الفصل 3

753 23 4
                                        

«العودة إلى القصر»

كاد «أحمد» يجن مما قاله والده له للتو..
«أسيل»!!  الفتاة التي يعتبرها أخته الصغيرة،  تبًا إنَّها تبلغ من العمر 19 و هو 33 أيُمازحه الآن؟!

«أحمد» بصدمة و انفعال:

_" بابا انت أكيد بتهزر!.. لو سمحت قول إنك بتهزر!"

وقف «صالح» ليكون أمام «أحمد» و قال بجدية و صرامة و حزم:

_" لا مبهزرش يا «أحمد».. أنا مبهزرش في المواضيع دي و انتَ عارف..!"

«أحمد» يعلم أن والده لا يمزح، تعابير وجهه حازمة و صارمة، نبرته حادة و غير قابلة للنقاش.

«أحمد» بغضب و قد بدأت عروق رقبته بالبروز قال و هو يطحن أسنانه:

_" بابا..«أسيل» أختي الصغيرة،  أتمنى متكونش قولت لعمي حاجة،  لأني رافض..!"

تنهد «صالح» و قال ببرود:

_" مش بمزاجك..! "

«أحمد» بغضب:

_" لا بمزاجي.. أنا راجل مسؤول و مش هسمحلك تتحكم في قراراتي الشخصية..! "

«صالح» ببرود مستفز:

_"ده قرار جدك.. هتعارضه؟ "

«أحمد» بصدمة:

_" جدي!! "

و تابع بانفعال و نفاد صبر:

_" زي ما جوز «عمر» لـ «زينة» و «عمر» مابيحبهاش، آديهم عايشين في تعاسة بسببه..! "

انفعل أكتر و والده يستمع له ببرود:

_"عايز يجوزني «أسيل» و أنا مابحبهاش!،
أيوه هعترض على القرار..؛ أنا لا طايش علشان يحملني المسؤولية و لا عيل علشان يعقلني و يخليني ناضج..!"

كان «صالح» سيتحدث و لكن قاطعه «أحمد» قائلاً و قد حاول أن يهدأ:

_" آسف يا بابا  أنا رافض،«أسيل» أختي..!،دلوقتي أنا عايز أنام اتفضل لو سمحت..! "

تنهد «صالح» و استدار  حتى يغادر و لكن «أحمد» أوقفه و هو يقول:

_" و آه.. قول لجدي يبعد عن حياتنا الشخصية شوية بقى..! "

التف له «صالح» و نظر له مطولاً و ابتسم بألم لا يعلم به أحد غيره و غادر الغرفة تاركًا ابنه يحاول أن يهدأ..

تأفف«أحمد» و جلس على الأريكة مرة أُخرى و وضع رأسه بين كفَّيه و كاد أن ينفجر بالبكاء  ،  يقول لنفسه:

_" لإمتى يا جدي هتفرق ما بينا.. لإمتى؟؟! "

أغلق عيناه بقوة و قال بمرارة:

_" بعدتني عن حب حياتي..ليه؟ "


________________꧁꧂

«أحفـاد الخديوي»قصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن