بسم الله الرحمن الرحيم
" لما يسعد الجميع في الأوقات السعيدة، و اكتفي انا ببسمة مصطنعة؟ لماذا يذرف الجميع دموعًا في أوقات حزنهم، و اكتفي انا بالتحديق؟ لماذا لم تنجذب مشاعري لأي احد، و الجميع من حولي يعيشون بين فترات الخطبة و الزواج؟ لماذا لم أكن يومًا مهتمة بأي مشاعر يبذلها أحدهم من اجلي، و لم أكن مهتمة أن ابذل انا أي مشاعر، لماذا أشعر مذ ولدت أنني طبيعية، بينما ينعتني الجميع بأني متبلدة المشاعر، برغم أن هذه طبيعتي، و هذا ما لن استطيع تغييره "
- لـ أروى مدحت عليمعلومة في غاية الأهمية : أي مقولة اكتبها سواء حزينة أو سعيدة أو رومانسية أو كذا، لا تمت لي بأي صلة، دي خواطر بتيجي في دماغي فبكتبها، قولت اقولكم بس عشان ما الاقيش حد جاي يواسيني و انا اصلا ببقى مش فاهمة بيتكلم عن أي 😂❤️❤️❤️❤️
تعابير جامدة علت وجهه منذ جاء و حتى عندما عُقد القران، استقبل التهاني والتبريكات من الجميع و اكتفى فقط بالمصافحة و الإيماء برأسه، بينما كانت تجلس هي على كرسيها الملكي تغطي وجهها و تنتظر قدومه، تنتظر قدومه ليرفع الغطاء عن وجهها الذي لن يراه الجميع لأنهم بعيدون مسافة كافية عنها، ثم يُلبسها التاج الخاص بها، و يعلن أن اليوم جاءت سلطانة الجنوب
انتهى من مصافحة الملوك و الأمراء، و جاء دور السلطانة " تيماء "، وصلت إلى حيث يقف " ثائر "، ابتسمت ابتسامة هادئة ثم نطقت :
- مبارك لكابتسم ثم نطق :
- شكرًا لكِ، سررتُ بوجودكِ في الحفل، بل سرّت المملكة بأكملهاابتسمت بضيق، أخذت أنفاسها ثم نطقت بثبات :
- منذ أيام كنتُ أنوي أن أزوركم لكي أنعي بوفاة ابنك، و اليوم تتزوج، هذا غريب أليس كذلك؟كانت تقصد أن تهينه بحديثها، و أن تخبره علنًا أنه متبلد للمشاعر لا يراعي ما يحدث ولا يحزن لما يفقد!
ابتسم بسمة هادئة عكس ما توقعت، ثم نطق :
- رحم الله ابني الذي لم يأتِ للدنيا، لكني واثق تمام الثقة بأن ربي سيعوضني، و تلك الأمور الحساسة لا تطلب أن نفتح المجال للحديث فيها، خصوصًا إن كان من يفتح المجال شخصًا ليس ذو قيمةرفعت إحدى حاجبيها باستنكار ثم نطقت :
- لم افهم قصدك وضح اكثر، تقصد اني شخص ليس ذا قيمة؟ أتعلم من أنا للتفوه بهذا الحديث!لم يحرك جفنًا لانفعالها و الذي لم يلحظه المدعوون، نطق بهدوء :
- أنتِ ترين حديثي بعين واحدة، دققي به و ستجدين اني لم اذكر اسمك في الأمر، و لم أقصد أن أهين شخصًا بعينه، صفاتي كشخص مسلم لا تسمح لي بفعل هذاقال حديثه و انصرف، بينما علقت هي عينها عليه بضيق و قد أولاها ظهره عائدًا لكرسيه، عادت هي بدورها كي لا يلحظ الجميع غيظها، و لا يلحظ أحد ذلك الحديث الحاد الذي انهاه " ثائر " معها للتو
أنت تقرأ
محارب الجنوب
Action- أكنت سلطانًا و لست عبدًا؟ قال بابتسام : - و برغم هذا فإني أقسم أنكِ ملكتيني!