غمضت عيونها توق تهدا ومسكت جبهتها وعمّ الهدوء المكان لدقائق وهمست توق بعد دقائق:برجع للشهرة
لفت روضه تتصنم وتوق بلعت ريقها:ايه برجع
روضه:إياني وإياج ! صج اني ما اعرف سالفة عمج وخواتج زين بس اعرف سالفة زوجش و سمعت منج كفايه باللي سواه فيج هو وأخوه بليز فكري بكل شيء الا انج ترجعين لـ الليل اللي عرفتيه وبكيتي فيه
بلعت ريقها توق وكررت عليها روضه:ركزي حبيبتي توق ملاحظه من بديتي شهرتج ولا يوم تهنيتي ! ولا يوم هدا قلبج ؟ تعرفين وش السبب ؟ لإن هذا المكان مو مكانج بس انتي مشيتي على طموح مراهقه المفروض يروح مع كبرج بالعمر ، إهم مخطئين صح ما اخالفج لكن الخطأ أولا وأخيرا راكبج من راسج لساسج
صحى شيء عميق كان غافي داخل توق كأنها قرصه كانت تجيها بين فتره وفتره وهالمره رجعت لها بشكل أقوى وإستكملت روضه:أفهمي إن هالمكان مو خيره لج هذا شر ربي يصرفه عنج بكل الطُرق وإنتي لليوم تجازفين وتحاربين عشان تردَين له ! لليوم تتمسكين فيه !
ناظرتها توق وإستكملت روضه:متى تفهمين إن الشيء اللي بدايته ماترضي ربج نهايته ابدا ماترضيج
رجفت توق تمسك كفوف روضه وابتسمت روضه تمسك كفوفها:ماقصدي اخوفج بس انبهج انا عارفه انج انسانه عاقله فاهمه وهالشيء مو جديد عليج حتى الدين تعرفينه ماعليج قاصر لكن فهّمي إن هذي كلها رسالات ربانيه لج أصحي قبل تنوخد روحج اسم الله عليج بعيد الشر يارب
ناظرت توق لكفوفها ورجعت تناظر لروضه اللي نطقت:قلتي لي كم مره حاولتي تنتحرين ولا صار ؟
توق بنبره كلها خمول وتعب:كثير
ابتسمت روضه:ربي يحبج توق ، تخيلي لو روحج منقبضه وإنتي على خطأ و حرام ! مستوعبه توق ؟ مستوعبه إن ربي ينجيش من تهلكه وأنتي غافله عنها
بلعت ريقها توق ونطقت روضه تكمل لأن توق قايله لها قصتها:تذكري يوم قررتي تنشهرين شنو الكلام اللي كنتي ترددينه ؟ اصير مشهوره عندي فانزات وايد افصخ الستر واعيش حياتي ! انزين هذا كله كان بوقت شنو ؟ مراهقه وعاذرينج وعاذرين الناس او بالأصح أهلج اللي ماتفهموا لج و ماقدروا يوجهونج بالشكل الصحيح صوب الدرب الصح ، لكن الحين صرتي مشهوره حققتي حلم كان حلم مراهقه المفروض انج تطنشينه لكن كبّرتيه و بنيتي أحلامج عليه على حساب نفسج وأقاربج ، و شنو صار احين ؟ توق انتي خسرتي حتى نفسج فاهمتني ؟ خسرتي روحج وأهلج وأقرب الناس لج انزين ليه ؟ وعشان منو ؟ مين المسؤول عن هذا كله ؟
نزلت دموع توق تلقائيا وكررت روضه:والحين تجيني تقولين بتردّين للشهره ! ولا يمكن اسمح لج فاهمه ؟ والله لو تطقين راسج بالسبع طوف اللي هني ان ادفنج فيهم واقبرج ولا اخليج ترجعين للشيء اللي دمرج وأنتي توج بعزّ شبابج
مسحت دمعتها توق وشدّت روضه على كفها:بساعدج تكونين احسن لاتشيلين هم بس لاترديّن حق الشيء اللي تعبج ، افهمي نفسج عطي نفسج الحلوه فرصه تكون زي ماهي
بلعت غصّتها توق وإستكملت روضَه:مو عشان اللي ضرّوج ! عشان الناس اللي تحبج انزين عشان خواتج ! وش ذنبهم تحرمينهم منج وتطوفين بنفس المكان وتلفين عليه بدون فايدة ! توق انتي قويه والدليل هو صمودج لين هاللحظه لكن حتى القوي له نهايه سعيده تسرّه وجا الوقت اللي تكتبين نهايتج السعيده بـ إيدج ، مو لازم تكملين بنفس المسار توق عشان نفسج مو عشان احد !
كملت روضَه حكيها اللي تلقائيا كلامها تفجّر بشرايين توق:الشهره انسيها توق كافي بتكملين ثمان وتسع سنين وأنتي تحطين الإتهامات على كل الناس حتى على نفسج ! و نسيتي إن المُتهم الأول هو شهرتج توق الشهره ماكانت خيار مناسب لج ولا تناسب شخصيتج ، اللي يترك شيء لله يعوضه الله خير منه
« اللي يترك شيء لـ الله ! يعوضه الله خير منه »
كانت هالجملة مثل الوسام ترصّع بوسط ضلوع توق وكأن فيه حياه بعيده تأشّر لها و تطلبها وبكل معاني الحروف ترجع لها
-
المملكة - تبوك
لفت صِبا لعبير:إهدي !
عبير:كيف اهدا ؟ انتي مستوعبه انك قدرتي تجيبين لي صور من جواله و محادثات بينه و بينها !
صِبا:مب أنا ياغبيه ريان ساعدني
مسكت راسها عبير تتمالك صدمتها:متزوجها متزوجها ! متزوج الصفرا السعّلوه
عبير غمضت عيونها:قلبي يوجعني يحبها اكثر مني
زفرت صِبا:اتركي عني يحبني مايحبني لو هو يحبك ماحطها على راسك ياغبيه فكري بمنطق تدرين هالصورتين وش نقدر نسوي فيهم ؟
عبير:وش
ابتسمت صِبا:هم متزوجين صح ؟
مسكت قلبها عبير وضحكت صِبا:المحادثه اللي بينهم تقول كذا ! مستحيل يدخل عليها الشقه و يجلسون بالأشهر بعلاقه ومابينهم عقد نكاح منطقيا ماتجي إلا إذا كانت رخيصة هنا تصير القضية أكبر وأجمل
عبير بلعت ريقها بتوتر:اجمل وش ؟
صبا غمضت عيونها بتعب:آهخ فاغره
لفت صِبا:اجمل بنظرك لإنه من حظك وبتكسبين عليها قضيتين ، لكن ما أتوقع إن مابينهم عقد نكاح لذلك نعتمد على خطه وحده
عبير تربّعت وتقدمت صِبا تحط قدامها ورقه وتشرح لها:باليوم اللي يروح لها فيه بلحقه بسيارة ريان و بشوف وين يوقف بالضبط ، وبعدها نبلّغ الشرطة عن شقه فيها رجل وإمرأه غير متزوجين شرعًا ، والشرطه تلقائي في هالحاله بيتعاملون مع هالشيء بإنه خلوه غير شرعيه و فاحشه !
وسّعت عيونها عبير وإستكملت صِبا بثقه لإنها قاريه القوانين و متأكدة منهم:ولأن زواجهم سري يعني مو موثّق رسميا ! فالشرطه تعتبرهم في وضع مُخل
عبير بلعت ريقها:بيودع الملاعب ابو عيالي بس فدا تربيه السجون كم سنه
ضحكت صبا:لا بيقمط العافيه بالمحكمه ماعليك ويتوب ، اذا ماله سوابق مابيلحقه شيء يعني لو ثُبت عليه ان له علاقات و فواحش قديمه ! بيتحول موضوعه للنيابه ويكون أكبر
تنهدت عبير:لا اشوى هو محد قبل فيه الا هالصفرا مدري وش هي لاقيه فيه
ضحكت صبا بقوه واستكملت:وش نسوي حنا ؟ بس نبلغ و الشرطه تداهم وأنا وأنتي ؟ أطهر من ألف صابونه
ضحكت عبير تضرب كفها بكف صِبا بحماس:تحمست ابيه يذلف لها اليوم قبل بكره
صبا ضحكت:خلينا بالمهم والأقوى من هذا كله ، أنتي يحق لك في هذي الحاله ترفعين قضيه والأدله ذي !
رفعت جوالها على صور المحادثات والكلام اللي قايلته جوري عن عبير من سب و طقطقه وإستغفال زوجها لها ، وهزت راسها عبير بالاسف:والله مو من الصفرا من الثور اللي يشوف رسايلها عني وساكت مايرطن يامال اللسّنه يالرخمه اربيك الحين
إستكملت عبير بغضب:عزاي إنك ابو عيالي و برحمك عشانهم ولا انت ماتسوى التالي من الغنم
ابتسمت صبا:بعديّ يابعد حيي يالساطيه ايه هذا الكلام خلك قويه و على واحد مثل عزيز ! العبي دور الضحيه لاوصيك
عدلت صِبا جلستها:والحين نلعب على الثقيل ، تسوين دراما عند عمي رماح و عمتي مها و تطلبين الطلاق و تاخذين عفشك ذا و عيالك و تروحين بيت اهلك
وسّعت عيونها عبير:احس لا ماتوصل يمه
صبا مسكت كفها:يالخبله عشان تكسرين عينه و يعرف قيمتك و مايرجعك إلا بكرسي جابر
حكت فكّها عبير:خضير اعرفه ربي وربه الله صدقيني بيفكر ياخذ الثالثه علينا
صبا:انتي ام عياله إنتي الأساس والعلن وكلهم سر ، مهما كانت قيمتهم ماتجي لنص أو ربع قيمتك لإنك شريفه وبنت أصول
استحت عبير:بخلع امه الحين
ضحكت بقوه صبا تمسكها:ماتوصل تحمستي اصبري
ضحكت عبير وجلست وكملت صبا:بعد المداهمه وذا كله وش تسوين ؟ ترفعين عليها قضيه ضرر نفسي ومعنوي لزوجه قائمة و تشويه سمعه والمساس بالحياة الزوجيه
مسكت راسها عبير:ماني فاهمه وش ذا كله بس اسلمي
كملت تكتب صبا:وطبعا عندك الأدله اللي هي هذي الصور والمحادثات والكلام المُسيء عنك ورقمها موجود بأسمها ، و تثبتين ان وجود جوري معه هو سبب إنهيار زواجكم ولك كامل الاحقيه ترى ! لإن الزواج صار بدون علمك ورضاك وهذا يخالف الشرع
ابتسمت عبير وإستكملت صبا:تقدرين تطلبينها تعويض مالي تنقنقين عليه و تسافرين لندن تمخمخين مع وغدانك و خليه يبكي عليك هنا
عبير بلعت ريقها:بس مابيطلقها
صبا:اذا على هالموضوع أزهلي لأني بزنّ على راس عمتي مها وأقول فضيحه بين الناس لو بقى معها ولازم يطلقها عشان عياله و بيته و عبير مايرضيها إلا الطلاق
عبير:عفوا ! وكرسي جابر لا تنسينه
ضحكت صبا:قوليله عطيه تلميحات قبل العاصفة إنك لو زعلتي ! مايطحن الحب اللي في راسك إلا كرسي جابر وأبد بيقعد طول التحقيق يتذكر إنك بتزعلين و يبتلش بفلوسه
-
مرت أيام لين اللحظه اللي دخلت الغرفه عبير تتنهد:اهخ شفت الحرمه اللي راضاها زوجها بكرسي جابر ؟
لف عزيز لها وهو يرتب ملابسه بالشنطه:اي
عبير مسكت راسها:الله لايجيب بيننا شر ياحبيبي لكن صدقني لو بيوم زعلت عليك حتى كرسي جابر اللي اشوفه اكبر احلامي ! ما أرضى فيه حتى لو انك مخطي بحقي وجيت تراضيني
عقد حجاجه يترك ملابسه ويرفع انظاره لها:وش علمك انتي ؟
عبير بلعت ريقها ماقدرت تصيغ الكلام بتشفير اكثر وابتسمت:توي شايفه مسلسل يابن الحلال خليجي وصراحه بكّاني ردى الرجال وطيبة الحرمه ياخيّه رجعت له عشان كرسي جابر واحد !
تنهد عزيز يكمل ترتيب ملابسه:ايه وليه هي فارقته اصلا ؟
عبير تحوّلت ملامحها للغضب تبين له:السلوقي السلتوح ملعون الجدف اللي مايسوى التالي من الغنم الـ
رفع راسه لها بصدمه يبلع ريقه:هوب هوب بشويش بيطق بك عرق
ترك اللبس:دامك سبيتيه كل هالسب أكيد إنه ماد يده عليها و معنّفها
بلعت ريقها تهدا:السافل الخسيس الجردي الضب اللي حارقته الشموس طلع يخونها من وراها و المسكينه مصدقته
جمد وجهة يناظرها وبلع ريقه:ليه تقولين كذا ؟
عبير:اقولك استفزني المخرج !
عزيز استغفر:الشرع حلل أربع
عبير:وشّو ! أربع ؟ أربع إذا كان برضى زوجته الأولى يسألها يستشيرها ماهي حمار عنده عشان يتزوج من وراها والخسيس حرمته ماهيب مقصره معه بشي مير مايملي عينه إلا التراب
بلعت ريقها بتوتر من انه شك بسبب انفعالها وعدم صبرها عليه وحاولت ترقع:تعرفني دايم انفعل من مسلسلاتي ماعليك حبيبي بالنهاية الملطوعه جاب لها كرسي جابر و رضت بالساهل
تنهد يتنحنح ويكمل لبسه براحه؛ايه ويعني هو خانها تقولين ؟ طيب تحمد ربها جاب لها كرسي جابر كلًا يتمناه
وسّعت عيونها عبير تنفعل:معصي وألف معصي خبله ذي !
رفع انظاره لها وإستكملت:يرضيها كرسي جابر ؟ من عقلك أنت ! والله عند الخيانه والزواج حتى كرسي جابر مايسوى التالي من الغنم
جمدت عروق عزيز يوقف يناظرها:شدعوه وش اللي يرضيها اذا ماكان كرسي جابر كافي ؟
عبير تنهدت تناظر اظافرها:الله لايجيب شرّ بيننا حبيبي لكن لو انا مكانها ؟ بطلب الطلاق لا ابي كرسي ولا هم يحزنون خلاص تنتهي صلاحية الرجال عندي
تصنم محله يناظرها يتمالك توتره و ربكته وصد للشنطه يكمل ترتيب لبسه برعب و بوهقه ولفت من حست انه ممكن يفقد الامل وتنحنحت:بس انا مو مثل باقي الحريم انا الشيخه أم خالد مايرضيني إلا بيت بأسمي و كرسي جابر
رفع حاجبينه يصفر بشكل خفيف:اوله !
رفع انظاره لها:داخله على طمع نعرف ذا الحركات أخرتها تخلعه و تجلس ببيتها
عبير:وشدعوه لو كانت تحبه ! ترجع له وهي مغمضه
رفع انظاره لها بأبتسامه:تحبيني ؟
رفعت حاجبها بضحكة تلعب بشعرها تعطيه الأمان:أموت عليك ابو عيالي وشلون ماحبك !
ابتسم اكثر يقفل شنطته ويمشي:اجل ارجع ان شاء الله الاقيك صابغه اصفر يالله مع السلامه يومين وراجع
تلاشت ابتسامتها تتجمد مكانها تناظر محلّه الفاضي وتستوعب و قامت تضرب الطاوله بكفها:تبيني صفرا يالضب ؟ الشيخه ام خالد اخر عمرها صفرا ؟ والله لاوريك صفار الشمس بعز الليل ياحقير ياكلب
تقدم ولدها مجيد:ماما ليش تصارخين
لفت له بغضب:انقلع ياولد الكلب لا آطى عليك اذلف
هرب مجيد وتقدمت تسكر باب الغرفه تزفر بغضب وتلم ملابسها بشنطه سفر تستعد للخطه ورفعت الجوال لإذنها:صبا ترا الرمه طلع الحقيه
ضحكت صِبا تهز راسها بتفهم وتسحب عبايتها ونقابها وطرحتها وتلبسهم ولفت ريم اللي جالسه تناظرها بإستغراب:وين
صبا:مشوار قصير مابطول
خرجت صِبا معها جوالها ومشت للحديقه ولفت تشوفه توه يطلع من القصر وإرتبكت تتقدم لسيارة ريان وفتحتها وشافت المفتاح فيها وبلعت ريقها تلف يمين ويسار ماحصلته وناظرت للمفتاح:أمون ؟ أمون
مشت تركب السياره وتشغلها وتخرج خارج القصر وشغلت التتبع بجوالها وتتبعته لين وصل للشقق وابتسمت من ثبّتت الموقع بجوالها وشافته ينزل وينزل شنطته وبعد دقايق وصلت سيارة جوري ونزلت بحجاب كامل وكمامه لجل محد يعرفها وتقززت صِبا وهي تناظرها ولفت جوري تلاحظ صِبا اللي واقفه تناظرها وعقدت حجاجها بخوف لإن عيون هذي المنقبه مو غريبه عليها لكن لسا ماعرفتها و تجاهلتها تمشي وتصعد من نفس البوابة اللي دخل من عندها عزيز
ورفعت جوالها صِبا تبلغ:الو فيه ذكَر مع بنت ماهي من اهله مختلين بشقه لحالهم بشكل غير شرعي
انتهت من اجراءات البلاغ تبتسم بخبث وتحرك السياره تبعد عن المكان وإبتسمت:تتشمتين بأختي يامال اللخّه ؟ هيّن
وإقتربت للقصر ودق جوالها واخذته ترفع السماعه لأذنها وتشوفه ريان:هلا ريان
ريان:وينك فيه سيارتي معك ؟
صِبا لفت بالدركسون وانشغلت بالجوال بتحطه سبيكر لجل تعرف تتحكم بالقياده:ايه راجعه للبيت
و ما انتبهت ان الدركسون مالف و فلت من بين إيديها على اللفه وصقعتها سياره بقوه لدرجة ارتجت وطاح الجوال عند رجولها وماسمع ريان إلا صوت صرختها بخوف والجوال عندها سبيكر سمعته ينطق:وش فيه ؟ صبا !
رجفت ترفع كفوفها قدام وجهها وترجف:يمه قلبي
لفت تشوف اللي صقعها وإن الخطأ عليها ميه بالميه قبل حتى ما تتأكد وفورا من هول الموقف اللي اول مره يصير لها بكت تشهق بصمت:يُمه يمه
سمعت ريان يصرخ من عند السبيكر:وينك فيه تكلمي لا تخوفيني ! بسيطه بسيطه هدي لا ترتاعين
بلعت ريقها للحظه تستوعب وتشيل الجوال بنبره فيها بكاء ماتعودها منها ريان:ر ريان أنـ أ
كانت تتأتئ و حروفها ترجف لدرجة طلعت منه كلمه لا شعوريا:أفا يابعد حيي أنا
ماستوعبت كلمته من خوفها وبكت:انا صدمت بسيارتك ريان
ريان:وينك بس ؟ عطيني موقعك بجيك بسيارة نايف انتي وينك بس ؟ لا ترتاعين هدي بسيطه الامور
لفت:عند لفة بيتكم استعجل الله يخليك مابي أنتظر
لفت تشوف الرجال ينزل ويطق عليها النافذه وصرخ ريان:لاتفتحين لأبن أمه
خرج برا القصر يكمل لها:جايك انا لا تنزلين ولا تتحاسبين معه السياره سيارتي والحادث حادثي أطلعي منها
بلعت ريقها تقاوم ارتفاع وهبوط صدرها ولفت تشوف ان نافذة الجانب الأيمن متكسر من زجاجها والحادث مو بسيط وغمضت عيونها بخوف تستغفر ونطق ريان من صمتها:لاتشيلين هم اقولك اطلعي منها
رفعت انظارها تسمع دق البوري وإنه وصل وارتاحت نوعًا ما لكن لازال التأنيب ينهش روحها ووصل ريان ينزل ويتقدم يشوف ويفحص الضربه اللي على السياره ولف لصبا اللي تناظره وعيونها كلها خوف وتأنيب ونطق ريان:فدا
ولف يتقدم للرجال:عسى ماشر ؟
الرجال لف:دقيت على نجم و بنحل الامور الاخت صادمتني و مو راضيه تنزل من السياره
ريان:وعساها مانزلت وش عليك ؟ السياره بأسمي والحادث أنا المتسبب فيه و سيارتي المتضرره اكثر من سيارتك
لف الرجال:بس الخطأ عليها ميه بالميه ! وكيف تقول سيارتك ؟
ريان:هذي اختي وأنا أعطيتها السياره وخليتها تروح غصب عنها وأنا أتحمل هالخطأ كله ، سيارتي عليها تأمين وحقك بيجيك مايحتاج نجم نتفاهم بيننا
لف يطق النافذة على صِبا وفتحتها ومد لها مفتاح سيارة نايف اللي ساقها:ارجعي البيت انحلت
عقدت حجاجها بخوف:بس السياره !
ريان:فدا ، إرجعي لايقوم عمي عليك
بلعت ريقها تنزل وتوجهت لسيارة نايف ولفت تشوف ريان يناظرها لين مشت ولف يتفاهم مع الرجال وإبتسمت براحه من حركته
وصلت البيت تدخل وتتوجه لعند شقة عبير:هلا عبير
عبير ابتسمت:بشري
صِبا:هو صراحه دبّرتها بس حوبتها ماتعدتني صدمت وأنا جايه
شهقت عبير:ياويسي الله يجعلها فداك ياشيخه المهم إن المهمه تمّت ؟
رفعت صبا كفها تضربها بكف عبير:تمّت وسويتها
ضحكت عبير تحضنها بفرحه وإنصدمت صبا من شافت الشنط مجهزتهم عبير وضحكت:على طول ؟
عبير:ولا بنتظر دقيقه ابي الفكه اصلا ، المهم انتي انزلي عندهم وأنقلي لي كم شخص منهم شال همي لاوصيك !
ضحكت صِبا:تبشرين
-
بعد مرور مايقارب ساعه وعبير جالسه تشرب مويه وتفر بالبيت تنتظر اللحظه لفت من سمعت شوشره تحت وكأنه صاير شيء كبير وابتسمت:صارت ! وصل البلاغ !
لفت تلبس عبايتها وطرحتها تمثّل وتخرج من الغرفه توقف عند طرف الدرج تسمع مها تمسك راسها:وش تقول يابو عبدالعزيز ! اقولك البلاغ جاينا من الشرطه مداهمينه بشقه مع بنت
رماح بلع ريقه:قصروا حسّكم وينها عبير ؟
صِبا:فوق ماتسمعكم
صرخ صقر بعصبيه:عبدالعزيز هذا خسيس ! الله يسود وجهة و وجه مصايبه
نزلت عبير تمثّل الصدمه:اتمنى اللي سمعته ماهو صحيح ! وش تقولون انتم ؟
شهقت مها تمسك راسها مرارا وتكرارا ولف رماح يتوهق وكتمت ضحكتها صِبا تتكتف:الله يعينك يا عبير يقولون زوجك مع وحده مختلي فيها بشقه !
لف صقر:صبا !
شهقت صِبا بتمثيل ترفع كفوفها على فمها وتهمس له:يمه بالغلط
عبير وسّعت عيونها تصرخ:نعم ! وشو !
مها وقفت:استهدي بالله ماندري هو صدق والا كذب
دخل ريان يتنحنح ورفعت حجابها صِبا وتتلثم بحجابها تغطي نص وجهها وحواجبها وعيونها باينات ودخل ريان ولف رماح:ريان !
ريان ناظره:عسى مافيه خلاف ؟
رماح:عزيز وينه ؟
ريان:خبري به زي دايم ياخذ شنطة السفر حقته ويروح وتوه راح
مسكت راسها مها وبكت عبير قدامهم تهز راسها بالنفي تشهق:كنت شاكه سفرياته الدايمه ماجت عبث ! كنت عارفه انه خاين وكذاب و أنا صبرت عليه و كفايه
لفت لهم:بدق على اخوي وإذا جا ولدكم قولوا له عبير تنتظر ورقة طلاقها
مشت بإستعجال ووسع عيونه ريان يلف لأمه:وش العلم ؟
تنهدت مها:عزيز مسكوه مختلي مع حرمه
وسّع عيونه على وسعها يتذكر جوري ويتمنى إنها هيّ و ماتكون غيرها ولف بسرعه لصِبا اللي تناظر وطاحت عينها بعينه وهربت بعيونها منه وشكّ و قام صقر:للمركز حالا بدخل ببطاقتي العسكريه وبدخلكم معي ونشوف هالمخنز وش مهبب
مشى صقر ومشى خلفه رماح و أصرّت مها تجي معهم ومشوا بسيارة رماح كلهم وتأكد ريان إنهم مشوا ورفع جواله يتصل على عزيز و مايرد ودرا أنهم صادروا جواله منه ولف يدخل البيت ويشوف صبا جالسه وترجع تلف لثمتها بشكل فوضوي:تعالي
مشى لعندها و وقف:إنتي اللي مبلغه عليهم ؟
عقدت حجاجها:وش دخلني فيهم
ريان:أجل وين رحتي بسيارتي ؟
رفعت اكتافها بضحكة:ما أعرف
رفع حاجبه:عندي داش كام
تجمد وجهها تزفر:خلاص كشفتني
ريان:ليه طيب
صبا:يعني ليه ؟ انت بنفسك مو عاجبك اخوك و افعاله وتراني سمعت ذاك اليوم اللي قلتوه بس سويت مجنونه و صدقت ترقيعة شركه ماشركه و مناقصات
بلع ريقه ريان يمسك راسه:مجنونه انتي تدرين وش ممكن يصير ؟
ابتسمت صِبا:اصلا ماسويت كذا إلا لأني أبيه يصير
ريان ناظرها ورفعت حاجبها:عاجبك وضعه ؟ عزيز مايستاهل عبير لعلمك و ماهي بقره يوم يستغفلها بهالشكل !
تنهد:والحين ياخرابة البيوت تركتي كل الحلول الوديّه والزينه ولفيتي لهالحل اللي يهدم بيته و يمكن يدخل السجن بسببه ؟
صِبا رجعت ظهرها على ورا تحط رجل على رجل:ايه خله ينسجن كود يتأدب
رفع حاجبينه ريان وإبتسمت:مو أنا خرابة بيوت ؟ خلني أتونّس
غمض عيونه يمشي:وخرابة سيارات بعد
عضت شفايفها بخفه تتذكر الحادث ولفت تشوف عبير نازله و معها شنطتها وتمسح دموعها ومعها عيالها ولف ريان يوقف عند الدرج يناظرها:أحد يجيك والا أوصلك ؟
عبير:وصلنا أخوي مستلم اليوم
وفزّت صِبا تاخذ نقابها و تتقدم عندهم وتمسك شنطة عبير:ياعمري الله يعوضك ماعليك منه الف من يتمناك
زفر ريان يسحب الشنطه من بين كفوف صبا:خالد مجيد إسبقونا للسياره
ولفت صبا له بغضب ومشوا خالد ومجيد ونطق ريان:أسمعي نصايح كل الناس إلا نصيحة خرابة البيوت ذي
رفعت صِبا حاجبها:ابي مصلحتها ماني محرضتها
ريان مشى يشرب مويه ويسحب الشنطه:نشوف
لفت صبا:راحتك اهم لذلك ارفعي عليه قضية خلع فكي حالك منه
شرق بالمويه ريان يلف لها وناظرته بصدمه وصرخ:ياهووه !
شمقت له ولفت لعبير:لا تتدخل انت هذي سوالف حريم
كملت صِبا:وتقدرين بعد ترفعين قضيه على المروحه اللي معه و تاخذين منها تعويض
عبير مسحت دموعها:هين والله لاوريه
مسك راسه ريان يخرجون لبرا وتذكرت صبا انها مخططه مع عبير يتصلون على محامي عشان يرفعون شكوى على جوري ولفت صبا:ريان ممكن أنا أوصلهم ؟ ماقدر أخليها لحالها
لف لها و هو يركب الشنطه بالسياره:عشان يكون الخلع اليوم قبل بكره و حادثين بدل الواحد
تأففت ولف للسياره و صد لها وابتسمت:بعوّضك صدقني
ريان:فدا قايلك
عضّت اسنانها تناظره بإحراج وتنحنح يلف للسياره:ايوه ودك تودينهم ؟
هزت راسها بالايجاب وسكت وعرفت الجواب ومشت من امامه مبتسمه وهمس:ترفقي
تقشعرت من نبرته ولفت له وابتسم يناظرها يرفع اكتافه ويرفع حاجبينه:ترفّقي بطريقك ترا الروح ثمينه ! لو هي خرابة بيوت و لكيّعه
ضحكت بإحراج يكتسي وجهها تركب بسرعه و تسكر الباب واخذت نفس تشغل السياره تتجاهل انه لسا واقف يناظر و فكّت اللثمه و تحجبت وغمض عيونه يصد ويستغفر:غبيه طيب واقف انا
تحجبت ورفعت نقابها تعدله ولفت ترفع كفها له تودعه وتحرك السياره ودخل كفوفه بجيوبه يناظر بضحكة ومشت وتنهد:خرابة بيوت و قلوب بعد
-
همست صِبا لعبير:وش بك للحين تبكين انتهت المسرحيه
عبير لفت لها:احس ودي ابكي
ضحكت عبير تمسح دموعها ولفت لعيالها:ناموا حبايبي وش تحترون
خالد:ماما وش فيك
مجيد لف له:تقول حنا عيال كلب وابونا كلب لانه طلع مع بنات
مسكت راسها صِبا بضحكة تلف لعبير:ماتعرفين تمسكين لسانك قدامهم ؟
كتمت ضحكتها عبير تعض شفايفها تصد:اهخ منك ياملسون لاتحفظ اي شيء اقوله
لفت صِبا تمسك بأصابعها خشم مجيد بمداعبه:ياناسو المشاكس بس عيب لحد يدري بذا الكلام
عبير ضحكت بسخريه تهمس:هذا اذا مادروا كل حارة اهلي الحين وشوفي
ضحكت صِبا تلف وتنتبه للقياده وتنهدت عبير:نقال علوم درقه أولى فاز على أمه
-
قسم الشرطة - مكتب التحقيق
انفتح الباب بعد ما مرر صقر بطاقته العسكريه ودخلوا القسم
والعسكري لف للعميد صقر:تفضل سعادة العميد غرفة رقم ٦ على يسارك بعد الممر الأول
مشى صقر بالممر الطويل خلفه رماح ومها اللي قابضه على قلبها بـ إيدها من توترها ومن الهم اللي تشيله بسبب عزيز ويتلفتون بين الأرقام والغرف لين لقوا غرفته ولف العسكري المرافق يفتح الباب:تفضلوا ، هو موجود داخل
دخلت الغرفه مها بإستعجال وارتخت توقف تشوفه جالس بكرسي امام كنبه و بينهم طاوله والغرفه خاليه تماما ورفع انظاره عزيز وجمد وجهة يشوفهم بملامحه المصدومه وشكله المرهق
ناظرته مها تهز راسها بالاسف وهي واقفه وتنهد صقر وتقدمت مها بخطوات لعنده ولفوا لها ونطق رماح:مها
ماردت تناظره وبلع ريقه يهز راسه بالاسف عزيز:يُمه انتي عارفه ان ولدك بـ
قاطعته ترفع كفها وتضربه كف وكمش وجه عزيز يبلع ريقه ويتصنّم محله ونطقت مها:تفي عليك ماعرفت اربيك
مشت مها:شغلي خلصته ودوني البيت
فتحت الباب تطلع ولف عزيز لرماح ونظراته اللي تقطعه نصفين نظرات الخيبه والعيب والعار
لف صقر لرماح وهز راسه رماح ومشى صقر لعند عزيز:ماحنا مغطين عليك إن كانك غلطان تصلح غلطك
دخل الضابط:وصلنا بلاغ آخر من الزوجة الرسمية عبير ، فيها قضية تشويه سمعه وضرر نفسي ضد جوري و معها أدله كاملة ومع تأكيد البلاغ الأول الخلوه الغير شرعيه ، القضية تتحول الان للنيابه العامة
غمض عيونه رماح بصدمه ولف صقر لعزيز اللي نطق:عبير رفعت بلاغ ؟
الضابط:ضد جوري
بلع ريقه عزيز يلف لصقر ونطق صقر:اكلناها
تنهد رماح ينزل راسه للاسفل بتعب:وش سويت يارجل وش سويت !
