الفصل 22

485 17 3
                                        

" البيت القديم "

كان سليم نائمًا على سريره الموجود في غرفته الجديدة في منزله الجديد ،شاردًا في سقف الغرفة المُرتفع و يفكر في معشوقته الخائنة.. كيف طاوعها قلبها على فعلتها تلك!؟

لقد طعنته في قلبه بخنجر مسموم.. لم يشعر بالخذلان و الحسرة و القهر هكذا من قبل..

قطع حبل افكاره صوت جرس الشقة يرن ليتنهد و يقف و يذهب ليفتح الباب و يعلم من جاء اليه الآن!

خاصةً ان لا احد يعلم مكانه من عائلته..

غادر غرفته و اتجه نحو باب الشقة ليفتح الباب،
فتح الباب.. لتتسع عيناه من الصدمه حين وجد هذه الفتاة الرقيقة امامه و هي ملطخة بالدماء و حالتها مزرية و تبكي بحُرقه تنظر له بعيونها الدامعة و كأنها تقول له "أنتَ أماني"... ليقول بصدمه:

ليلى؟!!!

نظرت له مطولة بأعين دامعة و وجه و ملابس ملطخان بالدماء و لا ترتدي حذاء، و الجروح و الكدمات تملئ جسدها .. كان سيسألها كيف عرفت مكانه و لما هي بهذه الحالة لكنها قاطعته عندما فقدت وعيها امامه لتتسع عيناه من الصدمه و الخوف عليها و يسرع و يحملها برفق و خفة و يدخلها شقته و يغلق باب الشقة بقدمه..

اتجه بها نحو غرفته و وضعها على سريره برفق و هو مازال لا يفهم كيف عرفت مكانه و لما هي في هذا الحالة السيئة!!

اتجه نحو المطبخ و احضر وعاء به ماء و قطعة من القماش ليُزيل الدماء من على وجهها و يديها و ذراعيها و ساقيها.. لأنها كانت ترتدي فستان ابيض قصير و جسدها و الفستان غارقان بالدماء..

ظل ينظف وجهها على امل ان تفيق..و بالفعل مر القليل و فاقت و هي تسعل بقوة و تصرخ قائلة بهلع:

هيقتلووني..

سليم بتساؤل محاولاً تهدأتها:

هما مين؟ اهدي و احكيلي ايه اللي حصل!

بدأت تبكي و تتحدث بتلعثم و إرتباك:

ناس لابسة اسود و وشهم مش باين!

سليم بتساؤل و جدية:

و ازاي جيتي هنا؟

ليلى ببكاء:

رموني قدام بيتك..

كان سليم يفكر.. من الذي سوف يرمي ليلى امام منزله!؟ و لماذا؟

سليم بتنهيدة:

اهدي يا ليلى محدش هيعملك حاجة..

«أحفـاد الخديوي»قصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن