" غرفة 601 "
كان يشاهد التلفاز و هو يجلس على الأريكة و المكان من حوله قذر و فوضاوي ممتلئ بزجاجات الخمر، كان يبدو ثملاً بعد أن احتسى المشروبات المحرمة و استنشق بعض المواد المخدرة.. يضحك كالمجنون الأبله و لا يشعر بالندم بسبب الخطايا التي ارتكبها في حق الكثير من الأبرياء!
حتى سمع صوت رنين جرس شقته..، زفر بضيق قائلاً بانزعاج و ثمالة:
مين ابن ال** اللي جاي يقرفني!
نهض من على الأريكة و اتجه نحو الباب ليرى من ذلك المزعج و هو لا يرتدي سوى ملابسه الداخلية..، يسب ويشتم الطارق بصوت عالي و بوقاحة!
فتح الباب و هو يقول بثمالة و غضب:
ياعم ينعل أبو شكلك..
لكن سرعان ما تبدلت تعابير وجهه من الغضب للصدمة، عندما رأى كابوسه، وضع يده على عينه المصابة ليتذكر ما فعله به ذلك المجنون.. ثم ابتلع لُعابه بصدمه و خوف كيف عرف عنوانه؟!..، و قبل أن يغلق الباب بسرعة، كان الآخر أسرع منه و لكمه بقوة في عينه السليمة ليقع أرضًا داخل الشقة..
دخل ذلك الملثم المجنون الشقة و أغلق الباب بقدمه قائلاً بضحكة بثت الرعب في أوصاله:
Surprise!
كان الآخر يتراجع للخلف زاحفًا على الأرض بذعر و خوف، و ذلك الملثم يقترب منه بخطوات بطيئة و يقول ضاحكًا:
و الله ليك وحشة يا دوكتور..
ابتلع الطبيب لُعابه بخوف قائلاً:
انت عرفت عنواني منين؟!
جثى الملثم على ركبتيه لينزل لمستواه قائلاً بنبرة أرعبته:
انا اعرف عنك كل حاجه.. اعرف عنك كل قذوراتك!
نظر له الطبيب بخوف و توتر، فهو بالتأكيد يحتفظ بذلك الدليل الذي اعترف فيه بقتل شيرين..
نظر له الملثم نظرة أرعبته ثم قال بابتسامة:
معندكش فضول تشوف شكلي؟
نظر له الطبيب باستغراب و خوف ليُتابع بنبرة بثت الرعب في أوصاله:
قبل ما تموت؟
خلع حقيبة الظهر خاصته و فتحها أمام الطبيب الذي نهض من على الأرض بذعر و ركض بسرعة ليختبئ، فضحك ذلك المجنون و هو يقول بحماس:
اللعبة ابتدت تحلووو..
أخرج عدته و أخذ يختار منها، و الطبيب أسرع و أخذ هاتفه ليطلب الشرطة..!
ضحك الآخر ضحكة باردة قائلاً بلا مبالاة:
البوليس قدامه نص ساعة و يوصل.. يعني مش هعرف استمتع!
استقام واقفًا و سار بخطوات بطيئة و هو يغني اغنيته المرعبة ممسكًا بسكينه، و الآخر يختبئ في غرفته و يغلق الباب!
أنت تقرأ
«أحفـاد الخديوي»
Romansaيسعى عمر للانتقام من قتلة والدته ، و أثناء رحلته يلتقي بأبناء عمته الميتة منذ سنوات.. و التي لم يكن يعلم عن وجودها أصلاً، ليبدأوا في التخطيط و محاولة الإيقاع بالمجرمين.. أو دعني أقول ..عائلتهم! و على متن هذا القارب.. يوجد أيضًا من هو أخطر من توقعا...