صقر:ماهو رجل ، الرجل مايخون ولا يتدسدس تقل خبل و الله يعين عبير هي الشريفه بينكم
لف صقر:وش أقوال الطرف الثاني ؟
الضابط:الارتباك واضح عليها وحاولت تثبت انه زوجها لكن لما طلبوا الإثبات ماكان معها شيء وقالت كنا ننتظر التوثيق ، وإتضح من الجوالات تبادل رسائل فيها ألفاظ غرامية مو رسايل ازواج عاديين و تاريخ المحادثات من قبل الزواج المفترض
تنهد صقر ونطق عزيز بغضب:انا متزوجها بشرع الله و رسوله ! سويت شيء شريف ماسويت شيء مخالف
صرخ صقر:انكتم ! وين الشهود ؟ وين موافقة أهلها ؟ عن اي شرف تتكلم ! يابو شرف
الضابط:بيتم إحالة القضية للنيابه العامه والتهم الموجهة لهم الخلوة غير الشرعية ، إقامة العلاقه دون صك زواج رسمي ، الإضرار بالطرف الثالث
رماح:اخر تهمه بلاغ عبير ؟
هز راسه الضابط:نعم ارفقت بلاغها ضمن ملف القضية
بعد ما مر الوقت تم أطلاق سراح جوري وعزيز بعد ماكفلها ابوها وكفل عزيز العميد صقر وطلعوهم بكفالة حضوريه مشددة بعد ماوقعوا بتعهد للحضور بالتحقيقات القادمة خصوصا بعد تدخُل صقر
لف صقر لعزيز قدام بوابة السجن ورفع سبابته بوجهة:تطس الحين توثق الزواج رسمي وتقدم صك زواج و بتطيح تهمة الخلوه والفاحشة ، بس ابيك تفهم ! إني بخليك تسوي هالشيء عشان سمعتنا وعشان سمعة أخوانك وبني دمّك
استكمل صقر بنفس النبره:هالمره بنوقف معك و نساعدك لكن الثانيه حرام حرم الدم مايفكك مني مخلوق وأن اخليك تحفظ جدران السجن حفظ ياخسيس
لف صقر يركب وركب رماح اللي لف يستغفر وحرك صقر السياره وصرخ عزيز:وصلوني طيب
صقر:اذلف مع سواق لسيارتك دبر عمرك
مشى صقر ولف لرماح:وليه ماهزأته مانطقت شيء ؟
رماح:انا بليّا ضايق ماني فاضي له يكفيني اللي ببالي الحين
صقر:وش ببالك ؟ هو بعد فضيحته فضيحه ؟
رماح بنبره فيها كسره وكأنه يحاسب نفسه على اللي مضى من عمره:انا وش سويت بدنياي ؟ وش خاطت إيديني ؟ أولها فضيحة توق والحين هالردي
صقر:توق ماهي فضيحه
عقد حجاجه رماح يلف له واستكمل صقر:إنظلمت واللي طلع عنها كله إشاعه والموضوع إنحل
رماح:كلنا ندري بهالشيء بس الناس وش يخليها تصدق ؟
صقر:من قالك إن الخبر إستمر للناس ؟
رماح ناظره ولف صقر:هاه هذا بيت ذياب هالحين ننزل ونفهم وش مسوي جسار
صقر وقف السياره عند قصر ذياب ونزلوا ولف صقر يهمس بنبره فيها من الهم والتأنيب الكثير:سبع سنين أداري ألسِنَة الناس واليوم دريت إني أركض ورا سراب بعيد ، الناس عمر هرجهم مايخلص ولا يوقف
وطق الباب رماح يتنحنح وفتح عقاب:ارحبوا
سلموا عليه ولف صقر:وين جسار ؟
عقاب:حياكم بالصاله
تقدموا و وقف جسار وعقد حجاجه من شافهم وتقدم صقر عنده و مد كفه صقر له وناظر كفه جسار ثم صد لوجهة وهز راسه صقر بتفهم:ماودك السلام ؟
جسار وبدون أي مقدمات:بيني وبينك النار
ابتسم صقر لإن مقصده توق وإنها هي السبب بالخلاف اللي شبّ بينهم:ماراح يلحقها شيء ، سلّم
جسار:لا قضيه ولا كلام منك ؟
هز راسه صقر بالإيجاب وبثبات:توبنا إلى الله !
جسار بلل شفايفه بعدم إقتناع ومد كفه يسلم عليه:السلام لله
صقر ضحك يجلس:زين اللي لحقت على عمرك و تذكرت إنه لله
لف جسّار بجمود وماضحك نابه يشوف رماح متصنم بمكانه مفهيّ وعقله سارح ولف جسار لهم وتنهد صقر:رماح !
رفع راسه كأنه وعى على نفسه و تقدم يسلم على جسار وغمض عيونه جسّار يطيل السلام معه بشكل غريب مايدري ليه يشوف ف رماح طاريها يشم ريحة روحها بروحه يمكن لأنها اخذت من صفاته الكثير و قلبها رغم الجليد ! فيه من هشاشة رماح
وتراجع يهدا ويجلس محله ولف لصقر:هي موقعه على تعهد منك
صقر هز راسه بالايجاب وصب عقاب لهم قهوه واخذ الفنجان صقر:ويوم الفضيحه أنا هددتها وتوعّدت أسجنها على اساس التعهد
ناظر له جسار بحدّه ولف صقر له:ولو إنك تعرفني زين كان عرفت إني جالس أخوّفها
عقد حجاجه جسار:تخوفها زود على خوفها من الموقف ؟
صقر بصوت واضح فيه الإنكسار:أنا إنسان ما يتحكم بعصبيته و وقت الغضب ارمي الكلام و ما احسب حسابه ، لو احسب حسابه ماتبريت وطلعتها من البيت قبل سبع سنين
جسار صد لرماح اللي يناظر الارض بتعب وخمول ولف لصقر اللي كمل:سويت كل اللي سويته ودي تترك الشهره ، يمدينا نتبرى صدق ونتركها بس توق و لو ماصدّق كلامي أحد ! بنتنا
جسار سكت ونطق عقاب:أنتم تبريتم طيب
صقر:تبريتي الأولى أنا مسؤول عنها وأتحمل الذنب كله ، والثانيه كانت خطأ ثاني مني بالرغم إن زواجهم خطة أبوك واللي نحسب نهايتها بتترك و ترجع لأهلها و بنشيلها بقلوبنا لو سوتها لكن كل شيء صار عكسي وأضطريت ألتفت للتبريه كود تنجح وتخمد النار وأقدر أحط عيني بعينها وأضمّها
لف صقر لجسار:وإختفاء توق فجأة هذا شيء مستحيل نرضى فيه حنا ، أنا غلطان و لو ودك أذبح روحي لها فدا انا جاهز ورماح جاهز دامه يكفّر اللي سويناه ، بس علّمنا وينهي
جسار ابتسم بسخريه:تكفر عن ذنب من قبل سبع سنين ؟ مايتكفّر
لف لهم جسار:السبع سنين ذبحتها و ذبحتونا معها
صقر:بس ابيك تفهم
اعتدل بجلوسه صقر ينزل فنجانه:النار إذا شبّت بصدر الحر ! ما يطفيها إلا الجمره بعد ماتفسد وأنا رجال صدري إحترق والندم ينهش روحي نهش ما أحد يفهم شعور اللي أعتبرها مثل بنته حبّها أكثر من بناته بس خوفي ! دمار
إستكمل صقر:خوفي عليها و منها و من نظرة الناس هذا اللي هدّ حيلي وأنا حيلي قوي
تقشعر بدن جسار من سمع جملة « هدّ حيلي وأنا حيلي قوي » ماينسى اول ليلة خطف لأصايل لما حضن توق وبحضنه بكت وقالت له نفس مهابة هالجمله وهنا تأكد إنها أخذت من قوّة صقر الكثير وأخذت من هشاشة رماح أكثر ولف لرماح اللي نطق بهدوء:بعمرك ياصقر ماخذت راحتك بالهرج وأعترفت بذنب انت سويته ! طول عمرك تشوف حالك الصح وغيرك خطأ من حنا وغدان لين اليوم ياصقر هذي طبيعتك وهذي شخصيتك العناد والتملك والخوف الزايد والحواجز الكبيره شيء أساسي عندك ، صعبه تغير شخص مثلك وتوق التملك تنحاش منه وأنا لو عندي غلطة بهالدنيا
قاطعه جسار:توق ماهي غلطة أحد
ناظره رماح بصمت وإستكمل:غلطت يوم سلّمت بنتي لأحد غيري ، بس كنت متأكد ان صقر قلبه قوي أكثر مني و يعرف يتصرف مع طيشها لكن ليتني أخذتها عندي من البداية ولا سمعت كلمة أحد
رفع انظاره رماح لجسار:فاهم ؟
جسار صد:مايفيدك فهمي وغبائي ، توق راحت و محد يعرف مكانها لا أنا ولا غيري
دخل إيده بجيبته يمسك اخر ذكرياتها يمسك الدبله وينزلها على الطاوله اللي قدامه:راحت وماخلت وراها إلا ذكريات و دبله
جمد وجه صقر يحس قلبه انقبض وبلع ريقه برعشه بشعور غريب وماقدر رماح ينطق حرف اجتاحته الضيقه واستقرت بجوفه ولف لجسّار اللي يصد واللي جرحه أكبر من جراحهم كلهم وهو اللي شكى قُربها قبل بعدها ولا تهنى بهذا ولا هذاك
صقر بلع ريقه بعد دقايق:تبريت بلساني وهي ماهي بنتي ، تبريت بلساني و قلبي يقول شيء ثاني كبريائي دايم يكسره
ناظر له جسار يقرا تعابيره يحس بثقل لسانه و هو يبرر كأنه يحارب كبريائه وإنكساره كأنه يحارب نفسه بكبرها لإنه حاس انه قاعد يجالد ذاته يطلع الكلمه من أفمه غصب لكن رغم كل شيء الذنب يلاحقه ماترك جفنه يغفى يوم
طول ليله عايش بين السهر والسهاد والتعب والضيق وصار طريح فراشه بالغرفه مايخرج ولا يجي يبي خبر واحد عنها ماهو لاقي
ولأول مره شخص مثل صقر ينزل من جبروته وطغيانه وكلمته اللي دايم وحده سواءً بقطاعه وإلا عند أهله ! لأول مره يطيح مهزوز بهالنبره يوصف كسر يعاني منه من سبع سنين يبين لهم مدى كرهه لنفسه وإن اللي قاعد يسويه شيء ماهو بيده طبيعته كذا وأصله كذا و كل ما حاول يلين تاخذه عزة النفس بالأثم ويغلبه كبريائه حتى لو من أقرب الناس له ، يحرم ويضرب ويأذي بمبدأ الخوف ولكنه مايشوف هذا أذى ! يشوفه خوف ومحبه لأن هذي طبيعته وهذي شخصيته وأكثر الغالبيه من الرجال لن يستنكر أحد إن هذي أفعالهم و بالتالي تتدمّر بيوت بسبب بعض الرجال وتنتهي عوائل بسبب بعض قرارات في وقت غضب من الرجال وتسقط اُمم ! بسبب غلطة غضب من رجال
وصقر قطره من بحر لوصف شخصية المتملك اللي مسك مسؤوليه من صغره واللي يفور دمه من أدناة حاجة ! يتعب يتعب لأنه حتى نفسه يخاف منها قبل يخاف عليها وأكبر دليل على نفسه يوم حرّضوه خواته على توق جا مندفع وفعل وضرب ومد إيده وتبرى ! لكن ولا يوم من بعد هاليوم تهنّى بنومه ولا يوم من بعد هاليوم فارق مكتبه
دايم الدوم هو على إستطلاع و درايه عن اخبارها يتنبّه لكل خبر جديد عنها يتطمن من بين فتره و فتره عليها يراقب جميع حساباتها بالخفى لجل هالغرور و الكبر مايكسره أحد
حتى بناته يمنعهم عنها لأنه يخاف يشوفونها مبسوطه بعد ماتحررت من سلطته و يتبّعون طريقها و يصير همه همين ! وهو ماقوى على واحد
حتى يوم صِبا كشفت الأوراق وشافت صك زواج توق وجسار محتفظ فيه لسا عنده ! مد إيده و ضربها لإنها خدشت وإخترقت كبريائه اللي كان يخفيه عنهم ويتظاهر إنه ناسيها وقلبه يصرخ بـ لا لكنه رغم هذا يحلف يمين لو بـ إيده يتخير بعافيته أو شخصيته ويكسر هذا الطغيان و الجبروت والتملك والسلطه ! بيختار الخيار الثاني لإنه مستعد بكل ماعطاه ربه من قوه يكون شخص حنون بس هو مو قادر لإنه تربى بمكان الجفاف عنوانه سواءً من أهله وإلا جماعته و كبر على هالمبدأ عكس رماح اللي عاش عند أجداده و حافوه بالمحبه حوف بشكل خاطئ لين صار قلبه ضعيف وأدناة مايكسره ويهز خاطرة
فالبتالي التبريه تنعكس على جانبين أما شخص مثل قساوة صقر ! وإلا مثل هشاشة رماح ، وإلا الإثنين في واحد ويُنتج لنا شخص مثل توق مره فايتر حاف ! و مره فايتر عدواني
مزيج مابين إنعكاس للنور و الظلام و للخير و الشر للجليد و النار للطبيعه و السحر للبشر و المتحولين للنقاء و الخُبث للدمار و البناء ، معنى كامل للجليد بصلابته .
تنهد جسار وإستكمل صقر:الخوف على العرض لاجا من رجال حر ! يقطع حيل عقله وأنتم فاهمين
كأن حال صقر تمثل المثل البدوي الحرّ إذا خاف ! صارت ناره بيده يحرق اللي يحبه و هو يحسب إنه يدفيّه
وهذا صقر حرٍ مايعرف يداري مشاعره و لا يغلب حنانه على عناده و قسوته
لف صقر:وإذا سبع سنين ماتتكفر أنا مابي أكفّر ، أنا ودي رضاها
جسار اخذ نفس:البلا مو إنك تبريت ، البلا إنها يوم أحتاجتكم ضلع و سند وطاحت وهي واقفه ! لف لها الغريب و مدّ لها يد العون وأنتم ما التفتم لين ما أنكسر كل شيء فيها
سكت صقر وإستكمل جسار:ترا هذا وجعها هذا اللي كانت محتاجة تسمعه محتاجه تشوفه بعينها بس أنتم !
استغفر يسكت ويصد ويهز رجله بحيره وعاود يرفع راسه لهم يكمل:كانت تلحق ظلك و تبي اي خبر عن خواتها اللي احرمتهم منها ! كانت تمشي على جمرك ولا تشتكي
بلع ريقه صقر يحس بخنقه بصدره وإستكمل جسار:رغم هذا كله طاريك يبكيها و بسجده سمعتها تدعي لك مستوعب إنت وش اقول انا ؟ شيء شفته بعيني وحسيت بوجعه
بلل شفايفه صقر يحبس عبرته اللي تجمّعت بعيونه حتى على دمعته يكابر ويموت ولا يطلعها وإستكمل جسار:تبي تكفّر ذنبك ؟ تراها ماتبي دمك
ناظر بعينه ونطق جسار:تبي منك أمان وابتسامه
صد جسار للارض ياخذ نفس يهرب من وجيههم والإنكسار اللي فيهم ورفع انظاره من جديد لهم:أنا ما أقدر أغفر عنها ولا أقرر بس إذا رجعت و قررت تسمع لكم ! أنا أول واحد واقف بصفها قبل تجي و بأي قرار تتخذه
وقلبه يهمس الف والفين مره:خلها بس تجي ووالله أن القلب والروح على السمع و الطاعه أسمعك مثل ماتسمع الدوله لحاكمها
نزل ذياب يتكلم من مكانه وهو على الدرج بصوته الجهوري واللي يسمعونه من نص الصاله وهم يناظرونه جاي لهم:خلّوها تشوف رجال مو حطب شابّ ناره ومحترق ويخوّفها
تقدم يمشي و يستكمل و هو يرفع كفه لهم يشرح:ماهو قصور بكم والنعم ولا به تشكيك برجولة واحد منكم لكن اللي تبيه توق سند وظهر ورجالٍ وراها يوقفون معها عند خطاها ماهو رجال يملون ظهرها بالطعون عند الغلط
و وقف ذياب:وإذا عن الفضيحة ؟ دبّرها جسار وتقفلت ابد
لفوا لجسار ونطق:بيومها الحمد لله قدرنا ندبّرها بفضل الله ثم واسطات أبوي قدرنا نخترق الموقع ونحذف كل البيانات وكل من تداوله ونصادر اي حساب داخل الدوله كان له يد و سعى لنشرها وأنطفت وخمدت النار قبل لاتشب
انزاح هم كبير بداخل رماح وصقر تتقلب ملامحهم للصدمه ويلفون لبعضهم:انا شفت انهم ماعاد يتداولونه ! أثركم مقفلين عليه
جسار:بسيطه قدرنا نسحب كل من علّق وسعى بهالموضوع لكن بقى واحد هو من تحت راسه كل شيء وبنتأكد من اللي مشاركينه بالجريمه إذا قبضنا عليه
لف له صقر:من !
