٢٤

84.5K 2.4K 482
                                        

وحشتوني مُقدما وإلتمسوا لي العذر على الإطاله كان عندي ظروف ولا هو بيدي ، ثانيا البارت طويل ١٠ آلاف حرف أسعى دايم لرضاكم و ياليت كسبته وقراءه ممتعه 🤍
-
جسار تنهد ياكل:شفتها يوم كنتي تحدينها بالسيارة و إنحكّت السيارات يا إني أنغبنت على السيارتين كلهم ماهم رخايص
ضحكت توق؛ماكنت أحس بشيء قدامي أبي بس أمسكها أكلمها اسألها ليه سوت كذا
جسّار:يمكن عشانك تخليتي عنهم و رحتي قررت تنسـ
قاطعته توق:صِبا كانت قريبه مني كثير كانت قطعه مني و أنا قطعه منها ، فراق سبع سنين مابينسيها إيايّ
جسار:مانستك و أكبر دليل إنها هربت من شافتك
توق:وليه الهروب ؟ ليه ماحضنتني ؟
جسار:سألتيها وش شافت بالسبع سنين ؟
توق هزت راسها بالنفي و نطق:إنتهى ، لا تحكمين لين تواجهينها
ناظرت للأكل توق وهي تفكر و رفعت انظارها له:أبوي مانعهم عني مابقدر أواجهها
جسار:عشانه متبري منك ؟
هزت راسها توق بالايجاب:نساني و ودّه ينسوني معاه
جسار:وفرض سيطرته عليهم و وصّى كل وحده فيهم لاتتواصل معك ابد ؟
هزت راسها بالايجاب:لدرجة حتى ارقامهم القديمه عنده وعطاهم جوالات وأرقام جديده من يوم طلعت من البيت
تنهد جسار يشوف العبره بصوتها وقاطعها:نتكلم بالموضوع بعدين أكلي ورانا فعاليات لازم نستانس
ابتسمت تشرب من الشاهي و تكمل اكل و تتناسى
-
' قاعة النكاح '
بحضور الشهود واقف مراد يمين الكاتب الشرعي بجنب طاولة التوقيع و يسار الكاتب فهد عم أصايل و بجانبه أصايل و هو ماسك أوراق الصكوك و الشهادات ، اخذت أصايل نفس تحس بدقات قلبها من نطق الكاتب:بسم الله الرحمن الرحيم نلتقي اليوم في هذا المأذون الشرعي بالمحكمة لعقد نكاح مراد بن هبّاس
بلع ريقه مراد و كمل الكاتب:وأصايل بنت شهاب
لف الكاتب يسلّم بطاقات الهوية للموظف و اخذ نفس يلتفت لفهد:أنت ولي أمر أصايل ، هل تشهد أن تزوجها على مراد على نفس المهر المتفق عليه ؟
هز راسه فهد بتنهيده:أشهد و بموافقتي الكاملة
لف الكاتب لمراد:مراد بن هباس ، تقبل بأصايل بنت شهاب زوجة لك ؟
بلع ريقه مراد بصعوبه و تنحنح ينطق:قبلت
لف الكاتب يسأل أصايل نفس السؤال:تقبلين بمراد هباس زوج لك ؟
حسّت أصايل بإرتفاع و هبوط صدرها و نطقت بتوتر ممزوج بالثقه:قبلت
إنتهى الكاتب و بدا يدوّن المهر و الشروط و تاريخ اليوم امامهم جميعا و لف مراد يشوف أصايل و وقوفها بشموخ و هي تناظر الأرض بعمق هواجيسها و لكنها قادره تكبت توترها و تستقيم إستقامه مثل إستقامتها أمامه و اخذ نفس و صد مراد
لف الكاتب يمرر القلم على الشهود و يوقعون ثم لمراد و وقع و تقدمت أصايل تاخذ القلم و ناظر مراد لكفوفها يلاحظ الرجفة فيهم وإنصدم بالرغم من كل هذا التوتر ماكانت مبينه شيء نهائيا إلى أن كفوفها فضحوها
تراجعت و تقدم الكاتب:الحمد لله تمّ عقد النكاح شرعًا وقانونًا بين مراد وأصايل
سلّم كل طرف نسخه من عقد الزواج مختومه بختم المحكمه و بلعت ريقها أصايل بين كفوفها السند القانوني للعقد هي رسميا زوجته الان بشرع الله و رسوله و لفت تشوفه يناظرها تشوف الضياع بعيونه قبل عيونها زواج بعدم رغبتهم لبعضهم أنجبروا على هالشيء جميعهم و هيّ المتضرره أكثر لإنها لو ماوافقت بتنتهي حياة أمها و حياتها و هو مثل مصيرها بينتهي كله
مشوا خارجين من البوابة الرئيسيه و توجه فهد و مراد يراجعون الأحوال المدنيه لتسجيل الزواج و توجهت أصايل عند أمها بصالة الإستقبال للنساء و تقدمت بإستعجال تحضن أمها و تهمس بدموع:آسفه
فدوى ماردت و تراجعت أصايل تناظر صدودها و نطقت أصايل:أنا عارفه إنك مو راضيه على الزواج و أنا عارفه إني على خطأ لكن بعدين بتفهمين كل شيء
فدوى ناظرتها و نطقت:طول عمري تمنيت أزفّك بفستانك الأبيض
أصايل بلعت غصّتها تمسك كف أمها و تقبلها:أمي سامحيني والله مانتي فاهمه شيء أنا علشانك وافقت و أنا ما أبيه
فدوى:عشاني ؟ إنتي ماشاورتيني أصلا ماسألتيني أنتي جيتي تعطيني خبر
نزلت دموع أصايل و نطقت فدوى بحرقة:أنا إنحرمت بحياتي من إثنين ، أخوك وفرحتي بشوفتك عروس
مشت فدوى و لفت أصايل تمسك رأسها و تجلس على الكرسي و هي ماسكه راسها بيدها و نزلت يدها على فمها تكبت البكيه و تاخذ نفس بشهقات متتاليه و رفعت أنظارها للأعلى:يارب أقدر يارب ساعدني ألاقيه يارب
وقفت من شافتهم جايين تمسح دموعها و تقدم فهد لعندهم:الله يبارك لكم و عليكم و يجمع بينكم على خير
بلعت ريقها أصايل تتقدم تقبل رأس عمها و ناظر مراد لعيونها و لوجهها و نطق:عمتي فدوى وينهي ؟
أصايل لفت له و نطقت:بالسيارة تعبانه شوي
مراد لف لفهد:بنوصلها ان شاء الله يالله مشينا
مشت أصايل بجانبه و خرجوا برا و لفت يمين و يسار مالقت أمها و عقد حجاجه مراد:وينها ؟
أصايل لفت لسيارة عمها فهد و ما لقت أحد و بلعت ريقها بتوتر تطلع جوالها و تتصل على رقم امها ولا ردت و ناظر مراد لرجفة كفوفها و خوفها و لفت له بإستعجال ممزوج بالربكة:بسرعه ودني للبيت
مراد:علامك ؟ ماهي طايقتني ولا ودها تروح معاي يمكن راحت مع سواق
مشت أصايل لسيارته:تحرك أقولك
مشى خلفها يركب و لف يشوفها و شغل السياره:ليش كل هالخوف هي فيها سكر شي ؟
أصايل:اللي بيجيب لها السكر و الأمراض أنا
ضلت جالسه تهز رجلها بتوتر و بربكه و لف و هو يسوق يلاحظ توترها و نطق:ماله داعي كل هالتوتر ماهي ضايعه
بلعت ريقها أصايل:تضيع تضيع غيرها كانت يده بيدي و ضاع مني بغمضة عين
عقد حجاجه بإستغراب يلتفت:من ؟
أصايل اخذت نفس بشهقه تصد للطريق و تتكتف من الطاري و لف يشوفها و نطق:أخوك ؟
بلعت ريقها ماترد و نطق مراد:تعرفين وينه ؟ هو حي ؟
اصايل لفت له بسرعه:اكيد حي بسم الله عليه
مراد رفع حاجبينه بصدمه:طيب وينه ؟
أصايل صدت:تتوقع لو أعرف وينه بقعد هنا دقيقه وحده ؟
مراد:من متى مختفي ؟
أصايل:من سنتين
مراد:كان عنده عداوات ؟ يعني فيه أحد مهدده متوعد له ؟
أصايل:أطهر من مشى على الأرض و أنقى قلب هو أخوي
لفت أصايل لمراد بحدّه تكبت بكيتها:عمره ماضر أحد ولا تعدّا على حق احد ، كان اللي بيده ماهو له من طيبه
تنهد مراد يصد:من سنتين مختفي ؟ ماسمعت بحالة إختفاء زي هذي
لف لها:أشرحي لي وين كان يوم أختفى ؟
أصايل أخذت نفس عميق بتنهيده و همست بخفوت:بحضني كان
مراد:ومن اخذه من حضنك ؟
أصايل:السنين اخذته قبل ما أشبع منه
مراد:هو الوحيد ؟
أصايل:الوحيد و ليلتها كانت ضايقه فينا الوسيعه جلست و غفى على حضني لإنه تعبان أكثر مني بعد وفاة أبوي
مراد سمعها و لاحظ سكوتها للحظه و صد يشوفها تقاوم إحمرار عيونها و شاده على قبضة يدها و نطقت بغصّه تحبس بكيتها بقدر المستطاع:من سنتين نمت معاه و هو بحضني غافي و صحيت مالقيته ، من سنتين و هذا اخر لقاي بأخوي
شهقت تمنع حرارة دمعتها:من سنتين و محد غفى بحضني من بعده ولا أحد بيجي مكانه
غطت وجهها بكفوفها تنطق بحرقه:من سنتين من سنتين إلين اليوم أخاف أحد يحط راسه بحضني و يغفى !
هزت راسها بالنفي و هي مغطيته:أخاف الفقد أكثر من أي شيء بحياتي
بلع ريقه مراد بحيره و تذكر للحظة إسم أبوها ' شهاب ' و بلع ريقه يمنع الأفكار اللي راودت ذهنه و لف لها:أبوك وش كان يشتغل ؟
اعتدلت أصايل تاخذ نفس تقوّي نفسها و تهوي على حرارة و جمرة صدرها و ماترد و لف لها يزداد الخوف اللي بقلبه:جاوبيني وش شغله ؟
رغم انها تعرف وش شغلته لكنها مالها حيل ولا قوه ولا حتى جُرأه إنها تقوله و صد ياخذ نفس و يكمل سواقه لين وصلوا بيت فدوى و نزلت أصايل بإستعجال و هي تاركه شنطتها بالسياره و ناظر مراد للشنطه بتردد و لف يناظر البيت و صد للشنطه و بحركة سريعه فتحها و مثل ماتوقع حصّل صورة بالسحاب و اخذها يشوفها صورة ولد و تأكد إنه هذا هو أصيل كان قادر يشوف صفاء قلبه من وجهة و ابتسامته ، حط الصوره بمخباته
-
تقدمت أصايل تدخل البيت و لفت يمينها و يسارها و تقدمت لغرفة أمها و حاولت تفتحها لكن مسكره و طرقت الباب:يُمه أنتي هنا ؟
نادت مرتين و اكثر و طرقت لين نطقت فدوى:وش تبين ؟
أصايل اخذت نفس عميق براحه و بملامح تعبانه:الحمدلله
بلعت ريقها بقلق:أمي وش تسوين ؟ رحتي مع من ؟
فدوى:مايخصك
اخذت نفس اصايل تمسك راسها:امي أيش اللي مايخصني أنتي أنا ! افتحي الباب اكلمك
فدوى:روحي مع زوجك اللي تبينه وإخترتيه بنفسك وإنتي تدرين بسمعته
أصايل بلعت ريقها:أسمعيني شوي
فدوى:أطلعي
أصايل تنهدت بإنهيار:اقسم بالله وجعتي قلبي ، أمي لاتوجعيني فيك تكفين لاتهدّيني و انا واقفه تكفين
رفعت كفها تمسح دمعتها و توجهت لغرفتها تاخذ شنطتها و تلم بعض لبسها و اغراضها و انتهت تبدّل عبايتها لعبايه اخرى و خرجت معها شنطتها و وقفت للحظة تلف لباب غرفة امها و تقدمت بهدوء:أمي هو ماله شغل بأبوه
فدوى:و وش تبين منه ؟
أصايل:كنتي موافقه ليه يوم عرفتيه و عرفتي أبوه تغيرتي ؟ أمي ادري بسمعة ابوه وأدري إنه مجرم لكن صدقيني علشان حياتنا تزوجته
فدوى:تتزوجين ولد هباس ؟ أنهبلتي ؟
أصايل:مراد ملازم يشتغل هنا ماهو مثل أبوه
فدوى:أنطرد من شغله و سمعته تبخرت ، طلع على تواصل مع ابوه و خاين للدوله
أصايل عقدت حجاجها:وش دراك ؟
فدوى:أدري لكل شيء ، اخذتي سفاح ولد سفاح يالمحاميه
اخذت نفس أصايل بغضب بداخلها:طيب لاتفتحين
بلعت غصّتها بقوه تنطق بصوت راجف:لكن أوعدك وعد إني بدخل عليك المره الجايه و معي أخوي أصيل ، أوعدك
مشت أصايل تنزل بإستعجال تكبت زعلها و غضبها و تخرج تسكر باب البيت وراها بقوه و تقدمت فدوى بقلق تفتح القفل و توقف تناظر للمكان الفارغ و بلعت ريقها بتأنيب:أستودعتك الله ، سامحيني يا أمي
-
خرجت أصايل له و لف يشوف عصبيتها و فتحت الباب الخلفي ترمي الشنطه و فتحت باب السياره قدام تركب و لفت له بعصبيه:إنت مطرود من شغلك ؟
تنهد يشغل السياره و صرخت عليه:أتكلم عليك أنا
مراد ببرود:وش اللي بيتغير لو أنطردت مثلا ؟
أصايل:علشان من ؟ و ليه ؟ وشلون استأمن بك ؟ بنسافر لدوله ثانيه لأبوك عشان أيش ؟ عشان نشتغل معه ؟
مراد:عشان نثبت له إننا صادقين و متزوجين
أصايل بلعت ريقها تصرخ بعصبيه:ليش طردوك ؟ مايطردونك بدون سبب إنت تشتغل نفس شغلة أبوك إنت خنت الحكومه !
مراد مارد يشغل السيقاره بفمه و صرخت تضرب كتفه:رد علي
لف لها:وش تبين ؟ ماتبين تكملين اللي بديناه أنزلي
وقف على جنب و اشّر:انزلي
اخذت نفس بقوه تناظره و لف يناظر نظراتها بحقد له و نفث دخان السيقاره من فمه و صد يحرك السياره و يمشي:أجل إسكتي ولا تنطقين حرف ترا حجزت بكره و بنرجع له و جبت صك زواج مزوّر بتاريخ قديم
أصايل بلعت ريقها تصد للطريق و تمسك راسها بتعب:ويوم نروح هناك أيش بنسوي ؟ بتوريه الوثيقه و نقعد عند مجرم ؟
لفت له؛ولا صح أنا اللي بقعد بين مجرمين
ابتسم مراد بضحكة و نطق:ايه بتقعدين بين سفاح ولد سفاح
ماردت تناظر الطريق بضياع ماتدري هي تكمل اللي بدته ولا تنسحب وتروح حياتها وحياة أمها ، رفعت يدها على فكها تفكر بحيره و تشتت لين وصل شقته و وقف و لف لها بين اصابعه السيقاره و لفت تشوفها و همس:انزلي
نزل يفتح الباب الخلفي ياخذ شنطتها و نزلت بأصرار و مشت للشقه قبله و تقدم خلفها معه شنطتها رافع حاجبينه بذهول لما اخذت المفتاح من مكانه و فتحت الشقه وإبتسم يدخل خلفها و يسكر الشقه:ما شاء الله حلوه الحركة 
تقدمت تسحب شنطتها منه و دخلت للغرفه بتسكرها و تقدم بإستعجال يمسك الباب و يدخل عليها و رفعت انظارها له:عسى ماشر ؟
مراد:غرفتي وشو بعد تمنعيني عنها ؟
نزلت انظارها لمقبض الباب و عقدت حجاجها مافيه مفتاح:وين المفتاح ؟
مراد لف يمثل الصدمه:ياستار من سرقه ؟
مشى من أمامها يرمي شماغه اللي على كتفه على السرير و يفتح ازرار ثوبه و ناظرته بحدّه و صدت ترجع للصاله و تطلع شنطتها و نزلت شنطة يدها على الكنبه و لفت للغرفه الثانيه مافيها اي مفاتيح و بعد دقايق و هي تتأمل المكان على امل تلمح مفتاح لفت تدخل الغرفه عليه تشوفه لابس طقم تيشيرت و بنطلون و نطقت بحدّه:إنت ساحب المفاتيح صح ؟
مراد:إذا إيه مثلا
تقدم عندها و بيده العطر يعطر نفسه و سكر العطر و هو واقف امامها:وش بتسوين ؟
تقدمت عنده تمسك تيشيرته مع صدره:بلعنك
نزل انظاره لكفها و رفع حاجبينه بضحكه يشوف حدّة وجهها و غضبها و رمى العطر على الكرسي و فسّر أكمامه:تلعنين من ؟
بلعت ريقها تناظر ضحكة الخبث بعيونه و رفع كفوفه يمسك أكتافها و بحركة سريعه لفّها و ضمّ ظهرها له و ضمها من الخلف و هو ضامّ كتوفها و ارتبكت بقلق و لف يمينه يشوف وجهها القريب منه و همس:تلعنيني ؟
لفت له و وجهها مقابل وجهة و نطقت بحده و هي تناظر بعيونه:العنك ياخاين الحكومه العنك
رفعت كوع يدها ترجعه للخلف بقوه و تضرب بطنه و تراجع و لفت له تمسك ذراعينه و هو مرتخي ماسك بطنه يضحك بصدمه و شدتهم للخلف تسحبه و ارخى نفسه عشان تطيحه و طاح يضحك و هي واقفه تحس بالإنتصار و فسّرت اكمامها لاشعوري فكت حجابها تفك شعرها و تبعثره بتلمه من جديد و رفع انظاره و هو يضحك و ارتخى وجهة يشوفها تلم شعرها و تذكر ليلة الخطف لما غطّى شعرها بحجابها و لفت تشوفه يناظرها و ارتبكت تمسك شعرها بالشباصه بسرعه و تلبس الحجاب و وقف:تراك زوجتي بالحلال ماهو لازم تغطينه
ماردت تخرج و تنهد يفتح جواله و عقد حجاجه يشوف عقاب مرسل له:أبي أتواصل مع أبوك
مراد جلس على السرير يرسل:ليه ؟
عقاب:عجّل ابيه يتدخل بموضوع توق ، محد يقدر على توق و معها جسار إلا عصابة أبوك جا وقتها
مراد بلع ريقه يتذكر جسار:ماعرفت وش مشكلة أخوك ماتفاهمت معه ؟
عقاب:يحبها يامراد
عقد حجاجه مراد:متأكد ؟
عقاب:ومسافر معها حاليا ، أبي بنص الرفاهيه تسمع بخبر فضيحتها
مراد تنهد بربكه:يكفي إني أنطردت من شغلي بسبة أبوي ، لا ياعقاب ماحنا متعاملين معه
عقاب:بدفع له اللي يبي
مراد:ماهو عن فلوس هو ذبّاح يمسك أقرب قريب لها يهددها به
عقاب:أبيها تنهدّد وأبيها تعرف أن الله حق
مراد:طلعني من هالموضوع
عقاب:تراجعت ؟ أستسلمت ؟
مراد:ما أستسلمت بس الحين انا بمهمه مع أبوي
عقاب:طلع صدق إنت تشتغل معه ؟ أخترت طريقه خلاص ؟
مراد:ايه
عقاب:جسّار طايح على وجهة مستعد يضحّي بي علشانها ، سحرته
ضحك مراد:ماتوصل
عقاب:أقسم بالله مايغفى لي جفن لين يرجع جسار أخوي نفسه وتطلع هالحيه من حياتنا
اخذ نفس عقاب يسجّل صوت:أنا مستعد أنهي البرنامج بعد فضيحتها مستعد أقفل كل الملفات و كل الأوراق و أحط نقطة آخر السطر ، بس أبي يد تساندني
مراد كتب:ما أقدر ياعقاب ، أنت شايف بعينك حتى وظيفتي إنطردت منها وضعي حاليا تحت الرقابه ما أقدر أتدخل بموضوع خطف أو تهديد
عقاب مارد و تنهد مراد يقفل جواله و يجمع أفكاره و خرج لها يشوفها جالسه على اللابتوب بحجابها و نطق:الطياره ماهي بكره اليوم بالليل
ماردت و رجع للغرفه ينسدح بفراشه و يحاول ينام
-
قفل جواله عقاب يحك رأسه من الخلف و لف من جاه إشعار إنستقرام و فتح جواله يدخل يشوف ريم منزله بوست عشوائيات لبان كيك بصحون صفراء مع أكواب صفراء و ورد أصفر و إبتسم يحط لايك و شيّر البوست لها و دخل عليها خاص:الحين إذا بتسوين بان كيك بخليط أصفر لازم الصحن و الفنجال و الورد نفس اللون ؟
حك دقنه يدخل حسابها و يسترجع البوستات و يشوف بكل بوست لون موحّد لكل الأغراض و بعد نص ساعة ردت و فتح المحادثه يشوفها مرسله ضحكه؛ايوا أحب الترتيب و أهتم بالتفاصيل
عقاب:حتى أنا أهتم و أرتب كل سوالفهم
ريم:سوالف مين
بلع ريقه ياخذ نفس لايجيب العيد:كلجت من الكيبورد أقصد أحب السينابون و أرتبه دايم
ضحكت ريم:غريبه انتي لكن عادي توريني السينابون حقك ؟ علميني الطريقه
بلع ريقه يهمس:والله البلشه
لف يخرج من غرفته و نزل للمطبخ و لف لشوكار:سلام امي
شوكار:هلا حبيبي ودك اكل ؟
هز راسه بالنفي:ابي طريقة السينابون
ضحكت شوكار:لايكون بتفتح مطعم ؟
رفع اكتافه بعدم معرفه:الله اعلم
جلس على الكرسي و الجوال بين كفوفه و نطق:تسوين لي ؟
هزت راسها بالايجاب و هي تفرد العجينه:ان شاء الله
عقاب:ابغى الحين
شوكار:عسى ماشر فيه شي ؟
هز راسه عقاب بالنفي:بس مشتهيها كذا
تنهدت تناظر العجينه:هذي عجينة فطاير بسوي منها سينابون تبي تتعلم ؟
ابتسم يهز راسه بالايجاب:ليش لا ؟
ضحكت شوكار:ياحلو ابتسامتك يابعد عيوني
فردت العجينه و توجهت تاخذ القرفه و نطقت و هي تناظره:لازم ترش القرفه على العجين كذا قبل اللف
حك دقنه بتدقيق و رشت القرفه المطحونه و بدت تلفها و نطق:دقيقه ابغى اصورها
رفعت حاجبينها تبتعد بإبتسامه:حاضر
تقدم يصوّر صوره و يناظر الصوره و نطقت شوكار:خلاص ؟
مارد يحفظ الصوره و يدخل المحادثه و شوكار هزت راسها بالاسف بإستغراب تكمل لف السينابون و جلس يناظر جواله و يرسل الصوره و يكتب:شوفي
فتحتها ريم و ابتسمت تشوف الصوره جدا عفويه و نطقت ريم:ماحبيت وين القوالب الورديه و الاساسيات و المكونات ؟
ضحك يكتب:انا شغلي صيني
ضحكت تكتب:متحمسه للنتيجه لاتنسين توريني عشان اسويها
تنهد و لف يناظر شوكار تناظر له و هي تقسم العجينه كأنها مذهوله و مستغربه من حركاته و كمش وجهة تتلاشى ابتسامته بربكه:وش
شوكار رفعت اكتافها بعدم معرفه بإبتسامه و بلع ريقه يقفل جواله و يعتدل بجلوسه يناظرها تصففهم بصينية بيضاء و دخلتهم الفرن و نطق:كم يبيلها و تخلص ؟
شوكار:نص ساعه تحمير فوق و تحت اجلس بالحديقه و اجيبها لك
عقاب لف للدواليب و تقدم يفتحهم و طلع صحن تقديم أصفر:ابغى ذا
شوكار:أصفر ؟ من يومك وماتحب إلا اللون الأسود
ناظرها و نزله على الطاوله:ابيه
اخذ جواله يخرج و ضحكت شوكار:والله غريب مير الله يهديك دايم
خرج عقاب يجلس بالحديقه و يهز رجله يهمس بداخله:وش بلاك انت ؟ حمار تروح تاخذ صحن اصفر ؟
قاطع حديثه لنفسه الإشعار و شاف الرساله من برا:بينو
عقد حجاجه ينطق:منهو بينو ؟
للحظة تذكر يغمض عيونه ينطق:ياحمار انت
احذ نفس يكتب:هلا
ارسلت صوره توريه صحن أصفر محروق:ماوريتك بينو عندي ذا الصحن إنحرق أمس
شاف الحرق و نطق:عسى ماشر ؟
ريم:حرقته وانا اسوي كيك ، أحبه كثير جلس عندي سنتين والله بكيت يوم إنكسر
كتبت ريم:المشكله كنت مهتمه فيه اكثر من نفسي 
عقاب:تبغين اجيبلك جديد غيره ؟
ريم:مابتلقين لإن هذا طالبته من برا و تقريبا نفذت الكمية و سعره مرا غالي
عقاب:عندي اثنين منه بعطيك واحد
ريم:مايحتاج بينو استهبل معك ! أحسبك تمزحين
عقاب:ارسلي موقعك
ضحكت ريم:منجدك ؟
عقاب:تردين الهديه ؟
تنهدت ريم تكتب:بينو ! أحبك 
رجف قلبه مايرد و شاف الصوره و حفظها و توجه للمواقع الأجنبيه يدور على نفس الصحن و حصّله بموقع بقيمه غاليه و رفع حاجبينه:والله لو فضيحة مشهور عشان اشتريه بذا السعر
تنهد يكمل اجراءات الدفع:الله يعوض
و شاف موعد الشحن و التسليم و رجع للإنستقرام يصر عليها ترسل الموقع لين وافقت ترسل له و عقد حجاجه يشوف الموقع بحايل و دخل يشوف معلومات اكثر عن البيت وإتضح له أن البيت عباره عن ڤيلا كبيره و مُلك لصقر بن راجح ، للحظة قوّس أنظار للإسم ! ' صقر بن راجح ' و تذكر أبو توق رماح بن راجح و همس:بنت عمها !
فتح جواله يرسل لواحد من العيال يعرفه بحايل و يرسله موقع البيت؛ابيك تراقب ذا البيت تشوف من يطلع منه و يدخل و تصور لي واحد واحد
بلع ريقه يناظر رسالته و يعيد قراءة كلامه و يفكر مره و مرتين وش شعور ريم تجاه توق و هل بتتضايق لو صار شيء أو فضيحه لبنت عمها توق ؟ تنهد يهمس:لو تعزّ عليها جابت طاريها عندي
تقدمت عنده شوكار و هي حاطه السينابون داخل الصحن الأصفر اللي هو أختاره و فوقه النستله و رشة من القرفه ترتب مظهره و حطته مع صينية القهوه السعودية و الفناجيل و ناظر بإبتسامه:ذا السينابون ؟ من زمان ما أكلته
نزلته شوكار:بالعافيه عليك يارب تبي اي شيء ثاني كلمني
مشت و ناظر و اخذ جواله يصور منظر الصحن مع الحديقة و الاشجار و الكراسي و الطاوله السُكريه وإنتهى من التصوير يرسل لها صورتين و أبتسمت ترسل له:واو ! انتي جالسه في الحديقة ؟
عقاب كتب:ايه
ريم:مرا تجنن و الصحن بعد أصفر مثل صحني ! حبيت حبيت
ضحك عقاب:كيف بس الشكل
ريم كتبت:والله مرا بيرفكت واضح لذيذه عطيني الطريقة حقتها
عقاب:لا خليه تحدي لك أتحدا تسوين مثلها
ضحكت ريم:تتوقعين صعبه علي ؟ الحلويات بكل أنواعها لعبتي
عقاب:يالله شدي حيلك
ريم:تدرين ما أحب اقعد فالحديقه بس بعد رسالتك حمستيني
عقاب:ولا انا بس مدري وش طرا علي
ريم:ماعليك بكره بقعد بالحديقه و بسوي أحلى سينابون بالصحن الأصفر برضو
عقاب:ليش مو اليوم ؟
ريم:عندي فاينل بكره لازم أذاكر اليوم
عقاب كتب:وش تخصصك ؟
ريم:بكالوريوس رياض الأطفال
رفع حاجبينه بصدمه ينطق:أما عاد
واعتدل بجلوسه يكتب:له مستقبل ؟
ريم:ما احس انه يهمني المستقبل ، يهمني الحاضر اكثر
ضحك يكتب:عجيبه انتي مين مايهتم لمستقبله ؟
ريم:أنا ، يمكن لو سألتيني قبل سبع سنين بقولك عندي
عقاب كتب:وش يفرق ؟
ريم:يفرق بأشياء كثير ماتعرفينها
عقاب:طيب ابي اعرفها
ريم:بالوقت المناسب بتعرفين
عقاب تنهد يكتب:تدرين تخصصك ذا يخليك معلمة وغدان
ريم:أعرف
عقاب:طيب بالله فيه وغد عمره ٢٥ يبيك تدرسينه
ضحكت ريم تكتب:مين ؟
عقاب ضحك يكتب:استهبل معك قصدي اخوي
ريم:ليش هو حركاته طفوليه رغم انه كبير ؟
عقاب:جدا
ريم:وع العيال دايم كذا اطفال و هم كبار
تلاشت ابتسامته ينطق:هدف عكسي هذا
و ابتسم يكتب:صادقه
ماردت تطلع من المحادثه
-
ريان فتح جواله يدخل المكالمات و يتصل عليها و ردت صِبا:هلا ريان
ريان:ايوه متى بتكملين ؟ من يوم البطوله للحين ماكملتي لي و كل يوم أنتظر منك إتصال
صِبا تنهدت:مافيه تكمله ريان هذا اللي صار كله ، توق أنهت كل شيء بيدها خسرتني بيدها
ريان:وهي يوم تشوف منكم هذي الصدود وش ذنبها ؟
صِبا:ذنبها انها اختارت الشهره علينا
ريان:بس كنتم مأيدينها حسب كلامك
صِبا:وكنا نشجعها و بنفس الوقت نحذرها ، بالأخير كل شيء صار عكسي
ريان:عكسي من اي ناحيه ؟
صِبا:من كل النواحي و اولهم نفسيتي و صحتي انا
ريان سكت و كملت صِبا:انا عانيت بسبب توق تفهم ؟ انا مستحيل أسامحها تفهم ؟
ريان:ما أفهم ولا بفهم
صِبا اخذت نفس:دخلت الجامعه مثلي مثل اي بنت تكمل دراستها قانون و لقيت أنواع التنمر على شكلي على سمنتي الكل يتذكر توق الكل شايف انها اختارت طريق لحالها و راحت عننا ، لكن ينقلب الموضوع مقارنات و تنمر فضيع ! تنمر كان يخليني بوقت البريك ادخل الحمامات اقفل على نفسي ابكي ابكي
بكت صِبا و هي تكلمه و كملت بحرقه:انهرت انا انهدّيت و هيّ ! مكمله شهرتها و تحاول تتواصل معنا بكل وقاحه
ريان:عطيتوها مجال ؟ تواصلتم معها ؟
صِبا:اكيد لا لأن ابوي يوميا يفتش الجوالات كل ايميلاتنا عنده و اي مكالمه من رقم غريب توصل له ، كل ماجت توق برقم جديد يكشفه و يبلكها و يغيّر ارقامنا كل فتره
بلعت ريقها:عانينا معاناه هذا غير شكوك ابوي فينا شكّ فيني اني اكلمها و ضربني رغم اني كنت اكلم صاحبتي ماكنت على تواصل مع توق ابدا
شهقت بقوه صِبا:انت فاهم معاناتي ؟ تعرف ليه مو قادره اسامحها ؟ لأن كل عدد مشاهدات يزيد لتوق كان جرعة اكتئاب لي كل ماشتهرت اكثر كل مازادت زياراتي للصحه النفسيه
بكت تنطق:بسبب شكلي و مظهري و التنمر اللي صار لي دخلت بأكتئاب و إضطرابات ، صار فيني نوبات هلع جلست سنين اتشافى منها ممكن تقولي مين المسؤول ؟ مين المسؤول عن هذا كله غير توق ؟
ريان اخذ نفس بتعب:صِبا
بكت يسمع بكائها و شهقاتها و نطق:توق دخلت إكتئاب ثلاث سنين
صِبا:وش عرفك انت ؟ وأنت ماعرفت إنها مو أختك إلا يوم تبرا عمي رماح منها
ريان:دخلت غرفتها و لقيت كتاب مذكرات كتبت فيه كل شيء ، كل يوم كانت تشتاق لكم اكثر من اليوم اللي قبله مستوعبه ادخل كل صفحه و كل تاريخ تكتبكم و تجيب طاريكم ! الشهره مانستها إياكم الشهره نستكم إنتم من هي أختكم
صِبا ماردت و كمل ريان:انا مافهمت ولا عرفت توق زين إلا يوم قريت المذكره ، شفتي اللي ينزف من ظهره و من قدام يبتسم و يضحك ؟ هذي توق
إستكمل:عشت معها سبع سنين ولا يوم حسيت بمعاناتها ولا يوم حسيت بهروبها عشان تبكي ، ولا يوم شفتها تشكي لأحد كانت تكتم و تفرغ كل شيء بدفتر
ماردت صِبا و نطق بحرقه:بكل ورقه جايبه طاريكم فيها أشوف فيها اثر دموعها ناشفه و مبلله الصفحه
زادت دموع صِبا بحرقه و هي تسمعه بصمت و نطق ريان:صِبا ادري ماهو سهل عليك تسامحينها لكن فكري بإنه رغم إنكم تجازونها بالصدود عشان ابوكم و رغم إنكم أخترتم تقطعون التواصل معها ؟ لازالت لليوم تبي تتواصل معكم لازالت لين اللحظة هذي تبيكم فهمتيني ؟
صِبا ماردت و كمل ريان:إنتي ماشفتي الصورة كامله من كل الجهات ، توق كانت تحارب نفسها قبل ماتحارب غيرها
صِبا:أنا ماكنت اتمنى إلا أعيش مع خواتي لكن هي راحت بطريقها اللي دمّرنا كلنا
اخذ نفس ريان ينزل صوته اكثر كأنه يتحامل على نفسه من العجز ويخرج الكلمات الثقيله:أنا فاهمك و مصدقك و فاهم معاناتك لكن توق كانت تمشي بطريق مابه إلا هي و تتخبط به و تدور على مكان تلم به شتاتها ، مشاعرها معك مثل ماهي مشاعرك معها لكن الطريقه هي المختلفة بس
بكت صِبا بتعب:أقسم بالله حاولت
بكت أكثر تهمس:حاولت ماقدرت فيه شيء بداخلي يصرخ لأ ، والله أبيها و أفهمها من نظرتها أكثر من نفسي لكن افهمني أنا مو قادره أنا ما أقدر نفسي تمنعني ما اقدر ريان اسفه
قفلت الخط و غمض عيونه يرمي الجوال على السرير و يمسك راسه:سهّل يارب
نايف اللي كان على السرير:الواضح لي ما أقتنعت
ريان تنهد:ولا بتقتنع ، بنات عمي صقر كلهم كذا راسهم يابس
نايف ضحك:إلا ريم
ابتسم ريان يتذكرها:البكايه
نايف ابتسم:الطقوع
ضحك ريان:اذكر نكفخها و تهج تعلم عمي علينا
نايف ضحك بقوه:ومايسوي شيء ونتشمت عليها ويجون توق وصبا يتهاوشون معنا
ضحك ريان يتذكر ايامهم و هم صغار و كيف مرّوا بلمح البصر و وصلوا لهالحال و لف من رفع نايف الجوال يرد:اهلا من معي ؟
للحظه سكت نايف يبلع ريقه و رفع انظاره لريان و تقدم ريان يأشر له بـ أيش ، تلعثم نايف يهمس:اي توي عرفتك
اخذت نفس ليان:قدرت اخذ الرقم من جوال امي بدون لا تنتبه ، بس انا بغيت اقولك لازم و ضروري تطلب تحويل لمستشفى تبوك
نايف سمع كلامها و نطقت:انا ممرضه علاج طبيعي بقسم وحدة التأهيل والعلاج الطبيعي بتبوك مابقصر معك بشيء
كملت ليان:بسألك تحس بأطرافك ولا تحس بأنه شلل كامل ؟
نايف:أحس بس بشكل خفيف
ليان اخذت نفس براحه:الحمد لله بيسهل العلاج بكثير ، طيب ايش قالك الدكتور هل حالتك الطبيه مستقره وإلا لسا ؟
نايف:لا مستقره
ليان:تمام لازم تطلب التحويل بأسرع وقت ممكن للقسم اللي انا فيه و بحاول أتكلم مع الدكاتره اني أكون المسؤوله عن حالتك بس بالأخير الموضوع يرجع لإدارة القسم
هز راسه بالايجاب:أبشري على خير ان شاء الله يعطيك العافية
تنهدت ليان:الله يعافيك و المعذره على الإزعاج
قفلت الخط و نزل الجوال نايف يلف لريان وإبتسم ريان:ماعرفتك وإنت مؤدب
ضحك نايف:لاتسوي طالع منها تراي سامع كل مكالمتك قبل شوي
ابتسم ريان:كلب ماقدر احشرك
-
موسكو البهيّه - س ٤:٤٠ العصر
الجوهرة الثلجيه « Сорочаны »
لفت له راكب قدام مع السايق اللي بيوصلهم للمنطقة اللي مختارينها للتزلج و اخذت نفس عميق تلتفت و تتأمل المكان بمشاعر تحتويها من كل جانب
و بعد مرور الوقت وقفت السيارة عند المواقف القريبه من المدخل الرئيسي للمنتجع و وصلوا للمكان و لف جسار لها وأشّر بعيونه وابتسمت تفتح الباب و تنزل و اخذت معداتها تبع التزلج و نزل جسار معه معداته و تقدم عندها و اخذ معداتها و همس:مشينا ؟
توق:مشينا
رفع حاجبينه يمد ذراعه و لفت تفهم قصده و همس:عشان لاضيعك
ابتسمت بضحكه من الجمله اللي يقولها و يتعذّر فيها و هو مقصده يبيها بجانبه و ذراعه بذراعها و تقدمت تدخل ذراعها بذراعه و نطقت بأبتسامه:ما أضيع
صد للأمام بأبتسامه و شعور فرح ماحسّه بعمره كله ، دخلوا المنتجع و توجهوا لمكتب التذاكر يشترون بطاقات المصعد للجبال الثلجيه و لف لها:تبغين ساعتين وإلا أكثر ؟
توق ناظرته؛أقصى حد ساعتين ؟
هز راسه بضحكه بالأيجاب و ميّلت راسها و نطق:تبين تنامين هنا شكلك مافيه اقصى حد ساعتين و نروح نشوف اماكن ثانيه
زمّت شفايفها تناظره:ساعتين تكفي ؟
ابتسم يهز راسه بالايجاب:نعطي الأشياء الثانيه فرصه
توق ناظرته بصمت و ناظرها و كتم ضحكته يميّل راسه مثلها بأستعباط:ساعه وحده خلاص
ميّلت راسها أكثر و عيونها بعيونه و نطق:يعني بـ
قاطعته تهمس بدلع طاغي:جوجو !
تلاشت تعابيره يناظرها بصدمه و يهمس لا شعوريا ببطء:ابوي انتي
ضحكت تعتدل و تحط يدها على فمها ماتعودت هذي الشخصية تطلع مع أحد كيف طلعت شخصيتها هذي معه و لف للموظف ينطق:المده نصف يوم وإذا فيه أكثر مدد
ضحكت بقوه تتقدم خلفه و تمسك ذراعه:لا نصف يوم يكفي
ابتسم يضحك:نصف يوم
خلص الإجراءات و مشى و ذراعه بذراعها و لف لها يهمس:بالله عيديها كيف نطقتيها
مشت بجانبه:هذي ماتطلع مني إلا مره بالسنه
اخذ نفس عميق يناظر للأمام:من اليوم و رايح إسمي جوجو و لن أقبل بأي تسميه أخرى
توق:والله ؟ يعني عادي أسمع عمي ذياب يجي يناديك جوجو !
لف لها:ما أتوقع إنها حلوه من لسان أحد
لفت تناظره و كمل كلامه ينزل انظاره لشفايفها:كثر ماهي حلوه منك
فلتت ذراعها منه تتقدم للأمام و ضحك يلاحظ هروبها من إسهابه بالغزل الصريح و دخلوا غرفة التحضير للتزلج و دخلت تحط واقي الشمس و مرطب شفايف و تلبس المعدات للتزلج اللينقز الحراري و فوقه البنطال الأبيض و الجاكيت الأبيض اللي يزيّنه على أطراف الرقبه ريش أبيض و أطراف المعصم ريش أبيض يعطي مظهر بهيّ لـ اللبس
إنتهت من لبس الأساسيات و لفت تاخذ الحذاء الأبيض تبع التزلج وإرتدته وإرتدت الروابط و لبست القفازات البيضاء و مسكت الخوذه بيدها و العصيّ و الزلاجات و خرجت تتقدم عنده وإبتسمت تشوفه لابس لبس التزلج الرمادي بجكيت رمادي و نطق:كشيّخه
مشت تلبس الخوذه البيضاء و لبس خوذته السوداء وإتجهوا للمصعد و مررت بطاقتها و بطاقته و صعدوا و دخلوا بعالم المسارات الثلجية
اخذت نفس عميق تنزل ساقها و تتحكم بوقفتها على الزلاجات اللي في رجليها و هو بجانبها و لف لها:المسار الأزرق متوسط أمشي له
مشت بجانبه و همست:ترا ماتفرق معي لو اروح للمسار الأسود لأني محترفه
ضحك:خايف عليك أنا
ابتسمت بصمت و صدت مد كفه:عشان لـ
نطقت تقاطعه و تكمل كلمته:لا أضيعك
ضحك يهز راسه بالاسف حفظته و كشفته و شبكت كفها بكفه متوجهين للمسار الأزرق و وصولوا لأعلى التلّ ولفت له تناظره بتحدي و هي تجهز نظاراتها:مستعد للخساره ؟
ابتسم يمد العصيّ بيدينه و ينطق:بهالشنب مانتي فايزه
ضحكت لأنه مابيقدر لأنه تزلج و التزلج مكانها و عنوان الفايتر الحقيقي و منبعها و كل معنى حياتها ، بالمسارات الثلجيه و الصالات الجليديه
نزلت النظاره وإنطلقت تحرّك زلاجاتها تنحني بزوايا حادّه وإنحدر يتبعها وهي سابقته مبتسمه تنحت الثلج بزلاجاتها بسرعه معقوله و تتخطى بعض الأوادم اللي أمامها و تلف يمين و يسار بمهاره و صلابه مثل الجليد
وهو خلفها يشوف كمية الناس اللي أمامهم و أصرّ على نفسه يتخطاهم و يرفع انظاره يتتبعها يشوف تزلجها دورانها السلس و المتوازن بدون ماتفتح الزلاجات و بمهاره أشبه بالخيال ، و للحظه لمحها تلف بجسدها برقصة Twizzle الرقصة الثلجيه الثنائيه لكن توق سوّتها لوحدها بأبداع و بطريقة مُبهره تجسّد مهارتها و فنّها
لفت تشوفه مازال يتعثر وراها و يتخطى الناس و يحاول يجمع مابين تركيزه و تدقيقه و السرعه اللي مذهول منها ، ضحكت ترفع جوالها و تبطئ سرعتها و تفتح السناب و ترفع الجوال تصوّر فيديو و تنطق بمشاعر تكتسيها:أنا أسعد وحده بالدنيا
اخذت نفس تتذكر آخر مره جت لموسكو مع خواتها و أبوها و بلعت ريقها من جتها غصّه و نطقت بنبرة زعل:قدرت أرجع لروحي القديمه
نزلت دمعه على خدها لاشعوريا و همست بأبتسامه رغم غرقان عيونها بالدموع:بسببه
قبل تكمل كلامها حسّت بجسد دافيّ يحتضنها من الخلف و فزّت يتقشعر جسدها من طبع بوسه من ورا الخوذه على خوذتها و وقفت التصوير تنزل جوالها و توقف زلاجاتهم الأثنين تحس بذراعينه يدخلهم و يرص بجسدها و بلعت ريقها تلف و هي ماسكه عصيها و عيونها توسّعت تشوف خوذته السوداء و الفتحه السفليه شافت إبتسامته المكشوف منها ناب واحد و عرفته فورا و نطقت بضحكه مفزوعه أشبه بالأرياحيه:جسّار ! الحمد لله
وقفوا و همس و هو قريب من عُنقها:ماعاد تخافيني
بلعت ريقها:محد خسر كلنا تعادلنا
رفعت نظارات الخوذه و لفت تشوفه و نطق:أنتي الفوز الوحيد اللي أبيه
زادت نبضات قلبها و تقشعر بدنها من كلامه و من الدفء اللي غمرها وسط برد سوروچاني ، تقشعر بدنها من صوته ضمّته نفسه نبرته اللي كلها حنيه حتى إبتسامته و نابه البارز
ناظرته و ناظر عيونها و همس:بعيونك بطبيعتك ، هذا إنتصاري
تراجع يدفها للأمام لجل تكمل تزلج و كملت و صرخ:هزمتيني
ضحكت بقوه تلتفت تشوفه واقف يناظرها و بعد ما ابتعدت عنه حرّك زلاجاته يلحقها و هو متعمد إنها تتعدّاه و تفوز وإبتسم بتنهيده بمشاعره بحبه اللي يفضحه ولا هو قادر يتمالك نفسه
كملت تزلجها و تتردد بذهنها كلمته ' بعيونك بطبيعتك ' إرتبكت من طاري عيونها هل من المعقول إنه كاشف سر عيونها و عارف اللون الحقيقي ؟ بلعت ريقها تتنهد وإبتسمت للحظة تتذكر إنه اليوم جسّار بدون حواجز
لفت من شافته جاي و صف بجانبها يتزلجون على نفس المستوى و نطق:تبين نريّح شوي ؟
توق:اي عادي
لفوا يمين المسار حيث فيه مثل الكهف الخشبي المُزين بأنوار تحيط فيه من كل الجوانب و جلسات جانبيه على الثلج ومظله فوقهم تحجب هطول الثلج عليهم و الموسيقى الهاديه تعمّ بالمكان و تقدمت عند الطاوله يرمون عدّتهم و نزلت الخوذه على الطاوله و نزلت القلافز الأبيض و نفخت على كفوفها تتحسس برودة الطقس لين رفعت انظارها له ينزل خوذته و حسّت بالدفا بوجوده بجانبها
توجه يطلب مشروب و ناظرته يتكلم مع المسؤول عن الأغاني الشغاله وإنتهى يتقدم عندها يشوفها تصور الإطلالة بجوالها وأبتسم بسعاده يحبها توثق كل لحظة و كل دقيقه و للحظه تأففت بقهر تحط جوالها على الطاوله:طفى أف
مد جواله بدون مقدمات لها وناظرت له و همس:حلالك
إبتسمت تشبك جوالها ببطارية الشاحن و لفت تاخذ جواله و تفتح الكام و رفعته تصور سيلفي و هو بجانبها و بيّنت منتصف وجهها بريق عيونها و طرف شعرها من اليمين و همست:قول تشيز
قرّب كرسيه لجانبها و قرب يبتسم و ميّلت راسها على كتفه و من ضغطت على زر الكاميرا ضغط مطوّل تحول لفيديو وسَهت من سمعت أغنية راشد و لفت لجسار و نست التصوير و رفعت حاجبها بضحكه و ميّلت راسها من أغنية راشد اللي بأول كلماتها ؛
كذا حنا كذا إثنين تحت صمت الحكي عشاق
من اللي يحب فينا مين ؟ ومن اللي دايما يشتاق
أنا أحبك أحبك لين تضيق بحبي الآفاق ..
أنا أكثر شخص بالدنيا يحبك وإنتِ ماتدرين
وفيك أموت أنا وأحيى ! من أول يوم لين الحين
يا أجمل أجمل الأشياء ويا أغلى من نظير العين
متى قلبك متى ممكن يصافح بالوله قلبي ؟
متى هالبال يتطمن على إحساسي و على حبي ؟
أبي هذا الغلا معلن تعبت أحب وأخبي !
'
كانت تناظر لعيونه لهمسه و هو يطالعها و يردد كلمات الأغنيه بكل المشاعر و بكل الأحاسيس ، سَهت بعيونه و هو يتأملها و يردد مع راشد:أحبك أحبك لين تضيق بحبي الآفاق
ولا زال تسجيل الفيديو مستمر و بدون مقدمات رفعت راسها له و طبعت قبله على خده و جمد محله تتجمد إبتسامته و يناظر للأمام بصدمه و رعشة أصابت جسده وإبتسمت توق بحيا تتراجع و تلف للجوال و وسّعت عيونها من أنها مسجله فيديو إستمر دقيقتين وواحد وثلاثين ثانيه و ضحكت:نسيته شغّال
قفلت التسجيل و لفت تشوفه لازال متجمد محله و همست:جا الطلب
جسار:كان علمتيني إن فيه شيء يريح الأعصاب غير الأسبرسو
ناظرته بضحكه و تقدم النادل ينزل الطلب و مالف جسار لازال يناظرها و همس:ظالم عمري بالأسبرسو ٢٧ سنه وينك عني من زمان ؟
ضحكت تمد يدها و تاخذ الكاسه البيضاء و صحنها و ناظرت:هوت شوكليت ! عرفت وش أبي بدون كلام
جسار:أكثر من يفهمك أنا
لفت له:والأغنيه اللي قبل شوي أعتبرها أول إهداء بعد المحبه ؟
هز راسه بالنفي ياخذ جواله:أول إهداء برسله لك رابط و لحالك تسمعينه
رفع جواله يرسل رابط الاغنيه لها و لفت تشوف جوالها شحن وإشتغل و جاها إشعار رسالته و اخذت جوالها و مسك معصمها بضحكه:لا
ضحكت توق:من عيوني حاضر
اخذ نفس و نطقت توق:أهم شيء أغنيه مستثنيه ؟ لأني أعشق الإستثناء تعرفني
رشف من الهوت شوكليت يبتسم:ومايليق إلا بك
رجعت شعرها خلف اذنها وإبتسمت بحيا تشرب وابتسم يرشف من كاسته و اخذت نفس توق ترفع جوالها تصور كاستها و كاسته و طبعة روجها البُني اللي تركت أثر على اطراف الكاسه
و انتهت من الصورتين تنزلهم ستوري إنستقرام و لفت تشوفه يطالعها بنظراته اللي فيها كلام كثير ولا شال عينه ثانيه وحده و همست:وش تطالع ؟
همس بنفس مستوى نبرتها:أطالع شيء مغطّى و منيتي أشوفه على طبيعته
عقدت حجاجها و نزلت انظارها لنفسها و مددت كفوفها للأمام تناظرهم و رفعت انظارها له تهز راسها بعدم فهم:أيت واحد ؟
اشر بعيونه و حاجبينه على وجهها و خصيصا عيونها وعرفت توق بسرعه إن مقصده عيونها اللي تغطيهم بالعدسات اللي تلبسهم حتى و هي تنام أحيانا و بلعت ريقها تتلاشى ابتسامتها و صدت و هي ماسكه الكاسه بين أصابعها و شاده عليها و تنهدت تنهيده عميقه تهمس:اللي كان يحبهم اكثر مني راح ، و راحوا معه و ماعاد لهم أهميه مثله
لاحظها يطيل النظر فيها بنظره مايشبه أحد فيها نظره فيها رجفه خفيفه من حرقه و من حب عميق و نطق:ماهو الكل مثله
بلعت غصتها:ومحد بيجي مثله
زاد نبض قلبه يحاول يكسب هالقلب يحاول يحسّسها بالطمأنينه و الأمان اللي فقدته من ابوها و همس:معك حق محد يجي بمقام أبوك و الفرق بيننا شاسع
لفت له بصدمه كانت اجابته عكسيه عكس اللي توقعته و نطق:بس أنا يمكن حبيتهم اكثر
ناظرته وإستكمل:أنا شايف طرف بس وبالغلط لكن هو ؟ حفظهم من كثر ماشافهم
بلعت ريقها توق تطالعه فاهمه نبرته و تلميحه و نظراته و بكل مره يتكلم فيها عن عيونها تحسّ قلبها يرجع لهذاك الصوت القديم اللي كان يغرقها نرجسيه و حب بعيونها و تخاف يرجع الزمن و ينعاد السيناريو و تعطي جسار الثقه مثل ماعطتها ابوها والأمان والحب والطمأنينه و بيوم وليله يقسى عليها و يخذلها مثل أبوها و يبقى جرحه عميق بقلبها
ناظر جسار لها ساهيه بهواجيسها و بملامح الخوف اللي تحتويها و لفت له تنطق بصوت راجف:أنا اسفه جسار بس صدقني انا مو قادره اعطيك اللي تبي
تجمعت الدموع بمحجر عينها تنطق بصوت يشبه الإنفجار من بعد كتمان طويل:جسار انا مو قادره اعطيك اللي تبيه لأني قد عطيت شخص غيرك سمّعني مثل كلامك واكثر واكثر
جسار:ابوك ؟
هزت راسها بالنفي و رجف قلبه من تذكر وعرف إن عندها جرحين ماهو جرح واحد ، ماتوقع إن تركي كان له قدر بقلبها هالكثر و لازال جرحه حيّ بأعماقها و همس جسار و هو يناظرها بنبرة خوف:تركي ؟
نزلت دمعتها و هي صاده عنه وقلبه يصرخ بألف لا و لا ، كان متوقع إنها نسته وإنه مجرد محطه وتجربه فاشله بحياتها لكن الصور و الحُب اللي بجوالها ماكانت لسا محتفظه فيهم عبث هي لليوم تتأذى من جرح تركي اللي مازال ملتهب
بلع ريقه بقهر ممزوج بتعب هو يفهم مدى خوفها لإنه قدامها مثل تركي اللي حاول يخليها تعطيه الثقه و الامان و عطته و بالنهاية خذلها وطعنها وعاش حياته وحب غيرها لكنها لليوم و لهاللحظه لهالثانيه تتأذى من كل ذكرى بقلبها لهم
وقفت و لبست عدّتها تهرب من كل شيء للتزلج كعادتها و ضلّ محله جالس ، مدى قهره و غبنة شعوره ماهو قادر يوصفها بكلمه ولا قادر حتى يحاول فيها هي تعبت و هو يدري إنها تعبت من اللي واجهته و يدري بمدى رهبتها لكنه مو قادر يسوي شيء غير إنه ينهدّ حيله و يكبت غبنته و يخفي فحيح الجمره اللي كوَت صدره
مشت من أمامه و هو يدري و متأكد إنها رايحه تفرغ اللي كاتمته و تبكي لين مايذوب الجليد و يوقف هطول الثلج و تجف الأرض و هي لازالت تتمايل بالجليد بدون أي إدراك لأنها بعالم آخر ، صد يتنهد تنهيده عميقه يحسّ بمدى تهشّم روحه بكلامها
-
مشت للمسار تتهيأ تتزلج و للحظه ثبّتت سماعاتها بأذنها و مسكت المسار تتزلج متوجهة للأمام و مشغله أغنية من اغانيها الأجنبيه تستعيد نفس الروتين تتمايل مع الرنّه لكن هالمره وسط بقاع موسكو لين تغيّرت الأغنية تدريجيا لأغنية نجوى ' هيدا حكي ' و ضحكت توق تهز راسها بالنفي و تتنهد و تركت الاغنيه شغاله و ضلت تتزلج بسرور ولا شعوريا دخلت جو مع الأغنيه و صارت تردد معها و تتمايل معها
بعد ما اخذت وقتها و تعدّل مزاجها انتابها فضول من تذكرته و فتحت جوالها و دخلت محادثته تشوف رابط الأغنيه و هدت سرعتها بالتزلج و دخلت الرابط و شغلت الأغنيه و رجعت جوالها لجيبها و رفعت راسها تكمل تزاج و هي تسمع الاغنيه من بدت بكلماتها:
إنتي عرفتي إنك إنتي بالنسبة لي شيء في الخيال
وإني القى كل الي احبه فشخص واحد .. ذا محال
وتدرين إنك في حياتي كل شيء
وإنك اكثر من شمسها وميها وكل فيّ
وإسمحيلي ابسألك ممكن سؤال
أنتي عرفتي إنك أنتي بالنسبه لي شيء في الخيال !
تدرين إنك ماخلقك الله إلا لي
و جور السنين هونها بك ربي عليّ
حبيبتي .. يا حبيبتي
قلتها لقبلك مرات وألوف !
و قلتها لك بكل معاني هالحروف
حتى إسألي فيني الدمعه وشوف
كيف أنا جنبك و قلبي لك لهُوف !
حبيبتي .. يا حبيبتي
'
رجف قلب توق تغرق عيونها بالدموع مع كل كلمه و مع نبرة المغني وكيف إنها تحسّها نابعه من صدق مشاعر جسار و كلامه هو يحاول و يحاول يبين لها مدى حبه لها مدى ارتياحه لها وإنها ماهي اول احبابه قد دخل قلبه غيرها وقد نادى غيرها بـ حبيبتي ، لكن حبيبتي لـ توق قالها لها بكل معاني الحروف الأبجديه
اخذت نفس عميق تهدا و ترتاح بداخلها تستشعر مشاعره تراعيه تحاول تعطيه اللي يبيه تحاول تعطيه فرصه ممكن ماهو مثل غيره ممكن الخذلان مايجي منه لأنه مو أي أحد ولأنه جسار
-
بعد مُرور يوم
جبل قديم و صخره كبيره يجلس على قمّتها و بفمه السيقاره و رفع جواله من جاه إتصال:حيّ الله
مراد:حنا من امس موجودين ببيتك بس وينك ؟
هباس:عندي شغل بعد ساعه جايك انتبه لك ولعروستك
قفل هباس ينفث الدخان و يناظر سواد الليل و الغيم و القمر الساطع ضوّه على المكان و سمع الاثار خلفه وإبتسم إنه جاي قبل الموعد و وقف هباس و لف له و فرد ذراعينه:حيّ الله اللي مشرّفنا قبل موعده
مدّ عقاب كفه يوضح له إن ماوده العناق ووده الرسميه تكون بينهم و نزل انظاره هباس لكفه يشوف رفضه الصريح للمعانقه و ابتسم هباس بسخريه من شوفة النفس اللي فيه مثل ابوه وتراجع هباس يرخي ذراعينه و يرفض انه يصافحه و ضلّ عقاب ماد كفه لين سحبها و اعتدل بوقوفه و نطق هباس:جابك الشوق ياولد ذياب وإلا فضيحه لتوق ؟
عقاب طلع السلاح من مخباته و نطق:ماجيتك عشان تسولف ، جاي آخذ اللي عندك عن ذي البنت
رفع السلاح عقاب عليه و ضحك هباس:ولد ذياب طالع على ابوك تهجم ولا تحسب حساب إنك سَبك
عقد حجاجه عقاب بإستغراب و لف خلفه وإنصدم بحشد من رجال هباس واقفين خلفه وبلع ريقه يرخي السلاح اللي بكفه كيف يغفل عن أن هباس ماهو أي أحد و مستحيل يخليه يستفرد به بمكان مهجور مثل هذا
لف لهباس اللي معطيه ظهره و يناظر للامام و نطق هباس بحدّه:نزّل سلاحك
اخذ نفس عقاب و فك ياقة ثوبه و رمى السلاح بالأرض و تقدم عقاب:انا جيتك ودي نتحالف ودي أخوي يرجع لعقله و بنت الكلب تنسجن
هباس:بنت صقر قصدك ؟
ارتخى وجه عقاب:وش ؟
هباس:اللي ارسلت لي اسمها
عقاب:توق ؟
لف هباس له يوقف أمامه و يأشر بسبابته:أنت تلعب بالنار و النار ماتحترم اللي يمد يده و مايحترم حطبها
عقد حجاجه عقاب:مو وقت أمثله ونار وحطب
ضحك هباس و تقدم عقاب بإنفعال:إذا هيّ نار أنا جمر مشتعل ولا يوم بطفي لين أحرقها
هباس:مو هيّ ، أبوها
عقاب:ابوها رماح ، صقر من وين جبته ؟
هباس ولّع سيقاره ثانيه يضحك:من جيبي
عقاب عضّ على شفايفه بغضب من برود هالمخلوق و جنونه ، عقاب حار قدامه ومقهور وهو بكل برود وهدوء يضحك
نفث هباس السيقاره و همس:أبوها الحقيقي صقر ، رماح عمّ
وسّع عيونه عقاب يتقدم:كيف كذا ؟ أبوي كان موجود وقت كتب الكتاب وإسمها بكرت العيله توق بنت رمـ
قاطعه هباس:بنت صقر
عقاب:صقر من ؟
هباس:ابوها اللي تبرّا منها ، هذي الفضيحه اللي تخفيها عن الكل وجبتها لك على طبق من ذهب وألماس
لف هباس يحط عينه بعين عقاب:بس أنتبه تراك بتضرّ صقر أكثر من بنته بنشرك لهالخبر
رفع حاجبينه عقاب بذهول وصدمه؛أنا ماني اصغر عيالك يوم تطقطق بمثل هالكلام التافه
لف هباس وبملامح أكثر جديه وشدّه:توق بنت صقر و اول إنسان يدري بهالشيء أبوك ، توق ابوها متبري منها له سبع سنين
كمل هباس:ووقت كتب الكتاب اللي كان له يد بتخفيّ هالموضوع هو أبوك ياطويل العمر وصلت ؟
احتدت ملامح عقاب بصدمه وعدم إستيعاب ونطق هباس:صقر النار اللي يحرق كل من مسّه و مسّ بناته
عقاب بحده اكثر:وش دراك انت ؟ وليه تحوم حوالين سيرة صقر ؟
ناظر هباس له وأطال حدّة نظره ونطق:قاسمتهم العيش والملح والدم بوقت واحد وتقول وش درّاي ؟
عقاب:متى ؟ أنت كنت مجرد أبو لمراد ومابينك وبين ابوي ولا شيء
هباس:اتكلم عن قبل سنين طويله يوم كنت إنت وأخوك صغار أكبر همك تلعب بحديقة بيتكم
عقاب استوقف للحظه يسترجع الحدث و نطق:أبوي قبل فتره سمع إني أكلم وحده إسمها ريم بنت صقر وكسر جوالي وكسرني معه
ضحك هباس:صاين العشره ليومه هذا ؟ لا ما شاء الله عليه مجتهد
عقاب:وضّح
هباس:بنت صقر خط أحمر و لو عرف صقر إنك مسيت طرف من بناته ؟ تهد الحلف و تحرق الورق و تنسف كل مخطط و تقطع روس قبل الحبال
عقاب:وش أنا مسوي عشان أنسف مخططهم ؟ و ريم ذي تكون أختها ؟
هباس:أنت أدرى ماسألتها ؟ وإلا مكالماتكم رسميه مثل رفضك للحضن قبل شوي ؟ شوفة النفس حتى على البنات ياشبل ذاك الاسد ؟
عقاب غمض عيونه بتعب:قدرت بطريقتي الخاصه أجيب رقمها وصار بيننا مكالمه وحده وبالغلط لكن المهم عندي الحين متأكد إنها أختها ؟
هباس:ما اعرف اسم بناته لكن عنده ثلاث اعرف توق وإنه تبرا منها قبل سبع سنين وبقى له بنتين وهذا اخر عهدي به لأني كنت متـ
عقاب:وش فيه إنربط لسانك كملها
هباس:لأني بايعها و ماعاد يهمني شيء بكملها ، كنت متزوج أخته مسيار بدون علمه
عقد حجاجه عقاب:كان بينك وبين صقر وابوي شيء ؟ كيف توصلت لأهله ؟
هز راسه هباس بالايجاب:أخوياي من زمان كبرنا مع بعضنا وإستمرينا لين كشف صقر إني متزوج أخته مسيار وصار بيننا كلام وملعنة جدف وإنتهى كل شيء بيننا و طلقت أخته
عقاب بلع ريقه:هذي المشكله اللي تسببت وفرقتكم ؟
هباس:فرقتني لحالي
عقاب:لأنك خسيس و ماعطيت للي بينكم قدر وأهميه
لف هباس له:بتغاضى عن اللي قلته لأني فعلا وقتها كنت أمر بنوع من طيش الشباب
عقاب:طيب وابوي وش دخله تقطعها معه ؟
هباس:أبوك كان مع صقر الروح بالروح وأختار إنه يوقف بصف صقر
عقاب:وليه ماقد سمعنا بخوتك و خوّته ؟ ماني مستوعب كلامك
هباس:لأن من كبرتم أنقطعت صلتي بهم كلهم و ماعاد بيني وبينهم شيء ، ويوم سالفة ولدي مراد كان ابوك جاحدني فوق ما انه القى القبض علي
ضحك هباس بجنون و همس عقاب:ما الومه سمعتك كانت متبخره وما أتوقع أبوي وقتها يشوّه سمعته بالقطاع إنه على صله بك
هباس:على العموم اللي سمعته بعد مده انه صار بينهم مشاكل لأنهم بنفس القطاع
عقاب:أبوي و صقر ؟
تنهد هباس يهز راسه بالايجاب ويستكمل:واللي سمعته إنه أنتهى اللي بينهم من زمان لكن هالايام تجيني علوم وأخبار تقول إن أبوك و صقر حاليا بينهم مواجهات سريه
عقاب:اي مواجهات ؟ ابوي طول وقته بشغله ماعنده وقت للمقابلات مع أحد
رفع كتوفه هباس:انا ماتأكدت من العلم الأكيد لكن إذا اللي وصلني صحيح وإن أبوك لليوم بينه اتفاقيات ولقائات سريه مع صقر ؟ لي معك كلام ثاني لأن هدفي ماهو أبوك
عقاب ناظره:وش هدفك ؟
ابتسم هباس:هدفي أجرمّ
صد هباس للأمام يهمس بحرقه:ولو يكلفني هذا خسارة روحي انا مستعد أخسر نفسي بس أشوفه محترق ومنهدّ ومتعذب قدام عيني ، ماعاد عندي شيء أخسره
عقاب:طيب واللي يقولك إنه بيخليك تنتقم ؟ ومو أي إنتقام
لف هباس له وابتسم عقاب:وعدوي وعدوك دمهم واحد ، توق وصقر نضرب عصفورين بحجر
ناظر هباس لعقاب بحدّه و ابتسم بسخريه:ودك أخوك يعوّد لك مثل ماكان ؟
عقاب:وهي موجوده مستحيل
ابتسم هباس:وإذا خليناه ينشر فضيحتها بنفسه ؟
ناظره عقاب بربكه له وشدّ على قبضة يده وإبتسم هباس يصد و يرمي السيقاره و يدعس عليها و يفتتها برجله
-
الساعه ١٢:٠٠ الليل
خرج من الكوخ تشوفه واقف بعيد شوي ينتظرها على جواله وشدت على معطفها الاسود الطويل تتحسس البروده ورفعت انظارها للسماء ولمحت النجوم وجمالهم و نطقت بكل دفئ وحنيه:حتى أنا ياسماء عندي نجم
ابتسمت بخفه و عدّلت السكارف اللي يغطي عنقها و تقدمت عنده ولف من لمحها:ارحبي
تقدمت بجانبه و شبكت ذراعها بدون مقدمات بذراعه و همست:أخاف تضيّعني
ابتسم كيف تحوّلت جملته ' أخاف أضيعك ' لـ ' أخاف تضيّعني ' مايشوف إلا إنها بداية شاعريه عميقه للإطمئنان تجاهه اللي تعطيه إياه تدريجيا و بصعوبه ولف لها:أضيع روحي ولا أضيعك
ميّلت راسها بإطمئنان غريب تحسّه يتدفق لأعماقها بدت كل مره تحس بزيادة شعور الأمان بداخلها تجاهه وكل مره تحس قلبها يزداد نبضه بقربه وبمحبته وبحنيته اللامحدوده
رغم رفض مشاعرها رغم رهبتها و خوفها هي تحاول تقمع هذا الشعور و تحاول تزرع الأمان اللي فقدته من جديد
هو سخيّ بالعطا ومايبخل عليها بالكلام و الحُب و الحنيه ، هو فعليا طاح ببحرها و محد رمى عليه طوق نجاه ولو أحد يعطيه بيرجعه لأن الغرق هذا متعمد فيه و راضي
وصلوا لعربة الهاسكي و نطق:انا وراك وأنتي بحضني
إبتسمت و ركب بالخلف يجلس و ركبت بالامام
تحركوا الكلاب اللي حاجزينهم لساعات لجل يقضون الليل بين سهول موسكو و جبالها الراهيه و البارده و منظر النجوم اللامعه
و رفع ذراعينه بهدوء و حط كفوفه على كتوفها و سحبها للخلف شوي حتى تلاصق ظهرها بصدره و تصير بين أحضانه وإرتبكت تبلع ريقها قلبها دقّ دقتين بتوتر لكنها ماقاومت ولا حاولت تبعد
حط دقنه على كتفها وارتفع وهبط صدرها بتوتر لين همس بخشونة صوته الدافي:تعرفين ليه حطيتك قدامي ؟
توق:لا
جسار:لأن من اليوم و رايح هذا مكاني و أنا ماني عايش على هالدنيا إلا عشان أكون لك سند و حامي
تقشعر بدنها بمشاعر تدفقت لأعماقها من كمل كلامه بكل حنيه:وعشان لو ملتي أو طحتي ماتطيحين إلا وسط ضلوعي
تجمعت الدموع بمحجر عينها من زمان ماسمعت مثل هالكلام من زمان ماحفّتها الحنيه والحُب والطمأنينه ، من زمان مادقّ قلبها هالدقه ومارتعشت روحها هالرعشه تحس بالكلمات توصل لعروقها وتجري بشرايينها بدون اي حواجز
كانت بتنطق لكن حسّت بيد دافيه تلف حول خصرها و يشدّها أكثر ويقربها منه و قرّب يطبع قبله على فكّها ببطء شديد و حنان و دفئ كأنه يجسد إعترافه لها من جديد
رفعت اكتافها بقشعريره و حيا من حركته المفاجأة و تنفّست كأنها أول مره تتنفس من سنين
نزلت انظارها توق لكلاب الهاسكي ونفثهم والبخار اللي يطلع من افواههم و هم يركضون وتوترت تتشبث بطرف العربه و هي تناظر الكلاب و قرب لأذنها يهمس:تطمني ماعليك خوف أنتي معي
نزل كفه يفلت كفها من طرف العربه و يثبت أصابعها بين اصابعه و سكتت بإبتسامه و بعد مرور الوقت و الإنسجام بصمت و الدفى اللي بينهم رغم برودة الجو همس:أحبك بطريقتك و بخوفك و بردِك و بكل مره تسكتين ، أنا أفهمك
سكتت لكن جسمها تكلم من انحنت شوي على ذراعه و شدّت اكثر على اصابعها اللي على اصابعه و همست بصوت شِبه مكسور:أنا تعوّدت إن كل شيء يدفيني يخذلني بعدين بس ما
شهقت شهقه خفيفه توصف مدى رهبتها و همس جسار:كملي أسمعك
توق اخذت نفس:ما أدري ليه معك أحسني أبي أصدّق من جديد
شدّ عليها يهمس:ماجيتك أعيد لك خيبه جيت أبرد بثلجك وأتدفاك
اخذ نفس عميق وكمل:ماخذتك حُب عابر خذيتك عمر ثاني ياتوق
ارتخت تتنهد كأنها توصف له إن هالرفض مو جاي بكيفها ولا منها هذا من قلبها المجروح و المخذول
عيونه عليها مافارقتها متأمل كل التفاصيل من النسمه اللي جرت خصله من شعرها تتمايل بالهوى لين كفها اللي مافكها للحظه و سكّرت عيونها ببطء من نزلت دمعه دافيه من عينها يمكن تكون إرتياح أخير بعد سنين من الحذر
ضلّوا يتجولون بالسهول لمده من الوقت واعتدلوا بجلوسهم يراقبون المنظر والإطلاله إطلالة موسكو البهيّه من اعلى تلّ وأجمل مكان و تكلم جسار مع اللي يقودهم يوقفون الهاسكي ترتاح
نزلت و نزل و ناظرته و مد ذراعه و بدون أي تردد تقدمت تدخل ذراعها بذراعه و تهمس:اي بعد عشان لا يضيّعني جوجو !
رفع حاجبينه بدهشه يلتفت:من هذا جوجو المحظوظ ؟
ضحكت تميل راسها على كتفه و نطقت بطريقه مضحكه:مدري منهو ولدٍ له
تنهد جسار:اهخ صعبه لازم نعرفه أشوف عطيه بوسه يمكن ينكشف
ضحكت بقوه تنطق:ودي بس أخاف يصير فيه شيء
ابتسم يلف خلفه:عوافي فيه مستشفى قريّب لحالات الإغماء الفجائيه ماعليك
ضحكت تاخذ نفس عميق براحه لين وصلوا اعلى التلّ يراقبون المنظر الخلّاب اللي يأسّر العين ، انوار موسكو تتراوح مابين الابيض والاصفر والبيوت المغطاه بالثلج منظر حنون مثل حنية قربهم و تلاصق أجسادهم ومشاعر جسار وخجلها بكل هذا الحُب والحنيه اللي ماتوقعتها بيوم تجي منه هو بالذات لأنه ماكان أي أحد ، هذا جسّار
همست:احبّ المنظر هذا
إلتفت لها من اخذت جوالها تصوّر طرف خدّها المورّد و هو بجانبها و نزلتها إستوري و رفعت الكام تصوّر صوره أخرى للإطلاله و ابتسم ينطق:عطيني أصور أجمل منظر بالعالم أفضل من تصويرك
مدت جوالها له:ورنا مهاراتك
اخذه و نطق:الآن بصور أكثر شيء جميل بالدنيا ذي
رفع الجوال على الكاميره الأماميه و إبتسم يبرز أنيابه و نزل حاجب ورفع حاجب و غمز بحركه مضحكه وإبتسامة وضحكت توق:ربع ثقتك وأحتل العالم
جسار:ماتحتاجينها اللي عندك تقفل ملفي بمراحل
توق ناظرته بضحكه ولف للجوال يحفظ الصوره:تتوقعين لو نزلتها بسنابك وحطيت رقمي كم بنت ستتمنى لو أني زوجها ؟
توق:لا أتوقع شيء ثاني أقوى
جسار:اسلمي
توق:مدري زي يجيني باند مثلا
ضحك بقوه:يخربيتك مو تحطميني كذا
ضحكت؛لا أمزح مابنزلها لو أيش
ابتسم بإستعباط:تغارين عليّ
مدت يدها بتاخذ جوالها بضحكه و رفعه:يالبيه بس
لف من جا إشعار بالإنستقرام لوحده كاتبه لها:ياحلو خدّك كأنك زهره مخطوفه من بستان
مد الجوال لها واخذته وضلّ سارح لثواني و كملت هي تصوير ولفت له:نمشي ؟ أحس بردت مره
ناظرها للحظه ونزّل أنظاره لخدها و تقدمت له و همس:مخطيّ
عقدت حجاجها و تقدم يدخل ذراعينه خلف ظهرها و يرجعها للسور و انحنى ظهرها للخلف و هو امامها وإقترب أكثر يهمس:مخطي اللي يشبّه وجنتك بالزهر
ابتسمت تناظره:مو وقت غزل الجو مايساعد
مارد كأنه غارق بسبات و هايم و ساهيّ و يناظر خدّها المورد و كمل:الزهر ماله رماح تصيب و تصيد
ميّلت راسها بحُب من حنيته من عذوبة كلامه ، رغم إسهابه بالغزل وإفراطه بالمحبه لكن البيت هذا و شطر الزهر كان له بصمه كبيره بقلبها مشاعر اللحظه غير و وجودهم بهالمكان و وقوفهم و قربه الشديد منها كان كفيل بأنها ماتترد للحظه تتقدم و تطبع بوسه على خده و غمض عيونه يدري إنها كذا توقفه عن الغزل وتذوبه عن كل شيء ساهيّ فيه
فتح عيونه و عضّ على شفايفه و شافت نابه البارز و همس:المستشفى وينه ؟
ضحكت و سبقها من قرّب أكثر و طبع قبله على شفايفها و ماوقف كمل يقبّلها و غمضت عيونها لين نزل يقبّل عنقها و يبعد السكارف و رفعت اكتافها بخجل و همست:جسار
مارد يستنشق رائحة عطرها البهيّ ويتحسس خجلها ونعومة ملمسها ، دفى صوتها والحنيه اللامحدوده اللي تخفيها عنه
رفعت كفوفها تبعده بالخفيف و نزلت جسدها تعدّل السكارف و تمشي بهروب و لفت له يضحك و يتوعّد لها و مشى خلفها لين وصلوا العربه و ركبت و ركب خلفها و اخذت نفس تلف وتشوف نظراته وحبه ونطق:خلينا نرجع الكوخ
ضحكت بلكاعه:لا عاد بخاطري نفر موسكو كلها هالمره
عضّ على شفايفه بضحكه من هروبها منه و همس:على هالخشم نفر موسكو كلها بس تكونين هنا
مد كفوفه على كتوفها يشدها له لحضنه و ابتسمت من دخّل راسه من عند كتفها تحسّ بحرارة أنفاسه بين السكارف و بين عنقها و اخذت نفس من لف ذراعينه على خصرها و يثبّتها أكثر له و نطقت:مابنحاش محد بياخذني
