5

4.6K 42 7
                                        

فضاءات اليأس والأمل / الجزء الخامس

تركي رأى بين الأهل الحضور.. شخصا فجّر وجوده استغرابه لأبعد حد.. بل إحساسه تجاوز الاستغراب للصدمة الحقيقية..

كـــــــــــــــــــان .......هذا الشخص.. هـــــو.... والـــــــده !!

كان تركي يريد التوجه لوالده ليعرف سبب تواجده في المكان..
لكن غالبية الأساتذة وقفوا للسلام على تركي.. وحالوا بينهما..
ثم بدأ الحفل ليجد نفسه مجبرا على الجلوس مع الأساتذة (يمكن جاي مع حد من شيبانه.. بيخلص الحفل الحين وأشوف السبب)

في مكان آخر من ذات الحفل.. في زاوية الطالبات
( ضيّ الحقيني..آه يا بطني.. بيقتلني!!)

تهمس ضي بقلق بنبرة مكتومة خافتة: الهنوف.. وش فيش؟؟ بطنش يوجعش؟؟

الهنوف تشعر بالفعل بتصاعد الألم في بطنها (بالطقاق وش علي منه.. عمي معي!!) ولكنها وجدت نفسها تهمس باختناق رغما عنها:
بيذبحني.. بيذبحني..

ضي بقلق: من هو ذا اللي بيذبحش؟؟

الهنوف تهمس وهي تشير بعينيها لتركي الذي مازال يسلم على الأساتذة: تركي ولد عمي..

ضي باستغراب: تركي؟؟ ولد عمش؟؟ وش دخله؟؟
ثم أردفت كمن اكتشف اكتشافا جديدا بحماسة: تقصدين رجالش يا الخايسة..؟؟!!
وينه؟؟ وينه؟؟؟
تمد ضي رأسها: ذاك!!.. ذاك!!.. المزيون!!.. آه يا رأسي..!!
خسارة في خشتش.. وأنتي من يوم عرفتش تسبينه..

الهنوف بعفوية: ياعل عينش البط.. متى لحقتي تقزينه؟؟

ضي ترقص حاجبيها: مهوب أنتي اللي مادة لسانش تبين الطلاق.. وش عليش منه.. هذا عبارة مشروع حر مع وقف التنفيذ..
وبصراحة خوش مشروع جاهز للاستحواذ والتملك..

تنهدت الهنوف بضيق من نفسها (ليه حسيت بالضيق من ضي؟)
تبقى المرأة هي المخلوق الأكثر بعدا عن التفسير.. تشعر أنها لا تريده.. وفي ذات الوقت تشعر أنه ملك لها وحدها ملكية غير قابلة للنقاش..
هذه ثمان سنوات متطاولة.. لم يغب فيها عن بالها ولو ليلة واحدة..
ومع كل هذا أردفت بعدم اهتمام لا تعلم هل هو حقيقي أو مصطنع:
اشبعي فيه.. المهم ما يفضحني في الحفل اليوم..

ضي باستغراب: يفضحش ليه؟؟ هو مهوب داري إنه قد لش سنة في الماجستير..

الهنوف بذات التوتر الذي لا تعرف له سببا: أكيد يدري..
بس يمكن يزعل عشان جاية لحفل التكريم .. وبدون ما أستأذنه وهو موجود في الدوحة.. لا وشايفته اليوم الصبح بعد
تدرين ضي يمكن اللي موترني إني ما أعرف شخصيته أشلون.. يعني هل ممكن يكون ذا الشيء عادي عنده؟!. وإلا يكون مقفل؟!!

فضاءات اليأس والأمل / للكاتبة : أنفاس قطرحيث تعيش القصص. اكتشف الآن