جسار لف لأبوه وهز راسه ذياب بالايجاب ونطق جسار:واحد خسيس يقاله هباس ، ندبّر خطه خلال الشهور هذي ناطى عليه
وسّع عيونه صقر:ماغيره ! اللوقي هباس !
ذياب:ماغيره السربوت قدر يهج من السجن من تالي السنين ويتاجر هناك بس انا له بالمرصاد وأنا بن غالب والله لاوريه نجوم الليل بعزّ القايله
قام رماح:حنا اخذنا الكلام ونسينا السلام المعذره
ضحك ذياب:خذ راحتك يابعد راسي ابد
تقدم رماح يسلّم على ذياب بتعب:صح منطوقك
لف ذياب وتقدم صقر اللي وقف ورجوله غصب تشيله بصدره جمره ماهي راضيه تطفي تهيج بأعماقه وترتفع لحلقه تخنق عبرته حتى السلام عجز يسلم ومن وقف يخطي على مهله و إستقام قدام ذياب اللي استنكر صفار وجهة وإحمرار عيونه وماهي ثواني إلا و طاح و هو واقف متجمّد متشنج متصنم بمحله حتى بطيحته ثابت ولا غيّرت من وقفته لحظة كسر ، كأنه يجسّد مقولة توق يوم تفرض قوّتها وتقول أنا حتى بطيحتي ! أطيح واقفه
فزّوا له يركضون يشيلونه مايشوفون أي إستجابه و يودونه أقرب مستشفى
-
لفت صِبا اللي بحضنها فشار وجالسه بغرفة عبير ببيت ام عبير ومجيد وخالد بالصاله تحت:أيوه وثّقه ؟
هزت راسها عبير بالإيجاب بغيض وغضب:وثق زواجه ! بس ماعليه الحين صك الخيانه بيدي ماهو بس بقلبي
تنهدت صِبا تنزل الفشار وتشيل الجوال:السعلوه هذي ماراح تطلع منها نظيفه وتلق
لفت لها عبير تاكل من الفشار:وش عندك غير الأولى ؟
رفعت انظارها صِبا لعبير:مو هي تشمتت بتوق يوم أنفضحت ؟ مو أمها كان لها يد بالإشاعه اللي طلعت عن توق ؟
هزت راسها عبير بالايجاب وإستكملت صبا:انا برد نفس الصاع بس صاعي أشرف لإن اللي بنشره شيء حقّاني ماهو كذبه وإشاعه يلبسونها أوخيتي ويخلونها تهج مننا
وسعت عيونها عبير:اقدحي يامال الغناه اقدحي ياشيخة الشمال كلهم
ضحكت صِبا ترفع اصبعها على خشمها:لاتسميني شماليه لو ماقدحت و اللي براسي ماسويته
فسرت اكمامها صِبا اكثر تشرب من الشاهي وتصفق كفوفها ببعض تنظفهم عن الفشار وتمسك جوالها تدخل على وحده من صحباتها واللي لها حساب بتويتر نسائي قانوني معروف وتكلمت معها وإتفقت
أخيرا وبعد مانتهت صِبا بعد ماكلفها الموضوع ساعه إلى ساعه ونص لين ترتب الكلام وتصوغه بالشكل اللي يكون له تأثير كبير
وفعلا بعد هذا الوقت نزلت تغريدة في تويتر عباره عن سلسلة تغريدات تحكي عن قصة حقيقية عنوانها ' فتاة دمّرت زواج إمرأه محترمه و تفتخر بسرقة رجال متزوج ولديه طفلين ! '
قدرت بصياغ الكلام تحكي القصة كامله عن إستغفال عزيز وعن بعض المحادثات المسيئه لعبير واللي تثبت رداءة طينة جوري وأخيرا بعد ما إنتهت ذكرت إسم جوري بالكامل بشكل مشفّر لكن الكل يعرف إنها المحاميه اللي كانت تحامي عن برنامج سبعه سابقًا ! وخصوصا بعد ماذكرت صِبا بالتغريدات ان المقصوده كانت تشتغل في برنامج محاميه
وذكرت بالأخير إن الحدث منقول وخبره صحيح ويكفي بوقتها إعلان النيابه لـ القبض على رجُل وإمرأه مختلين ، وهذا كان اكبر دليل و من جهة اخرى لجل مايلحق صِبا وصديقتها أي ضرر
وبعد ما أنتشر الخبر و بعد ماصِبا جلست لساعات تتبادل الحديث والكلام والتضاحيك مع عبير جات لها رساله ودخلتها تشيك على التغريده وإنها من ثلاث ساعات من نشرها أخيرا صارت ألفيه وبدأوا الناس بتداولها تلقائي والربط بالكومنت ماوقف وتقريبا نصفهم إذا مو كلهم وجهّوا الإتهام على المحامية جوري اللي عندها حساب في تويتر وكانت دائما تدعم برنامج سبعه وتحامي عنه وتدافع بشكل قانوني ، إتهموها حسب التشفير اللي فهموه وخصوصا من ضمن التشفيرات برنامج سبعه و مُسمى محامية
انتهت صِبا من قرآءة الكلام لعبير وإبتسمت عبير:والحين حتى كرامتها مابتخليها تبقى معه بعد اللي طلع هذا كله
صِبا:من قالك ان عندها كرامه أصلا ؟ حبيبتي اللي مثل كذا الفلوس اهم من عزّة نفسها و كرامتها ، تلهث وراهم لهث
اعتدلت بجلوسها صِبا:الحين لو بتنسحب غصب عنها بسبب الضغط النفسي من أبوها بالذات اللي ماراح يخليها أصلا معه تطمني ولو أحتجنا لشيء ؟ بنتواصل معه
عبير:منهو ابوها ؟
صِبا:والله يقولون إنه ابن حلال لكن البلا من أمها لإنها تعيش عندها
زفرت عبير:اللهم لاشماته الله يكفينا شرهم بس
-
واليوم جوري توصلها آلاف الكلمات وآلاف الشتايم تدخل الريكوست بحساباتها على مواقع التواصل تتصنم من أهوال الكلام اللي مايرحم والسب اللي ينهشها والحقيقه اللي تبعثرت للكل وتبيّنت للناس طينتها وإنكشفت على حقيقتها
هي نفسها اللي كانت سابقا تدور عيوب الناس وتفضحهم و تركض خلف زلاتهم وهي نفسها اللي ضحكت على توق وشمتت فيها الناس يوم أنتشرت إشاعات كاذبه غير صحيحة و ماوفّرت شماتتها للحظه ولليوم و لـ اللحظة هذي توق مانست لا جوري ولا أمها من دعواتها ودعوة المظلوم و حقّه مايضيع هذي قاعِده مُهم ترتكز بحياة أي مسلم مؤمن بالفرد الكريم الأحد الصمد الرب جلّ جلاله
طاحت من الف مكان ومكان تتوقع نفسها فيه وصارت بهذا المكان في أسفل السافلين تلف يمين تشوغ أمها بالتوقيف وتلف يسار تكتشف إنها ماخسرت مكانتها و منصبها وبس ! هي خسرت شخص حبته و مافيه حسايف عليه ولا عليها لإنها حبته بشكل أناني رغم معرفتها بزواجه وإن عنده أطفاله و خسرت قبله رجال يسوى ألف رجال من آلاف القبايل في العالم خسرت السخي بعطاه والكريم بأفعاله مايخلى لسانه من الكلمه الزينه و ماتتعب ذراعه عن العطايا جسار إبن ذياب اللي غدرت فيه ماهو لإنه مخدوع ! لإنه إذا حب ؟ تنعمي عينه وينجرف مثل السيل يسهب بالكرم والعطا ولا يحسب الخساير
لكن الردي مايخجله رداه حتى لو المعطي اللي قدامه كاد يوصل بمواصيله لـ اللي وصل له حاتم الطائي !