جسار:أنا أبيك كذا ، خليك قريبه لا تبعدين عني
ابتسمت:أخاف تضيّعني
ضحك:دامك فاهمتني ليه اللكاعه ؟
ضحكت و رفعت انظارها للنجوم و اخذهم الوقت بالتمشيه لين اخذت جوالها ترفعه للأعلى و تصوّر منظر النجوم الواضح بسماء موسكو و همس:تحبينهم ؟
توق:بشدّه
جسار:ودي اسألك
ردّت عليه و هي تصور:اسألني
جسّار:هو أنا قد صرت نجم بسماك ؟
توق تذكرت أغنية محمد عبده اللي شغّلها باللابتوب وقت كانو بالمخيم و همست:أو مشيت بدرب ماهو ليّ صحيح ؟
ضحك:مدري هذي أغنيه وإلا واقعي بس تكملة الشطر ضيفيها لسؤالي
توق:حاليا ماعندي إجابه مستقبلا ممكن
تنهد:ببذل قصار جهدي عشان أرتاح للأجابه مستقبلا
ابتسمت تكمل تصوير:من ذاك الوقت تحبني ؟
جسّار:المخيم ؟
توق:أي لما داهمنا تركي
تلاشت ابتسامة جسار من طاريه و تنهد تنهيده عميقه:المحبه تضحيه وأنا عزالله ضحّيت
عقدت حجاجها تلف وجهها له:مين ؟
صد يأشّر لها على الأشجار ويوصف لها جمالهم بأستعباط وضحكت
-
لفت أصايل:وبنقعد ننتظر هنا ؟
لف مراد من تقدمت ضحى تحط لهم بطيخ مقطع مربعات و شوك بصحون صغيره واخذه و تقدمت لأصايل و هزت راسها اصايل بالرفض:مابي
عقدت حجاجها ضحى و رجعت الصينيه على الطاوله ولفت لهم:ماعليه ابو مراد دايم هيك بيتأخر
تكتفت أصايل بملل و مشت ضحى و لف مراد و هو ياكل البطيخ:تراك نفسيه
أصايل:جايبني بيت حرمة ابوك اللي مدري من اي قعر طالعه وحتى أسمها ماكنت تعرفه ومن أمس جالسين هنا و تبيني ماكون نفسيه ؟
مراد اكل قطعة البطيخه اللي معه ولف للصينيه و صد لها:ماتبينها صح ؟
غمضت عيونها بغضب:اتكلم انا طيب
مارد يتقدم و ياخذ صحنها و ياكل و استغفرت اصايل بغضب:شتاء وبطيخ من وين مطلعينه بعد ؟ انا مستحيل اتحمل كل شيء غثيث غريب يخوف هنا
مراد اكل البطيخ:الحياه سهالات تعايشي
لفوا من صوت الباب و وقت دخل هباس ونزل الجاكيت الاسود يعطيه الخدم و فتح ياقة سترته البيضاء و تقدم لعندهم:حيالله المعاريس
اخذ مراد الفاين يمسح فمه و وقفت أصايل تاخذ نفس:مابغينا يجي
تقدم هباس وسلم عليه مراد وقبّل راسه وتقدمت أصايل تصافحه ورجعت تجلس وجلس هباس وجلس مراد بجانبها ونطق هباس:ضيفتكم ضُحى ؟
اصايل:ايه ماقصرت كثر الله خيرها
تقدمت ضحى:اهلين وسهلين نورت دارك حبيبي
وقف هباس وتقدمت ضحى تحضنه ورفعت حاجبينها اصايل بذهول ماتوقعته ولف مراد لها وبلعت ريقها وكتم ضحكته وصد وشبكت ضحى كفها بكف هباس وجلسوا بجنب بعضهم ونطق هباس:ماعرفتك عليهم هذا مراد ولدي البكر اللي حكيتك عنه
ضحى:اي عرفتو وحكاني ع حالو وعن زوجتو اصايل كتير لابقين يخليكم لبعضكم يارب وعقبال شوف أحفادك يابيبي
وسعت عيونها اصايل اكثر ورفعت حواجبها تتصد وتحط كفها على جبهتها تغطي وجهها و لف مراد يلاحظها ويكتم ضحكته اكثر ونطق هباس:ضحى للاسف عقيم وبخاطرها من زمان اطفال والحمدلله جيتم بوقتكم
ضحكت اصايل بوهقه:ايه على خير بس مو الحين لسا نبي نعيش شهر العسل نبي نعيش
رفع حاجبينه هباس وعض مراد على شفايفه يكتم ضحكه ونطق هباس:وعسى ماشر حنا بنذبحكم ؟ بتعيشون لكن ودي أشوف أحفادي
اصايل كانت بتتكلم و رفع كفه مراد على فخذها يسكتها لاتجيب العيد ونطق:انا اشوف نقفل على هالموضوع بعدين ماندري الله وش مخبي لنا خلونا بالمهم الحين
اصايل نزلت انظارها لكفه اللي على فخذها و قرصت كفه ولف لها وهمست:متحرش
ضحك بقوه وصد لهم:المهم إني قدرت أطلع من وظيفتي
وقف هباس بصدمه:ذياب سحب رتبتك ؟
هز راسه مراد بالايجاب:الأخبار توصلك
ضحك هباس:مايخفاني شيء
ابتسم مراد بخبث لأنه تأكد بهاللحظه من أن كل أموره مشت بدون اي غلطة
جلس هباس يستوعب صدمته وللحظه ابتسم بضحكه:حلو فيه فرصه اشغّلك معي
مراد:وليش جايك هنا انا ؟
لفت اصايل بخوف لمراد ونطق مراد:جيتك ابي اشتغل بعصابتك ومعك ويكون عندي مصدر دخل لنفسي ولعائلتي
عمّ الصمت بالمكان و كمل مراد:ماتبي تضمن مستقبل أحفادك ؟
رفعت اصايل كفها على طرف ظهره تشد عليه ماهي مستوعبه اللي يقوله ونطق مراد:وما راح أرضى بأي منصب ، أبي أكون ذراعك اليمين
رفعت حاجبينها ضحى:لك شو يعني بيكرس لك الثقه هيك من البدايه ؟
لف هباس لها بنظرة تهديد وسكتت تصد ونطق مراد:بيعطيني الثقه لأني مو أي أحد أنا ولده
ضحى:اي بس مافي اي مقارنِه بينك وبين عُمر لأنو اخر تلات سنين عمر سوا حاجات كتير محد قدر يسويها لسيدو هباس
اصايل تنحنحت:انا اقول صحيح مايحتاج هـ
قاطعها مراد:وانا ما راح أرضى بأي منصب يخليني عادي مثلي مثل غيري ، ولا تنسى إنك تتعامل مع ملازم
ناظر هباس له ولف مراد لضحى:لاعمر ولا عشر من أمثاله يُقارن بملازم سعودي
ضحى:شو بيعرفني برتبكم بالسعوديه لكن الاكيد محد متل عمر ابدا
ولفت لهباس:ولا تفكر تفرط فيّو وبحكيك بعينك وقدامهم كمان
هباس لف لها:خلاص فوتي داخل بجيك
وقفت ضحى وانحنت تبوس خده:بُنطرك حبيبي
مشت ولف مراد يشوف ملامح اصايل ذهولها وصدمتها وتعابير وجهها اللي تضحكه غصب عنه
صد مراد يناظر هباس اللي يناظر الارض ويستجمع نفسه ورفع انظاره له ونطق:الحين وين شقتكم ؟
مراد بلع ريقه ولف لأصايل وسكتت تأشر له بعيونها إنهم بيدبرون أنفسهم ولف مراد لهباس:ندبر حالنا الفنادق كثيره
هباس:ياخطيّه أنا موجود وتسكن برا ؟ وش يقولون الناس ؟
بلعت ريقها اصايل تشد على ظهر مراد ولف لها يهمس:ظهري تشوّه من اظافرك شيليهم لاكسرهم
تأففت تشيل كفها و تتكتف و تصد و لف مراد لأبوه:انا اقول أفضل
هباس:مسكنك ومشربك ونومك وصحوتك هنا بالبيت هذا ، وبيت احفادك مستقبلا
ابتسم مراد يرفع اصبعه على خشمه:على هالخشم مابعد كلام العميد كلام
اصايل بلعت ريقها بصدمه من مراد اللي يسوي عكس تخطيطهم وكيف إنه بلحظه قرر يستقر هنا معها وعند هباس بالرغم من إنهم جايين يثبتون له زواجهم ويرجعون لكن كل شيء يصير عكسي قدامها
لف هباس:وبخصوص الشغل بضبطك و ماعاش من يخليك مهمش و مثل غيرك أنت ولد العميد هباس
ابتسم مراد ولف لأصايل اللي صاده بغضب وتتمالك أعصابها لاتنفجر قدامه ووقف مراد:عاد نبي نتمشى ماشبعت من زوجتي لحالنا
ابتسم هباس:الله الله عاد بالرومنسيه غرّقها
ضحك مراد ولف لأصايل اللي جالسه ومعصبه وأشّر لها وقرب من اذنها يهمس:بتقومين والا اعطيك بوسه مثل خويتنا قبل شوي ؟
لفت له بصدمه وغمز بلكاعه ووقفت تخرج قبله وضحك يلتفت لأبوه ويسلم ويخرج ولقاها واقفه عند الباب تطق كعبها بالارض وهي متكتفه وتقدم:السياره هناك
مشى ولحقته تمسك ذراعه توقفه:وقف
لف لها:بعدين نتناقش
اصايل بصوت خافت وبغضب:ما اعرف شيء اسمه بعدين بتوقف يعني بتوقف
وقف يلف لها:المكان مراقب ياحضرة المحاميه
نزل مع العتب ولفت خلفها تشوف الكاميرا المثبته قدام الباب وابتسمت للكاميرا بتسليك ومشت بإستعجال تلحقه وركبت بجانبه وشغل السياره يخرج عن اسوار القصر ولفت له بغضب:هلا يا ولد عميد الترويج ؟ وإلا عميد التعاطي ؟
مراد بضحكه:لا حسيت ولد السفاح أحلى
اصايل غمضت عيونها تشد على قبضة يدها من بروده ونطق بإستهزاء:عميد التعاطي ؟ والله انها زينه
لفت له تشوفه كيف يتكلم بجديه مضحكه:بس اقولك لا لا احسها ماش السفاح أقوى
أصايل:متى بتوقف هذا الإستفزاز ؟
رفع معصمه اللي فيه الساعه ونطق:مدري بس حسب خبرتي الوقت حاليا مو مناسب لأنه وقت الأسبرسو حقي
ضربت بكعبها بالارض تصد للشباك وتركي كفها على خدها بغضب ولف يشوف عصبيتها من إستفزازه وبروده وكتم ضحكته يصد ووصلوا كوفي ولف:انزلي نتفاهم

الزهر ما له رماح تصيب و تصيد حيث تعيش القصص. اكتشف الآن