الفصل الثامن والثلاثين
لم ينم منذ أن جأه خبر الإفراج عنه، أخيرًا سيخرج من سجنه الذي زج بِه ظلمًا… صحيح أنه كان يعرف منذ مدة أحتمالية أن يدخل السجن، لكن السمع شي والدخول شيئًا أخر تمامًا كان مكبلًا بالداخل .. ليس باصفاد الحدِيده فقد بل باصفاد الخذلان، أكثر من خذله فرح!
لا يستطِع لومها كليًا على مافعلته…. يعرف بإن معرفته بامر خطبته الغبيه كان هو النقطه الفاصل التي جعلتها تجعل في طلبها للطلاق.
نعم عجلت في الطلاق … يعرف من قبل أن يتزوجها حتى أن لا ترغب في أكمال حياتها معه، هي فقد وافقت تحت ضغط من الجميع ولانها أحبته، راهن هو على ذلك الحب بأن يجعلها تُلغِ الماضي وتستمر معه… بل يشفع له عندها لكي تسامح عن هفوته.
مافعله مع سأبين خطأ يمكن اصلاحه وجل من لا يخطئ….. لكن للأسف كم كانت اماله عاليه واحلامه مستحيلات التحقيق .
فرح كانت مثل الصياد الصبور الذي ينتظر وقوع فريسة في الفخ….. مهما طال الزمن وحاولت الفريسة سلك طرق اخرى علها تنجو بحياتها لكنها وقعت في النهاية، لتجد الصياد منتظر بالسكاكين مسنونه ليذبحه دون قبله.
كإن كلأ من ساجي وسليم في انتظاره خارجًا حتى يتم إجراءات خروجه مع المحامي، بمجرد أن ظهر لهم من بعيد اسرع ساجي ليحتضنه في بادره هي الأوله من نوعه جعلت حاجبي سراج ترتفعان في تعجب
قال وهو ينظر له في تعجب:- من أنت؟ لست ساجي لوح الثلج …. هل قام الفضائين باختطافك والعيش في في جسدك.-تراجع وهو ينظر له وقد عادت له نظرت البرود حركة شفتيه للجنب في استهزاء:- من الواضح أن السجن جعل روح الفكاه لديك عالي، هي تعال معي هناك من ينتظرك في السياره.
شعر بقلبه يدق بقوه قادره على أخراجة من بين ظلوعه… هل عادت فرح بهذه السرعة!
لا يمكن ليست فرح من تفعل ذلك…. هل تنازلت وقررت أن تأتي لترحم قلبه الملتاع من نار الفراق؟
رغم يقينه التام بأستحاله حدوث ذلك أقترب من السيارة وهو يبحث عنها متجاوزًا والده الذي أمسكه من براعة واحتضن في حنان أبوي، لحسن حظه لم يطل في ذلك الحضن ليشاهد باب السيارة يفتح ببطء
كان أن يقفز من مكانه لولا أنه شاهد تلك التي خرجت منها……
لا ليست هي للأسف
خرجت تلك الصهباء ذات الجسد المتناسق والعينين الواسعتين بلون البندق الفاتح وشفتين تبتسمان برقة وشقاوة …. مشت في دلال طبيعي ولدت به لم تتصنعه من ما زارها أنوثه لتتسع تلك الابتسامة الخلابة وهي تنظر له في شوق قائله
- ماذا كنت تنتظر شخصًا اخر؟ اممممم ربما صفراء ذان لسان يحتاج قصه .
- عقد حاجبيه وقال بصوت خفيض يتخلله بعض الغضب:- ميلا….. لا تتحدثِ عنها هكذا خصوصًا في غيابها.
- مطت شفتيها و رفعت خصله حائره من شعرها خلف آنها لتقول وقد ضمت اصبعها السبابه والابهام واغلقت بهما فمها بحركه قفل :- مع أني لم أقل أسمها لكن لن اتكلم عنها حتى لا تغضب ايها الوسيم.
- ضرب ساجي بوق السيارة وهو يقول في نفاذ صبر:- طائرا الغرام هل اكملتما الحديث في السيارة؟
لا نريد ان يزج بنا كلنا في السجن لتعطيل الطريق العام.
- هز سراج راسه وقال مبتسما:- هذا ساجي اخي الحمد لله ان الكائنات الفضائية إعادتها لنا.
ركب الجميع متوجهين لمنزل العائلة، فقد قرر ساجي أن يعطية مهله قبل أخبار بالمستجدات و أولها قضية عمته واتهامه والدتهما بالتورط في مقتلها.
أنت تقرأ
غسق الماضي
Romanceغسق الماضي جالسه على كرسيها منذ ساعات ،رغم ان الكرسي غير مريح لكنها لم تهتم، فمنذ الفجر وهي تنتظر، في نفس البقعه .تسمع اصوات المكبر تذيع ارقام الرحلات المغادره والقادمة
