام رجول جوري:ما تضحكين بوجهي و تديرين ظهرك مثل الجبانه
أشّرت توق على كتفها المنجرح و نطقت:واجهيني يوم أكون بكامل عافيتي ، لاتجين بلحظة ضعفي و تفردين عظلتك
اعتدلت توق بجلوسها تنطق:بس انا عاذرتك ، ماتقوين تحطين عينك بعيني لإن حضوري يمحي وجودك
قوّس انظاره جسّار على توق و رفعت راسها جوري بحرقه تنطق:مايهمني حرف واحد منك ، بس بسألك مين جا من اهلك ؟
تلاشت ابتسامة توق تناظرها بحدّه و نطقت جوري:مين وقف معك ؟ ليه كلهم تخلو عنك ؟ كلهم عارفين و كلهم عطيتهم خبر و هذاهم بالمخيم بشبة النار مبسوطين يشوون مارشميلو
فتحت فمها توق بصدمه و ضحكت جوري:استغرب ليه يعاملونك كذا ؟ هل ممكن بسبب الفضايح المنتشره عنك يالفايتر ؟ اوّاه اسفي عليك
صدت جوري لجسّار:يالله بيبي أمش معاي
شد على انظاره جسّار يحدها بنظراته من انها تنطق أمامها بالصريح هالجمله
خطت خطوه و صرخت من انسحب شعرها من الخلف و طاحت بالارض تستلقي على ظهرها و تناظر توق اللي قدرت تنزل من السرير بسرعه و تشد على شعرها و تطيحّها من عز وقفتها
شهق جسّار يتقدم بسرعه و يمسك توق اللي لازالت شادّه على شعر جوري بيدها اليمنى و تصرخ بحرقه:أحرقك اقسم بالله ألعنك ، تجيبين طاريهم على لسانك القذر أحرقك و أنثرك رماد
مسك ذراع توق يضمّها لصدره لجل تتراجع عن جوري اللي تحت اقدامهم ملقاه و مسك كف توق يبعده و تركت توق شعر جوري من حسّت بحضنه و رعشة جسدها من رصّ جسدها بوسط صدره
تلاشى شعورها من لمس كتفها و تألمت تصرخ بخفّه:اح
انحنت ترفع ذراعها اليمنى و تمسك برفق كتفها الايسر بخوف و رجفه و تكمش ملامحها
وقفت جوري اللي مصدومه و مذعوره من افعالها اللي ماتوقعتها حتى و هي تعبانه و على سرير المستشفى و تقدمت بقوّه بتمد يدها و وقف جسّار يلف لجوري و يمسك كف جوري:جوري خلاص
جوري تقدمت عليه تبكي و تصرخ:اقسم بالله لاشرشحك ياكلبه اقسـ
قاطعهم دخول ذياب على الصراخ و نطق:عسى ماشر ؟
وقفو جميعهم ترتخي ملامحهم و توق صاده للارض منحني ظهرها ماسكه كتفها و هي مغمضه عيونها بألم و نطق جسّار:لا بس توق كانت بتطيـ
قاطعته جوري:عمي توق تهجّمت علي
انصدم جسّار يناظر جوري و يهددها بنظراته و ما اهتمت تتقدم و تبكي عند ذياب:جبت لها ورد و رمته بالارض ايش سبب هذا الكره ؟ هذا جزاي و انا مقدرتها و جايه اقوم بالواجب
بدّل انظاره ذياب للورد الطايح بالارض و لف يناظر توق اللي صاده عنهم و تنهد يناظر جسّار و اخذ جوري:امشي
مشت مع ذياب تخرج تمسح دموعها و سكر الباب ذياب يخرج
لف جسّار يناظر توق اللي لازالت صادّه لكن لوهله اقترب يناظر و انصدم انها صادّه لسبب دموعها ، لسبب دموعها اللي خذلتها للمره الثانيه ، رجفت كفوفه يتقدم عندها:جوري تتكلم كلام فاضي ، اهلك محد فيهم درا
بلع ريقه من شافها ماتستجيب له و لوهله نزلت جسدها ببطء للارض تجلس على ركبتينها تعض على شفايفها
تقدم جسّار يجلس أمامها:أسمعيني بوديك لهم الـ
قاطعته ترفع راسها له و تصرخ:انا مو بحاجة إهتمام من أحد ، ولا شفقه ولا حنيه ابعد عني اتركوني لحالي
ناظر لدموعها ناظر للإنكسار و عرف أسباب انهيارها ، عرف إن الوتر الحسّاس عندها هم اهلها ولا تتحمل اي طاري لهم بالسوء حتى و لو انهم مقصّرين بحقها ، ماتبي يذكرون امامها ان اهلها هم سبب علّتها ولا ودها تبين هذا الضعف لكن غصب عنها تضعف غصب عنها تهطل دموعها
ناظرها و همس:ليه تلبسين القوّه و داخلك كله ضعيف ؟