ما أكترثت و إستغلت هالمحبه والعطى لجل تنهبه وتاكل حلاله ! كذبت عليه وإفترت بالمحبه وإستهانت بشخص شراها بشكل شريف وحلف على نفسه مايمسّها إلا تحت شرع الله وهي اللي ماطَلت وبعدت
لين إنساقت له فايتر أطهر من الغيم وأصفى من ميّ القراح ، صارت له أطهر ذنب بعداوتها وأصدق كاذبه بأقنعتها اللي تتلبسها من اول يوم عرفها
وأطيب عدو وأقرب بعيد ، أحَدّ رمش و ماهو رمش كثر مايشوفه رُمح من الرماح اللي صوّبته وصادته و طعنته رغم سيف العداوه ورغم القسى والجفى ! كان تحت رحمة رماحها وكان صويب للزهره اللي صابته وصادته بعداوتها الهشّه والبيّنه الخافيه
-
مر وقت طويل وهم بالإنتظار ذياب ما أرتاح بوقوفه و هو يمشي يمين ويسار وكفوفه ورا ظهره وباله مشغول على حالة صقر وجسّار بمحله ماهو شايل إلا هم توق و وش بيصير لها لو عرفت باللي صار بصقر ؟ هو يحلف يمين إنها بتتأذى لإنها ولو كانت متضرره منه ماتنكر السبع سنين اللي بكته رغم قساه وحنّت له لإن بينه و بينها شيء من الحنيه مو مفهوم لكن الأكيد إنه ماهو زيف و خداع ، لولا حُب صقر لتوق مابنى لها صالة جليد وسط بيته من خوفه ولولا حبها ماطاح الصقر من عالي سماه بالأرض طيحة الحر اللي حتى بطيحته واقف
لف جسار يشوف رماح اللي بكل مره يمشي يختل توازنه ويرجع يجلس على الحافه ولا يشيل عن اذنه صوت الطيحه اللي سمعه قبل ساعات
حضر الدكتور وفزّ رماح له كأنه شايل قلبه بإيده ويترجاه مايصدمه بشيء ثاني يهدّه:بشّر يادكتور أنا طالبك
تنهد الدكتور تعوّد يشوف الإنكسار بوجيه الناس اللي يوقفون على جمرة الإنتظار:نقلناه للمستشفى قبل ساعتين ونص تقريبا من وقت ما جا البلاغ إنه طايح ومتشنج بالبيت
ناظروه يترجونه بعيونهم وإستكمل:القلب توقف وسدّه شريان
توسعت محاجرهم وشهق رماح بقلبه يناظره وإستكمل الدكتور:لكن الحمدلله لحقنا عليه بالوقت المناسب وتمكنا من إنعاش القلب وفتح الشريان المسدود
ابتسم جسّار يلف لأبوه اللي يهز راسه بتفهم وراحه وهم إنزاح وبلع ريقه الدكتور يحاول يكمل لإن اللي بيقوله ثقيل على اللسان وتنحنح يرتكز بوقوفه:مقدّر مشاعركم جدا لكن للأسف جلطة القلب كانت شديدة وسبّبت خثرة دمويّة انتقلت للمخ وهذا اللي أدّى لجلطة دماغية ومع ضعف عضلة القلب بعد الجلطة ضخ الدم للمخ قلّ وصارت مضاعفات
بلع ريقه جسّار بصعوبه يدخل إيده بمخباة ثوبه و يستقيم:طيب نقدر نشوفه ؟
هز الدكتور راسه بالنفي:حالياً منوّم في العناية المركّزة ثبّتنا حالته ونراقب الوظائف الحيوية بدقة ، يؤسفني أقول وضعه حرج لكنه مستقر إلى الآن
رماح بلع ريقه بإنكسار:بيصحى ماهو صاير به خلاف ؟
الدكتور تنهد:مانقدر نحدد غالبًا الوعي بعد أيام وأحيانا أكثر حسب إستجابة الدماغ بنسوي له اشعه مقطعيه و بناءً على النتيجه نقرر الخطه العلاجية
وقف ذياب يناظر الدكتور و مانطق حرف وهمس بنبره جافه وعينه بعينه:فيه أمل ؟
هز راسه الدكتور:دايم الأمل موجود طالما القلب ينبض والعقل لازال يقاوم و وجهة الطب ماتحكم الله اللي يحكم
مشى الدكتور ولف ذياب لرماح:عيّن خير
هز راسه رماح بالاسف حتى رجله عيّت تشيله وما هي إلا ثواني وأنحنت ركبته على الأرض يمسك راسه وفز له جسار:ارخّ ياعمي ارخّ
غمض عيونه رماح ياخذ شماغه يمسح عينه ودموعه وينطق بنبره فيها انكسار كبير:ماقويت
بلع ريقه جسار يلف:احد يساعدني وين الممرضين ؟
نادوهم يسعفونه لإن جسمه الهزيل ماصار يساعده بالنهوض والتعب تغلّب عليه ولوى ذراعه وشالوه الممرضات لغرفة يقيسون الضغط والسكر وطلع عنده هبوط ولذلك ما أستحمل وطاح
غمض عيونه جسار يوقف بالممر يلف يمينه ويساره قبل شوي واقفين والحين كل واحد منهم بغرفه ينزف داخله وخارجه وتذكر توق يهمس بنبره فيها تعب:طيّحتي رجال ياتوق ، رجال ياتوق
تنهد بتعب تنهيدة طويله وقاطعه ذياب اللي سمعها:أرخّ أنت سحبت الأكسجين كله بذا التناهيد
ضحك جسار يستغفر:وين عقاب ؟
ذياب:قلت له يروح للبيت ما نام من أمس
-
بعد يومين
وفي غرفة إنتظار الأشعه كانوا ذياب وجسار ورماح جالسين ينتظرون خبر من الدكتور ودخل الدكتور ملف الأشعه بـ إيده و وقف جسار وذياب يناظرونه وابتسم الدكتور:الحمدلله الحاله مستقره لكن الجلطة أثّرت على مركز الكلام و الحركة
عقد حجاجه جسار:يعني مايقدر يتكلم ؟
الدكتور:حاليا لا لإن الجلطة ضاربة الفص المسؤول عن النطق وإيده اليمين فيها ضعف
ذياب اخذ نفس:وفيه أمل يتحسن و يرجع ؟
الدكتور:نأمل مع العلاج الطبيعي التأهيلي بيرجع تدريجي إن شاء الله
واخذ نفس الدكتور يلف لذياب:بصراحة نفسيا بيكون الأمر أصعب عليه من ناحية الوضع الجسدي خصوصًا لشخص مثل صقر
تنهد ذياب ولف الدكتور:تقدروا تدخلوا عليه
مشوا متجهين لغرفة صقر ودخلوا خلف بعضهم يشوفونه صاحي يراقبهم بعيونه جسد على الفراش بدون ادناة ردة فعل ، صاحي بس ساكت حيّ بس ميت
تمالكوا تقلبات وجيههم وابتسم ذياب:له له له ! ذيب والذياب قلال يابو توق
ناظره بعدم تعابير لاضحكه ولا إبتسامه ولا حتى كشره ولا حرف من حروفه وهواشه و سيطرته وجبروته ، كل هذا إنهدم بلحظه
جلسوا وجلس ذياب عند رجوله:هاه بشرنا عنك يالعميد عساك طيب ياطويل العمر ؟
حاول يفتح فمه صقر ينطق بالكلام لكنه طلع صوت متقطع ماهو مفهوم ورفع كفه اليسرى يحاول يشرح ويعبّر بس عضّ شفته ببطء ونزلت من عينه دمعه وحده على قلة حيلته وضعفه
ولف بعيونه صقر لشماغه اللي على طرف السرير وتنهد ذياب وفزّ رماح بإنكسار وقلبه تزداد دقاته وانقبض من يوم شاف دمعته ذرفت على خده وتقدم رماح بشماغه اللي لابسها يمسح دمعة عينه:أسم الله العن الشيطان
ماشال الشماغ عن وجهة رماح لإنه يدري بأخوه ماوده احد يشوف ضعفه وبلع ريقه صقر وشال الشماغ رماح ينصدم بهول دموعه اللي تنزل كأنه يحكي صدمته بنفسه قبل صدمتهم فيه شتّان مابين صقر القديم المتغطرس واللي كان رمز للقوه والهيبه وبين صقر اللي يحتاج أحد يوقفه على رجليه
مسح له دموعه رماح ومد ذياب المويه يشربه ببطء:تهون مابعد الضيق إلا الفرج وحنا معك اول ماتنطق الكلمه نسمعك قبل غيرنا
خرج جسّار من الغرفه بعد ماختنق من اللي قاعد يشوفه ويحسّ بإرتجاج الضيقه بصدره والدنيا اللي بكل مره يتأكد إنها ما لها أمان و لو إن جبروتك يرفعك لسابع سماء ماردّ عافيتك تطيحك و تخسر لإن الشخصية والطغيان والجبروت مو كل شيء