ناظر لعينها بدون لايرمش يهمس:ليه الماضي تخافينه و الحاضر تبكينه ؟ ليه فيك كل تساؤلاتي و ليه أنا
سكت لوهله يناظر لغرازة دموعها و كمل ينطق:وليه انا مهتم اني اعرف كل شيء عنك يا ألد عدايّ ؟
ناظر لكتفها و صد يناظرها:وش اللي قوّاك و وش اللي رسم هالشخصيه قدامنا ؟
رفعت كفها تمسح دموعها توقف ضعف توقف بكاء و تنطق:شخصيتي القويّه هذي اللي شايفها وراها ماضيّ تخاف حتى تحلم به
جسّار:بس أوعدك ، إني أول من يسافر ماضيك و يكشف ستارك ، ينزع قناعك و يسرد ماضيك سرد الكاتب لقصته
ابتسمت توقف و تنطق:قوّاك الله
مشت و هو لازال على جلسته يلتفت لها:بتروحين مع من ؟
دخلت عروب عليهم و ناظرت لحال توق و تقدمت عندها بسرعه:حمدلله على سلامتك ، تفضلي
مدّت باقة الورد و ابتسمت توق تاخذها و لفت عروب تناظر فوضوية المكان و لجسّار اللي وقف يتقدم لعند عروب:أهلين
عروب صافحته تنطق:مساعدة توق الشخصيه ، عروب
هز راسه بالايجاب:اسمع عنك ، الفايتر تحتاج راحه هاليومين لاتضغطونها
توق لبست عبايتها و حجابها تهمس:على اساس يهمّك
تقدم لعند توق:نتلاقى بالمحكمه ، يالخافيه البيّنه
صدت توق تتجاهله و مشى و لفت لعروب و نطقت عروب:حققو بشأن الحادثه ؟
توق:ايه وقلت اني تعرضت لهجوم من ذيب مسعور وسط الجبال و مادخلت بالتفاصيل
عروب تنهدت:والحين بتروحين المحكمه بوضعك هذا ؟
توق:مايهمني بس بواجه اصايل تلغي القضية اذا كانت مرفوعه عليه
عروب:وليه ؟
توق:رد جميل له بس
عروب:هو اللي ساعدك ؟
توق:ايه ماعلينا امشي
مشت معها تخلص إجراءات الخروج و انها تتحمل المسؤوليه و خرجت من المشفى تناظر لجسّار راكب سيارته و معاه جوري و صدت بقرف لكن التفتت يمينها و يسارها تدور بنظراتها على ذياب اللي فجأه اختفى من المكان و انسحب بدون لا يتدخل بالمشاجرة اللي صارت ، جهلت اسباب ابتعاده و ركبت مع عروب تتوجّه لبيت أصايل و وقفت تلتفت و تستغرب ان سيارة اصايل مو موجوده و لفت توق:انزلي اسألي الخاله فدوى
عروب:انتي تمونين عليها اكثر مني انزلي
توق تنهدت بضحكه:بلاك ماتدرين ، ما اقدر انزلي
صدت عروب تنزل و طقت الباب و خرجت لها فدوى:اهلين مين معي ؟
عروب ابتسمت:انا صاحبة اصايل يمكن ماتعرفيني لكن ودي اسألك وين اصايل ؟
فدوى رجف قلبها بخوف:انتي قريبه منها ؟
هزت راسها عروب بالايجاب و نطقت فدوى:وكيف ماتعرفين وينها بنتي من امس بالليل ما ادري وين راحت و جوالها مقفل
عقدت حجاجها عروب:كيف يعني ماتدرين ؟ اخر مره شفتيها متى ؟
فدوى:بعد صلاة العشا و رحت نمت صحيت بنص الليل مالقيتها ، عندكم شغل بالوقت هذا من الليل طمنيني ؟
بلعت ريقها عروب تهز راسها بالايجاب:ايوه في ، ان شاء الله انها بخير تطمني ياخاله دايم تكون بالمكتبه و تنشغل هذي عاداتها
ابتسمت فدوى تعطيها رقمها:هذا رقمي طمنيني عليها بالله
مشت عروب تركب السياره و نطقت توق:وينها ؟
عروب:امها بنفسها خايفه عليها
رجف قلب توق:كيف يعني ؟ وين بتكون مثلا ؟
عروب:اعتقد بالمكتبه ، مو اعتقد أكيد هي هناك
توق:طيب حركي للمكتبه
حركت عروب السياره و وصلوا المكتبه و لبسوا كماماتهم و عدّلت توق حجابها تنزل مع عروب و دخلوا للمكان اللي دايم اصايل تقضي وقتها فيه و توجهت توق لصاحب المكتبه توصف له شكل اصايل و نطقت:ماجت أمس هنا ؟
ابتسم صاحب المكتبه:اها المحاميه اصايل ؟
عروب:ايوه ايوه
صاحب المكتبه:اخر مره جت هنا امس العصر من بعدها ماجت ابدا و هذي مو من عوايدها احيانا تقضي فترة العصر هنا
بلعت ريقها توق تحس الوضع فيه إنّ و إزداد الرُعب فيه
